استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

26 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ما جاء في الفتن
0:20وقول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. الاية وقوله هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا. الاية
0:38بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:57اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد
1:19قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في الفتن هذه الترجمة عقدها رحمه الله تعالى في التحذير من الفتن وبيان سوء مغبتها لمن استشرف لها وانها مهلكة للناس وخطرها عظيم عليهم
1:56جنبنا والمسلمين اينما كانوا الفتن ما ظهر منها وما بطن واعادنا والمسلمين منها ان وان الواجب على المسلم اتقاء الفتن لا الاستشراف لها والاستعاذة بالله تبارك وتعالى منها لان خطرها على الناس عظيم
2:25وفيها هلاك للناس لان الفتن اذا وقعت تعطلت المصالح الدينية والدنيوية وحصلت التعديات وجد الظلم ولم يأمن الناس لعن النفس ولا على المال ولا على العرض الى غير ذلك من
2:53الاخطار العظيمة ولهذا ينبغي على المسلم دائما ان يكون كثير الاستعاذة بالله تبارك وتعالى من الفتن وشرع لنا دبر كل صلاة قبل ان نسلم ان نتعوذ بالله سبحانه وتعالى من الفتن
3:16عامة وخاصة قال رحمه الله باب ما جاء في الفتن قال وقول الله تعالى واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة بدأ رحمه الله تعالى بهذه الاية الكريمة لان فيها تبيانا لخطورة الفتن العظيمة
3:51وان الفتنة عندما تقع تكون مضرتها على الناس عظيمة وشررها ومضرتها تتناول الظالم وغيره كما قال سبحانه وتعالى لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة بل تصيب الظالم وغيره فتراق دماء
4:29يهلك اناس لكن يبعثون على نياتهم وعلى اعمالهم. اما الفتنة فانها تأكل كما يقال الاخضر واليابس الصالح والطالح فخطرها على الامة خطر عظيم قال وقوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم
4:58او من تحت ارجلكم او يلبسكم شيعا او يلبسكم شيعا وهذا هو موضع الشاهد من ايرادي هذه الاية او يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض يلبسكم اي يخلطكم. اللبس هو الخلط. شيعا اي فرقا
5:25وهذه هي الفتن ثم يترتب على ذلك ما جاء بعده ويذيق بعضكم بأس بعضنا اي القتل ورفع السيف واراقة الدماء وان يكون بأس المسلمين بينهم وهذا امر يتعوذ بالله سبحانه وتعالى منه لا يتصدر له ويستشرف
5:49له بل المسلم يتعوذ بالله تبارك وتعالى من ذلك وكان نبينا عليه الصلاة والسلام لما نزلت هذه الاية يستعيذ بالله لما قرأ ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال اعوذوا بوجه الله
6:09او من تحت ارجلكم قال اعوذ بوجه الله فكان عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله تبارك وتعالى والفتن يستعاذ منها. والنبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك. قال تعوذوا بالله من الفتن
6:28ما ظهر منها وما بطن نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جشره
6:54اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما
7:09يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول فيقول المؤمن هذه مهلكتي. ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه
7:37هذه فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر ثم اورد رحمه الله تعالى حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وهو حديث عظيم
8:01في بيان خطورة الفتن وبيان ما تتقى به الفتن وعظيم جدا في هذا فالباب قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل منزلا فمنا من يصلح خباءه
8:24ومنا من ينتظر ومنا من هو في جسره هذا الذي ذكره رضي الله عنه هو عادت الناس اذا نزلوا منزلا اذا نزلوا منزلا عادتهم يتفرقون كل له نوع من المصالح
8:48يعمل لاجله فمنهم من يصلح خباءه ان يصلح مكانه يهيئه للنوم وللراحة ومنهم من ينتظر الانتظار من المناضلة والترامي بالسهام وهذا نوع من التدريب التمرن على القتال ومن ومنهم قال من هو في جسره
9:26منهم من هو في جسده اي مع ماشيته يطلب لها المرعى المناسب الذي ترعى منه وتبيت فيه وهذه عادة الناس اذا نزلوا منزلا تجد كل واحد منهم في مصلحة معينة او في عمل معين هو مقصوده من ذلك اننا نزلنا وكل
9:45واحد منا تفرغ او ذهب الى مصلحة ما كل اشتغل بمصلحة من المصالح اذ نادى مناد اذ نادى مناد وهذا النداء احتيجا اليه لهذا الامر الذي ذكره وهو انهم تفرقوا كل في جهة وكل في
10:07مصلحة معينة اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة بنصب الصلاة على الاغراء على المجيء والاقبال الصلاة جامعة فاجتمعن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاجتمعنا
10:32الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم
10:53وهذه قاعدة مهمة في الايمان بالنبيين اجمعين انه ما من نبي بعثه الله الا وقد دل امته الى كل خير وحذرهم من كل شر ما من نبي بعثه الله الا بلغ البلاغ المبين
11:13ونصح امته وادى الرسالة وبلغ الامانة واقام الحجة فكل انبياء الله عز وجل قاموا بهذه المهمة اتم قيامه ولهذا من العقيدة في الانبياء والعقيدة في الانبياء اصل من اصول الايمان وركن من اركانه
11:37ان يعتقد ان جميع الانبياء بلغوا دين الله اتم بلاغه ما تركوا خيرا الا ذلوا اممهم عليه ولا شرا الا حذرهم منه كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام هنا انه لم يكن
11:58نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. فالانبياء بلغوا البلاغ المبين ما تركوا خيرا الا دلوا اممهم عليه ولا شرا الا
12:21حذروهم منه قال وان امتكم هذه اي امة محمد عليه الصلاة والسلام التي هي اخر الامم امم النبيين جعل عافيتها في اولها والمراد بالعافية السلامة من الفتن السلامة من الفتن وهذا فيه ان السلامة من الفتن عافية
12:51ومن سلمه الله من الفتن ووقاه فقد عافاه الله ومن اعظم الدعاء اللهم اني اسألك العافية اللهم اني اسألك العافية وتعرفون قصة العباس لما جاء للنبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله علمني دعاء ادعو الله به قال سل الله العافية
13:15كانه تقال لها رجع الي مرة اخرى وقال يا رسول الله علمني دعاء ادعو الله به قال يا عباس يا عم رسول الله سل الله العافية في الدنيا والاخرة فمن اوتي
13:30العافية فقد سلم وغنم وربح يقول عليه الصلاة والسلام وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها اي اول الامة في عافية اي في سلامة من الفتن والمراد بالفتن اي الفتن التي تنشب بين المسلمين
13:56عندما يختلط امرهم وينسب بينهم اه القتال والتطاحن والتدابر ويكون بأسهم بينهم هذا المراد بالفتن وهو المراد قوله جعل عافيتها في اولها اي السلامة من هذه الامور وان امتكم هذه
14:24جعل عافيتها في اولها والمراد باولها تحديدا اي زمن كالخليفتين الراشدين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما وان قتل عمر كما سيأتي معنا في حديث لاحق يسوقه المصنف كسر لباب الفتنة
14:52كسر لباب الفتنة وان قتله رضي الله عنه وارضاه كسر لهذا الباب الامة في عافية الى ان يكسر البال والباب قتل عمر رضي الله عنه قتل عمر رضي الله عنه
15:08فالعافية كانت في اول هذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام في زمن الخليفتين الراشدين ابي بكر وعمر رضي الله عنهما قال وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها. اي بعد ذلك تبدأ
15:31تبدأ الفتن وتظهر بذورها ثم تتزايد تتزايد تزايدا عجيبا جاء وصفه في هذا الحديث ان الفتنة عندما تقع في الناس تكون عظيمة جدا ثم يأتي بعدها ما هو اشد منها فيرون تلك التي كانت عظيمة هينة في مقابل هذه
15:58الفتنة الاشد والفتنة الاعظم يقول وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضا فيرقق بعضها بعضا اي ان الفتنة العظيمة التي تعقب فتنة قبلها ترقق الفتنة التي قبلها فيراها الناس
16:26انها ليست بشيء امام هذه الفتنة التي دهتهم وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي هذه مهلكته اي من شدتها ثم تنكشف وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه اي هذه اشد
16:51الاولى دونها وهذا ايضا فيه توضيح لمعنى يرقق بعضها بعضا وهذا فيه ان الفتن لا تزال يعقب بعضها بعضا ويتبع بعضها بعضا وان المسلم مطلوب منه دائما اتقاء الفتن والحذر منها
17:15وعدم التصدر لها والاستشراف لان الفتن مهلكة مهلكة للانسان ومضرتها على الامة مضرة عظيمة اول ما تبدو للناس يظنون فيها خيرا لهم ويندفعون ورائها وينساقون معها لانها تأتي كما جاء وصفها في النصوص
17:43عمياء بكماء صماء وما كان شأنه كذلك يكون ملتبس على الناس بكماء عمياء صماء ولهذا تجرف معها خلق من الناس ينساقون في الفتن ويركضون ورائها ثم اذا انتهت ادركوا انهم كانوا على خطأ لكن في غمرة الفتن لا يشعرون
18:17في غمرة الفتن لا يشعرون تهيج النفوس ومن هيجان النفوس في الفتن انه حتى العبادات يغفل عنها من كثرة اشتغال النفوس بالفتن اذا هاجت اعاذنا الله عز وجل والمسلمين اجمعين من الفتن ما ظهر منها وما بطن
18:47النبي عليه الصلاة والسلام النبي عليه الصلاة والسلام ناصح لامته ومن هديه عند الاخبار عليه الصلاة والسلام بالفتن بالشقاق الخلاف الامور التي ستقع في الامة عند الاخبار بذلك يبين في الوقت نفسه العلاج
19:16انظر على سبيل المثال لما قال انه انه من يعش منكم فسير اختلافا كثيرا انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا هذا الان امر يعني مهلك وخطر على الامة ما الحل
19:37ما المخرج اجاب عليه الصلاة والسلام دون ان يسأل وهذا من كمال نصحه. انه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي. هذا هو المخرج وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ
19:56وهنا لما ذكر الفتن صلوات الله وسلامه عليه وبين خطورتها وانها مهلكة للناس ان بعضها يتبع بعض وبعضها اشد من بعض قال في الارشاد عليه الصلاة والسلام الى الخلاص والسلامة من
20:19الفتن قال فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه
20:42فليطعه ان استطاع فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر تضرب عنق الاخر هذا المعنى الذي ختم به الحديث او هذا التوجيه الذي ختم به هذا الحديث مرتبط بما قبله
21:03مرتبط بما قبله لان ما قبله ذكر للفتن وهذا ذكر للمخرج من الفتن الذي قبله ذكر للفتن وهذا المخرج منها هذا المخرج من الفتن قال فمن احب ان يزحزح عن النار
21:24وان يدخل ويدخل الجنة فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلن تأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر وهذا توجيه الى حفظ الايمان لان من شأن الفتن انها تضيع الايمان. تضيع الانسان دينه
21:45تشغله الفتن آآ جذبها للنفوس وما يترتب عليها من من شرور ومهلكة للناس يقول فلتأته منيته اي اجله ومفارقته لهذه الحياة وهو يؤمن بالله واليوم الاخر تعيد قراءة الحديث الأول
22:19قال رحمه الله تعالى عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا الى فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتظر ومنا من هو في جشره. اذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه
22:39وسلم الصلاة جامعة فاجتمعنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انه لم يكن نبي قبلي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وان امتكم هذه جعل عافيتها في اولها
23:03وسيصيب اخرها بلاء وامور تنكرونها وتجيء الفتنة فيرقق بعضها بعضا وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه فمن احب ان يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر. وليأتي للناس الذي يحب ان
23:31يؤتى اليه ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ان استطاع. فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر رواه مسلم قال صلوات الله وسلامه عليه فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر
23:54اي ان الايمان بالله المقصود المعبود الملتجى اليه المخصوص بالذل والعبادة وكذلك الايمان باليوم الاخر الذي هو دار الجزاء والحساب والعقاب والوقوف بين يدي الله وانقسام الناس الى فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير
24:22ليكن ذلك اصل ثابت عند المؤمن لا يضيعه ولا يفرط فيه مهما حصل من امور ومهما واجه من فتن يجب عليه ان يحفظ هذا الاصل العظيم والاساس المتين الذي لا نجاة له في الدنيا والاخرة الا به
24:46وقوله فلتأتي منيته وهو يؤمن بالله واليوم الاخر هذا فيه حفظ الايمان بالله واليوم الاخر وما يقتضيه هذا الايمان من خضوع وذل اه طواعية لله عز وجل وانقياد لامره جل في علاه
25:08قال وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه وهذه قاعدة ذكر العلماء رحمهم الله تعالى انها من اجمع القواعد في باب الاخلاق والتعامل مع الناس
25:31بل لو اردت ان تعرف الخلق الجميل ما هو لو قيل ما هو الخلق الجميل لوجدت ان هذا الحديث يعد من اجمع واجمل ما يكون في تعريف الخلق الجميل ان تأتي للناس الذي تحب ان يؤتى اليك هذا هو الخلق الجميل
25:49ان تعامل الناس بالمعاملة التي تحب ان ان تعامل بها يعني لو قال قائل في ضوء هذا الحديث تفرع عليه تفريعات عظيمة جدا لو قال قائل مثلا ما هو بر الوالدين
26:06ما هو بر الوالدين في ضوء هذا الحديث بر الوالدين اذا اراد شخصا ان يبر والده ليقدر نفسه والاب ما الذي يحب ان يعامل به لو كان ابا في كل موقف من المواقف ينظر ما الذي يحب ان يعامل به لو كان هو الاب
26:26فما يحبه لنفسه ليعامل به والده هذا هو البر وهذا قل مثله في كل تعامل من تريد ان تتعامل معه ايا كان قدر نفسك مكانه. وانظر ما الذي تحب ان تعامل به
26:43ما الذي تحب ان تعامل به؟ هذه قاعدة جامعة وعظيمة جدا في باب الاخلاق. ومن وفق لتطبيق هذا الحديث فقد اوتي فالخلق بجماعه اوتيه الخلق بجماعه قال وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه
27:03وهذا المعنى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم هنا في باب تحذير من الفتن والمخرج منها وهذا ايضا باب مهم الناس يحتاجون اليه. كم يقع الناس في الفتن في مخالفات ومخالفات لهذا الحديث. وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه
27:25وما يقع في الفتن من مظالم من تعديات من انتهاك للاعراظ من لغط بالكلام تهكم وسخرية واستهزاء هل من يقوم بهذه الاعمال يحب ان تؤتى اليه هل يحب ان تؤتى به؟ هل يحب ان يعامل بها؟ لا والله
27:47فلو ان هذا الحديث حضر في الاذهان او هذه القاعدة الجامعة في الخلق حضرت في الاذهان عند الفتن لسلم الناس لكن منهم من ينطلق بلسانه ومنهم من يعمل يده ومنهم من يثري في اعراض الناس وهي امور لا يحب ان يعامل بها
28:11لا يحب ان يعامل بها قال وليأتي للناس الذي يحب ان يؤتى اليه ثم ذكر عليه الصلاة والسلام ما يتعلق بالامام القائم الذي له البيعة ومن بايع اماما فاعطاه صفقة يده
28:36صفقة يده صفقة اليد هو ضربة اليد الاخرى وهذي البيعة بايعوا بايعه فاعطاه صفقة يده وثمرة فؤاده كلمة بايعه كلمة بايعه فيها هذا المعنى الذي هو صفقة اليد وثمرة الفؤاد. نعم
28:59لكن هذا تفصيل للاجمال مثل الان لو لو قلت مثلا فلان من الناس صلى الظهر قام وركع وسجد وسلم طولك ركع وسجد وسلم هذا تفصيل فبايع امامه فاعطاه صفقة يده
29:23اعطاهم صفقة يده وثمرة قلبه التنصيص على صفقة اليد وثمرة القلب ثمرة القلب تأكيد على ان البيعة وقعت وبايعة بايعه فليطعه ان استطعنا فليطعه ان استطعت وهذا فيه وجوب طاعة ولاة الامر ما لم يأمروا
29:51بمعصية الخالق فيما هو مستطاع للعبد ان يقوم به. تجب لهم الطاعة ومر معنا قول الله سبحانه يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم اما ان امر بمعصية
30:09فلا طاعة له لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فان جاء اخر ينازعه فان جاء اخر ينازعه فاضربوا عنق الاخر لماذا؟ لان دخول الاخر للمنازعة معنى ذلك وجود الفتنة
30:30وحصول الهرج والمرج والقتال بين الناس واختلال الامن الى غير ذلك من المفاسد العظيمة الشاهد ان هذه الكلمات العظيمة ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام تبيانا للمخرج من الفتن والسلامة منها
30:56نعم قال رحمه الله تعالى وله عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا
31:19قال وله اي مسلم رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم بادروا بالاعمال اي سارعوا سارعوا في الاعمال الصالحة بانواعها ما دام الانسان يعيش في امن في رخاء في عافية في صحة في سلامة من الفتن
31:53ليغنم هذه الفرصة في المبادرة للاعمال والمسارعة اليها اذا كنت في وقت الامن تستطيع ان تأتي الى المسجد بطمأنينة ولا تخشى تطأ في طريقك شيئا تستطيع ان تحظر حلقة العلم
32:14وتستمع وتجلس على الشيخ وتقرأ وتحفظ وتسمع تذهب الى معقل العلم لتتعلم تؤدي امورك ومصالحك الدينية والدنيوية بارتياح هذه فرصة لك لان الفتن اذا جاءت كثير من هذه الامور لا يستطيع الانسان ان يقوم بها
32:40وليعتبر الانسان في الاماكن التي فيها الفتن او وجدت فيها الفتن كيف ان اصبح آآ اصبحت هذه المصالح غير متيسر لكثير من الناس القيام بها غير متهيأ له فالانسان يحمد الله على العافية
32:59ويحرص على اغتنام الفرصة ويبادر الاعمال ويستكثر من الاعمال بادروا بالاعمال اي سارعوا واستكثروا منها فتنا كقطع الليل المظلم اي قبل ان تقع فتن وصفها النبي صلى الله عليه وسلم كقطع الليل المغضب
33:24سبحان الله اذا كان الانسان يمشي في قطعة من الليل مظلمة هل يأمن العثار هل يا من ان يقع في حفرة هل يا من ان يقع في شجرة اه يصطدم بشجرة
33:40ذات شوك هل يا من سبعا يهجم عليه هل يأمن قطع الليل مظلم يصبح الانسان لا يأمن في في مساره ولا يأمن في طريقه اما ان يسقط او ان يصطدم او يهاجم او غير ذلك من امور
33:59فوصف عليه الصلاة والسلام الفتنة ان بهذه الصفة كقطع الليل المظلم كقطع الليل المظلم لا يغتر الانسان بواقعه الفتنة امرها مختلف امر الفتنة مختلف اذا اذا وجدت الفتنة فهي بهذه الصفة
34:20كقطع الليل المظلم انظر هذا الذي كقطع الليل المظلم كيف تتحول فيه النفوس وتتقلب القلوب عياذا بالله. يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا
34:44يبيع دينه بعرظ من الدنيا وهذا التقلب الذي يقع في كثير من الناس عند نشوب الفتن ووجودها بسبب ان من استشرف للفتن ودخل في غمارها اهلكته وربما استرخص دينه وباعه
35:06بثمن بخس من هذه الدنيا فالحديث فيه نصح من النبي عليه الصلاة والسلام لامته بالمبادرة الى الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية المقربة الى الله عز وجل لتكون ردءا للانسان وحافظا عند وقوع الفتن
35:31نعم. قال رحمه الله تعالى وله عن معقل ابن يسار رضي الله عنه مرفوعا العبادة في الهرج كهجرة الي قال وله اي مسلم رحمه الله عن معقل ابن يسار رظي الله عنه مرفوعا اي الى النبي صلى الله عليه وسلم
35:52العبادة في الهرج كهجرة اليه الحديث الذي قبله حديث ابي هريرة العبادة قبل الهرج العبادة قبل الهرج. يعني قبل ان تقع الفتن بادر في العبادة واقبل عليها واستكثر منها ومن وفق
36:14للعبادة وقت العافية فان هذا سيكون له معونة باذن الله سبحانه وتعالى للمحافظة على العبادة وقت الفتنة وقت الفتنة ومن كان مضيعا للعبادة في عافيته كيف تقبل عليها نفسه وقت الفتنة
36:36وهو في عافيته مفرطا ومضيعا فالحديث الاول فيه الحث على المبادرة للعبادة قبل ان ان تقع الفتن وان يستكثر منها العبد حتى تتمرن عليها نفسه ويقبل عليها قلبه وتكون معه حتى في
36:53اضيق الامور والنفس اذا الفت العبادة واعتادت عليها حتى في الشدائد ما ما تتخلى عنها. ولهذا علي بن ابي طالب لما ذكر الدعاء الذي علمه الله علمه النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة ان تقوله قال خير لك من خادم
37:22تسبحين الله عند النوم ثلاثا وثلاثين وتحمدينه ثلاثا وثلاثين وتكبرينه ثلاثا وثلاثين. قال علي فما تركته عندما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم ما تركته ليلة منذ سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم
37:40فاحد الحاضرين قال له ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين ولا ليلة صفين قال ولا ليلة صفين الشاهد ان المبادرة للاعمال قبل وقوع الفتن معونة للانسان للمحافظة عليها عند
37:59وقوع الفتن وحديث معقل فيه الحث على الاقبال على العبادة وقت الفتن قال العبادة في الهرج العبادة في الهرج والهرج هو الفتن واختلاط امر الناس وما يترتب على ذلك ذلك من
38:21وجود لاراقة الدماء او نحو ذلك من التعديات فالهرج هو الفتن اختلاط امر الناس وعادة اذا اختلط امر الناس هو مرج تنصرف القلوب عن العبادة تنصرف القلوب عن العبادة ولهذا
38:43يعني في الاماكن التي يجتمع الناس فيها على الفتن والعياذ بالله تجد حتى الصلوات الخمس يضيعونها حتى الصلوات الخمس يضيعونها ويفرطون فيها. ومن يصلي منهم الصلوات الخمس يصلي بقلب غافل. ليس مقبل على الصلاة
39:04وانما مشغول بالفتنة ومنهمك في الفتنة تجده يصلي وقلبه مع الفتنة. ليس مع الله في صلاته. وليس مقبلا على الله في صلاته. وانما يتحدث في الفتنة وربما يصلي ولا يدري كم آآ كم صلى ولا يعقل من صلاته شيء. لان القلب اصلا منشغل
39:25في الفتنة فيقول العبادة في الهرج كهجرة الي كهجرة الي اي في الثواب ما عظم ثواب من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالهجرة الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الذي وفق للعبادة في الهرج ثوابه عند الله سبحانه وتعالى
39:52في اقباله على العبادة في الهرج كثواب الهجرة الى النبي الكريم صلوات الله والسلام عليه والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي على الانسان ان يعرف قيمة العبادة وان احوج
40:16ما يحتاج اليه الانسان في الفتنة هو عبادة الله مع ان اكثر ما يضيع في الفتنة عبادة الله احوج ما يحتاج اليه في الفتنة عبادة الله وجاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة
40:33قال الله اكبر او قال سبحان الله ماذا انزل الله هذه الليلة من الفتن وماذا انزل الله هذه الليلة من الخزائن؟ من يوقظ صواحب الحجرات يصلين انظر من يوقظ صواحب الحجرات يصلين
40:53اي ان الفتن لا بد ان ان يقابلها الانسان بالعبادة بالصلاة بالاقبال على الله بالالتجاء اليه بالخضوع والضراعة بين يديه سبحانه وتعالى حتى تجلو ويذهبها الله سبحانه وتعالى وتنكسر لا ان يبرز لها ويتصدر وينشغل بها عن عبادة الله سبحانه
41:18وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن حذيفة ان عمر قال ايكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ فقلت انا فقال هات فانك عليه لجريء فقلت سمعته يقول فتنة الرجل في اهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصيام
41:45والامر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال ليس هذا اريد انما اريد التي تموج كموج البحر فقلت ما لك ولها يا امير المؤمنين؟ ان بينك وبينها بابا مغلقا. فقال يفتح الباب ام يكسر
42:02قلت بل يكسر. قال ذلك اجدر الا يغلق. فقلت لحذيفة اكان عمر يعلم من الباب؟ قال نعم. كما ان دون غد غدا الليلة اني كما يعلمون او كما يعلم ان دون دون غد الليلة
42:26فقلت لحذيفة اكان عمر يعلم من الباب؟ قال نعم. كما يعلم ان دون غدا الليلة اني حدثته حديثا ليس فهمنا ان نسأله من الباب؟ قلنا لمسروق اسأله فسأله فقال عمر. نعم يكتفى بهذا القدر
42:46آآ غدا ان شاء الله نتكلم على هذا الحديث ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
43:01وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات وان يعيذنا والمسلمين اينما كانوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا
43:24طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا
43:41احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
43:57سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.