20 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب من تبرأ من نسبه
0:21قال عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعا كفر من تبرأ من نسبه وان دق او ادعى نسبا لا يعرف وللطبراني معناه من حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه
0:37ولابي داوود وابن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ايما امرأة ادخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في ولن يدخلها جنته واي واي والد جحد ولده وهو ينظر اليه احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق من
1:00الاولين والاخرين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:24اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد قال رحمه الله تعالى باب من تبرأ من نسبه من تبرأ من نسبه اي ان هذا من الكبائر
1:52من كبائر الذنوب وعظائم الاثام التبرؤ من النسب والتبرأ من النسب ان يخرج الانسان من نسبه ابائه واجداده وينسب نفسه اما الى اسماء معروفة او لشيء لا يعرف مثل ما جاء قال او ادعى نسبا لا يعرف
2:28هذا من كبائر الذنوب وعظائم الاثام اورد حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعا كفر من تبرأ من نسبه وان دغ او ادعى نسبا لا يعرف او ادعى اي لنفسه نسبا لا يعرف
2:52كأن يركب لنفسه نسبا هكذا ينشئه وغرضه من ذلك ان يتبرأ من نسبه وهذا من عظائم الاثام اولا من جهة انه كذب على الله سبحانه وتعالى لانه خلقه الله عز وجل واوجد فلان ابن فلان فتبرأ من ذلك
3:22وكذب على الله سبحانه وتعالى بان نسب نفسه الى غير نسبه الذي خلقه الله عليه واوجده عليه سبحانه وتعالى اضافة الى ما ترتب على ذلك من اختلاط في الانساب ووقوع في محاذير عظيمة تتعلق
3:46المحارم وما يترتب على ذلك من احكام معروفة فالشاهد ان هذا من عظائم الذنوب وكبائر الاثام واورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ايما امرأة ادخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الجنة
4:23وهذا ايضا من عظائم الذنوب وكبائر الاثام. ومعنى ادخلت على قوم من ليس منهم اي بان تكون وقعت في فاحشة الزنا وحملت هذا الوقوع في الفاحشة بماء غير ماء زوجها وبعلها فتدخل على زوجها واهله وقومه من ليس منهم
4:57وفي هذا من الوعيد ما رأينا قال فليست من الله في شيء ولن يدخلها الجنة ولا يقال مثل ذلك الا فيما هو من عظائم الذنوب وكبائر الاثام وايما والد جاحد ولده
5:19وهو ينظر اليه احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق من الاولين والاخرين قوله وهو ينظر اليه قيل اي الوالد ينظر الى ولده ويعرف انه ولده ومتحقق ان ولده
5:44ثم يتبرأ منه ثم يتبرأ منه وقيل ينظر الي اي الولد ينظر الى والده نظرة احتياج حاجة لرحمة الوالد وحنوه وابقاءه لهذا الولد فلا يبالي بذلك والده ويتبرأ منه فهذا من عظائم
6:13الذنوب نعم قال رحمه الله تعالى باب من ادعى ما ليس له ومن اذا خاصم فجر فيه حديث ابن عمرو رضي الله عنهما في الصحيحين وروي عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما من قال انا مؤمن فهو كافر
6:34ومن قال هو في الجنة فهو في النار. ومن قال هو عالم فهو جاهل ولهما عن ابي ذر رضي الله عنه مرفوعا ليس من رجل ادعى الى غير ابيه وهو يعلمه الا كفر. ومن ادعى ما ليس
6:53فليس منا وليتبوء وليتبوأ مقعده من النار. ومن رمى مسلما بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه قال رحمه الله تعالى باب من ادعى ما ليس له ومن اذا خاصم فجر
7:15من ادعى ما ليس له اي ما ليس من وصفه كان يدعي لنفسه علما هو ليس بعالم او يدعي لنفسه ايمانا وهو ليس بمؤمن او يدعي لنفسه فظلا وشرفا وخلقا وكرما وهو ليس كذلك
7:41متشبعا بما لم يعطى محبا لان يحمد بما ليس فيه وان يثنى عليه بما ليس من اوصافه وهذا من العظائم عظائم الاثام ان يتشبع الانسان بما لم يعطى وان يحب ان يحمد بما لم يفعل
8:07ويدعي لنفسه من الاوصاف ما ليست فيه قال باب من ادعى ما ليس له ما ليس له من اوصاف او اعمال او اخلاق او نحو ذلك ومن اذا خاصم فجر
8:26ومن اذا خاصم فجر وهذا يظهر والله اعلم مترتب على ما قبله من ادعاء ما ليس له قال فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما وروي عن ابن مسعود وعمر رضي الله عنهما
8:47من قال انا مؤمن فهو كافر ومن قال هو في الجنة فهو في النار. ومن قال هو عالم فهو جاهل وجميع هذه الاوصاف الثلاثة قال انا مؤمن او قال هو في الجنة او قال هو عالم
9:09كلها محمولة على ادعاء المرء لنفسه ذلك تزكية لنفسه وطلبا لمحمدة الناس وثنائهم دون عناية منه واهتمام بالعمل وتحقيق الاخلاص لله عز وجل والمتابعة للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
9:40يدعي ذلك ادعاء ومن المعلوم ان كلمة مؤمن او انا مؤمن من اعظم ما يكون تزكية للنفس من اعظم ما يكون تزكية للنفس ولهذا من لطائف ما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى في كتب
9:59العقائد واصول الايمان الرجل من الاعراب الرجل من الاعراب قيل له امؤمن انت؟ قال زكي نفسي ازكي نفسي ادرك وهو اعرابي ان هذه الكلمة من اعظم ما يكون تزكية للنفس لان الايمان يشمل الدين كله
10:20ومن ذا الذي يزعم لنفسه انه كمل الدين وتممه والايمان النافع عند الله سبحانه وتعالى هو الايمان المتقبل الذي تقبله الله من العامل. ومن الذي يجزم ان عمله متقبل والله يقول عن عن المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا
10:40وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اي قلوبهم خائفة من ان ترد عليهم اعمالهم ولا تقبل منهم طاعاتهم فلا يزكي المرء نفسه وقد قال الله سبحانه وتعالى فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى
11:01لكن المؤمن يجاهد نفسه على تحقيق التقوى تكميل نفسه ثم هو مع هذه المجاهدة والاجتهاد في تكميل نفسه لا يزال يحس انه مقصر ومفرط مثل ما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى قال ان المحسن ان المؤمن جمع بين احسان
11:30ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن جمع بين احسان ومخافة احسان في العمل ومخافة الا يقبل العمل او ان يرد على العامل والمنافق يسيء في العمل ويرى انه محسن
11:50وان عمله من احسن الاعمال ولهذا الواجب على المؤمن ان يتجنب تزكيته لنفسه بل ينبغي ان يرى نفسه دائما انه لا يزال مقصر ان كان الامر في باب الايمان يرى نفسه لا يزال مقصرا ان كان في باب العلم
12:11يرى نفسه لا يزال مقصرا وبحاجة الى مزيد ومزيد من التحصيل والتعلم لا يزكي نفسه لا يمدح نفسه اما ان يدعي لنفسه هذه الدعاوى فهذه ليست من علامات الخير كان يقول عن نفسه انا من اولياء الله
12:30وانا من المتقين او يقول انا من اهل الجنة او نحو ذلك هذه من من العظائم ومن اخطر ما يكون لان هذه تزكية اه النفس واعلاء من شأنها وهو ناشئ عن غرور الانسان وعجبه بنفسه واغتراره بقليل من عمله
12:52وفي الناس من هو احسن منه عملا ويبكي من خشية الله سبحانه وتعالى ولا يزال خائفا ان ان ترد عليه اعماله ابن عمر رضي الله عنه الصحابي الجليل يقول لو اعلم انها تقبلت مني سجدة واحدة لكان خيرا لي من الدنيا وما فيها
13:15وهكذا كان شأن اولياء الله الصادقين هكذا شأن اولياء الله الصادقين وحزب الله سبحانه وتعالى المقربين بخلاف اهل الدعاوى وتعظم المصيبة عندما تكون الدعوة مقصودا بها توريط الناس واكل اموال اموالهم بالباطل
13:46كما هو حاصل عند ائمة الطرق الباطلة ممن يدعي اشياخهم وكبرائهم انهم من الاوليا وانهم كذا وانهم كذا من الاوصاف والمراد من ذلك اكل اموال هؤلاء الاتباع بالباطل والتعالي على هؤلاء اه الاتباع وتعظيم النفس بين هؤلاء الاتباع مع تضييع العمل حتى ان بعضهم
14:13لا يعرف بمحافظة على الصلاة في الجماعة ويعرف عنه تعاطي بعظ الامور المنكرة المحرمة ولا يزال بين اتباعه يدعي انه من الاولياء ويدعي ويدعي من الدعاوى الفجة الباطلة وهذا من اخطر ما يكون جناية على النفس وعلى الاخرين
14:36قال ولهما عن ابي ذر مرفوعا ليس من رجل ادعى الى غير ابيه وهو يعلمه الا كفر. وهذا مر معنا ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار وايضا مر معنا ومن رمى مسلما
15:01بالكفر او قال يا عدو الله وليس كذلك الا حار عليه اي الا رجع عليه ما ادعاه في غيره ان لم يكن ذلك اهلا لما قال نعم قال رحمه الله تعالى باب الدعوة في العلم افتخارا
15:24قال عن عمر رضي الله تعالى عنه مرفوعا يظهر الاسلام حتى تختلف التجار في البحر وحتى تخوض الخيل في سبيل الله ثم اقوام يقرأون القرآن يقولون من اقرأ منا؟ من افقه منا؟ ثم قال يقولون
15:44من اقرأ منا؟ من اعلم منا؟ من افقه منا تهلاو ليا يقولون من اعلم منا؟ من افقه منا؟ ثم قال هل في اولئك من خير؟ قالوا الله ورسوله. يقولون من اقرأ منا؟ من
16:05اعلم منا من افقه منا يقولون من اقرأ منا؟ من اعلم منا؟ من افقه منا؟ ثم قال هل في اولئك من خير؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال اولئك منكم من هذه الامة واولئك وقود النار رواه البزار بسند لا بأس به
16:27وللطبراني معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال المنذري اسناده حسن قال رحمه الله تعالى باب الدعوة في العلم افتخارا الدعوة في العلم الدعوة في العلم ان يدعي العلم لنفسه
16:48على وجه الافتخار على وجه الافتخار والتعالي على الناس وانه لا افقه منه وانه لا اعلم منه افتخارا وتعاليا على عباد الله تبارك وتعالى اما اذا ادعى العلم في موقف ما
17:13نصحا للعباد وطلبا لتعليمهم كأن يعرظ امرا من الامور التي يحتاج فيها الناس الى من يبين لهم فيقول انا عندي علم في هذه المسألة قرأت كذا قرأت كذا يريد ان يطمئن الناس
17:30الى ما سيبين لهم من من علم هذا لا بأس به ومن ذلكم قول يوسف عليه السلام اني حفيظ تعاليم لكن من يدعي العلم لنفسه على سبيل الافتخار على سبيل الافتخار سواء كان عنده علم او ليس عنده علم
17:56يدعي ذلك لنفسه على سبيل الافتخار والتعالي على الناس فهذا من من العظائم وفي هذا الحديث حديث عمر مرفوعا حديث عمر رضي الله عنه مرفوعا يظهر الاسلام حتى تختلف التجار في البحر
18:20وحتى تخوض الخيل في سبيل الله يظهر الاسلام اي ينتشر في الارض وتمتد مساحته ويكثر دخول الناس فيه ويزداد عدد المناطق والبقاع التي تدخل في اه الاسلام ويكثر خروج المجاهدين والغزاة
18:48لاعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ولتكون كلمة الله هي العليا ثم يظهر اقوام يقرأون القرآن يقرأون القرآن اي يجيدون قراءته يجيدون قراءته يتقنون قراءته يتقنون ظبط حروفه يقولون من اقرأ منا
19:15يقولون من اقرأ منا على وجه الافتخار يقولون من اقرأ منا؟ من اعلم منا؟ من افقه منا فيكون حظهم ونصيبهم من هذه القراءة ليس التقرب الى الله سبحانه وتعالى لان حفظ القرآن والعناية به هذه من اعظم القرب
19:40من اعظم القرب فاذا كان الغرض من من هذه القربة عند من قرأ القرآن الافتخار والتعالي لم تدخل في القرى لم تدخل في القرى ولم يكن فيها الاخلاص فلم تكن من عمل الانسان حتى لو حفظ القرآن كله
20:05وفي صحيح مسلم ان من الثلاثة الذين هم اول من تسعر بهم النار يوم القيامة رجل حفظ القرآن ليقال حافظ وتعلم العلم ليقال عالم فيؤخذ به ويلقى في النار. حفظه وتعلم
20:27فهؤلاء قرأوا او يقرأون القرآن والمراد يقرأون اي يتقنون قراءته يتقنون قراءته ولكن غرضهم اظهار النفس وابراز النفس والتعالي على الاخرين والافتخار على عباد الله يقولون من اقرأ منا من اعلم منا من افقه منا
20:57والاستفهام هنا انكاره اي لا احد اقرأ منا ولا احد اعلم منا ولا احد افقه منا نحن الافقه والاقرأ والاعلم يقولون ذلك افتخارا تعاليا على عباد الله ثم قال هل في اولئك من خير
21:19ثم قال عليه الصلاة والسلام هل في اولئك من خير؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال اولئك منكم من هذه الامة واولئك هم وقود النار اولئك منكم من هذه الامة واولئك هم وقود النار. لان القرآن لا يحفظ من اجل التفاخر على الناس والتعالي
21:41والعلم لا يتعلم من اجل التفاخر على الناس والتعالي عليهم وان يقول القائل انا لا اقرأ وانا الاعلم وانا الافقه وانما يقرأ القرآن ليخظع لله وليذل بين يدي الله وليحسن التقرب بتلاوة هذا القرآن والعمل به
21:59لله سبحانه وتعالى فيكون من اهل هذا القرآن حقا وصدقا اما ان يقرأ القرآن ويجيد قراءته ليقال قارئ او ليقال عالم او ليقال اه حافظ او نحو ذلك فهذا فيه هذا الوعيد. قال اولئك هم وقود النار
22:22هم وقود النار وهذا معناه ان ان بعض الناس يأتي يوم القيامة حافظ القرآن متقن في حفظه ويكون وقود للنار يأتي حافظا ومتقنا لحفظ القرآن ويكون وقود للنار ويكون من اول من تسعر به النار. لان هذا العمل
22:42العظيم لم يجعله لله وانما جعله للتفاخر على عباد الله والتعالي على الناس ولان يقول انا الكذا وانا الكذا الى اخره فهذا من من اخطر ما يكون على من فعل ذلك
23:01وايضا فيه بيان اهمية الاخلاص وانه الاساس في قبول الاعمال وان الله جل في علاه لا يقبل من العمل مهما عظم ومهما علا شأنه الا اذا اخلص لله. انظر هنا
23:17كم يحتاج حفظ القرآن واتقان ظبطه من وقت هذا عمل كبير جدا ويحتاج من صاحب الى وقت حتى يضبطه ثم ثم يكون هذا الجهد الكبير لا يقبل منه بل يكون من وقود النار
23:32لا لشيء لان الا لانه لم يقصد بهذا العمل التقرب الى الله سبحانه وتعالى وانما قصد به المراءات او الشهرة او ابراز النفس او محمدة الناس لان لان يقول انا قارئ انا حافظ انا
23:49اه متقن الى الى غير ذلك من آآ الالقاب التي يطلبها لنفسه ويقصدها بحفظه ايضا تكون حال امثال هؤلاء بعيدة عن العمل الذي هو مقصود القرآن. يقول الحسن البصري رحمه الله انزل القرآن ليعمل به
24:13فاتخذ الناس قراءته عملا فيكون بعيد بعيد عن العمل منشغل بغروره بنفسه وعجبه بها عن العمل بالقرآن والتفقه باحكام القرآن والعمل بها وهذا من اخطر ما يكون ايضا على اه الانسان
24:34وقد جاء عن الحسن البصري رحمه الله تعالى يتحدث عن بعض القراء في زمانه زمان التابعين زمان التابعين ذلك الزمان الفاضل يتحدث عن بعض القراء في زمانه قال يقول احدهم
24:52قرأت القرآن كله فلم اسقط منه حرفا يقول بعضهم يعني على سبيل الافتخار واظهار النفس قرأت القرآن كله ولم اسقط منه حرفا معنى لم اسقط منه حرفا اي لم اقع في خطأ
25:10من اتقانه للحفظ قال ولم اسقط منه حرفا. قال الحسن البصري وقد اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن لا في خلق ولا عمل قال اسقطه والله كله لا يرى عليه القرآن في خلق ولا في عمل
25:28النظر الانسان في اخلاق القرآن واذا بها ليست موجودة فيه واذا نظر الى اعمال القرآن واذا بها ليست موجودة فيه قال رحمه الله تعالى تم هؤلاء بالقراء ولا العلماء ولا ولا الورع اذا كانت القراء مثل هؤلاء لا كثر الله في الناس
25:51مثل هؤلاء فالشاهد ان الامر غاية في الخطورة ان يكون حظ الانسان من القرآن وحفظه وظبطه مجرد الدعوة والافتخار والعجب اظهار النفس على الاخرين والتعالي عليهم. وان هذا من عظائم الذنوب
26:20نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر جحود النعمة في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلت النار فرأيت اكثر اهلها النساء
26:37يكفرن قيل يكفرن بالله؟ قال لا يكفرن العشير ويكفرن الاحسان لو احسنت الى الى احداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط قال باب ذكر جحود النعمة
26:58باب ذكر جحود النعمة جحودها اي انكارها وعدم الاعتراف بها وعدم شكر المنعم عدم شكر المنعم قال باب ذكر جحود النعمة قال في الصحيح عن ابن عباس مرفوعا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دخلت
27:28قال قال دخلت النار فرأيت اكثر اهلها النساء لفظ البخاري اريت النار ولفظ مسلم رأيت النار ولعل هذا يعني وقع تصحيفا رأيت النار فرأيت اكثر اهلها النساء رأيت النار فرأيت اكثر اهلها
28:09النساء يكفرن هكذا قال عليه الصلاة والسلام يكفرن قيل يكفرن بالله ارأيت اكثر اكثر اهلها النساء يعني اكثر من في النار النساء. فالنساء في النار اكثر من الرجال قال يكفرن
28:30يعني هذا السبب في هذه الكثرة في الدخول سبب هذه الكلمة انهن يكفرن قيل بالله قيل بالله يكفرن بالله والكفر بالله سبحانه وتعالى كفر ناقل من الملة موجب للخلود في نار جهنم
28:55قال لا يكفرن العسير ويكفرن الاحسان يكفرن العشير ويكفرن الاحسان اي يكفرن المنعمين يكفرن احسان من ينعم عليهن من يعمل على اكرامهن والاحسان اليهن كأن يكون الزوج مع زوجه محسنا
29:22وفر مسكنا تكلف في توفيره وفر ايضا اثاثا فراشا ولباسا وطعاما وغذاء وشرابا واجهد نفسه في ذلك وفر هذه الاشياء وهذا كله احسان وهذا كله احسان يشكر ولا يكفر ويذكر المحسن المنعم ولا يجحد
29:56قال يكفرن اذا يكفرن بالله قال لا يكفرن العشير ويكفرن الاحسان العشير الزوج يحسن اليها ويكرمها ويوفر لها من الامور والحاجيات يقول لو احسنت الى احداهن الدهر معنى قوله الدهر اي مدة
30:23حياتك اتصالك بها لو احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط ما رأيت منك خيرا قط يقدم لها منذ الاتصال بينه وبينها منذ
30:46اه ان كانت زوجا له وهو يحسن اليها ويكرم هذا المسكن وهذا البيت وهذا الفراش وهذا الطعام يوميا يستجلبه للبيت ويوفره في البيت وهذا وهذا من الامور الكثيرة التي يقدمها فاذا احتاجت امرا معينا
31:06تعلقت نفسها به ورغبت في تحصيله وامتنع الزوج اما لعدم قدرته عليه او لعدم رؤيا تهلا لاهميته او لضرورة اتيانها به ولا يلزمه ان يوفر لها كل ما تطلب لا يلزم ذلك
31:28ما دام وفر لها الضروريات والحاجيات المهمة فاذا طلبت شيئا معينا تعلقت نفسها به وامتنع جحدت معروفه السابق كله وقالت عنه سواء في وجهه او عند الاخرين قالت هذا بخيل
31:51وهذا فيه كذا هذا الريال ما يخرجه والدرهم ما ينفقه و يقتر على اهله وهو كل يوم يأتي لاهله بالطعام يأتي لهم بالشراب ويأتي لهم بالغذاء ويأتي لهم الملابس متوفرة والاشياء متوفرة لكن اذا قصر في شيء معين
32:10ولحت عليه وامتنع جهدت احسانه كله والنبي صلى الله عليه وسلم رآهن في النار بسبب هذا الامر رآهن في النار وبسبب هذا الامر ولهذا يجب على المرأة ان تخاف الله وان تخشاه
32:28هذا وعيد ورؤيتهن في النار هذا دليل على ان هذا الصنيع منهن كبيرة لانه لا يأتي وعيد بالنار الا في الكبائر فجحد المرأة لاحسان الزوج احسان العسير احسان المنعمين هذا من العظائم
32:48الواجب على الانسان ان يشكر احسان من احسن اليه لا ان يكون لئيما يحسن اليها الدهر كله بانواع من آآ الاحسان ثم عند امر ما تريده فلا يتحقق تجحد ذلك الاحسان كله هذا من العظائم
33:11ولهذا قال عليه الصلاة والسلام آآ لما ذكر انه رأى النار ورأى اكثر اهلها النساء اخبر عليه الصلاة والسلام انهن يكفرن اي يكفرن العشير ورؤيته عليه الصلاة والسلام للنار كانت رؤية عجيبة
33:34كما تعلمون حصلت هذه الرؤية وهو يصلي بالناس صلاة الكسوف وهو يصلي بالناس صلاة الكسوف رأى الجنة ورأى النار وهو عليه الصلاة والسلام في حياته صلى الكسوف مرة واحدة. يعني حصل الكسوف في حياته مرة واحدة
33:57ونودي بالناس الصلاة جامعة اجتمع الناس وتقدم عليه الصلاة والسلام وصلى بهم واطال في صلاته ورأوه رآه الصحابة رضي الله عنهم فعل شيئا في تلك الصلاة ما كان يفعله رأوه يتقدم وقد مد يده كانه يريد ان يأخذ شيئا. ما ما قد فعل هذا في صلاته
34:23مد يده وتقدم كأنه يريد ان يأخذ شيئا ثم رأوا بعدها بقليل رجع كانه خائف من شيء صلوات الله وسلامه فاسألوه عن ذلك. قال رأيت الجنة ورأيت النار الصحابة رضي الله عنهم صفوف
34:43خلفه ما رأوا شيئا وهذا من الدلائل والدلائل على ان الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى. النبي صلى الله عليه وسلم امامهم ويرى الجنة والنار ورأى في النار اصناف ممن يعذبون
35:01رأى عمرو ابن لحي الذي جلب الشرك ورأى في النار المرأة التي حبست الهرة لا اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشائش الارض رآها النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الوقفة وهي تعذب في النار
35:19ورأى ايضا في تلك الوقفة الرجل الذي كان يسرق الحجيج رأى في النار عليه الصلاة والسلام رجل كان يسرق الحجيج معه محجن والمحجن العصا التي في اعلاها عكفه فكان يمشي
35:40ومعه المحجن واذا مر حاج معه بعير وعليه بعظ المتاع اذا تجاوز اخذ بعظ المتاعب المحجن وسحبه فان انتبه له الحاج قالوا المعذرة تعلق بمحجني ما انتبهت واذا لم ينتبه له اخذه رآه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في النار يعذب
36:05رآه عليه الصلاة والسلام وهو يعذب في النار ورأى عليه الصلاة والسلام النساء وان اكثر اهل النار النساء واخبر انهن يكفرن اي يكفرن العسير يكفرن اه العسير وايضا في وقفته تلك حذر عليه الصلاة والسلام من الزنا
36:31فجمع بتلك الوقفة وما اخبر عليه الصلاة والسلام انه رأى المعذبين في النار جمع في تلك الوقفة بين الذنوب الاربعة التي اكبر الذنوب والتي جمعها في في خطبة من خطبه في حجة الوداع
36:55لقوله الا انما هن اربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تسرقوا. هذه الذنوب الاربع هي اعظم الذنوب وفي وقفة تلك في في في صلاة الكسوف جمع
37:15التحذير والانذار من هذه الذنوب بطريقة مختلفة عن كل مرة. كان ينذر فيها من هذه الذنوب لانه كان يخبر عن رؤيته بعينه لمن يعذبون بسبب هذه الموبقات وسبب هذه اه العظائم وهذا ايظا من اقوى ما يكون في خوف الانسان لان النبي صلى الله عليه وسلم رآه في النار يعذب من من يعمل هذه الامور
37:41ويرتكب هذه آآ الاثام فهذا الحديث من اعظم ما يكون تخويفا للنساء وزجرا لهن عن عن كفران المنعمين وجحده انعام الازواج واحسان الازواج وان هذا امر موجب لدخول النار وان النبي صلى الله عليه وسلم رأى اكثر
38:04اهل النار النساء واخبر ان ذلك بسبب كفران اه العسير وجحود النعمة نعم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا من لا يشكر الناس لا يشكر الله. صححه الترمذي وقال حسن غريب. قال عن ابي هريرة
38:31مرفوعا من لا يشكر الناس لا يشكر الله. صححه الترمذي وقال حسن غريب حسن غريب يظهر الله تعالى اعلم انها تتعلق بالحديث الذي بعده والامر مثل ما ما قال هنا صححه الترمذي
38:55واما حسن غريب فلا تتعلق بهذا الحديث ولعلها متعلقة بالحديث الذي قبله وقد يكون هذا يعني وقع من بعض النساخ فقدم ما حقه ان يؤخر في آآ الحديث الذي بعده والا فهذا الحديث مثل ما قال رحمه الله تعالى صححه الترمذي
39:20الترمذي لان صححه الترمذي لا يجتمع معها وقال حسن غريب لا يجتمع مع قوله صححه الترمذي قوله وقال حسن غريب فهذه وقال حسن غريب لا تتعلق بهذا الحديث وانما تعلقها والله تعالى اعلم بالحديث الذي بعده حديث جابر الحديث الذي بعده
39:43حديث جابر قال من لا يشكر الناس لا يشكر الله من لا يشكر الناس لا يشكر الله لان الله عز وجل امر بشكر الناس. وجاء في ذلك الاحاديث عن رسول الله
40:03صلوات الله وسلامه عليه وان من احسن اليه ينبغي ان يشكر المحسن ليشكره على احسانه وشكر هذا المحسن على احسانه من شكر الله لانه لا يشكر الله من لا يشكر الناس. لماذا
40:22لان الله سبحانه وتعالى جعله سببا لوصول هذه النعمة الى هذا الانسان او الى هذا الشخص فهذا الذي جعله الله سببا شكره على ما بذل وما قدم من اجل وصول هذه النعمة
40:44الى الى هذا الشخص يشكر عليه. وشكره من شكر الله سبحانه وتعالى والامر كما في الحديث من لا يشكر الناس لا يشكر الله نعم قال رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه مرفوعا من اعطي عطاء فوجد فلينجز فليجز به
41:08من اعطي عطاء فوجد فليجز به ومن لم يجد فليثني به فان الثناء شكر فان اثنى فقد شكره ومن كتمه فقد كفره قال وعن جابر رضي الله عنه مرفوعا من اعطي عطاء فليجز به. ان وجد
41:29يعني ان اعطاه احد عطاء فليجز به اي ليكافئه على ما اعطاه بمثله او او يزيد باحسن منه ان وجد ان كان عنده قدرة على ذلك ويجد ما يكافئه به
41:49بالمثل او بالاحسن ومن لم يجد فليثن به فليثني به فان الثناء شكر فان اثنى فقد شكره ومن كتمه فقد كفره فليثني به ان يذكره بالخير يدعو له يدعو له بالخير
42:16من ابلغ ما يكون دعاء في هذا الباب ما جاء في الحديث ان يقول جزاه الله خيرا او جزاك الله خيرا يدعو له ويثني عليه خيرا. اما اذا جحد النعمة
42:30وانكرها فهذا كما قال عليه الصلاة والسلام ومن كتمه فقد كفر نسأل الله الكريم ان يتولانا اجمعين بالتوفيق والسداد والعون على الخير وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما
42:54وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
43:11والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
43:38اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا. واجعلنا
43:58الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك
44:18اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا