19 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر
0:17باب الفخر وقول الله تعالى قال انا خير منه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:39صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم انا نسألك علما
1:01نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اما بعد قال المصنف الامام شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه الكبائر باب الفخر هذه الترجمة اعقدها رحمه الله تعالى
1:28لبيان ذم الفخر والفخر هو تعالي الانسان على الاخرين واستطالته واستطالته بنفسه عليهم زهوا واعجابا وغرورا بان يرى نفسه اميز من الاخرين وافضل منهم وانه خير منهم ويتعالى عليهم بذلك
2:02وكل من كان من هذا الوصف كل من كان من اهل هذا الوصف ففيه شبه من ابليس ولهذا صدر رحمه الله تعالى هذه الترجمة بقول الله تعالى قال اي ابليس انا خير منه اي ادم
2:29وهذا نوع من الفخر هذا نوع من الفخر اتصف به ابليس عدو الله وعدو المؤمنين ولهذا كل من كان من اهل هذا الوصف فيه شبه من عدو الله نعم قال رحمه الله تعالى وعن عياض ابن حمار مرفوعا ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد
3:02ولا يبغي احد على احد رواه مسلم قال عن عياض ابن حمار رضي الله عنه مرفوعا ان الله تعالى اوحى الي ان تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد
3:30رواه مسلم ان تواضعوا اي ان تحلوا بهذه الصفة صفة التواضع ويمنع صافي اهل الايمان وما تواضع احد لله الا رفعه الله كما صح بذلكم الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه
3:59والتواضع رفعة للمرء وعلو وظده وهو التكبر والفخر والخيلاء نقص وضع وهذا الحديث فيه ان الله سبحانه وتعالى اوحى الى نبيه عليه الصلاة والسلام ان تواضعوا وكان صلوات الله وسلامه عليه
4:28امام المتواضعين وقدوتهم في كمال خلقه وجمال معاملته وطيب ادابه صلوات الله وسلامه عليه وحسن معاشرته وقوله حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد هذان وصفان
4:58مضادان للتواضع مباينان للتواظع لا يجتمعان معه الفخر والخيلاء قال حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد فهما وصفان مضادان للتواضع مباينان له وهذا فيه تحذير
5:27من نوعي الاستطالة على عباد الله لان التواضع ترك للاستطالة لان التواضع ترك للاستطالة على عباد الله المتواضع متطامن لا يا يرفع نفسه او يتعالى على الاخرين بل هو متطامن متواضع. ليس فيه استطالة
5:58ليس فيه استطالة على الاخرين ولما امر عليه الصلاة والسلام بالتواضع نهي عن هاتين الخصلتين المضادتين له وهما وجماعهما الاستطالة على عباد الله وهذا يفيد ان الاستطالة على عباد الله نوعان
6:33ان الاستطالة على عباد الله نوعان استطالة بالفخر واستطالة بالبغي استطالة بالفخر واستطالة بالبغي ولهذا قال حتى لا يفخر تواضعوا حتى لا يفخر احد على احد ولا يبغي احد على احد
6:58فاذا الفخر استطالة والبغي استطالة وهما متنافيان مع التواضع هو المسلم مطلوب منه ان يكون متواضعا مجانبا للفخر ومجانبا للبغي وكل من الفخر والبغي استطالة كل من الفخر والبغي استطالة
7:27وذلك لان المستطيل على الاخرين ان كانت استقالته بحق اي باوصاف موجودة فيه كان يقول مثلا لغيره انا اكثر اولادا منك انا اكثر تجارة منك انا عندي الحدائق والبساتين والسيارات الى اخره وهي عنده فعلا وهو اكثر
7:55فهذا يسمى فخر الاستطالة اذا كانت بحق اي باوصاف هي موجودة في الشخص هذا يسمى فخر وان كانت استطالة بغير حق يمدح نفسه عند الاخرين باوصاف ليست فيه انا افظل منكم بكذا وهو ليس متصف بتلك الصفات فهذا يسمى
8:23بغي ولهذا الفخر والاستطالة كل منهما الفخر والبغي كل منهما استطالة على الاخرين الفخر والبغي كل منهما استطالة على الاخرين وهما ينافيان التواضع فان كان استطال على الاخرين بحق فهذا فخر
8:53وان كان استطال عليهم بغير حق فهذا بغي فجمع هذا الحديث العظيم الحث على التواضع والنهي عن ما يضاده من نوعي الاستطالة على الاخرين وذلك ان المستطيل على الاخرين ان استطال
9:19بحق فهذا فخر وان استطال بغير حق فهذا بغي والشرع جاء بالنهي عن هذا وعن هذا نعم قال رحمه الله تعالى وله عن ابي ما لك الاشعري رظي الله عنه
9:40قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة على الميت وقال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب
10:07قال رحمه الله تعالى وله اي مسلم رحمه الله عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن
10:30هذا اخبار منه صلوات الله وسلامه عليه بامر قدر الله سبحانه وتعالى وقوعه وقدر جل وعلا وجوده هو ان هذه الخصال الاربع من امر الجاهلية لا يتركها كثير من الناس
10:57ولا تزال باقية في كثير منهم اخبر بهذا الكون الامر الكوني القدري محذرا عليه الصلاة والسلام محذرا عليه الصلاة والسلام وان يدفع المرء عن نفسه اقدار الله باقدار الله فيسأل الله ان يعيذه
11:23من هذه الاوصاف ويجاهد نفسه على البعد عنها وعدم الوقوع فيها فهي من خصال الجاهلية واوصاف اهل الجاهلية يحذر منها صلاة الله وسلامه عليه ويخبر انها لا يزال وسيبقى لها وجود بين الناس يقول ذلك محذرا
11:51مثل قوله في الحديث لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. يخبر عن حالا واقعة على وجه التحذير وان الواجب على المرء ان يحذر اشد الحذر
12:12من هذه الخصال التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انها باقية في الامة وباقية في الناس قال اربع في في امتي اربع في امتي والمراد بالامة هنا امة الاجابة. ان الامة تطلق
12:31ويراد بها امة الدعوة وهم من بعث فيهم صلوات الله وسلامه عليه وامة الاجابة وهم من استجابوا له عليه الصلاة والسلام فقولوا فقوله هنا في امتي اي امة الاجابة من امر الجاهلية
12:53الجاهلية ما قبل الاسلام وقبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام حيث كان الناس في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء اجتمعت فيهم انواع الجهالات والضلالات لا يتركونهن هذا فيه بقاء هذه الاوصاف في الامة
13:20بقاء هذه الاوصاف في الامة اخبر بذلك عليه الصلاة والسلام تحذيرا وانذار بدأ هذه الاوصاف بقوله الفخر بالاحساب وهو وهي الصفة التي لها تعلق بهذه الترجمة الفخر بالاحساب والفخر بالاحساب هو الاستطالة على الناس والتعاظم
13:51عليهم بذكر الاباء ومآثر الاباء ويمتدح نفسه انا والدي الذي كذا وانا والدي الذي فعل وانا اجدادي الذين فعلوا وانا كذا الى اخره من الكلمات التي هي استطالة على الناس وتعاظم
14:12عليهم وترفع عليهم وانا ارفع منكم واعظم منكم واعلى منكم لان ابي ولان جدي الى اخره فهذا يقال له الفخر بالاحساب وهو من الجاهلية ومن اعمال اهل الجاهلية ومن خصالهم
14:34والطعن فالانساب اي اي الوقوع في انساب الاخرين انتقاصا وازدراء وتحقيرا والاستسقاء بالنجوم اي نسبة السقيا والمطر ونزول الغيث الى الانواع والنجوم كما كانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا واهل الايمان يقولون مطرنا بفظل الله ورحمته
15:13فالاستسقاء بالنجوم اي نسبة اه الغيث ونزوله الى النجوم والى الانواع هذا ايضا من اعمال اهل الجاهلية والمؤمن اذا نزل الغيث حمد الله حمد الله سبحانه وتعالى وشكره على منه وفضله. وقال مطرنا بفظل الله ورحمته اعترافا لله عز وجل
15:40بالمن والفضل وليست الانواع هي سبب نزول غيث وانما سبب نزول غيث فضل الله ورحمة الله ولجوء اهل الايمان الى الله استغاثة استغاثة وطلبا والحاحا على الله سبحانه وتعالى وقد شرعت صلاة الاستسقاء
16:03طلب الغيث لطلب الغيث والالحاح على الله سبحانه وتعالى بالدعاء وشرع الاستغفار والاكثار فيها من الاستغفار لذلك وقد قال الله تعالى فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم
16:30مدرارا ولهذا يؤثر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه صلى بالناس الاستسقاء ولم يزد في خطبته على الاستغفار فقيل له في ذلك فقال لقد سألت الله بمجاديح السماء
16:53التي يستنزل بها المطر وهذه الكلمة قالها ردا على اهل الجاهلية في استسقائهم بالانوال لان المجاديح جمع جمع مجدح وهو نوع من الانواع او النجوم فقال سألت الله بمجاديح السماء هم كانوا يقولون مطرنا بمجدح كذا
17:16اي اي نوء كذا او نجم كذا فقال سألت الله بمجاديح السماء اي الاستغفار مثل ذلك صنيع ابي هريرة رضي الله عنه كان اذا اصبح صبيحة ليلة ممطرة قال مطرنا بنوء الفتح
17:37قال رضي الله عنه مطرنا نوء الفتح ردا على اهل الجاهلية اشارة الى قول الله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها اي ان هذه رحمة الله فاهل الجاهلية كانوا يستسقون بالانواع
17:59يستسقون بالانواع فينسبون اليها نزول الغيث ونزول الامطار وهذا كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى قال وانياحة على الميت والنياحة على الميت والنياح هي الندب ندب الميت بذكر مآثره وخصاله وهي نوع من التسخط والاعتراظ
18:33على قدر الله نوع من التسخط والاعتراظ على قدر الله وعدم الرضا بما قدر سبحانه وتعالى وهي ايضا من الجاهلية لان هذا الميت مات باجله الذي قظاه الله وقدره لا يستأخر عنه ساعة ولا يستقدم
18:54فكان من طريقة اهل الجاهلية اذا مات ميتهم اخذوا في النياحة عليه اخذوا في النياحة عليه قال والنائحة خص النائحة فالذكر لا نكون الحكم مختصا بها وانما لكون هذا الامر يكثر في النساء
19:19لكثرة جزا النساء وقلة صبرهن ولهذا خصهن الذكر والا فان الحكم يتناول الرجال قال النائحة اذا لم تتب قبل موتها وهذا فيه ان التوبة تجب ما قبلها وان من تاب
19:49تاب الله عليه قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم قال النائحة اذا لم تتب قبل موتها تقام
20:12يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب السربال هو اللباس عليها سربال اي لباس قميص او نحوه من قطران والقطران هو النحاس المذاب ودرع من جواب ايضا لباس
20:39يغطي البدن من جرب والجرب افة ومرظ يضر البدن ويؤذيه اذى عظيما فتقام يوم القيامة على هذه الصفة تقام يوم القيامة على هذه الصفة عقوبة لها عقوبة لها ولما حلت بها
21:05المصيبة لم تغطي هذه المصيبة بالتحلي بالصبر الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى فوطيت بهذا اللباس سربال من قطران ودرع من جرب نعم قال رحمه الله تعالى وروى الترمذي وحسنه لينتهين اقوام يفتخرون بابائهم الذين ماتوا وانما هم فحم جهنم او ليكونن اهون على الله من الجعلان
21:39ان الله اذهب عنكم عبية الجاهلية عبية الجاهلية وفخرها بالاباء انما هو مؤمن تقي او فاجر شقي. الناس من ادم وادم خلق من تراب. وعبية بتشديد الباء وكسر بها الكبر والفخر
22:00قال رحمه الله تعالى وروى الترمذي وحسنه لينتهين اقوام يفتخرون بابائهم الذين ماتوا يفتخرون بابائهم الذين ماتوا اي ماتوا على الكفر بدلالة قوله انما هم فحموا جهنم اي اباء هؤلاء انما هم فحم جهنم
22:28قال لينتهين اقوام يفتخرون بابائهم الذين ماتوا لينتهين هذا تحذير عليه الصلاة والسلام من ذلك وامر بالكف عنه وتحذير منه لينتهين اقوام يفتخرون بابائهم الذين ماتوا انما هم فحم جهنم
22:57او معطوف على قوله لا ينتهين ليكونن اهون على الله من الجعلان ليكونن اهون على الله من الجعلان او الجعلان والجعلان ويقال له الجعل دويبة صغيرة سوداء اللون تشبه الخنفساء وليست هي الخنفساء
23:24وهذه الدابة من حقارتها وخستها انها تدهده الخراء بانفها تدهده الخور بانفها تأتي الى اكرم الله الجميع وتجمعه وتجعله على شكل كرة ثم تدحرجه امامها ثم تدحرجه امامها ورائحة الخرع
24:06تستطيبها ويذكر عنها عن هذه الدويبة انها اذا شمت رائحة العطر ماتت اذا شمت رائحة العطر ماتت واذا شمت الخور انتعشت هذا من حقارة هذه الدابة ولهذا يظرب يظرب بها المثل بالحقارة والهوان والخسة
24:33كالذي يدهدأ الخرع بانفه اي الجعلان او او الجعل قال اولى يكونن اهون على الله من الجعلان اهون على الله من الجنان والجيلان هذا يوجد في في البراري ومن شدة
24:55اه تعلقه برائحة يذكر عنه ايضا في كتب الحيوان انه اذا رأى انسانا تبعه فاذا بات اخذ يرصده. ينتظر متى يقوم ليقضي حاجته ينتظر متى يقوم ليقضي حاجته فاذا قضى حاجته ومضى اتى الى
25:19الذي هو بغيته ولهذا يضرب به به المثل في الخسة والحقارة والهوان قال لا يكونون اهون على الله من الجعلان ليكون اهون على الله من الجعلانة اي هذه الدابة الحقيرة
25:37التي بهذه الحقارة يكون هؤلاء اهون على الله من الجعلان هذا مما يبين شناعة هذا الامر ان الله اذهب عنكم اي امة الاسلام عبية الجاهلية والعبية هي الفخر افتخار اهل الجاهلية بابائهم ومآثر الاباء وما الى ذلك اذهب الله عنكم عبيا
26:02الجاهلية وفخرها بالاباء هذا كله اذهبه الله بالاسلام قال الله تعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير
26:27فالاسلام اذهب عن الناس عبية اهل الجاهلية فخرهم بابائهم واحسابهم اذهب الله ذلك وجاء الاسلام بان الاكرم هو الاتقى الاكرم هو الاتقى ايا كان نسبه فالاكرم عند الله هو الاتقى لله هو هو الاتقى
26:56لله سبحانه وتعالى قال اذهب عنكم عبية اهل الجاهلية عبية الجاهلية وفخرها بالاباء انما هو مؤمن تقي او فاجر شقي الناس من ادم وادم خلق من تراب الناس من ادم وادم خلق من تراب
27:20وهؤلاء اما مؤمن تقي ايا كان نسبه تاجر سقي ايا كان نسبه حتى لو لم يكن نسبا من انساب آآ الشريفة الانساب العالية فالناس مؤمن تقي او فاجر الشقي وفي الحديث من بطأ به عمله لم يسرع
27:48به نسبه والله يقول فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون
28:10نعم قال رحمه الله تعالى باب الطعن في الانساب عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في الانساب والنياحة على الميت قال رحمه الله تعالى باب الطعن في الانساب
28:35الطعن في الانساب اي الوقيعة في انساب الناس ازدراء وانتقاصا واحتقارا ولا يأتي هذا الطعن الا من اصابة هذا الطاعن بنوع من الفخر. والاستطالة على الاخرين ولهذا اتبع هذا الباب الذي قبله
29:03اول الفخر وهذا الطعن فالطعن انما يكون بوجود شيء من الفخر في هذا الطاعن في الاخرين استطالة عليهم وتعاظما قال عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا اثنتان في الناس هما بهم كفر. اثنتان اي وصفان و
29:29خصلتان وخلتان فالناس هاي موجودة في الناس وقوله هنا في الناس هو نظير قوله في الحديث المتقدم لا يتركونهن فهذا فيه اشارة الى بقاء هاتين الخصلتين في الناس وهذه الاشارة الى البقاء
29:53تتضمن التحذير من من هاتين الخصلتين هما بهم كفر وهذا كفر دون الكفر الاكبر الناقل من الملة اي ان هاتين الخصلتين من خصال الكفر ومن اعمال اهل الجاهلية وليست من اعمال اهل
30:18الايمان الطعن في الانساب وهذا موضع الشاهد للترجمة اي الوقيعة فيها انتقاصا واحتقارا وازدراء والنياحة على الميت الندب اه البكاء والعد لمآثر الميت تسخطا وجزعا وعدم رظا بما قضاه الله سبحانه وتعالى وقدره
30:50نعم قال رحمه الله تعالى باب من ادعى نسبا ليس له ولهما عن سعد رضي الله عنه مرفوعا من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه فالجنة عليه حرام
31:09نعم وله ما عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لا ترغبوا عن ابائكم فمن رغب عن ابيه فهو كفر ولهما عن علي رضي الله عنه مرفوعا من ادعى الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس
31:31لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا قال رحمه الله تعالى باب من ادعى نسبا ليس له من ادعى نسبا ليس له اي انتسب الى غير ابيه انتسب الى
31:52غير ابيه وكان هذا الانتساب منه الى غير ابيه عن علم منه بذلك متعمدا الى نقل اه انتسابه من ابيه الى غير ابيه فهذا فيه وعيد شديد جاءت به النصوص
32:12دالة على ان هذا الامر من عظائم الذنوب وكبائر الاثام لما يترتب عليه من شرور عظيمة وفسادا عريظ قال عن سعد رضي الله عنه مرفوعا من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابيه
32:36الجنة عليه حرام ادعى اي انتسب ادعى الى غير ابيه انتسب الى غير ابيه بقوله انا فلان ابن فلان ويكون فلان هذا ليس والدة ويعلم انه ليس والدهم قال فالجنة
33:00عليه حرام الجنة عليه حرام لكذبه تنصله من نسبه ولما يترتب عليه على ذلك مفاسد مفاسد عظيمة ومن ذلكم ما يكون من اختلاط في اه الانساب ومحاذير تتعلق آآ المحرمية
33:32ونحو ذلك قال من ادعى الى غير ابيه وهو يعلم انه غير ابي فالجنة عليه حرام وهذا وعيد وحكمه حكم نصوص الوعيد الواردة في هذا الباب وهذه عقوبته عند الله سبحانه وتعالى. فالجنة
33:52عليه حرام وهذا التهديد بذلك دال على ان هذا الامر من الكبائر لا يقال الجنة عليه حرام او هو من اهل النار او يذكر السخط سخط الله سبحانه وتعالى او نحو ذلك الا فيما هو من الكبائر
34:17قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا لا ترغبوا عن ابائكم لا ترغبوا عن ابائكم اي لا تتركوا الانتساب الى ابائكم بالانتساب الى غيرهم لا ترغبوا عن ابائكم فمن رغب
34:38عن ابيه فهو كفر فمن رغب عن ابيه فهو كفر اي ان هذه الرغبة عن غير الاب الى نسبة اخرى هذا من خصال الكفر واعمال اهل اه الكفر وهذا ايظا
34:54كسابقة من نصوص اه الوعيد والتهديد وبيان ان هذا الامر من عظائم الذنوب وكبائر الاثام ثم اورد حديث علي وجميع احاديث هذا الباب في الصحيحين مرفوعا من ادعى الى غير ابيه
35:19من ادعى الى غير ابيه او انتمى الى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وهذا ايضا الدال على ان هذا العمل من كبائر الذنوب لان اللعنة لا تكون الا في ذلك. قال علي لعنة الله والملائكة والناس
35:45لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدنان وقوله من ادعى الى غير ابيه اي بالانتساب بان ينتسب الى غير والده او انتمى الى غير مواليه انتمى الى غيره مواليه والمراد بالولاء هنا ولاء العتق
36:12المراد بالولاء هنا ولاء العتق وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب الولاء لحمة كلحمة النسب لا تباع ولا توهب
36:31مثل ما ان نسب الانسان لا يجوز له ان يغير او ان يهبه او ان ينقل نسبه الى الاخرين فالولاء ايضا الذي هو ولاء العتق لحمة مثل لحمة النسب ولهذا من انتمى الى غير مواليه قال انا
36:51مولى بني فلان وكاذب في هذه النسبة فله هذا الوعيد لان الولاء لحمة كلحمة النسب. نعم قال رحمه الله تعالى باب من تبرأ من نسبه قال عن عمر ابن شعيب عن ابيه عن جده مرفوعا كفر من تبرأ من نسبه وان دق
37:20او ادعى نسبا لا يعرف وللطبراني معناه من حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه ولابي داوود وابن حبان عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ايما امرأة ادخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء
37:39ولن يدخلها جنته وايما والد جحده وايما والد جحد ولده وهو ينظر اليه احتجب الله عنه يوم القيامة وفضحه على رؤوس الخلائق من الاولين والاخرين هذا يؤجل الى لقاء الغد
37:58باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم
38:16والاموات اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
38:34اللهم اغفر لنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا
39:00واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك
39:18اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين