استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

05 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب ذكر قسوة القلب
0:21وقول الله تعالى فبما نقظهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه. الاية وقوله تعالى الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم
0:43ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله وقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. الاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
1:01واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
1:24اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله
1:47في كتابه الكبائر باب ذكر قسوة القلب قسوة القلب افة عظيمة من افات القلوب وذلك ان القلب يمرض واذا اشتد به المرض اصيب بهذه الافة قسوة القلب واذا وجدت هذه الافة في القلب حمانا الله اجمعين
2:26فان القلب يظلم فلا تنفعه موعظة ولا ولا يرتدع بوعيد ولا يحركه وعد ولا ينفع فيه ترغيب ولا ترهيب بل يكون معرضا عن كل خير منصرفا عن الحق والهدى مقبلا على كل ضلال وباطل
2:57وهذا مما يبين خطورة هذه المضغة الصغيرة التي في الانسان وعظم اثرها على سلوكه واعماله قد مر معنا قول النبي عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
3:20واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب اورد رحمه الله تعالى تحت هذه الترجمة ايات بدأها بقول الله عز وجل فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه
3:50فبما نقضهم ميثاقهم السياق عن اليهود قد اخذ الله عليهم الميثاق باقام الصلاة وايتاء الزكاة ولزوم طاعة الله واتباع الرسول اخذ عليهم العهد بذلك فنقضوا عهد الله نقضوا عهد الله
4:22من بعد ان اوثقوا ذلك العهد والالتزام بما عاهدوا الله تبارك وتعالى عليه فترتب على ذلك هذه العقوبات التي صدرها الله سبحانه وتعالى باللعن لهم. لعناهم لعناهم واللعن هو الطرد
4:47والابعاد من رحمة الله عز وجل والباء في قوله فبما نقضهم ميثاقهم؟ باء السببية اي بسبب نقضهم للميثاق لعنهم الله سبحانه وتعالى وطردهم من رحمته وبسبب نقضهم للميثاق ايضا جعل الله تبارك وتعالى قلوبهم قاسية
5:15وتنبه هنا لفائدة مهمة تتعلق بهذه الترجمة الا وهي ان دخول الانسان في المعاصي معصية تلو الاخرى وتفريطه في الطاعات والواجبات الدينية واجبا تلو الاخر يترتب عليه قسوة القلب يترتب عليه قسوة القلب
5:43قال فبما نقضهم ميثاقهم الميثاق الذي كان اه نقضوه ونقض بلزوم الطاعة من صلاة وزكاة امتثال لاوامر الله سبحانه وتعالى فنقضوا هذا العهد فبسبب ذلك لعنهم الله وجعل قلوبهم قاسية
6:05اذا قسوة القلب من هو امر يترتب على ولوج المرء في المعاصي ودخوله فيها وتركه للواجبات الدينية التي اوجبها الله سبحانه وتعالى على عبادة فيترتب على ذلك قسوة القلب قالوا وجعلنا قلوبهم قاسية
6:31وجعلنا قلوبهم قاسية. انتبه هنا لقوله وجعلنا فان القلوب كلها بيد الله قلوب العباد كلها بيد الله سبحانه وتعالى كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام ما من قلب الا هو بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء
6:57فان شاء اقامه وان شاء ازاغه وهنا قال وجعلنا قلوبهم قاسية فوالذي بيده سبحانه وتعالى صلاح القلوب وسلامتها وزكاتها بل الله يزكي من يشاء الامر كله بيده جل وعلا قال وجعلنا قلوبهم قاسية
7:25ومعنى قاسية اي مثل الحجارة مثل الحجارة في قسوتها وربما كانت اشد قسوة واذا وصل القلب الى هذه المرحلة لم ينتفع بموعظة ولم ولم ينتفع بزاجر ولم يفد فيه ترغيب ولا ترهيب
7:48قال يحرفون الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلم اي كلام الله سبحانه وتعالى وحيه وتنزيله يحرفونه عن مواضعه اي يصرفونه عن مواضعها اما بتغيير في الفاظه او في بتغيير في معانيه ودلالاته
8:18من تغييرهم في في الالفاظ لما قال الله عز وجل لهم قولوا حطة حرفوا الكذب وزادوا فيه حرفا قالوا حنطها اي حبة من الحنطة حطة اي حط عنا الذنوب والخطايا
8:33فزادوا حرفا وجعلوا ذلك معناه حبة حنطة فبدل ان يكون طلبا الغفران من الله سبحانه وتعالى بدل ان تكون الكلمة كلمة فيها طلب الغفران من الله سبحانه وتعالى جعلوها كلمة
8:56فيها طلب للدنيا وما فيها من طعام وغذاء نحو ذلك يحرفون الكلمة عن مواضعه. والتحريف نوعان تحريف لفظي تحريف لفظي وتحريف معنوي والتحريف اللفظي يكون بتغيير الكلمة وابدالها كلمة اخرى او بتغيير حرف في الكلمة او بتغيير
9:23كتم اعرابية مثلا في الكلمة وحركة غير اعرابية بحيث يتغير المعنى بتغير الكلمة والتحريف المعنوي يكون مع ابقاء الكلمة كما هي لكن تعطى الكلمة معنى لفظ اخر وهذا كله ذكره الله سبحانه وتعالى في اوصاف اليهود
9:46ذكره الله سبحانه وتعالى في اوصاف اليهود ثم اورد رحمه الله قول الله عز وجل الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها نزل احسن الحديث
10:13القرآن الكريم وهذا فيه فضل هذا القرآن وعظم شأنه وانه افضل الكتب المنزلة واعظمها شأنا وهو الكتاب الذي انزله الله سبحانه وتعالى على خير رسله صلوات الله وسلامه عليه فهو افضل كتاب وقد انزل على افضل رسول عليه الصلاة والسلام وكان هذا الكتاب خاتمة
10:43الكتب السماوية فكما ان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام لا نبي بعده فان كتابه القرآن الكريم لا كتاب بعده. فواخر الكتب المنزلة وخيرها واعظمها وافضلها الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها
11:10وهذا الوصف للقرآن بالتشابه ووصف للقرآن كله وصف للقرآن كله فالقرآن كله متشابه القرآن كله متشابه. ومعنى ومعنى متشابه اي متجانس متوائم يؤيد بعضه بعضا ولا يعارض بعضه بعضا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
11:43فالقرآن الكريم متشابه اي اياته وسوره ودلالاته متشابهة ليس فيها تعارظ وليس فيها تناقض بل يؤيد بعضه بعضا فهذا وصف للقرآن كله وهذا يسمى التشابه العام لان التشابه الذي وصف
12:06به القرآن الكريم نوعان تشابه عام وتشابه خاص تشابه العام هو هذا المذكور في هذه الاية الكريمة والمراد به كما عرفنا التشابه بمعنى التجانس التوائم عدم التعارض والاختلاف فهذا وصف للقرآن الكريم كله
12:32واما التشابه الخاص فهو الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فوصف بعض القرآن بالتشابه وفي اه اياتنا هذا وصف القرآن كله بالتشابه
12:56فاذا التشابه الذي وصف به القرآن تشابه عام وهو المذكور في هذه الاية وتشابه خاص والمذكور في اية ال عمران والتشابه الخاص معناه خفاء المعنى خفاء المعنى وعدم ظهوره فالقرآن منه ايات محكمات اي واضحة ظاهرة المعنى بينة
13:21وايات متشابهات اي معناها ليس ظاهرا لكل احد فيها خفاء لا يقف على معناها ولا يعلم مدلولها الا الراسخون في العلم ولهذا قال الله سبحانه وتعالى واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
13:45وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. قال ابن عباس رضي الله عنهما انا من في العلم الذين يعلمون تأويله اي تأويل المتشابه تأويل المتسابق. فاذا التشابه الخاص المراد به خفاء المعنى
14:07وهذا الخفاء ليس خفاء مطلقا وهذا التشابه ليس تشابها مطلقا وانما هو تشابه نسبي بمعنى انه يخفى على بعض الناس ولا يخفى على اخرين وهم الراسخون في العلم قال مثاني وهذه صفة اخرى للقرآن
14:28مثاني اي ثني فيه وابدي فيه واعيد من ذكر اسماء الله وصفاته وعظمته وجلاله وكمال تدبيره وايضا بني فيه القصص والوعد والوعيد والترغيب والترهيب وبيان آآ الاحكام وذكر الجنة وذكر النار واخبار النبيين وغير ذلك
14:55تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذكر امران الاول اقشعرار الجلود والثاني لينها تقشعر وتلين وهذا كله من التأثر بايات القرآن الكريم واذا تأملت في ايات القرآن تجد ان ايات القرآن فيها ايات فيها وعيد
15:28ايات فيها وعيد فيها تهديد فيها تخويف فيها انذار هي تحذير من سخط الله وعقوبته سبحانه وتعالى فهذه الايات تأثيرها في القلوب هو هذا تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم لان هذا مقام خوف وخشية
15:47واقشعرار الجلود وخوفها عندما يسمع ويتأمل القارئ او السامع لكلام الله سبحانه وتعالى ايات الوعيد التي في القرآن تحرك في في قلبه خشية من الله سبحانه وتعالى وفي بدنه وجلده قشعريرة
16:08خوفا خشية من عقاب الله وسخطه وعذابه سبحانه وتعالى ثم القرآن الكريم ايضا في ايات اخرى فيها الترغيب والترهيب وذكر الجنة وذكر النعيم وذكر الثواب وذكر الرحمة وذكر المغفرة وذكر التوبة وذكر العفو الى غير ذلك
16:31فهذه الايات ايات الترغيب تلين اه بتأملها وتدبرها وسماعها جلود هؤلاء المؤمنين وهذا فيه ان القرآن بتلاوة المسلم له يتحرك فيه الامران يتحرك فيه الامران يتحرك فيه الترغيب والترهيب الرهبة والرهبة الرجاء
16:57والخوف لان القرآن وحد ووعيد ترغيب وترهيب قالوا ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله وهذا فيه ان القرآن الواجب على المسلم الا يكون حظه منه مجرد التلاوة دون التأمل في
17:25المعاني والتدبر في الدلالات والله سبحانه وتعالى يقول كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب ويقول عز وجل افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
17:45كثيرة ويقول جل وعلا افلم افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها ويقول جل وعلا افلم يتدبروا القول فالله عز وجل انزل هذا القرآن لتتدبر اياته ولتعقل معانيه وليعمل به
18:04فاذا كان اه القارئ يقرأ القرآن بالتدبر فان هذه الاوصاف باذن الله سبحانه وتعالى تظهر عليه ويكون من اهلها تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى
18:24ذكر الله قال وقوله الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون اعلموا ان الله يحيي الارظ بعد موتها
18:56قد بينا لكم الايات لعلكم تعقلون وهذه هذه الاية الكريمة ذكرها الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر المنافقين وحالهم ومآلهم فبعد ذكره لحالهم قال جل في علاه الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله
19:22الم يأن للذين امنوا اي الم ياتي الوقت الذي يقبل فيه اهل الايمان على القرآن وعلى ذكر الله وعلى تحقيق الخشية من الله سبحانه وتعالى الم يأن الذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من من الحق
19:45وهذا فيه ان القلوب اذا اقبلت على ذكر الله واقبلت على وحيه وتنزيله جل في علاه فانه يؤثر في قلوبها خشوعا يؤثر في قلوبهم خشية واقبالا على طاعة الله سبحانه وتعالى
20:06الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق. اذا هذه الايات الثلاثة التي ذكر المصنف رحمه الله تعالى جاء جمع فيها بين الداء والدواء جمع فيها بين الداء والدواء. الداء
20:26العظال الذي هو القسوة قسوة القلوب والدواء ذكر الله ذكر الله والاقبال على كتابه والتأمل في وحيي وتنزيله فان شفاء القلوب من هذا الداء العظيم لا يكون الا بهذا الدواء
20:47ولهذا يؤثر ان رجلا جاء الى الحسن البصري رحمه الله تعالى يشكو قسوة قلبه يشكو قسوة قلبه فقال له الحسن اذبه بذكر الله اذ بهذه القسوة بذكر الله سبحانه وتعالى. فالمصنف رحمه الله تعالى جمع هنا
21:08بين ذكر الداء وذكر الدواء والاية الثالثة التي ذكرها رحمه الله تعالى وفي سورة الحديد كانت سبب هداية هدأ هدأ هداية عدد من عباد الله سبحانه وتعالى منهم الفضيل ابن عياض رحمه الله في قصة مشهورة
21:30ذكرها الذهبي رحمه الله تعالى في ترجمته في كتابه سير اعلام النبلاء قال رحمه الله تعالى عن ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ويل لاطماع
21:52ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون. رواه احمد قال عن ابن عمرو اي عبد الله ابن عمرو ابن العاص رظي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام
22:14قال ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم وهذا فيه القاعدة المعروفة في الشريعة ان الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل هل جزاء الاحسان الا الاحسان للذين احسنوا الحسنى فالجزاء من جنس العمل
22:36قال ارحموا ترحم ارحموا اي انتم ايها العباد من في الارض ترحموا ايرحمكم من في السماء رب العالمين جل في علاه وفي الحديث الاخر من لا يرحم لا يرحم من لا يرحم لا يرحم
22:56فالجزاء من جنس العمل ولهذا يجب ان يكون تعامل انسان مع الناس مع الدواب مع الطير الى غير ذلك ان يكون تعامله معهم بالرحمة يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بهذا التعامل لانه اذا كان
23:17فيه هذه الرحمة للناس والدواب والطير فان الله يرحمه ولهذا جاء في الادب المفرد للامام البخاري رحمه الله ان رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله الشاة
23:33اذبحها وارحمها يذبحها لان الله اباح له ان يذبحها ليأكل ويطعم ويطعم اهله واولاده وظيفه من من لحمها. لكن وهو يباشر ذبحها قامت فيه رحمة لهذه الدابة ولهذا يرفق بها
23:53ويحسن الذبحة ويحد سفرته كما جاء في ذلكم الحديث ويتعامل معها برفق ورحمة ليس بغلظة وقسوة بشدة فقال يا رسول الله الشاة اذبحها وارحمها. فقال عليه الصلاة والسلام والشاة اذا رحمتها رحمك الله. والشاة
24:12اذا رحمتها رحمك الله وهذا فيه ان ان الرحمة رحمة الاسلام التي دعا اليها عباد الله المؤمنين رحمة عامة ليست خاصة الناس بل هي تشمل الناس والدواب آآ الطير ارحموا من في الارض
24:32ارحموا من في الارض وفي هنا بمعنى على هم من في الارض اي من على الارض ليس المراد من في الارض اي من وفي بطنها ارحم من في الارض اي من على من علا
24:48الارض وفيه تأتي بمعنى على يرحمكم من في السماء اي من على السماء فوالله سبحانه وتعالى العلي على عرشه المجيد كما قال سبحانه وتعالى الرحمن على العرش استوى فيقول عليه الصلاة والسلام ارحموا
25:07ترحموا ارحموا عباد الله وارحموا الناس ارحموا الدواب ارحموا الطير ترحموا يرحمكم من في السماء سبحانه وتعالى واغفروا اي قابلوا الناس في اخطائهم في اه آآ ظلمهم مثلا لكم في
25:29تعدياتهم الى غير ذلك قابلوا ذلك بالعفو والصفح والتجاوز والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين قابلوا ذلك بالعفو والمسامحة واغفروا اي لمن اه اخطأ عليكم لمن اساء في حقكم اغفروا له. لذلك يغفر لكم ان يغفر الله لكم
25:59خطاياكم وذنوبكم وهذا فيه ان الجزاء كما تقدم من جنس العمل هذا كلام عظيم جدا مؤثر ارحموا ترحموا اغفروا يغفر لكم كلام عظيم فيه هدايات عظيمة مباركة لكن من الذي ينتفع به الا من فتح الله
26:23اه على قلبه وشرح صدره للاقبال على الخير وقبوله ولهذا قال بعده ويل لاقماع القول ويل لاطماع القول اقنع القول هم اولئك الناس الذين يسمعون المواعظ الزواجر الترغيب مثل هذا الترغيب العظيم ارحموا ترحموا اغفروا يغفر لكم
26:50يسمعون لكن لا ينتفعون مثل ما يقال يدخل من اذن ويخرج من الاذن الاخرى قال ويل لاقماع القول الاقماع جمع قمع الاقماع جمع قمع وهو الذي يسمى العامية او الدارجة المحقان
27:14المحجان يكون وعاء اعلاه واسع واسفله ضيق فاذا اردت ان تصب زيتا او ماء او عسلا او في وعاء اه فوته ظيقة تأتي بهذا المحقان وتضع اه الجانب الضيق في المكان الذي تريد ثم تصب من الجانب الواسع
27:41فينزل هذا المحقان الذي هو يقال له القمع ماذا ينتفع بهذا الذي يصب فيه؟ يدخل من جهة ويخرج من الجهة الاخرى ما ما ينتفع ولا يحتفظ بشيء منه. كل ما تصبه فيه
27:58يخرج من الجهة الضيقة تصب من جهة واسعة ويخرج من الجهة الضيقة ما يستفيد طول وقته لا يستفيد يصب فيه اشياء جيدة من عسل وزيت واشياء مفيدة جدا كلها ما يستفيد منها تدخل من الجهة الواسعة وتخرج من
28:15الجهة الضيقة فقال ويل لاقماع القول يعني اولئك الذين يسمعون القول العظيم المواعظ المؤثرة الكلام النافع المفيد فلا ينتفعون مثلهم مثل الاقماع مثلهم تمام مثل الاقماع التي يدخل فيها الاشياء الجيدة من الجهة
28:38وتخرج من الجهة الاخرى وهؤلاء يسمعون ويسمعون ويسمعون لكن لا تعي قلوبهم ولا تعقل ولا تنتفع ولا تتعظ ولا تتأثر قال ويل لاقماع القول ويل للمصرين ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون
29:06ويل هذه كلمة تهديد واعيد انذار بالعقوبة عقوبة الله سبحانه وتعالى للمصرين اين مصرين على ذنوبهم وما يسخط ربهم سبحانه وتعالى ويل لهم الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون يعلمون ان هذا فيه فيه سخط الله في عقوبة الله
29:36تعلمون ان هذه ذنوب عظيمة ومخالفات جسيمة لامر الله سبحانه وتعالى وهم مصرون على اه الذنوب غير مبالين بما يسخط الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وللترمذي عنه مرفوعا لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله
30:01فان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب. وان ابعد القلوب من الله القلب القاسي وللترمذي عنه اي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام
30:22قال لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله لا تكثر الكلام بغير ذكر الله يعني لا ينبغي للانسان ان يكون مكثرا من اه الكلام لان الامر كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قال من كثر كلامه
30:43كثر سقطوا ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه فالنار اولى به كثرة الكلام يترتب عليه كثرة الزلل كثرة الزلل وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى ابواب خاصة تتعلق بالكبائر المتعلقة باللسان
31:09فالذي يكثر كلامه لا لا يضبط نفسه فيما يقول تجده مع كثرة الكلام ربما تخرج منه الكلمة لا يلقي لها بالا لكثرة كلامه يهوي بها في النار سبعين خريفا والعياذ بالله
31:26ولهذا يحتاج العبد الى عناية بكلامه ومنطقه وظبط الفاظه والبعد عن الثرثرة وكثرة الكلام بل اه يتكلم باعتدال يتكلم بما فيه منفعة وفائدة دينية او اه دنيوية يتفكر فيما سيقول
31:50ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث من صمت نجا وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت يقل خيرا او ليصمت وسيأتي كما اشرت عند المصنف رحمه الله باب خاص بذلك
32:12قال لا تكثر الكلام بغير ذكر الله فان كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلوب قسوة للقلوب. هنا ذكر للداء والدواء. هنا ذكر للداء والدواء الداء القسوة والدواء الذكر مثل ما قال بعض السلف هذا القرآن فيه داء ذكر دائكم ودوائكم قال دائكم الذنوب ودوائكم الاستغفار
32:40وهذه السنة فيها ذكر الداء والدواء ادى قسوة القلوب والدواء ذكر الله والدواء آآ ذكر الله سبحانه وتعالى وهذا الدواء ان صحة العبارة كما يعرف في الطب الطب او الدواء على نوعين فيه طب او دواء وقائي
33:13وقائي وفيه دواء نوع اخر وهو علاج لمرض قائم وذكر الله عز وجل فيه هذا وهذا اذا اكثر الانسان من ذكر الله كان في ذلك وقاية لقلبه من القسوة وقاية من هذا الداء
33:30يحتاج الانسان الى ان يكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى حتى يتقي هذا المرض العضال الذي هو القسوة فهو من الطب الوقائي واذا كان الانسان اصيب بالقسوة لا علاج له الا الا الذكر لا علاج له الا ذكر الله سبحانه وتعالى
33:53العبد يحتاج الى الاكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى وقاية لقلبه من آآ القسوة ويحتاج الى ذكر الله سبحانه وتعالى لخروج القلب من القسوة ان كان اصيب بها ان كان اصيب بها
34:11وقسوة القلب قسوة القلب هي اشد الامراض خطورة اشد الامراض خطورة وعندما نتحدث عن بعض الامراض التي تتعلق بالجسد وعن الطب الوقائي لها وعن العلاج تجد الناس يقبلون يقبلون عليها ويأخذ التعليمات بدقة
34:34ويطبق وتجد مثلا بعضهم يقوم مثلا بانواع مثلا من الحمية الغذائية وغير ذلك حتى يقي بدنه من تلك الامراض وكما قال بعض السلف يعني عجبا لمعنى كلامه لمن يتقي بعظ الاطعمة التي اباح
34:57اباحها الله سبحانه وتعالى وخشية من الامراض وحماية الجسم ولا يتقي الذنوب خوفا من النار وسخط الجبار سبحانه وتعالى يتقي بعض الذنوب خوف مضرتها يتقي بعض الاطعمة خوف مضرتها ولا يتقي الذنوب
35:20خوف معرتها قال وان ابعد القلوب من الله القلب القاسي وان ابعد القلوب من الله القلب القاسي وهذا فيه خطورة هذا المرض وان القلب اذا اصيب هذه القسوة كان من ابعد القلوب
35:42عن الله سبحانه وتعالى ومفهوم المخالفة لذلك ان اقرب القلوب الى الله سبحانه وتعالى القلب الذاكر القلب الذاكر في الحديث من ذكرني في نفسي في نفسه ذكرته في نفسي. ومن ذكرني فيما لا ذكرته في ملأ
36:05خير منهم نعم قال رحمه الله تعالى ولهما عن جرير رضي الله عنه مرفوعا من لا يرحم الناس لا يرحمه الله اخرجاه قال رحمه الله تعالى وله ما عن جرير
36:26رضي الله عنه مرفوعا من لا يرحم الناس لا يرحمه الله من لا يرحم الناس لا يرحمه الله هذا مقابل ما تقدم ارحموا ترحموا ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء في مقابل ذلك من لا يرحم لا يرحم
36:44ما لا يرحم الناس لا يرحمه الله سبحانه وتعالى وهذا فيه ما تقدم ان الجزاء من جنس العمل ان كان احسانا فان الله يقول هل جزاء الاحسان الاحسان وان كان اساءة فان الله يقول ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء
37:05نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر ضعف القلب. وقول الله تعالى وربطنا على قلوبهم. وقوله تعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله
37:27الذين صدقوا ولا يعلمن الكاذبين. وقوله تعالى قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين. الاية وقوله تعالى ومن الناس من يقول امنا بالله الاية قال رحمه الله باب ذكر ضعف القلب. باب باب ذكر ضعف القلب ضعف القلب ايضا افة ومرض
37:55من امراض القلوب وهو دون الذي قبله دون الذي قبله القسوة قسوة القلب فضعف القلب مرض يصيب القلب فاذا اصيب القلب بالضعف يتبع ذلك الجبن والخور وعلى الانهزامية والتواني والفتور وغير ذلك من امور تترتب على
38:20ضعف القلب قال وقول الله عز وجل وربطنا على قلوبهم. والسياق في الحديث عن آآ الفتية اصحاب الكهف قال الله عز وجل وربطنا على قلوبهم وربطنا على قلوبهم اي ان الله عز وجل في تلك المقامات والشدائد التي مروا بها
38:51كانوا في قوم عندهم بطش شديد وظلم وبغي فالله عز وجل ثبت هؤلاء الفتية على الحق والهدى وهداهم سبحانه وتعالى سواء السبيل وزادهم تبارك وتعالى هدى وربط على قلوبهم ربط على قلوبهم ومعلوما ان القلب
39:16في الشدائد العظيمة ووجود الظلم والبغي والبطش والعدوان من الظلمة من الجبارين من المعتدين يصيبه ما يصيبه فاذا من الله عز وجل على القلب وربط على القلب ثبت آآ القلب وقوي
39:41ومعه ايضا في ذلك البدن قوة وثباتا تبعه البدن فالامر بيد الله سبحانه وتعالى جل في علاه قال وربطنا على قلوبهم وربطنا على قلوبهم قال وقوله سبحانه الف لام ميم
40:04احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. اي ان هذه الحياة ميدان امتحان وابتلاء هذه الحياة ميدان امتحان وابتلاء وتمحيص للقلوب
40:30تمحيص للقلوب قويها من ضعيفها صالحة من طالحها فهذه الحياة دار ابتلاء وامتحان احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون لابد من الفتنة لاهل الايمان التي يحصل بها
40:49التمحيص قال ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. صدقوا في ايمانهم وطاعتهم وتوحيدهم وعبادتهم لله وليعلمن الكاذبين نعم قال وقوله قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها ما داموا فيها
41:19فهؤلاء الذين كانوا مع موسى عليه السلام بسبب ضعف القلوب وايضا ضعف الايمان قالوا هذه اه المقالة قالوا هذه المقالة قالوا ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها ما داموا فيها
41:38اه نعم كيف نعم حتى يخرجوا منها فهؤلاء قالوا هذه المقالة لضعف القلوب وضعف الايمان بالله سبحانه وتعالى واورد قول الله عز وجل ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اودي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله وهذا ايضا كذلك من ضعف
42:11آآ القلوب وظعف الايمان انه اذا اودي في الله اي امتحن امتحن في في جنب الله امتحن في دين الله سبحانه وتعالى بسبب فهذا الابتلاء او الامتحان وضعف القلب يسوي بين فتنة الناس
42:30وعذاب الله تبارك وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى وله ما عن ابن عمرو رضي الله عنهما مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
42:49قال ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر
43:09من هجر ما نهى الله عنه قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وفي ايضا في بعض الروايات والمؤمن من المؤمن من امنه الناس على دمائهم واموالهم والمسلم من سلم المسلمون
43:33من لسانه ويده والمهاجر من آآ هجر ما نهى الله عنه والمراد بالمسلم هنا والمهاجر اي الكامل في اسلامه والكامل في هجرته والكامل في ايمانه هو من كان بهذا الوصف
43:50من سلم المسلمون من لسانه ويده. من لسانه لا يعتدي على احد بلسانه ومن يده ايضا لا يعتدي على احد بيده قال والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه اي ابتعد عن كل ما نهى الله سبحانه وتعالى
44:10عنه من الخطايا والذنوب ايضا فيه زيادة في بعض الروايات والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمجاهد من جاهد نفسه فذكرها اربع امور وجاء ايضا في بعض الروايات انه قال ذلك عليه الصلاة والسلام في
44:29خطبة الله للناس في حجة الوداع وهذا مما يدل ان هذه المعاني من المعاني المهمة العظيمة والوصايا الجليلة التي يحتاج ان تبين للناس في المجامع العامة حتى يعرف الايمان ويعرف الاسلام والفرق بينهما
44:47الهجرة والجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى علاقة هذا الحديث بالترجمة لان هذه المعاني المذكورة من قوة القلب من قوة القلب وانتفاؤها او انتفاء بعضها من ضعف القلب. نعم انتهى؟ اي نعم
45:13هذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما
45:31وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم
45:52على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.