02 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر باب كبائر القلب
0:20عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك
0:41شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم يا ربنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
1:01اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اما بعد هذه الترجمة باب كبائر القلب بدأ بها المصنف رحمه الله تعالى وهذا من حسن البدء لان
1:26القلب كما هو معلوم هو قائد البدن فبصلاح يصلح وبفساده يفسد ولهذا كان من المناسب في الحديث عن الكبائر البدء بالكبائر التي تتعلق بالقلب. لان القلب هو الاساس وهذه الطريقة في البدء هي من توفيق الله سبحانه وتعالى لهذا الامام رحمه الله تعالى وغفر له
2:01وعادة تذكر الكبائر في الكتب المصنفة في هذا الباب سردا ولا يراعى فيها هذا الامر لكن من توفيق الله سبحانه وتعالى لهذا الامام بدأ بكبائر القلب وعددها واحدة تلو الاخرى
2:24وذلك لان القلب هو الاساس واورد رحمه الله تحت هذه الترجمة ما يدل على ذلك ان القلب هو الاساس وان امره خطير القلب مضغة صغيرة مضغة صغيرة جدا بين جنبي الانسان لكنها خطيرة للغاية
2:57فالمرء ليس بجسمه المرء ليس بجسمه وهيئته ومنظره وصورته. وانما المرء بما عليه قلبه فان كان القلب صالحا صلح البدن وان كان فاسدا فسد ولهذا يقال المرء باصغريه المرء باصغريه المرء ليس بوجهه ولا بيديه ولا برجليه ولا بحركته المرء باصغريه
3:30واصغراه هما القلب واللسان القلب واللسان فاذا استقام القلب استقامت الجوارح واذا استقام اللسان استقام استقامت ايضا الجوارح ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام لا يستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه
3:54ويقول عليه الصلاة والسلام اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا اورد رحمه الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه
4:18قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم النفي هنا للنظر ليس نفيا لنظر الادراك
4:43ليس نفيا لنظر الادراك وانما هو نفي لنظر المحبة والانعام والاكرام وهذا الذي يأتي نفيه في الاحاديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر اليهم ونحو ذلك النفي في مثل هذا نفي
5:04نظر المحبة والانعام والاكرام وليس نفيا لنظر الادراك. الله سبحانه وتعالى مطلع على كل شيء يرى كل شيء سبحانه وتعالى لكن هؤلاء اهل هذا الوصف لا ينظر اليهم نظرة اكرام وانعام ومحبة
5:28مما يترتب ايضا عليه المثوبة والاجر عند الله سبحانه وتعالى قال لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم الصورة قامت الانسان وهيئته وبنيته وقوته وصحته وجماله والاموال معروفة وايضا يضاف الى ذلك لان هذا ليس حاصرا يضاف الى الى ذلك لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم ولا الى
6:03ثيابكم ولا الى اثاثكم ولا كل هذه الامور ليست محل النظر نظرا للانعام والاكرام وفي القرآن الكريم يقول الله سبحانه وتعالى واذا تتلى عليهم اياتنا بينات قال الذين كفروا للذين امنوا اي الفريقين
6:26خير مقاما واحسن نديا؟ وكم اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا؟ ورئيا وكما هلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا ورؤيا الاثاث يتناول الثياب ويتناول ايضا ما يكون في المنزل
6:48من ممتلكات ومقتنيات وحاجات احسنوا اثاثا ورؤيا اي صورة صورتهم وقامتهم وهيئتهم كانوا احسن من هؤلاء واهلكهم الله اذا ليس النظر الى هذه الاشياء واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم
7:15لكنهم من ابغض الخلق الى الله سبحانه وتعالى قال ان الله لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم هذا فيه عبرة ان كثرة المال عند الانسان قوة الصحة عنده فصاحت اللسان والمنطق
7:38عنده كل هذه ليست محل نظر الرب سبحانه وتعالى ليست محل نظر الرب الذي هو نظر الانعام والاكرام لا ينظر الى صوركم ولا الى اموالكم اذا ما ما هو الذي هو محل نظر الرب نظر الانعام والاكرام والمحبة. قال ولكن
8:03ينظر الى قلوبكم واعمالكم ينظر الى قلوبكم واعمالكم وقدم القلوب على الاعمال لان القلب هو الاساس وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة قدم القلب على الاعمال لان القلب هو الاساس
8:25فالاعمال صلاحها بصلاحه وفسادها بفساده لان القلب للبدن القلب للبدن كالقائد للجند بل لا تتخلف الجوارح لا تتخلف الجوارح عن مراداة القلوب لا تتخلف الجوارح عن مرادات القلوب ما اراده القلب
9:00من الجوارح هو الذي يقع فهي تبع له تبع له لا تتخلف عن مراداته اطلاقا ولهذا قدم القلب ولهذا ايضا قدم المصنف رحمه الله تعالى كبائر القلب على الكبائر الاخرى التي تتعلق بسائر البدن
9:22قال ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم ينظر الى قلوبكم لان القلب هو الاساس فاذا زكى القلب وطاب واستقام على طاعة الله سبحانه وتعالى احب الله جل وعلا صاحبه احب الله سبحانه وتعالى صاحبه اذا عمر بالايمان وطاعة الله جل وعلا
9:53استقام على طاعة الله احب الله صاحبه لان القلب موضع النظر هذه المضغة الصغيرة هي موضع نظر الرب سبحانه وتعالى وهذا يستفاد منه فائدة ان اولى واهم ما ينبغي على العبد
10:17ان يعمل على اصلاحه هو هذا القلب به يبدأ اولى واهم ما ينبغي على العبد ان يعمل على اصلاحه هذا القلب يعمل على تزكيته يعمل على اصلاحه يلح على الله سبحانه وتعالى في ذلك اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها
10:45ومولاها قال واعمالكم اي ما تقومون به من اعمال ما تقومون به من اعمال اي طاعات وقربات لله سبحانه وتعالى فهذه هي التي محل النظر محل النظر الذي هو نظر الاكرام
11:08والانعام والاحسان. نعم قال رحمه الله تعالى وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعا الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب
11:30قال وعن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام الا ان الاوان في الجسد مضغة الاوان في الجسد مضغة ما معنى مضغة اي قطعة صغيرة جدا
11:52مضغة اي قطعة صغيرة جدا بقدر ما يمضغ في الفم قطعة صغيرة الا ان في الجسد مضغة ثم مع صغرها نظرا الى الجسم التي هي موجودة فيه هي اخطر اخطر شيء في الجسم
12:17هي اخطر شيء في الجسم قال مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب وهذا يبين ان القلب هو الاساس ابو هريرة رضي الله عنه قال
12:41القلب ملك والاعضاء جنوده القلب ملك والاعضاء جنوده. فاذا طاب الملك طاب الجند واذا خاب الملك خاب الجند قال شيخ الاسلام ابن تيمية كلام من معناه قرأته قديما قال وكلام النبي صلى الله عليه وسلم اتم
13:08لان الملك قد يطيب ويفسد بعض الجند وقد يخيب ويصلح بعض الجند. اما القلب فالامر اخر القلب اذا طاب طابت الجوارح كلها. واذا فسدت فسدت كلها. لا يقول ابن تيمية رحمة الله عليه لا يتصور
13:27ان تتخلف الجوارح عن مرادات القلوب لا لا يتصور ان تتخلف الجوارح عن مرادات القلوب. عندما يقول الان بعض الناس ينهى عن منكر او يؤمر بطاعة او واجب من واجبات الدين
13:46ويقول الكلام على القلب العبرة بالقلب وبعضهم ربما يقول انا قلبي طيب وربما زاد ايضا في وصف قلبه قال ابيظ مثل القشطة وانا كذا لا لا تغالط نفسك. انظر الى هذا الحديث الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت
14:09صلح الجسد كله صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فاذا وجد نوع فساد في الجسد هذا مؤشر نوع فساد في القلب واذا وجد ايضا الانسان من نفسه اقبال
14:30على الطاعة والعبادة هذا ايضا مؤشر على استقامة القلب ولهذا كان من اعظم الامور المتأكد العناية بها اصلاح القلب اصلاح القلب وتنقيته والعمل على تطهيره من الافات التي والامراض التي تصيب القلوب فتعطبها وفي الدعاء
14:56مأثور واسلل سخيمة صدري وفي الدعاء المأثور واسألك قلبا سليما واسألك قلبا سليما اي نقيا مطهرا زكيا فيعمل الانسان اول ما يعمل على اصلاح هذا القلب اذا المصنف رحمه الله
15:21قال باب كبائر القلب باب كبائر القلب واورد حديثين قصد بايراد هذين الحديثين بيان اهمية البدء بهذه الترجمة التي هي كبائر القلب والا كبائر القلب ستأتي في التراجم التي بعدها
15:38لكنه قصد بذلك ان يبين اهمية البدء بهذه الترجمة لان القلب محل نظر الرب سبحانه وتعالى والقلب هو اه الاساس فاذا طاب طاب البدن واذا فسد فسد البدن نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر الكبر
16:03وقول الله تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا وقول الله تعالى فلبئس مثوى المتكبرين عن ابن مسعود رضي الله عنه وقول الله تعالى اعد من اول وقول الله تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا
16:29وقول الله تعالى فلبئس مثوى المتكبرين. وقول الله تعالى ان الله لا يحب كل مختال فخور وقول الله تعالى ان الله لا يحب كل مختال فخور وقول الله تعالى فلبئس مثوى المتكبرين. قال رحمه الله تعالى باب
16:52باب ذكر الكبر ذكر الكبر والكبر اعاذنا الله عز وجل منه هذا مرض من امراظ القلوب مرض من امراض القلوب اذا اصاب القلب اهلكه وباء صاحبه بنقيض ما قصد فمن قصد التكبر على عباد الله وضعه الله
17:20سبحانه وتعالى كما ان من تواضع لعباد الله رفعه الله فيعامل بنقيض قصده وفعله من تواضع رفعه الله ومن تكبر وضعه الله سبحانه وتعالى فالكبر مرظ من امراض اه القلوب
17:41وهو ان يرى الانسان نفسه ان يرى الانسان نفسه يعلو بنفسه على ويتعالى بنفسه على الاخرين يتعالى بنفسه على الاخرين ويرى انه اشرف وافضل والى غير ذلك من اوصاف التي
18:06يعتقدها في نفسه قال وقول الله تعالى ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا مختالا اي معجب بنفسه. وتأتي عند المصنف رحمه الله ترجمة
18:25خاصة في العجب مختال اي معجب بنفسه فخورا اي على غيره فخورا على غيره وهذا يوضح لك الفرق بين العجب والكبر الكبر على الغير الكبر تعالي على الغير والعجب زهو بالنفس
18:52ولو على انفراد الانسان ولو ولو على انفراد الانسان زهو في النفس يا تعظم نفسه عنده يعجب بها لكن الكبر علوا على الاخرين الكبر لا يكون الا مع وجود اطراف اخرى
19:11اما العجب لا يلزم العجب لا يلزم لان العجب هو زهو الانسان ورؤيته لنفسه قال ان الله لا يحب من كان مختالا فخورا اي لا يحب من كان معجبا في نفسه ولا من كان متعاليا على
19:32غيره ومثلها قول الله عز وجل ان الله لا يحب كل مختال فخور وهذا فيه اثبات المحبة صفة لله سبحانه وتعالى نفي عن هؤلاء ثبوت ظدها لهم اي ان الله يبغظ من كانت
19:52هذه حاله وقول الله عز وجل فلا بأس مثوى المتكبرين اي ان المتكبر ليس له الا مثوى الصغار والذل والهوان ولا سيما يوم يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم يقول سبحان اين الجبارون
20:14اين المتكبرون؟ نعم قال رحمه الله تعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه قالوا ذرة من كبر
20:30فقال رجل يا رسول الله ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم قال عن ابن مسعود رضي الله عنه
20:49قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر انظر هذا الوعيد وانظر ايضا الذنب ما هو ما قال لا يدخل الجنة من امتلأ قلبه
21:12كبرا من امتلأ قلبه كبرا قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر مثقال ذرة من كبر ما قال لا يدخل الجنة من كان قلبه امتلى بالكبر
21:30قال من من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر. وهذا يدل وهذا وعيد ولا يأتي نفي الجنة نفي الدخول دخول جنة الا في الكبائر مثل ايظا الوعيد بدخول النار وسخط الله اللعنة نفي الايمان
21:51كل هذا لا يأتي الا في الكبائر. فهذا من من ادل الدليل على ان ان الكبر ولو كان مقدار ذرة كبيرة ولو كان مقدار ذرة كبيرة الا يدخل الجنة من كان في قلبه مقدار ذرة من كبر. يعني قدر قليل
22:13نسأل الله ان يعافينا واياكم. امين ولو كان مثقال ذرة ولهذا لاحظ الان امر الكبائر الظاهرة تجد الانسان كثير ناس يتورع عنها مثلا الربا الزنا السرقة الى غير ذلك يتورع ولا يدخل على بيته واهله مثلا ريالا واحدا
22:33الربا او مثلا من سرقة او الى غير ذلك لكن يكون في قلبه هذا البلاء يكون في قلبه هذا البلاء هذا الوبا ولو كان قدرا يسيرا فالامر جد خطير ويحتاج من الانسان الى
22:54مجاهدة لنفسه وتفكر في حالة من هو هذا الانسان حتى يتكبر من هو هذا الانسان حتى يتكبر اوله نطفة واخره جيفة وهو بينهما يحمل اذرة في بطنه. من هو هذا الانسان حتى
23:12يتكبر ويتعالى قال لا يدخل الجنة ما المراد بهذا النفي لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر هذا نفي الدخول المطلق المعروف انتبه هذا نفي الدخول المطلق
23:38المعروف الذي هو دخول اهل الايمان وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا هذا دخول اولي هذا دخول اولي لا يسبق بعذاب لا يسبق بعذاب وانما يدخل دخولا اوليا دخولا مباشرا الى
24:01جنات اه النعيم من غير سبق عذاب فمن كان في قلبه مثقال ذرة من كبر لا يدخل الجنة هذا الدخول ليس نفيا كليا للدخول وانما نفي لهذا الدخول المعروف الذي هو دخول اهل الايمان الدخول الاولي الذي لا يسبق عذاب
24:29الذي لا يسبقه عذاب فهذا هو الذي نفي انظر على سبيل المثال قول النبي عليه الصلاة والسلام يخرج من النار يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان
24:51من يأمن تأمن من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان الايمان سبب دخول الجنة والكبر سبب دخول النار الايمان سبب دخول جنة والكبر سبب دخول النار فمن وجد فيه
25:12سابقة احد السببين من وجد فيه احد السببين كان من اهله من وجد فيه سبب دخول الجنة كان من اهل الجنة. ومن وجد فيه سبب دخول النار كان من اهل النار. من وجد في احد السببين كان من اهله
25:31لكن من اجتمع فيه السببان من اجتمع فيه السببان ما هما سبب دخول الجنة وسبب دخول النار كيف يكون امره الاول عرفنا ان من من وجد فيه احد السببين احد السببين كان من اهله
25:51ان كان الذي وجد فيه سبب دخول الجنة فهو من اهل الجنة وان كان السبب الذي وجد فيه لسبب دخول النار فهو من اهل النار. لكن اذا اجتمع فيه سببان
26:04اذا اجتمع فيه السببان سبب دخول الجنة وسبب دخول النار فيه ايمان وفيه كبر في ايمان وفي كبر هذا الذي جاء الحديث عنه هنا لا يدخل الجنة من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من كبر
26:24فيه سبب دخول جنة وهو الايمان وفي سبب دخول النار وهو الكبر فلا يدخل الجنة مع الداخلين الذين لم يسبق عذاب لان عنده شيء موجب للعذاب عنده شيء في قلبه موجب للعذاب
26:45اذا ادخل النار لا يكون دخوله دخول تخليد وانما يكون دخوله دخول تطهير وفرق بين الدخولين الكافر يدخل النار دخول تخريب لان النار ما تطهر الكفر النار لا تطهر الكفر لا تطهر الشرك
27:08الشرك هو الكفر بالله سبحانه وتعالى نجس لا تطهره النار ولهذا يدخلونها مخلدين فيها بدل الاباد لكن ما دون ذلك من الذنوب فان عصاة الموحدين اذا دخلوا نار جهنم يكون دخولهم لها دخول تطهير وتنقية
27:34قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر فقالوا يا رسول الله الصحابة قلوبهم قلوب فيها خشية وما يسمعونه من من الاحاديث له وقع في القلوب عظيم جدا
27:57ولهذا انبعث عندهم هذا السؤال مباشرة لانهم خافوا الان واخذوا ينظرون في الامور التي يخشى ان تكون هي من الكبر الذي جاء فيه هذا الوعيد فقال رجل يا رسول الله ان الرجل
28:14ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا هل هذه لها علاقة هل لها علاقة في الكبر؟ يحب ان يكون ثوبه حسنا نعله حسنا يختار النعل جميل يختار ثياب جميلة
28:36هل هذه لها علاقة بهذا الامر قال ان الله جميل يحب الجمال ان الله جميل يحب الجمال هذه لا علاقة لها بالكبر الكبر في القلب الكبر بالقلب ان يصبح في القلب
28:55تعاظم وتعالي وترفع على الاخرين وترفع على الاخرين قال ان الله جميل يحب الجمال ثم ذكر ضابطا عظيما يعرف به الكبر قال الكبر بطر الحق الكبر بطر الحق ومعنى بطر الحق اي دفعه وجحده ورده
29:22ولا يرد الحق الا من فيه شيء من الكبر لا يرد الحق الا من فيه شيء من الكبر يكون قلبه اصيب بشيء من الكبر والا الحق لا يرد الحق لا يرد الحق احق ان يتبع
29:44فرد الحق هذا مؤشر رد الحق هذا مؤشر ان القلب فيه شيء من الكبر قال الكبر بطر الحق فاذا وجد بطر الحق فهذا مؤشر علامة على وجود كبر في القلب
30:04وغمض الناس غمط الناس اي احتقار الناس وازدراء الناس وانتقاصهم فمن كان ينتقص الناس ويحتقرهم ويزدريهم وينتقصهم ويتهكم فيهم فهذا مؤشر ايضا اخر على ان القلب فيه شيء من الكبر
30:32فذكر عليه الصلاة والسلام هنا علامتين يعرف بهما حال القلب قال الكبر بطل الحق وغمط الناس. فاذا وجد عند الانسان بطر الحق اي رده وجحده وعدم قبوله او وجد في غمط الناس الذي هو ازدراء الناس واحتقارهم وانتقاصهم فهذان
30:57آآ مؤشران او دليلان على ان القلب مصاب بالكبر نعم قال رحمه الله تعالى وروى البخاري عن حارثة بن وهب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم باهل النار كل عتل جواظ مستكبر
31:23العتل الغليظ الجافي والجواظ قيل المختال الظخم وقيل القصير البطين وبطر الحق رده اذا اتاك وغمط الناس احتقارهم قال وروى البخاري عن حارثة ابن ابن وهب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم باهل النار
31:48الا اداة تنبيه حتى يتيقظ ويتنبه السامع الا اخبركم باهل النار مثل هذه الطريقة في التعليم نافعة جدا نافعة جدا للمتلقي حتى يتنبه الا اخبركم باهل النار تبدأ التساؤلات تتوارد على الدين من هم ما صفتهم
32:16الا اخبركم باهل النار كل عتل كل عتل جواض مستكبر قال رحمه الله العتل الغليظ الجافي العتل الغليظ الجافي فيه غلظة في غمضة في تعامله وفي جفاء فهذا هذا عتل
32:42والجواب قال رحمه الله قيل المختال الضخم وقيل القصير البطين قيل المختال الظخم وقيل القصير البطين وقيل ايضا الجموع المنوع الجموع المنوع نهمته في الجمع آآ جمع المال والدنيا والاكباب عليها وممنوع وممنوع
33:13لا يعطي ولا ينفق ولا يبذل فهو جوال والمستكبر الذي يتكبر على الاخرين ويتعالى عليهم ثم فسر ما سبق قال وبطر الحق رده اذا اتاك وغمط الناس احتقارهم وازدراؤهم. نعم
33:38قال رحمه الله تعالى ولاحمد وصححه ابن حبان من حديث ابي سعيد رضي الله عنه رفعه من تواضع لله رفعه الله درجة حتى يجعله في اعلى عليين. ومن تكبر على الله درجة وظعه الله درجة حتى يجعله
33:58في اسفل سافلين وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وما تواضع احد لله الا رفعه الا رفعه الله وما تواضع احد لله الا رفعه الله فهذا الحديث حديث
34:17ابي سعيد رضي الله عنه رفعه اي الى النبي عليه الصلاة والسلام قال من تواضع لله درجة انتبه لقوله لله لان التواضع نوعان تواضع لله يفعله الانسان قربة لله وتواضع تصنع للمخلوقين من اجل مصالح معينة
34:40واهداف فبعض الناس يكون عنده تواضع يكون عنده تواضع لكن ليس تواضعه قربة لله فلا يدخل في صالح عمله ولا يقبل منه الله عز وجل هذا التواضع الذي تظاهر به لانه لم يقصد به
35:01التقرب الى الله فالتواضع عبادة قربة وشرط قبول كل قربة الاخلاص ولهذا قال من تواضع لله من تواضع لله اي مخلصا مبتغ بتواضعه وجه الله. وثوابه يوم لقائه وقد قال الله في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء
35:25عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته شركه. فاذا كان انسان تواضع من اجل مصالح من اجل مآرب من اجل سمعة وشهرة يتواضع حتى يمدح مثلا ويثنى عليه ويقال فلان كذا الى اخره
35:46فهذا كله لا يقبله الله لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل عمل ايا كان الا اذا ابتغى به العامل وجه الله وقصد به التقرب الى الله عز وجل ولهذا قيد في الحديث قال من تواضع لله
36:00اي مخلصا متقربا بتواضعه لله سبحانه وتعالى. من تواضع لله درجة رفعه الله بها درجة حتى يجعله في اعلى عليين حتى يجعلهم في اعلى عليين. ومن تكبر على الله درجة وظعه الله بها درجة حتى يجعله في اسفل سافلين
36:25والتكبر على الله هو رد الحق آآ جحده وعدم قبوله وعدم الرضوخ طاعة الله سبحانه وتعالى والتعالي على المخلوقين وازدرائهم فمن كان كذلك وضعه الله بها درجة حتى يجعله في اسفل سافلين
36:48والتكبر التكبر على نوعين تكبر هو كفر ناقل من الملة تكبر هو كفر ناقل من الملة انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك ائنا لتارك الهتنا لشاعر مجنون
37:16هذا التكبر ما نوعه هذا كفر كفر تكبر على الحق والهدى وعلى دين الله وتوحيده هذا كفر ولعله هو المراد بقوله ومن تكبر على الله درجة وضعه الله بها درجة حتى يجعله في اسفل سافلين
37:39في اسفل سافلين اي في النار المتكبرين هم اسفل الدرجات وانزلها واحطها في نار جهنم ثم ختم هذه الترجمة قال رحمه الله تعالى وللطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه اياكم والكبر فان الكبر يكون في الرجل وعليه العباءة
38:07رواه رواته ثقات قال وللطبراني اي في معجمه عن ابن عمر رضي الله عنهما رفعه اياكم والكبر اي احذروه اياكم والكبر احذروا كبر فان الكبر يكون في الرجل وان عليه العباءة
38:34ما معنى هذا ان الكبر يكون في الرجل وان عليه العباءة يعني رجل فقير ما عنده شيء يكون يكون فالرجل وان عليه العباءة لا لا ظن ظان انه الكبر ما يكون الا عند اهل الثراء والاموال والقصور والمركوبات الفارهة. بعظ الناس يظن ان الكبر
39:00ما يكون الا عند هؤلاء عنده اموال عنده قصور فيتكبر على الفقراء ويتكبر على عامة الناس لا لا يظن هذا يقول فان الكبر يكون في الرجل وان عليه العباءة. ما عنده شيء
39:21عليه العباءة يعني هذا اشارة الى انه ما عنده شيء فقير ولهذا جاء في الحديث الاخر ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم وذكر منهم عائل مستكبر عائل فقير
39:37عائل مستكبر قالوا لماذا قالوا لان العاء المستكبر استحق هذه العقوبة لان ليس هناك اسباب التي تحرك الكبر فهذا يدل على تأصل الفساد في قلبه لان اسباب الكبر التي هي الاموال والثراء والى غير ذلك غير موجودة عنده
40:02في هذا الحديث يحذر عليه الصلاة والسلام من الكبر وان الانسان لا يظن ان الكبر لا يتطرق الى الا لاهل اموال الا لاهل الاموال بل الكبر قد يكون الانسان وهو فقير معدم
40:20معدم ما عنده ما عنده الا لا لباس رث واشياء يسيرة جدا ويكون متكبر ويكون متكبرا قال ان الكبر يكون في الرجل وان عليه العباءة. نعم قال رحمه الله تعالى باب ذكر العجب
40:44وقول الله تعالى والذين هم من عذاب ربهم مشفقون قال باب ذكر العجب العجب هو رؤية النفس والزهو يرى نفسه اما في صورته او في هيئته او في ممتلكاته او في علمه او غير ذلك من اموره
41:06الكبر هو العجب هو رؤية النفس ويقولون ان العجب بوابة الكبر العجب بوابة الكبر وسبب من الاسباب التي تفظي بالانسان الى الكبر لانه اذا اعجب بنفسه اذا اعجب بنفسه افضى ذلك العجب الى التعالي على
41:30الاخرين والتكبر عليهم لكن مر معنا الفرق بين الكبر والعجب ان الكبر يستدعي وجود متكبر عليه الكبر يستدعي وجود متكبر عليه والعجب مقصور على الانفراد والعجب مقصور على الانفراد العجب هو رؤية الانسان لنفسه لماله الى غير ذلك
42:00قال وقول الله تعالى نعم والذين هم من عذاب ربهم مشفقون. نعم قال روي عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الهلاك في اثنتين القنوط والعجب قال وقول الله تعالى والذين هم
42:21من عذاب ربهم مشفقون وهذا ذكره الله عز وجل في سياق اوصاف المؤمنين الكمل في سياق المؤمنين الكمل والذين هم من عذاب ربهم مشفقون هذا وصف للمؤمنين الكمل من الله عليهم بكمال الايمان
42:43ومع هذا الكمال في الايمان هو مشفق من عذاب الله ويرى انه مقصر يرى نفسه مقصرا في جنب الله في حق الله سبحانه وتعالى على العكس على العكس من الشخص الماذا المعجب بنفسه
43:03يكون مقصرا في جنب الله مفرطا لكنه مغتر بهذا العجب الذي اصاب قلبه فلا يكون من من من اهل هذا الوصف والذين هم من عذاب ربهم مشفقون. ولهذا قال الحسن ان المؤمن
43:20جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن جمع بين اساءة وامن قال رحمه الله روي عن ابن مسعود انه قال الهلاك في اثنتين الهلاك في اثنتين القنوط والعجب
43:46القنوط اي من رحمة الله. قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون فالقنوط من رحمة الله من موجبات الهلاك والعجب اي بالنفس ايضا من موجبات الهلاك ومعلوم ان موجبات الهلاك كثيرة لكن لماذا خص هاتين الاثنتين
44:10قال الهلاك في اثنتين القنوط والعجب القنوط والعجب الهلاك في اثنتين قال اهل العلم لان القانط لا يطلب السعادة لا يطلب السعادة لا يعمل على طلب السعادة لماذا لان القنوط الذي عنده
44:39القنوط الذي عنده اوقف عن العمل القنوط الذي عنده اوقفه عن العمل في طلب السعادة فالقانط لا يعمل طلبا للسعادة بسبب القنوط الذي سيطر عليه فيكون هذا موجب هلاكه والمعجب بنفسه من اصيب بالعجب كيف شأنه مع طلب السعادة
45:08قالوا ايضا من اصابه العجب من اصابه العجب لا يعمل على طلب السعادة لظنه انه نالها فالاول لا يطلب الاول الذي هو القانط لا يطلب السعادة لان القنوط سيطر عليه
45:31ويأس من رحمة الله فلا يطلب السعادة والمعجب مثله لا يطلب السعادة لماذا؟ لانه اظن ان امور السعادة كلها متوفرة فيه يظن انها متوفرة وانه لا احسن منه فلا يعمل على طلب السعادة فيهلك
45:50اياك والعجب ان العجب مجترف اعمال صاحبه والعجب فاحذره يقول الشيخ حافظ والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم مثل العجب بسيل جارف ولهذا العجب من اخطر ما يكون على الاعمال لانه يجترف الاعمال
46:16مثل ما ان القنوط يوقف الاعمال عند القانط العجب ايضا يجترف الاعمال. ولهذا خص رظي الله عنه وارضاه هذين قال الهلاك في اثنتين القنوط والعجب نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي بكرة رضي الله عنه ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فاثنى عليه رجل خيرا
46:45فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك يقوله مرارا ثم قال ان كان احدكم مادحا لا محالة فليقل احسبه كذا وكذا ان كان يرى انه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله احدا. رواه البخاري
47:05ومسلم قال عن ابي بكرة ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فاثنى عليه رجل خيرا فاثنى عليه خيرا الثناء يكون بالخير ويكون بالشر انا يكون بالخير ويكون بالشر
47:27يقال اثنى عليه خيرا ويقال اثنى عليه شرا ودائما اقول بهذه المناسبة ان هذه هذا المدلول اللغوي لهذه الكلمة ينبغي ان نستفيد منه في الاصلاح بين الناس يعني لو سمعت شخصا يذم اخر
47:47وقابلت الاخر لا تقل سمعته يد امه قل سمعته يثني عليك قل سمعتنا قل كنت عند فلان وسمعته يثني عليك وانت صادق عندما قلت سمعت يثني عليك انت صادق في كلامك
48:05لكنك لم تفتح للشيطان طريق لانه لو قلت سمعت يذمك ولو بحرف واحد نقلته له من ذمه اوقعت في نفسه شيء فاذا قلت سمعت يثني عليك انت صادق في كلامك وهذا من العمل على الاصلاح بين
48:25الناس لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك قطعت عنق صاحبك
48:42وهذا سبب يراد الحديث في هذه الترجمة العجب ان من اعظم اسباب العجب وموجباته الثناء الثناء قد يحفظ الانسان يعني مثلا قليل من النصوص او يقرأ قليل من الكتب ثم يسمع بعض الناس يبالغون في مدحه
49:06فيسيطر عليه العجب ويظن انه من اعلم الناس وانه من افقه الناس او مثلا بعض طلابه كثير من الطلاب يهلكون مشايخهم يمدح مثلا يكون طالب مبتدئ يكون طالب مبتدئ يرى الشيخ مثلا يعد مثلا اعداد جيد ويأتي ويلقي القاء جيد يقول هذا ابن تيمية
49:33وهذا ابن القيم زمانه ويسمع هذه الكلمات تقال عنه ان ابن تيمية وانه ابن عثيمين وانه كذا يغتر مهلكة الثناء المدح هذا مهلكة طالب العلم مهلكة له وكثير من المبتدين يهلكهم هذا المدح يجعله يصاب بشيء من
49:59الغرور قال ويحك قطعت عنق صاحبك ردده مرارا ولهذا جاء في الحديث الاخر المدح الذبح ردده مرارا ثم قال ان كان احدكم مادحا لا محالة ان كان احدكم مادحا لا محالة
50:25فليقل احسبه كذا وكذا احسبه كذا وكذا ما يأتي بمثل هذا الثناء العريظ الواسع المبالغ فيه اذا كان ولا بد مادحا يقول احسبه كذا وكذا كذا وكذا يذكر الاوصاف التي يظنها
50:48موجودة الانفية ان كان يرى انه كذلك. ايضا بهذا القيد ان كان يرى انه كذلك. يعني ان كان يرى ان يقول احسبه من اهل الصدق احسبه من اهل الوفاء احسن من اهل العلم
51:03احسن من اهل الديانة والنصح ان كان يرى انه كذلك اما اذا كان لا لا يرى انه كذلك ايضا لا يجوز ان يقول احسبه كذلك ان كان يرى انه كذلك وحسيبه الله
51:19ولا ازكي على الله احدا وهذه كلمة يعني فيها اتزان وتوسط واعتدال فاذا كان ولا بد ولا من اه الثناء فليكن بهذه الطريقة والمصنف رحمه الله تعالى اورد هذا الحديث بالترجمة لان
51:38الثناء والمبالغة في المدح من اعظم اه مسببات اه العجب نعم قال رحمه الله تعالى ولاحمد بسند جيد عن الحارث بن معاوية انه قال لعمر انهم كانوا يراودونني على القصص فقال اخشى ان تقص فترتفع عليهم في نفسك. ثم تقص فترتفع حتى يخيل
52:08اليك انك فوقهم في منزلة الثريا فيضعك الله عز وجل تحت اقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك قال ولاحمد بسند جيد عن الحارث ابن معاوية انه قال لعمر رضي الله عنه انهم كانوا يراودونني على القصص
52:31وفي المسند ارادوني عن القصص يعني يلحون عليه ان يقص عليهم والمراد يقص ان يعظ يقص عليهم ان يعظهم يذكرهم فكانوا يلحون عليه في ذلك لانهم كانوا يسمعونك منه في قصه ووعظه ما يؤثر
52:51فكانوا يلحون عليه في ذلك فاستشار عمر استشار عمر وانظر اهمية استشارة اهل العلم عمر قال له رضي الله عنه افعل ما شئت فكان الرجل ايضا لا يزال يريد رأي عمر
53:16قال اريد ان افعل الذي تأمرني به هذا معنى الكلام اريد ان تفعل الذي تأمرني به فقال هذا الكلام العظيم رظي الله عنه وارظاه قال اخشى ان تقص فترتفع عليهم
53:32اخشى ان تقص فترتفع عليهم في نفسك وهذا مدخل ينبه عليه عمر رضي الله عنه وهذا ايضا سبب ايراد المصنف لهذا الاثر هنا مدخل من مداخل العجب عندما يتصدر الانسان للوعظ والتذكير والخطابة
53:53ويرى مثلا الناس يتأثرون يقول يقول اذا كان انا اثرت فيهم هذا التأثير اذا انا احسن منهم اذا كان تسببت في بكائهم في هدايتهم في الى اخره اذا انا افظل منهم
54:10فيبدأ يدخل عليه العجب ثم مع المرة تلو الاخرى حتى يهلك والعياذ بالله قال اخشى ان تقص فترتفع عليهم في نفسك ثم تقص فترتفع حتى يخيل اليك انك فوقهم في منزلة الثريا
54:33يقول وين هؤلاء وانا كل الشي اللي اه حصل عندهم من ايمان واذا انا الذي وانا الذي وانا الذي حتى يهلك والعياذ بالله قال ثم تقص فترتفع حتى يخيل اليك انك فوقا في منزلة الثريا فيظعك الله عز وجل تحت اقدام
54:56بهم يوم القيامة بقدر ذلك تحت اقدامهم بقدر ذلك اذا اذا الخطابة والوعظ الخطابة والوعظ ايظا باب من من ابواب العجب باب من ابواب العجب ويحتاج الانسان الى معالجة لنفسه بهذا الباب والا يهلك
55:19يهلك وتكون مصيبة عظيمة الناس تهتدي على يديه وتستفيد وتستقيم وتصلح احوالهم وهو في هلاك ومن عظيم الدعاء واثنى عليه شيخ الاسلام ابن تيمية وواحد وهو لاحد التابعين قال اللهم لا تجعل
55:44اللهم لا تجعلني لغير عبرة ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني ولا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني متى يكون غيرك اسعد بما علمك الله منك اذا اذا كان الانسان يعلم الاخرين يعلم الاخرين لكن ليس عنده هو همة في نعم العمل فيستفيد الناس ويتأثرون
56:17وتصنع احوالهم وتستقيم امورهم على يديه لكن هو في درب اخر الذي اشار اليه عمر اورد آآ ابن الجوزي رحمه الله في كتابه القصاص والمذكرين كلمة عظيمة الميمون ابن مهران
56:39لميمون ابن مهران ذكر او ذكر القصاص رحمه الله فقال كلام عجيب قال المستمع شريك المتكلم المستمع شريك المتكلم ولا يخطئ المتكلم احدى ثلاث المستمع شركة متكلمة المستمع جالس ويستفيد وينتفع
57:09ويزداد ايمانا تستقيم حاله يتعلم الامور دينه يتفقه يتبصر قال ولا يخطئ المتكلم احدى ثلاث اما ان يسمن قوله بما يهزل دينه يهتني يعتني بصناعة ايش تنمية الكلام وتحسين الكلام وكذا حتى الناس
57:36تعجب بطريقته وبأسلوبه والى اخره بما يهزل دينه اما ان يسمن قوله بما يهزل دينه واما عجب بنفسه وهذا الذي مر معنا في اثر عمر واما ان يأمر بما لا يفعل
57:57واما ان يأمر بما لا يفعل والمستمع ايسر مؤنة المستمع ايسر مؤمنا. المستمع في حلقة ذكر مجلس علم يستمع ويستفيد وينتفع ويزداد ايمانا تصلح هذا والمستمع ايسر مؤنة المستمع ينتظر الرحمة والمتكلم ينتظر المقت
58:20الا من عافاه الله سبحانه وتعالى ونجاه من ذلك فالمصنف رحمه الله تعالى اورد ذلك تنبيها على خطورة هذا الامر على خطورة هذا الامر وان الوعظ والتذكير والقصص الى غير ذلك
58:37ينبغي ان يلحظ فيه هذا المنحض حتى لا يدخل عليه على الانسان على نفسه منه الى باب عجب فيهلك عياذا بالله سبحانه وتعالى من ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى وللبيهقي عن انس رضي الله عنه مرفوعا لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك
59:02العجب في في الاصل العجب العجب. كرره عليه الصلاة والسلام زيادة في التنفير التحذير قال لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك العجب دخلت عليكم ما هو اشد من ذلك
59:26العجب لاحظ الان حتى يتضح لك المعنى الذنوب عموم الذنوب والمعاصي التي يرتكبها الانسان والعجب والنبي صلى الله عليه وسلم خاف على الامة من الدنو من العجب اشد خوفه خوفه عليهم من الذنوب
59:51لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك. يعني ان وجود الذنوب وجود الذنوب في الانسان فيها سلامة له من اه السلامة له من العجب متى الذنوب فيها سلامة له من العجب متى
1:00:15كلما بدأت تتحدث نفسه او تتحرك في نفسها الاعجاب يقول له وين رايح؟ شوف اعمالك انت اذا اذا مثلا اعجب مثلا بشيء اذا اعجب بشيء من آآ آآ مثلا اعجب بشيء من علمه
1:00:32او مثلا اعجب بشيء من عبادته او اعجب مثلا بشيء من بره واحسانه او اعجب بشيء من صدقاته وبدأ يصيب العجب قال لا انتبه شوف الذنوب اللي عندك ويبدأ ينظر في الذنوب فيزول عنها الاجر
1:00:47فيزول عنه العجب قال لو لم تذنبوا لخفت عليكم ما هو اشد من ذلك العجب اشد عليكم من ذلك وهو العجب الذنوب عموما الانسان يعترف انه مقصر فيها ذنوب عموما يعترف الانسان انه مقصر فيها فيرجوا التوبة
1:01:10يرجو التوبة لكن العجب هل هو بهذه الصفة العجب هل هو بهذه الصفة؟ لا العجب هو اصلا يرى آآ صلاح نفسه يرى انه لا احسن منه حتى التوبة يمكن ما عندها ما لها مجال عنده
1:01:30لان السيطرة عليه العجب فانساه كل شيء ففرق بين من ومذنب ويعرف انه مذنب ويرجو من الله عز وجل ان يتوب اليه عليه وبين من هو معجب بعمله فيكون بعيد عن التوبة
1:01:48من هو معجب بعمله فيكون بعيدا عن التوبة فهذه الترجمة تتعلق بالعجب ولنختم بكلام مختصر في مداواة العجب. ربما ان بعضه ايضا مستفاد مما سبق العجب تكون مداواته بامور العجب تكون مداواته
1:02:16معالجة النفس وابعاده منها بامور. اولا باللجوء الى الله. اللهم اتي نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها الامر الثاني ما تقدم معنا في وفهمناه من هذا الحديث ان تذكروا الذنوب
1:02:37كل ما تحرك في نفس الانسان شيء من العجب مباشرة يذكرها بالصفحة الاخرى التي فيه اذا اعجب بشيء من اعماله يقلب الصفحة الجانب الاخر الذي هو موجود فيه ذكرها باني مقصر في كذا ومقصر في كذا ومفرط في كذا ولا افعل كذا الى اخره
1:02:58فهذا يطفئ هذه الجمرة التي بدأت تتقد في بقلبه الامر الثاني مما يداوى به العجب رؤية التقصير تقصير في في في جنب الله حتى في الامر الذي اعجب به ان كان اعجب بعبادة
1:03:22معينة يفعلها فلينظر الى تقصيره في هذه العبادة وان حق الله سبحانه وتعالى اعظم قد قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد الجنة بعمله الا ان يتغمده الله برحمته. قالوا ولا انت؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته
1:03:46الامر الثالث ان يتذكر نعمة الله عليه ان يتذكر نعمة الله عليه. اذا اعجب الانسان بشيء لا ينظر الى نفسه بل يقول هذا فظل الله علي لولا فضل الله علي لما حصل لي هذا الامر
1:04:04ولهذا قال العلماء ان دواء العجب ان تقول ما شاء الله لا قوة الا بالله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله اذا دخلت جنتك بيتك ورأيت مثلا الاثاث الجميل الزروع الجميلة وبدأت تعجب هذا الشيء قل ما شاء الله
1:04:29لا قوة الا بالله. ذكر نفسك بالنعمة ان هذه نعمة الله عليك ولولا ان الله انعم عليك بها لما كانت عندك فهذا ايضا يطرد العجب جمع هذه الاشياء الامام حافظ حكمي رحمه الله تعالى في
1:04:46منظومته في الاداب قال لا تعجبن به اي عملك لا تعجبن به يحبط لا تعجبن به يحبط ولا تره في جانب الذنب والتقصير والنعم هذه الثلاث سبحان الله هي التي فيها مداواة العجب
1:05:10قال لا تعجبن به يحبط. لا تعجبن به يحبط ولا تراه ولا تره يعني لا لا ترى لا ترى عملك رؤية عجاب به في جانب الذنب والتقصير والنعم مباشرة اذا بدأت نفسك تتحرك عجبا بعملك ذكرها بهذه الامور الثلاثة. الذنب والتقصير والنعم
1:05:35الذنب اقلب الصفحة كما قلت لك على الجانب الاخر فيك اذا اعجبت بالاعمال ذكرها بالذنوب والتي عندك وذكرها بالتقصير حتى في العمل نفسه الذي اعجبت به. وذكرها بالنعم ان هذا فضل الله عليك. ولولا فضل الله عليك لما
1:05:57كنت كذلك نحمد الله عز وجل ونسأل الله ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه
1:06:22غفور رحيم جواد كريم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير