01 - شرح كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:23واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
0:45ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فان الله سبحانه وتعالى خلق هذا الانسان ليكون عبدا لله جل وعلا مؤتمرا بامره منتهيا عما نهى الله تبارك وتعالى عنه قال الله تعالى
1:17وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولا تكونوا فهذه العبودية الا بالخضوع لله والذل بين يديه جل في علاه وبطاعته سبحانه وتعالى بامتثال امره والانتهاء عما نهى عنه تبارك وتعالى
1:47والله عز وجل حكيم عليم لا يأمر عباده الا بما فيه خير وفلاح وسعادة لهم في الدنيا والاخرة ولا ينهاهم تبارك وتعالى الا عن ما فيه شر وضر عليهم في الدنيا والاخرة
2:11والعاقل من يجاهد نفسه في هذه الحياة على طاعة الله تبارك وتعالى وحسن التقرب اليه والله يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وان من المتأكد على المسلم
2:43الحريص على سعادة نفسه في الدنيا والاخرة ان يحرص على طاعة الله عز وجل فعلا للاوامر وتركا للنواهي وكل ذلك طاعة لله وكله داخل في الايمان بالله سبحانه وتعالى لان
3:08الايمان كما انه يشمل اعلى الاوامر فانه كذلك يشمل ترك النواهي وكما ان فعل ما امر الله سبحانه وتعالى به ايمان فان ترك ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ايمان
3:31وكما انه تقرب الى الله جل وعلا بفعل اوامره فانه كذلك يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بالبعد عما نهى عنه ولهذا فان العلماء رحمهم الله تعالى كما انهم قد الفوا كتبا ومؤلفات نافعة
3:55في بيان اعمال الايمان التي يطلب من المسلم فعلها والقيام بها والمواظبة عليها فانهم كذلك في الوقت نفسه كتبوا كتبا في بيان ما نهى الله عنه لان المسلم كما انه مطالب بالعلم بما امر الله به ليعمله
4:21فهو كذلك مطالب بالعلم بما نهى الله عنه ليجتنبه وان من لا يعرف ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه كيف يتحقق منه الاجتناب والابتعاد وهو لا يعلم وكيف يتقي من لا يدري ما يتقي
4:45كيف يجتنب الذنوب من لا يعرفها ولا يعرف خطرها ولا يعرف سوء مغبتها ومضرتها على صاحبها في الدنيا والاخرة ومن هنا كتب غير واحد من اهل العلم كتبا في الكبائر
5:05وبيانها ولا شك ان المسلم مطلوب منه ان يعرف الكبائر معرفة يقصد بها اجتناب الكبائر والبعد عنها اذ كيف يجتنبها وهو لا يعرفها ولا يعرف خطرها وهل استمرأ كثير من الناس
5:33الكبائر اوغلوا فيها وارتكبوها واقترفوها الا بسبب عدم العناية بهذا العلم العظيم العلم الشريف المبارك ومعرفة الكبائر بقصد اجتنابها والحذر منها والبعد عن اقترافها ولا شك ان اجتناب الكبائر بوابة عظيمة
6:13لصلاح الامور استقامة الاحوال والفوز برضا الله سبحانه وتعالى والمدخل الكريم يوم يلقى العبد ربه جل وعلا ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما تنظر هذا الاثر
6:38العظيم المبارك المترتب على معرفة الكبائر واجفنا بها والبعد عنها طاعة لله سبحانه وتعالى وتقربا اليه جل في علاه وقد دلت نصوص الشرع نصوص كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
7:07ان الذنوب على قسمين قسم كبائر بهذا وصفت بهذا وصفت في كتاب الله وفي سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وذنوب صغائر ويدون الكبائر والكبيرة جاء ذكرها في كتاب الله
7:38في ايات عديدة في مثل قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكل كبير وصغير مستطر والايات في هذا المعنى كثيرة وجاء ايضا ذكرها في سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه
7:59وسيمر علينا جملة من النصوص الادلة ادلة الكتاب والسنة في ذكر ذلك وبيانه وسيأتي ايظا الكلام في بيان الفرق بين الكبيرة والصغيرة وكيف يميز المسلم بين كبائر الذنوب وصائرها وما يترتب على ذلك ولا شك ان هذا باب
8:32عظيم للغاية من ابواب العلم يحتاج اليه كل مسلم وكما اشرت العلماء رحمهم الله تعالى كتبوا في الكبائر كتبا نافعة ومن هذه الكتب كتاب الكبائر للامام الذهبي رحمه الله تعالى
8:56هو كتاب عظيم جدا في بابه وسبق ان جلسنا مجالس في مدارسة هذا الكتاب. كتاب الامام الذهبي رحمه الله تعالى الكبائر. هو كتاب عظيم جدا وينصح باقتنائه والاستفادة منه وينصح ايضا باهداءه للاولاد والشباب والبنات
9:26وحثهم على قراءته حتى ينسى على معرفة بهذه الاثام وخطرها فيكون على حذر منها. اما اذا نشأ الشاب نشأة لا يعرف هذه الذنوب ولا يعرف خطرها وفي الوقت نفسه دواعي هذه الذنوب في هذا الزمان كثيرة جدا
9:48وابواب الشر كثيرة جدا فاذا لم ينسى الشاب نشأة فيها تحصن بالعلم الشرعي والمعرفة بهذه الامور وبهذه الذنوب وخطورتها فانه ينشأ نشأة فيها خطورة عليه من هذه الذنوب لكنه ان نسى متعلما متفقها متبصرا في دين الله
10:16فان العلم الذي حصله باذن الله تبارك وتعالى يحجزه عن هذه اه الذنوب ويقيه منها بفضل من الله سبحانه وتعالى ومن وهذا هو معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة
10:40لان العلم يضيء لصاحبه طريقا وينير له سبيلا ويميز به بين الحق والباطل والهدى والضلال موجبات رضا الله سبحانه وتعالى وموجبات سخطه سبحانه وتعالى كذلكم من الكتب العظيمة في هذا الباب كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهو كتاب عظيم جدا في بابه
11:12وجمعه رحمه الله جمعا دقيقا ورتبه ايضا ترتيبا دقيقا نافعا جدا لطالب العلم وطريقة الشيخ رحمه الله في عموم مؤلفاته ومصنفاته معروفة وذلك بعظيم عنايته بالادلة كلام الله تبارك وتعالى
11:42وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وحسن جمعه لها وترتيبها وتبويبها بيان ما يستفاد منها من المعاني العظيمة والدلائل المباركة وهذا الكتاب كتاب الكبائر لشيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هو من جملة
12:14الكتب التي الفت في هذا الباب وينصح العناية به والافادة من مضامينه العظيمة ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يفقهنا اجمعين في ديننا وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح
12:36وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
13:05اما بعد فيقول العلامة شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب الكبائر بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الكبائر وقول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. نكفر عنكم سيئاتكم الاية
13:27وقوله تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. الاية روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب
13:45وله عنه قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى سبع غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ولعبد الرزاق عنه هي الى سبعين اقرب منها الى السبع
14:00قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما بدأ رحمه الله هذا الكتاب المبارك بسوق بعض الايات من كتاب الله جل وعلا
14:29في بيان ان الذنوب منها ذنوب وصفت بانها كبائر وصفت بانها كبائر في غير ما اية من كتاب الله ولا شك ان وصفها بهذه الصفة دليل على خطورتها وعظم مضرتها وسوء عاقبتها على فعلها
14:57فهي ذنوب وصفها رب العالمين بانها كبائر عظائم شنائع كبيرة مما يدل على خطورة هذه الذنوب وهذا يتطلب معرفة بهذه الذنوب معرفة يقصد بها تجنب هذه الذنوب والبعد عنها وعدم
15:22الوقوع في شيء منها والله سبحانه وتعالى في هذه الاية هو الايات التي جاءت في هذا الباب وساق المصنف رحمه الله تعالى شيئا منها امر عباده باجتناب الكبائر باجتناب الكبائر في هذه الاية قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
15:48فامر باجتناب الكبائر وخص الكبائر بذلك وهذا ايضا يدل على خطورة الكبائر على خطورة الكبائر على العبد وعظم مضرتها على فاعلها في دنياه واخراه وان الواجب على العبد المسلم ان يجتنب الكبائر وان يحذر منها
16:14وهذا الامر باجتناب الكبائر جاء في نصوص كثيرة في الكتاب والسنة النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه انه قال اجتنبوا السبع الموبقات والاجتناب يعني بعد الانسان عما نهي عنه بحيث يكون هذا الذي نهي العبد عنه في جانب بعيد عن الانسان. لا يقتربه
16:41ولا يحوم حول حماه ويكون بعيدا كل البعد عن الوقوع فيه. اجتنبوا اي اجعلوا هذه الكبائر في جانب بعيد عنكم جعلوها في جانب بعيد لا تقربوها اياكم فعلها واقترافها وكونوا على حذر من ذلك
17:03ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه تنهون عنه اي ينهاكم عنه رب العالمين سبحانه وتعالى في كتابه وينهاكم عنه رسوله صلوات الله وسلامه عليه وهذه الاية جاءت في سورة النساء
17:24في اوائلها وقبل هذه الاية من بدء السورة بسورة النساء نهى الله جل وعلا عن جملة كبيرة من الامور ولهذا جاء عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه انه قال كل ما نهى الله عنه
17:46من اول هذه السورة اي سورة النساء الى قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فهو كبيرة كل ما نهى الله عنه من اول هذه السورة الى قوله ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه
18:05فهو كبيرة وهذا ليس حصرا للكبائر في ما ذكر في هذا الموضع وانما بيان ان هذه النواهي التي جاء ذكرها في هذه السورة من اولها الى هذه الاية ثم ختم
18:27ذلكم السياق بقول الله سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه دال على ان ما ذكر قبلها من النواهي فهو من الكبائر وداخل في جملة الكبائر وسيأتي ضابط اهل العلم
18:46فيما تعرف به الكبيرة وتميز به الكبيرة عن الصغيرة قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم نكفر عنكم سيئاتكم وهذا فيه ذكر ثمرة عظيمة من ثمار اجتناب الكبائر والبعد عنها
19:12اجتنابي الكبائر والبعد عنها ان من ثمرة ذلك تكفير السيئات اي فيما دون الكبائر لان الكبائر اجتنبت لان الكبائر اجتنبت وابتعد عنها العبد فكانت الثمرة تكفير السيئات اي التي هي دون الكبائر
19:33السيئات التي دون الكبائر وهي صغائر الذنوب وصغائر الذنوب تكفرها او يكفرها فعل الطاعات ويكفرها كذلك اجتناب الكبائر. لان اجتناب الكبائر معدود في الطاعات من جملة الطاعات التي يتقرب بها العبد الى الله سبحانه وتعالى اجتناب الكبائر
20:02والبعد عنها فهذا الاجتناب والبعد عن الكبائر هو معدود في جملة الطاعات وفي جملة القربات التي يتقرب اليها العبد الى الله سبحانه وتعالى بها فتكون مكفرة للسيئات مثلما ان الصلاة مكفرة
20:22مثلما ان الصيام مكفر مثلما ان الحج ايضا مكفر الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه
20:43كما ان هذه الطاعات العظيمة مكفرة فان طاعة اجتناب الكبائر مكفرة للذنوب فان طاعة اجتناب الكبائر مكفرة للذنوب مكفرة للسيئات وابن ادم خطاء وكثير الاخطاء كثير التقصير كل بني ادم خطاء
21:08فهذه الطاعات الحسنات العظيمة مكفرة لسيئاته ولهذا قال الله جل وعلا ان الحسنات يذهبن السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات من جملة الحسنات التي تذهب السيئات حسنة اجتناب الكبيرة هذي حسنة عظيمة
21:31حسنة عظيمة جدا ارأيتم شخصا يعرض له باب من ابواب الفتنة تعرظ له مثلا امرأة ذات حسن وجمال تدعوه الى نفسها تغريه فيترك ذلك خوفا من الله يترك ذلك خشية لله
21:56يترك ذلك بعدا عن سخط الله سبحانه وتعالى كم هي من حسنة عظيمة دالة على ان قلب هذا الانسان فيه خشية لله وخوف من الله ومراقبة لله سبحانه وتعالى فتجنب
22:16الذنب خوفا من ربه وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى فلا شك ان هذه حسنة عظيمة حسنة عظيمة قام بها العبد ولهذا كانت مثل هذه الحسنات من اعظم الوسائل في التقرب الى الله سبحانه وتعالى
22:36وقصة الثلاثة الذين اطبقت عليهم الصخرة في الغار احدهم توسل الى الله سبحانه وتعالى باجتنابه فاحشة الزنا بعد ان كانت نفسه مولعة بذلك وحريصة على ذلك لكن المرأة التي كان مولعا بها وعظته وخوفته بالله وقالت له كلمة عظيمة اتق الله
23:03ولا تفض الخاتم الا بحقه فقام بعد ان جلس على شعبها الاربع قام تقوى لله عز وجل قام تقوى لله سبحانه وتعالى فلا شك ان هذه حسنة عظيمة اجتناب الكبائر خوفا من الله وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى لا شك انها حسنة عظيمة
23:27يترتب عليها ما يترتب على غيرها من الحسنات من تكفير السيئات ان الحسنات يذهبن السيئات قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما وندخلكم مدخلا كريما
23:53والمدخل الكريم يتناول الفوز برظا الله سبحانه وتعالى عن عبده ويتناول ايضا الفوز بالدخول بجنته والنجاة من سخطه جل وعلا فكل ذلكم يتناوله قوله جل في علاه وندخلكم مدخلا كريما
24:22ولهذا الكبائر اجتنابها اجتناب الكبائر من ثماره العظيمة واثاره العبد على واثاره على العبد في دنياه واخراه انه يفوز بالمدخل الكريم يفوز بالمدخل الكريم ومما يتناوله ايضا المعنى هنا ما يقع للعبد
24:48باجتناب الكبائر من انشراح الصدر وراحة البال وهناءة العين والبركة في الرزق والحياة هذا كله داخل والله يقول من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة
25:10هذا في الدنيا ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. اي يوم القيامة يوم يلقون الله جل وعلا. ولهذا ينبغي ان يعلم ان اجتناب الكبائر طاعة لله سبحانه وتعالى له اثار مباركة وعوائد حميدة على العبد في الدنيا
25:32اضافة الى ما اعده الله سبحانه وتعالى له يوم القيامة من الاجر العظيم والثواب الجزيل والمدخل الكريم قال رحمه الله تعالى وقوله تعالى الذين يجتبئ الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة
26:02الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش وهذا ايضا مقام فيه الحث والحظ على اجتناب الكبائر والبعد عنها الذين يجتنبون كبائر الاثم اي كبائر الذنوب مما نهى الله سبحانه وتعالى عنه ونهى عنه رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
26:29والفواحش الفواحش اي ما فحش من الذنوب سواء القولية او الفعلية ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء والفواحش يطلق هذا الوصف على الذنوب التي تناهت في فحشها وقبحها
26:58وسوئها فالذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم الا اللمم واللمم هو صغار الذنوب صغار الذنوب وسيأتي الفرق او الضابط الذي يعرف به الفرض بين الذنوب كبيرها وصغيرها قال رحمه الله تعالى روى
27:31ابن جرير اي الطبري رحمه الله تعالى في كتابه التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب كل ذنب
27:57ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب وهذا التعريف للكبيرة من احسن ما عرفت به وذكر ضابطا لمعرفتها من احسن ما عرفت به وذكر ضابطا في معرفة الكبيرة
28:19وهذا الضابط الذي ذكره الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما ضابط بذكر العلامة التي تعرف به الكبيرة ضابط بذكر العلامة التي تعرف به الكبيرة فاذا عرفت الكبيرة بعلامتها سواء ما ترتب عليها من حد او عقوبة في الدنيا
28:47او ما ترتب عليها ايظا من حد او او ما ترتب عليها من عقوبة في الاخرة اذا عرفت الكبيرة بعلامتها فان ما دون ذلك هو الصغيرة ولهذا قال غير واحد في ذكر تعريف الصغيرة
29:07قال هي ما دون الحدين هي ما دون الحدين اي ما دون ما جاء فيه عقوبة في الدنيا او عقوبة في الاخرة من لعن او غضب او سخط او غير ذلك من
29:25العلامات التي تدل على ان الامر كبير قال الكبيرة كل ذنب ختمه الله بنار ختمه الله بنار ذكره للختم هنا ذكره للختم على اعتبار انه الغالب لكن لو قدم اللعن على ذكر الذنب
29:51فانه يتناول كذلك ولهذا تأتي نصوص كثيرة في السنة لعن الله من فعل كذا لم يختم النص باللعن ولكنه من الكبائر فذكره للختم على اعتبار ان الغالب في نصوص القرآن تذكر العقوبات بعد
30:11ذكري الذنوب الاثام فتذكر ثم يذكر ما يترتب عليها من عقوبة قال ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب ختمه الله بنار اي تهدد فاعله بادخاله النار تهدد فاعله بادخاله النار
30:39او ذكر غضبه سبحانه وتعالى على فاعله او لا انا فاعله سبحانه وتعالى وتهدده بالعذاب هذا كله علامات تعرف بها الكبيرة ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب
31:01الله عليه ولعنه الذنب الذي يختم بمثل ذلك بذكر العذاب او ذكر الغضب او ذكر اللعنة او اه ذكر الوعيد فهذا كله من العلامات التي تعرف بها الكبيرة كذلكم ذكر العلماء رحمهم الله تعالى مضافا الى ذلك
31:31مما يفيد ان ابن عباس رضي الله عنهما ما ذكر هذه الامور الاربعة حاصرا معرفة الكبيرة بها التي هي اللعنة والغضب والنار والعذاب لم يذكر ذلك على سبيل الحصر وانما هذه علامات
31:52علامات تعرف بها الكبيرة فما كان من هذه الامور او او من قبيلها مثلها فانه علامة ودليل على الكبيرة ومما يدخل في الكبائر ما جاء في السنة من نافي الايمان
32:16عن فاعله من نفي الايمان عن فاعله هذا دليل على انه كبيرة. فمثلا قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر
32:33اين يشربها وهو مؤمن فهذه هذا النفي للايمان من شرب الخمر عمن زنا دليل على ان هذا الذي نوفي عن فاعله الامام من كبائر الذنوب من كبائر الذنوب وعظائم الاثام ولهذا استحق ان ينفع عن الايمان
32:59وهذا له نظائر كثيرة ينفى الايمان ونفي الايمان لا لا يكون الا في الامور الكبيرة لا يكون في ترك المستحبات او فعل المكروهات وانما يكون نفي الايمان اما في تركي واجب
33:16او في فعل محرم من كبائر الذنوب وهذه قاعدة معروفة عند اهل العلم ان نفي الايمان لا يكون الا على ترك واجب او فعل محرم او فعل محرم ولهذا النفي نفي الايمان في مثل قوله لا يزني الزاني وهو حين يزني وهو مؤمن نفي الايمان هنا
33:41نفي لكمال الايمان الواجب وليس نفيا لكماله المستحب لان الايمان ايمانان ايمان واجب وايمان مستحب ايمان واجب وايمان مستحب فالنفي هنا نفي للايمان الواجب نفي عنه الايمان الذي اوجبه الله عليه لان الله اوجب عليه البعد عن هذه الكبائر
34:06واوجب عليه فعل تلك الواجبات والطاعات فلا يأتي نفي الامام في النصوص واحاديث الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الا بترك واجب اوجبه الله على عباده او في فعل محرم مما حرمه الله سبحانه وتعالى
34:30على عباده كذلك مما تعرف به الكبيرة ما جاء في النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس منا من فعل كذا ليس منا من غشنا فليس منا
34:46فما يأتي فيه هذا هو من قبيل نفي الايمان ليس منا ليس منا ليس المراد بقوله ليس منا اي انه كافر لما يعتقده الخوارج ليس المراد به ايضا ليس منا اي ليس من خيارنا كما
35:09هو فهم المرجئة وانما الحق قوام بين ذلك. فالذي يفعل هذه الامور ارتكب كبيرة عظيمة وذنبا عظيما استحق به ان يقال في حق من فعل ذلك ليس منا ليس منا اي ليس على الهدي المرضي والجادة المستقيمة هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه
35:36وهذه صحابته الكرام من فعل ما اوجب الله البعد عما يسخط جل في علاه قال الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار او لعنة او غضب او عذاب وله اي ابن جرير
35:58عنه اي ابن عباس قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى السبع هي الى هي اي الكبائر الى سبع مئة اقرب منها الى السبع جاء في الحديث اجتنبوا السبع الموبقات
36:19اجتنبوا السبع الموبقات وذكر في في في الحديث ذنوب هي من اكبر الكبائر واعظمها لكن لم يكن الحديث حاصرا للكبائر في هذا العدد لم يكن حاصرا للكبائر في هذا العدد
36:37فاذا مراد ابن عباس رضي الله عنهما التنبيه على ذلك ليست الذنوب محصورة في السبع التي جاءت في الحديث اجتنبوا السبع الموبقات بل هي بل هي كثيرة ولهذا اختار الرقم هذا الذي هو سبع مئة ما قال اربع مئة مثلا ولا قال ثلاث مئة
36:59او اه ست مئة قال هي الى سبع مئة اقرب. لماذا؟ لان العرب من عاداتهم استعمال هذا العدد للتكفير لا يراد به العدد نفسه وانما يريدون به التكفير اذا ارادوا ان يكفروا
37:17في باب العشرات قالوا سبعين سبعين فيفهم من قولهم سبعين ان كثير يعني مثلا آآ قرابة الثمانين قرابة التسعين قرابة الستين كثير لكنه يعطي هذا اللفظ دلالة على كثرته في العشرات
37:40ان كان كثرة مئات يكون سبع مئة ما يريدون العدد نفسه السبع مئة لا يريدون بذلك العدد نفسه السبع مئة وانما يريدون ان ان كثرته بهذا الوصف ان كان في باب المئات قال سبع مئة وان كان في باب العشرات قال سبعين
38:00يستعملون هذا العدد للتكفير استعملونه اه التكفير ولا يراد به العدد عينه والعدد نفسه فاذا قوله رضي الله عنه هي الى سبع مئة اقرب ان الكبائر كثيرة جدا ان الكبائر كثيرة جدا لا انها بهذا العدد تحديدا
38:24انها كثيرة جدا قال هي الى سبع مئة اقرب منها الى السبع غير انه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار لا كبيرة مع الاستغفار اي ان من يقع في الكبيرة
38:47ويندم ويستغفر ربه جل وعلا ويتوب اليه لا تبقى كبيرة تمحى يتوب الله عليه والله سبحانه وتعالى غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات فقوله لا كبيرة مع الاستغفار اي انها بالاستغفار والتوبة وصدق الرجوع الى الله سبحانه وتعالى تمحى
39:16تمحى ولا تبقى ولا صغيرة مع الاصرار الصغيرة عندما يصر عليها الصغيرة عندما يصر عليها فاعلها ويداوم عليها ويواظب على فعلها تتحول به الى كبيرة لان الاصرار على الصغائر يجر الانسان الى ما هو اعظم من ذلك
39:43يجر الى ما هو اعظم من ذلك لانه يضعف فيه الخوف والمراقبة لله سبحانه وتعالى فيجره الى ذلك ولهذا الانسان لا يتهاون في الصغائر يستمرئها لانها بريد لما بعده لانها بريد لما بعده
40:04وتجر الى ما ورائها فلا يتهاون بها ويقول هذه الصغيرة والامر ليس فيها مشكل يداوم عليها واظب عليها فانها تجره الى ما وراءها ولهذا انظر في الاية الكريمة قال الله عز وجل
40:25قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم قدم غض البصر على حفظ الفرج لان اطلاق البصر يفضي الى ماذا يفضي الى عدم احصان الفرج يجر الى ما وراءه ولما نهى سبحانه وتعالى عن الزنا قال ولا تقربوا الزنا
40:47لم يقل لا تزنوا قال ولا تقربوا الزنا لان النهي عن الزنا نهي عنه وعن كل الاسباب والوسائل التي تفظي اليه وتؤدي بالانسان الى فعله قال ولعبد الرزاق اي الصنعاني صاحب المصنف رحمه الله تعالى
41:08وله ايضا في كتاب التفسير كتاب في التفسير ولعل النقل عن تفسيره تفسير الصنعاني ولعبد الرزاق عنه اي عن ابن عباس هي الى سبعين اقرب منها الى السبع هي الى السبعين اقرب منها الى السبع وايضا العدد هنا
41:29كما تقدم المراد به التكفير المراد به التكثير وعدد من اهل العلم اعتمدوا ذلك اعتمدوا ذلك قول قول ابن عباس هي الى السبعين اقرب فجمعوا في الكبائر سبعين كبيرة جمعوا في الكبائر
41:49سبعين كبيرة ومن هؤلاء الذهبي رحمه الله في كتابه الكبائر جمع فيه سبعين كبيرة فالشاهد آآ ان العدد هنا ليس عددا حاصرا ليس عددا حاصرا ومن جمع السبعين لعله جمع باعتبار هذا العدد الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما وان لم يكن
42:16لي الكبيرة في هذا العدد اي انها لا تزيد عن السبعين ولا تنقص هذا ليس مرادا من كلامه رظي الله عنه وانما المراد انها اه كثيرة ومتعددة واذا قيل ان هذا القول سبعين والاول سبع مئة
42:37يمكن ان يجمع بين بينهما ان الكبيرة الواحدة قد يتفرع منها كبائر هي من جنسها هي من جنس هذه الكبيرة فيكون سبعين باعتبار الاصول والسبع مئة باعتبار ما يتفرع عنها
42:57باعتبار ما يتفرع عنها واحيلوا الى مرجعين مهمين جدا للغاية باب التفريق بين الكبيرة والصغيرة الاول كتاب مجموع الفتاوى لشيخ الاسلام اه ابن تيمية رحمه الله تعالى المجلد الحادي عشر
43:21صفحة ست مئة وخمسين وما بعدها. المجلد الحادي عشر الصفحة ست مئة وخمسين وما بعدها والمرجع الثاني كتاب مدارج السالكين للامام ابن القيم رحمه الله المجلد الاول الصفحة ثلاث مئة
43:42وواحد وعشرين وما بعدها الصفحة ثلاث مئة وواحد وعشرين وما بعدها فان هذين الموظعين فيهما من التقرير المتين البيان البين في الفرق بين الكبيرة والصغيرة ما لا تجده في موضع اخر ويمكن ايضا ان يضاف الى ذلك مقدمة
44:03كتاب الكبائر للذهبي رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى باب اكبر الكبائر في الصحيحين عن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا
44:25رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور ما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت قال رحمه الله تعالى باب اكبر الكبائر
44:47باب اكبر الكبائر وهذا الباب البدء به وتقديم باوائل هذا الكتاب في غاية المناسبة لان من اه المهم جدا والمفيد ان يبدأ اول ما يبدأ باكبر الكبائر واعظم الذنوب قال باب اكبر الكبائر
45:09وهذا يستفاد منه ان الكبائر نفسها ليست على مستوى واحد ولا على قدر واحد بل متفاوتة كلها توصف بانها كبائر لكنها بعضها اكبر من بعض وبعضها اعظم من بعض ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه المصنف الا انبئكم باكبر الكبائر
45:35اذا الكبائر آآ هي نفسها متفاوتة هي نفسها متفاوتة بعضها اكبر من بعض بل ان الكبيرة الواحدة كبيرة الواحدة تعظم ويزداد عظمها بحسب ايضا ما يقترن بها ويحتف بها يعني على سبيل المثال كبيرة الزنا
46:02كبيرة الزنا اذا كانت هذه الكبيرة مثلا في في شهر حرام وكانت او كانت مثلا في بلد حرام او كانت ايظا في حال فاضلة او كانت مثلا بذوي المحارم او غير ذلك
46:26فان جرم الجرم في ذلك يعظم او بحليلة الجار نص على ذلك في الحديث ولعل سيأتي عند المصنف بما يحتف بها ايضا تعظم الكبيرة الواحدة تعظم بحسب ايضا ما يحتف بها
46:45من زمان او مكان او حال او نحو ذلك قال في الصحيحين عن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر
47:05الا انبئكم باكبر الكبائر على اداة استفتاح وتنبيه يؤتى يؤتى بها بين يدي المسائل مهمة العظيمة التي يحتاج الى ان يتنبه المتلقي والسامع ويتيقظ الا انبئكم اداة استفتاح وتنبيه باكبر الكبائر
47:34ثم هذه الطريقة العظيمة في التعليم هي طريقة فيها تشويق وتنبيه وتهيئة للسامع ليتحقق بحسن الاستفادة والانتفاع مما يلقى اليه الا انبئكم باكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قلنا بلى يا رسول الله
48:01اي نبئنا واخبرنا باكبر الكبائر هنا الفائدة سبقت تنبيه عليها لكن من باب التأكيد الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الا اخبركم بالكبائر هذا يفيد ان الكبائر موضع من المواضع التي هي للتعليم
48:20مواضع للتعليم تعقد مجالس ودروس من اجل ان يتعلم الناس الكبائر اليس كذلك من المواطن التي تعقد لها مجالس ودروس ويحث الناس وتهيأ الاذهان من اجل ان يتعلموا الكبائر الا انبئكم باكبر الكبائر
48:42لماذا نتعلم الكبائر؟ لماذا تعقد دروس لمعرفة الكبائر؟ لاننا بحاجة ماسة الى ان نعرفها بحاجة ماسة الى ان نعرفها من اجل ان نجتنبها ان نتقيها ان ندرك خطورتها لان من لا يعرف الكبيرة ولا يعرف خطورتها كيف يجتنبها
49:07كما قيل كيف يتقي من لا يدري ما يتقي؟ كيف يتقي الذنوب وهو لا يعرف الذنوب ولا يعرف خطورتها؟ اذا قول النبي عليه الصلاة والسلام الا انبئكم باكبر الكبائر هذا يدل على ان هذا الباب
49:23باب علم الكبائر باب من ابواب العلم العظيمة التي ينبغي ان تعقد لها مجالس وان تكتب ايضا فيها مؤلفات وان تلقى فيها دروس وان تبين ايضا من خلال المنابر وخطب الجمعة وغير ذلك لان الناس يحتاجون حاجة ماسة
49:40الى معرفتها من اجل اتقائها واجتنابها والبعد عن الوقوع فيها الا انبئكم باكبر الكبائر قوله اكبر الكبائر فيه ما تقدم ان الكبائر متفاوتة وبعضها اكبر من بعض قلنا بلى يا رسول الله وهذا ايضا في حرص الصحابة
50:03رضي الله عنهم الشديد على العلم والخير واقبالهم على الهدى قال الاشراك بالله قال الاشراك بالله وهذا اكبر الكبائر على الاطلاق واعظم الذنوب الاشراك بالله سبحانه وتعالى والاشراك بالله هو ان يجعل مع الله ند
50:28ان يجعل مع الله شريك ان يجعل مع الله نديد قال الاشراك بالله والشرك هو تسوية غير الله بالله تسوية الشرك هو التسوية تسوية غير الله بالله بشيء من حقوقه او شيء من خصائصه. سبحانه وتعالى
50:52حقوقه العبادة خصائصه اوصاف الكمال ونعوت الجلال المختصة به جل في علاه فمن سوى غير الله بالله في شيء من ذلك فقد اشرك بالله ووقع في اعظم ذنب واكبر جرم
51:11وقع في اعظم ذنب واكبر جهد وعندما لا يدرك الناس خطورة الشرك ولا يعي ايضا الناس حقيقة الشرك ربما ان ان اه ربما انك تجد في بعض الناس من يتورع
51:31عن بعض الصغائر ويحيى يعيش حياته متجنبا لها وهو يوميا يقع في الشرك ويوميا يقع في الشرك بالله الذي واعظم الذنوب تجده يتورع عن بعض الصغائر ولا يقترب منها حياته كلها
51:50ويوميا يقع في الشرك بالله استغاثة بغير الله والتجاء الى غير الله وطلبا للمدد من غير الله وتجده يرفع يديه ويمدها لغير الله مدد يا فلان اغثنا يا فلان ادركنا يا فلان. انا عائذ بك يا فلان الى غير ذلك
52:10وهذا كله من الخلل في فقه الكبائر وفقه اه الذنوب تجده يتورع عن آآ امور هي من الصغائر والتورع عنها محمود ويقع في اعظم الذنوب واخطرها واشدها على الاطلاق وهو الاشراك بالله سبحانه وتعالى
52:33فاذا عندما يتعلم الانسان هذا العلم علم الكبائر يأتي في الدرجة الاولى يأتي بدرجة الاولى في اهمية تعلم ومعرفتي وادراك خطورته كبيرة الشرك بالله كبيرة الشرك بالله سبحانه وتعالى التي اكبر الكبائر على الاطلاق
52:55ولهذا تجد في القرآن وكذلك في السنة عندما تعدد الكبائر بالايات الكريمة او في الاحاديث الشريفة عن الرسول عليه الصلاة والسلام اول ما يبدأ فيه الشرك اول ما يبدأ به الشرك بالله
53:12يعني انظر على سبيل المثال في سورة الاسراء لما اخذ جل وعلا يذكر ويحذر عبادة من جملة من الامور والذنوب والعظائم اول ما بدأ بالشرك قال جل في علاه آآ ولا تجعل
53:33ولا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا ثم بعدها جاء قوله ولا تقربوا الزنا قوله ولا تأكل قوله ولا تقتل النفس ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق قوله ولا ولا تقربوا مال اليتيم التي الا بالتي احسن
53:57آآ قول ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق قوله ولا تقف ما ليس لك به علم ولا تمشي في الارض مرحا نواهي كثيرة جاءت في هذا السياق لكنها بدأت
54:13بقوله لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموم مخذولا وايضا ختمت بالتحذير من الشرك وايضا ختمت كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة فلا تجعل مع الله الها اخر فتلك
54:36ففي جهنم ملوما مدهورا فصدرت بالنهي عن الشرك وايضا ختمت النهي عنه وهكذا تجد ايضا في احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام عندما تذكر النواهي تبدأ بالشرك الا انبئكم باكبر الكبائر؟ بدأ بالشرك؟ اجتنبوا السبع الموبقات بدأ بالشرك
55:00في القرآن الكريم والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون بدأ بالشرك لان الشرك بالله سبحانه وتعالى هو اكبر الكبائر واعظم الذنوب واخطرها على الاطلاق. ولهذا بدأ به عليه الصلاة والسلام
55:19قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين عقوق الوالدين ذكر عقوق الوالدين بعد كبيرة الشرك التي هي اكبر الكبائر بعد كبيرة الشرك وهذا فيه دلالة على عظم حق الوالدين عظم حق الوالدين
55:43وكما انه قرن عقوق الوالدين في هذا الحديث بالاشراك بالله فانه قد قرن حق الوالدين بحق الله في اكثر من اية من القرآن مثل قول الله عز وجل وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا
56:05قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. ان اشكر لي ولوالديك ففي اكثر من اية قرن الله سبحانه وتعالى بين حق الوالدين مع حقه سبحانه وتعالى
56:26مما يدل على عظم اه مقام الوالدين وعظم حق الوالدين وخطورة عقوق الوالدين وفي هذا الحديث قرن النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين بالاشراك قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين
56:43الاشراك بالله وعقوق الوالدين الاشراك بالله في تضييع لحق الله في تضييع لحق الله على عباده وهو اخلاص الدين له وافراده جل وعلا العبادة وعقوق الوالدين تضييع لحق من لهما اكبر الحق عليك
57:05من لهما اكبر الحظ عليك بالبر والاحسان آآ الطاعة والعمل على القيام بالحقوق والبعد عن كل ما يؤذيهما يلحق الاذى بهما حق الوالدين حق الوالدين حق عظيم وهو مقدم على
57:34الاخرين غيرهما من الناس ولهذا من جميل صنيع الامام البخاري رحمه الله في كتابه الادب المفرد في كتابه الادب المفرد وهو كتاب ساقه في ذكر الاداب المأثورة عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وهو كتاب يقع في مجلد كبير
57:56اول ما تجده في هذا الكتاب باب بر الوالدين اول باب تجده في هذا الكتاب باب بر الوالدين وكانه يقول رحمه الله تعالى اقرأ هذه الاداب كاملة واعلم ان احق الناس بها
58:15واولاهم بها الوالدان لعظم حق الوالدين وعظم مكانة الوالدين. كثير من الناس تجده يحسن الحديث مع اخوانه اصدقائه زملائه ينتقي لهم اطيب الكلام واحسنه لكنه في مثل ذلك لا يكون
58:35مع والديه ناهيك عن التضييع حقوق الوالدين العظيمة ففي هذا الحديث قرن عقوق الوالدين بالاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على خطورة العقوق قال وكان متكئا كان متكئا فجلس استفادوا منه جواز بيان العلم مع الاتكاء
59:08لا حرج في ذلك لا حرج في ذلك ان يبين شيئا من مسائل العلم وهو متكئ قال وكان متكئا فجلس جلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت
59:34اشفق الصحابة رضي الله عنهم من اه تكرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الكلمة الا وقول الزور الا وشهادة الزور يكررها صلوات الله وسلامه عليه تكرارا يقصد منه التحذير والتنبيه
59:51فكان متكئا فجلس واخذ يردد صلوات الله وسلامه عليه الا وقول الزور الا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وقول الزور هو قول الكذب والبهتان والافتراء ولا سيما ما
1:00:14يقتطع به حقوق الناس واموالهم ويعتدى فيه على حقوقهم فشهادة الزور من اخطر ما يكون في ابواب التعديات على الناس لان شهادة الزور تقلب الامور تقلب الامور وتضع الامور في غير مواضعها
1:00:37وتجد صاحب الحق يظلم ويهضم والمبطل يأخذ ما ليس له بحق فيحصل بشهادة الزور من الظلم والتعدي البهتان ما هو امر خطير جدا وهذا الحديث قرنت في شهادة الزور ايضا بالشرك
1:00:59انا جمعت معها في الحديث وجاء في حديث اخر عن نبي عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهو في المسند وغيره انه قال عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله
1:01:22ثم تلا عليه الصلاة والسلام قول الله تعالى فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور تجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور فقرن قول الزور بالاشراك بالله سبحانه وتعالى مما يدل على خطورة قول الزور وخطورة
1:01:45شهادة الزور لما يترتب عليه من اه المضار العظيمة المآلات الوخيمة نعم قال رحمه الله تعالى باب كبائر القلب. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم رواه
1:02:18وهو مسلم نعم لعلنا نكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا
1:02:40وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. انه تبارك وتعالى غفور رحيم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
1:03:00واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا