استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 24 / شرح متن العقيدة الواسطية / للشيخ خالد الفليج 8- رجب - 1439

افتح في المكتبة ↗
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله رحمه الله هذا وقبر ومن اصله من الله حديثا وقوله من اصدق من الله قيلا وقوله واذ قال الله يا ريس كلمات ربك
0:30وكلم الله موسى تكريما. وقول منهم من كلم الله قوله فلما جاء موسى وقوله وناديناه نجيا وقوله اذ نادى ربك موسى ان يؤت القوم الظالمين وقوله. وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم
1:00هذا اجبتم المرسلين وقوله وان احدكم من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله وقوله. وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحركونه من بعد ما اخذوه وهم يعلمون وقوله تريدون ان يبدلوا كلام الله قل
1:20لا تتبعون كذلك قال الله مئة وقوله اسمعوا اليك من كتاب ربك لا تبدل بكلمات وفضل ان هذا القرآن يحث على بني اسرائيل ترى الذي هم فيه يختلفون. الفضل في اثبات تنزيل القرآن من الله تعالى. نعم
1:40وقوله تعالى كتاب انزلناه مبارك وقوله وما انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وقوله واذا بدلنا اية فكان اية والله اعلم بما ينزل قالوا انما
2:00بل اكثرهم لا يعلمون. قل نزله رح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين لقد نعلم انهم يقولون انما يعلموا بشر لسان الذين يلحثون اليه اعجمي وهذا حساب عربي
2:20الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ساق شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في معرض ما يعتقده المسلم من صفات الله عز وجل ومما يدخل به الايمان او مما يدخل في الايمان بالله عز
2:50وجل الايمان ايضا بان الله سبحانه وتعالى متكلم. وان الله يتكلم كيفما شاء ومتى شاء سبحانه وتعالى. وان الكلام صفة قائمة بربنا سبحانه وتعالى. ويضاف الى الله اضافة صفة الى موصوف. واثبات الكلام لله عز وجل دل عليه النقل
3:20دل عليه العقل واقتضته الفطر السليمة والاصل في هذا الباب ان نسمع ونطيع لكلام الله عز وجل ونؤمن بخبر الله سبحانه وتعالى الله اخبرنا بانه يتكلم. واخبرنا بانه ينادي. واخبرنا بانه يناجي. واخبرنا
3:45سبحانه وتعالى انه كلم موسى تكليما. وكل هذه النصوص تدل على ان الله عز وجل متكلم وكذلك العقل الصريح. يدل على ان الله متكلم سبحانه وتعالى. وذلك ان الذي لا يتكلم ان ذلك وصف نقص فيه. ولذا عاب ربنا على قوم موسى عندما اتخذوا العجل. وذكر ان
4:15موسى قال له الم يروا انه لا يكلمهم؟ فدل هذا على ان الاله الذي لا يتكلم ليس باله لله المثل الاعلى سبحانه وتعالى. وقد ساق شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الفصل ايات كثيرة
4:35تدل على ان الله تكلم وان الله يتكلم وان كلامه متعلق بمشيئته سبحانه وتعالى فذكر اولا وصف كلامه فقال ربنا سبحانه وتعالى ومن اصدق من الله قيلا اي ليس هناك كلام
4:55اصدق من كلام الله. وليس هناك قول اصدق من قول الله عز وجل. فالله اصدق القائلين واصدق المتكلمين سبحانه وتعالى. وفي قوله اصدق قيل اضافة القول الى الله عز وجل. والقول
5:15وانما يراد به الكلام. فكل قائل متكلم فكل قائل متكلم. والقول لابد ان يكون فيه حرف وصوت حرف وصوت لا يسمى قول بلا حرف ولا صوت. فهذا ايضا مما يعتقد اهل السنة ان
5:35ان الله يتكلم بحرف وصوت سبحانه وتعالى. وان كلامه لا يشبه كلام البشر. وذلك قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيقول الله عز وجل ومن اصدق من الله قيلا. فكلام
5:55صدق وقوله صدق وخبره صدق واحكامه عدل سبحانه وتعالى. وذكر ايضا قوله تعالى ومن اصدق من الله حديثا ومن اصدق من الله حديثا. والحديث هو الكلام ايضا الا ان الحديث هو الذي تكلم
6:15ربنا سبحانه وتعالى في وقت في وقت كلامه سبحانه وتعالى لان الكلام منه ما هو قديم ومنه ما هو حادث منه ما هو ومنه ما هو حديث فالله اصدق قيل وهو اصدق المتحدثين سبحانه وتعالى وليس هناك من هو اصدق
6:35الله حديثا وليس هناك من هو من اصدق من الله قيلا ولذا عندما نقول حديثا اي انه متجدد اي انه متجدد بمعنى ان ربنا يتكلم متى شاء كيف كما شاء سبحانه وتعالى خلافا لما يقوله اهل الباطل ممن يزعم ان كلام الله قديم غير متجدد. ويحتجون
7:00لقول حديث انه محدث مخلوق وهذا باطل فليس معنى الحديث بالمخلوق وليس معنى المحدث بالمخلوق في كلام الله عز وجل وانما المراد بالحديث والمحدث المتجدد المتجدد. وهذا في لسان البشر وفي لسان العرب يقولون هذا حديث فلان
7:20اي هو قوله وكلامه. ويقال ايضا هذا قول فلان وهذا قيل فلان. بمعنى انه اللي تكلم بهذا الكلام. ففلان اصدق الناس فكذلك نقول الله اصدق اصدق آآ اصدق حديثا واصدق قيلا سبحانه وتعالى. وربنا تكلم بلسانه
7:40العربي المبين وخاطبنا بما تخاطبت به العرب. وذلك ان العرب تنادي وتنادي وتتحدث تتكلم وتقول وهذا كله يدل على قيام الصفة بالله عز وجل وان المراد بالكلام هو الكلام الحقيقي الذي يعرفه
8:00الذي يعرفه العرب الذي يعرفه العرب بكلامهم وبسماعهم فالله يقول ومن اصدق من الله حديثا. فقال في الاية ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا. فهو اصدق
8:16وهو اصدق قيلا سبحانه وتعالى. ويشمل ما تكلم به وما سيتكلم به سبحانه وتعالى. فهو اصدق طينة وهو اصدق حديث وقال سبحانه وتعالى واذ قال الله اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذ قال الله يا عيسى ابن مريم اني متوفيك الله سبحانه وتعالى
8:36لا دا عيسى عليه السلام في قوله اذ قال الله يا عيسى ابن مريم يؤخذ منه ان الله متكلم لان القول له مقول لان القول له مقول ومقوله ان الله قال لعيسى اني متوفيك فهذا وكلام الله عز وجل. وقول اذ قال الله يا عيسى هذا حرف
8:56والنداء ايضا يدل على انه تكلى بحرف وصوت وانه ناداه بصوت يسمع وان نناداه بصوت سبحانه وتعالى فهذا ايضا في اثبات صفة الكلام لله عز وجل. ثم ذكر ايضا قوله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا
9:16وعدلا كلمة ربك هنا اخبر ربنا سبحانه وتعالى ان كلمته تمت. وفي قراءة اخرى وتمت كلمات ربك كلمات ربك وسواء قلنا انها كلمات او كلمة فان الكلمة من المفرد من الجنس الذي يراد به جنس الكلام الذي يراد به
9:36جنس الكلام فالمعنى هنا ان الله عز وجل تمت كلمته صدقا وعدلا. فكلامه صدق وكلامه عدل سبحانه وتعالى والكلام والعدل هنا يتعلق باحكام الله والصدق يتعلق باوامره سبحانه وتعالى. والكلام كلامان
9:56كلام كوني وكلام شرعي كلام كوني وكلام شرعي. فكلامه كله صدق لا يدخله الباطل ولا يأتي فيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفي سبحانه وتعالى. فكلامه الكوني صدق وكلامه الشرعي ايضا صدق وكذلك
10:16وكذلك احكامه واوامره عدلا. وان كان الاغلب في اوامره واحكامه المتعلقة بالشرع ان عدلا بل نقول ان كلامه الكوني وان حكمه الكوني والشرعي كله صدقا وعدلا. فالله سبحانه وتعالى عدل في حكمه
10:36شرعا كان او كونا وصادق في قوله سواء كان كلاما كونيا او كلاما شرعيا. ولذا قال تمت كلمة ربك صدقا وعدلا فكلامه صدق وحكمه عدل وحكمه عدل سبحانه وتعالى والشاهد من هذا قوله
10:56وتمت كلمة ربك فاضاف الكلمة الى الله عز وجل مما يدل على ان الله متكلم سبحانه وتعالى وهذا فلا خلاف فيه بين اهل السنة والجماعة ان الله يتكلم كلاما يليق به سبحانه وتعالى. ثم قال
11:16كلم الله موسى تكليما وكلم الله موسى تكليما فذكر الله في هذه الاية انه كلم موسى ثم اكد حقيقة بقوله تكليما. وفي هذا وفي هذا ابطال لدعوى المجاز. من يدعي المجاز ففي هذه الاية ابطال
11:36لان الله اكد الفعل بقوله تكليم الذي هو المصدر. والمصدر يدل على على نفي المجاز وعلى ان الكلام هنا حقيقة على ان الكلام هنا حقيقة فالله سبحانه وتعالى كلم موسى تكليم وهان مما اختص وهذا مما خص الله عز
11:56وجل به نبيه موسى عليه السلام انه كلمه ربه سبحانه وتعالى. فاكد كلامه بقوله تكليما اي اقليما حقيقيا لا يحتمل غير هذا المعنى. ثم قال سبحانه ايضا منهم من كلم الله اي من الانبياء
12:16من خصه الله عز وجل كلمه ربنا سبحانه وتعالى. فاول المكلمين ادم عليه السلام عندما كلمه رب سبحانه وتعالى وكلم الله موسى عليه السلام تكليما وكلم نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم ايضا واوحى له ما شاء
12:36سبحانه وتعالى وكلمه وكلمه حقيقة عندما فرض الله عليه خمسين صلاة وهو في ليلة المعراج فربنا محمدا صلى الله عليه وسلم كلاما كما كلم موسى عليه السلام فمنهم من كلم الله وهناك غيرهم ممن كلمهم الله عز وجل
12:56ولكن لا نعلمهم ولكن لا نعلم فربنا تكلم ويتكلم ويكلم من شاء سبحانه وتعالى ثم ذكر ايضا من الادلة وناديناه ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وكلمه ربه. وفي هذا ايضا ان الله عز وجل
13:17موسى سبحانه وتعالى وفي هذه الاية يرد ابو العلاء رحمه الله تعالى على بعض الجهمية عندما قاله اقرأ قوله تعالى وكلم الله وكلم الله موسى تكليما. فاراد ان يجعل المتكلم هو موسى والمكلم هو الله. فقال ابو العلاء هب لك
13:37اني قرأتها كذا كما تقول في قوله تعالى وكلمه ربه وكلمه ربه فبهت ذلك الجهمي واسقط في يده اسقط في يده. وذكر ايضا هنا قال وكلمه ربه قال ايضا وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا
13:57هذي ايظا مما يدل على ان الله يتكلم حقيقة وذلك ان النداء هو كلام الذي ينادي هو المتكلم اما الذي لا يتكلم لا يسمى انه لا يسمى انه نادى. فربنا نادى موسى عليه السلام وناجاه. ناداه وناجاه
14:17ربنا سبحانه وتعالى وكلمه تكليما. وفي هذا اثبات صفة الكلام لله عز وجل. وان الله يتكلم بحرف وصوت وان الله يتكلم بحرف وصوت لان النداء لا يسمى نداء الا اذا الا اذا كان فيه صوت يرفع الا اذا كان فيه صوت يرفع كما ان المناجاة لا تسمى مناجاة
14:42الا اذا خفض المتكلم صوته واسر به وناجاه المتكلم معه. فهذا ايضا يدل على ان الله ينادي وانه ينادي سبحانه وتعالى ثم قال واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين وقوله وناداهما ربهما الم انهكما عن تلك
15:02الشجرة نادى ربنا موسى عليه السلام ونادى ادم وحواء عليهما عليهما سلام الله عز وجل. فنادى موسى وقال واذ نادى ربك موسى ان ائت القوم الظالمين قوم فرعون ونادى ادم عليه السلام حواء عليها رضوان الله عز وجل فقال
15:22ناداهما ربهما الم انهكما عن تلكما الشجرة. وذاك عندما اكل من الشجرة ناداهما ربهما سبحانه وتعالى. وسمع كلامه وهذا ايضا مما يدخل في ان ممن تكلم ممن كلم ايضا ادم وحواء ادم وحواء لانه لما ناداهما
15:42ربهما سمعا كلامه وسمع صوته سبحانه وتعالى وقوله ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وهذا دليل على ان الله ينادي اولئك الذين اولئك الذين المرسلين واولئك الذين لم يجيبوا المرسلين. فيناديهم ربنا ويقول ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين فعميت
16:08الابناء اي اسقط في ايديهم ولم يعرفوا ما يقولوا. قال ايضا وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى مع كلام الله فاجره حتى يسمع كلام الله وقال ايضا وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفون من بعد ما عقلوا وهم يعلمون
16:30فهاتان فهاتان الايتان يدلان على ان المسموع هو كلام الله. وذلك ان القرآن والتوراة والانجيل كلها من وحي الله عز وجل ومما تكلم به ربنا سبحانه وتعالى فالله يقول فاجره حتى يسمع كلام الله والمراد بالكلام هنا هو كتاب
16:50كتاب الله عز وجل الذي هو القرآن فهو كلام الله عز وجل. والكلام انما يضاف الى المتكلم به اولا. ولو نقله غيره فانه يقال هذا قول فلان وهذا كلام فلان وهذه مسألة تأتينا مسألة اضافة الكتاب الى الله عز وجل وهل القرآن هو من كلام الله
17:10عز وجل او هو مخلوق كما يقول اهل الباطل والبدع. فهنا اخبر ربنا قول في قوله فاجره حتى يسمع كلام الله ان المراد به هذا القرآن الكريم وانه من كلام الله عز وجل وان من كلام الله عز وجل وان اظافته الى الله اظافة صفة الى موصوف
17:31وقوله تعالى وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله المراد بكلام الله هنا التوراة والقرآن يسمعون كلام الله ثم يحرفون من بعدي ما عقلوه. وهذا يدل على ان الله تكلم بالقرآن وتكلم بالتوراة وتكلم
17:51ايضا بالانجيل سبحانه وتعالى. وقوله تعالى يريدون ان يبدلوا كلام الله قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل يراد بتبديل كلام الله اي بقضاء الله وحكمه بقضاء الله وحكمه لان الكلام اما ان يكون كلاما شرعيا واما ان يكون كلام
18:11كونية فارادوا بهذا ان يبدلوا كلام الله الكوني الذي قضاه واراده سبحانه وتعالى. ثم قال ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون. هذه الايات التي ساقها شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اراد بها
18:31اولا لاراد بها مسائل. المسألة الاولى اثبات صفة الكلام لله عز وجل. وان الله يتكلم حقيقة وانك كلامه متعلق بمشيئته. ثانيا ان الله يتكلم بحرف وصوت. بحرف وصوت. واخذنا الحرف والصوت
18:51من كلامه لان الكلام لا يسمى كلاما الا اذا اشتمل على حروف. واما الصوت فاخذناه من قوله تعالى ونادى ربك موسى هداهما ربهما وهناك احاديث اخرى في الباب تدل على ان الله يتكلم بصوت فان فان النداء
19:11لا يكون الا بصوت مسموع. والذي لا يسمع صوته لا يقال له ناد ولا يقال له ينادي فالله يتكلم بصوت وحرف سبحانه وتعالى فكلامه عبارة عن عن حروف ومعاني عن حروف ومعاني وانه يتكلم
19:30بصوت فينادي وينادي سبحانه وتعالى. ثالثا ان الكلام من جهة اضافته الى الله عز وجل فهو اضافة صفة الى موصوف وذلك ان القرآن لا يقوم بنفسه لان وذلك ان الكلام هو صفة لا تقل بنفسها وانما
19:50تقوم بذات تتكلم بذلك الكلام. فاظافتها الى الله عز وجل تكون من باب اظافة الصفة الى الى الى موصوف والله اضاف الكلام الى نفسه وهو وهو ما يسمى بمعنى لا يقوم بنفسه فكانت اضافته الى الله
20:10اضافة صفة الى موثوق. ورابعا ايضا ان الكلام ان الكلام ان الكلام هو ذاتي من جهة هو صفة ذاتية من جهة ان الله لا يزال متكلما سبحانه وتعالى وهو صفة ايضا فعلية. فهو ذاتية لانه قديم النوع ولانه
20:30قائم بذات الله عز وجل لا ينفك عنه سبحانه وتعالى فهو متكلم ابدا سبحانه وتعالى متكلم ابدا الا كلامه من جهة الحدوث متعلق بمشيئته. فهو من جهة الاحاد من جهة الاحاد متعلق بمشيئة الله ومن جهة النوع هو
20:50من جهة النوع هو قديم. فهذا نقول هو صفة هو متعلق هو صفة ذاتية. من جهة نوعه وصفة فعلية من جهة احاده فالله يتكلم متى شاء وكيف ما شاء سبحانه وتعالى. الامر الامر المسألة الخامسة ان
21:10مسألة الكلام هي من اولى المسائل التي وقع فيها الخلاف التي وقع فيها الخلاف. فاول من نفى كلام الله عز وجل هو الجعد ابن عندما قال ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليفا. فاخذه خالد بن عبد الله القسري وضحى
21:30وذبحه عند محرابه عند عند منبره في يوم عيد الاضحى. فشكر الله الضحية كل صاحب سنة اي كل اصحاب قلنا شكروا خالدا على هذه على هذا التقرب بهذا الكافر الذي كفر بالله عز وجل بقوله ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا
21:50ولم يكلم موسى تكليما. فهذا هي بداية القول بان القرآن بان الله لا يتكلم. وان هذا الكلام يضاف الى الله اضافة مخلوق الى خالق. فهي اول ما حدث من الخلاف والنزاع في باب الصفات باب باب الكلام
22:10وباب الخلة وعلى مدى القرون الثلاثة الاولى كان الخلاف فقط. هل ربنا يتكلم؟ او لا يتكلم؟ اما اهل السنة مجمعون على ان الله يتكلم ولا خلاف بينهم ولا خلاف بينهم انما يخالف في ذلك الجهمي والمعتزلة الذين يقولون
22:30بان الله عز وجل لا يتكلم وانما هذا الكلام الذي يضاف اليك هو اضافة مخلوق الى خالق. ويضاف اليه اضافة تشريف ويضاف اليه ثلاثة شريف وقاعدة في هذا ان الكلام من صفات الاجسام والله منزه عن الاجسام وايضا على قاعدة الباطل
22:50ان الكلام حدث وان الله لا تقوم به الحوادث والعورات والعوارض وهذا لا شك انه باطل انه باطل لا يقل بالله يقولون ان الله لا تقم به الحوادث ولا الاعراض والكلام موحد وعرض ليس قائم بنفسه فاضافته الى الله اضافة مخلوق
23:10لكن نقول هذا باطل فان الله عز وجل اظافه الى نفسه ودلت النصوص الكثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة رسولنا صلى الله عليه وسلم ان الله يتكلم حقيقة ان الله يتكلم حقيقة وان كلامه
23:30ان كلامه من كماله وجلاله سبحانه وتعالى. ولذا عاب ربنا على قول موسى عندما اتخذوا العجل فقال سبحانه وتعالى الا الم يروا لا يكلموا ولا يهديهم سبيلا. فجعل عدم كلامه نقص نقص في هذا الاله الذي اتخذوه الها مع الله عز وجل
23:50اذا هذه القروض الثلاثة لم يكن هناك ما يسمى بالكلام النفساني. كان كان الخلاف فقط هل هل ربنا يتكلم او لا؟ اما سنة فمجمعون على ان الله يتكلم حقيقة وانه يتكلم بحرف وصوت وان وان القرآن يضاف الى الله
24:10صفة الى موصوف وان كلام الله ان كلام الله لا يمكن لبشر ان يحصيه ولا يمكن لبشر ان ان يعده لو كانت البحار تمده والشجر وشجر الارض كله اقلام لنفدت البحار وتكسرت الاقلام وما
24:30نفذ كلام ربنا سبحانه وتعالى. فكان الله لا يحيط به البشر ولا ينفد كلام ربنا سبحانه وتعالى. حتى جاء القرن الرابع وخرجت الكلابية القائلين بان الله عز وجل تكلى بكلام نفسي قديم وجعلوا الكلام هو
24:50عبارة عن معنى يقوم بذات الله عز وجل وان ما يتلفظ به المتلفظون ويتكلم المتكلمون انما هو عبارة وحكاية عن كلام الله عز وجل. اذا كان منشأ الخلاف في اول الامر بين اهل السنة والجهمية والمعتزلة الجهمية التي يقولون هو مخلوق
25:10يضيفونه الى الله اضافة تشريف واهل السنة مجمع انه يتكلم ربنا حقيقة حتى نشأ الكلابية عبد الله بن سعيد ابن كلاب كان من المعتزلة ثم خالفهم وخرج عنهم واصبح من المتكلمين اصبح المتكلمين وسمي بالمتكلمين لانه هو من تكلم بمسألة
25:30القرآن وجعل ان الكلام صفة قائمة بربنا سبحانه وتعالى بمعنى انه معنى انه معنى قائم بذات الله عز وجل وان القرآن والتوراة والانجيل والزبور كلها عبارة وحكاية عن كلام الله عز وجل وان الله
25:50خلق كلامه في جبريل فتكلم به جبريل وخلق كلامه فيه الشجرة فتكلمت الشجرة ونادت موسى وهذا كله من الكلام الباطل ولهم في ذلك حجج يحتجون بها. هذا الذي عليه الطلابية والاشاعرة والماتريدية بعدهم فجعلوا
26:10وان ان الله لا يتكلم حقيقة وانه يضاف اليه الكلام اضافة معنى ان الكلام عبارة عن اي شيء عن معنى القائم بذات عن معنى قائم بذات الله عز وجل وليس انها صفة تضاف الى الله عز وجل وان الله يتكلم بحرف وصوت وعلى هذا نقول جميع اهل
26:30عن الباطل جميع اهل الباطل المبتدعة والطلاب لا يثبتون الله صفة الحق لا يثبت الا صفة لا يثبت الا رجال ان الله يتكلم بصوت ولا يتكلم وان كلامه ليس بحروف واصوات وانما هو اما ان يقول هو مخلوق واما ان يقول هو حكاية وعبارة عن كلام الله عز وجل. وهذه هي الطائفة
26:50لان الناس الذين اختلفوا في صفة الكلام لله عز وجل منهم من يجعل ان الكلام عبارة عما يفيضه العقل الفعال على النفوس على النفوس المتهيئة لقبول هذا هذا الفيض وهؤلاء هم الفلاسفة لعنهم الله عز وجل فيقولون ان الله عز وجل يفيض على
27:11النفوس على النفوس من العقل الفعال هذه المعاني وهذه الروحانيات فتنطق بهذا الكلام فهو حقيقة عندهم مخلوق لله عز وجل وهذا باطل هناك من يزعم ان جميع ما في هذا الكون هو كلام الله عز وجل ان جميع ما في هذا الكون هو كلام الله عز وجل وكل
27:31الوجود كلامه سواء علينا نثره سواء علينا نقمه سواء علينا نثره او نظامه اي يقولون ان جميع ما يكون في هذا الكون هو كلام الله عز وجل وذلك لزعمهم ان الله عز وجل حل في كل شيء وان الله موجود في كل شيء وانه ليس ثم الا
27:51خالق هو ربنا وهذا هو قول غلاة المتعبد من الجاهلية من غلاة المتصوفة فيقولون ان كل كلام في الوجود هو كلامه. الجهل والمعتز هم على معنى واحد فهم يقولون ان القرآن مخلوق الا ان المعتزلة تقول يتغير خلقه من جهة الى جهة فهم يقولون لو انه مخلوق اذا
28:11فكما كلم الله موسى من من من جانب من جانب الشاطئ الايمن قالوا ان الله تكلم من الشجرة فخلق الكلام في الشجرة فتكلمت فتكلمت الشجرة اي المعتزلة يخالفون الجهمية من جهة كيف ما تكلم ربنا سبحانه وتعالى فيقولون تكلم
28:32فخلق الكلب محمد صلى الله عليه وسلم فخلق الكلام في في جبريل. وكلم الله عز وجل موسى فخلق الكلاب الشجرة فنادته الشهوة وكلمته الشجرة فهو في فهم يتفق انه مخلوق لله عز وجل. جاء بعد ذلك الكلابية فزعموا ان الكلام هو عبارة عن معنى واحد معنى انه معنى
28:52قائم بذات ربنا سبحانه وتعالى. وان هذا ويسمى اذا كان عنده بالكلام النفسي بالكلام النفسي اي ليس له حرف وليس له صوت وانما هو عبارة عن معنى يقوم في ذات الله عز وجل وان المتكلم وهو جمع السلام انما يحكي وينقل
29:12ما يفهمه ما يفهمه جبريل من مراد ربه سبحانه وتعالى فهو يعبر ويحكي ما في نفس الله عز وجل تعالى الله عن قوله علوا كبيرة ولذا شيخ الاسلام في كتابه التسعينية رد على هذا القول من تسعين وجه. واخبر ان الاشاعر الماتوليدية وهؤلاء الطلابية
29:32ثم مخاليث المعتزلة فلم يصبح فيقول القرآن مخلوق ولم يتكاسل يقول القرآن كلام الله الجمع وانما جعلوه معنى قائما في ذات الله عز وجل وان ان هذا التوراة وهذا الانجيل وهذا القرآن هو كله مخلوق لله عز وجل وليس هو كلام الله الذي يضاف اليه اضافة صفة الى موصوف وهذا
29:52باطل. ايضا هناك طائفة اخرى كالكرامية والسالمية. الكرامية يثبتون صوت الكلام لاجل. ولكنهم يقولون ان الله تكلم بعدما لم بعد ان لم يكن متكلم. فصفة الكلام اصبح عنده حادثة. كان لا يتكلم ثم تكلم ربنا
30:12سبحانه وتعالى وهذا ايضا باطل. فربنا سبحانه وتعالى متصل بالكلام مع مع ذاته سبحانه وتعالى فكلامه قديم قال لي قديم لان الله عز وجل لم يخلو من هذه الصفة وخلو من هذا الصنف في زمن الاثمان يعتبر نقص في حق الله عز وجل بل نقول
30:32انه متصل بسمة بصفة الكلام كما هو متصل بصفة الحياة والعلم وصفاته ازلية ابدية سبحانه وتعالى من جهة نوعها فنقول هو متكلم وتظاف اليه صفة الكلام اظافة اظافة اظافة الصفة الى موصوف وهي
30:52ذاتية قائمة بالله لا تنفك عن ربنا سبحانه وتعالى. اما من جهة احاد الكلام فالله يتكلم متى شاء وكيف ما وكيفما شاء سبحانه وتعالى. جاءت السالمية ايضا وقالوا ان الله يتكلم يتكلم سبحانه وتعالى
31:12وبحرف وصوت الا ان كلامه قديم كلامه كله قديم بل بل زعموا ان صوت والقارئ لكلام الله عز وجل هو ايضا كلامه قديم وانه ليس هناك حرف يسبق حرف وليس هناك سين قبل باء وانما
31:32وليس هناك باب قبل سين وانما هو يخرج دفعة واحدة وهذا ايضا من ابطل الباطل الذي يلاق ويخالف العقول. ولذا نقول قصيدة الكلام لله عز وجل قد دل عليها النقل وقد دل عليها العقل واقتضتها الفطر السليمة حتى الفطر تقبل بان الله يتكلم وتقتضي الفطر
31:52ان ان يكون ربنا متكلما. اما ما يقوله هؤلاء المبتدعة وهؤلاء الضلال من تعطيل كلام الله عز وجل. وان الله غير متكلم فهذا من افضل من هذا من افضل الباطل. وفتنة وفتنة اه نفي نفي الكلام عن ربنا سبحانه وتعالى قد مرت بعصور مرت في الزر الاول
32:12وقتل من دعا اليها وهو الجعل ابن درهم وكذلك الجهل صفوان قتل قتله سالم ابن احوز قتله سالم ابن الاحوز قتل الجهم وخال القسري قتل جعفر ثم انتهت هذه الردة لكن بقيت بقيت اصولها في قلوب اصحابها حتى جاءت فتنة فتنة ابن ابي دؤاد وقبله مش ابن غازي المريسي
32:32وهؤلاء الجهمية الضلال عليهم لعائل الله عز وجل حتى ابتلي المأمون بوزير فاسد وهو ابن ابي دؤاد فدعا فدعا الناس بعد ان اشرأب الموت بهذه الفتنة وظن ان هذا هو الحق والصدق. فدعا الناس الى القول بخلق القرآن ثم
32:52الناس في هذه الفتنة العظيمة حتى سقط وزلت فيها اقدام علماؤك علماء كبار رحمهم الله تعالى منهم من اجاب طعم واكواه وهم كذلك وهم كلهم كذلك ومنهم من فتن نسأل الله العافية والسلامة اما اهل السنة فقد ثبتوا ثبات الجبال
33:12على رأسهم امام اهل السنة والجماعة الامام احمد بن حنبل رحمه الله تعالى فقد ثبت في تلك الفتنة ثبات الجبال ثبات الجبال وقد صب عليه العذاب صبا وفعل به الافاعيل رحمه الله تعالى حتى يجيب على ان القرآن مخلوق فيابى رحمه الله
33:32الله عز وجل وكان يقول في حال فتنة ومحنته ائتوني باية من كتاب الله ائتوني بحديث من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول به والا فلما اسقط في ايديهم ولم يقدروا عليه. وقد ضرب ضربا حتى اشفى على الموت رحمه الله تعالى. ولكنه ثبت
33:52حتى حتى ظهرت سنة القول بان القرآن كلام الله عز وجل واندثرت واندرست تلك البدعة الضالة الفاجرة وهي بدعة القول بخلق القرآن. ولا شك ان اهل السنة تناقلوا واجمعوا على كفر من قال ان القرآن مخلوق
34:12فقد نقل الطبري رحمه الله تعالى عن العلماء الاجماع على ان من قال القرآن مخلوق انه كافر بالله عز وجل ونقل ذلك الطبراني نقل ذلك ايضا الطبراني رحمه الله تعالى ونقله ايضا الالكاعي في اصول معتقده فنقل اجماع اهل العلم
34:32على ان من قال القرآن مخلوق انه كافر يقتل. حتى قال امام الائمة ابن خزيمة حكمي في الذي يقول ان القرى مخلوق ان يذبح ثم يجر ويلقى في المزابل ويلقى في المزابل ما هم بمسلمين. وهذا يدل على ان من قال ان القرآن مخلوق انه عطل الله
34:52الله عز وجل من صفة الكلام. ولذا قيل احمد ايقول احد ان قل هو الله احد؟ الله الصمد لم يلد ولم يولد. مخلوقا. هذا المخلوق يقول انا احد وانا صمد
35:03وانا لم الد ولم اولد كذلك قوله تعالى اني انا الله لا اله الا انا فاعبدون. ايقول ذلك مخلوق؟ تعالى الله عن قولهم علوا اذا هذه مذاهب الناس في مسألة الكلام لان آآ اهل السنة اطالوا الكلام في هذه المسألة لكثرة من
35:23ونازع ولكثرة شبه من اعتقد ان ان الله لم يتكلم فاحتجوا بقوله تعالى الله خالق كل شيء وقالوا ان قال شيء فيدخل في علوم خلق الله عز وجل. احتجوا ايضا بقوله انه مات من ذكر ربه المحدث. ان المحدث لا يكون الا اذا كان مخلوقا
35:43فقالوا انه محدث وكل محدث مخلوق وهذا ايضا باطل هذا من جهة من جهة ما احتج به اولئك المبطلون. اما قوله تعالى خلق الله كل شيء فنقول القرآن هو شيء ولكنه ليس كل شيء قد خلقه الله الجنة. فالله متصل بصفاته وصفاته شيء وهي خير وهي غير مخلوقة باجماع اهل
36:03العلم باجماع اهل السنة وكذلك ذكر ربنا سبحانه وتعالى في قصة قوم عاد عندما عندما اهلكهم الله الجد بالريح تدمر كل شيء فداك انها تدمر كل شيء ثم قال فاصبح لا يرى الا مساكنهم فالمساكن لم تدمر وهي اتت عليها الريح وبعد ذلك لم تدمر فليس كل شيء
36:23المخلوق. وكذا قال تعالى الا له الخلق والامر. فجعل هناك خلق وجعل هناك مما يدل على ان الامر غير الخلق فاصبح هناك شيء مخلوق الذي هو جميع مخلوقات الله عز وجل وهناك امر ليس بمخلوق والامر هنا هو كلام الله عز وجل سواء بكلام
36:43الكوني او الكلام او الكلام الشرعي او الكلام الشرعي. على هذا على هذا يعني يرد على اولئك المبطلون تبعه والضالين الذين يقولون ان القرآن ان ان الله لم يتكلم وان اضافة الكلام الى الله عز وجل انما هي اضافة
37:03اضافة تشريف واضافة مخلوق الى خالق وهذا يناقض ويخالف ما اجمع عليها اهل السنة وما دلت عليه النصوص الكثيرة ان الله تكلم سبحانه وتعالى اذ سيذكر مع ذاك ما يتعلق بعدما ذكر اثبات اصفات الكلام لله عز وجل ذكر ما يتعلق بمسألة القرآن
37:23فالذين ينازعون الذين ينازعون في صفة الكلام هم ايضا ينازعون في صفة في صفة اثبات القرآن له الله عز وجل والكلام في القرآن ايضا وقع فيه خلاف بين اهل السنة واهل الباطل والضلال وقد
37:43ان ابن ابي دؤاد قد تبنى هذا القول ودعا ودعا الناس اليه وفتن الناس فيه وزعم ان القرآن مخلوق واحتج بحجج باطلة فاراد شيخ الاسلام ان يبين في هذا الفصل ايضا ان من كلام الله عز وجل هذا القرآن. القرآن هو من كلام
38:03الله عز وجل وذلك ان كلام الله لا يحصيه حاص ولا يعد عاد وذلك لان كلام ربنا لا ينفذ لا ينتهي وان من كلام الله عز وجل هذا القرآن. ومن كلام الله التوراة ومن كلام الله الزهور والانجيل. ومن كلام الله ما كتب
38:23او في اللوح المحفوظ الله تكلم وكتب لا في المحفوظ فهو فهو كلام ايضا فالقرآن والتوراة والانجيل كلها في اللوح في اللوح المحفوظ وهي من كلام الله عز وجل وكلام الله سبحانه وتعالى يتعلق بكل ما يكون في هذا الكون
38:43لان الكلمات الكونية هي كل ما يقضيه ربنا ويقضي به ربنا في هذا في هذا الكون. ومن ذلك قوله تعالى وهذا كتاب انزلناه مبارك. فقوله هذا كتاب المراد بالكتاب هنا هو القرآن الكريم. واشار اليه اشارة القريب
39:03بقربه ولقرب نزوله من الله عز وجل. وايضا لانه المخاطب المشار في هذا الكلام وذلك لان المخاطبين يعرفون هذا القرآن وانه كلام الله عز وجل. قال وهذا كتاب انزلناه. فاخبر انه كتاب فهو ابلغ الكتاب يراد به المكتوب
39:23تب وهذا المكتوب انما انزل من الله عز وجل. وقوله انزلناه مبارك. اي جعل هذا القرآن ووصى بانه مبارك فيه صفتان انه مبارك وان الذي انزله هو الله سبحانه وتعالى. وهذا زيادة في تعظيمه وتكريمه
39:43تشريفه ان هذا القرآن نزل من الله وانه بارك. وايضا واعظم ما يتميز في هذا الكتاب انه كلام ربنا سبحانه وتعالى وقوله سبحانه وتعالى لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا
40:03من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس. فهذا القرآن الذي هو كلام الله جل وانزله ربنا على جبال شم وعلى جبال صون لخشعت تلك الجبال ولتكسرت ولا اندكت لان كلام الله نزل عليها. ولكن نزل القرآن
40:23قلوب هي اشد قسوة من الحجارة. فلم تتأثر ولم تؤمن ولم تصدق بكلام الله عز وجل. فالله يمدح كتابه وكلامه قائلا لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيت الجبل العظيم الاشم الصلب الصخر هذا لرأيته
40:43خاشعا متصدعا من خشية الله اي من خوفي من ربه وتعظيما لله عز وجل يتصدع ويخشع ثم قال واذا بدلنا اية مكان اية والله عما ينزل قالوا انما انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون اي هذا القرى الذي
41:03ربنا سبحانه وتعالى هو من عنده سبحانه وتعالى وقوله انزله من انزله واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل اي انه انزله من عنده سبحانه وتعالى واضافة النزول الى الله عز وجل انه انه نزل من الله عز وجل وما كان نازل من الله عز وجل فان
41:23انما هو يراد به كلامه سبحانه وتعالى لان لان الانزال جاء في كتاب الله جاء مطلقا جاء مطلقا وانزلنا الحديد وانزلنا فهنا لم يحدد جهة لكنه نزل الحديث سواء من علو اي نزل من علو بعيد او من علو قريب يسمى نزل لان النزل لا يكون الا من اعلى الى اسفل
41:43كله من اعلى والا من اعلى لاسفل. ثم قال هذا اللي يسمى الانزال المطلق. اما اما الانزال فالذي الذي اه اضيف الى الله مثل قوله قل قل نزله الروح القدس من ربك بالحق. قل نزله روح القدس من ربك بالحق
42:03فهنا اثبت الانسان لكن ممن؟ من اي جهة؟ من الله عز وجل. ومن ربنا سبحانه وتعالى فافاد ان هذا الكتاب نزل من رب يا سبحانه وتعالى وانزالوا من جهة ربنا اي انه كلامه واظيف اليه اظافة صفة الى موصوف
42:23بل هو ربنا سبحانه وتعالى وذكر ايضا قوله ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. هذا كله يدل على ان القرآن نزل بلسان عربي مبين وانه
42:43كلام ربنا سبحانه وتعالى. وادلة ان القرآن كلام الله منه قوله تعالى فاجره حتى حتى يسمع كلام الله فاجره حتى يسمع كلام الله وقول ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون وقوله يريدون ان يبدلوا كلام الله
43:03فهذا كله يدل على ان هذا القرآن هو كلام الله عز وجل. لانهم كانوا يريدون ان يبدلوا كلام الله الذي هو القرآن. يبدل فاظافوا لنفسه اضافة اضافة صفة الى موصوف. والقرآن القرآن هو كلام ربنا سبحانه وتعالى باجماع باجماع اهل السنة
43:23ويأتي معنا باذن الله عز وجل ما يتعلق ما يتعلق بمسألة القرآن ومسألة انزاله واضافته الى الله عز وجل وما يتعلق ايضا بفتنة الفتنة وقعت في هذا الكتاب وما يتعلق به اولئك الاشاعرة والماتوليدي القائلين بان القرآن عبارة وحكاية عن كلام الله
43:43واحتجاجهم ببيت ينسب الى الاخطر النصراني. ان الكلام لفي الفؤاد وانما جعل اللسان عليه دليل. وكذلك بقول عمر اني زورت في نفسي كلاما فقالوا هذا دليل على ان الكلام النفساني يسمى كلام وهذا باطل. اما ما اضيف الى عمر اني زورت في نفسي كلام فهذا كذب
44:03ولم يقل ذلك عمر وانما قال زورت في نفسي حديثا او مقالة حديثا اما الكلام فلم يقله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه واما ما ينسب الى الاخطر النصراني ان الكافر فنسبته اولا نقول باطلة ولم يوجد هذا البيت في ديوان شعره وثانيا ان
44:23اظل الناس في باب الكلام هم النصارى فالنصارى زعموا ان عيسى وكلمة الله وان الله وان الله وخلق عيسى بكلمته فكلمة الله يا عيسى وهي عندهم مخلوقة تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. فلا يحتج بقوله في هذا الباب لان
44:43اصلا في هذا الباب انه ضال ومع ذلك نقول لم يثبت هذا الكلام للاخطر النصراني وانما الذي وجد في ديوانه قوله ان البيان لفي الفؤاد وانما جعل اللسان عليه دليل. فنسب البيان الذي هو اصل اصل اصل الفصاحة انه انه
45:03قال وانما جعل لساني دليل باي شيء بالكلام ان الكلام هو الذي يفصح عن ذلك الذي يكون في الصدور وهذا لا اشكال فيه. اما ان نقول ان الكلام في الفؤاد فهذا باطل ولا يسمى الكلام كلاما الا اذا تلفظ به المتكلم لان الكلام لان الكلام اصله
45:23من كلبة من كلمه اذا من كلمه وكلمه ولكمه تجد ان لها اثر لكمة وكلمة وكلمة وهذه كلها تكون اي شيء لها اثر يخرج على المتكلم. كلامه كلامه بمعنى جرحه ولكمه بمعنى ضربه وكلمه ايضا
45:43تكلم بكلام له له يعني تلفظ به ان الكلام لا يسمى كلاما الا اذا تلفظ به تكلم اما اذا لم يتلفظ به فلا يسمى كلام ولا يسمى قول ولا يسمى كلمة وانما
46:03يسمى حديث نفسه انما يسمى حديث نفس او حدث نفسه ولا يسمى كلاما الا اذا تلفظ به وهذا سيأتي معنا باذن الله عز وجل في مسألة في مسألة القرآن واثبات انه كلام الله عز وجل والرد على من يقول انه مخلوق لله سبحانه وتعالى
46:23والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.