الدرس 16 / شرح متن العقيدة الواسطية / للشيخ خالد الفليج - 11 / جمادى الأولى / 1439 هـ
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد انتهينا في العقيدة الواسطية لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اذا ما ذكره رحمه الله تعالى في
0:24من صفات الافعال حيث انه رحمه الله تعالى ذكر ما يتعلق بصفات الذات. ولما ذكر ما دل عليه كتاب والسنة من احاديث وايات الصفات او ذكر ايات الصفات انتقل رحمه الله تعالى الى ذكر شيء من
0:49ايات الصفات المتعلقة بمشيئة الله عز وجل وذلك ان ان الصفات تنقسم الى قسمين. صفات ذاتية وصفات فعلية. صفات ذاتية قائمة بالله عز وجل لا تنفك عنه ابدا. كالعلم والقدرة والحياة
1:15بارادة وما شابه هذه الصفات. وصفات فعلية تتعلق بمشيئة الله عز وجل اي ان الله سبحانه وتعالى يفعلها متى شاء ويتركها متى شاء سبحانه وتعالى وتسمى بصفات الاعراض وصفات الافعال. اما المبتدعة فيسمونها بالاضافات ولا
1:46بالصفات يضيفونها الى الله عز وجل اضافة مخلوق الى خالق. لانها صفة لله عز عز وجل وصفات الافعال يتفرد اهل السنة بين اهل البدع جميعا في اثباتها. وليس هناك مبتدع من الجهمية او المعتزلة او الاشاعرة او الماتوليدية او غيرهم يثبتون
2:18صفة من صفات الافعال فهم يثبتون شيئا من صفات الذوات كالجهمية مثلا يثبتون الوجود المطلق المعتزلة يثبتون صفات الاشاعر اللا تريديه يثبتون ثماني صفات او سبع يثبتون ثمان صفات او سبع صفات
2:41او اكثر على خلاف بينهم. ومرد في هذا الاثبات لا العقل لا الى النقل. يثبتون هذا لان العقل يثبته لا ان النقل يثبت ذلك لربنا سبحانه وتعالى فمدار الاثبات عند اهل العلم عند اهل البدع هو العقل. اما اهل السنة فمدار الاثبات عندهم على النقل
3:09على ما جاء في كتاب الله وما جاء في في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما يجعلون العقل تابعا. تابعا للنقل لا متبوعا. والمبتدع يخالفون في هذا الاصل فيجعلون العقل هو المتبوع والنقل هو التابع. بل يرون ان القواطع العاقلية
3:37مقدمة على القواطع النقلية. وان النقل متى ما خالف العقل فان النقل يرد من عشرة اوجه عند اما من جهة كونه منسوخ او من كونه يخالف العقل او كونه مجازا او غير ذلك من الاوجه التي يردها
3:57بها نصوص الكتاب والسنة فشيخ الاسلام هنا يذكر شيئا من الايات الدالة على شيء من صفات الافعال. فذكر قوله تعالى رضي الله عنه هم ورضوا عنه وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله
4:21ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه. وقوله ذلك بانه ما اسخط الله وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم بطل وقوله كبر مقتا عند الله. هذه ايات دلت على عدة صفات. الصفة الاولى الرضا
4:51والصفة الثانية صفة الغضب والصفة الثالثة صفة الصخب والصفة الرابعة صفة الكراهية او صفة الاسف وهي بمعنى شدة الغضب للاسف له معنيان لكن المعنى الذي يعنينا هنا هو شدة الغضب. وايضا صفة الكراهية وصفة المقت
5:23صفة المقت هذه الصفات تشترك انها صفات فعلية. تتعلق بمشيئة الله عز وجل فالله يرضى على اقوام ويسخط على اخرين. الله يحب اقواما ويكره اخرين الله يغضب على اقوام حين يعصونه وحين يفعلون امرا يوجب غضبه ويرضى عنهم في حال اخر
5:56اذا هذه الصفات هي صفات فعلية وهي من صفات الاعراض التي تقوم لله عز وجل وتضاف الى الله سبحانه وتعالى اضافة صفة الى موصوف فنقول ربنا يرضى وربنا يغضب وربنا يسخط. وربنا يكره. وربنا يأسف. وربنا يمقت
6:25ولكن هذه الصفات تتعلق بمن استوجب سببها. فالله يرضى عن الذين امنوا ويرضى عن المحسنين ويرضع للمتقين. ويرضى عن الصادقين هذا من جهة رظا ربنا سبحانه وتعالى. واما اه صلة الرظا فهي صفة قائمة بالله
6:52عز وجل اما متعلق الرضا فالله يرضى عن عباده الذين اضاعوه وكل من اطاع الله عز وجل فالله رضي عنه كما قال تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. ورضا الله
7:12لا يناله العبد الا اذا فعل ما امره الله عز وجل به وامره به رسوله صلى الله عليه وسلم وهنا ذكر ربنا سبحانه وتعالى انه رضي عنهم وانهم رضوا عنه. والرضا عن ربنا سبحانه وتعالى من جهة
7:32الملعب يتعلق به امور. الامر الاول الرضا بان الله ربا لنا خالقا خالقا لنا نرضى بانه ربنا وخالقنا ونرضى بانه الهنا ومعبودنا ونرضى بقضائه وقدره. والقضاء والقدر. القضاء والقدر له متعلقان
8:02ايضا قضاء وقدر يحبه الله ويرضاه. فهذا يجب علينا ان نرظى به. مثل ايمان المؤمنين واحسان المحسنين نقول هذا اذا وقع فان الله قظاه وقدره كونا واراده ايضا شرعا فنرضى به وجوبا نرضى به وجوبا. القسم الثاني
8:33ما يتعلق بالقضاء الكوني الذي هو دون المأمورات والمستحبات وما اراده الله عز وجل شرعا وهذا ينقسم الى قسمين. مصائب ومعائب. اما المعائب فلا يجوز لنا ان نرضى بها المعائب لا يجوز لنا ان نرظى بها مثل المعايب مثل اي شيء مثل الكفر
9:04الشرك بالله عز وجل المعاصي بانواعها واشكالها هذه معائب. فلا نقول ان الله قضاها وقدرها بها قال له قل لا نرضى بهذا لا ضر بالكفر وربنا لا يرضى لعباده الكفر سبحانه وتعالى. هذا من جهة من جهة المعائب. اما من
9:28من جهة المصائب فان المسلم مأمور ان يصبر على قضاء الله وقدره ومأمور ايضا ان يرضى بقضاء الله وقدره الا ان الفرق بين الرضا والصبر هنا ان الرضا مستحب على الصحيح
9:49واما الصبر فهو واجب. فيرضى العبد على المصائب والمصائب تتعلق بكل ما يصيب العبد من فقر او مرض او بلايا من بلايا الدنيا فان هذا يرظى به العبد اذا اصيب العبد بمرض يرضى ويسلم امره
10:09الله عز وجل اما من جهة ما يتعلق بافعال الله عز وجل فنرضى بها مطلقا. هناك قضاء وهناك مقضي من جهة القضاء الذي هو فعل الله نرضى به دائما. ومن جهة المقضي الذي هو قضاء ربنا
10:31في عباده فهو ينقسم الى معائب والى مصائب والى عبادات وطاعات فما كان من وجه العبادة والطاعة فالرضا به واجب وما كان من جهة من الصائب فالرضا به مستحب وما كان من جهة المعائب
10:51فالرضا به محرم فالرضا به محرم. ولا يقول كما يقول غلاة الجبرية ان خالفت امره فقد وقت ارادته ويرضى بوجود مثل هذا الكفر كما يقول اهل الاتحاد حتى يقول بعضهم
11:11ما بين السماء والارض فكله اله. كله اله ويعبده ويقول انا الله انا ارى الله في كل شيء هذا لا شك انه من اعظم الكفر. اذا قوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. هذه الصفة الاولى من الصفات الافعال
11:31جبر شيخ الاسلام وهي صفة الرضا. فاهل السنة يثبتون لله عز وجل. ويجعلونها متعلقة بمشيئة لله عز وجل ورضا الله متجدد. متجدد قد يسخط على عبد السنة الماضية ويرضى عنه في هذه السنة. كان بالامس كافرا محاربا لله ورسوله. واليوم اصبح
12:01مسلما ناصرا لدين الله ورسوله فبالامس عدوا لله يكرهه ويبغضه ربنا سبحانه وتعالى واليوم يرضى الله وهو ولي من اولياء الله. اقول هذا لان هناك من يرى ان ان الرضا والغضب قديم
12:24ان الرضا والغضب قديم لانه قائم بذات الله عز وجل ويردون ذلك لاي شيء الى الارادة. وهذا قول باطل كما هو قول الاشاعرة. نقول الله رضاه المتجدد وغضبه ايضا متجدد. فيغضب متى شاء كيفما شاء. ويرضى متى شاء
12:44كيفما شاء سبحانه وتعالى. وقد يجتمع في العبد الغضب والرضا. يغضب الله عليه من وجه ويرضى عليه من وجه اخر فالقاتل يغضب الله عليه واذا تاب رضي الله عنه. اذا تاب وصدق في توبته. اذا هذه الصفة
13:07الا وهي صفة الرضا. اما اهل البدع فيردون الرضا الى اي صفة؟ الى صفة الارادة. جميع الصفات هذه يردون صفة الارادة والارادة عندهم قديمة. فالله رضي عن المؤمن قبل ان يكون مؤمنا عندهم
13:27وغضب على الكافر قبل ان يكون كافرا. وهذا باطل. فاذا كان الله غاضب على الكافر قبل ان يكون ثم كان مؤمنا اصبحت هناك ايش؟ اصبح هناك تعاون هل هو مغضوب عليه او مرضي عنه؟ لكن نقول الله
13:47يغضب على الكافر حال كفره ويرضى عليه حال ايمانه فيتعلق بالمشيئة فالله اذا شاء رضي عن هذا واذا شاء غضب على هذا ورضاه بسبب وغضبه ايضا بسبب سبحانه وتعالى فالله يرضى عن اهل الايمان بايمانهم وعن اهل الحسنات باحسانهم ويغضب الله عز وجل على
14:17عباده اذا عصوه فيغضب الله على القاتل عمدا بغير حق ويغضب الله عز وجل على من اخذ ماله اخذ مال اخيه بغير حق. وغضب الله يتفاوت غضب الله ايضا يتفاوت ورضاه ايضا يتفاوت. فليس رضا ربنا على احاد المؤمنين
14:44كرضاه على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اصحابه. لكن الذي عيبه هنا اثبات صفة الرضا. كذلك اثبات صفة الغضب اثبات صفة الغضب لله عز وجل. ونقول ان الله يغضب. وغضبه
15:04كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى ولا يلزم من اثبات الغضب ان نثبت الكيفية. يقول الله يغضب وغير غضبه كيفما شاء. وغضبه متعلق لاسباب توجب غضبه اسباب توجب او تسبب غضب ربنا سبحانه وتعالى. فمن الاسباب قتل المؤمن بغير حق. ومن الاسباب
15:33اخذ بال المسلم بغير حق. ولذلك اقتطع ما لا بيمينه لقي الله عنه لقي الله عليه غضبان نسأل الله العافية والسلامة. فالغضب اذا صفة فعلية متعلقة بمشيئة الله عز وجل
15:52ايضا من الصفات هنا قوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. ذكر هنا في هذا الوعيد الشديد. ذكر اولا تضيقت المؤمن من يقتل مؤمنا اذا كان المقتول مؤمنا فانه متوعد بوعيد شديد. الامر الثاني ان يكون متعمدا. فخرج بالتعمد قتل الخطأ
16:25وقتل الشبهة والتأويل الشرط الثالث ان يكون بغير حق. يعني قتله بغير حق. اما اذا قتل المؤمن بحق فلا في هذا الوعيد ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. الخلود هنا هو المكث الطويل. لان دخول النار له حالتان
16:56ابدي سرمدي لا يخرج داخلها ابدا. ودخول موقت. والمؤقت ايضا على اقسام موقت يطول دخول صاحبه وموقت يسير يذكر ويخرج ولذا ذهب ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان قاتل النفس لا توبة له
17:22ولذا ذهب بعض اصحابه ان قاتل النفس لا تقبل توبته. وذهب جماهير اهل العلم الى ان النفس تقبل توبته ولا شك ان هذا هو الصحيح. ويحمل قول ابن عباس ومن وافقه من اصحابه على ان
17:42توبة القاتل لا يمكن ان تقع لان القتل يتعلق بثلاث حقوق حق من حق الله وحق الاولياء وحق المقتول فحق الله يقبل بالتوبة. يعفو الله عز وجل عنه. اذا صدق في توبته. وحق الاولياء يسقط
18:07اما بالقوت واما بالدية بقي عندنا حق المقتول. ولذا حق المقتول لا يمكن ان يوفيه القاتل في الدنيا. لا يمكن ان يوفيه القاتل الدنيا ولذا يوم القيامة يعطي يعطي ربنا المقتول من الحسنات ما يرضيه
18:29اذا صدق القاتل في توبته. والا فان القاتل يعرض على المقتول ويقال له خذ من حسنات شئت خذ من حسناته ما شئت اي بقدر ما يرضيك في ازهاق روحك. اما اذا كانت توبته صادقة
18:49وصدق في توبته فان الله عز وجل يتحمل عن القاتل مظلمته لذلك المقتول ويعطي المقتول من الحسنات ما يرضيه ما يرضيه. فيحمل قول ابن عباس انه ليس له توبة بمعنى انه لا يمكن
19:09ان يعطي المقتول حقه في الدنيا. فيبقى حق المقتول معلق. حتى يوفي ربنا سبحانه وتعالى مقتولة حقه. والقول الثاني ابن عباس هو قول عامة اهل العلم ان القاتل له توبة. ولذا جاء ان ابن عباس سئل عن رجل قتل
19:29نفسا فقال له الك خالة؟ قال نعم قال اذهب تضرها فافاد هذا ان كثرة الحسنات تكفر هذا الذنب واهل السنة مجمعون على ان قاتل النفس تحت المشيئة ان شاء الله عذبه وان شاء الله غفر له. ويدل على قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
19:54ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل ما دون القتل فكل ما دون الشرك فانه تحت مشيئة الله عز وجل. الله يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا. فالله يغفر جميع الذنوب والذنوب هنا
20:18دخلت عليها الالف واللام فافادت العلوم. فكل الذنوب يغفرها ربنا سبحانه وتعالى. حتى الشرك اذا تاب العبد الى الله قبل الله توبته فاذا كان الشرك الذي هو محبط لجميع الاعمال تقبل توبة صاحبه فمن باب اولى ما دونه من الذنوب. اذا الغضب ايضا صفة
20:42من صفات الله عز وجل نثبته لربنا سبحانه وتعالى ونعلق ذلك بمشيئته واما كيفيته فاعلها عند الله سبحانه وتعالى. لا نعلم كيف يغضب. لكن الغضب يتفاوت. ودليل التفاوت ما جاء في الصحيحين
21:02عندما يفزع الناس الى الى الرسل يأتون نوح يأتون ابراهيم موسى عيسى يقول ان الله غضب غضبا لم يغضب قبله مثله ولم يغضب بعده مثله وهذا في مقام يوم القيامة. اي انه يوم القيامة يغضب ربنا غضبا شديدا لم يغضب قبله مثله
21:30لم يغضب بعده مثله فافاد هذا ان غضبه ان غضبه سبحانه وتعالى يتفاوت. فالله يغضب في الدنيا وفي الاخرة غضبه اشد يغضب على الكفار. يغضب على المشركين. يغضب على الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض. فسادا
21:54ولذلك الانبياء اذا قاموا يقولون اللهم سلم سلم نفسي نفسي لانهم يرون ان الله غضب غضبا لم يغضب قبل لم يغضب قبله مثله ولم يغضب بعده مثله حتى يأتي محمد صلى الله عليه وسلم يقول انا لها انا لها. صلى الله عليه
22:14ثم ذكر ايضا من الادلة قوله تعالى ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله. فهنا ايضا اثبات صفة السخط. والسخط وشدة الكراهية. ان الله سخط عليهم فهو نوع من انواع الكراهية والكراهية
22:40السخط بمعنى بمعنى واحد لان السخط اشد السخط اشد ففيه اثبات صفة السخط وفيه اثبات صفة الكراهية في اثبات صفة الغضب وفيه اثبات صفة المقت. فيه اثبات صفة الاسف. والاسف
23:00هو شدة شدة الغضب شدة الغضب لان الاسف في كتاب الله جاء بمعنى جاء بمعنى الحزن وجاء بمعنى كما جاء في قصة يعقوب عليه السلام قال يا اسفا على يوسف اي حزن على يوسف وبلغه
23:22او بلغوا للحزن مبلغا عظيما عليه السلام. اما الاسف هنا فلا يقال له بمعنى الحزن. لان الحزن صفة نقص والله منزه عن هذه السلوك او عن هذه الصفات الناقصة. وانما يقال الاسف هنا هو شدة الغضب. واذا قال تعالى
23:43فلما اسفونا انتقمنا منهم. اي لما اغضبونا وبالغوا في اغضابنا انتقمنا منه فانتقام الله سببه انهم اغضبوا ربنا سبحانه وتعالى. فلما غضب ربنا انتقلوا منهم كذلك قوله تعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم. وهذا لا شك
24:15بوصف المنافقين الذين اذا خرجوا مع اهل الايمان مقاتلين ومجاهدين كان خروجهم انما هو ارجاء للمؤمنين وتثبيتا لهم. والله سبحانه وتعالى كره انبعاثهم. اي كره خروجهم وكره وكره ان يكونوا في صفوف المؤمنين. وكراهيته سبحانه وتعالى هم من باب تزكية اهل الايمان
24:45لا يكون هؤلاء المرجحون المثبطون معهم كره الله انبعاثهم فثبطهم. والشاهد هو قوله كره الله انبعاثهم. وفي اثبات صفة الكراهية لله عز عز وجل كذلك قوله كبر مقتا كبر مقتا عند الله والوقت ايضا هو بمعنى
25:10شدة الكراهية ونوع من انواع الكره. الكراهية ايضا يأتي بعد البقت. اذا هذه الصفات صفة الوقت وصفات السخط وصفة الكراهية وصفة الغضب وصفة الرضا. كل من الصفات الفعلية المتعلقة بمشيئة الله عز وجل
25:29واهل البدع كما ذكرت قبل قليل يحرفون هذه الصفات ويتأولونها بمعنى او يردون الى صفة الارادة وعلتهم في ذلك قالوا ان هذه اعراض والاعراض لا تقم بنفسها لا بد ان
25:53لابد ان تقوم في غيرها. وقيامها يدل على حاجة من قامت به. هذا دليلهم العقلي يقولون ان العرب هذه صفات صفات اعراض وهي لا تقوم بنفسها وانما تكون في غيرها وقيامها في غيرها تدل عليه شيء. على حاجة من قامت به
26:21اذا كان هذا الذي قال في هذه الاعراض محتاج لها فقد يكون ايضا محتاجا في وجود اصله. هذا هو ما قعده صفوان عندما رد على على السمنية. جاء في اثبات وجود الله باي صفة باي دليل بدليل الاعراب بدليل
26:41وجود الاعراض. قال هذه اعراض والاعراض لا تقوم بنفسها ولابد لها من لابد لها ممن اقام فاذا كانت ناقة تقوم بنفسها فالذي اقام واوجده من؟ هو الله فلما اثبت لنا وجود الله بدليل الاعراض
27:03وارادوا ان يثبتوا او سألوه ان يثبت لهم ربه وان يصف له ربهم نظر الى جميع الصفات فرأى وفاة اعراظ فاذا اثبت لله نقظ اصله نقظ اصله الذي اصله فنفى جميع صفات الاعراب
27:23وتبع جهل على هذا القول المعتزلة في اصله والاشاعرة والماترودية هم مردهم في نفي الصفات الى ان اعراظ والاعراض لا تقوم بالله عز وجل لا بالله سبحانه وتعالى وهذا قول باطل لكنه زادوا بعض الصفات قالوا لان العقل لا يعارضها
27:49زاد بعض الصفات كالحياة والعلم عند المعتزلة او الارادة والسمع والبصر والقدرة عند الاشاعرة قالوا لان العقل اثبتها. فهذه الاعراض دفوها اي له جميع صفات الاعراض لانها لا تقم بنفسه. وهذا لا شك
28:09انه دليل باطل وحجة باطلة وقد اطال شيخ الاسلام في تكموليته ابطال هذه القاعدة والقاعدة عندنا هنا قد ما اثبته الله نفسه اثبتنا وما نفاه عن نفسه نفيناه. واثبات هذا الصفات اثباتها صفات
28:29لا يدل على حاجة الله عز وجل الى غيره. بل ربنا اتصف بها وهو الذي اقامها بنفسه سبحانه وتعالى فهو المتصل بهذه الصفات لانه محتاج لها او انه سبحانه وتعالى يحتاج الى غيره
28:49في اتباع صفاته او في اقامة ذاته سبحانه وتعالى بل نثبت ما اثبته الله لنفسه وما اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعقيد قالوا ايضا ان اثباتها الصفات في مشابهة بالمخلوق فالغضب يدل على الضعف قالوا كيف يدل على الضعف؟ قالوا
29:09لان الغضب هو ثمرات دم القلب. ثوران دم القلب هذه ايضا من شبه نقول اولا الغضب لفظ مشترك بين الخالق والمخلوق ولا يلزم الاشتراك اللفظي الاشتراك في المعنى ايضا او في كيفية هذا الامر. الامر الثاني ان دوران القلب واحمرار الوجه
29:35الوجدتين الوجبتين وغيره من الاثاث تظهر على الغاضب ليست هي الغضب وانما هي اثر للغضب اثر الغضب اننا اننا تصورتم الغضب بهذه الصورة لانكم لم الغضب الا في هذا المخلوق ولا يمكن ان نجعل هذا المفهوم مثالا على الخالق سبحانه وتعالى لان الله
30:05ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فكما ان الوجود لفظ مشترك ولا يلزم من وجود المخلوق لا يلزم هذا اللفظ المشترك ان يكون وجود الخالق كوجود المخلوق فوجود الخالق على ما يليق به ووجود المخلوق على ما يناسبه كذلك
30:25العلم لفظ مشترك في علم المخلوق ليس كعلم الخالق. والباب في هذا واحد. ما يقال في الذات يقال في الصفات وما يقال في صفات الذات يقال في صفات الافعال والاحوال فلا فلا تغاير بينهما
30:45عندما نثبت صفة عندما نهبط سير من صفات الله عز وجل واثبتها المبتدع معنى اثبتها المبتدع معنا مثلا الجهلية اثبت الوجود هذا بوجه لفظ مشترك؟ قال نعم لكن وجود الله ليس كوجود المخلوق نقول كذلك جميع الصفات ليست كصفات المخلوقين. وكل
31:08من اثبت شيئا من الحق رددنا عليه بما اثبت الباطل الذي دفاه. وعلى هذا نقول ان صفات الافعال تثبت عز وجل بل ليس هذا فحسب بل نقول نثبت لله سبحانه وتعالى جميع ما اثبته لنفسه من غير تحريف
31:28ومن غير تعطيل ومن غير تكييف بل نؤمن بها كما جاءت ونثبت معناها الذي دلت عليه ننبت معناها الذي دل عليه ولا تتعرض لكيفياتها. وانما نقول نؤمن بها كما جاءت. وسيأتي معنا ايضا شيئا من صفات الاحوال في صفة
31:48المجيء والنزول والاتيان والاستواء وما شابه ذلك وهي ايضا من صفات الاحوال متعلقة ايضا بمشيئة الله سبحانه وتعالى نقف على هذه الصفات ذكرها شيخ الاسلام وهي متعلقة بعدة صفات ذكرها وهي ثابتة لله عز وجل لان الله اثبتها لنفسه
32:08سبحانه وتعالى واثبتها ايضا له رسوله صلى الله عليه وسلم. والله تعالى اعلم واحكم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد