استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 15 / شرح متن العقيدة الواسطية / للشيخ خالد الفليج

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله حق حمده واصلي واسلم على رسوله وعبده وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين. اللهم علمنا ما نفعنا علمتنا وزدنا علما وعملا يعني. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
0:16فصل في اثبات اتصافه بالرحمة والمغفرة سبحانه وقوله بسم الله الرحمن الرحيم وقوله ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وقوله وكان بالمؤمنين رحيما. وقوله ورحمتي وسعت كل شيء. وقوله كتب ربكم على نفسه الرحمة. وقوله وهو الغفور الرحيم
0:36وقوله والله خير حافظا وهو ارحم الراحمين. خصم في ذكر رضا الله وغضبه وسخطه وكراهيته وانه تصف بذلك وقوله رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله
0:58الله عليه ولعنه وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه وقوله فلما اسفوا انتقمنا منهم وقوله ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقوله كبر مقتا عند الله ان تقولوا
1:18ما لا تفعلون فصل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وبعد وعلى اله وصحبه اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تاق شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الفصل
1:40ايات تتعلق باثبات شيء من صفات الله عز وجل وفي هذا الفصل يذكر شيخ الاسلام الايات الدالة على صفة الرحمة فالله سبحانه وتعالى متصف بانه رحيم ومتصف بانه رحمته وسعت كل شيء
2:03وهذه الصفة صفة الرحمة قد دل عليها الكتاب ودلت عليها السنة واجمع عليها المسلمون ايضا ان الله سبحانه وتعالى والرحمن ومن صفاته الرحمة وقد ذكر شيخ الاسلام في هذا الفصل شيئا من الايات الدالة على هذا المعنى فذكر اولا قوله تعالى
2:27بسم الله الرحمن الرحيم والبسملة اية من سورة النمل بالاجماع انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم وهي اية مستقلة يؤتى بها للفصل بين السور على الصحيح من اقوال اهل العلم
2:45وليست هي اية من كل سورة تبتدأها وانما هي اية يؤتى بها للفصل بين السور كما قال ذلك ابن عباس رضي الله تعالى عنه وغيره انهم ما كانوا يعرفون انتهاء السورة الا اذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم
3:04ومسألة البسملة وما يتعلق بقرائتها في الصلاة مسألة فقهية والذي يعنينا هنا ان البسملة اية من كتاب الله عز وجل. وانها دلت على اسم الرحمن وعلى اسم الرحيم وابتدأ المؤلف بذكر الاسم قبل صفة
3:25لان كل اسم يشتق منه صفة كل اسم يشتق منه صفة لا العكس. فعندما ذكر بسم الله الرحمن افادنا ذلك ان من اسمائه الرحمن ومن اسمائه الرحيمة وان من مما يشتق من هذين الاسمين صفة الرحمة صفة الرحمة
3:49والفرق بين الرحمن والرحيم الفرق من جهة المبنى ومن جهة المعنى. فالمبنى الرحمن اعم من الرحيم من جهة الرحمن اشد مبالغة من الرحيم. واما من جهة المعنى فان الرحمن متعلق بذات الله عز وجل
4:10وعلم على ذات ربنا سبحانه وتعالى لا يسمى به غيره. وهو مختص بالله عز وجل فلا يسمى المخلوق بالرحمن وانما الذي يسمى بالرحمن هو ربنا سبحانه وتعالى بخلاف الرحيم فقد يوصف
4:28العبد بانه رحيم ويسمى بانه بان فلان هذا رحيم. لا حرج في ذلك. اما الرحمن فلا يسمى به الا ربنا سبحانه واما من جهة متعلقه ايضا فان الرحمن وعم الرحمن يشمل المؤمن والكافر ويشمل جميع الخلق واما
4:48متعلق بعباده المؤمنين متعلق بعباده المؤمنين انه كان فهو سبحانه وتعالى بعباده رؤوف رحيم بعباده الرحيم وكان بالمؤمنين رحيما. فهي صفة متعلقة بالمؤمنين خاصة. اذا الفرق بين الرحمن والرحيم ان الرحمن
5:08اعم وان الرحيم اخص ان الرحمن خاص بالله عز وجل فلا يسمى به غيره. واما الرحيم فقد يسمى به المخلوق يؤخذ صفة الرحمة من هذين الاسمين. والرحمة تنقسم الى قسمين رحمة عامة. ورحمة خاصة كما دل عليها
5:28الاسمان فالرحمة العامة التي اخذت من اسم الرحمن فرحمته لجميع الخلق لجميع الخلق انسهم وجنهم فكل الخلق يتقلبون برحمة الله عز وجل ولا يخرج احد من رحمة ربنا سبحانه وتعالى. حتى الكافر وحتى الفاجر وحتى
5:48حتى المنافق جميع الخلق يتقلبون برحمة الله عز وجل. فما يعطاه الكافر من النعم من الرزق ومن الصحة والعافية كل ذلك مقتضى رحمة ربنا سبحانه وتعالى. بل الكافر يتألم فيشفيه ربنا سبحانه
6:07تعالى من مقتضى رحمته سبحانه وتعالى فرحمته وسعت كل شيء. وهناك رحمة خاصة بعباده المؤمنين والرحمة الخاصة هنا تتعلق بالمؤمن في الدنيا وفي الاخرة بالمؤمن في الدنيا بان يرحمه الله عز وجل. فيكون معه عونا ونصيرا ومؤيدا سبحانه وتعالى في كشف ما
6:33به من ضر ويرفع بهما ويرفع عنه ما به من بلاء وينصره ويؤيده ربنا سبحانه وتعالى وكل ذلك برحمته. ولذا جاء في صحيح مسلم عن جاء ابن عبد الله رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم مر هو واصحابه على امرأة تتفقد
6:53صبيا لها وتبحث عن صبي لها كلما وتنظر بين الاسرى اين تجد صغيرها ترفع هذا وتنظر الى هذا حتى وجدت صبيها فلما وجدته فلما وجدته ظمته الى صدرها وارضعته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه ملقية
7:16في النار وهي قادرة على على الا تلقيه قالوا لا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله ارحم بعباده من هذه الام بولدها فرحمة الله عظيمة. اذا رحمة الله بالمؤمن تتعلق بالدنيا وتتعلق بالاخرة
7:33وتكون في الاخرة خاصة بعباد الله المؤمنين. اما الكافر فلا يرحم بعد موته انما الرحمة تتعلق بالكافر في حال الحياة في حال الحياة الدنيا اما بعد موته فلا يناله شيء من رحمة الله سبحانه وتعالى. هذا ما يتعلق بمعنى الرحمن الرحيم متعلقهما بالعباد. اه ايضا
8:00من المسائل ان الرحمة صفة ثابتة لله عز وجل اثبتها اهل السنة وتناقلوها من كتاب لا كتاب واستدلوا على ذلك بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد اجمع ذلك المسلمون من اهل السنة والجماعة ان الله
8:20تصف برحمة عظيمة برحمة عظيمة وسعت كل شيء سبحانه وتعالى اي رحمته وسعت كل شيء وجاء في الصحيحين ان الله عز وجل يقول يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان لله مئة رحمة
8:37انزل منها رحمة واحدة يتراحم بها الخلق. انزل رحمة واحدة يتراحم بها الخلق. فما ترى من رحمة قلوب الامهات وقلوب الاباء وقلوب غير الاباء والامهات قلوب البهائم ايضا فان البهائم ايضا ترحم كما جاء
8:57وفي هذا الحديث حتى ان الدابة ترفع حافرها عن صغيرها حتى لا تؤذيه هذا كله اثر رحمة واحدة من رحمات الله عز وجل. فاذا كان يوم القيامة جعلها الله عز وجل
9:13رحمة جاء في الفاظ الصحيح عند مسلم ان الله خلق مئة رحمة ان الله خلق مئة رحمة واحتج بهذا الحديث من يرى ان الرحمة مخلوقة لله عز وجل وان الله لا يوصى بها وهذا اولا ليس بصحيح اولا لفظة خلق الله الرحمة هذه
9:35اللفظ قد اعلها بعظ الحفاظ وذلك ان اكثر الروايات جاءت في الصحيحين ان لله مئة رحمة. ان الله جعل له مئة رحمة وجعل معنا وليس بمعنى خلق ولو سلمنا جدلا ان هذه الرواية صحيحة فلا تدل على ان رحمة الله مخلوقة بل
9:55صفة قائمة بذاتي سبحانه وتعالى واثرها ما نراه في هذا الخلق. ولذا نقول ان لله مئة رحمة او جعل او خلق الله مئة رحمة يتعلق هذا باثر الرحمة التي نراها
10:11كما قال تعالى فانظر الى اثار رحمة الله. فجميع ما تراه في هذا الكون من التعاطف والتواد والتراحم هو اثر واحدة المطر ينزل المطر ينزل يحيي الله عز وجل به الارض فهذا اثر من رحمة الله عز وجل ولذلك جاء في الصحيح ان
10:31النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا نزل قال هذا رحمة. اي هذا من اذان رحمة الله عز وجل. فيحمل الحديث هنا على ان الله خلق مئة رحمة اي خلق لاثارها مئات الرحمات. اذا كانت رحمة واحدة نرى اثرها في
10:50هذا الكون من مسلم وكافر وبهيمة وسبع وما شابه ذاك ونرى اثره على جميع الخلائق فان الله يجعل لها يوم القيامة اثر مئة رحمة اي للرحمة اثار كثيرة وهذا مما يعظم
11:08وجاء من يعظم رجاء العبد بربه سبحانه وتعالى. ولذا جاء في صحيح مسلم لو يعلم الكامل عند الله من رحمة ما يأس من في احد ما يأس من رحمته احد لعظيم رحمة الله عز وجل. اذا اللفظ الصحيح ان لله مئة رحمة. ورحمة الله
11:28غير محصورة وغير معدودة بل رحمته لا منتهى لها. رحمته لا منتهى لها سبحانه وتعالى كما قال ورحمتي وسعت كل شيء فرحمة الله وسعت الدنيا ووسعت الاخرة ورحمته وسعت جميع الخلائق من انس
11:48وجن ومن شوحوش وبهائم وما لا نراه وما نراه فانهم كلهم يتقلبون في رحمة الله عز وجل يخالف في باب الرحمة يخالف اهل البدع فاهل البدع لا يثبتون رحمة الله عز وجل
12:04وانما يتأولونها كالاشاعرة والماتريدية فيرون ان الرحمة بمعنى ارادة الانعام بمعنى الانعام واما المعتزلة فيقولون هي مجاز عن الانعام مجاز عن الانعام. وكلا القولين باطل فهم زعموا ان الرحمة عرظ وان الله سبحانه وتعالى ليس محلا للاعراظ وهذي القاعدة من اصلها فاسدة هذي القاعدة من اصلها فاسدة
12:35وسبب الفساوى سبب هذه القاعدة ما قرره الجه بن صفوان للسمنية عندما ناظرهم وجادلهم في اثبات وجود الله ان وجود الله من جهة هذه الاعراض. فان الاعراض لا تقم بنفسها فدليل وجود الله عز وجل وجود هذه الاعراض. فلما اتى الى الى
12:55الى اه معرفة ربه وما هو ربه عندما سأله نظر فنفى كل عرض حتى لا يقم الله عز وجل اعراظ فيحتاج الى ان يجاب عن او او ان يسأل فيجيب من الذي اوجد هذه الاعراض في الله عز وجل؟ وهذا لا شك انه تقرير فاسد وتقعيد باطل
13:15بل ربنا سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء لا في اذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته فنقول ما اثبته الله اثبتناه وما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم اثبتناه وما نفاه ربنا ورسوله نفيناه. وما سكت عنه نسكت عنه
13:35طواعية لربنا سبحانه وتعالى. فهذا التقعيد الفاسي الذي قعده الجهم اخذ به الاشاعرة والماتريدية واخذ به المعتزلة هو انهم زعموا ان الله ليس محلا للاعراض والحوادث. وهذا كما ذكرت هو تقييد باطل. فهذه الاعراض اما
13:55في خيري في غير حق في غير الله عز وجل لها خالق. واما ما يتعلق بالله عز وجل فليس لها خالق وانما هي صفة من صفات لله عز وجل فالله قائم بذاته وقائم بصفاته سبحانه وتعالى. والقاعدة في هذا الباب ان نقول ليس كمثله شيء
14:16وهو السميع البصير. ومن نفى الاعراض يلزمه ان ينفي الوجود. ويلزمه ان ينفي الحياة. لماذا لان العلة التي لاجلها نفى الاعراض هي قائمة ايضا في الوجود وفي الحياة. فالوجود والحياة لفظان مشتركان او
14:36والافضل المشتركان مع الخالق ومع المخلوق. فاذا كان الاشتراك اللفظي يلزم منه التشابه فكذلك الاتفاق الاشتراك اللفظي في الاعراظ يلزم التشابه. نقول كذلك في الوجود والحياة. واذا صاروا الى هذا القول ابطلوا دينهم وكفروا بالله
14:56عز وجل فالوجود اثبته الجهمية غلاتهم والمعتزلة اثبتوا الوجود والحياة والعلم وهذا الفاظ مشتركة بين الخالق والمخلوق. فاما ان يثبتوا الاعراض كما اثبتوا الوجود والعلم والحياة واما ان يلتزموا اصلهم فيعطل الله عز وجل عن وجوده وعن حياته وعن علمه فيتجلى كفرهم لكل
15:24عاقل ولذا كما قال كما قال الخطابي وغيره باب واحد ما يقال في الذات يقال في الصفات يقال في الصفات فزعمهم ان الرحمة بمعنى الانعام او ارادة الانعام نقول هذا هذا باطل بل الرحمة هي صفة
15:44بالله عز وجل صفة صفة ذاتية من جهة انها قائمة بالله عز وجل وصفة فعلية انها متعلقة بمشيئة الله عز وجل الصفات الاختيارية الفعلية تتعلق بمشيئة الله عز وجل ان شاء الله رحم هذا وان شاء الله عز وجل
16:03سخط على هذا واما من جهة قيام الذات فهي صفة قديمة قائمة بذات الله عز وجل متعلقة بمشيئته سبحانه وتعالى متى ما شاء رحم ومتى ما شاء غضب. فهذا قول المعتزلة وقول الجهمية وقول الاشياء النا تريدية هو
16:23اطيل الله عز وجل عن صفة الرحمة وزعمهم ان اضافتها الى الله اضافة مخلوق الى خالق ويردون الرحمة الى اي صفة الى صفة الارادة القديمة الى صفة الارادة القديمة ان الله اراد ان ينعم على هذا واراد ان يعذب هذا وهذا تحريف وابطال
16:43لنصوص ايات الصفات في هذا الباب. اما المعتزلة فلم يتأولوا وانما قالوا هذا من مجاز اللغة اضافتها الى الله من باب المجاز. فان الرحمة هنا مجازها الذي هو المعنى الاخر هو بمعنى الانعام
17:03المجاز باطل لا يوجد مجازا على الصحيح في كتاب الله ولا في سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ولا في لغة العرب وان سلمنا بوجود فانه بالاجماع لا يدخل المجاز ايات الصفات ولا احاديث الصفات وهذا محل اجماع بين اهل السنة
17:23فاهل السنة مجمعون على ان المجاز لا يدخل ايات الصفات ولا احد الصفات لان ادخاله اياها ابطال لصفات الله عز وجل. ومن جوز المجاز من اهل السنة فانما اجازوا في غير ايات الصفات
17:39وقال هذا من باب من باب المجاز الذي يعني تعرفه العرب مثل واسأل القرية قال هذا مجاز عن اهل القرية يريد ان ينقض هذا المجاز عن الجدار سيسقط وهذا ان كان
17:52هذا فلا ينبغي عليه كبير خلاف لان اثبات طاغوت المجاز عند المعتزلة والجهمية انما يراد به تعطيل صفات الله عز وجل اما من اثبت الصفات واثبت المجاز في اه غير ذلك فهذه قد يقال فيه انه اختلاف لا ينبني عليه فرقة ولا لزعلان
18:12لكن الصحيح نقول ليس في لغة العرب مجاز قد يقال كما قال الامام احمد هذا من مجاز هذا مما مما تجيزه اللغة اي انه جائز باللغة فاللغة واسعة وكذلك قاله ايضا ابو عبيد انهن
18:26مما اه تجيز اللغة بمعنى ان اللغة واسعة تجيز الفاظا كثيرة. والا الالفاظ فانها اما عند اه الالفاظ عندهم اما حقيقة ومجاز نقول هذا التقسيم ليس له اصل ليس له اصل بل اللفظ يكون حقيقة بما دل عليه من القرينة
18:48فاذا قلت هذا رجل هذه حقيقة. واذا اردت ان اقول هذا اسد كريم افادها ايضا انه رجل كريم شجاع كريم والقرين انه يراد بها الحقيقة وصفنا اياه بانه كريم وهذا من صفات البشر بخلاف انها لا توصف بمثل هذه الصفات
19:08فعلى هذا نقول ان تأويل ايات الرحمة واحاديث الرحمة هذا من التأويل الباطل ومن تعطيل صفات الله عز وجل وهؤلاء الذين اولوا لم يؤولوا الا بعد ما شبهوا كل مؤول مشبه لانه عندما قاس الخالق المخلوق احتاج ان يؤول حتى لا يشابه المخلوق الخالق في صفاته. وهذا
19:35تأويل باطل كذلك اعتذار الفاسد. فان الله سبحانه وتعالى عندما اثبت لنفسه السمع والبصر قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فالله اثبت صفة السمع واثبت صفة البصر الذي اخذ من اسمه السميع البصير ونفى قبل ذلك مثليته لخلقه فقال ليس كمثله شيء وهو
20:02السميع البصير. قال ايضا سبحانه وتعالى ربنا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعدلا. ربنا وسعت كل شيء وعلما. فالله سبحانه وتعالى رحمته وسعت كل شيء. وعلمه وسع كل شيء. علمه وسع كل شيء ورحمته ايضا
20:22وسعت كل شيء فليس هناك مخلوق يخرج من رحمة الله عز وجل حتى ابليس لعنه الله عندما عندما طلب النظرة وان ينظر نظره انظره ربنا سبحانه وتعالى. ومن رحمة الله
20:39ابي ابليس ان الله لم يعجل لم يعاجله بالعذاب مما امتنع. وانما اجله وانظره ربنا سبحانه وتعالى لحكمة ارادها ربنا سبحانه وتعالى. وقد جاء ان الشيطان يتطاول يوم القيامة رجاء يناله او ان تناله
20:59رحمة الله عز وجل رحمة الله عز وجل. فما من شيء الا وهو يتقلب في رحمة الله عز وجل رحمة الله وسعت كل شيء. كما ان علمه وسع كل شيء وسع الجزئيات والكليات وسع ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون فان الله علمه وسع كل شيء
21:24سبحانه وتعالى والشاهد من هذه الاية اثبات صفة الرحمة لله عز وجل وبهذا اخذ اهل السنة وقوله وكان بالمؤمنين رحيما وكان بالمؤمنين رحيما. وذكرنا ان رحمة الله عز وجل متعلقان. متعلق عام بجميع الخلق
21:43يؤخذ من اسم الرحمن. ومتعلق خاص بالمؤمنين يؤخذ من اسم الرحيم. فالرحيم خاص بعباده المؤمنين اسمه الرحيم هو خاص بعباد الله المؤمنين وما ومنه صفة الرحمة صفة الرحمة تؤخذ ايضا من هذا الاسم الا ان
22:03ان الرحمة التي اخذت من هذا الاسم متعلقة بالدنيا ومتعلقة في الاخرة. اما الرحمن فمتعلق الاسم بجميع الخلق اما الكافر فان رحمة الله تنقطع عنه بعد خروج روحه من جسده. فيكون بعد ذلك
22:23العذاب السرمدي الابدي نسأل الله العافية والسلامة. فلا ينال شيئا من رحمة الله اذا مات على الكفر لان مآله ومرجعه الى جهنم. ولذا جاء في الحديث عندما اشتكت النار والجنة قالت يا ربي
22:40لا بالي يدخل للجبابرة والكفرة والفجرة قال انت عذابي. وقالت الجنة ما بال يدخلون الضعفاء والمساكين؟ قال رحمتي اي هذه من اثار رحمة الله عز وجل. فكل من دخل الجنة فقد ناله فقد نالته رحمة الله عز وجل
23:00وكل من دخل النار نسأل الله العافية والسلامة اما دخول الكلي وهؤلاء الذين يتعذبون عذابا ابديا سرمديا فان هؤلاء لا بعد دخولهم النار رحمة واما ان يدخلها امدا ثم يخرج منها بعد ذلك وهؤلاء قد تنفك عن
23:20رحمة وقت عذابهم ثم تعود اليهم رحمة الله عز وجل فيخرجهم ربنا من النار ويدخلهم ويدخلهم الجنة ثم قال ايضا سبحانه وتعالى ورحمتي وسعت كل شيء ورحمتي وسعت كل شيء وعلى هذا يعظم العبد رجاءه بربه
23:41فلا ييأس من روح الله ولا يقنط من رحمة الله عز وجل. ولذا جاء في صحيح مسلم في الرجل الذي قتل مئة نفس فلما ذهب الى ذلك العابد قتل تسعة وتسعين نفسها فقال هل لي من توبة؟ فقد قتلت تسعة وتسعين نفسا. قال وان لك التوبة
23:59فاكمل به المئة ثم ذهب. فانطلق الى عالم من العلماء قال هل لي من توبة؟ قال ومن يمنعك من التوبة تب الى الله عز وجل ثم امره ان ينتقل الى بلدة كذا وكذا فان فيها قوم يعبدون الله. فانطلق ذلك الذي قتل
24:18مئة نفس وانما توبته تملأ قلبه وارادته تحركه الى ان يصل تلك القرية ليعبد الله معهم ومات في طريقه قبل ان يعمل انما العمل هنا متعلق باي شيء بعمل القلب وتحرك الجوارح بانطلاق قدميه فمات
24:39التزم تنازعت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقيل لهم قيسوا ما بين ما بين البلدين وما بين القريتين فلما قاسوها ناء بصدره الى البالة فيها القوم الصالحين فهذا فشملته رحمة الله عز وجل مع انه لم يعمل لله شيء بل قتل مئة نفس وتاب توبة صادقة
25:07فرحمه الله عز وجل وغفر له ورح بهذا يدل ايضا على سعة رحمة الله عز وجل سبحانه وتعالى. فالله عز وجل رحمته واسعة عظيمة تشمل كل شيء لو بلغت ذنوب العبد عنان السماء ثم استغفر الله عز وجل لغفر الله له ولم يبالي
25:30ولو بلغت ذنوبك مثل زبد البحر فتاب العبد لربه واستغفر قبل الله عز وجل توبته وغفر له. اعداء لله واعداء لرسوله حرب على الله ورسوله يتوبون فيقبل الله توبتهم ويفرح بهم ويرحمهم ويملأ
25:50قلوبهم ايمانا كل هذا المقتضى رحمة الله عز وجل ثم ذكر ايضا قال كتب ربكم على نفسه الرحمة. كتب ربكم على نفسه الرحمة. الكتابة هنا بمعنى الايجاب الله سبحانه وتعالى
26:07اوجب على نفسه ان يرحم عباده والايجاب هنا اوجبه الله على نفسه وليس لاحد على الله وليس لاحد على الله حق. يوجبه على الله عز وجل الحق الذي جعله ربنا على نفسه جعله الله على نفسه هو. ولم يجعله العباد عليه ولم يجعله العباد عليه
26:32كتب الله لنفسه الرحمة اي اوجب الله على نفسه ان يرحم عباده المؤمنين. وان يرحم جميع الخلق في هذا الكون بان يدر عليهم ارزاقهم وان يدر عليهم ما ينفعهم ويصلحهم سبحانه وتعالى الذي اعطى كل شيء
26:50خلقه ثم هدى. وجاء في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان الله كتب كتابا فهو عنده ان رحمتي غلبت غضبي. وان رحمتي سبقت غضبي فرحمة الله سابقة لغضبه. ورحمة الله عز وجل غالبة لغضبه. وكما جاء ابن عباس ابي هريرة ان
27:15العبد اذا هم بعمل السيئة لم يكتبها الله عز وجل فاذا عملها كتبها الله سيئة واحدة واذا هم يعمل الحسنة كتبها الله له حسنة واحدة فان عملها كتبها الله عشر حسنات
27:35يقول مسعود رضي الله تعالى عنه ويل لمن غلبت احاده عشراته. لك ان تتأمل الله يجازع الحسنة عشر حسنات وعلى السيئة سيئة واحدة وقد يعفو ويغفر ويرحم. حتى السيئة التي عملتها قد يغفرها الله لك. اما الحسنة
27:56ان الله لا يذهبها ولا يبطلها الا اذا ابطلتها انت عدل سبحانه وتعالى لا يظلم احدا شيئا. اذا عملت حسنة ولم تتبعها بما يبطلها من من ولا اذى فان الله يكتبها
28:10الى ان تلقاه ويكتبها عشر حسنات مضاعفات. فاذا زاد ايمانك وكنت من المحسنين كانت الحسنة الى جمعية ضعف الى زاوية ضعف يضاعفها ربنا سبحانه وتعالى وهذا ايضا من اي شيء يدل يدل على عظيم رحمة الله عز وجل الله يريد
28:30اليسر ويريد بنا ان نتوب اليه سبحانه وتعالى ما يفعل الله بعذابكم. الله ما يريد ان يعذبنا ولا يريد ان يهلكنا ولا يريد ان العنت بنا وانما يريد بنا اليسر سبحانه وتعالى. ولكن لا يهلك على الله الا هالك ولا يضل على الله
28:52لمن ضل من قبل نفسه نسأل الله العافية والسلامة فمن رحمة الله ايضا انزال الكتب وارسال الرسل وجعلوا الاعذار انذار حتى لا يهلك احد بل اذا مات الانسان ولم تبلغه دعوة رسول ولم تقم عليه حجة فان الله لا
29:12حتى يقيم الحجة الرسالية عليه. وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وهذا كله من كمال عدله ومن سعة رحمتي سبحانه وتعالى اذا هذه الرحمة التي كتبها الله عز وجل على نفسه كتبها تفضلا ومنة خلافا للمعتزلة
29:32الذين يوجبون على الله عز وجل الاصلح. وهذا قول باطل فالله لا يجب عليه شيء الا ما اوجبه على نفسه وايجابه على نفسه من باب في شيء من باب الفضل من باب الفضل سبحانه وتعالى
29:48ثم قال وهو الغفور الرحيم ايضا من اسماء الله الغفور ومن صفاته المغفرة. والغفور هو الذي يستر ذنوبه هذه ويغطيها ويغفرها ولا ويتجاوز عنها ولا يسألهم عنها اذا اراد يوم القيامة
30:08ولذا جاء في حديث ابي ذر ان العبد تعرض عليه ذنوبه فتعرض عليه صغائره فيظن انه فيقول يا ربي ان لي ذنوب لم ارها. قال سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. فالله لا لا يكشفها له من باب الستر والمغفرة له
30:28سبحانه وتعالى فهذا ايضا من عظيم مغفرة الله عز وجل. اذا في هذه الايات اخذنا اسمين اسم الرحيم واسم الرحمن واسم الغفور. اسم الرحمن الرحيم واسم الغفور. ومنها ليؤخذ من الصفات صفتان. صفة الرحمة وصفة المغفرة. وصفة ما بمعنى الستر والتغطية
30:51ان الله يستر ويغطي على ذنوب عباده سبحانه وتعالى. واما الرحمن والرحيم فبينهما فرق ان صفة الرحمن ان اسم الرحمة عامة شاملة لجميع الخلق. وصفة الرحمة التي اخذت من اسم الرحيم خاصة متعلقة بالمؤمنين
31:11في الدنيا والاخرة ثم ختم هذا الباب بقوله فالله خير الحافظ وهو ارحم الراحمين وهو ارحم الراحمين ايضا فيه اثبات هذا الاسم آآ هذه الصفة صفة الرحمة. هنا قاعدة في باب الاطلاقات
31:29اذا ما اثبته الله عز وجل لنفسه اسم فيجوز ان تثبت منه الاسماء وهذه الصفات مطلقة. اي اسم ثبت لله عز وجل فانه يجوز ان نأخذ منه صفة ونطلقها لله عز وجل دون تقييد. اذا هناك صفات جاءت
31:48مقيدة وهناك جاء هناك صفات جاءت مطلقة كل اسم اخذ منه صفة فان الصفة التي اخذت منه تكون مطلقة. ولا تقيد لا بزمان ولا بمكان بل هي مطلقة واضح؟ ولذلك لم يأتي
32:05لم يأتي من من الصفات هي مقيدة لم يأت منها اسم لم يأت منها اسم فكما سيأتي مثل صفة المكر قل ليست لها اسم تشتق منه مثل الماكر فعلها الله عن ذلك. وانما اخذت هذه الصفة من اثبات الله عز وجل لها بقوله ومكروا
32:25وذكر الله لكن هل يجوز ان نطلق هذه ان نطلق هذه الصفة مطلقة او نطلقها مقيدة نطلقها مقيدة. انا اردت بس فقط ان كل اسم سمى الله به نفسه انه يؤخذ منه صفة
32:41كم مطلقة دون تقييد؟ اذا اثبت لله نفسه لنفسه اسم فان الصفة التي تؤخذ من الاسم لا تقيد الرحمن رحمته واسعة العزيز عزته ليس لها تقييد بوقته او بزمان الكريم كذلك. ولك ان تأخذ جميع الاسماء التي جاءت عن ربنا سبحانه وتعالى ثم
33:01انظر الى الصلة التي اشتقت منها تجدها انها مطلقة. اما اللي جاءت مقيدة فانه لا يؤخذ منها اسم للبتة. لا يوجد صفة قيده ويؤخذ منها اسم الله يكيد الله يمكر الله يخادع من خادعه لكن هذه صفات ليس لها اسماء ليس لها اسماء لانها
33:24لا تؤخذ لا تكون مطلقة لله عز وجل في كل وقت. وانما تطلق على الله بتقييد. تطلق على الله بتقييدك. بعدما انها ما يتعلق بصفة ده ذكر ايضا ما يتعلق بصفة
33:39الرضوان والرضا وكذلك الغضب وكذلك السخط وكذلك الكراهية وكذلك الاسف فذكر ايضا من الصفات التي يثبتها الله لنفسه كقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم وقوله تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه. وقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء
34:07جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وقوله ذلك بانهم اتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه. وقوله فلما اسفونا انتقمنا منهم. وقوله ولكن من كره الله انبعاثهم. في هذه الايات
34:25ذكر او تدل على ذلك على عدة صفات. الصفة الاولى صفة الرضا والصفة الثانية صفة الغضب والصفة الثالثة صفة السخط والصفة الرابعة صفة الاسف والصفة الخامسة صفة الكراهية والصفة السادسة صفة المقت. هذه ست صفات ثبتت لله عز وجل في كتابه
34:55اول هذه الصفات صفة الرضا. الله يرضى والله قد رضي هناك اناس رضي الله عنهم وهناك اناس سيرضى الله عنهم. وهناك من يبلغ رضوان الله باقواله وافعاله. ان الرجل يتكلم بالكلمة لا يلقي لها بال يبلغ بها رضوان الله
35:18وكما جاء في الصحيح ان الله عز وجل يسأل اهل الجنة وهل تريدون شيئا؟ فيقول يا ربنا واي شيء نريد؟ وقد يمنت كتبنا وادخلنا قال احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم ابدا. هذا اعظم النعيم ان يحل الله عز
35:37وجل عليهم رضوانه وان كان اعظم نعيم اهل الجنة هو رؤية الله والتلذذ برؤية الله عز وجل فان ايضا من النعيم الخلود في الجنان وان وان يحل عليهم رضوان الله فلا يسخط
35:52فلا يسخط عليهم ربنا ابدا. اذا صفة الرضا دل عليها الكتاب ودلت عليه عليها السنة واجمع الاهل السنة على اثبات صفة الرضا لله عز وجل صفة الرضا لله عز وجل
36:09ها اولا قبل ان ننتقل هناك مسألة وهي مسألة ما الفرق بين المحبة والرحمة ذكرنا صفة المحبة وذكرنا صفة الرحمة بينهما عموما وخصوص الرحمة الرحمة اخص اعم من الرحمة اعم من المحبة
36:31الرحمة تشمل جميع الخلق. المسلم والكافر. واما المحبة متعلقة بالمؤمن الله لا يحب الكافر والله لا يحب المنافق والله لا يحب الفاجر فهنا نعلم ان محبة الله خاصة بالمؤمنين. اما رحمة الله فهي عامة شاملة واسعة لكل شيء
36:55اه ايضا بعدما ذكرت هذه الفائدة حتى يفرق بين المحبة والرحمة صفة الرضا دل عليه الكتاب في قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم. ولا شك ان اعظم الفوز ان يرضى الله عنك
37:12ليس العبرة ان ترضع الله فهذا فالله اهل لن يرضى عنه فهو الذي فهو الذي له صفات الجلال وصفات الجمال وهو الذي نتقلب في آلائه ونعمائه على كل عبد ان يرضى عن ربه سبحانه وتعالى
37:30ولكن العجب والفضل والشرف ان يرضى الله عليك اذا رضي الله عليك فقد نلت الفوز العظيم. فقد نلت الفوز العظيم ان يرضى الله عليك سبحانه وتعالى ومن رضي الله عز وجل عليه دال السعادة في الدنيا
37:49والطمأنينة والراحة وانشراح النفس وقرة العين ونال ايضا السعادة في برزخه. فقبره يكون روضة من رياض الجنان ونال ايضا السعادة في الاخرة فهو يظل في ظل الله يوم لا ظل الا ظله. ويساق للجنة كما يساق الوفد المكرم
38:11ويحشر تحت زمرة تحت لواء محمد صلى الله عليه وسلم لان الله رضي عنه. فمن رضي الله عز وجل عنه فقد فاز العظيم. والعكس من سخط الله عز وجل عليه فقد خسر الخسران العظيم. نسأل الله السلامة. اذا الرضا
38:31مكرمة من ربنا عز وجل يكرم بها عباده المؤمنين الذين رضي الله عز وجل ورضوا عنه وهناك اسباب تجلب رضا الله اسباب عامة واسباب خاصة. الاسباب العامة ان تقدم مرضاة ربك عز وجل على مرضاة نفسك
38:53وذلك بطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فان من اطاع الله واطاع رسوله فقد رضي الله عز وجل عنه فاما من قدم حابه على محاب الله ومحاب رسوله فهذا قد تعرض لشيء من سخط الله عز وجل او تعرض لسخط ربه
39:12وتعالى. كذلك صفة رضي الله عنهم ورضوا عنه هذه الاية الاخرى وهي ايضا ان الله يرضى ويرضى عنه عباده من رضي بالله ربا دخل الجنة من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا. من حقق الرضا بانه رضي ان يكون ربه الله
39:33واله الله واله الله واثبت لله ما اثبته لنفسه من الاسماء والصفات ورظي بان الاسلام له دين فاستقام على دين الله عز وجل ورضي بمحمد رسولا نبيا فاطاعه وسمع له فانه سيدخل الجنة فانه سيدخل
39:53الجنة. رضي الله عنهم ورضوا عنه. وايضا قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم. خالدا فيها خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وهذا من اعظم ما جاء من الوعيد في الذنوب
40:12ذنب القتل هذا من اعظم الكبائر. ليس هناك كبيرة اعظم من قتل المؤمن فمن قتل المسلم دون ذا اكبر من ذلك الكفر والشرك اما دون الكفر والشرك فاعظم الذنوب القتل. اعظم من الزنا واعظم من اللواط واعظم من امور كثيرة اعظم من ذلك
40:36هو القتل كما القتل تعالى ضيقت المؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وقوله تعالى خالدا فيها ليس المعنى انه يخلد فيها ابدا فان اهل السنة متفقون والنصوص الكثيرة المتظافرة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدل على ان اصحاب الكبائر
41:06تحت مشيئة الله وانه ما من صاحب كبيرة الا وهو تحت مشيئة الله ان يغفر الله له او يعذبه. كما قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
41:21فما دام العبد لم يصل الى الكفر الشرك فانه تحت مشيئة الله. لكن المعنى في هذه الاية ان من قتل مؤمنا متعمدا فان له ان اراد الله عذابه ان عذب العذاب الطويل ان يعذب العذاب الطويل خلودا طويلا. خالدا فيها ابدا اي خالدا فيها طويلا خالدا
41:44ليس فيها ابدا خالدا فيها اي انه سيمكث فيها مكثا طويلا. جاء في مسلم انه من قاتل نفسه بحديدته بحديدة فحديدة بيده يوج بها في بطنه في نار جهنم خالدا فيها ابد الاباد وهذا
42:02بمعنى انه يمكث المكث الطويل يمكث المكث الطويل. حمل بعضهم هذه الاية على ان من استحل قتل المسلم انه يكفر. ويكون دخوله في النار دخولا ابديا. لكن الصحيح ان قاتل المؤمن الذي لم يستحل
42:22الى ذلك ويكفر المسلمين دون وجه انه مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب وانه متوعد بهذا الوعد الشديد وهو انه يدخل جهنم فيها والوعيد الثاني ان الله يغضب عليه والوعيد الثالث ان الله يلعنه. يعني استحق القاتل الخلود في النار. واستحق اللعن واستحق الغضب من الله عز
42:51عز وجل ولم تجتمع هذه العقوبات الا في القتل نسأل الله العافية والسلامة ومع ذلك نقول اذا تاب القاتل وصدق في توبته فان الله يغفر له. والمتعلق بحق القادر المتعلق بحق القاتل ثلاثة
43:07ها هناك مقتول وهناك اولياء اي ثلاث حقوق حق الله وحق الاولياء وحق المقتول حق الله يقبل بالتوبة. يقبل بالتوبة والكفارة. الكفارة متعلقة بالخطأ بلا خلاف. وبالعبد فيها خلافه. حق الاولياء اما القود واما الدية
43:33حق المقتول هذا الذي يحبى قول ابن عباس انه لا توبة له يحمل قول ابن عباس من وافق ان القاتل لا توبة له على ما يتعلق بحق المقتول. فالمقتول ولو تاب القاتل
43:48لا يرفع ذلك حق المقتول. يعني حق الاولياء يرفعه الدية او القود حق الله اما بالكفارة على قول من يرى الكفارة في قتل العبد والتوبة فترفع هذا الذنب. يبقى عندنا حق من؟ حق المقتول الذي قتل
44:05هذا الذي قتل له حق ايضا بازهاق روحه واذهاب نفسه. فهذا المقتول لا ترفع التوبة حقه لكن ولذا قال بعض اهل العلم ان قول ابن عباس ان القاتل لا توبة له تتعلق بحق المقتول تتعلق بحق المقتول فان
44:27لا ترفع التوبة حق هذا المقتول فاذا كان يوم القيامة فان المقتول يعرض عليه القاتل ويقول يا ربي سل هذا فيما قتلني وهو يعني واوداجه تسيل دما. يقول يا ربي سل هذا فيما قتلني
44:45جاء في بعض الاحاديث ان المقتول يوقف له القاتل ويقال له خذ من حسناتي ما شئت خذ من حسناته ما شئت فهل يبقي من حسناته شيء؟ هذا مما يدل على شيء على عظيم مسألة القتل
45:03فاذا صدق في توبته وندم ندما شديدا فالله كريم سبحانه وتعالى ان يعطي المقتول من الحسنات ما يرضيه ما يرضيه ويتحمل به ربنا ذنب ذلك القاتل اذا صدق في توبته. وعابة اهل العلم على ان
45:25قاتل له توبة وان يتوب الى الله عز وجل اذا الصفة الثانية صفة القتل انه خالدا في جهنم بمعنى الخلود المكث الطويل لانه يخلد فيها ابد الاباد ان الله يلعنه واللعن اصله الطرد من رحمة الله عز وجل والابعاد. والابعاد من رحمة الله على نوعين
45:47ابعاد مطلق وابعاد مؤقت اي ابعاد لا يعقبه رحمة وهو لعن الكافرين الا لعنة الله الكافرين فالكه ملعون لعنا ابديا لا تلحقه رحمة بعد لعن الله له اذا دخل النار. اما المؤمن
46:06جاء الزاني والزاني وشارب الخمر والسارق هؤلاء جاء في الاحاديث انهم يلعنون لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده لعن الله شارب الخمر ولعن الله في الخمر شاربها وحاملها والمحمولة اليه وعاصرها ومعتصرها وساقيها وآآ من سق من شرب
46:29كل هؤلاء وبايعها ايضا ملعون ومشتريها ملعون. هذا يسمى باللعن لعن مؤقت يلعن مدة ثم وهو بمعنى انه اذا شاء الله ان يعذبه دخل النار امدا ثم خرج فهذا هو يسمى باللعن المؤقت
46:47اما اللعن هل يحل مسألة اللعن؟ مسألة اللعن اللعن اما يتعلق بالعموم واما يتعلق بالاعياد اما لعن العموم كلعنة الله على الكافرين ولعنة الله على الزناة وعلى الزوال وعلى شراب الخمر فهذا لا بأس به لا بأس به
47:06ان يلعن العموم. اما لعن معين فيختلف من ايضا انقسم الى قسمين. لعن الكافر ولعن المؤمن. اما تؤمن فان لعنه على التعيين الجمهور على المنع يمنعون من لعن معين لان اللعن هو ابعاد عن رحمة الله عز وجل
47:27لعن معين يحتاج الى توفر الشروط وانتفاء البوانا في حق ذلك الملعون وقد يكون ذلك الملعون عنده من الموانع ما ترفع عنه ذلك اللعن ما ترفع عنه ذلك اللعن اما كثرة حسنات اما تأول في فعل
47:44خطأه وذنبه اما ان يكون مكرها هناك عوارظ تمنع من التكليف وهناك موانع تمنع من انزال العذاب. ولذا الاولى بالمسلم الا يكون لعانا ولا طعانا واذا اراد نعل فليلعن من لعنه الله لعنة الله على الظالمين لعنة الله على
48:04الكافرين لعنة الله على آآ من حارب الله ورسوله ويقول عنه على العموم. اما اذا اراد اللعن الخاص الكاف الذي لعنه الله ومات كلعنة كابي جهل وابي لهب فهؤلاء قد لعنهم الله عز وجل. من مات بالكفرة وعلمنا موته انه كافر فهذا ايضا
48:24لا حرج في لعبه. اما من لم آآ يمت من الكفار فاذا قال اللهم العن من باب انه يدعو عليه باللعن فايضا نقول قل لا حرج في ذلك. وان لعنه على حاله الذي هو عليه فلا حرج في ذلك ايضا. فلا حرج في ذلك اما المؤمن والمسلم
48:44لا يلعنه فان ذلك على الصحيح انه يحتاج الى توفر شروط وانتفاع الموانع وهذه لا يعلم. النبي صلى الله عليه وسلم قال العنوهن فانهن ملعونات المراد بذلك الزواني والزانيات اللاتي يخرجن اه متبرجات متعطرات فهنا نلعن
49:03بل لعنه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن لا نقول هذه بعينها ملعونة لاننا نعلم هل ينطبق عليها الحكم او لا ينطبق؟ الصفة الثانية ايضا من هذه الاية صفة الغضب صفة الغضب
49:15واهل السنة يثبتون صلة الرضا ويثبتون صفة الغضب واما غيرهم فيتأولون الرضا بمعنى ارادة الابعاد ويردون صفة الرظا وصفة المحبة اليه وصلة الرحمة الى اي صفة؟ الى صفة الارادة القديمة
49:35ويقول ان الله ليس محلا لقيام هذه الاعراض وهي صفة الرضا وصفة العرض. واذا وكل صفة ينفيها الاشاعرة فمن باب اولى ان ينفيها الغلاة منهم كالجهمية والمعتزلة فاذا قلنا هذه الصفة تأولها الاشاعرة فالمعتزلة يبطلونها اصلا
49:58وتسمى الصفة ذكرها بالصفات بالصفات الاختيارية الصفات الاختيارية وهي لتتعلق بمشيئة الله عز وجل الغضب والرضا والسخط والكراهية كلها صفات تتعلق بمشيئة الله عز وجل فالله يغضب على من يشاء ويرضى على من يشاء سبحانه وتعالى
50:21اقف على مسألة صفة الغضب او نكمل ان شاء الله اللقاء في اللقاء القادم ما يتعلق بالغضب والرضا قبل ذلك اه الاختبارات متى والقادم في شيء ها في عدة اختبارات اسمه القادم
50:39نجعل الاسبوع القادم اخذ درس ولا نوقف ها نوقف ها يا اخوان رأيكم اسبوع الاسبوع القادم نجعل الدرس هذا اخر لقاء كده لا لا نشوف الاكثر بس الاغلبية يعني بس فقط ها
51:06الاغلبية اجا حتى لا نقف على الفصل هذا وهو فصل رضا الله وما يتعلق بالرضى والغضب الصفات الاختيارية نعيدها من جديد يعني نقف عند قوله رضي الله عنهم ورضوا عنه هذا الفصل نعيده مرة اخرى ونأخذه كاملا ويكون هذا الدرس
51:28هو اخر درس في هذا الفصل ونكمل ان شاء الله مع اول اسبوع بعد بعد الدراسة باذن الله عز وجل. والله اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.