الدرس 2 / شرح أصول السنة لابن أبي زمنين / للشيخ خالد الفليج
0:00السلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم. قال المصنف رحمه الله تعالى وبعد. فان بعض اهل الرغبة في اتباع السنة والجماعة سألني ان اكتب له احاديث يصرف يشرف على ما شاء الله كم الاجابة
0:20يشرف على مذاهب الائمة في اتباع السنة قال حدثنا المسألة نكتب له احاديث يصرف على مذاهب احسن الله اليك فان بعض اهل الرغبة في اتباع السنة والجماعة سألني ان اكتب له احاديث احاديث
0:50على مذاهب الائمة في اتباع السنة والجماعة. الذي يقتدى بهم وينتهى الى رأيهم وما كانوا يعتقدونه ويقولون به في الايمان بالقدر وعذاب القبر والحوض والميزان والصراط وخلق الجنة والنار والطاعة والشفاعة. والنظر الى الله عز وجل يوم القيامة. بما
1:10بما سأل عن تأليف هذا الكتاب وزادني رغبة فيه ما رأيت من حرصه على تعلم ما يلزم تعلمه ولا عذر لجاهل في ترك السؤال البحث عن اصول الايمان والدين وشرائع المسلمين. وقد الزمه الله عز وجل ذلك بقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وكذلك
1:30لا عذر لعالم في كتماء في كتمان ما يسأل عنه مما فيه كتاب ناطق او سنة قائمة عمن يجهله والميثاق الذي اخذه الله تبارك وتعالى على العلماء في قوله تعالى لتبيننه لتبيننه نعم تبينه للناس
1:50للناس لتبيننه للناس ولا تكتمونه ولا توفيق الا بالله عليه توكلت اليه قال رحمه الله باب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد بين ابن ابي زملين
2:11الله تعالى سبب تأليف هذا الكتاب وذلك ان بعض خاصته او بعض اخوانه سألوه رغبة باتباع السنة والجماعة ان يكتب لهم احاديث يشرف على مذاهب الائمة في اتباع السنة اي حتى يشرف وينظر ويرى ما عليه ائمة اهل السنة في اعتقادهم
2:41وهذا منه رحمه الله تعالى جرى عليه كما جرى عليه غيره من اهل العلم انهم الفوا كتبهم بسؤال سأله سائل او لطلب طلبه من لا يسع المطلوب مخالفته او ما شابه ذلك. فهنا بين سبب تأليفه او انه سئل ان يكتب في
3:03اصول اهل السنة والجماعة في مباحث الايمان والقدر والحوظ والميزان والصراط وما شابه ذلك قال وينتهى الى رأيه ما كانوا يعتقدونه ويقولونه به في الايمان بالقدر. وعذاب القبر والحوظ والميزان. والصراط
3:22وخلق الجنة والنار والطاعة والشفاعة والنظر الى الله عز وجل. اي ما هو قول ائمة الاسلام وائمة المسلمين ودعاته ممن هو على نهج محمد صلى الله عليه وسلم. ماذا يقول في مثل هذه المسائل؟ الايمان
3:42قدر وعذاب القبر والحوظ والميزان والصراط. وخلق الجنة والنار. وهذه المسائل التي ذكرها كلها مما وقع فيها الخلاف مع المبتدعة والضلال القدر ينفيه غلاة القدرية وقد اندرسوا واندرسوا ولم يبقى لهم اثرهم النفاة العلم الذين قالوا لا قدر والامر انف وعلى الطائفة شبه درست ولا
4:12قالها باقية الا انه بقي من اخذ باصول هذه الطائفة وهم القدرية القائلين بان الله لم يخلق او لا يخلق افعال العباد وهذه الطائفة هم المعتزلة. ومن وافقهم للعقلانيين ودخل في منهجهم
4:32بعض الرافضة لعنهم الله. ومنهم ايضا من ظل في باب القدر طائفة اخرى تقابل هؤلاء وهم الجهمية ولحقهم الاشاعرة والماتوندية في قولهم ان العبد لا مشيئة له ولا اختيار وانه مجبور على افعاله
4:54وانه مجموع افعاله وان كل ما يقع من اللوم فقد شاءه الله عز وجل واحبه وهذا هو قول الجهمية وغلاة الجهمية. فهذه اذا مسائل القدر وقع فيها خلاف مع المبتدعة بطرف وهم في
5:10وفي ذلك على طرفي نقيض. اما اهل السنة فتوسطوا في هذا. فاثبتوا القدر واثبتوا علم الله السابق. وكتابته للاقدار ومشيئته لها عموما وخلقها لها عموما سبحانه وتعالى. كذلك عذاب القبر يخالف في ذلك المعتزلة
5:29فيا يرون ان ان المسلم ان ان القبر عذابه حقيقي ان القبر عذابه حقيقي وانه عذاب وتخير او توهم من جهة ان سواء المنكر ونكير وما شابه ذلك او ما يكون في القول فانهم منهم ينكر ذلك ويقول ان هذا فقط على الارواح
5:48اما الاجساد فلا يلحقها شيئا من ذلك وهذا يظل ظلال. كذلك الحوظ منهم من لا يرى الحوظ لا يثبته. كذلك الميزان كالمعتزلة ومن وافقهم لا يرظى لا يبدو لا حوظ ولا ميز ولا صراط. ويقول ان هذه انما هي معان تدل على تدل على النجاة. وعلى الاخذ بالكتاب
6:08بالاخذ بالنجاة كذلك خلق الجنة والنار هم يرون انها مخلوقة لكن منهم من يقول انها لم تكن مخلوقة فخلقت منهم من يقول تخلق وتفنى اما اهل السنة فيرين فيرون في الجنة انه مخلوقتان
6:25وموجودتان وانهما لا تخليان ابدا. خلافا للجهمية من وافقهم في ان الجنة تفنى وان النار ايضا تفنى. وهذا قول باطل. قال بعد ذلك ما سأل عن تأليف هذا الرما لعله
6:42خطأ فيحتاج الى مراجعة وان كانه قولا ما سأل عن تأليف هذا الكتاب وزادني رغبة فيما رأيته ولما سألني يعني كأنه ذكر انه لما سألني هذا السائل تأليف هذا الكتاب من باب تعليمه ومن باب النصح له ومن باب تبليغ الحجة واقامة
7:03الحجة على السائل زادني رغبة ايضا في تأليف هذا الكتاب ما رأيته من حرصه على تعلم العلم بحرصه على تعلم ما يلزمه تعلمه هنا فائدة ان العالم يراعي حال المتعلم
7:21فاذا رأى العالم من المتعلم حرصا على التعلم وعلى الفائدة وعلى طلب العلم وتحصيله فان من الادب والنصح ان يخلص له التعليم وان يبذل له جهده وسعه في تعليمه. وان ينصح وان ينصح في لهذا المعلي هذا الم تعلم لكمال
7:43الحرص منه وحرصه على التعلم وحرصه على الطلب فهذا ايضا مما يزيد في تأليف مثل هذه الرسالة او في تعليم هذه هذا العلم لذلك الم تعلم. قال هنا ولا عذر لجاهل في ترك السؤال
8:00اي اي هذه ما تتعلق هل الجاهل يعذر بجهله وهل ترك التعلم اسعى؟ وهل وهل وهل عدم علم عدم العلم؟ للجاهل اسعد له من تعلمه لان هناك من من يقول ان الجاهل غير مكلف
8:20وانه غير مؤاخذ فاذا كلف وعلم زاد تكليفه وزادت المطالبة له وزادت المطالبة بما تعلمه. فالاسعد لي والافضل لي الا اتعلم وابقى على جهلي حتى اكون معذورا. وهذا قول باطل قول باطل باتفاق اهل السنة
8:40فلا شك ان العلم اسى من العالم اسعد من الجاهل. وان العلم افضل من الجهل وان الجهل كفى به قبحا ان ان الجاهل تبرأ بالنسبة اليه. ممن جاء يتبرأ من نسبته اليه. ولذلك
8:57قال الشعر تعالى لو كان هذا حقا لكان الجاهل اسعد من العالم مكان الجاهل اسعد من العالم والى العالم فافاد ان هذا القول باطل وان الجاهل الذي ترك التعلم انه يدور بين امرين ان كان جهله جهل تفريط وهو
9:16الزم بهذا التعلم فهو اثم لان الجهل جهلان جهل وتفريط وجهل وجهل عاجز اما التفريط فهو ان لا يسعى لتحصيل العلم ولا في طلبه ولا في نيله ويرضى بما هو عليه من الجهل. وهذا ما يحصل من عامة الناس فاكثر الناس جهال في مسائل الدين والشريعة
9:43ومع ذلك تراه لا يبذل جهدا ولا وقتا في تحصيل العلم. فمثل هذا لا يعذر لما ترك مما يلزمه من العلم هذا الاول الثاني ما يسمى بجهل العجز جهل العجز. ومعنى العجز انه بذل
10:02اسباب تحصيل العلم واراد تحصيله الا انه عجز عن معرفة الحق ومعرفة ما يطلب منه. فالجهل الذي بهذه الصورة يكون صاحبه معذور. يكون صاحبه معذور. اذا سعى ولم يجد من يبلغه العلم الصحيح او القول الصحيح. من اهل من يدخل ايضا في هذا جهل الاعراض
10:28وجهل العراق هو من يعرض عليه العلم ولا يريده ولا يقبله وهذا لا يعذر اتفاقا وان كان الجهل من العراظ قد يدخل بجهل التفريط الا ان التفريط رظي بحاله ولم يسع في تغييره. واما الاعراظ هو من عرظ عليه
10:48العلم ولم يقبله ولم يقبل عليه. فيكون جهل عراظ وجهل تفريط وجهل عجز فهل فهل طلب العلم؟ فهل الجهل يعذر بترك السؤال؟ نقول على حسب نوع السؤال فاذا كان العلم يتعلق بما كلف به العبد
11:08فان تعلمه واجب والسؤال عن هذا العلم ايضا واجب. ولا يعذر بجهله ولا يعذر بجاه الا في حالة العجز اما اذا كان هذا العلم ليس بواجب كما يسمى بعلم الكفايات لان العلم علمان علم يتعلق بالاعيان وعلم يتعلق بالكفاية فاذا كان يتعلق الاعيان فهو مكلف ومأمور
11:37تعلمه ويأثم بتركه ولا يعذر بجهله وان كان العلم من العلم الكفائ الذي اذا وجد من يعلمه وينفع الناس سقط الاثم الباقين فانا اقول لا يأثم بترك التعلم ولا يأثم بترك السؤال عنه. ولا يأثم بترك السؤال عنه لانه غير مكلف ولا مطالب بهذا العلم
12:01لا مكلف ولا مطالب بهذا العلم. فيكون هذا معنى هذا معنى كلام المؤلف انه قال ولا يعظى بجهله او لا يعظى بجهله ان ترك السؤال هو العلم الذي علم الاعياد العلم المتعلق بعلم الاعياد ويلزم كل مكلف ان يتعلمه لان العلم من جهة حكمه علم
12:23تعلمه واجب على العيال وعلم واجب تعلمه واجب على على الكفاية فقال هنا ولا عذر للجاهل في ترك السؤال والبحث عن اصول الايمان ولا شك ان اصول الايمان وما يتعلق بمعرفة الله ورسوله
12:39وشريعته انها واجبة كما ذكر ذلك شيخ الاسلام بو حبل بن عبد الوهاب في اصوله الثلاثة يعلم رحمك الله تعالى ويجب عليه تعلم اربع مسائل فهذه المسألة التي اوجبها علينا هي العلم وهي معرفة الله ونبيه ودين الاسلام بالادلة. فهذا هو العلم متعلقا بمعرفة الله ومعرفة نبيه
13:04ومعرفة دين الاسلام بالادلة. فهذا العلم يجب على كل مكلف ان يتعلمه وهذا يتعلق باصول الدين كمعرفة الشهادتين ومعرفة اركان الاسلام الخمسة الصلاة والصيام والحج والزكاة. يجب على المسلم ان يتعلم
13:21هذه العلو. اما ما زاد على ذلك من علو الكفايات. كان يتعلم يتعلق مسائل النحو او الصرف والفرائض او ما شابه ذلك فهذه لا تدخل في هذه الولاية يكون تعلمه واجب الا اذا لم يوجد من يعرف هذا العلم
13:37يكن عنده اذن واجب قال بعد ذلك واشار وقد الزمه الله عز وجل ذلك بقوله فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وهذا امر من الله عز وجل ان العبد
13:51اذا كان جاهلا بمسار الدين ان يسأل وان يسأل اهل العلم وواجب على اهل العلم ان يبينوا اذا سئلوا وتبيير العالم ايضا له صورتان اما ان اما ان يكون للتبيل عليه واجب ابتداء
14:06واما ان يكون التبيل عليه واجب عند السؤال. اما التبين في حق العالم ابتداء اذا كان في قوم يجهلون احكام الشريعة ولا يعلمونها ولا يعرفونها فانه يجب عليه ان يبتدأ بتبليغ الدين ودعوة الناس اليه. واقامة الحجة عليهم
14:28اما اذا كان هذا الدين قد اشتهر بينهم وعرفوه وهناك من يعلم الناس ويقوم بهذا الامر فانه لا يجب ان يبتدئ ذلك ابتداء اما الامر الثاني الذي يتعين على كل من سئل ان العالم اذا سئل عن علم
14:45وهو يعلمه ولا يوجد من يقوم مقامه في هذا التعليم فان اجابته واجبة. وتكون الاجابة واجبة في حالتين الحالة الاولى ان يضيق وقت الجواب. الى ان يسأل غيره. فهنا نقول يجب عليك والعالم ان تجيب في هذه المسألة
15:07وان كانت لا تجب عليك في السعة الا ان في هذا المقام الذي ضاق به الوقت تكون عليك واجبة الحالة الثانية ان يسأل عن مسألة لا يوجد من يفتي بها او يعلمها الا هو
15:22فهنا نقول يجب عليك ان ان ان ان تجيب فيها بل يجب عليك ان تبتدأ في تعليم الناس اياها. ولا يجوز لك ان تكتمه. وقد جاء ان الله سبحانه وقد جاء في استدل بهذا بقوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين فلتبيننه للناس اذا قضى الله ميثاق الذي هو الكتاب اي اخذ
15:44الله الميثاق على على الذين اوتوا الكتاب وهذا الحكم على ايضا على اهل العلم ان كل من كان معه علم الكتاب وكان عالم نصوص الكتاب والسنة انه مكلف بتبيين هذا العلم لتبيننه للناس ولا تكتمونه. وكاتب العلم جاء
16:04في حديث في احاديث كثيرة رواها الحاكم وغيره عند ابي داود من طرق كثيرة من طرق ابو هريرة وغيره قال من كتب علما من كتب علما من سئل عن العلم فكتبه الجبه الله عز وجل بلجام من نار. اسناده ضعيف الا انه له طرق كثيرة
16:23قد حسنها بعضهم لكنه يبقى ان كل اساليبه لا تخلو من ضعف. وهذا واجب على العالم ان يبين العلم الذي علمه. قال ولا توفيقا. قال بعد ذلك وكذلك لا عذر لعالم في كتمان ما يسأل عنه مما فيه
16:41مما فيه اي هذا العلم اذا كان في كتاب ناطق وسنة قائمة. اذا كانه اراد ان يقسم العلم الذي يلزم العالم تعليمه هل يكون قارئ الكتاب والسنة ويلحق الكتاب والسنة؟ الاجماع
16:59اما ما كان قائم على الرأي والاجتهاد فلا يلزمه ان يفتي برأيه وانما يلزمه ان يفتي ما فيه كتاب ناطق وسنة قائمة. فمثلا لو سئل العالم عن نصيب الام من الميراث
17:18فنقول نصيبها يجب على العالم ان يفتي ويعلم ان نصيب الام يدور بين الثلث والسدس. ان كان لها ان كان الميت اولاد او لها او له اخوة فان الام ترث السدس وان لم يكن له ولد
17:36ولم يكن له اخوة ذو عدد فانها ترث الثلث. هنا يقول واجب ان فيه كتاب ناطق. او سنة قائمة مثلا سئل عالم هل يجوز هل يجوز للرجل ان يتزوج امرأة على عمتها
17:52يجب عليه يفتي ويقول لا يجوز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لابي هريرة الصحيحين لا لا يجمع الناس ويجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها هنا يقول يجب لان فيها سنة قائمة. اما اذا سئل عن مسألة اجتهادية محلها الرأي والاجتهاد
18:12فلا يلزمه ان يفتي الناس برأيه. قل ما ادري. ولا يعلم في ذلك شيء ولا يأثم. لانه لا يدري رأي واصاب الحق او لم يصبه وان كان في مقام القضاء والاخوان النساء فكوا فض الخصام والنزاع فانه يلزمه ذلك حتى حتى يرتفع او ترتفع الخصومة
18:33هذا ما اراده رحمه الله تعالى. قال هنا والميثاق الذي اخذه الله سبحانه وتعالى على العلماء وهو قول الناس ولا له وختم بقول لا توفيق الا بالله وعليه توكلت واليه يليب ثم يدخل بعد ذلك في الحظ على لزوم السنة واتباع الائمة والله اعلم