177 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابيه غلا ارجع قليلا
0:21قال رحمه الله تعالى غرلا حفاة الاغرن الاقلف حفاة غير منتعلين. كجراد منتشر شبهوا بالجراد المنتشر لكثرته. ولكونه ليس له وجهة يقصدها بل يختلف ويموج بعضه في بعض. وهم ذلك قال الله تعالى فتولى عنهم يوم يدعو الداعي الى شيء نكر خش عن ابصاره
0:51هم يخرجون من الاجداث كانهم جراد منتشر. مهضعين الى الداع. يقول الكافرون هذا يوم عسر وقال تعالى فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير. بسم الله الرحمن الرحيم
1:12الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
1:36ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا بيان من الشيخ رحمه الله تعالى لامر من الامور المتعلقة التفاصيل تفاصيل يوم القيامة والشيخ رحمه الله سبق ان تحدث عن
2:05ان من الايمان باليوم الاخر الايمان بالموت ثم ذكر ايضا الايمان باللقاء والايمان عذاب القبر وفتنته ونعيمه وذكر ايضا بعد ذلك البعث والنشور وذكر ايضا النفخة في الصور وراعى فيما ذكر رحمه الله تعالى الترتيب. ترتيب بحسب وقوع هذه الاحداث
2:41فذكر هنا رحمه الله تعالى الحشر ذكر هنا الحشر وان الناس يوم القيامة يبعثون من قبورهم فيحشرون. ويجمعون في صعيدا واحد لا ارتفاع فيه ولا انخفاض على الصفة التي ذكرت في الحديث عراة
3:08حفاة غرلا بغما كما جاء ذلك في غير ما حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شرع في سوق الادلة على الحشر والايمان به وانه من الاصول العظيمة التي تتعلق بذلك اليوم العظيم اليوم الاخر. نعم
3:36قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير واربعة على بعير وعشرة على بعير
3:56يحشر بقية وتحشر وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث اصبحوا وتمسي معهم حيث امسوا. لفظ في البخاري ويحشروا بقيتهم وفي مسلم وتحشر
4:18بقيتهم النار اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث اه في الصحيحين اه في بيان ما يتعلق بالحشر والحشر الذي يتحدث عنه هنا رحمه الله تعالى هو ما بعد البعث عندما يبعث الناس في من قبورهم يحشرون
4:47جميعا في صعيد واحد الى رب العالمين ليفصل تبارك وتعالى في ذلك اليوم بين العباد ليجزي الذين ساووا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا اه بالحسنى والاقرب في هذا الحديث الذي ذكره رحمه الله تعالى انه يتعلق بحشر اخر ليس
5:19هذا الحشر الذي لا يسوق الادلة رحمه الله تعالى لاجل لان الحشر حصران حشر في الدنيا وهذا من اشراط الساعة وقد تقدم معنا في حديث حذيفة لا تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر ايات
5:46ثم ذكر في اخر تلك الايات العشر نار تحشر الناس او تسوق الناس الى ارض المحشر او الى محشرهم فهذا حشر في الدنيا بل قال بعض اهل العلم في الدنيا حصرا وفي الاخرة حسران
6:07في الدنيا حشران هذا الذي هو من اشراط الساعة والاول المذكور في سورة الحشر يتعلق باليهود وحشرهم اجلائهم من المدينة الى ارض المحشر كما في الاية لاول الحشر. اول الحشر هو الذي حصل لهم. ثم من بعده
6:29في الحشر الذي يكون في اخر الزمان من اشراط الساعة حشر الناس اه الى ارض المحشر وفي الاخرة حسران هذا الذي يتحدث عنه المصنف وهو بعد القيام من القبور يحشر الناس
6:50اه الى ارض المحشر ثم يأتي من بعده حشر اخر وهو حشر اهل النار الى النار. يحشرون على وجوههم ويلقون في النار جهنم وهذا ايضا جاء تسميته في اه اه النصوص حشرا
7:11جاء تسميته في النصوص حشرا الحاصل ان الشيخ رحمة الله عليه هنا يسوق الادلة على الحشر الذي يلي البعث من القبور وهو حشر العباد اجمعين بجمعهم على اه ارظ واحدة وصعيد واحد ليلقوا جزاء ما قدموا من اعمال
7:36اما هذا الحديث الذي في الصحيحين فالاقرب في معناه لان لاهل العلم في معناه قولين يعني منهم من يرى ما ذكره الشيخ وقرره رحمه الله تعالى لكن الاظهر اه من سياق الحديث والاوضح في دلالة معناه انه يتعلق بالحشر الذي هو من اشراط الساعة في اخر
8:07الدنيا قال النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم قال العلماء وهذا الحشر في اخر الدنيا قبيل القيامة وقبيل النفخ في الصور بدليل قوله صلى الله عليه وسلم تحشر بقيتهم النار
8:36تبيت معهم وتقيل وتصبح وتمسي فهذا واضح من السياق ان هذا الحشر هو الذي جاء نظيره آآ في حديث جاء في حديث حذيفة اه ابن اليمان وهو من اشراط الساعة وعلاماتها نار
8:59تخرج من اليمن تطرد الناس وتسوقهم الى ارض محشرهم والنار التي ذكرت هنا ليست نار الاخرة ليست نار الاخرة لانه لو كان المراد نار الاخرة لقال ويحشر بقيتهم الى النار
9:22لكن هنا قال تحشر بقيتهم النار يعني النار تسوقهم الى ارض محشرهم. ويوضح ذلك ويؤكد هذا المعنى قوله تبيت معهم حيث باتوا والتقيل حيث قالوا وتصبح معهم اصبحوا واذا اصبحوا وتمسي معهم اذا امسوا
9:42وهذا انما هو في الدنيا انما هو في الدنيا آآ المقيل والمبيت والصباح هذه كلها في الدنيا الاظهر من سياق الحديث ان المراد به اه هذا الذي هو من علامات الساعة اشراطها
10:06وقوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يحشر الناس على ثلاث طرائق المراد بالطرائق الفراق يحشرون على ثلاث طرائق اي على ثلاث فراق كنا نعم طرائق طرائق قددا كنا طرائق قددا فالطرائق المراد بها الفرق
10:33يحشرون على ثلاث فرق الفرقة الاولى اه ذكروا في قوله راغبين راهبين يعني يحشرون على هذه الصفة راغبين راهبين وهؤلاء كان ذهابهم الى ارض المحشر على فسحة من الظهر يعني فيه ظهر فيه
10:58اه ركوب وفي سعة من المركب فذهبوا يعني على سعة عن رغبة ورهبة هذا القسم الاول القسم الثاني من توانى حتى قل الظهر من توانى حل حتى قل الظهر ولهذا قال اثنان على بعير ثلاثة على بعير اربعة على بعير عشرة على بعير يعني يتناوبون
11:26يتناوبون لقلة الظهر لقلة الظهر الاول اه القسم الاول من بادر والقسم الثاني من من توانى من توانى فقل الظهر وصاروا يتناوبون اثنين على بعير والثلاثة على بعير والاربعة على بعير وهكذا
11:47والقسم الثالث من قعدوا حتى جائتهم النار ووصلت اليهم ولهذا قال ويحشر او تحشر بقيتهم النار تحصر بقيتهم. النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا نعم قال رحمه الله تعالى وفيهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال
12:22محشورون حفاة عراة غرلا كما بدأنا اول خلق نعيده والاية ان اول الخلائق يكسب. وان وان احسن الله اليك. وان اول الخلائق يكسى يوم القيامة ابراهيم. وانه سيجاء برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات
12:47قمالي فاقول يا رب اصيحابي فيقول الله عز وجل انك لا تدري ما احدثوا بعدك. فاقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم. وانت على كل
13:07بشيء شهيد ان تعذبهم فانهم عبادك. وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. قال فيقال انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم قال رحمه الله تعالى وفيهما اي الصحيحين البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما
13:34قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال انكم اي ايها الناس محشورون اي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بعد القيام من القبور بعد البعث والنشور محصورون
13:54حفاة عراة غرلا اي على هذه الصفة حفاة اي غير منتعلين عراة اي ليس عليكم ثياب او ملابس وغرلا اي غير مختونين وغرلا اي غرة كل واحد منكم باقية ليست اه
14:24مزالة بالختان بل هي باقية فيحشرون على هذه الصفة حفاة اي بلا نعال عراة اي بلا ثياب غلا اي غير مختونين ثم استدل واستشهد عليه الصلاة والسلام بالاية قال كما بدأنا اول خلق نعيده
14:47كما بدأنا اول خلق نعيد الانسان بدء خلقه في في بطن امه وخرج من بطنه حافيا بلا نعال عاريا بلا ثياب واغرل عليه الغلفة التي ازيلت الختام فتعود هذه التي ازيلت. والمعنى ان انهم يحشرون
15:18لا ينقص منهم شيء حتى حتى هذه الغرلة التي ازيلت منه في صغره وهو ابن سبع ايام او ثمان ايام او حتى هذه الغر لا تعاد فمعنى ذلك انهم يحشرون كاملين لا لم ينقص من ابدانهم شيء
15:36لم ينقص من ابدانهم شيء ويحشرون بابدانهم فقط وليس معهم من الدنيا شيء لا ملابس ولا نعال ولا شيء ولهذا جاء في بعض الاحاديث آآ حديث عبد الله بن انيس وقد تقدم آآ معنا او لم يتقدم لاذكر لكنه حديث عبد الله بن انيس
16:03فيه قال عليه الصلاة والسلام يحشر الله العباد يوم القيامة حفاة عراة بهما بهما اضاف بوهما قالوا يا رسول الله وما بهما وما بهما عرفوا حفاة وعرفوا عراة معنى المعنى المراد بها قالوا وما بهما
16:27قال اي ليس معهم من الدنيا شيء ليس معهم من الدنيا شيء لا دينار ولا درهم ولا اي شيء من اه الدنيا بهما اي ليس معهم من الدنيا شيء. لكن اجسامهم
16:42ماذا اجسام كاملة لم ينقص منها شيء حتى الغلة الصغيرة التي قطعت في صغره هذه ايضا تكون معه يحشر لا ينقص من آآ بدنه آآ شيء قال وان اول الخلائق
17:09يكسى يوم القيامة ابراهيم اي الخليل عليه السلام وهذه فضيلة هذه فضيلة عظيمة لخليل الرحمن ابراهيم عليه السلام لكن وجود الفظيلة الخاصة لا تعني التفظيل المطلق لان افظل عباد الله
17:35افضل عباد الله هو محمد عليه الصلاة والسلام. افضلهم هو محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد ادم صلوات الله وسلامه عليه فوجود هذه الفضيلة الخاصة لا تعني التفظيل المطلق. فهذه الحاصل ان هذه فضيلة لابراهيم
17:56آآ الخليل عليه السلام وقد يكون لهذا التفظيل السبب لا نعلمه. يعني بعظ العلما ذكروا اشياء ذكروا اشياء منها قيل ان ان لما القي في النار جرد من اه من ثياب
18:15به اه اثابه الله على صبره وعلى آآ صبره على البلاء بان كان اول من يكسى يوم القيامة بعض العلماء تلمس شيء من هذه المعاني لكن الله اعلم المهم ان هذه فضيلة عظيمة لخليل الله
18:39ابراهيم عليه السلام وهو انه اول من يكسى من الخلائق يوم القيامة قال وانه سيجاء برجال من امتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فاقول يا رب اصيحابي فاقول يا رب اصيحابي تصغير اصحابي
19:01الموطن الذي يرد فيه هؤلاء ويؤخذ بهم ذات الشمال جاء بيانه في بعض النصوص انه عند الحوض يرد الناس الى الحوض عطاشا اشد ما يكون من العطش والحاجة الشديدة للماء. فلما يصلون الى الحوض يختلج اناس
19:26دون الحوض يذادون عنه يردون عن الحوض يمنعون من الورود اليه فيؤخذ بهم ذات الشمال يؤخذ بهم ذات الشمال اي يذادون عن الحوض. يمنعون يؤخذ بهم الى جهة ذات الشمال فلا يريدون الحوض
19:50والناس باشد ما يكونون عطشا وحاجة الى الماء فيقول عليه الصلاة والسلام اصيحابي او صيحابي هذه شفاعة لهم ان يشربوا وان يردوا اه حوضه عليه الصلاة والسلام فيقال له انك لا تدري ما احدثوا بعدك
20:15انك لا تدري ما احدثوا بعدك هذا يبين لنا ان الحدث في الدين المراد باحدثه اي في الدين من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. ان في الدين امر خطير جدا
20:33ومصيبة صاحبه مصيبة كبيرة وعظيمة والحدث في الدين كما يفيد هذا الحديث من موجبات الذود عن الحوض وسبحان الله الجزاء من جنس العمل كما ان انه انصرف في الدنيا عن منهل السنة العذب والتلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم واخذ
21:00يرد اه الى مواطن الاهواء والبدع والضلالات ينهل منها كانت العقوبة ان ان يرد عن حوض النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما ترك حوض سنته تمسكا بها ومحافظة عليها
21:17اخذا عنها يعاقب بان يرد عن حوضه يوم القيامة. جزاء من جنس العمل فهذا فيه خطورة آآ خطورة البعد عن السنة والاقبال على البدع والضلالات والاهواء التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها
21:40من سلطان قال يقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك فحين اذ يقول عليه الصلاة والسلام فاقول كما قال العبد الصالح من هو عيسى عليه السلام لعله قال والله اعلم العبد الصالح لانه قبل قبلها
22:03قال الله سبحانه وتعالى عيسى اانت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله؟ قال سبحانك قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته
22:23تعلم نأ ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك فهو عبد لله وانما دعا الناس لعبادة الله اه افراده بالعبادة والذل والخضوع جل في علاه سبحانه وتعالى. فهو عبد صالح من عباد الله
22:48ميزه الله جل وعلا بان اوحى اليه فصار رسولا بل صار من صفوة الرسل بل من اولي العزم من المرسلين عليه صلوات الله وسلامه قال كما فاقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم
23:10ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم وانت على كل شيء شهيد. ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم قال فيقال انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم
23:32لم يزالوا مرتدين على اعقابهم وهذا ايضا لعله فيه تنبيه على امر وهو ان من خطورة البدعة انها قد تفضي بصاحبها الى الكفر ولهذا قال العلماء البدع ببريد الكفر البدع بريد الكفر. فقال لم يزالوا مرتدين على ادبارهم
23:57مرتدين على ادبارهم المراد بهؤلاء الذين يذادون عن الحوض من وقعوا في الردة وقام ابو بكر رضي الله عنه وارضاه. ومن معه من الصحابة الكرام قتال هؤلاء المرتدين من ارتدوا عن دين الله
24:22ويتناول ايضا كما يدل على ذلك اول حديث من يحدث في الدين ويمضي على حياته على البدعة والظلالة مجانبا السنة مبتعدا عنها مقبلا على البدع والضلالات فان فان من كان كذلك يخشى عليه ان يكون من هؤلاء الذين يذادون عن
24:50الحوض حوض النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يوم القيامة آآ نسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالشرب من حوض النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وان نكون من ممن يرد هذا الحوض
25:12ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا قد جاء في الاثر عن انس قال ادركت نساء في المدينة لا تصلي الواحدة صلاة الا وسألك الله ان يمن عليها بالشرب من حوض النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
25:35نعم قال رحمه الله تعالى وفي رواية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انكم ملاقوا الله حفاة عراة مشاة غرلا. مشاة هذه فيها الزيادة في هذا الحديث اي على اقدامكم
25:57ليس هناك اشياء يركبها الناس وهذا فيه انه لم ليس معه شيء بهما ليس معهم لا مركوبات ولا ملابس ولا احذية ولا شيء. بهما ليس معه شيء من الدنيا واجسامهم ايضا كاملة لا لم ينقص منها شيء نعم
26:17قال رحمه الله تعالى وفي اخرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر نعم يخطب على المنبر هذا منه طالب العلم فائدة ان هذا الامر مما ينبه الناس عليه في خطبة الجمعة على المنابر يذكرون بهذا الامر يذكرون بالحشر يذكرون
26:40بهذا الوقوف وانهم يقفون على هذه الصفة وتورد لهم الادلة والنصوص من كتاب الله فهذا مما ينبغي ان يبين على المنابر لان في ايقاظ للقلوب وتنبيه للعباد ودعوة الى اصلاح
26:57اه النفوس والعودة الى الله سبحانه وتعالى والاستعداد لذلك اليوم العظيم نعم قال رحمه الله تعالى وفيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشرون حفاة عراة
27:16غرنا قالت عائشة فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض فقال الامر اشد من ان ليهمهم ذلك ثم اورد رحمه الله هذا الحديث في الصحيحين عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
27:38حفاة عراة غرلا كلمة عراة اقلقت عائشة رضي الله عنها وازعجتها جدا عراة الكلمة ذي اه هذه ازعجتها جدا اقلقتها قالت الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض اهم هذا الامر ولهذا سيأتي معنا في بعض الروايات قالت واسوأتاه
28:09ينظر الرجل الى سوءة المرأة وسوءته ينظر الرجل الى الى سوءة المرأة يعني الى العورة فاهمها هذا الامر اهمها هذا الامر رضي الله عنها ولهذا سألت هذا السؤال قالت الرجال والنساء
28:29ينظر بعضهم الى بعض فقال الامر اشد من ان يهمهم ذلك الامر اشد من اه ان يهمهم ذلك وفي بعض الاحاديث كما سيأتي قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه
28:48وليس له هم في ذلك الموقف الا نفسه حتى ان الاب يفر من ابنه والام من ابنها والاخ من اخيه والزوج من زوجته لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. مهموم بنفسه هل ينجو او لا ينجو
29:07هل يكون من الناجين او لا يكون من الناجين؟ لكل امرئ منهم يومئذ شأن يعني خاص وهم خاص به يا منشغل به منشغل به فالامر اعظم من ذلك. الامر اعظم من ذلك. يعني ما ما ثمة اصلا مجال لمثل هذه النظرات او الخطرات
29:31او الافكار او الشهوات كل هذه ما لها موطن اصلا لنا النفوس كل نفس اصلا مشغولة بشأن عظيم ما يرى هذه الاشياء ولا ولا تتحرك في نفسه آآ آآ مثل هذه الامور اطلاقا لان كلا
29:53بامر آآ وشأن يعنيه ويخصه نعم قال رحمه الله تعالى وفي رواية النسائي فقالت عائشة يا رسول الله فكيف بالعورات؟ فقال لكل امرئ منهم يومئذ وشأن يغنيه كيف بالعورات؟ يعني هذا اهمها جدا كيف بالعورات؟ يعني السوءة العورة يعني الرجال والنساء
30:24مع بعضهم وعراة ينظر الرجال الى النساء والنساء ينظرن الى الرجال قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. نعم قال رحمه الله تعالى وروى هو وابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
30:48تحشرون حفاة عراة مشاة غرلا. قال فقالت زوجته يا رسول الله ينظر او يرى بعضنا عورة بعض قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه او قال ما اشغلهم عن النظر. رواه الترمذي بنحوه
31:08قال حسن صحيح ما اشغلهم عن النظر يعني لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغني اي امر يشغله عن النظر وانما كل مهتم بنجاة نفسه وفكاكها من العذاب نعم قال وروى ابن ابي حاتم عن انس رضي الله عنه قال سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول
31:36الله بابي انت وامي اني سائلتك عن حديث فتخبرني انت به؟ قال ان كان عندي منه علم. قالت يا نبي الله كيف يحشر الرجال قال حفاة عراة قالت وسوءتاه من يوم القيامة
31:54قال وعن اي ذلك تسألين انه قد نزل علي اية لا يضرك كان عليك ثياب او لا يكون. قالت اية اية يا نبي الله قال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. نعم سند هذا الحديث ضعيف لكن
32:14معناه متقرر في الاحاديث التي قبله والسؤال الذي ذكر في هذا الحديث ورد في الاحاديث المتقدمة وان عائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحشر وقال انهم يحشرون حفاة عراة وسألته قالت الرجال
32:36قال والنساء ينظر بعضهم الى الى بعض اه ذكر عليه الصلاة والسلام كما تقدم ان لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. الامر اعظم من ذلك من ان ينظر بعضهم الى بعض
32:54قال انه قد نزل علي اية لا يضرك. ان كان عليك ثياب او لا يكن او لا يكون. قالت اي اية؟ قال لكل امرئ منهم يومئذ يغنيه هذه الاية تفيد ان ان الامر اعظم من ذلك. بمعنى ان
33:13كل امرئ من اه الناس على ارض المحشر مشغول بشأن يقص نفسه يخصه هو في نفسه وهو امر نجاته يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. نعم
33:35قال رحمه الله تعالى وروى البغوي باسناد الثعلبي عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الناس حفاة عراة غرلا قد الجمهم العرق وبلغ شحوم الاذان
33:55فقلت يا رسول الله وسوء اتاه ينظر بعضنا الى بعض فقال قد شغل الناس لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه نعم حتى هذا ايضا في سنده مقال نعم وفي الصحيحين عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه ان رجلا قال يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه؟ قال
34:20ليس الذي امشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة قال قتادة بلى وعزة ربنا قلت وذلك قول الله عز وجل ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما. مأوى
34:41جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا الايات. نعم هذا حشر حشر الكفار وان الكافر يأتي يمشي على وجهه يمشي والعياذ بالله على وجه رجله الى اعلى ووجهه في اسفل ويمشي يمشي على وجهه
35:05اه قال قال اه رجل للنبي صلى الله عليه وسلم كيف يحشر الكافر على كيف يمشي على وجهه كيف يمشي على وجهه؟ فقال عليه الصلاة والسلام اليس الذي امشاه على قدميه في الدنيا
35:23قادر على ان يمشيه على وجهه يوم القيامة قالوا بلى وعزة ربنا الله على كل شيء قدير. الكافر ينكس هكذا يمشي على وجهه الى ان يلقى في النار على وجهه يحشرون في النار على وجوههم يلقون فيها على وجوههم
35:45ويطرح في النار يمشي على وجهه الى ان يطرح في النار والعياذ بالله ليبقى فيها ابد الاباد فيمشي على وجهه والسبب في ذلك والله اعلم كما اشار اهل العلم انه نكس ايمانه ودينه
36:05في في الحياة الدنيا فعاقب بجزاء من جنس عمله لكن لما نكس دينه وايمانه واختار الكفر الذي هو اسفل سافلين عن العلو الذي هو الايمان وطاعة رب العالمين عوقب بان يأتي بجسمه منكسا وجهوا الى اسفل و
36:25قدماه الى اعلى الى ان يلقى في النار على هذه الصفة ونحشرهم يوم القيامة على وجوه عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا كلما خبت زدناهم سعيرا يعني ليس لهم في اه في النار الا الخلود وزيادة العذاب
36:49ولهذا قال بعض العلماء اشد اية على على الكفار اهل النار وقول الله جل وعلا في سورة النبأ نعم ما الاية؟ فذوقوا فلن نزيد فذوقوا فلن نزيد فلن نزيدكم الا عذابا. فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا
37:12يريدون ان يقضى عليهم فيموتوا وان يخفف عنهم من عذابه النار و ان يعاد الى الدنيا ليعمل صالحا غير الذي كانوا يعملونه فما يكون الجواب الا فذوقوا فلن نزيدكم الا
37:32عذاب نعم قال رحمه الله تعالى فشتان ما بين الفريقين وفرقان ما بين الطريقين اولئك يفدون ركبا الى جنات النعيم وهذا الكلام منتبه الى نهاية الفصل كلام عظيم جدا في الموازنة بين الفريقين
37:52حال هؤلاء وحال هؤلاء؟ نعم قال اولئك يفدون ركبا الى جنات النعيم ورحمة الرحمن الرحيم وزيارة الرب العظيم. وهؤلاء يسحبون سحبا الى نار الجحيم ونكالها الاليم وعذابها المقيم. يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا. ونسوق المجرمين
38:16الى جهنم وردا. قال ابن عباس وفدا اي ركبانا. وقال ابو هريرة رضي الله عنه على الابل وقال ابن جريج جعل النجائب وقال الثوري على الابل النوق وقال قتادة الى الجنة. وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ما
38:36كورونا والله على ارجلهم ولكن على نوق رحالها الذهب ونجائب سرجها يا واقيت. ان هموا بها قالت وان هموا بها طارت هذا لا يتعارض مع ما سبق يحشرون اه حفاة عراة مشاة لان هذاك الحشر الذي هو على ارض المحشر قبل الفصل بين العباد وهذا الحشر الى الرحمن
39:02دخول الجنة والفوز بالنعيم نعم قال وروى عبدالله بن الامام احمد في مسند ابيه عن النعمان بن سويد قال كنا عند علي رضي الله عنه فقرأ هذه الاية يوم نحشر
39:19متقين الى الرحمن وفدا. قال لا والله ما على ارجلهم يحشرون. ولا يحشر الوفد على ارجلهم. ولكن بنور لم ير الخلائق مثلها عليها رحائل من ذهب فيركبون عليها حتى يضربوا ابواب الجنة
39:37نعم يعني هذا الحصر الثاني في يوم القيامة نعم. قال ورواه ابن ابي حاتم وزاد عليها رحائل الذهب وازمتها الزبرجد الحشر الى الجنة على هذه الصفة وفد ويحشرون على هذه الصفة العظيمة واولئك يحشرون والعياذ بالله الى النار منكسين على رؤوسهم يمشون على وجوههم
40:06الى ان يطرحوا في نار جهنم فشتان بين الفريقين نعم قال رحمه الله تعالى ولابن ابي حاتم عنه رضي الله عنه كان ذات يوم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الاية يوم
40:23نحشر المتقين الى الرحمن وفدا فقال ما اظن الوفد الا الركب يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انهم اذا خرجوا من قبورهم يستقبلون او يؤتون بنوق بيض لها اجنحة. وعليها رحال الذهب
40:43شرك نعالهم نور يتلألأ. كل خطوة منها مد البصر. فينتهون الى شجرة ينبع فينتهون الى شجرة ينبع من اصلها عينان فيشربون من احداهما من احداهما فتغسل ما في بطونهم من دنس او فتغسل
41:03في بطونهم من دنس ويغتسلون من الاخرى فلا تشعث ابشارهم ولا اشعارهم بعدها ابدا وتجري عليهم نظرة النعيم فينتهون او فيأتون باب الجنة فاذا حلقة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب
41:23فيضربون بالحلقة على الصفحة فيسمع لها طنين. وذكر الحديث مطولا والصحيح وقفه. نعم وهو ضعيف الاسناد نعم وقوله ونسوق المجرمين الى جهنم وردا اي عطاش قد تقطعت اعناقهم من العطش والورد الجماعة يريدون الماء
41:44ولا يرد احد الماء الا بعد عطش قلت ولكنهم وردوا لا الى ماء بل الى جهنم وجحيمها ومهلها وحميمها وفي حديث الشفاعة الطويل فيقال لهم ماذا تشتهون؟ فيقولون عطشنا فيشار لهم الى جهنم كانها سراب يحطم
42:08بعضها بعضا فيقال لهم الا تردون الحديث؟ فسبحان الله وبحمده الله اكبر كانوا في الدنيا على السواء يرزقون ويسيرون ويذهبون ويجيئون يؤتاها من يحبه الله يؤتاها من يحبه الله ومن لا
42:28يحب كما قال الله عز وجل كلا نمد هؤلاء وهؤلاء يعني المسلمين والكفار كلا نمد هؤلاء وهؤلاء ومن عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورة انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا
42:51قال رحمه الله يؤتاها من يحبه الله ومن لا يحب. فلما جاءهم اي الدنيا نعم. احسن الله اليك يؤتاها من يحبه الله ومن لا يحب فلما جاءهم الموت عرف كل منهم سبيله واتضح له مقيله
43:10واتضح له مقيله فلما كانوا في البرزخ خلا كل منهم بعمله وافضى الى ما قدم قبل اجله فبينما هم ذلك اذ صرخ بهم الصارخ وصاح بهم الصائح فخرجوا من الاجداث مسرعين الى الداعي مهطعين هذا على النجائب
43:30هذا على الركائن وهذا على قدميه وهذا على وجهه. هؤلاء في النور ينظرون واولئك في ظلمات لا يبصرون. هؤلاء الى الرحمن يفدون واولئك الى النار يردون. هؤلاء حلوا اساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا
43:50واولئك غلوا بالسلاسل وعلتهم الزبانية بالمقامع يضربون بطونا منهم وظهورا. هؤلاء وقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نظرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا متكئين فيها على الاراء كي لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا
44:14واولئك اعد الله لهم سعيرا اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا. واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا. لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة وادعوا ثبورا كثيرا
44:32هؤلاء عليهم حلل السندس والاستبرق وسائر الالوان واولئك مقرر مقرنون في الاصفاد سرابلهم من قطران هؤلاء اذا هؤلاء الى زيارة ربهم يركبون واولئك انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون هؤلاء ينظرون الى ربهم بكرة وعشيا واولئك تركوا في جهنم جثيا. هؤلاء يقول لهم ربهم سلام
45:02عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. واولئك يقول لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون. وما هم بخارجين من النار هؤلاء يقرون بذنوبهم فيغفرها لهم رب العالمين او يقرون بذنوبهم فيغفرها لهم رب العالمين. عندي براءين يقال
45:25واولئك ينادى بهم على رؤوس الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الا لعنة الله على الظالمين فحينئذ ظهر الفرقان وافترق الطريقان وامتاز الفريقان وصار الغيب شهادة والسر علانية والمستور مكشوفا والمخبأ ظاهرا؟ ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض؟ ام نجعل المتقين
46:03كالفجار ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء يحكمون كم كاس في الدنيا طال يومئذ عريه؟ كم طاعم في الدنيا عظم يوم؟ كم كاس
46:25نعم ايوة كم كاس في الدنيا طال يومئذ عريه؟ نعم او عريه كم طعم في الدنيا عظم يومئذ جوعه كم ريان في الدنيا اشتد يومئذ عطشه؟ كم ناعم في الدنيا
46:48حق به يومئذ بؤسه تلك الدار الاخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا. والعاقبة للمتقين من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات الا ما كانوا يعملون. نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يحسن عاقبتنا
47:14معين وفي الامر كله وان يجيرنا اجمعين من خزي الدنيا وعذاب الاخرة. وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل
47:37بخير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك
48:01ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا