118 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:03بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين
0:22قال كفاك ما قد قاله الرسول اذ جاءه يسأله جبريل على مراتب ثلاث فصله ذات على جميعه مشتملة الاسلام والايمان والاحسان والكل مبني على اركانه كفاك ايها الطالب الحق ما قد قاله الرسول
0:44محمد صلى الله عليه وسلم اذ حين جاءه يسأله على عن مراتب الدين وشرائعه جبريل عليه السلام كما قال كما في الاحاديث السابقة عن جماعة من الصحابة على مراتب ثلاث فصلة في تلك الاجوبة الصريحة. جاءت اي الثلاث المراتب على جميعه اي على جميع
1:11مشتملة ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم تلك امور الدين. فقال هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم قال ايه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:35واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم فقهنا في الدين. اللهم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:00اما بعد فان هذه الابيات وشرحها وما يأتي ايظا بعدها في ابواب موسعة كل ذلك عقده رحمه الله تعالى لبيان الفوائد العظيمة المستفادة من حديث جبريل المشهور والذي ختمه النبي صلى الله عليه وسلم
2:39بقوله هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم وهذا فيه بيان جمعية هذا الحديث وانه جمع الدين جمع الدين كله بمراتبه الشريفة العظيمة الاسلام والايمان والاحسان وفي الحديث ذكر فكل مرتبة من مراتب الدين الثلاثة
3:16مع بيان المراد بها فبين الاسلام ما هو وبين الايمان ما هو وبين الاحسان ما هو ايضا يعرف من خلال هذا البيان الفرق بين المسلم والمؤمن والمحسن وان يعرف ان
3:52اهل الدين ليسوا فيه على رتبة واحدة بل هم على مراتب مراتب بعضها افضل من بعض اعلاها مرتبة المحسن ثم من ثم المسلم وليس وراء الاسلام الا الكفر وهذا الحديث كما مر معنا
4:26وصفه جماعة من اهل العلم بام السنة كما ان الفاتحة بانها ام القرآن والسبب في ذلك ان فهذا الحديث جمع اجمالا ما اشتملت عليه السنة تفصيلا فهذا الحديث اجمل والسنة فصلت
4:59والدليل على انه جمع ما في السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم في تمامه هذا جريل اتاكم يعلمكم دينكم اتاكم يعلمكم بكم ففي هذا الحديث بين الدين هذا البيان الجامع الوافي
5:23واما تفاصيل الدين فقد جاءت مبينة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا يصح ايضا ان يقال هذا الحديث ركائز من ركائز الدين عماد من الاعمدة واصل من الاصول
5:49ولهذا جماعة من العلماء اختاروا احاديث معينة جوامع بعضهم اوصلها الى ثلاث او وبعضهم الى اربع يرجع اليها الدين مثل حديث انما الاعمال بالنيات حديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
6:18وحديث ان الحلال بين والحرام بين وايضا هذا الحديث حديث جبريل المشهور ولهذا فان النووي رحمه الله تعالى في كتابه المبارك الاربعين بدأ بهذه الاحاديث الجوامع التي هي اصول جامعة يرجع اليها
6:45الدين كله وانظر هنا قول الشيخ رحمه الله تعالى كفاك ما قد قاله الرسول اذ جاءه يسأله جبريل على مراتب ثلاثة فصلة جاءت على جميعه مشتملة الاسلامي والايماني والاحساني والكل مبنى
7:16مبني على اركانه هذا فيه كفاية هذا فيه كفاية من جهة انه جامع وليس معنا فيه كفاية انه يستغنى به عما سواه من احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام لكن الكفاية التي فيه من حيث انه جامع في تعليم للدين
7:51واذا وفق المسلم الى حفظ هذا الحديث والعناية به عناية تامة علما وعملا صار هذا الحديث ركيزة له في اه امور الدين ومراتبه واساسا يبني عليه علمه وعمله لا انه يستغني به
8:23فلا يطلب غيره من احاديث الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وجاء في هذا الحديث ان مراتب الدين ثلاثة الاسلام والايمان والاحسان وعلى ضوءه ايضا فان اهل الدين انفسهم
8:57هم ايظا على مراتب ثلاثة مسلم واعلى منه المؤمن واعلى من المحسن وهو في اعلى رتب الدين وارفعها وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى شرح مفصل لهذا كله. نعم. قال رحمه الله الاسلام بالخفظ بدل مفصل من مجمل مراتب
9:29ويقال له الاسلام بالخفض بدل مفصل من مجمل مراتب. ويقال له بدل بعض من كل ما بعده معطوفان عليه هذه هي المرتبة الاولى في في حديث عمر وما وافق لفظه والاسلام لغة الانقياد
9:49يا دول اذان وما في الشريعة واما في الشريعة فلاطلاقه حالتان. الحالة الاولى ان يطلق على الافراد غير بذكر الايمان فهو حينئذ يراد به الدين كله اصوله وفروعه من اعتقاداته واقواله وافعاله
10:09كقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ورضيت لكم الاسلام دينا وقوله ومن ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقوله تعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة
10:29اي في كافة شرائعه ونحو ذلك من الايات. وكقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله معاوية بن حيدة ما الاسلام؟ قال ان تقول اسلمت وجهي لله وتخليت. الحديث وفي حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله ما الاسلام؟ قال ان يسلم قلبك لله عز وجل
10:57وان يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال فاي الاسلام افضل؟ قال الايمان. قال وما الايمان؟ قال تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت فجعل صلى الله عليه وسلم الايمان من الاسلام وهو
11:17الو وقوله صلى الله عليه وسلم اذا اسلم العبد فحسن اسلامه كتب الله له كل له كل حسنة كان ازلفها ومحيت عنه كل سيئة كان ازلفا. الحديث فان الانقياد ظاهرا بدون ايمان لا يكون حسن
11:38كلام بل هو النفاق فكيف تكتب له حسنات او تمحى عنه سيئات ونحو ذلك من الاحاديث الحالة الثانية ان يطلق مقترنا بالاعتقاد فهو حينئذ يراد به به الاعمال الاقوال الظاهرة كقوله تعالى
11:58قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم الاية وكقوله صلى الله عليه وسلم لما قال له سعيد رضي الله عنه سعد رضي الله عنه ما لك عن فلان؟ سعد ابن ابي
12:18قاص نعم لما قال له سعد رضي الله عنه ما لك عن فلان؟ فوالله اني لاراه مؤمنا فقال صلى الله عليه وسلم او مسلم يعني انك لم تطلع على ايماني وانما اطلعت على اسلامي من الاعمال
12:38ظاهرة وفي رواية النسائي لا تقل مؤمن وقل مسلم وكحديث عمر هذا وغير ذلك من الايات الاحاديث هذا بيان المرتبة الاولى من مراتب الدين التي جاءت مبينة على الترتيب الاسلام
13:06ثم الايمان ثم الاحسان وجاء هذا الترتيب حسب الدخول في هذا الدين لان اول ما يدخل المرء في هذا الدين يكون في رتبة الاسلام فاذا تمكن الايمان في قلبه ارتقى الى رتبة الايمان
13:33فاذا اتقن العبادة واحسن فيها وبلغ فيها اعلى رتبها ارتقى الى الاحسان فاول ما يدخل في الدين يكون في رتبة الاسلام قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا. ولكن قولوا اسلمنا. ولما يدخل الايمان في قلوبكم
14:04الى تصلوا الى رتبة الايمان الا اذا تمكن تمكن الايمان في القلب بدا اولا رحمه الله تعالى بالرتبة الاولى من مراتب الدين وهي مرتبة الاسلام وذكر رحمه الله تعالى ان
14:31الاسلام عندما يرد هذا اللفظ في القرآن او السنة له حالتان له حالتان الحالة الاولى ان يذكر مقرونا بالايمان والحالة الثانية ان يذكر مفردا ليس مقرونا بالايمان فاذا ذكر مفردا
15:08فانه يتناول الدين كله عقيدة وعبادة واما اذا ذكر مقرونا بالايمان فانه يراد بالاسلام العمل ويراد بالايمان العقيدة فانه يراد بالاسلام العمل ويراد بالايمان العقيدة وهذا ليس خاصا بهذين اللفظين الاسلام والايمان
15:46بل هناك الفاظ كثيرة جدا آآ جاءت في آآ القرآن والسنة على هذا النحو اذا ذكرت مفردة تناولت المعنى كاملا واذا ذكرت مقرونة بغيرها خصت ببعض المعنى واللفظ الاخر بباقيه
16:13في قاعدة ذكرها اهل العلم رحمهم الله تعالى حاصلها ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات
16:51والاسم المقرون به دال على باقيها ويختصر بعض اهل العلم هذه القاعدة بقولهم اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت اذا اجتمعت في الذكر افترقت في المعنى واذا افترقت في الذكر اجتمعت في المعنى
17:18والاسلام والايمان من هذا القبيل. اذا ذكر الاسلام وحده كما في قوله سبحانه وتعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله سبحانه وتعالى ورضيت لكم الاسلام دينا وقوله سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا
17:47فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين وقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا ادخلوا في السلم كافة اي الاسلام والايات في هذا المعنى كثيرة فاذا ذكر الاسلام وحده
18:05فانه يشمل الدين كله حتى العقيدة تدخل فيه حتى الايمان يدخل ولهذا لاحظ هذه الفائدة التي ذكر رحمه الله تعالى عندما اورد حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه وفيه انه قال للنبي عليه الصلاة والسلام فاي الاسلام افضل
18:43فاي الاسلام افضل قال الايمان قال وما الايمان فاجاب عليه الصلاة والسلام بذكر العقيدة ان تؤمن بالله الى اخره فجعل الايمان من الاسلام وهو افظله متى يجعل الايمان من الاسلام
19:09متى يجعل الايمان من الاسلام عند ذكر الاسلام على وجه الاطلاق فانه يتناول الدين كله. يتناول الدين كله يتناول الدين عقيدة كما يتناوله سريعة وعبادة وعملا جعل عليه الصلاة والسلام الايمان من الاسلام وهو افضل الاسلام
19:38ولهذا اذا قيل ما افظل الاسلام؟ يعني الاسلام الذي هو بالاطلاق الدين كله يقال الايمان يقال الايمان لان العقيدة ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقيء
19:57بالقدر خيره وشره هذه الاصل الذي يقوم عليه الدين ولا تقبل الاعمال الا به ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين ولهذا يقول الشيخ رحمة الله عليه
20:16في بيان ان الايمان هو افظل اسلام ولا ينتفع بالاسلام الا به قال فان الانقياد ظاهرا بدون ايمان فان الانقياد ظاهرا بدون ايمان لا يكون حسن اسلام بل هو النفاق. الانقياد الظاهر بدون الايمان لا لا يعد حسن اسلام
20:46لا يعد حسن اسلام بل هو نفاق فالاسلام آآ عند الاطلاق كما انه يتناول آآ الاعمال الظاهرة فانه كذلك يتناول العقائد التي تكون في القلب بل هي الاساس الذي يقوم عليه
21:09اه دين الله سبحانه وتعالى ثم ذكر رحمه الله تعالى الحالة الثانية وهي حالة اطلاق الاسلام مقترنا بالايمان او مقترنا بالعقيدة حالة اطلاق الاسلام مقترنا بالايمان او مقترنا بالعقيدة. مثاله حديث عمر
21:40الذي هو حديث جبريل قال اخبرني عن الاسلام ثم قال اخبرني عن الايمان فذكر هنا الاسلام مقترنا بالايمان فاصبح للاسلام معنى خاص وهو العمل الظاهر واصبح للامام معنى خاص وهو الاعتقاد الباطن الذي في القلب
22:06وهذا عندما يذكر معا مقترنين وهي الحالة الثانية من حالات اطلاق الاسلام. وهي ان يذكر مقترنا بالايمان ولهذا يقول الشيخ رحمه الله فهو حينئذ يعني اذا ذكر مقترنا بالايمان او مقترنا بالاعتقاد
22:29فوحينئذ يراد به الاعمال والاقوال الظاهرة الدليل ان النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله عن الايمان لما سأله عن الاسلام اجاب بذلك قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. وهذه كلها اعمال ظاهرة
22:59ولما سأله عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره وهذه كلها ماذا اعتقادات باطنة محلها القلب ايظا من الامثلة الاية الكريمة التي ذكر
23:27في سورة الحجرات قول الله عز وجل قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم قالت الاعراب امنا ادعوا لانفسهم رتبة لم يصلوا اليها بعد لان من يدخل الدين
23:53اول دخوله يكون في رتبة الاسلام اقتنع في هذا الدين وقبل الصلاة ونطق الشهادتين فصار مسلما من استقبل قبلتنا اكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا فاذا دخل في هذا الدين صار من المسلمين
24:17متى يرتقي الى رتبة الامام فيكون مؤمنا متى يرتقي الى هذه المرتبة؟ بيان ذلك في الاية ولما يدخل الايمان في قلوبكم ولما يدخل الايمان في قلوبكم لم يتمكن الايمان في القلب ولهذا بعض الناس مسلم لكن الايمان ليس متغلغل متمكن في قلبه
24:43ولهذا بعض الناس وهو مسلم في عبادته لله على حرف على طرف ليست عقيدة راسخة ولا ايمانة اه متمكن في في قلبه ولهذا ادنى شبهة او فتنة تجرفه وتحرفه والعياذ بالله عن الايمان وعن الدين وعن العمل
25:09بخلاف من اكرمه الله سبحانه وتعالى رسوخ الايمان. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ولما يدخل الايمان في قلوبكم ولما يدخل الامام في قلوبكم ثم ايظا هذه الرتبة التي هي دخول الايمان في القلب
25:32وتمكنه من القلب هل لاحد ان يدعيها لنفسه فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى نعم يجاهد المرء نفسه على تقوية ايمانه الباطن الذي في القلب يجتهد في الاسباب والوسائل
25:57المعينة على ترسيخ ذلك مستعينا بالله متوكلا عليه مكثرا من الدعاء لكن لا يزكي نفسه واذا قيل امؤمن انت؟ يقول ارجو او مؤمن ان شاء الله ولا يزكي نفسه كما هو جواب السلف
26:17رحمهم الله تعالى على هذه المسألة اما الاسلام فيجيب على ذلك بدون استثناء يقول انا مسلم لان من اتى بالاعمال الظاهرة وشرائع الاسلام الظاهرة فهو المسلم له مال المسلمين عليه ما عليهم
26:44ايضا آآ ما جاء في حديث سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه واحد العشرة المبشرين بالجنة. عندما رأى النبي عليه الصلاة والسلام يعطي اقواما يعطي رجالا وترك رجلا من هؤلاء
27:07كان اعجبهم الى سعد يرى انه افظلهم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم اعطى رجالا ولم يعطي ذلك الرجل فقال سعد آآ رضي الله عنه ما لك عن فلان يعني لماذا لم تعطه وقد اعطيت اولئك
27:29ما لك عن فلان؟ واني لاراه مؤمنا ما لك عن فلان واني لاراه مؤمنا ما لك عن فلان؟ يعني لماذا لم لم تعطه؟ مع انك اعطيت رجال يرى سعد ان هذا افضل منهم
27:50ولم يكن عليه الصلاة والسلام في العطاء يراعي الافظل دينا وانما يراعي امور صلوات الله وسلامه عليه منها في بعض الحالات تأليف القلوب صلوات الله سلامه وبركاته عليه لكن النبي عليه الصلاة والسلام نبه سعدا على ما في هذه الكلمة عندما قال واني لاراه مؤمنا
28:22قال له النبي عليه الصلاة والسلام او مسلم في الرواية الاخرى التي اشار اليها الشيخ عند النسائي قال لا تقل مؤمن وقل مسلم وانت تعرف الفرق بين الجوابين او بين الامرين عندما تقرأ حديث جبريل
28:45الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره. هل هذه نراها في الاشخاص الذين امامنا حتى وان كانت قلوب ممتلئة بها. هل نرى هذه الاشياء
29:07لا ترى اذا ما الذي يرى الاسلام العمل يصلي يأتي الى المساجد يتصدق يعمل الخير بعيد عن المحرمات هذه اشياء ترى يراها الناس ويشاهدونها فلما قال اني لاراه مؤمنا قال او مسلم
29:31الرواية الاخرى قال لا تقل مؤمن وقل مسلم لماذا قال وقل مسلم؟ لان الاسلام يرى لان الاسلام يرى الشخص الذي يصلي ويصوم ويتصدق ويتجنب المحرمات هذه اشياء ترى لكن العقيدة التي في القلب لا ترى
29:55لا ترى ولهذا لا يجزم بها ولا يزكى احد بها لان محلها القلب والذي يطلع على القلوب يعلم آآ السرائر وخوافي النفوس هو رب العالمين وحده جل في علاه لاحظ كلام الشيخ رحمه الله
30:21قال يعني انك لم تطلع على ايمانه لم تطلع على ايمانه لماذا لم يطلع على ايمانه لان الايمان لا يرى الايمان في القلب ولا يرى وانما اطلعت على اسلامه وانما اطلعت على اسلام اسلامه اي العمل الظاهر الذي
30:44يقوم به اعجبك فقلت اني لا لا اراه مؤمنا لكون اعجبك عمله الظاهر. اذا لا تقل مؤمن قل مسلم لان الاسلام هو الذي يرى وهو الذي يحكم على الاشخاص به يقال هذا مسلم ويقال هذا غير مسلم
31:05اما العقيدة التي في القلب هذه الله سبحانه وتعالى اعلم بها ولهذا لنا الظاهر والله سبحانه وتعالى يتولى السرائر ومن الاحاديث ايضا التي اذ جاء فيها بيان هذا الفرق الدعاء الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في
31:33الصلاة على الميت فكان يقول عليه الصلاة والسلام في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وانثانا اللهم من احييته منا فاحييه على الاسلام. ومن توفيته منا فتوفه على الايمان
32:02هنا في هذا الحديث ذكر الاسلام والايمان معا فماذا يكون الاسلام؟ وماذا يكون الايمان ولماذا في الاسلام؟ قال من احييت منا فاحيه على الاسلام لان من كان عنده فصحة في العمر
32:25عنده فرصة للعمل عنده فرصة للعمل ان يصلي ويصوم ويتصدق يقوم بالاعمال فقال احيي على الاسلام يعني وفقه للعمل ومن توفيته منا من حضرته الوفاة هل عنده فرصة لان يصلي
32:46ان يصوم الى غير ذلك من الاعمال انتهى. انتهت فرصة العمل ما بقي الا ماذا ان يموت على عقيدة صحيحة وايمان ومن كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله دخل الجنة ما بقي الا ان يموت على
33:02عقيدة اما العمل ليس لم تبقى له فرصة ولهذا قال من احييته منا فاحيه على الاسلام ومن توفيته منا فتوفه على الايمان ايضا من الايات التي جمعت اه اه قصة الملائكة
33:28الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى لاهلاك قوم لوط قالوا فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين الاخراج كان لاهل الايمان كلهم والوجود وجود هؤلاء
33:58او المشاهدة لهؤلاء متعلق بالظاهر متعلق بالظاهر ولهذا قالوا فما وجدنا غير بيت من المسلمين لان هذا مبني على الظاهر اما النجاة فهي لاهل الايمان كلهم اما النجاة فهي لاهل الايمان كلهم
34:19ومثل ذلك ايضا الاية التي في سورة الاحزاب قول قول الله سبحانه وتعالى ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات بهذا الحديث حديث جبريل يدرك الفرق بين هؤلاء وهؤلاء من المسلم ومن المؤمن؟ قال ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
34:49حديث جبريل هو الذي يبين لك الفرق بين هؤلاء وهؤلاء الحاصل ان آآ ثمة احاديث كثيرة جدا اه جاء فيها ذكرى اه الاسلام مقترنا بالايمان مقترنا بالعقيدة فيراد حينئذ بالاسلام العمل
35:15ويراد بالايمان الاعتقاد نعم قال رحمه الله والايمان هذه المرتبة الثانية في الحديث المذكور. نعم يكفي ان نكتفي بهذا ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
35:42سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا