075 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك الا
0:21تابعته الرسول صلى الله عليه وسلم فيعبد الله بوفق ما شرع وهو دين الاسلام الذي لا يقبل الله تعالى من احد سواه كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. وفي الصحيحين
0:43عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
0:58فهذه الثلاثة الاركان شروط في العبادة لا قوام لها الا بها. فالعزيمة الصادقة شرط في صدورها والنية الخالصة وموافقة السنة شرط في قبولها. فلا تكون عبادة مقبولة الا باجتماعها. نعم
1:18بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا
1:38بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فان المصنف رحمه الله تعالى قد بين فيما سبق آآ ما يتعلق باركان العبادة من حيث الاخلاص والصدق الاخلاص لله عز
2:08وجل فيها والصدق مع الله في العبادة. ثم ذكر هنا رحمه الله تعالى المتابعة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. وذكر رحمه الله تعالى ان هذه الثلاثة اركان للعبادة لا قوام للعبادة الا بها. وكنت قرأت كلاما
2:38الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في خاتمة الدرس الماظي ووعدت باعادة قراءته في اول هذا الدرس لاهمية كلامه رحمه الله تعالى فيما يختص بهذه الاركان الثلاثة. قال رحمه الله
2:58الله حقيقة الاخلاص توحيد المطلوب. وحقيقة صدق توحيد الطلب والارادة. ولا يثمران الا بالاستسلام المحظي للمتابع فهذه الاركان الثلاثة هي اركان السير واصول الطريق التي من لم يبني عليها سلوكه وسيره فهو مقطوع. وان ظن انه سائر
3:35فسيره اما على عكس جهة مقصوده واما سير المقعد والمقيد واما سير صاحب الدابة الجموح كلما مشت خطوة الى قدام رجعت عشرة الى الخلف فان عدم الاخلاص والمتابعة انعكس سيره الى
4:05الخلف وان لم يبذل جهده ويوحد طلبه سار سير المقيد وان اجتمعت له الثلاثة فذلك الذي لا يجارى في مضمار سيره. وذلك فضل الله ان يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فهذه الثلاث
4:35الاخلاص للمعبود سبحانه وتعالى والصدق معه في التعبد العمل والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فيه اركان العبادة لا قوام للعبادة الا بها. اما الصدق فانه الذي يثمر العمل. فعنه يصدر
5:05انشاء وكلما قوي صدق العبد مع الله اجتمعت همته وارادته وقوي اقباله على طاعة الله سبحانه وتعالى. واما الاخلاص والمتابعة فانهما شرط قبول العمل فلا يقبل الله سبحانه وتعالى عمل عامل الا اذا كان عمله لله خالصا
5:35ولهدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقا. وسبق ان بين وذكر رحمه الله او تعالى الادلة على ما يتعلق بالاخلاص وايضا على ما يتعلق بالصدق مع الله تبارك وتعالى ثم
5:55شرع هنا في ذكر ما يتعلق المتابعة للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك الا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيعبد الله تعالى وفق ما شرع. وهو دين الاسلام الذي لا يقبل الله تعالى من احد دينا سواه
6:27ايوا كما قال الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين وكما قال عز وجل افغير دين الله يبغون؟ وكما قال ورضيت لكم الاسلام دينا وكما قال
6:47جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام. فالله عز وجل لا يقبل آآ من آآ الدين والتعبد والتقرب اليه سبحانه وتعالى الا بالاسلام الذي رظيه. والدين الذي وبعث به رسله الكرام. عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته. اجمعين
7:17فمن لم تكن عبادته موافقة للعمل المشروع الذي بعث به الرسل عليهم صلوات الله وسلامه رد عليه عمله. ولم يقبل. ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وفي رواية من احدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد. والحديث
7:47بروايتيه يشمل المحدث للعمل والعامل له وان لم يكن محدثا قال له وجده قد احدثه غيره فعمل به يشمل هذا وهذا كل منهما عمله مردود عليه غير مقبول منه لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل كل تعبد وتقرب اليه
8:17وانما يقبل من التعبد والتقرب ما كان موافقا هدي النبيين. وما بعث به المرسلون عليهم صلوات الله وسلامه وبركاته اجمعون. ولاجل هذا بعث الرسل. الرسل بعثوا ليكون التعبد والتقرب الى الله وفق ما جاءوا به
8:44فيطاع يهتدى بهداهم ويتخذ قدوة للعباد. وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. لاجل هذا بعثه وجعلهم للعالمين قدوة. لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. اولئك الذين هداهم الله
9:14بهداه مقتضى. فمن لم يكن مقتديا بهم مؤتما لم يقبل الله سبحانه وتعالى منه عمله. قال رحمه الله تعالى بعد ان ذكر هذه الادلة فهذه الثلاثة الاركان شروط في العبادة لا قوام لها الا بها
9:42فالعزيمة الصادقة شرط في صدورها. الصدق كما انه ركن وقوام للعبادة هذا فهو شرط في صدور العبادة من العابد. ولهذا كلما قوي الصدق مع الله من العابد قوية همته عزيمته وعظمت رغبته واجتمعت ارادته على المطلوب المقصود
10:10وعلى حسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله والنية الخالصة وموافقة السنة شرط في قبولها فان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل الا اذا كان خالصا لوجهه موافقا لهدي رسوله
10:30صلوات الله وسلامه عليه فلا تكونوا عبادة مقبولة الا باجتماعها. نعم قال رحمه الله تعالى فاخلاص النية بدون صدق العزيمة هوس وتطويل امل وتمن على الله وتسويف في العمل وتفريط فيه. اخلاص النية بدون صدق. مجرد اماني. اخلاص النية بدون صدق مع الله سبحانه وتعالى
11:00لهو مجرد اماني لان العبادة مطلوبة وخلق الخلق لاجلها. ولا يكفي من العبد آآ نية بدون عمل لا يكفي منه نية بدون عمل لا بد من صدق مع الله. وعمل جاد ومجاهدة للنفس في التقرب الى الله
11:30اي سبحانه وتعالى. هذا الجهاد للنفس هو ثمرة صدق القلب مع الله في عبادته و تقربه الى الله سبحانه تعال فاذا صدق مع الله جد في التقرب اليه. وطلب رضاه سبحانه وتعالى
11:50او اجتمعت همته على ذلك. بعد ان كانت شعثة متفرقة. فالصدق هو الذي يجمع الهمة الصدق هو الذي يجمع الهمة يجمع الارادة يجمع القلب فيثمر حسن العمل والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. فاذا كان هناك نية
12:20بدون صدق اذا كان هناك نية بدون صدق مع الله سبحانه وتعالى فهذا مجرد وتمني على الله فلا يكفي ذلك. ليس الدين مجرد اماني. ليس الايمان بالتمني ولا تحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال هكذا قال الحسن رحمه الله وصدقته الاعمال. فاذا
12:55اذا وقر في القلب وكان القلب صادقا صدقت الاعمال القلب. بالتقرب الى الله ولهذا لا الصدق مع الله سبحانه وتعالى يثمر في العبد التقرب اليه جل وعلا. النية هي وحدها لا تكفي لان بعض الناس قد تكون نيته صالحة وعمله مخالف فلا يقبله الله
13:25او نيته نيته صالحة لكنه لا يعمل لا لا يتقرب الى الله سبحانه وتعالى فالقلب يحتاج الى صدق القلب يحتاج الى صدق مع الله سبحانه وتعالى ليقبل على الله في العمل
13:43اما بدون الصدق فحال المرء كما وصف الشيخ رحمه الله آآ تمني وتسويف العمل وتفريط ولهذا عدم الصدق عدم الصدق مع الله في العمل هو الذي ينشأ عنه الكسل والخمول
14:04ثواني التفريط في العبادة والتسويف الصادق لا يسوف الصادق يبادر همته عالية عزيمة مجتمعة على اه التقرب الى الى الله سبحانه وتعالى فاذا عدم او ضعف بدأ في التفريط والتوازي
14:34والتكاسل والتسويف وتأخير العمل عن عن وقته الى غير ذلك هذه كلها تنشأ عن عدم الصدق مع الله او ضعفه فاذا عدم او او فاصبحت هكذا حال العبد. مثل ما قال الشيخ رحمه الله الاخلاص اخلاص النية بدون
15:00العزيمة هوس وتطويل امل وتمنن على الله وتسويف في العمل وتفريط فيه فينشأ عن ذلك مثل هذه الامور. الكسل والخمول والتواني والتسويف والتفريط. هذه كلها تنشأ عن اه عدم الصدق اما الصادق الصادق في اجتماع الصادق مع الله سبحانه وتعالى
15:31تجتمع همته ويقوى قلبه يعظم نشاطه يبادر ويسارع الى الاعمال والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى والصدق عزيمتي بدون اخلاص فيه يكون شركا اكبر او اصغر بحسب ما نقص من الاخلاص. يقول وصدق العزيمة
16:01صدق العزيمة وايضا مع ذلك الاتيان بالعمل لكن بدون اخلاص بدون اخلاص فيه يكون شركا اكبر او اصغر. بحسب ما نقص من الاخلاص. بحسب ما نقص من الاخلاص وسيأتي توضيح ذلك عند المصنف رحمه الله تعالى الاخلاص لابد منه
16:32من اجل ان يكون العمل مقبولا عند الله سبحانه وتعالى والاخلاص هو نقاء العمل وصفاؤه ان يكون العمل نقيا صافيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى هذا هو الاخلاص. لا يبتغى بالعمل الا وجه
16:56ان يؤتى بالعمل صافيا نقيا فاذا دخلت الشوائب الرياء والسمعة والشهرة وطلب الدنيا بالعمل الصالح الى غير ذلك. هذه خوارم وقوادح في الاخلاص فلا يقبل عمل الا اذا صفا وكان نقيا
17:23ليس فيه هذه الشوائب لا يبتغى به الا الله سبحانه وتعالى. قد جاء في الحديث القدسي قال الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. اي رددت عليه عملا لان الله سبحانه
17:43لا يقبل العمل الذي فيه شركة مع او شريك لا يقبله الا اذا صفى. وخلص وكان له وحده سبحانه وتعالى. وما امروا الا ليعبدوا الله. مخلصين له الدين عدم الاخلاص رد للعمل
18:15والاخلاص ينتفي على حالتين اما ان يكون انتفاء الاخلاص من اصله فهذا الشرك الاكبر والنفاق الاكبر المخرج من الملة او يكون نقصا يسيرا فيه. ليس من اصله وانما نقصا يسيرا فيه
18:44كيسير الرياء ونحو ذلك. فهذا قادح في العمل نفسه الذي كانت كان صدوره من العامل على هذه الحال. موجبا لرده وعدم قبوله لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل الا
19:04بالصفاء والنقاء بحيث لا يراد به الا وجه الله سبحانه وتعالى. نعم. قال رحمه الله تعالى واخلاص النية مع صدق هزيمتي ان لم يكن العمل على وفق السنة كان بدعة وحدثا في الدين. وشرع ما لم يأذن الله به قبل هذا
19:29قال فاذا كان الباعث على العمل من اصله هو ارادة غير الله فنفاق. وان كان دخل الرياء في تزيين العمل وكان الباعث عليه اولا ارادة الله والدار الاخرة كان شركا اصغر بحسبه
19:49حتى اذا غلب عليه التحق بالاكبر. هذا تفصيل ما سبق ان اشار اليه. قال قال الله صدق العزيمة بدون اخلاص بدون اخلاص فيه يكون شركا اكبر او اصغر بحسب بما نقص الاخلاص كانه قيل كيف ذلك؟ بين فقال رحمه الله تعالى فان كان الباعث على العمل
20:19من اصله هو ارادة غير الله فهو النفاق اي النفاق الاكبر المخرج من الملة. فهو النفاق اي النفاق الاكبر المخرج من الملة فهو من اصله لم يرد به وجه الله سبحانه وتعالى
20:37فهذا عمل المنافقين كما قال الله سبحانه وتعالى اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم. يعني من اصل قولهم امنا اتيان باعمال الاسلام الظاهرة ليس الا نفاقا
21:01لا يريدون بشيء من ذلك وجه الله سبحانه وتعالى فهذا النفاق الاكبر الشرك الاكبر الناقل من الملة قال وان كان دخل الرياف تزيين العمل في تزيين العمل مثل ما جاء في الحديث يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر
21:27رجل هذا التزيين الطارئ الذي هو ليس من اصل العمل وانما طرأ عليه رجل خرج من بيته لم يرد الا الصلاة لله ووصل الى المسجد وهو كذلك وقام في الصف وهو كذلك لا يريد بالعمل الا الله سبحانه وتعالى فمر به شخص
21:47معظم عنده له مكانة فحسن من صلاته قليلا. زين منها قليلا. كان مثلا على تفريط في بعض السنن فزينها. اتى بالسنن لانه انتبه لان شخصا معظم عنده مر من عندي او رأى او نحو ذلك. فزين في صلاته من اجله. هذا يسير الرياء
22:17هذا يسير الرياء. يقوم الرجل فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل لما يرى من نظر الرجل يعني من نظر الرجل المعظم عنده والذي له مكانة عنده فيزين صلاته لاجله
22:37فيقول رحمه الله تعالى ان كان دخل الرياء في تزيين العمل وكان الباعث عليه اولا ارادة الله الاخرة كان شركا اصغر بحسبه اي بحسب هذا التزيين الذي كان من كما مر معنا في الحديث
22:57نعم قال رحمه الله تعالى واخلاص النية مع صدق العزيمة ان لم يكن العمل على وفق السنة كان بدعة وحدثا في الدين وشرع ما لم يأذن الله به. فيكون ردا على صاحبه ووبان ووبال
23:17عليه والعياذ بالله. فلا يصدر العمل من العبد الا بصدق العزيمة. نعم قولها واخلاص النية مع صدق العزيمة ان لم يكن العمل وفق السنة كان بدعة وحدثا في الدين وحدثا في الدين. فاذا كان الرجل صادقا ومخلصا ولا
23:46عمله على وفق الشرع عمله على وفق الشرع وهذا يكون بعض الناس عنده صدق همة عالية وتجده يدأب دأبا شديدا في التعبد والتقرب مما يدل على صدقه في هذا العمل ويكون ايضا لا
24:09به الا الله سبحانه وتعالى لكن يعمله على خلاف الشرع. على خلاف الهدي ليس مما آآ جاء عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ليس من عمل الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. فحكمه كما في الحديث
24:29من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. اي مردود على صاحبه. ولا يشفع العامل حسن نيته نيته الطيبة ما تشفع لابد من من الموافقة. وهذا دل عليه احاديث كثيرة
24:49عليه احاديث كثيرة لا يشفع له ذلك. لابد ان يكون العمل نفسه موافقا لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. نعم قال رحمه الله تعالى فلا يصدر العمل من العبد الا بصدق العزيمة ولا يقبل منه ذلك الا باخلاص النية واتباع السنة
25:19ولذا قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال واصوبه يعني خالصا من شوائب الشرك موافقا للسنة. هذا الاثر رواه آآ ابن ابي الدنيا في كتاب النية
25:39والاخلاص له وهو مطبوع ورواه غيره. يقول الفضيل ابن عياض في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا لم يقل اكثر فبين معنى قوله احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن
26:19لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة. قال الشيخ رحمه الله يعني خالصا من شوائب الشرك
26:39للسنة هذا معنى خالصا صوابا. نعم. قال رحمه الله تعالى وفي الحديث مخها الدعاء خوف توكل كذا الرجاء ورغبة ورهبة خشوع وخشية انابة خضوع استعاذة والاستعانة كذا استغاثة به سبحانه والذبح والنذر وغير ذلك فافهم هديت اوضح المسالك
27:09وصرف بعضها لغير الله شرك وذاك اقبح المناهي. قال وثبت في الحديث الذي في السنن كما سنذكر مخها اي مخ العبادة ولبها الدعاء. قال الله عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون
27:29عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وقال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية. انه لا يحب المعتدين ولا اتفسدوا في الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا. ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال تعالى
27:49الا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. وغيري لذلك من الايات وفي جامع الترمذي عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
28:09ليس شيء اكرم على الله من الدعاء. وفيه عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء قل عبادة وقال غريب من هذا الوجه لا نعرفه الا من حديث ابن لهيعة ومعنى مخ العبادة اي خالصها
28:29وفيه عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدعاء هو العبادة ثم قرأ وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وقال الترمذي
28:49هذا حديث حسن صحيح وفيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لم يسأل الله يغضب عليه. وفيه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا. اذا سألت فاسأل الله وهو حديث
29:09صحيح شرع المصنف من هذا الموضع في ذكر اه انواع وافراد من العبادات التي هي حق الله سبحانه وتعالى على عباده. قال الله عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
29:29هذه الاية التي فيها ان الله انما خلق الخلق لاجل العبادة. تدل دلالة بينة على وجوب معرفة العبادة انه واجب على العبد الذي خلق لاجل هذه العبادة ان يعرف هذه العبادة
29:49وان يعرف انواعها حتى يعبد الله ويقوم بعبادة الله سبحانه وتعالى كما امر خلق لاجل هذه العبادة فوجب عليه ان يعرفها ان يكون من اهلها من اهل التعبد والتقرب الى
30:09الله سبحانه وتعالى بما شرع. وذكر الشيخ رحمه الله هنا عبادات عديدة بدأها بالدعاء وبدأه به لانه اعظم العبادة. واجلها شأنا كما جاء في الحديث الدعاء هو العبادة. الدعاء هو العبادة. هذا يدل على عظم شأن
30:39دعاء في العبادة كقول النبي عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة. وكقوله الحج عرفة فالدعاء هو العبادة يدل على مكانة الدعاء من العبادة وانه من اعلى العبادة شانا ارفعها مكانه اورد رحمه الله تعالى بعض
31:09الادلة من القرآن والسنة في هذه العبادة عبادة الدعاء. وقال ربكم ادعوني استجب لكم قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين ولا تفسد وفي الارض بعد اصلاحها وادعوه خوفا وطمعا ان رحمة الله قريب من المحسنين. وآآ
31:39هذه الاية جمعت ادابا شروطا عديدة للدعاء جمعت اداب وشروط عديدة في للدعاء آآ ذكرها اهل العلم في كتب التفسير عند بيان هذه الاية ولخصتها في الكتاب المعروف فقه الادعية
32:09الاذكار فهي فهذه الاية جامعة عظيمة جدا في باب الاداب اداب الدعاء وشروطه. وقال الله عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي
32:29وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. الاستجابة والايمان. الاستجابة والايمان الاستجابة صلاح العمل. والايمان صلاح العقيدة. استقامة المرء بالعمل الصالح وصلاح قلبه بالمعتقد الصحيح هذا من اعظم مقومات قبول الدعاء وان الدعاء لا يرد عند الله سبحانه وتعالى. واذا سالك عبادي
33:09فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي. فليستجيبوا لي هذا صلاح العمل وليؤمنوا بي هذا صلاح المعتقد بالايمان بالله وبما امر سبحانه وتعالى بالايمان به. لعلهم يرشدون
33:29ان يتحقق رشادهم وفلاحهم في الدنيا والاخرة. حديث ليس شيء على الله من الدعاء هذا فيه كرم الدعاء عند الله وعظيم مكانته عنده. وانه ليس شيء اي من العمل اكرم عند الله سبحانه وتعالى من الدعاء وهذا فيه حب الله للدعاء وحبه لمن يدعوه
33:59ويقبل عليه بالدعاء والالحاح والتذلل والسؤال. حديث الدعاء مخ العبادة ضعيف الاسناد لكن يغني عنه الذي بعده حديث النعمان الدعاء هو العبادة. ثم قرأ وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي. سيدخلون جهنم داخرين. فسمى
34:29الدعاء عبادة قال ان الذين يستكبرون عن عبادتي. حديث من لم يسأل الله يغضب عليه ايضا يدل على حب الله سبحانه وتعالى للدعاء والداعين. فهو يغضب على من ترك سؤاله
34:49ويحب من الح عليه يحب من الح عليه. وبني والله يغضب ان تركت سؤاله بني ادم حين يسأل يغضب. ابن ادم اذا سئل غضب واذا كرر عليه السؤال غضب والله يغضب ان ترك سؤاله. ويحب من
35:09ان يلح عليه وان يكون دائما سائلا داعيا طالبا ملحا على الله سبحانه وتعالى الدعاء حديث اذا سألت فاسأل الله هذا جاء في وصية النبي عليه الصلاة والسلام لابن عباس
35:29رضي الله عنهما وفيه الاخلاص في الدعاء وان لا يتجه العبد بدعائه الا الا الى الله ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا
35:49اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا
36:09لوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيكم من طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به
36:29علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلم وصلنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا
36:49علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا