استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

074 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الشيخ حافظ حكمه رحمه الله الله تعالى وللعبادة ركنان
0:19لا قوام لها الا بهما وهما الاخلاص والصدق وحقيقة الاخلاص الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:38صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى وللعبادة ركنان
1:04لا يقوم لا قوام لها الا بهما وهما الاخلاص والصدق. وسيأتي قريبا عنده رحمه الله تعالى آآ قوله ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك اي الاخلاص والصدق الا بمتابعة
1:24الرسول ثم من بعد ذلك قال فهذه الثلاثة الاركان شروط للعبادة. فهو يتحدث هنا عن اركان ثلاثة او شروط ثلاثة للعبادة لا قوام للعبادة الا بها وهي الاخلاص والصدق والمتابعة. هذه الامور
1:54ثلاثة اركان للعبادة وهي ايضا انواع في التوحيد توحيد المراد والصدق توحيد ارادة والمتابعة توحيد او تجريد المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام. قد جمع هذه الثلاث ابن القيم رحمه الله تعالى في قوله في نونيته فلواحد كن واحدا في واحد
2:39اعني سبيل الحق والايمان فلواحد اي اي مخلصا لا تبتغي بعملك الا الله ووجه الله كن واحدا هذا توحيد الارادة توحيد الطلب وفي واحد هذا المتابعة بتجريدها للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
3:10فهذه اركان ثلاثة عظيمة مهمة للعبادة لا قوام للعبادة الا بها الاخلاص وهو الا يبتغى بالعمل الا الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص
3:34والصدق وهو اجتماع الهمة و الارادة على المقصود المراد اقبال قلب وعزيمة آآ الصادقة في القيام حق الله عز وجل ومراده سبحانه وتعالى من عباده والمتابعة اي للرسول عليه الصلاة والسلام
4:07بسلوك نهجه وترسم خطاه والسير على منهاجه القويم صلوات الله وسلامه عليه نعم يا معاشر الكرام يجب علينا اجمعين ان ننتبه لهذه الامور الثلاث في كل عباداتنا صلاتنا صيامنا حجنا
4:27عمرتنا الى غير ذلك من طاعاتنا ان تكون اعمالنا لله خالصة لا يبتغى بها الا وجه الله وان تكون صادرة عن صدق قلب صادق مع الله سبحانه وتعالى في همته وتقربه وعزيمته
4:52وان تكون اه اعمالنا موافقة للهدي هدي الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته وهذه الثلاث هي الشروط للعبادة اما الصدق فهو شرط لصدور العبادة واما الاخلاص والمتابعة فهما شرطان للقبول لا قبول للعبادة الا بهما
5:22فالعبادة لا تصدر تامة وافية الا عن صدق مع الله سبحانه وتعالى لابد فيها من اخلاص للمعبود ومتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام لتكون مقبولة عند الله جل في علاه فاذا وجد
5:50الاخلاص ولم توجد المتابعة لم تقبل واذا وجدت المتابعة ولم يوجد الاخلاص لم تقبل فالله لا يقبل الا الخالص لوجهه الموافق لهدي رسوله عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى
6:16وحقيقة الاخلاص ان يكون قصد العبد وجه الله عز وجل والدار الاخرة كما قال تعالى وسيجنبها الاتقى الذي يؤتي ما له يتزكى وما لاحد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى
6:36وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد. ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا
6:56وقال تعالى وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجلا. ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها. ومن يري ثواب الاخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين وقال تعالى من كان يريد حرف الاخرة نزد له في حرفه ومن كان يريد حرف الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب
7:21وقال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
7:42مم وقال تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمهله كمهل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلى
8:01لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت لها ضعفين فان لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير. نعم يقول رحمه الله تعالى وحقيقة الاخلاص
8:29ان يكون قصد العبد وجه الله عز وجل والدار الاخرة. هذه حقيقة الاخلاص ان يكون العمل خالصا ومعنى خالصا اي صافيا نقيا لان الخالص لغة هو الصافي النقي واقرأوا في هذا المعنى قول الله سبحانه وتعالى في سورة النحل
8:58وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرط ودم لبنا خالصا. سائغا للشاربين اللبن الخالص هو الصافي النقي الذي لا شائبة فيه يخرج من بين فرث ودم
9:17صافيا نقيا لا نقطة دم فيه ولا قطعة فرث صافيا وصفه الله بذلك قال خالصا اي صافيا فالخالص هو الصافي النقي والعبادة الخالصة اي العبادة الصافية النقية التي ليس فيها ارادة الا الله. ولا يبتغى بها الا وجه الله سبحانه
9:45وتعالى فاذا ادخل غير الله مع الله في العمل لم يصبح صافيا اصبحت فيه الشائبة والشوائب فلم يقبله الله قال جل وعلا في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك
10:09من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه فهو سبحانه وتعالى لا يقبل الا الصافي النقي الذي لم يرد به الا وجهه سبحانه وتعالى ولهذا يجب على العبد في كل عباداته وجميع طاعاته ان يحرص على صفائها نقائها
10:32بحيث لا يريد بها الا وجه الله سبحانه وتعالى يتجنب كل امر يخرم هذا الصفاء ويقدح في هذا النقاء يحرص على البعد عن ذلك من الرياء والسمعة والشهرة وارادة الدنيا بالعمل وغير ذلك
10:56خوارم الاخلاص كثيرة جدا يحرص المرء على ان يبقى عمله صافيا نقيا لا يراد به الا الله سبحانه وتعالى والدار الاخرة اما الاعمال التي يقدمها العامل وهو يطلب عليها شيء
11:19من امر الدنيا من مدح او شهرة او سمعة او مراة للخلق او غير ذلك فهذه لا تدخل في صالح عمله لان لانها ليس فيها صفاء ليس فيها نقاء لا يقبل الله سبحانه وتعالى العمل
11:38الا باخلاص النية والمصيبة في زماننا هذا عظمت جدا في باب الاخلاص. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين المعافاة. نسأل الله عز وجل لنا اجمعين المعافاة ان يعافينا اجمعين من الرياء والنفاق
11:57وآآ السمعة هو غير ذلك من الخوارم والقوادح نسأل الله المعافاة. زماننا هذا استجدت امور ووسائل فتحت على الناس نافذة واسعة في باب المراءات بالعمل والتسميع به اعني بذلك الاجهزة التي
12:24اصبحت ايدي الناس تلتقط ما يقومون اعمالهم بالصور الثابتة والصور المتحركة وليتضح الامر اكثر اذكر لكم بعض الامثلة مما رأيت ومما قيل لي في هذا المسجد قبل وقت رأيت شخصا
12:54من الزوار هدانا الله واياهم اجمعين قام واخذ مصحفا من المصاحف الكبار وفتحه وجلس يا جلسة المتهيأ للقراءة ثم قام زميله والتقط له صورة من هنا وصورة من من هناك ثم اغلق المصحف وقام
13:22هذه الصورة ماذا تعني انه يقرأ القرآن وفي مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام ثم ترسل عبر الوسائل الى الاصدقاء والرفقاء والمجموعات فيما يسمى بالقروبات وغيرها يرسل وهو اصلا ما قرأ
13:43وحدثني اخر حدثني شخص رأى في هذا المسجد شخص يمشي مع رفيق الله فجلس جلسة التشهد والتقط له صورة وقام واما من يقفون في المشاعر وفي المناسك وفي اماكن التعبد ويتهيأ ويرفع يديه على هيئة الداعي ثم تلتقط
14:09وبعد ذلك تخفض اليد هذا كثير جدا هذي والله مصيبة والله مصيبة والله مصيبة عظيمة جدا هذه الاعمال عبادات عبادات اذا لم تكن صافية لله عز وجل ما يقبلها الله. الله جل وعلا يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك
14:36من عمل عملا معي اشرك معي في غيري تركته وشركه ومن يرائي بعمله يقال له يوم القيامة اذهب الى من كنت ترائيهم بالعمل. فاطلب عندهم اجرا ولهذا يجب على العبد ان يتقي الله سبحانه وتعالى في اعماله
15:00وعباداته نبينا عليه الصلاة والسلام لما وصل الى الميقات ذي الحليفة في حجة حجة الوداع في الميقات بعد ان اهل قال عليه الصلاة والسلام اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة
15:20اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة لانه اذا دخل الرياء في الحج والسمعة دخلت ما اصبح صافيا والله لا يقبل الا الصافي النقي نسأل الله عز وجل ان يكرمنا اجمعين بان نكون من عباده المخلصين
15:41وان يوفقنا لتحقيق الاخلاص وان يعيذنا من الرياء والنفاق والشقاق وسيء الاخلاق بمنه وكرمه والمصنف رحمه الله تعالى ساق من ايات الكتاب العزيز ايات عديدة ولها نظائر كثيرة جدا في بيان الاخلاص
16:04وعظيم شأنه وضرب الامثال لايضاحه وبيانه وثواب اهله وبيان ان العمل اذا لم يكن صادرا عن اخلاص لله عز وجل رد على العامل وكان حابطا غير مقبول لان الله عز وجل انما امر العباد في عبادات بالاخلاص
16:31وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص من اراد المثل البين في توضيح عاقبة عمل المخلص وعمل المرائي بالعمل فليقرأ هذين المثلين العظيمين من سورة البقرة
17:01قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر هذا الذي ينفق ماله رئاء الناس ومثله من يقدم اعماله وطاعاته رئاء الناس
17:24ما شأن عمله؟ ما عاقبة عمله قال الله سبحانه وتعالى في بيان ذلك فمثله كمثل صفوان عليه تراب الصفوان الصخرة الملساء لو ان صخرة صخرة ملساء جاء شخص ووظع وعليها قليل من التراب فوق
17:49سطحها فجاوظ عليها البذور ثم انسكبت او نزلت الامطار ماذا يحدث اينبت فوق هذه الصخرة ذاك البذر الذي وظعه؟ لا بعد ان ينتهي المطر اذا جاء الى هذه الصخرة لا يرى عليها شيئا
18:13لا يجد شيئا فالذي يرائي بعمله يظن انه قدم ووضع شيئا لكنه يفاجأ يوم القيامة ما يجد هذا الذي قدمه في صالح عمله ابدا يذهب هباء ويضيع سدى بينما المخلص
18:34فمثله كمثل صفوان عليه واما المخلص فمثله كما قال الله عز وجل ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرات الله وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين نسأل الله الكريم من فظله. فان لم يصبها وابل فقل
19:03يعني مطر خفيف وهي في هذا وفي هذا منبتة ومنتجة ومثمرة وهذي امثال موقظة للقلوب والله عز وجل ظرب الامثال في القرآن لتعقل ولتفهم الحقائق الدينية والاصول الايمانية في ضوء هذه الامثال العظيمة
19:30اه التي ظربها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
19:51فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. عد العلماء رحمهم الله تعالى هذا الحديث
20:09من الاحاديث التي يقوم عليها دين الله سبحانه وتعالى بل قال اهل العلم الدين يقوم على ثلاثة ثلاثة احاديث عليها مرد ومرجع جميع الاحاديث المروية عن النبي عليه الصلاة والسلام
20:27هذا الحديث انما الاعمال بالنيات وحديث ام المؤمنين عائشة من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وحديث ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات الى تمامه فحديث انما الاعمال بالنيات حديث عظيم جدا وكثير من العلماء صدروا به مؤلفاتهم
20:54لان العبادات كلها لابد فيها من النية انما الاعمال بالنيات اي انما الاعمال معتبرة بنيات اصحابها كيف البيان في الحديث قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها
21:24او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه هي من حيث العمل واحدة هجرة وربما الى بلد واحد والى مكان واحد والتعب يكون واحدا لكن اختلفت النية فالاعمال معتبرة بالنيات
21:47الاعمال معتبرة في القبول والرد فالثواب عدمه بالنيات اي بالنية التي يقوم في قلب صاحبها فان كانت لله خالصة قبل العمل وان كانت لغير الله سبحانه وتعالى لم يقبل فلان
22:08من شرط قبول العمل ان ان يقصد به وجه الله كما تقدم ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا اي مرضيا مقبولا مثابا عليه عند الله سبحانه وتعالى نعم
22:28قال رحمه الله تعالى وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينظر الى اجسامكم ولا الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم
22:42نعم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم القلب هو المناط المنبع وعنه تصدر النية الصالحة او الفاسدة فالله سبحانه وتعالى ينظر الى قلوب العباد. ولهذا يجب على العبد ان يحرص على
23:09عمارة باطنه بالاخلاص والصدق واعمال القلوب التي يزكوا بها قلب المرء ويزكو ايظا بها ظاهره تبعا لباطنه كما قال عليه الصلاة والسلام الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله
23:32واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابي موسى رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة
23:48ويقاتل حمية ويقاتل رياء اي ذلك في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله متفق عليه. هؤلاء كلهم قد يكون منهم نكاية شديدة في العدو
24:07كلهم يكون قد يكون منهم نكاية شديدة في العدو لكن ليس منهم من جهاده مقبول عند الله الا من كان يقوم بذلك العمل لله. تقربا الى الله سبحانه وتعالى فلا الجهاد ولا غيره من الاعمال
24:29لا تكون مقبولة عند الله الا بالاخلاص ولهذا سئل نبينا عليه الصلاة والسلام عن الرجل اه يقاتل شجاعة من اجل ان يقال شجاع مقدام لا يهاب الرجل يقاتل شجاعة والرجل يقاتل حمية
24:53حمية الجاهلية حمي بالباطل نصرة للعشيرة او للقوم بالباطل بدون حق والرجل يقاتل رياء مراة للناس طلبا للسمعة والشهرة ونحو ذلك اي ذلك في سبيل الله اي ذلك في سبيل الله؟ قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله. هي العليا فهو في سبيل الله. من كان هذا قصد
25:28يريد علو دين الله يريد نصرة دين الله لا يبتغي بهذا العمل الا وجه الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ولو ذهبنا نذكر احاديث الاخلاص لطال الفصل واما الصدق فهو بذل العبد انه ما
25:48ذكر الا الشيء القليل من الايات والاحاديث في هذا الباب والا جمعها العمل على تقصيها يطول به المقام لكثرتها في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى واما الصدق فهو بذل العبد جهده في امتثال ما امر الله به. واجتناب ما نهى الله عنه. والاستعداد للقاء
26:16الله وترك العجز وترك التكاسل عن طاعة الله. وامساك النفس بلجام التقوى عن محارم الله. وطرد الشيطان عنه بالمداومة جعل ذكر الله والاستقامة على والاستقامة على ذلك كله ما استطاع. قال واما الصدق فهو بذل العبد جهده في امتثال
26:36امر الله سبحانه وتعالى. قالوا في تعريف الصدق وبيان الفرق بينه وبين الاخلاص ان اه الاخلاص توحيد المراد توحيد المطلوب توحيد المقصود الذي هو الله سبحانه وتعالى توحيده بالعمل بالا يبتغى بالعمل الا هو عز وجل
27:02لا يراد به الا وجهه سبحانه وتعالى هذا هو الاخلاص توحيد المطلوب توحيد المقصود المعبود المراد الملتجى اليه سبحانه وتعالى توحيد بالعمل بان يكون العمل خالصا لله بينما توحيد الا الصدق
27:30توحيد بينما الصدق بينما الصدق فهو توحيد الارادة توحيد الطلب لا يكون في القلب شعث وتفرق وانما توحد القلب واجتمع في همته ومقصده على هذا العمل ولهذا قال المصنف رحمه الله في تعريف الصدق قال هو بذل العبد جهده
28:03في امتثال ما امر الله فالهمة مجتمعة الهمة مجتمعة على الطلب او العمل او القربى او العبادة التي يتقرب بها الى الله عز وجل يجتمع القلب فلا يكون متقاعسا لا يكون متكاسلا تكون عزيمته قوية رغبته اكيدة همته عالية هذا الصدق في
28:34للعمل. ولهذا قالوا ان الصدق شرط في صدور العمل شرط في صدور العمل العمل لا يصدر تاما وافيا الا عن صدق في قلب العامل بسبب الصدق الذي قام في قلبه يبذل جهده
28:59يستفرغ وسعه يقدم طاقته لا يتكاسل لا يتقاعس وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اسألك العزيمة على الرشد العزيمة على الرشد هي فرع عن الصدق في
29:24الصدق فيه مع الله سبحانه وتعالى في فرع عن الصدق فيه مع الله سبحانه وتعالى قال رحمه الله واما الصدق فبدل العبد جهده في امتثال ما امر الله به واجتناب ما نهى الله عنه والاستعداد للقاء الله
29:46وترك العجز وترك التكاسل عن الطاعة وامساك النفس بلجام التقوى عن محارم الله وطرد الشيطان عنه بالمداومة على ذكر الله والاستقامة على ذلك ما استطاع. هذا كله هذه كلها من
30:03المعاني الناشئة عن الصدق مع الله في العمل نعم قال رحمه الله تعالى قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وقال تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
30:24الاية وقال تبارك وتعالى الف لام ميم احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون قد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. الى قوله ومن الناس من
30:45قولوا امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم اوليس الله باعلم بما في صدور العالمين. وليعلمن الله الذين امنوا ولا يعلمن المنافقين
31:05وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا الاية وقال تعالى ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين. الى قوله عز وجل
31:29من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين الى اخر الايات وقال تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة
31:53والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب. واقام الصلاة الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا
32:13واولئك هم المتقون. هذه الاية الكريمة اخر ما ساق رحمه الله من ايات في الدليل الا الصدق مع الله سبحانه وتعالى تعرف باية البر وفي تمامها قال الله عز وجل اولئك الذين صدقوا وهذا موضع الشاهد
32:39وفي هذا دليل على ان الصدق مع الله يجمع امرين صلاح في العقيدة واستقامة فالعمل ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين هذا صلاح العقيدة ثم من بعده واتى المال
33:04الى تمامها هذا صلاح العمل واستقامة العامل على طاعة الله فالصدق اولئك الذين صدقوا هو الذي ينتظم الامرين ينتظم هذين الامرين صلاح العقيدة واستقامة العامل على طاعة الله سبحانه وتعالى نعم
33:26قال رحمه الله تعالى وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير واحب احب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير. احرص على ما ينفع على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز
33:44وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان وفي الحديث الاخر الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله
34:05نعم الحديث كما بين اهل العلم اسناده ضعيف لكن من حيث المعنى المعنى حق تدل عليها النصوص والشواهد الكثيرة الكيس هو الحاذق الفطن اه هو كما في كما في هذا
34:29كما جاء هنا الكيس من دان نفسه اي حاسبها وزمها زمام الشرع من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. الكيس هو من كان كذلك يحاسب نفسه يا يذكرها بما بعد الموت تستعد
34:51وشاهدوا ذلك قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله وهذه الاية تعد تعد آآ اصلا عظيما في محاسبة النفس وان العبد ينبغي ان يحاسب نفسه
35:16فان الكيس من دان نفسه اي حاسبها حاسبها في الدنيا قبل ان يحاسبه الله يوم القيامة فهذا هو الكيس ويحاسب نفسه لينظر في عمله ليستعد الى ما بعد الموت للقاء الله سبحانه وتعالى
35:39والعاجز من اتبع نفسه هواها كل ما تشتهيه يمضي معها فيه ومع هذا التفلت تفلت النفس والضياع الذي هو فيه يتمنى على الله الاماني تمنى على الله الاماني وهو مضيع ومفرط ومقصر في جنب الله
36:06ومقاد مع نفسه الامارة بالسوء مع ذلك كله يتمنى على الله سبحانه وتعالى الاماني والله جل وعلا يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به ليس الدين اماني
36:36او او مجرد رجاء يرجو ان يكون كذا ويرجو ان يكون كذا ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال كما قال ذلك الحسن البصري رحمه الله تعالى. نعم
36:55قال رحمه الله تعالى واذا اجتمعت النية الصالحة والعزيمة الصادقة في هذا العبد قام بعبادة الله عز وجل نعم اذا اجتمعت النية الصالحة والعزيمة الصادقة في هذا العبد قام بعبادة بعبادة الله
37:15قام بعبادة الله العبادة تحتاج الى هذين الامرين نية صالحة وعزيمة صادقة وعزيمة صادقة العزيمة الصادقة عنها ينشأ العمل النية الخالصة بها يقبل فان الله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل الا
37:40بالاخلاص نعم قال رحمه الله تعالى ثم اعلم انه لا يقبل منه ذلك الا بمتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيعبد الله بوفق ما شرع وهو دين الاسلام الذي لا يقبل الله تعالى من احد سواه. كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام
38:01دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. نعم هذا وما بعده يكون الحديث عنه آآ غدا ان شاء الله سبحانه وتعالى لكنني اقرأ عليكم كلاما جميلا الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج
38:21السالكين وايضا في فاتحة درس الغد اقرأه مرة ثانية اه وان نسيت تذكرونني كلاما جميلا نافعا مفيدا للغاية من كتاب مدارج السالكين جمع فيه هذه الامور الثلاثة او هذه الاركان الثلاثة الاخلاص
38:41الصدق والمتابعة يقول رحمه الله حقيقة الاخلاص توحيد المطلوب وحقيقة الصدق توحيد الطلب والارادة ولا يثمران الا بالاستسلام المحض للمتابعة ولا يثمران الا بالاستسلام المحظ للمتابعة فهذه الاركان الثلاثة هي اركان السير
39:11واصول الطريق التي من لم يبني عليها سلوكه وسيره فهو مقطوع وان ظن انه سائر فسيره وان ظن انه سائر فسيره اما على عكس جهة مقصودة فسيره اما على عكس جهة مقصوده
39:33واما سير المقعد والمقيد واما سير صاحب الدابة الجموح كلما مشت خطوة الى قدام رجعت عشر عشرة الى خلف الى الخلف فان عدم الاخلاص والمتابعة فان عدم الاخلاص والمتابعة انعكس سيره الى الخلف
40:03ان عدم الاخلاص والمتابعة انعكس سيره الى الخلف وان لم يبذل جهده ويوحد طلبه وهذا الصدق مع الله في العمل سار سير المقيد سار سير المقيد وان اجتمعت له الثلاث نسأل الله الكريم من فظله. واذا اجتمعت له الثلاث فذلك الذي لا يجارى
40:29في مضمار سيره وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.