071 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى فصل في تعريف العبادة وذكر بعض انواعها
0:21وان من صرف منها شيئا لغير الله فقد اشرك قد عرفت مما قدمنا في معنى لا اله الا الله ان الاله هو المألوه الذي تألهه القلوب اي تعبده محبة وتذللا وخوفا ورجاء ورغبا ورهبا وتوكلا عليه
0:42واقتراحا بين يديه واستعانة به والتجاء اليه وافتقارا اليه وذلك لا ينبغي الا لله عز وجل خالق كل شيء ومصوره ومصرفه ومدبره مبدئي الخلق ومعيده ومحييه ومبيده الفعال لما يريد الذي هو على كل شيء شهيد. الذي لا ملجأ ولا
1:07منجى منه الا اليه ولا حول ولا قوة الا بالله وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده
1:30يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:50واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:11اما بعد فهذا فصل عقده المصنف رحمه الله تعالى لبيان العبادة بيان حقيقتها ما هي وفي بيان انواعها وفي بيان وجوب صرفها لله عز وجل وان بصرف العبادة لغير الله جل وعلا شرك ناقل من ملة الاسلام
2:43والعبادة هي الغاية المقصودة للخلق فان الله سبحانه وتعالى انما خلق الانس والجن ليعبدون واوجدهم ليوحدوه وليفردوه سبحانه وتعالى وحده بالعبادة كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
3:11فالخلق فعله والعبادة الفعل المطلوب من الخلق الخلق فعل الله سبحانه وتعالى والعبادة هي الفعل المطلوب من هذا الخلق قال الا ليعبدون اي يوحدون ويخلص للعبادة فكما انه تبارك وتعالى تفرد بالخلق لا شريك له
3:42فيجب ان يفرد بالعبادة لا شريك له فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي انه لا خالق لكم غير الله والعبادة كما سيأتي تعريفها عند المصنف رحمه الله تعالى اسم جامع
4:05لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال واذا كان المرء انما خلق لعبادة الله فان اوجب الواجبات عليه ان يعرف هذه العبادة ان يعرف حقيقتها وان يعرف انواعها وان يعرف انها حق لله وحده جل وعلا لا تصرف لغيره
4:37وان صرفها لغيره اظلم الظلم واشنع الباطل فيجاهد المرء نفسه على معرفتها ليقيم الدين لله وليكون عبدا خاضعا لله سبحانه وتعالى مقبلا عليه بهذه العبادة التي خلقه الله سبحانه وتعالى لاجلها
5:05وفي القرآن الكريم ايات كثيرة يذكر الله عز وجل فيها براهين وجوب صرف هذه العبادة لله وانها حقه سبحانه وتعالى جل في علاه وان غيره لا احقية له في شيء من العبادة قل او كثر
5:32فيحق الخالق الرازق المدبر المنعم المتصرف الذي بيده تبارك وتعالى ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض فان العباد ما يصيبهم من نعمة ورحمة فهي محض منه وفضله وما يصيبهم ايضا من لاواء وشدة
6:02ضر ونحو ذلك فهو بمشيئته واذنه سبحانه وتعالى يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له
6:24من بعده فالامر لله وبيد الله ووحده تبارك وتعالى المنعم الخالق المتصرف المدبر لهذا الكون فالعبادة حقه وحده جل في علاه لا يجوز صرف شيء منها لغيره ولهذا كان من اوجب الواجبات معرفة هذه العبادة
6:48حقيقة العبادة وكذلك معرفة انواعها ومعرفة انها حق الله سبحانه وتعالى وهذا كله يأتي تفصيله في هذا الفصل النافع المبارك الذي عقده هذا الامام رحمه الله تعالى في كتابه معارج القبول نعم
7:13قال رحمه الله تعالى والعبد ان اريد به المعبد اي المذلل المسخر دخل فيه جميع المخلوقات من جميع العالم بالعلوي والسفلي من عاقل وغيره. ومن رطب ويابس ومتحرك وساكن وظاهر وكامل ومؤمن وكافر وبر وفل
7:33ظد ظاهر يعني خفي الكامن الخفي ظاهر وخفي ظاهر وكامن اي خفي. نعم الكل مخلوق لله عز وجل مسخر بتسخيره مدبر بتدبيره ولكل منها رسم يقف عليه وحد ينتهي اليه. لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولا الليل سابق النهار
8:00كل يجري لاجل مسمى لا يتجاوزه مثقال ذرة ذلك تقدير العليم وتدبير العدل الحكيم وان اريد به العابد خص ذلك بالمؤمنين. وان كان اكثر المشركين يعبدون الله عز وجل ويتقربون اليه بكثير من العباد
8:18لكن لما عبدوا مع الله غيره واشركوه معه في الهيته والعابد. وان اريد به العابد وان اريد به العابد خص ذلك بالمؤمنين؟ نعم هنا يذكر الشيخ رحمه الله تعالى ان
8:38هذا هذه اللفظة العابد او العبد العابد او العبد تطلق تارة اي في النصوص مرادا بها المعبد المذلل فبهذا الاطلاق يتناول هذا اللفظ جميع المخلوقات مثل ما ذكر الشيخ الاخضر واليابس الظاهر والكامن
9:12المؤمن والكافر الحي والجماد كل هذه المخلوقات عبيد لله بمعنى معبدة معبدة لله سبحانه وتعالى وتارة يطلق هذا اللفظ العابد او العبد ويراد به من عبد الله. ولهذا قال خص ذلك بالمؤمنين
9:36وهو الغالب في اطلاق هذا اللفظ في النصوص اطلاق العبد او العابد يراد به من عبد الله مثل قول الله عز وجل وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون
9:52قالوا السلام فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه ونظائر ذلك من الايات يراد بالعابد هنا من عبد الله ولهذا يمكن ان يقال ان العبادة نوعان او العبد نوعان عام وخاص
10:17ويمكن يقال بعبارة ادق العبد نوعان عبد لربوبية الله. وعبد لالهيته وان شئت قل العبودية نوعان. عبودية لربوبية الله وعبودية لالوهيته العبودية لربوبية الله سبحانه وتعالى هذه العبودية العامة كل المخلوقات طوع تدبيره سبحانه وتعالى وتسخيره
10:56فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ومشيته في الخلق نافذة وقدرته شاملة سبحانه وتعالى والخلق كلهم طوع تدبير الله عز وجل وطوع تسخيره فما قضاه وابرمه وشاؤه كان طبقا لما شاء الله سبحانه وتعالى لا راد لي حكمه ولا معقب لقضائه
11:24فبهذا المعنى الخلق كلهم عبيد لله ولهذا قال الله عز وجل في اواخر سورة مريم قال ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا عبد اي معبد مذلل لا خروج له عن
11:48قهر الله وقدرة الله ومشيئة الله سبحانه وتعالى فالكل بهذا المعنى عبيد لله سبحانه وتعالى الكل بهذا المعنى عبيد لله سبحانه وتعالى عبودية لربوبية الله فهم عبيد له بمعنى انه هو ربهم هو خالقهم هو رازقهم هو المنعم عليهم هو المدبر لشؤونهم
12:17لا خروج لهم عن مشيئته سبحانه وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده هو العزيز الحكيم الامر امره والخلق خلقه والعبيد عبيد سبحانه وتعالى يقضي ما يشاء ويحكم ما يريد جل في علاه
12:42فاذا العبودية نوعان عبودية لربوبية الله وهذه تتناول جميع الخلق المؤمن والكافر البر والفاجر المطيع والعاصي. الظاهر والباطن الحي والميت كل هؤلاء عبيد لله سبحانه وتعالى الحيوان والجماد كل هؤلاء عبيد لله سبحانه وتعالى لان الجميع معبدون مذللون
13:11لله سبحانه وتعالى فاذا العبد والعابد تارة يراد به المعبد تارة يراد به المعبد اي المذلل فبهذا المعنى الخلق كلهم عبيد لله اي عبيد لربوبية الله طوع تسخيره وتدبيره جل في علاه
13:38والنوع الثاني من اطلاقات العبد والعبودية بمعنى العابد لله المطيع الممتثل الخاضع لله عز وجل المقبل على الله خضوعا وتذللا وانكسارا هذا خص بالمؤمنين دون غيرهم فالمؤمنون هم عباد الله
14:07هم عباد الرحمن هم الخاضعون هم المسلمون هم المنقادون لله سبحانه وتعالى وهذا النوع من العبادة والعبودية عبودية لالوهية الله عبودية لالوهية الله والتأله التعبد فهم عبودية فهي عبودية لؤلؤ لالوهية الله سبحانه وتعالى لانهم متعبدون لله
14:39خاضعون لله منقادون مسلمون لله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وان كان اكثر المشركين يعبدون الله عز وجل ويتقربون اليه بكثير من العبادات لكن لما عبدوا مع الله غيره واشركوه معه في الهيته كانت اعمالهم هباء منثورا. الشيخ رحمه الله تعالى يقول وان كان كثيرا
15:07كتير من المشركين يعبدون الله لكن مشكلتهم في الاخلاص مشكلتهم في الاخلاص يعبدون الله لكن لا يخلصون العبادة له لا يخلصون العبادة له بل يتخذون معه الانداد والشركاء فيعبدونه ويعبدون معه غيره
15:32ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم عندما يقصدون بيته الحرام لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك فمشكلة مشكلتهم في الاخلاص هم يعبدون الله سبحانه وتعالى لكن لا يخلصون له الدين
15:59ومن لم يعبد الله بالاخلاص ما عبد الله ليس عبدا لله ليس من عباد الله من لم يعبد الله سبحانه وتعالى بالاخلاص فهو في الحقيقة ما عبد الله ليس عبدا لله سبحانه وتعالى
16:18مثل الاخلاص في العبادة مثل الطهارة في الصلاة الرجل الذي جاء الى المسجد وصلى وادى الصلاة كاملة باركانها لكنه لم يتوضأ جالس صلاة بدون طهارة يقال ما صلى كل اعماله هذه
16:44يقال عنها لم يصل لانه لان صلاته فاقدة لشرط من شروط صحتها فالعبادة بدون توحيد ليست عبادة كما ان الصلاة بدون طهارة ليست صلاة العبادة بدون توحيد ليست عبادة لا تكون العبادة عبادة مقبولة مرضية عند الله سبحانه وتعالى
17:12الا بالتوحيد فاذا فقدت العبادة التوحيد لم تكن عبادة ولهذا قال قال الله سبحانه وتعالى في سورة الكافرون قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد. لماذا
17:32قال ولا انتم عابدون ما اعبد مع انهم يعبدون الله سبحانه وتعالى في جملة ما يعبدون قالوا ولا انتم عابدون ما اعبد؟ لانه لانه لا لانهم لا يعبدون الله بالاخلاص
17:47اتخذوا معه الانداد سبحانه وتعالى والشركاء فصح ان يقال عنهم انهم ليسوا عبيدا لله ولم يعبدوا الله. لان العبادة لله سبحانه وتعالى لا تكون الا بالاخلاص وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين
18:08وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين اي ان تكون عبادتهم لله سبحانه وتعالى وحده خالصا لم يتخذوا معه شريكا في شيء منها ولهذا ينتبه هنا الى ان لفظة الشرك
18:28نفسها التي هي وصف هؤلاء المتخذين للانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى. هذه اللفظة نفسها تدل على انهم يعبدون الله اليس كذلك لان الشرك التسوية ولهذا اذا دخل المشركون النار قالوا تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
18:55الشرك التسوية تسوية غير الله بالله فالمشركون يعبدون الله لكنهم لا يخلصون دينهم لله فلا تنفعهم عبادتهم قال الله عز وجل وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا
19:15قال عز وجل ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن عملك. الشرك محبط للعمل مبطل له مبطل له مفسد له كله جملة وتفصيلا لا ينفع مهما كان العمل حسنا
19:33وكثرة لا ينفع اذا فقد الاخلاص للمعبود لان الاخلاص هو روح العبادة ولبها فالمشركون كانوا يعبدون الله سبحانه وتعالى لكن ما كانوا يعبدونه بالاخلاص ولهذا قال الله عز وجل وما يؤمن اكثرهم بالله
19:57الا وهم مشركون وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون نعم قال قال رحمه الله تعالى لكن لما عبدوا مع الله غيره واشركوه معه في الهيته كانت اعمالهم هباء منثورا
20:17كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شيء وقوله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلى. وقوله كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء اه هذي امثال ظربها الله سبحانه وتعالى لاعمال الكفار
20:41باعمال الكفار مهما كانت مهما كثرت مهما تنوعت مهما تعددت اعمالهم ماذا شأنها اذا قدموا على الله سبحانه وتعالى يوم القيامة وجدوا اعمالهم كلها تذهب هباء منثورا لا ينتفعون منها بشيء
21:04تذهب هباء اعمالهم من امثال القرآن كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف اي شيء ينتفع به او كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء او تراب عليه او صفوان عليه تراب
21:26فاصابه وابل فتركه صلدا هذي امثال ظربها الله سبحانه وتعالى للاعمال الكفار يوم القيامة مهما كانت اعمالهم حتى من كان منهم محسنا للخلق في النفقات والصدقات والبذل والانفاق واكرام الضيف وغير ذلك
21:49لا يجد شيء من اعماله تلك يوم القيامة ولهذا جاء في في الصحيح ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان قالت كان يقرئ الضيف ويفك العاني وذكرت من اعماله
22:13الكبيرة التي كان يبذلها نفعا للناس ومعونة لهم قالت اينفعه ذلك اينفعه ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا لانه ما قال يوما قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
22:35ما معنى هذا ما قال يوما قط ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين اي ان اعماله كلها تلك ما كان يعملها ليوم الدين للقاء الله تقربا الى الله سبحانه وتعالى من اجل الله ما كان يعملها لذلك
22:54فلا يجدها يوم القيامة عملا صالحا بل تذهب كلها هباء منثورا مهما كانت اعماله عادي ابن حاتم الطائي المشهور يعني حاتم بالكرم والبذل والسخاء سأل النبي عن والده قال ان والدي كان يقرئ الضيف
23:21وذكر ايضا من اعماله عدد من اعماله قال اينفعه ذلك والحديث اسناده حسن اينفعه ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ذاك رجل اراد شيئا فناله او حصله قال العلماء رحمهم الله الشهرة
23:50الشهرة حتى لو ملأت الدنيا اذا كان العمل ليس لله لا يقبله الله سبحانه وتعالى وانظر الى زماننا هذا اذا ذكر الكرم يذكر حاتم في الغالب يذكر حاتم لكن لا ينفع لا ينفعه قال هل ينفعه؟ قال لا
24:12لان العمل ما ينفع الا اذا اخلص لله قصد به وجه الله سبحانه وتعالى تقرب به العامل الى الله وما امروا الا ان يعبدوا الله مخلصين له الدين فالمشركون يعبدون الله عندهم عبادات لكن ليست خالصة
24:31ليست خالصة لله سبحانه وتعالى فكل عمل لا يقوم على ساق الاخلاص للمعبود سبحانه وتعالى هذا شأنه وهذه امثال مضروبة في القرآن لبيان عمل لبيان مآل عمل غير المخلص لبيان مآل عمل غير
24:58المخلص نعم هذا في مآل عمله وفي القرآن ايضا امثال اخرى في بيان انه لا ينتفع اي اي انتفاع دنيوي باقباله على غير الله سبحانه وتعالى وفي القرآن امثال ايضا في في هذا المعنى
25:27فهو لا لا ينتفع بل يتضرر في دنياه واخراه بلجوءه الى غير الله سبحانه وتعالى وبصرفه للعبادة لغير الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وقوله او كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب
25:51ظلمات بعضها فوق بعض اذا اخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ذلك بانهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله واتبعوا ما اسخط الله وكرهوا رضوانه فاحبط اعمالهم
26:12وتولوا الطاغوت فاخرجوهم من النور الى الظلمات وعبدوا الشيطان. وقد عهد الله اليهم الا يعبدوه. وبين لهم عداوته هل المشرك كما في المثل المتقدم كله ظلمات ظلمات بعضها فوق بعض
26:36واذا اراد المرء ان يعرف ما يبين له واقع المشرك في ظلماته التي بعضها فوق بعض فليتأمل في حال البحر اللجي الذي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب
26:59وفي ظلمة الليل فانظر كيف هذه الظلمات ظلمة البحر وظلمة الموج وظلمة السحاب وظلمة الليل فالمشرك اعماله ظلمات فوق بعضها فوق بعض ظلمات متراكمة فهذه امثال موقظة في تحذير الناس من الشرك وبيان حال المشرك. والقرآن فيه امثال كثيرة جدا
27:35تقرب من الاربعين مثل كلها في بيان هذا الامر وتقريره تبيان التوحيد وحال الموحد وعظيم شأنه عند الله سبحانه وتعالى وفي التحذير من الشرك وبيان قبح حال المشرك نعم قال رحمه الله تعالى وقال تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير
28:05وقال تعالى افتتخذونه وذريته اولياء من دوني وهم لكم عدو. بئس للظالمين بدلا فخالفوا امر الله وتولوا اعداءه وكذبوا رسله وانبيائه وحاربوا حزبه واولياءه. وارادوا تشييد الكفر واعلاءه ورد الحق
28:24قوى اباءه فابى الله عز وجل الا ان يتم نوره ويظهر دينه ويعلي كلمته وينصر اولياءه ويحق الحق بكلماته. ويقطع دابر الكافرين ويجعل حزبه هم الغالبين ويجعل العاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين. نعم الحق منصور
28:46الحق منصور والله عز وجل هو ناصره جل وعلا المتولي نصرة الحق ونصرة اهله فالحق منصور بعز عزيز وذل ذليل وناصر الحق رب العالمين سبحانه وتعالى واذا علم المؤمن ذلك
29:08وجب عليه ان يجتهد في ان يكون من انصار الحق. الحق منصور بك وبدونك. لكن اجتهد ان تكون من انصار الحق بما استطعت تعلما للعلم ونصحا لنفسك وعبادة لربك وتعليما لولدك واهلك
29:31ونشرا للخير كن ناصرا للحق بما استطعت والا فان الحق منصور والله جل وعلا ناصره ومؤيده وحافظه وحافظ اهله نعم قال رحمه الله تعالى لكن المؤمنون هم عباده حقا الذين افردوه بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته. ولم يشبهوه
29:58بشيء من خلقه ولم يسووا شيئا من خلقه به. اولئك الذين تضاعف لهم الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة كما قال تعالى في الاولى من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. وقال في الثانية مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله
30:20كمثل حبة انبتت سبع سنابل بكل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء. الله واسع عليم. لما ذكر الامثال التي تبين قبح المشرك وسوء فعاله ومآل اعماله وعاقبة امره بينما يتعلق بالموحد عبدالله المخلص
30:50دينه لله سبحانه وتعالى فان اعماله وان قلت ذاك ذاك اعماله وان كثرت ما شأنها لا تنفس وان كثرت تذهب هباء منثورا بينما المؤمن الموحد لله سبحانه وتعالى اعماله فان اعماله وان قلت يضاعفها الله له
31:13فقليل بالتوحيد خير من كثير بلا توحيد القليل بالتوحيد يضاعفه الله ويبارك فيه سبحانه وتعالى الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة فالله سبحانه وتعالى يضاعف للموحد عمله
31:42قال عليه الصلاة والسلام من من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب تلقاها الله بيمينه ورباها له كما يربي احدكم فلوه او فصيلة حتى يجدها يوم القيامة مثل الجبل الله يضاعف المؤمن
32:09ثواب اعماله اضعافا مضاعفة ذاك الاول المشرك اعماله وان كثرت تذهب هباء منثورا والمؤمن اعماله وان قلت تضاعف له اضعافا كثيرة الحسنة بعشر امثالها كما قال الله سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله
32:32عشر امثالها الى سبع مئة ضعف كما قال الله سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم
32:58السنبلة انبت السبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة اضرب سبعة في مئة سبع مئة ضعف وسبحان الله هذا هذا المثل للمضاعفة كما ان فيه ذكر العدد كما ان فيه ذكر للعدد سبعمائة ضعف
33:28فيه لفت واشارة وهذا نبه عليه ابن القيم رحمه الله في بعض كتبه في اشارة الى معنى جليل جدا وهو ان مثل العامل عمل العامل عبادة العابد المخلص لله سبحانه وتعالى
33:44كشأن الحبة عندما توضع في الارظ الطيبة عندما توضع في الارض الطيبة فتنمو وتزهو تتفرع من الفروع ويخرج منها الحبوب مضاعفة هي حبة واحدة التي وضعتها في الارض لكن تأتي بعد
34:18وقت وقد وضعتها في ارض طيبة وسقيتها بالماء واعتنيت بها تجد ان هذه الحبة الواحدة اخذت منها كم كم من كبيرا من الحبوب حبة واحدة تأخذ منها حبوبا كثيرة والعمل الصالح تأخذ منه
34:40ثوابا مضاعف فهذا مثل تراه امامك وعمل المشرك في المثل الذي تقدم معنا كمثل حبة وضعت على صفوان عليه تراب فجاء المطر فتركه صلدا تركه صلدا اي لا شيء عليه
35:03لا يجد شيئا. الصفوان الان اذا كان عليه شيء من البذور مع التراب اذا نزلت عليه الامطار وجئت اليه لا ترى عليه شيء اصلا لا تراب ولا بذور فهذا مثل لعمل المشرك لا يجد شيئا على عمله
35:25بينما المؤمن كحبة وضعت في ارض طيبة تعهدت بالماء فيخرج منها الحبوب الكثيرة فهذا فيه فضل التوحيد هذا فيه فضل التوحيد وان التوحيد يترتب عليه بركة عظيمة جدا في العمل
35:54فالقليل من التوحيد قال القليل من العمل بالتوحيد والاخلاص لله سبحانه وتعالى يضاعف عند الله سبحانه وتعالى اضعافا كثيرة نعم قال رحمه الله تعالى وقال في الثالثة من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة. والله يقبض
36:18تبسط واليه ترجعون. الشيخ ذكر ثلاث ثلاث امور في المضاعفة وثم رتبها فيما بعد في ذكر ادلتها قال يضاعف عشر هذي واحدة الى سبع مئة ضعف هذه الثانية الى اضعاف كثيرة هذه الثالثة
36:39وكل واحدة منها ذكر دليلها كما قرأنا نعم قال رحمه الله تعالى تولوا الله فاخرجهم من الظلمات الى النور اخرجهم من ظلمات الكفر الى نور الايمان. الله ولي الذين امنوا
36:55من الظلمات الى النور ومن ظلمات الضلال الى نور الهدى ومن ظلمات الجهر الى نور العلم ومن ظلمات الغي الى نور الرشاد ومن يتولى لان الله عز وجل قال الظلمات يخرجهم من الظلمات الى النور. الظلمات انواع
37:17ظلمات الكفر وظلمات الجهل ظلمات المعاصي ظلمات البدع انواع كثيرة فمن اقبل على الله عز وجل صادقا تولاه الله وانقذه واخرجه من هذه الظلمات الى النور نور التوحيد ونور العلم ونور الهدى ونور الحق
37:43نعم قال تعالى ومن يتولى الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون ملأ الله قلوبهم بنور معرفته ومحبته والشوق الى لقائه. فلم تتسع لغيره. دنا الشيطان من قلوبهم فاحترق بنون
38:02بايمانهم فنقص على عقبيه خاسئا حسيرا. وايس منهم ان يطيعوه فانقلب مذموما مدحورا. ان عبادي ليس لك سلطان نعم. احسن الله اليك فعند ذلك عزى نفسه اللعين وقال الا عبادك منهم المخلصين
38:21وقال عز وجل ان عبادي ليس لك عليهم سلطان حفظوا الله فحفظهم وصدقوا ما عاهدوا الله عليه فلم ينكثوا ايمانهم تعرفوا الى الله في الرخاء بالعبادة فعرفهم في الشدة بالفرج
38:37صدقوا رسله وامنوا بكتابه وانقادوا لامره وانكفوا عما نهى عنه. ثم تجردوا لنصرة دينه وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيله ودخل الناس بذلك في دين الله افواجا طوعا وكرها وقادوهم الى الجنة بالسلاسل نصروا الله فنصرهم وشكروه فشكرهم. وذكروه فذكرهم عرفوا ما خلقوا
39:03له فاقبلوا عليه ورأوا ما ورأوا ما سواه مما لا يعنيهم فلم يلتفتوا اليه. واثروا ما يبقى على ما يفنى وتعلقت ارواحهم بالرفيق الاعلى اولئك هم خاصة الله من خلقه والمصطفون المصطفون من عباده اولئك
39:23فهم اولياؤه المتقون وحزبه الغالبون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور نعم نسأل الله عز وجل ان يجعلنا اجمعين من عباده
39:42المخلصين واولياءه المقربين وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
40:05اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا
40:29وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا انصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
40:48سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا