045 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وانه يجيء يوم الفصل كما يشاء للقضاء
0:20عدلي قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور. وقال تبارك وتعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض
0:42ربك وقال تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. وقال تعالى كلا ااذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا. وقال تعالى واشرقت ارض بنور ربها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
1:11واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا
1:34الى انفسنا طرفة عين اما بعد في هذا البيت وما تحته من شرح وبيان يتحدث الشيخ رحمه الله تعالى عن صفة المجيء وهي من صفات الله سبحانه وتعالى الفعلية الثابتة في الكتاب والسنة
2:02فان الله عز وجل اخبر عن نفسه في كتابه واخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته انه يجيء يوم القيامة للفصل بين العباد مجيئا يليق بجلاله وكماله فهذا المجيء حق
2:27ثابت في كتاب الرب سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فوجب اعتقاد ذلك والايمان به هذا المجيء مجيء للفصل بين العباد لان العباد يطول وقوفهم يعظم خطبهم ويشتد كربهم
2:55ثم يفزعون الى الانبياء يطلبون منهم ان يشفعوا عند الله سبحانه وتعالى في ان يبدأ بالفصل بين العباد والقضاء فاه يعتذر كل نبي الى ان يأتوا الى محمد عليه الصلاة والسلام فيقول انا لها
3:23فيشفع عند الله سبحانه وتعالى فيجيء الرب سبحانه وتعالى للفصل بين العباد. وجاء ربك والملك صفا صفا قال عز وجل هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك
3:50انظروا انظر في هذه الاية هذا التقسيم والتنويع في الاتيان تهديدا لمن صدف عن ايات الله سبحانه وتعالى واعرظ عنها فجاء التهديد له بهذه الا انواع الثلاثة من الاتيان اتيان الملائكة
4:15اي لقبض روحه وهذا مما يحذر ويخوف به واتيان الرب اي يوم القيامة الفصل بين العباد اوتيان بعض ايات الله سبحانه وتعالى التي لا ينفع بعدها ايمان وهي اشراط الساعة الكبار وعلاماتها الكبار يوم يأتي بعض ايات في ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم
4:44تكن امنت من قبل فهذا كله تهديد اتيان الملائكة اتيان الرب اتيان بعض ايات الرب وهذا التنويع كما بين العلماء رحمهم الله تعالى في ذكر الاتيان فيه رد على من يتأول اتيان الرب باتيان الملائكة
5:10لان ال التأويل يقولون وجاء ربك فيه محذوف مقدر. اي وجاء ملك ربك يأتيهم الله ان يأتيهم ملك الله فهذا التقسيم الذي في الاية يرد تأويلهم ويبطله لان اذا قيل وجاء ملك ربك او اتى ملك ربك
5:40يصبح الكلام مكرر وهل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ملك ربك ما اصبح الكلام معنى فالتقسيم والتنويع الذي في الاية يبطل التأويل. الحاصل ان الاتيان جاء اثباته في ايات كثيرة في القرآن
6:01وجاي اثباته في احاديث عديدة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فهو حق هو مجيء يليق بجلال الله وكماله وعظمته والشأن فيه كالشأن في جميع صفات الله سبحانه وتعالى
6:18الفعلية نعم قال رحمه الله تعالى وفي حديث الصور المشهور الذي ساقه غير واحد من اصحاب المسانيد وغيرهم عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ان الناس اذا اهتموا لموقفهم في العرصات تشفعوا الى ربهم بالانبياء واحدا
6:43من ادم فمن بعده فكلهم يحيد عنها حتى ينتهوا الى محمد صلى الله عليه وسلم. فاذا جاءوا اليه قال انا لها انا لها. فيذهب فيسجد لله تعالى تحت العرش ويشفع عند الله في ان يأتي لفصل القضاء بين
7:03فيشفعه الله تعالى ويأتي في ظلل من الغمام بعد ما تنشق السماء الدنيا وينزل من فيها من الملائكة ثم الثانية ثم الثالثة ثم السابعة وينزل حملة العرش والكروبيون قال وينزل الجبار عز وجل في ظلل من الغمام ولهم زجل من تسبيحهم يقولون صوت رفيع. الزجل الصوت
7:32وفي امام احسن الله اليك والكروبيون هم افضل الملائكة. نعم قال وينزل الجبار عز وجل في ظلل من الغمام ولهم زجل من تسبيحهم يقولون سبحان ذي الملك سبحان ذي الملك والملك
7:51سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت. سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت. سبوح قدوة دوس رب الملائكة والروح سبوح قدوس سبحان ربنا الاعلى سبحان ذي السلطان والعظمة سبحانه
8:11انه ابدا ابدا نعم هذا الحديث حديث الصور مشهور بهذا وهو حديث آآ طويل لكن المصنف رحمه الله لخص بعضه هنا وسيأتي مطولا عند المصنف لاحقا لكن الحديث كما بين العلماء اسناده ضعيف. منهم الحافظ ابن حجر في المطالب
8:42العالية وغيره من اهل العلم نعم ذكروا ان سنده ضعيف نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الاولين والاخرين لميقات
9:00في يوم معلوم اربعين سنة شاخصة ابصارهم الى السماء ينتظرون فصل القضاء وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش الى الكرسي. رواه ابن منده وقال الذهبي اسناده حسن نعم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم القيامة نزل الرب الى العباد
9:26مسلم نعم حديث ابي هريرة هذا اه عزاه المصنف رحمه الله تعالى الى مسلم اي في صحيحه وليس هذا الحديث في صحيح مسلم وعند الترمذي والنسائي في السنن الكبرى وبن حبان في صحيحه
9:51من حديث ابي هريرة بلفظ اذا كان يوم القيامة ينزل الله الى العباد ليقضي بينهم الى اخر الحديث نعم قال رحمه الله تعالى وعن اسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يهبط الرب تعالى من
10:14السابعة الى المقام الذي هو قائمه. ثم يخرج عنق من النار فيضل الخلائق كلهم فيقول امرت بكل جبار عنيد. ومن زعم انه عزيز كريم. ومن دعا مع الله الها اخر. رواه ابو احمد العسال
10:34في كتاب السنة نعم لكن آآ سند ضعيف في فيه من هو متروك وصح في الترمذي وغيره خروج عنق يوم القيامة من النار يخرج عنق من النار يوم القيامة يقول امرت بكل جبار عنيد ومن دعا مع الله الها اخر
11:01وللمصورين ذكر هؤلاء الثلاثة وهو ثابت نعم لكن هذا الحديث اه في اسناده من هو متروك؟ نعم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين من حديث الشفاعة عن ابي هريرة رضي الله عنه وفيه يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول
11:22من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع ويتبع من كان يتبع الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الامة فيها شافعوها او منافقوها شك ابراهيم يعني ابن سعد الراوي عن ابن شهاب
11:42فيأتيهم الله تعالى فيقول انا ربكم فيقولون هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونه
12:02ويضرب الصراط بين ظهري جهنم. وذكر الحديث بطوله قوله في الحديث من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومن يعبد القمر القمر ومن يعبد الطاغوت الطاغوت
12:23الطاغوت من عبد من دون الله وهو راض يعني هناك معبودات عبدت ليست راضية بذلك وهناك معبودات عبدت وهي لا تعلم بذلك ولا تشعر غافلة عن من يعبدها وهناك من عبد من دون الله وهو ليس راب. فالطاغوت هو من عبد من دون الله
12:54وهو راض اي راض بعبادة هؤلاء له ويوم القيامة يقال لكل من عبد شيئا يتبعه يتبعه اي الى النار لا يستثنى من ذلك الا من عبد من دون الله وهو غير راض
13:17الا من عبد آآ من آآ عبد من دون الله وهو غير راض كالملائكة والانبياء والصالحين من عباد الله لان من الانبياء والصالحين من اتخذ معبودا من دون الله بعد موته
13:35لكنه لا يرضى بذلك فيوم القيامة يقال كل عابد يتبع معبوده ويزج بهم اجمعين في نار جهنم كما قال الله سبحانه وتعالى انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم انتم لها
13:58واردون نعم قال رحمه الله تعالى ولهما نحوه من حديث ابي سعيد رضي الله عنه وفيه حتى يبقى من كان يعبد الله من من بر او فاجر فيقال لهم ما يحبسكم وقد ذهب الناس فيقولون فارقناهم ونحن احوج منا اليهم اليوم. وانا سمعنا مناديا ينادي ليلحق
14:25وكل قوم بما كانوا يعبدون وانما ننتظر ربنا. قال فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها اول لمرة فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فلا يكلمه الا الانبياء فيقول هل بينكم وبينه اية
14:45تعرفونه فيقولون الساق في كشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد لله رياء فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا وذكر الحديث والاحاديث في هذا كثيرة. نعم يعني هنا في هذا الحديث التصريح بثبوت الساق صفة
15:10لله سبحانه وتعالى بخلاف الاية قال يوم يكشف عن ساق يعني جاءت جاء ذكر الساق في الاية نكرة لكن هنا جاءت الساق مضافة الى الله سبحانه وتعالى اضافة الصفة الى الموصوف
15:34ولهذا تعدى ايعد هذا الحديث وهو في الصحيحين مفسرا للاية مفسرا للاية ويذكره ائمة السلف رحمهم الله تعالى تحت هذه الاية لانه مفسر لها. ومبين لمعناها وان الساق هنا صفة الله سبحانه وتعالى
15:57قال فيكشف عن ساقيه فيسجد له كل مؤمن نعم قال رحمه الله تعالى قال الذهبي رحمه الله تعالى احاديث نزول الباري متواترة قد سقت طرقها وتكلمت عليها بما عنه يوم القيامة غدا من نصحه رحمه الله في جمعه وتحريه دقته يعني يقول انه جمع اي بتحري
16:25ودقة بما يسأل عنه يوم آآ القيامة يعني كتب رحمه الله ما كتب وجمع وما جمع وبين عينيه انه يسأل عن هذا يوم القيامة وهذا فعل ناصح وهو الواجب على كل من يكتب كتابا او يلقي علما او
16:51يخطب خطبة او غير ذلك يذكر نفسه بان كلامه هذا يسأل عنه مكتوبا او منطوقا يسأل عنه يوم القيامة وهذا التذكر لهذا المعنى العظيم يعين العبد على الدقة فيما يقول او يكتب او يبين
17:13اذا تذكر ان ان كلامه هذا الذي يكتبه او يقول يسأله الله سبحانه وتعالى عنه يوم القيامة وهذا الذي ذكره الذهبي رحمه الله تعالى ذكره في كتابه العلو بعد ان ساق
17:32آآ احاديث كثيرة في النزول وفيما يظهر لي ان هذه الجملة التي نقلها المصنف رحمه الله تعالى هنا عن الذهبي ليس هذا موضعها وان وانما موضعها في الفصل الذي قبله
17:52لما ساق رحمه الله تعالى احاديث النزول واطال في رحمه الله في في ذكر الاحاديث فمحل محل ذلك عقب سوقه لاحاديث النزول اما هنا فالفصل هذا في المجيء مجيء الرب تبارك وتعالى فحق هذه الجملة احاديث نزول الباري متواترة حقها ان تكون
18:20قبل ذكر المجيء وبعد الانتهاء من ذكر اه النزول ونكتفي بهذا نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا
18:45ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب
19:05الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك
19:30اتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا