006 - تعليق على معارج القبول للشيخ حافظ الحكم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين والمسلمين اما بعد يقول المؤلف العلامة الشيخ حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله
0:22بكتابه معارج معارج القبول بشرح سلم الوصول الى علم الاصول بل خلق الله تعالى الخلق ليعبدوه عز وجل بما شرعه على السنة رسله وانزل به كتبه ومع عبادته اياه لا يشرفون بعبادته احدا كائنا من كان
0:44بل بالالهية يفردوه دون ما سواه فمن عبد الله تعالى الف سنة ثم اشرك به لحظة من اللحظات ومات على ذلك حبط جميع عمله وصار هباء منثورا حيث اشرك مع الله في عبادته من هو مثله مخلوق لعبادة الله عز وجل. من هو مثله؟ من هو
1:08له مخلوق لعبادة الله عز وجل. قال الله تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:28واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم يا ربنا فقهنا في الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم واجعل ما نتعلمه حجة لنا لا علينا اللهم واصلح لنا شأننا كله
1:55يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد في هذا البيت يبين الناظم رحمه الله تعالى الغاية التي خلق الخلق لاجلها واوجدوا لتحقيقها الا وهي عبادة الله وتوحيده
2:18واخلاص الدين له جل وعلا فانه سبحانه وتعالى خلق الخلق ليعبدوه خلق الخلق ليعبدوه اوجدهم من العدم وخلقهم بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا من اجل ان يعبدوا اي يخصوه بالعبادة
2:40ويفردوه وحده سبحانه وتعالى بها لاجل هذا خلقهم كما قال الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فاخبر سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة انه فعل الاول الذي هو الخلق خلق
3:03ليفعلوا هم الثاني وهو العبادة الا ليعبدون فالخلق فعله والعبادة فعل العبد التي خلق الله سبحانه وتعالى هذا العبد للقيام بها وقوله جل في علاه الا ليعبدون القول الحق في
3:25معناها اي الا لامرهم بعبادتي الا ليعبدون اي الا لامرهم بعبادتهم. خلقهم لاجل ان يعبدون. ليؤمروا بالعبادة عبادة الله سبحانه وتعالى فمنهم من امتثل للغاية التي خلق لاجلها ومنهم من ضل عن سواء السبيل
3:53كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من حقت عليهم فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فهم خلقوا
4:11اجل ان يعبدوا الله سبحانه وتعالى فمنهم من هداه الله فقام بهذا الذي خلق لاجله واوجد لتحقيقه ومنهم من حقته عليهم ضلالة فعبد ما عبد من احجار او اشجار او
4:28غير ذلك متخذا الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى اورد رحمه الله تعالى قول الله عز وجل في سورة الذاريات وما خلقت وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ثم ساق نقولات
4:52عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى في معنى هذه الاية بدأها بهذا النقل عن علي رضي الله عنه نعم قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اي الا لامرهم ان يعبدوني وادعوهم الى عبادتي
5:14يؤيده قوله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وهذا المعنى الذي ذكره علي رضي الله عنه وعن الصحابة اجمعين هو قطعا
5:35معنى الاية والمراد بها هو معنى قوله الا ليعبدون وكما ذكر آآ رحمه الله تعالى يؤيده قول الله عز وجل وما امروا الا ليعبدوا الله فقوله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا لامرهم بالعبادة
6:03ولاجل هذا الامر اي الامر بالعبادة بعث الرسل قال الله سبحانه وتعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون قال عز وجل واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا
6:26وقال سبحانه وتعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه قال تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. والايات في هذا المعنى كثيرة فقوله سبحانه وتعالى
6:47الا ليعبدون اي الا لامرهم بعبادتي. فمنهم من امتثل الامر واطاع الرسل اوصل الله جل وعلا فعبد الله سبحانه وتعالى ومنهم من حقت عليه الضلالة فاتخذ الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى فهذا الذي
7:10نقله المصنف رحمه الله تعالى اولا عن علي رضي الله عنه هو اه معنى الاية قطعا نعم وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما الا ليعبدون الا ليقروا بعبادة طوعا او كرها
7:33وهذا اختيار ابن جرير نعم يعني قال وقال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس الا ليعبدون الا ليقروا بعبادة طوعا او كرها الا ليقروا بعبادة طوعا او كرها اه اولا
7:55العبادة التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها ليست مجرد الاقرار ليست مجرد اه الاقرار وايضا العبادة التي هي كرها وكلهم اتي يوم القيامة عبدا آآ هذه العبادة التي هي عبادة الخضوع لله
8:29ونفوذ وقظائه ومشيئته ليست هي المرادة قوله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. نعم وقال ابن جريد ومجاهد الا ليعرفون. وقال الربيع بن انس
8:52اي الا للعبادة طوعا او كرها. قال الربيع بن انس الا للعبادة طوعا او كرها هذا مثل المعنى الاول المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقول ومجاهد آآ رحمه الله تعالى
9:14قول جاء قول بن جرير ومجاهد الا ليعرفون الا ليعرفون العبادة قدر زائد على المعرفة العبادة قدر زائد على المعرفة وقد تقع المعرفة قد تقع المعرفة من المرء ولا يكون بها محققا العبادة
9:40لان العبادة قدر زاد على المعرفة هي هي تسبق المعرفة هي تسبق العبادة والعبادة لا تكون الا بالمعرفة لكن الا العبادة قدر زائد عليها العبادة خضوع وذل لله وطواعية وامتثال
10:03لامر الله سبحانه وتعالى وهي قدر زائد على المعرفة. نعم. وقال السدي من العبادة ما ينفع ومنها ما لا ينفع ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله فهذا منهم عبادة ولا ينفعهم مع الشرك
10:24وقال هذا مثل المعنى الاول. قال فهذا منهم عبادة. يقصد ماذا يقصد ماذا؟ قال فهذا منهم اي من المشركين قال هذا منهم عبادة يعني المعرفة والاقرار قال هذا منهم عبادة
10:43لكن لا ينفعهم لا لا ينفعهم لا ينفعهم آآ اي عند الله سبحانه وتعالى لان العبادة قدر زائد على هذا قدر زائد على مجرد المعرفة او مجرد آآ الاقرار فالحاصل ان مجرد الاقرار بالله
11:04مجرد الاقرار بالله الاعتراف بان انه وحده سبحانه وتعالى المتفرد بالخلق لا لا لا شريك له سبحانه وتعالى هذا وحده لا لا يكفي ولا ينجيه لا يكفي لان يكون المرء مؤمنا موحدا ولا ينجي يوم القيامة من من عذاب الله
11:33ولهذا قال لا ينفعهم وهذا صحيح لكن مجرد الاقرار ليس ليس هو العبادة التي خلق الخلق لاجلهم. قال من العبادة ما ينفع منها ما لا ينفع. قال ولان سألت ثمن خنق السماوات والارض
11:55ليقولن الله قال فهذا منهم عبادة ولا ينفعهم معشره. كونه لا ينفعهم هذا حق اما كون مجرد الاقراض يعد عبادة مجرد الاقرار بدون اه لازمه الذي هو الخضوع والذل لله سبحانه وتعالى فهذا فيه آآ نظر. نعم
12:19وقال الضحاك المراد مجرد الاقرار والاعتراف مجرد الاقرار والاعتراف لا يسمى عبادة ومن اعترف ان الله الخالق ما يقال عبد الله من اعترف ان الله هو الخالق الرازق المدبر من اعترف لا يقال انه عبد الله حتى يقال لا ينفعه لا تنفعه هذه عبادة واصلا بمجرد الاعتراف ما حصل منه
12:46العبادة لله سبحانه وتعالى نعم وقال الظحاك المراد بذلك المؤمنون انتهى من تفسير ابن كثير وقال الكلبي والضحاك وسفيان هذا خاص لاهل طاعته من الفريقين يدل عليه قراءة ابن عباس وما خلقت الجن والانس من المؤمنين الا ليعبدون. ثم قال في اية اخرى
13:14قد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والانس. قول آآ الضحاك المراد بذلك المؤمنون تقدم فيمن نقله عن تفسير ابن كثير وايضا الذي بعده قال في معنى الاية هذا خاص لاهل طاعته
13:35هذا خاص لاهل طاعته قال وما خلقت الجن والانس ليس عاما على هذا القول وانما من امن منهم الا ليعبدون وما خلقت الجن والانس على هذا القول ليس عاما ليس كل الجن والانس
13:57معنيون بالاية وانما المعني بها من امن وعبد الله سبحانه وتعالى ولهذا قال الظحاك المراد بذلك المؤمنون المراد بذلك المؤمنون وقال اه الضحاك وسفيان هذا خاص لاهل طاعته يعني اه مثل المعنى الاول
14:18مثل معنى الاول اي المؤمنون لكن بالتأمل بسياق الاية نجد ان هذا القول مخالف لما تدل عليه في سياقها مخالف لما تدل عليه الاية في سياقه فان فان قصد العموم
14:43عموم الثقلين فان قصد العموم عموم اه الثقلين بين وظاهر في الاية وما خلقت الجن والانس عموم الثقلين بين وظاهر في الاية. ولهذا قال بعدها ما اريد منهم من رزق
15:04وما اريد ان يطعمون هل هذا خاص هل هذا خاص ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ثم ذكر العقوبة لمن لم يمتثل هذه الغاية التي خلق الخلق لاجلها
15:26وان للذين ظلموا اه نعم ذنوبا اه وان الذين ظلموا عذابا ها؟ ذنوبا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم فلا يستعجلون فويل للذين كفروا الحاصل ان قصد العموم في قوله وما خلقت الجن والانس ظاهر بين
15:51فليست الاية كما ورد هنا في هذين النقلين خاصة بمن امن خاصة بمن امن ولو كان المراد المؤمنون فقط لو كان المراد المؤمنون فقط لم يكن فرق بينهم وبين الملائكة
16:11الملائكة ما خلقوا الا للعبادة الملائكة ما خلقوا الا للعبادة فان الملائكة الملائكة وصالح المؤمنين فعلوا ما خلقوا لاجله فعلوا ما خلقوا لاجله. نعم وقال بعضهم وما خلقت السعداء من الجن والانس الا لعبادتي. والاشقياء منهم الا لمعصيتي
16:42نعم يعني وما بعده وهذا؟ وهذا معنى قول زيد ابن اسلم قال هم على ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة قيل معناه الا ليخضعوا الي ويتذللوا. ومعنى لعلها الا ان يخضعوا لي
17:01وتراجع في الاصول ها؟ ها الثانية لي لي انا عندي الي لكن آآ الي يظهر ان الي يخضعوا لي نعم. وقيل معناه الا ليخضعوا لي ويتذللوا. ومعنى العبادة اللغة التذلل والانقياد
17:24فكل مخلوق من الجن والانس خاضع لقضاء الله. ومتذلل لمشيئته. ولا يملك احد لنفسه خروجا عما خلق عليه قدر ذرة من نفع ولا ضر. نعم يعني هنا جاء جعل جعلت العبادة
17:42المعنية بالاية وما خلقت الجن والانس التعبيد التعبيد آآ تعبيدهم اي الخلق لله سبحانه وتعالى وقهرهم ونفوذ مشيئته سبحانه وتعالى فيهم ولهذا قال فكل مخلوق من الجنس خاضع لقضاء الله
18:07وقدره ومتذلل لمشيئته كل مخلوق يعني من مسلم وكافر مطيع وفاجر كل مخلوق خاضع لقضاء الله يعني مشيئة الله نافذة فيه وهذا حق او ليس بحق حق لا ريب في ذلك هذا حق لكن ليس هذا معنى الاية
18:29هذا حق كل مخلوق مشيئة الله نافذة فحمل الاية على معنى القضاء والقدر والتعبيد لله سبحانه وتعالى ليس هذا معنى المعنى في نفسه صحيح كلهم مشيئة الله نافذة فيهم كلهم مشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة فيهم لكن ليس هذا هو معنى آآ الاية نعم
18:54وقيل الا ليعبدون الا ليوحدون فاما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء واما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء. بيانه قوله عز وجل فاذا ركبوا في الفلك داؤوا الله مخلصين له الدين الاية انتهى من تفسير البغوي رحمه الله تعالى هذا مثل اللي تقدم عن عن السدي قال من
19:22هذا ما ينفع ما العبادة ما ينفع منها ما لا ينفع واشار الى الذي لا ينفع الاقرار وان سألتم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ليقولن الله فهنا قال فالمؤمن فيوحده في الشدة والرخاء واما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون
19:47النعمة والرخاء بيان قوله فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين الحاصل ان ما يكون من المشرك من اقرار وكذلك ما يكون منه من اخلاص في الشدة فقط
20:06ليس هذا هو تحقيق للغاية التي خلق العبد لاجلها ووجد لتحقيقها ما تقدم في صدر هذا النقل الا ليعبدون الا ليوحدون هذا حق. بل قال بل يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كل
20:27امر بالعبادة امر بالتوحيد بل ان العبادة لا تكون عبادة لله الا بالتوحيد العبادة لا تكون عبادة لله سبحانه وتعالى الا بالتوحيد فاذا خالطها اتخاذ الانداد مع الله لم تكن عبادة لله وانما كانت شركا به
20:51وكما تقدم الشرك محبط للعمل كله قال فمن عبد الله فيما تقدم الف سنة ثم اشرك بي لحظة من اللحظات ومات على ذلك بطل عمله كله لان الله سبحانه وتعالى قال ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك
21:09لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله فاعبد اي اخلصوا اخلص عبادتك له. نعم قلت وهذه الاقوال قلت القائل مصنف الشيخ رحمة الله عليه الشيخ حافظ نعم وهذه الاقوال في هذه الاية وان كانت متقاربة والاية تسع جميعها ارجحها الاول. الارجحها الاول نعم
21:37هو قول امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه الا لامرهم وادعوهم لعبادتي. نعم يعني آآ هو قدم العالي قدم قول علي رضي الله عنه وقول علي هو معنى الاية هو معنى الاية
21:59وقد قال ابن تيمية رحمه الله تعالى عن هذا القول قال هذا هو معنى الاية الذي قصد بالاية قطعا قال ابن تيمية هذا المعنى هو معنى الاية الذي قصد بالاية قطعا
22:16وهو الذي تفهمه جميع وهو الذي تفهمه جماهير المسلمين ويحتجون بالاية عليه ويحتجون بالاية عليه وقول المصنف رحمه الله تعالى عن هذه الاقوال قال وان كانت متقاربة والاية تسع جميعها هذا فيه نظر
22:40ان الاقوال متقاربة وان الاية تسعى جميعها هذا في نظر لان بعض هذه الاقوال في اشكال بعضها وان كان معناه من حيث هو صحيح لكن ليس هو معنى الاية ليس هو معنى الاية فالقول ان الاية تسع جميع هذه الاقوال هذا فيه نظر
23:02وابن تيمية رحمه الله تعالى له آآ اه اه بحث نافع جدا فيما يتعلق بهذه الاقوال هذه الاقوال التي نقلها بن كثير وكذلك نقلها البغوي وبن جرير وغيرهم من اه المفسرين
23:27فابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع فتاواه في رسالة له ذكر اه هذه الاقوال ثم اتبع كل قول ببيان ما عليه من مأخذ او كذلك ما ما فيه من معنى صحيح او كذلك ان لم يكن للاية
23:51آآ ان لم يكن للقول تعلق في معنى الاية فصل رحمه الله تعالى تفصيل واسع جدا فيما يتعلق هذه النقول وتجدون كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى بدء
24:05ان من الصفحة التاسعة والثلاثين وما بعدها من المجلد الثامن. من المجلد الثامن من مجموع الفتاوى. وانا انصح طالب العلم ان يقف على ما اشرت اليه من كلام لشيخ الاسلام ابن تيمية نعم
24:24ويؤيده قوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو سبحانه عما يشركون وقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. الاية وغيرها من الايات. نعم
24:44يعني هذه الايات كلها تؤيد هذا القول ان المقصد من قوله آآ اه الا ليعبدون اي الا لامرهم بعبادتهم فيكون المعنى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي ان الله خلق فعلى الاول الذي هو الخلق ليفعلوا هما الثاني
25:10ليفعلوا هم الثاني خلقهم ليفعلوا الثاني الذي هو العبادة الا ليعبدون. فمنهم من فعل ما خلق لاجله ومنهم من لم يفعل ذلك نعم ويؤيد ذلك ان الله تبارك وتعالى انما شاء العبادة من جميع عباده وارادها منهم وقظاها عليهم في الشرع لا في الكون
25:36تعبير بانما شاء العبادة فيها يعني ما في نظر انما شاء العبادة من جميعهم والصواب كما في الذي بعده وارادها منهم فيؤيد ذلك ان الله تبارك وتعالى انما اراد العبادة من جميعهم والمراد بالارادة هنا
26:02ماذا؟ الشرعية. الشرعية ارادة الشرعية الدينية وقلت ان في قوله انما شاء نظر لان المشيئة لا تطلق الا على الكونية ولو كان الله شاء كونا وقدرا من جميع من يكون عبادة
26:21لو لكانوا كلهم عبادة لأن ماشيته نافذة وقدرته سبحانه وتعالى شاملة آآ يؤيد ذلك ان الله سبحانه وتعالى اراد اراد العبادة من جميع عبادة اراد العبادة من جميع عباده وقضاها عليهم في الشرع
26:46تعبير به وقضاها علي في الشرع صحيح لان القضاء القضاء يطلق ويراد به تارة الكوني القدري فقظاهن سبع سماوات وتارة يطلق ويراد به الشرع الديني وقضى ربك الا تعبدوا الله قظى اي شرعا وامر ووثق
27:11اما المشيئة اما المشيئة فانها لا لا تنقسم الى كونية قدرية وشرعية دينية. المشيئة دونية وهي نافذة نعم فمن اطاع امره واتى بما اراده وشاءه منه فله رضاه والجنة. ومن خالف في ذلك فله سخطه والنار. اي نعم
27:35عميا واتى بما اراده وشاءه يعني قصد بوشاءه اراده نعم. ولو شاء الله تعالى من جميعهم العبادة وارادها في الكون لم يكن لهم بد من ذلك لم يكن لاحد الى معصية الله تعالى من سبيل. ولا يخرج عن قضائه تعالى وقدره شيء من المخلوقات مثقال ذرة
28:00فانه لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا مضاد لامره ولا ناقض لما ابرمه ولا دافع لما قدره لذلك قال المفسرون هذا المعنى في قوله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. فقال ابن عباس قالوا
28:20المفسرون هذا المعنى قالوا المفسرون هذا المعنى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه اي ان المعنى هنا ان الله سبحانه وتعالى اراد منهم جميعا ان اه ان يعبدوه ارادة شرعية دينية
28:41اراد منهم ان يعبدوه اي ارادة شرعية دينية فقضى اي امر قضاء اي امر وشرع واذن ووصى نعم فقال ابن عباس وقتادة والحسن وامر ربك وقضى ربك وامر ربك الامر
29:08الامر منقسم الى كوني آآ وشرعي وشرعي. مثال الكوني انما امره اذا اراد شيئا اي يقول له كن فيكون الشرعي الشرعي مثل ما جاء هنا وامر ربك اي شرع امر ربك اي شرع ربك
29:40تقول اه اه ابن عباس وقتادة هو الحسن وقضى ربك اي وامر ربك اي اي شرع واذن شرعا نعم وقال الربيع ابن انس واوجب ربك وقال مجاهد واوصى ربك وقرأ ابي ابن كعب وابن مسعود والضحاك ابن مزاحم ووصى ربك الا تعبدوا الا اياه. ولو انه تبارك وتعالى
30:09قضى في الكون الا يعبد الا اياه لم يشرك به احد من خلقه. وانما قضى ذلك شرعا ليبلوكم ايكم احسن عمل ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى
30:26وهذه المشيئة منه للعبادة من عباده شرعا عامة لمؤمنهم وكافرهم. واما مشيئته للعبادة الكونية قدرية فخاصة للمؤمنين. فلهذا اتفقت فيهم المشيئتان فوافقوا المشيئة الشرعية لما سبق لهم بالمشيئة الكونية واما الكافر فلم يوافق المشيئة الشرعية لما سبق عليه في المشيئة القدرية من الشقاوة. فتبين بهذا ان
30:59مشيئة الكونية القدرية لا خروج لاحد منها ولا محيد له عنها سواء سبقت له بالشقاوة او السعادة واما واما المشيئة الشرعية فمن كان سبق له في القدرية انه يوافقها كان كذلك او يخالفها كان
31:19نعم هذا المعنى الصحيح لكن التعبير بالمشيئة غير مستقيم لان المشيئة كما تقدم غير منقسمة المشيئة لا تكون الا الكونية والتعبير الصحيح في ما ذكر هنا هو التعبير بالارادة يقال وهذه الارادة منه
31:43لعباده للعبادة من عباده شرعا هذه الارادة منه شرعا عامة للمؤمن هم وكافرهم واما الارادة لعبادة ارادته العبادة الكونية القدرية فخاصة المؤمنين ولهذا الشرعية الدينية لا يقال عنها مشيئة لا يقال عنها مشيئة مثل ما قال الشيخ واما المشيئة الشرعية
32:15لا ان المشيئة كونية قدرية ومشيئة الله سبحانه وتعالى نافذة وسيأتي عند كلام الشيخ رحمه الله تعالى في باب القدر اه ما يبين ذلك ما يبين ذلك مشيئة الله نافذة
32:34من مراتب الايمان بالقدر ايمانك بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة فما شاءه الله كون وقدرا لابد ان ان يقع نعم واما معنى العبادة ولهذا قالوا ولهذا قالوا الارادة الكونية الارادة الكونية القدرية مرادفة للمشيئة. الارادة الكونية القدرية مرادفة المشيئة
33:08واما الارادة الشرعية الدينية فليصف مرادفة للمشيئة وانما مرادفة للمحبة لان ما شاءه الله شرعا ما ما اراده الله سبحانه وتعالى شرعا ودينا يحبه يحبه نعم واما معنى العبادة فقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه
33:37من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة فالصلاة والزكاة والصيام والحج وصدق الحديث واداء الامانة وبر الوالدين وصلة الارحام والوفاء بالعهود والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد للكفار والمنافقين. والاحسان الى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل والمملوكين والمملوك
34:00من الادميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وامثال ذلك من العبادة يعني الظاهرة وكذلك حب الله ورسوله وخشيته والانابة اليه واخلاص الدين له. والصبر لحكمه والشكر لنعمه الرظا والرظا بقظائه والتوكل عليه والرجاء لرحمته والخوف لعذابه وامثال ذلك من العبادة لله يعني الباطل
34:30ودماء العبادة كمال الحب مع كمال الذل. وسيأتي ان شاء الله تعالى زيادة بحثها في بابها من المتن قال وجماع العبادة كمال الحب مع كمال الذل وذلك لان الحب الكامل مع الذل الكامل
34:53لله سبحانه وتعالى يتضمن طاعة المحبوب وامتثال امره والخضوع له سبحانه وتعالى ولهذا هذا التعريف للعبادة هاد تعريف العبادة في قوله وجماع العبادة كمال اه الحب مع كمال الذل لا يتنافى مع التعريف الاول ان اسم جامع
35:16وكلا التعريفين من قول عن شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه العظيم العبودية في اولها اول اول رسالته رحمه الله تعالى العبودية. لكن التعريف الاول تعريف العبادة بان اسم جامع لكل ما
35:32يحبه الله ويرضاه هذا باعتبار المفعول الذي آآ هو المتعبد لله به العبادة باعتبار المفعول الذي هو المتعبد لله به اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الثانية والاعمال الظاهرة والباطنة
35:59واما تعريف العبادة بانها كمال الحب مع كمال آآ الذل هذا باعتبار الفعل فعل العبد الذي هو التعبد لان العبادة آآ تطلق ويراد بها ما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به وهي بهذا المعنى اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه
36:24من الاقوال والاعمال الظاهرة وتطلق ويراد بها ما يقع من العبد من فعل وهو كمال الذل لله مع كمال الحب له سبحانه وتعالى وعلى كل المعنى الثاني عائد الى المعنى الاول ولهذا ساقهما ابن تيمية رحمه الله في هذا النقل ان هذا كله من قول عن عن ابن تيمية
36:47كما صدر ذلك المصنف بقوله قال شيخ الاسلام ابن تيمية ذكر هذا الكلام في مساق واحد في مساق واحد فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة
37:07فالاعمال الظاهرة آآ التي يحبها الله ويرضاها كذلك الاقوال الظاهرة هذه كلها عبادة وايضا الاعمال اعمال القلوب اعمال القلوب الحب والخشية والانابة والاخلاص والصبر وغير ذلك هذي كلها عبادة فعبادة الله اسم جامع
37:32لكل ما يحبه الله من الاقوال والاعمال الظاهرة هو الباطنة ثم انتقل رحمه الله تعالى وتوسع في آآ في في في المعنى الى العهد الذي اخذه الله سبحانه وتعالى على ذرية ادم
37:56في عالم الذر عندما اخرجهم من ظهر ابيهم ادم واشهدهم على انفسهم الست بربكم؟ قالوا بلى وايات الكلام على هذا في اللقاء القادم نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما واصلح لنا شأننا كله وهدانا
38:14اليه صراطا مستقيما سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه