الدرس 25 / شرح سلم الوصول/ قوله: وخشية إنابة خضوع ... والاستعاذة والاستعانة .. كذا استغاثة به سبحانه
0:01الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد انتهينا اذا ما ذكره الماتري رحمه الله تعالى وما يتعلق بانواع العبادة فقال رحمه الله تعالى ورغبة ورهبة الخشوع
0:27وخشية انابة الخضوع والاستعاذة والاستعانة كالاستغاثة به سبحانه والذبح والنذر وغير ذلك فافهم هديت لاوضح فافهم هديت اوضح المسالك وصرف بعضها لغير الله شرك وذاك اقبح المناهي قد تكلمنا على ما يتعلق بالرغبة والرهبة
0:57وبينا الفرق بينهما وبيع الفرق بين الرهبة والخوف وبين الرغبة والرجاء وبينا ايضا ما يتعلق بالخشوع والخشية والفرق بينهما ونذكر اليوم ما يتعلق بالإنابة والخضوع والاستعاذة والاستعانة والاستغاثة قال رحمه الله تعالى ومن انواع العبادة الانابة
1:30والانابة هي الرجوع الى الله عز وجل كما قال ربنا سبحانه وتعالى وانيبوا الى ربكم العبد مأمور ان ينيب الى الله وان يرجع الى ربه سبحانه وتعالى فان العبد قد كتب عليه الزنا لا محالة
1:53كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب على ابن ادم حظه من الزنا
2:08مدركا ذلك لا محالة فاذا كان العبد لا بد ان يذنب ولابد ان يقع في الذنب فان النجاة والفلاح تتحقق للعبد بعد وقوعه بالتوبة والرجوع الى الله عز وجل والانابة اليه
2:28فما من عبد الا سيذنب الا ان الفرق بين المذنبين ان هناك من يصر يصر على ذنبه ويصر على معصيته فيهلك نسأل الله العافية والسلامة وهناك من يذنب ويرجع الى ربه سبحانه وتعالى
2:49وما احسن ما قاله سفيان ابن عيينة رحمه الله تعالى قال من عصى الله اما ان يتشبه بادم واما ان يتشبه بابليس فمن تاب من ذنبه ورجع فقد تشبه بابيه ادم عليه السلام
3:09ومن وقع في الذنب واصر فقد تشبه بابليس لعنه الله وقد جاء عند البخاري في الادب المفرد عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هلك المصرون هلك المصرون هلك المصرون
3:26وهم الذين يصرون على ما عملوا وفعلوا من المعاصي والذنوب فنجاة العبد وفلاحه وفوزه بالرجوع الى الله سبحانه وتعالى والتوبة اليه والفرق بين التوبة والانابة هناك توبة وهناك انابة وهما يشتركان ويفترقان
3:51التوبة الى الله عز وجل هي الرجوع هي الرجوع هي مفارقة الذنب وتركه والرجوع الى الله عز وجل واما الانابة فهي رجوع مع زيادة عمل فالمنيب هو الذي رجع واصبح حاله بعد توبته احسن من حاله قبل التوبة
4:16هذا هو معنى الانابة فالانابة رجوع وزيادة عمل اي انه اناب وحسن حاله بعد توبته لان الناس يتوبون فمن الناس من يقع في ذنب ومعصية فيتوب الى الله عز وجل من هذا الذنب
4:35ويتوب الى الله عز وجل من هذه المعصية. ويبقى على حاله السابقة الا انه قد ترك هذه المعصية وترك هذا الذنب وهذا يسمى يسمى تائب اما المنيب والذي اناب الى ربه سبحانه وتعالى
4:52فهو الذي ترك المعاصي والذنوب واقبل على الله عز وجل بزيادة الحسنات والمسابقة في الخيرات والتنافس في الطاعات فهذا هو المنيب الذي يحبه الله عز وجل الذين انابوا وتابوا واحسنوا اعمالهم وصدقوا مع الله عز وجل
5:12فهذه صفات الذين يرجون ما عند الله ويرجون رحمة ربهم سبحانه وتعالى اذا الانابة عبادة والتوبة عبادة وهما من اشرف العبادات فالله يحب التائبين ويحب الذين يعودون ويرجعون اليه سبحانه وتعالى. بل ان ربنا سبحانه وتعالى يتحبب الى عباده. يتحبب
5:38الى عباده فما ان يقبل العبد الا ويقبل الله عز وجل عليه وما ان يعرض العبد الا ويتحبب الا ويتحبب الله اليه بنعمه وعطائه وادامة الخير عليه لعله ان يتوب او
5:53تعتب لعله ان يرجع والله طبيب عباده سبحانه وتعالى يداويهم بما يصلحهم. فهذه العبادة وهي عبادة توبة الانابة لا تصلح الا الى الله فمن اناب وتاب الى وتاب الى غير الله عز وجل
6:14فان توبته وانابته باطلة وهو يدور بين الشرك الاكبر وبين امر لا يؤجر عليه اما اذا تاب واناب الى الاولياء والاموات تاب الى الجن او اناب الى الجن طاعة للجن او طاعة لولي او رجاء ما عند الولي
6:36انه اذا تاب واناب اليه وصرف العبادة اليه انه ينجيه من عذاب الله او انه يدخله الجنة فهذه الانابة شرك بالله عز وجل وهي شرك اكبر يخرج من دائرة الاسلام
6:53وقد يتصور قد لا يتصور المسلم ان ينيب او يتوب عبد لغير الله عز وجل ويمكن ان نقسم الانابة التوبة الى اقسام القسم الاول التوبة والانابة الى الله عز وجل
7:08وهذه عبادة من اشرف العبادات القسم الثاني التوبة والانابة لغير الله على وجه العبودية كمن يتوب للاولياء ويتوب للصالحين من باب ان يتقرب اليهم بهذه العبادة كمن يتوب الى الاصنام او الى الاحجار او الى الاشجار او الى غير الله عز وجل ممن يتقرب اليه بهذه
7:36توبة ممن يتقرب الي بهذه التوبة وهذا يحصل كمن يتوب الى عبد القادر الجيلاني مثلا او العيدروس او الدسوقي او البدوي او غيرهم ممن يعبد من دون الله عز وجل
7:50فهناك نسأل الله العافية والسلامة اناس يأتون الى قبور هؤلاء ويتوبون لهم وينيبون لهم ويرجون بهذه التوبة من هؤلاء ان يغفروا ذنوبهم او ان يستروا عيوبهم ولا شك ان هذا من الشرك والكفر الاكبر الذي يخرج العبد من دائرة الاسلام. القسم الثالث
8:14من يتوب الى مخلوق بقصد ارجاع الحق اليه كمن يفعل معصية او يفعل او يظلم مخلوقا مظلمة ثم يتوب الا يعود الى هذه المظلمة فتوبته هي الى الله عز وجل لكن يقول اتوب اليك. لا اعود افعل هذا الفعل. وقصد بالتوبة هنا انه لا يعود الى مظلمة
8:39ولا يعود الى اخذ حقه فيتوب اليه فيتوب اليه بهذا المعنى اي انني ارجع اليك بارجاع حقك الذي لك فهذه التوبة فهذه التوبة ليست توبة شركية وليست بمعنى العبادة وانما هو يتوب من باب ارجاع الحق اليه من باب ارجاع الحق
8:59اليه. اما التوبة التي هي بمعنى التعبد والتقرب بترك المحرمات. وفعل الواجبات وترك ما يحبه الله ويرضاه فان التوبة هذه لا تكون الا لله عز وجل. ايضا قد يكون هناك وهو قسم الراب من يتوب الى
9:18من يتوب في ترك المعاصي والذنوب ولكن مقصده في ذلك ارضاء والديه او ارضاء اخيه او ارضاء صاحب له او ارضاء سلطان يأمره بذلك فيتوب من شرب الخمر رجاء ان يعطيه والده شيئا او رجاء يرضى عنه والده فنقول
9:38هذه التوبة هذه التوبة لا يؤجر العبد عليها. وترك هذا الخمر وترك هذه هذه المعصية لا يؤجر على تركها لانه لم يتركها لله عز وجل لكنه بعد تركها لا يعاقب على على عدم على عدم تركه لله عز وجل
9:58فهو بمجرد الترك لا يعاقب. وانما يعاقب على ما سبق من ذنبه من جهة شرب الخمر مثلا. مثلا لو ان رجلا كان تعاطى الخمور ويشربها ثم رآه والده وهو يشرب فامره ان يترك هذا فتاب من هذا الخمر
10:15ارظاء لوالده وطاعة لوالده ولم يكن مقصده بذلك ارضاء ربه ولا طاعة لله عز وجل. فنقول هو لا يؤجر من جهة انه تائب الى الله عز وجل بترك هذا الخمر لله عز وجل. وانما هو يؤجر من جهة طاعة والده فقط. اما من جهة ترك الخمر
10:35فلا بد ان يتوب لله عز وجل وان يكون تركه اياها لله سبحانه وتعالى. فاذا تركها فانه لا يعاقب مستقبلا على على عدم على على على هذا الخمر وانما يعاقب سلفا فيما شربه سلفا ولم يتب لله منه
10:55فانه يعاقب ولو كان تركه بعد ذاك لاجل والده. لان ما سبق من شربه الخمر لم يندم على فعله. ولم يعزم على عدم العودة اليه لله سبحانه وتعالى. فان التوبة والانابة لها شروط. الشرط الاول ان تكون توبته وانابته لله عز وجل
11:15خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى. ومتى ما كان مع التوبة شيء من الشرك بغير الله كأن يتوب لاجل ان يستصح في بدنه او ان يتوب لاجل ان يعطى مالا فان توبته هذه غير خالصة
11:33ولا ولا يكمل او لا تكمل توبته الا اذا كانت لله وحده سبحانه وتعالى. الشرط الثاني العزم العزم على عدم العودة الى هذا الذنب على عدم العودة الى هذا الذنب الذي الذي وقع وفعله. الشرط
11:52والثالث الندم الندم والتأسف والتحسر على هذه الذنوب والمعاصي التي فعلها وقع فيها نسأل الله العافية والسلامة الشرط الرابع من شروط التوبة ان تكون في زمانها. فان التوبة لها زمان تقبل فيه. وهناك ازمنة
12:14لا تقبل فيها التوبة فمن تلك الازمنة ان تغرغر الروح في الجسد فاذا بلغت الروح الحلقوم وتاب العبد فان الله لا يقبل توبته. كذلك كذلك ان تكون التوبة قبل ان تطلع الشمس من مغربها وقبل ان تخرج الدابة. اما اذا طلعت الشمس من مغربها او خرجت الدابة او
12:40وهي الدخان الذي يكون في السماء فان التوبة عندئذ لا تقبل. الشرط الخامس ارجاع الحقوق الى اصحابها وفرت هذه الشروط فان التوبة تكون عندئذ توبة صادقة ناصحة يقبل الله عز وجل التوبة عن عباده سبحانه وتعالى ويعفو عن
13:02السيئات. اذا هذا معنى الانابة والتوبة. وهو وهما عبادتان قلبيتان متعلقتان بالجوارح. تصرفان لله سبحانه وتعالى حتى يؤجر العبد عليها ويثاب على توبته وانابته. ويكون شركا بالله عز وجل اذا اناب وتاب الى غير
13:22الله عز وجل على وجه التعبد وتقرب لغير الله بترك المعاصي والذنوب تقربا وعبودية لذلك الذي تقرب له كميت او غائب او ما شابه ذلك قال ايضا خضوع الخضوع ايضا من العبادات وهي معنى وهو بمعنى الخشوع وهو معنى الخشوع وقد بينا ذلك في اللقاء الذي سبق
13:46ووضحنا الفرق بينهما وقلنا ان هناك فرق بين الخشوع وبين الخضوع الخشوع متعلق بالقلب والخضوع متعلق بالابدان. الخشوع لا يكون الا صدقا. والخضوع قد يكون اذا قد يكون الانسان خاضعا لمن لا يحبه ولا يعظمه ولا يجله لكنه يخضع له من باب انه خائف منه. فهذا
14:11يسمى خاضع ولا يسمى خاشع اما الخشوع فيكون في القلب ويظهر اثره على الجوارح. ومع ذلك نقول الخضوع الذي هو معنى الخشوع ويوم على الانكسار والذل الذي هو على وجه التعبد لا يصرف الا لله سبحانه وتعالى. ومن خضع لغير الله على
14:31وجه الذل والانكسار والتعبد كمن يخضع عند قبور الاولياء او يخضع عند الاشجار والاصنام والاحجار ويخضع لها عبودية نقول قد اشرك بالله عز وجل وقد رأيت من يخظع لقبر ولا يدخلهم ماشيا على اقدامه وانما يدخله وهو
14:51ويحبو ويزحف على وجهه خضوعا لهذا الميت. وتقربا لهذا الميت بهذا الذل والانكسار. وهذا من الشرك الاكبر الذي الذي يناقض التوحيد وينافي التوحيد من اصله. فالخضوع الذي هو عبادة لا يكون الا لله
15:11وتعالى. اما الخضوع بمعنى الاحترام ومعنى التوقير فقد يخضع الابن لابيه. وتخضع الزوجة لزوجها ويخضع العبد لسيده ويخضع الخادم لسيده ايضا فنقول هذا الخضوع لا بأس به وهو يدور في دائرة المباح. اما اذا كان الخضوع على
15:31الذل والانكسار الذي يقوم على التعبد لمن خضع له فهذا هو الذي يسمى يسمى شرك بالله عز وجل قال ايضا والاستعاذة والاستعانة كذا استغاثة به سبحانه. ايضا من انواع العبادة من انواع العبادات التي تصرف لله عز وجل
15:50العبادة التي هي الاستعاذة. والاستعاذة هي طلب العوذ طلب العوذ من الله عز وجل في دفع ما تخاف في دفع ما تخاف ضرره وشره. فانت تستعيذ بالله فانت تستعيذ بالله عز وجل ان يدفع عنك ما تخاف. وان يدفع عنك ما يضر
16:10وان يدفع عنك ما ترهب وما تخشاه والاستعاذة عبادة قلبية لان فيها تعلق القلب بمن استعاذ به. وهو ايضا عبادة لان المستعيذ يستعيذ بقلبه ويستعيذ ايضا بقوله والاستعاذة متعلقة بالفعل لان الفاعل
16:30لان الانسان قد يستوي فعله ان يلجأ لذلك الذي يريد ان ان يعيذه. فالاستعاذة اذا متعلقة بالقلب وهو الالتفات لمن استعاذ به ومتعلقة بالقول وهو ان يلفظ قول ان يلفظ بقول اعوذ بالله او يستعيذ بالله عز وجل وبالفعل ان يلجأ الى الله
16:50وتعالى الى ما كانوا يعظمه الله سبحانه وتعالى ويخبر ربنا ان من دخله كان امنا فيستعيذ ويلجأ الى بيت الله لفعله يلجأ الى بيت الله بفعله عائدا ومستعيذا بالله عز وجل هذا يسمى استعاذة بالفعل ولجوء بالفعل. اذا
17:10عبادة من اشرف العبادات ايضا يستعيذ فيها العبد بربه سبحانه وتعالى مما يخافه ومما يخشى ظرره فانت استعيذ بالله من النار وتستعيذ بالله من عذاب القبر وتستعيذ بالله من الشرور والامراض
17:29وتستعيذ بالله من كل ظالم وجبار وتستعيذ بالله من كل ما تخاف وتخشى تقول اعوذ بالله من كل شيء ولا يستعاذ بها هذه الصفة الا بالله سبحانه وتعالى. ومن استعاذ بغير الله سبحانه وتعالى على هذا الوجه فقد اشرك بالله الشرك الاكبر. لان
17:49استعاذة تنقسم الى قسمين استعاذة بالخالق استعاذة بالخالق وهي اشرف العبادات وهي من العبادات تصرف لله عز وجل والقسم الثاني استعاذة بالمخلوق. وقد اختلف اهل العلم هل يجوز ان يستعاذ بالمخلوق او لا يجوز؟ فذهب جمع من اهل العلم
18:09بل نقل بعضهم الاتفاق ان الاستعاذة لا تكون الا بالله وحده سبحانه وتعالى. وكما احتج الامام احمد رحمه الله تعالى في في حديث خولة رضي الله تعالى عنه حديث ابي هريرة في قوله اذا نزح المنزل فليقول اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق استدل لما احمد بهذا على
18:29ان القرآن كلام الله وقال انه لا يستعاذ بمخلوق. حديث ابي هريرة وحديث خولة بنت حديث الخولة يا رظي الله تعالى عنها ان فقال اذا نزل احدكم منزلا فقال اعوذ بكلمات الله التامات لم يظره شيء حتى يرتحل من ذلك المنزل. احتج احمد بهذا الحديث
18:49تج احمد هذا الحديث على ان القرآن كلام الله وقال انه لا يستعاذ بمخلوق. وكذلك قال شيخ الاسلام ونقل اتفاق ان الاستعاذة لا تكون الا بالله عز وجل. ان الرسالة تكون الا بالله عز وجل. وذهب بعض اهل العلم لها بعض اهل العلم الى
19:09الاستعاذة بالمخلوق الى جواز استيعاب المخلوق بشروط جوزوا بشروط الشرط الاول ان يكون حيا والشرط الثاني ان يكون حاضرا والشرط الثالث ان يكون قادرا والشرط الرابع الا يكون المستعاذ منه من خصائص الله عز وجل. وقد يدخل هذا في القدرة. لان ما هو من
19:32طائس الله عز وجل فانه لا يقدر عليه الا من الا الله سبحانه وتعالى. واحتج القائل بالجواز بحديث عقبة بن عامر عند مسلم في قصة الغلام الذي كان يضربه فقال اعوذ برسول الله صلى الله عليه وسلم الا ان هذه اللفظة علها الحفاظ بالشذوذ وايضا في حديث البكري
19:52عند الامام احمد انه قال اعوذ بالله وبرسوله ان اكون كوافد عاد وهذه اللفظة ايضا قد خول فيها قد خولف فيها عاصم من نجود او اختلف فيها على عاصم ابن جود فرواها زيد ابن حباب بهذا اللفظ ورواها عفان ولم يذكر برسوله فهي ايضا معلة بالشذوذ
20:12واحتجوا ايضا بان المخزومية عادت بام سلمة عندما ارادوا ان يقطعوا يدها وهي بمعنى الالتجام. واحتجوا ايضا بحديث ابي ابي هريرة في الصحيحين من وجد معاذا فليعذ به من وجد معاذا فليعذ به. واحتجوا ايضا بحديث حفصة عند مسلم يعود
20:32قائدا بالبيت يعود عائدا بالبيت. قالوا هذا يدل على الجواز. وما الى هذا الشيخ سليمان رحمه الله تعالى وجوز الاستعاذة بالمخلوق بهذه الشروط ان يكون حيا وحاضرا وقادرا ومنهم من فصل فقال ان كان الاستعاذة
20:48ان كانت الاستعاذة بالقول دون التفات القلب فلا حرج. اما اذا كان معها التفات القلب وتعلق القلب بذلك الذي استعاذ به فان هذا فان هذا لا يجوز ولا يكون الا بالله سبحانه وتعالى. ولا شك ان الاسلم ان العبد اذا استعاذ ان
21:08استعيذ بالله وحده ولا يستعيذ بغير الله سبحانه وتعالى. فهذا هو الاكمل كما قال صلى الله عليه وسلم لابن عباس اذا استعذت فاستعذ فاستعذ بالله فهنا قص الاستعاذة على من؟ على الرسول على استعاذة على قصر الاستعاذة على الله سبحانه وتعالى اذا استعذت فاستعذ بالله
21:28الله سبحانه وتعالى ولا شك ان هذا هو الاكل الاكمل وهذا هو الاسلم الا يستعيذ المخلوق الا بربي سبحانه وتعالى فالخلق كلهم لا يملكون شيئا ولا ينفعون ولا يظرون الا ما اذن الله لهم به سبحانه وتعالى وانما هم اسباب
21:48والمعيد النافع الضار هو ربنا سبحانه وتعالى. فعلى هذا نقول ان الاسلم والاحوط الا يستعيذ المسلم الا بربه سبحانه وتعالى فاذا خاف احدا قال اعوذ بالله منك واذا خاف شيئا قال اعوذ بالله من هذا الشر فالذي
22:08والذي يحفظ هو ربنا سبحانه وتعالى. اذا الاستعاذة عبادة لا تصرف الا لله. اما الاستعاذة الشركية التي تخرج صاحبها من دائرة الاسلام ومن استعاذ من استعاذ بميت او استعاذ بغائب او استعاذ
22:28بشيء لا يقدر عليه الا الله عز وجل. كمن يستعيذ بالاولياء والاموات ان يعيذوه من الامراض. او ان يعيذوه من الاسقام فهذه الاستعاذة شرك بالله عز وجل ومخرجة من دائرة الاسلام وهذا واقع. هناك عند قبور الاولياء ومن يعظمونهم اولئك
22:48كالجهال الضلال يأتون الى قبورهم ويقولون نعوذ بفلان من ان يصيبنا مرض او نعوذ بفلان ان يصيبنا بلاء وهذه الاستعاذة بهذه الطريقة وهذه الصفة هي شرك اكبر يخرج من دائرة الاسلام. اذا هذه الاستعاذة
23:08شركية ومحرمة وتخرج العبد من دائرة الاسلام. ايضا من ذلك ايضا الاستعانة وهي عبادة ايضا من في العبادات وقد امر الله عز وجل الادلة على الاستعاذة والاستعانة قوله تعالى واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ
23:27فاستعذ بالله فامر الله عز وجل اذا نزغنا اذا نزغنا الشيطان ان نستعين ان نستعين بالله وكذلك الاستعانة قال تعالى اياك نعبد واياك نستعين والاستعانة هي طلب العون الاستعانة هي طلب العون من الله سبحانه وتعالى وطلب العون من الله عز
23:47عز وجل له حالتان طلب العون من الله عز وجل على تحقيق عبوديته وعلى تحقيق توحيده وهذا من اشرف وافضل ما يطلبه المسلم من ربه سبحانه وتعالى. ولذلك جاء عند احمد واهل السنن باسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا
24:07معاذ اني احبك فلا تدع ان ان تقول في كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. فهذا الدعاء هو من اشرف الادعية بل ان شيخ الاسلام قال لا يدعو العبد ربه بشيء افضل من ان يدعوه ان يعينه على عبوديته وعلى طاعته. فانت عندما تطلب العون من الله
24:30ان يسهل لك عبادته وان يعينك على طاعته كان طلبك هذا من افضل ما تطلب ومن افضل ما يحبه ربنا من جهة الطلب فهذا استعانة على تحقيق عبودية الله عز وجل. القسم الثاني ايضا من الاستعانة هي عبادة. ان تطلب العون من الله عز وجل على
24:50ان ييسر امورك في هذه الحياة الدنيا. فيعينك على رزقك ويعينك على تربية اولادك. ويعينك على كل شيء من امور الدنيا فان المعين هو الله سبحانه وتعالى. وهذه ايضا اعانة عبادة لكنها دون التي قبلها لان الاعانة وطلبها من
25:10الله على ان يعينك على طاعته افضل من ان يعينك على تحصيل امر من امور الدنيا ان يعينك على بناء مسكن ليس كمن يطيع ليس ليس كمن يطلب الاعانة من الله على ان ييسر له طاعته وعبادته والصلاة. ايضا من الاستعانة ان يستعين العبد
25:30بما يحبه الله من الاعمال فالاستعانة بالصلاة انها تقوي يستعين الانسان بالصلاة والصبر على طاعة الله عز وجل وعلى ما مصائب هذه الدنيا. اذا الاستعانة بالله عبادة من اشرف العبادات. وكذلك الاستعانة بما يحبه الله كالصلاة
25:50يستعين بالصلاة على هذه الدنيا ومصائبها فيفزع الى الله عز وجل ومعنى الاستعانة بالصلاة هو ان يتقرب الى الله بالصلاة طالبا من الله عز وجل العون على تيسير اموره. كذلك الاستعاذة بالصبر ان يستعين بالصبر على تجاوز
26:09الامور التي التي تصيبه والتي يبتلى بها فيستعين بالله وايضا يستعين بالصلاة ويستعين بالصبر. اما الاستعانة بالمخلوق الاستعانة بالمخلوق فانها تجوز على الصحيح لقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم
26:31والعدوان ونتعاون على الاثم والعدوان ولا تعاون الاثم والعدوان وهذا يدل على ان الاستعانة جائزة ان الاستعانة جائزة بالمخلوق بشروط ذكرناها اعادة وهي ان يكون المستعان به حي وان يكون حاضرا وان يكون ان يكون حيا وان يكون حاضرا وان يكون قادرا. فاذا
26:55المستعان به حي حاضر القادر جاز الاستعاذة به. ويكون المستعان به امرا مباحا امرا مباحا او ما يحب او على امر يحبه الله عز وجل. اما طلب الاعانة من المخلوق على امر محرم فهي محرمة وعلى امر مكروه فهي مكروهة
27:15امر مباح فهي مباحة فمن يطلب العون من مخلوق ان يمد له ماء نقول هذا جائز وهو حي الحاضر القادر هذا جائز او يطلب منه ان يعينه على باطل نقول هي باطل ومحرم او يطلب العون على مكرفة فهو مكروه. اذا لابد في الاستيعاب بمخلوق ان يكون حيا وان يكون حاضرا
27:35وان يكون قادرا وان يكون قادرا. فاذا اختل احدها الشروط فانه لا يجوز. وان يكون المستعان به ايضا اذا يعني هناك مستعان بمخلوق قد يكون حي فالميت لا يستعان به ومن استعان بالميت
27:50فقد اشرك بالله ان يكون حاضرا ولكنه غير قادر كمن يستعين كمن يستعين بمقعد على ان يحمله. نقول هذا لغو وباطل ولا ولا ولا ولا يغني عن عن المستعين شيئا فالمقعد والمريض لا يمكن ان يعينك ولا نقول هذا شركا ولكن نقول هذا باطل ويدل على
28:14على ضعف عقل المستعين على ضعف عقل المستعين حيث استعاذ بمقعد لا يستطيع ان يدفع عن نفسه شيئا او يجلب لنفسه شيئا. قال ايضا كان استغاثة به سبحانه ايضا من الامور من الامور الاستغاثة
28:31والاستغاثة هي طلب الغوث طلب الغوث من الله عز وجل. والاستغاثة تفارق الاستعانة ان فيها ان فيها الحاح وشدة حاجة الاستغاثة معها الحاح ومعها شدة في الطلب بخلاف الاستعانة ليس معها الحاح وليس معها شيء من الحاجة
28:51ضرورية فالمستغيث هو الذي بلغه الظرر مبلغه حتى طلب الغوث مما يخافه او طلب الغوث فيما يرجوه والاستغاثة ايضا مما مما اه يتقرب بها وتصرف لله عز وجل. فالله سبحانه وتعالى هو المغيث وهو الذي يغيث سبحانه
29:11وتعالى من استغاث به وطلب الاستغاثة من الله عز وجل عبادة من اشرف العبادات ايضا يؤجر العبد عليها عند ربه سبحانه وتعالى فانت عندما تستغيث بربك فانت مأجور بهذه الاستغاثة كذلك الاستعانة كذلك الاستعاذة وهي عبادة تصرف لله عز وجل
29:31الاستعاذة والاستغاثة بالمخلوق الاستغاثة بالمخلوق ايضا جائزة كما استغاثه الذي كما وقع في قصة موسى مع الرجل الذي كان من قومه فاستغاثه الذي من شيعته فاغاثه موسى عليه السلام اغاثه
29:47اعانه على ما استغاثه به. فالاستغاثة من مخلوق ايضا جائزة بشروط. الشرط الاول ان يكون حيا والشرط الثاني ان يكون حاضرا والشرط الثالث ان يكون قادرا. واما الاستغاثة الشركية وان يستغيث بميت او يستغيث بغائب او يستغيث
30:07بغير قادر فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل. فمن استغاث بالاموات نقول اشركت بالله الشرك الاكبر. ومن استغاث بغير قادر ان يحيي ميتة او ان او ان يعيد له غائبة وهو غير قادر فان هذه الاستغاثة استغاثة شركية تخرج صاحبها من
30:27دائرة الاسلام. فالاستغاثة عبادة لا تصرف الا لله والكمال في هذا كله في الاستعاذة وفي الاستعاذة وفي الاستغاثة الا ايستعيذ الا بالله والا يستعين الا بالله والا يستغيث ايضا الا بالله. نقف على عبادة الذبح والنذر
30:47ونعيد ما يتعلق ايضا بالاستغاثة في اللقاء القادم والله تعالى اعلم