الدرس 66 / شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة / للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم علمنا انفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا قال ابن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد حدثنا بهذا الخبر محمد بن عبد الاله على الصناعق قال حدثنا خالد قال حدثنا ابراهيم عن ابن حجاج قال انا ابن مالك ابن عبيد قال
0:20قال عمران قال امير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال وكان قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من علم ان الصلاة عليه حق واجب او مكتوب دخل الجنة
0:30قال حدثنا عثمان بن عمر قال حدثنا عمران بن حدين بن عبد الملك وهو ابن عبيد عن عمران ابن عبان عن عثمان وكان قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:40فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ان الصلاة حقا مكتوبا علي وحقا واجبا او قال حقا واجبا دخل الجنة تحدثنا يقول ابراهيم انه قال حدثنا روح ابن عبادة قال حدثنا
0:50عن ابن عبيد قال سمعت قال سمعت عثمان بن عفان وكان قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من علم ان الصلاة عليه حقا واجبا دخل الجنة. قال ابو بكر فان جاز الاحتجاج بمثل هذا الخبر المختص بالايمان واستحقاق المرء بالجنة. وترك الاستدلال بالاخبار المفسرة المقتصة المتقصات
1:10لم يؤمن ان يحتج جاهل معاند فيقول بل الايمان اقامة صلاة الفجر وصلاة العصر وان مصليهما يستوجب الجنة ويعاذ من النار وان لم ياتي بالتصديق الاقرار بما امر ان يصدق به ويقر به ولا يعمل شيئا من الطاعات التي فرض الله على عباده. ولا انسجر عن شيء من المعاصي التي حرمها الله ويحتج بخبر عمر
1:30رواتب ابن غيبة الذي حدثنا محمد البشار قال حدثنا يحيى ويزيد ابن هارون قال حدثنا اسماعيل ابن ابي خالد عن ابي بكر وعمارة ابن اريبة عن ابيه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
1:40كما يقول من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها حرمه الله على النار فقال رجل من اهل البصرة وانا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو بكر قد امليت طرق هذا الخبر في كتاب
1:51من كتاب الصلاة مع اخبار النبي صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله. وكل عالم يعلم دين الله واحكامه يعلم ان هاتين الصلاتين لا يوجبان الجنة مع ارتكاب جميع المعاصي ايضا وان هذه الاعمال كذلك انما رويت على ما قد بينا في كتاب الايمان انما رويت في فضائل هذه الاعمال. كذلك ان ما رؤيت اخبار النبي صلى الله عليه
2:11وسلم قال لا اله الا الله دخل الجنة. فضيلة لهذا القول لان هذا القول كل الايمان. ولان جاز لجاهل ان يتأول ان شهادة ان لا اله الا الله جميع الايمان
2:21النبي صلى الله عليه وسلم خبر ان قائلها يستجيب الجنة ويعاد من النار. لم يؤمن ان يدعي جاهل معاند ايضا ان جميع الايمان القتال في سبيل الله. هو قناة فيحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم من قاتل في سبيل الله فراق ناقة دخل الجنة كاحتجاج المرجئة بقول النبي صلى الله عليه وسلم قال لا اله الا الله ودخل الجنة
2:43ويقول معاند اخر جاهل ان الايمان بكماله المشي في سبيل الله حتى تغبر قدما الماشي ويحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم من اغبرت قدماه وفي سبيل الله حرمهما الله على النار. وبقوله لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري رجل مسلم ابدا. ويدعي جاهل اخر وان الايمان
3:03عتق رقبة مؤمنة ويحتج بان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعتق رقبة مؤمنة اعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار. ويدعي جاهل اخر ان جميع الايمان البكاء من خشية
3:13الله تعالى ويحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من من بكى من خشية الله تعالى ويدعي جاهل اخر ان جميع الايمان صوم يوم في سبيل الله
3:23يحتج بان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا ويدعي جاهل اخر ان جميع اخر وان جميع الايمان قتل كافر
3:33بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع كافر وقاتله في النار ابدا. حدثناه علي ابن حجر قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر قال حدثنا علاء وعن ابيه عن ابي هريرة
3:43هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع كافر وقاتلوا في النار ابدا. قال ابو بكر وهذا الجنس من فضائل الاعمال يطول بتقصيه الكتاب. وفي قدر ما
3:53ذكرنا اغنية وكفاية لما له قصدنا ان النبي صلى الله عليه وسلم انما خبر بفضائل هذه الاعمال التي ذكرناها وما هو مثلها الا ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان
4:03كل عمل ذكره اعلم ان عامله يستوجب بفعله الجنة. او يعاد من النار انه جميع الايمان وكذلك انما اراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من قال لا اله الا الله دخل الجنة وحرم على النار فضيلة لهذا القول لانه جميع الايمان كما ادعى من لا يفهم العلم ويعاند فلا يتعلم هذه الصناعة من اهلها. ومعنى
4:23النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتمع كافر وقاتلوا في النار ابدا. هذا لفظ مختصره الخبر المتقصى لهذه اللفظة المختصرة المختصرة ما حدثنا ما حدثنا الربيع بن سليمان قال حدثنا شاعر ابن الليثي قال حدثنا الليثي عن محمد عجان عن شعيب في صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع
4:43في النار اجتماعا يعني احدهما مسلم قتل كافرا ثم سدد المسلم وقارب قال ابو بكر كذلك نقول من فضائل الاعمال التي ذكرنا ان من ان من عمل من المسلمين بعض تلك الاعمال ثم سدد وقارب ومات على ايمانه ادخل الجنة ولم يدخل النار موضع الكفار منها وان وان ارتكب
5:04بعض المعاصي كذلك لا يجتمع قاتلوا الكافر اذا مات على ايمانه مع الكافر المقتول في موضع واحد من النار لانه لا يدخل النار ولا موضعا منها وان ارتكب جميع الكبائر
5:14الشرك بالله عز وجل اذا لم يشأ الله ان يغفر ما له دون الشرك. فقد خبر الله عز وجل ان للنار سبعة ابواب فقال لابليس ان عبادي ليس لك عليهم
5:24الا من اتبعك من الغاوين. الى قوله تعالى لكل باب منهم جزء مقسوم. فاعلمنا ربنا عز وجل انه قسم تابعي ابليس. من غاويين سبعة اجزاء على عدد ابواب النار فجعل لكل باب منهم جزءا معلوما واستثنى عباده المخلصين من هذا القسم. فكل مرتكب معصية زجر الله عنها
5:44فقد اغواه ابليس والله عز وجل قد يشاء غفران كل معصية يرتكبها المسلم دون شرك وان لم يتب منها كذلك اعلمنا في محكم تنزيله. لقوله ويغفر ما دون ذلك من يشاء واعلمنا خالقنا عز وجل ان ادم خلقه بيده واسكنه جنته وامر ملائكته بالسجود له عصاه فغوى وانه عز وجل برأفته
6:04اجتباه بعد ذلك فتاب عليه وهدى ولم يحرمه ولم يحرمه ولم يحرمه الله بارتكاب هذه الحوبة بعد ارتكابه اياها فمن لم يرجع الله له عقوبته التي ارتكبها واوقع عليه اسم غاوي فهو داخل في الاجزاء جزءا وقسما لابواب النار السبعة
6:23وفي ذكر ادم صلى الله عليه وسلم وقوله عز وجل وعصى ادم ربه فغوى ما يبين ويوضح ان اسم الغاوي قد يقع على مرتكب خطيئة قد زجر الله نسيانها وان لم تكن تلك الخطيئة كفرا ولا شركا ولا ما يقاربها ويشبهها هو محال ان يكون المؤمن الموحد لله عز وجل قلبه ولسانه المطيع لخالقه في اكثر ما
6:43الله عليه وندبه اليه من اعمال البر غير المفترض عليه المنتهي عن اكثر المعاصي ويرتكب بعض المعاصي والحوبات في قسم من كفر بالله ودعا معه الهة او له صاحبة او ولدا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ولم يؤمن ولم يؤمن ايضا بشيء مما امر الله بالايمان به ولا اطاع الله بشيء ما امر الله
7:03ما امره به من الفرائض والنوافل ولا انفجر عن معصية نهى الله عنها محال ان يجتمع هذان في درجة واحدة من النار. والعقل مركب على ان يعلم انه كل من كان اعظم خطيئة واكثر ذنوبا ثم لم يتجاوز الله عن ذنوبه كان اشد عذابا في النار. كما يعلم كل عاقل ان كل من كان اكثر طاعة لله عز وجل
7:23وتقربا اليه بفعل الخيرات واجتناب السيئات كان ارفع درجة في الجنان واعظم ثوابا واجزل نعمة. فكيف يجوز ان يتوهم مسلم ان اهلك التوحيد يجتمعون في النار في الدرجة مع ما كان يفتري على الله عز وجل. فيدعو له شريكا او شركاء فيدعو له صاحبة وولدا ويكفر به ويشرك ويكفر بكل ما امر
7:43الله عز وجل بالايمان به وهو يكذب جميع الرسل ويترك جميع الفرائض ويرتكب جميع المعاصي فيعبد النيران ويسجد للاصنام والصلبان فمن لم يفهم هذا الباب لم يجد لابد من تكذيب الاخبار الثابتة المتواترة التي ذكرتها عن النبي صلى الله عليه وسلم في اخراجها للتوحيد من النار. اذ محال ان يقال اخرجوا من النار من ليس فيها
8:03وامحل من هذا ان يقال يخرج من النار من ليس فيها وفي ابطال اخبار النبي صلى الله عليه وسلم دروس الدين وابطال الاسلام والله عز وجل لم يجمع بين جميع الكفار في موضع واحد من النار ولا سوى بين
8:18بجميعهم قال الله عز وجل ان المنافقين في النار وقال ادخلوا ال فرعون اشد العذاب. قال ابو بكر وسأبين بمشيئة الله خالقنا عز وجل معنى اخبار النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من فعل كذا ومعنى قوله يخرج من النار ويؤلف ويؤلف بعد
8:38بين معنى هذه الاخبار تأليفا بينا مشروحا بعد ذكره لاخبار النبي صلى الله عليه وسلم ان حملت على ظاهرها كانت دافعة للاخبار التي ذكرناها في فضائل الاعمال التي خبر النبي صلى الله عليه وسلم ان فعل بعضها يستوجب الجنة ويعاد من النار
8:55الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد ذكر امام الائمة ابن خزيمة رحمه الله تعالى بعض احاديث الوعد التي يتعلق بها المرجئة في اه ادخال اصحاب الكبائر
9:17وعدم تعذيبه بالنار البتة بدعوى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله دخل الجنة من علم الى الله دخل الجنة من علم ان الصلاة عليه حق واجب ومكتوب دخل الجنة وما ذكر من احاديث
9:35في هذا الباب تتعلق بالاعتقاد او بالقول او بالعمل لبعض الامور انها توجب دخول الجنة. وان هذه الاحاديث تقضي على ان من فعل هذه الافعال او قال او اعتقدها انه سيدخل الجنة ولا يدخل النار. ولا شك ان هذا الاعتقاد
9:56كاعتقاد غير صحيح كهذه الاحاديث التي فيها دخول الجنة الا ان تحمل على من حقق ما يوجب دخوله الجنة وترك ما يوجب دخوله النار وكارم ما حققه ان يعتقد ذلك الاعتقاد. فمثلا
10:16ذكر هنا ابن خزيمة قال حدثنا عبد ذكره باسناده قال حدثنا خالد حدثنا عمران وهو ابن حدير عن عبد الملك ابن عبيد قال قال حمران ابن ابان ابن عثمان ابن عفان
10:30يا امير المؤمنين قال الامام عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وكان قليل الحديث من علم ان الصلاة عليه حق واجب ومكتوب دخل الجنة ثم رواه ايضا من طريق
10:43عمران الحديدة على الملك ابن عبيد عن حمران رضي الله تعالى عن عمران ابن عثمان ابن ابان عن عثمان بن عفان. وفي من علم ان الصلاة حق مكتوب مكتوب العلم او حق الواجب دخل الجنة
10:56ثم روى ايظا من طريق عبد الملك ابن عبيد عن حمران عن عثمان من علم النظر في حقه قال دخل الجنة هذا الخبر يدل على يدل ظاهره على ان من اعتقد ان الصلاة عليه حق واجب دخل الجنة
11:11وليس فيه انه يصلي او يأتي ببقية الاسلام فيأخذ المرجى من هذا الحديث مثلا ان الذي يعتقد هذا الاعتقاد ويقر ويصدق بان الصلاة واجبة انه سيدخل الجنة ابتداء وابدا وانه لا يعذب في النار ولو فعل ما فعل الكبائر. وهذا الاعتقاد
11:29اعتقاد فاسد اولا هذا الحديث باسناده عبد الملك بن عبيد وهو ضعيف الحديث فهو مجهول لا يعرف هو مجهول لا يعرف وثانيا ثانيا ان هذا الحديث آآ لابد من ان يجمع ما بين الاحاديث
11:48فلا يكفي ان تعتقد وجوب الصلاة انها حق بل لا بد ان تصلي ولابد ان تأتي بقية اركان الاسلام وان تجتنب الكبائر والذنوب والمعاصي تأزناة والزوالي رآهم النبي صلى الله عليه وسلم يعذبون في النار
12:04والسارق رأى ويضا يعذب في النار ورأى اكل الربا يعذب في النار ولا شك ان هؤلاء انهم من اهل الاسلام يصلون ويصومون ويزكون لكنهم وقعوا في بعض الكبائر فكيف يعذبون في النار وهم من اهل الاسلام
12:21ولا شك انهم كانوا يعتقدون ان الصلاة حق واجب مكتوب. لان من لم يعتقد ان الصلاة حق واجب مكتوب فهو كافر باجماع المسلمين. من انكر وجوب الصلاة او جحد وجوب فهو كافر بالاجماع. فعلى هذا لابد ان
12:37تجتمع وان تجمع الاحاديث والا يعمل ببعضها ويترك بعضها فلا بد ان يجمع المسلم الاحاديث الصحيحة جميعا وان يوفق بينها ويؤلف بينها. ولا يقدم شيئا على شيء فاذا كان اعتقاد الصلاة وكونه حق جلوده يدخل الجنة فكذلك ايضا فعل الكبائر يوجب يوجب الدخول او يستحق صاحبه
13:03هنا في النار لكن هذا الحين بشارة ان من علم ان الصلاة عليه حق واجب مكتوب انه يبشر بالجنة اذا اجتنب ما يوجب دخوله النار ثم ذاك يقول ذكر ابن خزيمة
13:18يقول فان جاز الاحتجاج في هذا الخبر المختصر في الايمان واستحقاق مرضه الجنة وترك الاستدلال بالاخبار المفسرة المتقصاه لم يؤمن لم يؤمن ان يحتج لا لم يؤمن ان ان يحتج جاهل معاذ يقول بل الايمان اقامة اقامة صلاة الفجر وصلاة العصر
13:38وانا مصليها لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى البردين دخل الجنة فيقول قد يحتج جاهل في هذين الحديثين ولا شك ان من احتج بان الواجب من الصلاة هي صلاتين فقط فهو كافر ايضا
13:50فان الصلاة فرضها الله عز وجل هي خمس صلوات من يوم الليلة. وان كان هناك من القرآنيين من يقول ان الواجب الصلاة هي ثلاث صلوات اخذا بالقرآن وهذا لا شك تكريم
14:00القرآن وتكذيب ايضا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ومن اعتقد مثل هذا الاعتقاد فهو كافر بالله عز وجل. ثم ذكر ابن خزيمة ان المصلي استوجدوا ويعادوا الى النار وان لم يأتي بالتصديق ولا بالاقرار ما امر ان يصدق به ويقر به ولا يعبد بشيء من الطاعات التي فرض الله
14:20على عباده ولا شك ان الايمان لابد ان يكون متحققا في قلب العبد في ان يقر ويصدق ويعمل ما يوجب سلامته من النار وسلام نجاة من عذاب الله عز وجل. ذكر ايضا
14:33بكر ابن ابي بكر ابن عمارة الذي فيه عن ابيه انه قال من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها حرمه الله على النار هذا من احاديث الوعد ان من حافظ
14:43هاتين الصلاتين كانتا سببا في تحريم جسده على النار. والتحريم هنا اما تحريم ابتداء واما تحريم ابدي. ولا شك ان اهل توحيد يحرمون على النار تحريما آآ تحريم تحريم الابدية فلا يخلد فيها ابدا الابد. فيحمل حديث عمارة هذا على انهم صلوا ولم يفعلوا شيئا
15:06يستوجب به النار او يستوجب به النار. فكان حالهم انهم من اهل الجنة قال ابو بكر قد ابليت طرق هذا الخبر وهو حديث صحيح مسلم اسناده صحيح. وفيه ايضا من صلى صبحته في ذمة الله وآآ كما قال وكل عالم يعلم دين الله
15:22واحكام يعلم ان هاتين الصلاتين لا يوجبان دخول الجنة في لو يتفق اهل العلم انه لو صلى البردين فقط قبل طعش وقبل غروبها لم يستوجب الجنة بذلك بالاجماع. لماذا؟ لان الجنة لابد ان يأتي بقية اركان الاسلام الخمسة ولا بد ان يأتي بما
15:40اوجبه الله عز وجل عليه. اما ان يصلي صلاتين ويأخذ بظاهر الحديث انه من من اهل الجنة وانه يحرم على النار فهذا من عظيم جهله. فلا بد من في الاحاديث والاخذ بها دون الاخذ بعظها
15:55يقول فضيلة لهذا القول مثل مثل حديث من قال الله دخل الجنة لا يكفي لو قال الله لابد ان يأتي بشروطها واركانها حتى يكون من اهل الجنة كذلك تلقى سبيل الاوفاق ناقة دخل الجنة. لابد ايضا ان يأتي بما يستحق به الجنة ويترك ما يستوجب به النار
16:15يحتج بقوله بقوله من قال دخل الجنة ويقوم عائد اخر جاهل ان الايمان بكماله الماش في سبيل الله الماشي في سبيل الله حتى تغبر قدماه الماشي ويحتج بقول وسلم فهو حرمهم الله النار. مراده بهذه الاحاديث ان كل يتعلق بما في الاحاديث من وعد من وعد
16:37يقول بعض الايمان الكامل ان تمشي في سبيل الله ويقول بعض الايمان الكامل ان تصلي الصلاتين ويقول بعضهم لما كان تقول لا اله الا الله ولا شك ان الايمان الكامل
16:47ان تأتي بجميع فرائض الايمان ومن نقص شيء من الفرائض فان ايمانه ناقص والايمان ايمانان ايمان كامل تام وهذا الذي المستوى الذي يأتي بالفرائض والسنن والمستحبات. وهناك من حقق الايمان الواجب هذا الذي يأتي بالواجبات ويترك المحرمات. وهناك من حقق اصل الايمان
17:07وهو ان يبقى في دائرة الاسلام وان ارتكب الكبائر. والذي يمنع دخول دخول النار ابتداء وابدا هو من حقق الايمان الكامل التام والذي يمنع دخول النار من حقق الايمان الواجب ايضا ومن يمنع الخلود في النار هو من معه اصل الايمان. فمن معه اصل الايمان فهو متوعد ان يدخل النار
17:30لكنه ان دخلها فانه لا يخلد فيها ثم ذكر ايضا انه لا يجتمع غبار يقول يدعي اخر ان الايمان عتق رقبة ويدعي اخر لمن خشية الله وذكر لا يدخل النار من مكر خشية الله لا يدخل النار
17:48بل اعتق رقاقات مؤمنة وايضا آآ لا يجتمع الكافر وقاتله في النار ابدا فيقول ان الايمان هو ان تقتل كافرا وهذا لا شك انه من الاجهل من اجهل الجهلاء من يقولوا مثل هذا القول ويعتقده. قال ادركوا هذا الجسم من فضائل الاعمال يطول بتقصيه الكتاب اي لو اخذنا نتقصى هذه الاحاديث فيها
18:08من فعل شي دخل الجنة ومن فعل شي حرمه على النار لطال الكتاب وصعب استقصاؤه. وانما اراد المثال لتوظيح المقال ومراده ان ان هذه الاعمال وان كان في هذا الوعد فلا بد ان يحقق معها ما يوجب دخوله الجنة وما يمنعه من دخول النار بمعنى
18:28ان يأتي بشروطها وان ينتفي عنه وان تنتفي عنه موانع موانع دخول النار. اما اذا وجد فيه اسباب دخول النار وان فعل شيئا يوجب الجنة فليس في ذاك دليل انه يمتنع او يمنع من دخول النار نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال
18:47قال كذا نقول فظائل اعماله التي ذكرنا ان من عمل من بعظ تلك الاعمال ثم سدد وقال ومات على ايمانه بمعنى يعني كيف نحمد حين الوعد؟ نقول من اتى بها
18:57وسدد وقارب واتى بقية الاسلام ولم يفعل ما يستوجب به النار فانه سيكون من اهل الجنة. هذا معتقدنا في احاديث من حققها واتى بها فان له الجنة اذا سدد وقارب. قال وان ارتكب المعاصي
19:13واذا ارتكب البعض المعاصي لذلك لا يشتبه قاتل كافر اذا مات على ايمان اذا مات مع المؤمن لا يجتمع القاتل الكافر اذا مات على ايمانه مع الكافر مقتول في موضع واحد. وهذا ظاهر الحديث ان نار الكفار ليست كنار الموحدين. فنار الموحدين هي
19:32اخف اخف حيث انها لا يخلد اهلها فيها وايضا انها تخبو وتطفأ ويكون اهلها فيها فحما وظبائر واما نار كفار فهو وفيها خالدون لا يطفأ فيها شرر ولا يخبث فيها نار ولا آآ ينتهي عذاب اهلها
19:53ثم قال رحمه الله تعالى ذكر قصة ابليس ذكر سبعة ابواب وان الدخول من الابواب يختلف باختلاف العاملين فنار الموحدين ليست هي هي احد ابواب تلك النار. وليست الابواب تفضي الى دار واحدة بل هي الى انيار سبعة. وكل نار
20:17اشد من الاخرى واشدهم الدرك الاسفل من النار اعدها الله للمنافقين المحامدين لله عز وجل وقال الله في كل باب منهم جزء مقسوم فعلها ربنا عز وجل انه قسم تابع ابليس للغاويين سبعة اجزاء على عدد ابواب النار فجعل كل باب منهم جزءا معلوم واستثنى عباده المخلصين
20:37فكل مرتكب معصية زجر الله عنها فقد اغواه ابليس والله عز وجل قد يشاء غفران كل معصية وهذه قاعدة ان جميع اهل الكبائر تحت مشيئة الله ان شاء عذب وان شاء غفر لهم. وبالاجماع ايضا ان جملة اهل
20:51كبائر منهم من يدخل النار نسأل الله العافية والسلامة. ثم قال واعلمنا ربنا ان ادم خلقه بيده واسكنه جنته وامر الملائكة بسهولة فعصاه فغوى وانه عز وجل برأفته ورحمته واشتباه بعد ذلك فتاب عليه وهداه. فتاب عليه وهدى ولم يحرمه الله عز وجل بارتكاب هذه الحوض
21:11بعد ارتكابه اياها فمن لم يغفر فمن لم يغفر الله له حوبته التي ارتكبها واوقع عليه اسم غاو فهو داخل في الاجزاء جزءا في ابواب النار السبعة لكن الله غفر لادم وقبل منه توبته
21:28فعصى ادم ربه فغوى حينما عصى وعندما تاب تاب عليه ثم هدى قال ارتكب بعض المعاصي والحوبات في في قسم من كرب الله ودعا معه الهة او جعل له صاحبة ولدا
21:49تعال الله علوا كبيرا او او قال ولم يؤمن ايضا بشيء مما امر الله به ولا اطاع الله في شيء ما امر من الفراغ والنوافل ولا الزج عن معصيته نهى الله
21:59بعدها في حال محال ان يجتمع هذان في درجة واحدة من النار. لا شك ان المشرك الكافر درجتهما ليس كدرجة العصاة والمدني من اهل التوحيد قال العقل مركب على ان يعلم ان كل من كان اعظم خطيئة واكثر الذنوب لم يتجاوز الله عز وجل عن ذنوبه كان اشد عذاب النار كما يعلم كل عاق ان كل من كان اكثر
22:21طاعة لله عز وجل وتقرب الى فعل الخيرات وشر السيئات كان ارفع درجة بمعنى ان اهل الذنوب والفجور يتفاوتون في منازلهم في النار ايظا في نوع عذابهم. كما ان اهل الجنة يتفاوتون في منازلهم على قدر طاعتهم وسبقهم ومسابقة في طاعة الله عز وجل. الى
22:41ابو بكر رحمه الله كذبوا حالا يقال اخرج من النار اخرج من النار من ليس فيها وامحى من هذا ان يقال يخرج من النار من ليس فيه وفي ابطال اخوانه وسلم يقول كيف نجمع
22:53بين ان النبي ان الله يقول اخذ من النار من في قلبه قادرة الايمان وقول المرجي الذي يقولون من صلى البردين دخل الجنة من صلى آآ ومن قتل هؤلاء يجتمع غبار في سبيل الله ونار جهنم. كيف نجمع الى الاحاديث؟ وان الله يقول اخرجوا الى النار. فمن هؤلاء الذين يخرجوا من النار الا انهم من اهل الاسلام
23:13فالكافر لا يخرج من النار ابدا الاباد واحاديث ابطال وقول المرجئة كثيرة جدا التي تدل على ان جنس اهل الكبائر يعذبون في النار. ثم قال ذلك وسوف بمشيئة الله خالقنا مع الاخبار لا
23:29قلنا له من فعل كذا ومعنى قوي يخرج من النار والف بين معنى هذه الاخبار تأليفا بينا مشروحا بعد ذكر الاخبار التي ان حملت على ظاهرها كانت دافعة التي ذكرنا بمعنى انه اراد رحمه الله تعالى ان يجمع بين هذه النصوص وان النصوص التي فيها حرمه الله على النار ودخل
23:49الجنة انه لا تعارض بينه وبين احاديث فيها دخول النار ممن فعل بعض الكبائر وبعض الذنوب. وكما ذكرنا ان من على شيئا يوجب تحريم جذع النار ثم سدد وقارب واستقام انه يحرم على النار. اما من توعد من وعد بوعد
24:09لا يدخل النار لفعل فعله ثم فعل ما ما يوجب دخولها النار فان هذا فعله ذلك الفعل لا يمنع من دخول لا يمنع من دخول النار. اذ شرط اذ شرط ان ان يوفى له بما وعد اذا استقام وسدد وقارب ولم يفعل
24:28ما يوجب له النار والله اعلم