الدرس 17 / شرح كتاب التوحيد لابن خزيمة / للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلاة واتم التسليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال ابن خزيمة رحمه الله حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا حجاج بن ابن منار الاناطي. قال حدثنا حماد عن عمار عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يلقى في النار
0:20اهلها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها ربها فيضع قدمه عليها فينزوي بعضها الى بعض وتقول حتى يأتيها ربها. هكذا قال لنا محمد ابن يحيى لا تنقطم بنصب القاف. حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا موسى واسماعيل قال حدثنا حماد قال حدثنا عمار ابن ابي عمار عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:40قال محمد ابن يحيى فذكر الحديث حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا روح قال حدثنا سعيد عن قتادة عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم يلقى
0:50وفيها وتقول اني مزيد حتى يضع فيها رب رب العالمين قدمه فينزوي بعضها الى بعض وتقول قط قط. قال ابو بكر لم اجد في اصلي مقيدا قط وصف بنصب القاف ولا بخفضها. بعزتك وكرمك ولا يزال في الجنة فضل فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم الجنة
1:10حدثنا محمد ابن عمر قال حدثنا روح قال حدثنا حماد عن عطاء بن السائب قال عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابي سعيد الخدري عن رسول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:20افتخرت الجنة والنار وذكر نحو حديث حجاج بن مهال عن حماد وقال حتى يأتيها حتى يأتيها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها فتنزوي وتقول قدني قدني واما الجنة فيبقي منها ما شاء الله فينشئ لها فينشئ الله لها خلقا ما شاء. حدثنا محمد معنو قال حدثنا قال حدثنا هشام عن محمد عن ابي هريرة
1:40رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال قال ابو القاسم اختصمت الجنة فذكر مثل حديث عبد الاعلى وقال انه ينشئ لها ما شاء وقال حتى يضع فيها
1:50قدمه فهناك تمتلئ ويزوى بعضها الى بعض وتقول قط قط حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا حدثنا حماد قال حدثنا عمار ابن ابي عمار قال سمعت ابا هريرة رضي الله عنه يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يلقى في النار اهلها وتقول هل من مزيد ويلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها ربها تبارك وتعالى فيضع قدمه عليها
2:10فتنزوي وتقول قاط قط قط حدثنا سلم بن ينادى عن وكيع عن اسماعيل بن ابي خالد عن زياد مولى بن مولى بني مخزوم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال ما تزال جهنم تسأل الزيادة حتى يضع
2:23حتى يضع الرب عليها قدمه فتقول ربي ربي قط ربي قط ربي قط سمعت احمد بن سعيد الدارمي يقول سمعت روح ابن عبادة يقول طلبت الحديث او كتبت الحديث عشرين سنة وصنفت عشرين سنة
2:36قال الدارمي فذكرت لابي عاصم فقال فلو كتب في العشرين ايضا ما الذي كان يجيء به؟ قال ابو بكر اختلف رواة او اختلف رواة هذه الاخبار في هذه اللفظة في قوله قط او قط. فروى بعضهم بنصب القاف
2:51وبعضهم بخفضها وهم اهل اللغة ومنهم يقتبس هذا الشأن ومحال ان يكون اهل الشعر اعلم بلفظ الحديث من علماء الاثار الذين يعنون بهذه الصناعة يعيرونها ويسمعونها من الفاظ العلماء ويحفظونها واكثر طلاب العربية انما يتعلمون العربية من الكتب المشترة او المستعارة من غير سماع
3:11لسنا ننكر ان العرب تنصب بعض حروف الشيء وبعضها يخفض ذا وبعضها يخفض ذلك الحرف لسعة لسانها. قال المطلبي رحمة الله عليه لا احدا علما بالسنة العرب جميعا غير نبي. فمن ينكر من طلاب العربية هذه اللفظة بخفض القاف على هواة الاخبار؟ مغفل ساهي لان علماء الاثار لم
3:31تأخذ هذه اللفظة من الكتب غير المسموعة بل سمعوها باذانهم من افواه العلماء. اما دعواهم ان قط ان الكتاب فعلماء التفسير قد اختلفوا في تأويل هذه اللفظة ولسنا نحفظ عن احد منهم انهم تأولوا قط الكتاب
3:45حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا محمد ابن يوسف عن وارقاء عن ابن ابي نجيه عن مجاهد في قوله عجل لنا قطنا قال عذابنا وحدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا ابن ابي
3:55يوسف قال حدثنا سفيان عن اشعث ابن سوار عن الحسن في قوله ربنا عجل لنا قطنا قال عقوبتنا حدثنا عمي اسماعيل ابن خزيمة قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن ختاده قال نصيبنا من النار. حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا محمد ابن يوسف عن سفيان عن
4:12ثابت ابن هرمز عن سعيد ابن جبير في قوله عجل لنا قطنا قال نصيبنا من الجنة. حدثنا سلم ابن جنادة قال حدثنا وكيعا سفيان عن ابي المقدام ثابت ابن هرمز عن
4:22ابن جبير قال عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب قال نصيبنا من الاخرة. حدثني عمي اسماعيل قال اخبرنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن عطاء الخرساني في قوله قطنا قال قظاء
4:32انا اقباؤنا حدثنا محمد ابن عمر المقدمي حدثنا شعث ابن عبد الله عن شعبة عن اسماء الذكر عندي حدثنا اشعث عبد الله عن شعبة عن اسماعيل بن ابي خالد في قوله عجل لنا قطنا قال رزقنا. باب ذكر استواء لخالقنا العلي الاعلى. نعم. الحمد لله
5:05والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى في سياق ما رواه في اثبات القدم لله عز وجل واثبات الرجل له سبحانه وتعالى. ذكر بعض الاحاديث ايضا هنا منها ما رواه ابن حماد
5:27عن عمار عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يلقى في النار يلقى في النار اهلها وتقول هل من مزيد حتى يأتيها ربها فيضع قدمه عليها فينزوي بعضها الى بعض. وتقول قطني قطني قطني حتى يأتيها ربها
5:50هكذا قال يقول حتى قط بنصب القاف قط قط قط لقطني بفتح ياء كما ذكرنا البعض يقولها بالكسر ثم قال ايضا ساق باسناده عاد عمال ابن عمار عن ابي هريرة مثله
6:07ثم ساق ايضا من حيث روح. قال ابن سعيد عن ابن ابي عروبة عن قتالة قال لا تزروا جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع فيها الرب حتى يضع حتى يضع فيها رب العالمين قدمه فينزل بعضها الى بعض. وتقول قط قط. قال ابو بكر لم اجد في اصلي
6:26يدا قط بنصب القاف ولا بخفضها اي انها جاءت مطلقة دون ان تضبط بعزتك وكرمك ولا يزال الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقا فيسكنهم الجنة مساق ايضا من طريق حماد عن عطاء عن عن عبيد الله عن ابي سعيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:47افتخرت الجنة والنار ولك هيطغيه حتى يأتيها ربها فيضع قدمه عليه فينزوه تقول قدني قدني واما الجنة فيبقي منها ما شاء الله فينشيء الله لها خلقا ما شاء ثم ساق ينطلق هشام بن حسان محمد بن ابي هريرة او قال قال ابو القاسم الجنة فلك مثل الحديث حتى يضع فيها قدمه هناك تمتلو يزوي بعضها الى بعض
7:11مساق ايضا من طريق ابي هريرة فيها وضع الرب قدمه سبحانه وتعالى ثم روى من طريق زياد نور بن مقسوم عن ابي هريرة انه قال مات جهنم تسأل الزيادة حتى يضع الرب عليها قدمه تقول ربي قطني قط
7:30ثم ساق ايضا يقول ذكر قال طلبت الحديث وكتبت الحديث عشرين سنة وصنفت عشرين سنة قال الدارمي فذكر الميعاد ولو كتب في العشرين ايضا ما الذي كان يجيء به قال بكر اختلف رواة هذه الاخبار في هذه اللفظة في قوله قط او او قط
7:51فروى بعض بنصب القاف وبعضه بخفضها وهم وهم اهل اللغة ومنهم يقتبس هذا الشأن وهذا يرد على انه كان اللي ما ذكره سابقا بانه لم يحفظ بالفتح انه تراجع عن ذلك القول وانه هنا تبين له ان هناك من يرويها بالفتح
8:09وهناك من يرويها بالكسر والذي عينه هنا الذي قصده رحمه الله تعالى ان يبين اثبات القدم لله عز وجل وان الله سبحانه وتعالى له قدم تليق بجلاله وان له رجل سبحانه وتعالى تليق بجلاله سبحانه وتعالى
8:30واثبات القدم واثبات الرجل لله عز وجل هي من الاخبار السمعية التي لا مدخل للعقل فيها. وانما حق المسلم في مثل هذه الاخبار ان يسلم ويستسلم ويقبل ويؤمن ما جاء عن الله
8:48على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ويثبت ما اثبته الله لنفسه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. وفيه ايضا ان النار تتكلم وتفتخر وكذلك الجنة والجنات تقول قط قط والجنة لا تمتلئ حتى ينشئ الله لها خلقا يسكنهم اطرافها ويسكنهم اياها
9:15قال هنا قال المطلب يقصد المطلب هو الامام الشافعي قال ولا يحيط احد ولا يحيط احد علما بالسنة العرب جميعا غير نبي. فمن يمك من طلاب العربية هذه اللفظة بخفض القاف
9:29قط على رواة الاخبار مغفلا مغفل ساه لان علماء الاثار لم يأخذوا اللفظ من الكتب غير المسموعة بل سمعوها باذانهم من افواه العلماء اي ان اهل اللغة يضبطون قط هذه بالفتح واهل الحديث والاخبار يروونها بالكسر
9:51فانكر اهل اللغة على اهل الحديث وابن خزيمة هنا يدافع ويقول ان اهل الاخبار لم يتلقوا هذه اللفظة من الكتب وانما اخذوها مشافهة وسماعا فالمحدث يحدث بها بما سمع والسامع يحدث بها كما سمع
10:09وكل اخذ ممن فوقه وكلها واعلاهم من اخذها من النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم وافصح العرب صلوات ربي وسلامه عليه وكما قال الشافعي لا يحيط بلغة العرب او بالسنة العرب الا نبي بسعة السنتهم وانه لا يمكن لاحد ان يحيط بها
10:32فما ينكرها العربي على اهل الحديث من هذه اللفظة كأن ابن يقول ابن ليس في محله لان هؤلاء سمع اهل الحديث اخذوه مشافهة وسمعوه من ممن فوقهم الى النبي صلى الله عليه
10:46وسلم ثم ذكر ايضا قال ولسنا نحفظ عن احد منهم انهم تأولوا قط الكتاب قال فاما دعونا قط انها الكتاب فعلماء التفسير قد اختلوا في تأويل هذه اللفظة ولسنا نحفظ عن احد منهم انهم تأولوا قط الكتابين هناك من يقول
11:06ان لفظة قط هذا معنى بمعنى الكتاب وهذا ليس بصحيح كما قاله ابن خزيمة قال لا نحفظ لاحد منهم انهم تأولوا او يتأولوا بمعنى بمعنى فسروا معنى تأولهم معنا تفسر كما قال جليل التأويل في اية كذا اي تفسيرها فيكون معنى تأول اي
11:27فسروا قط بمعنى الكتاب فمن ذلك ما جاء عن ابن عن كما ذكره هنا عن طريق محمد ابن يحيى عن محمد ابن يوسف عن وارقاء عن ابن ابي نجيع المجاهد لقوله تعالى عجل لنا قطنا
11:41قال عذابنا وليس معناه كتابنا قال رواه ايضا من حديث محمد ابن يحيى عن محمد ابن يوسف قال حتى يا سفيان عن اشعث ابن سوار وان كان في ضعف عن الحسن بقوله رب العجل قد ترى قال عقوبتنا
11:55قال ايضا القتادة نصيبنا من النار وقال ايضا سعيد جبير تصيبنا عجل لو خطة نصيبنا من الجنة وقال قبل مقدم ثابت ابن رز وهو ضعيف عن سعيد بن جبير قال عجل لنا قطنا قبل الحساب قال
12:13نصيب من الاخرة مساقه ان اعطاء عن اعطاء الخرساني قطنا قال قضاءنا ثم ساق عن شعبة عن اسماعيل في قول عجل القطة قال رزقنا اذا هذا هو قول اهل التفسير معنا قط قطنا
12:30وعجل لنا قطنا قال ليس احد يقول ان معناها الكتاب وانما اهل التفسير الذين فسروا هذه الاية فسروها بظاهر السياق وهو عجل لنا عقوبتنا عجل لنا عذابنا عجل لنا رزقنا عجل لنا نعيمنا
12:49عجل لنا قضاءنا هذا هو الذي فسره اهل التفسير ولم يفسر احد منهم القط هنا بمعنى الكتاب وانما القط بمعنى الكفاية والحفظ ومعنى النار عندما تقول قطني قطني اي كفاني
13:05كفاني يكفيني اه قطني قطني يعني يكفي يكفي هذا معنى قط يكفي ذكر هذه الاثار في التفسير ليبين انهم لم يتأولوا يفسروها بمعنى الكتاب. تقول يعني كانه يفسرها بعض الكتاب هذا غير صحيح
13:23وهم ايضا يقولون ان النار عندما آآ عندما تطلب المزيد اي تطلب ما كتب الله له النار. فتقول قطني قطني اعطني ما كتب لي النار وهذا ليس بصحيح. وايضا ايضا تأولوا قوله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم حتى يضع الرب فيها قدمه
13:46قالوا القدم هو الجزء المقدم فكأنهم يعني لا تمتلئ حتى يقدم الله لها جزءا من اهل النار وهذا لا شك انه جهل بلغة العرب فكيف تطوي المزيد ويكون تفسير ذلك؟ ان الله يقدم لها قطعة من اهل النار وهي تطلب
14:06المجد حتى ينزوي بعظها الى بعظ فان الرجل بمعنى القطعة من الشيء المراد بها المراد بها على حسب السياق فوقع كما جاء في حديث ابي هريرة آآ في قصة ايوب
14:23انه بينما يعتزل اذ سقط عليه رجل من جراد قالوا ان الرجل بمعنى ايش؟ القطعة من الجراد. قالوا هذا بمعنى هذا الحين. نقول هنا السياق يختلف فان رجم الجراد هو مثل ما يسمى القطعة الكبيرة من من الجراد. اما في قوله حتى يضع الرب فيها قدمه
14:42اضافة القدم له سبحانه وتعالى تدل على اضافة الصفة الى الموصوفة ان يضع الرب فيها اذا قلتم الرجل بمعنى جزء فالقدم قالوا هو المقدم من اهل النار نقول المقدم قد تقدموا والنار
14:56لا تطلب المزيد الا بعد ان دخلها المقدمون من اهلها. فكيف تطلب التقديم وقد دخلوا فيها قبل ذلك فهذا من التحريف الباطل بل الذي عليها للسنة ان الله يضع قدمه حقيقة في النار ويضع رجله حقيقة
15:14القدم والرجل هنا بمعنى المترادفين من جهة ان الله يضع مترادفان من جهة ان الله سبحانه وتعالى يضع قدمه بالنار فاذا وظع قدمه بالنار انزوى بعظه الى بعظ وليس المعنى ان يظع قطعة من اهل النار او يقدم جزءا من اهل النار واما في
15:34قوله صلى الله عليه وسلم فيخر عليه رجل من جراد المراد بالرجل اما ان نقول انه الجماعة الجراد من الذهب لانه جراد جراد من ذهب رجل من جراد من ذهب فيتساقط عليه ذلك الرجل الشيء الكثير
15:52الذي تساقطوا عليه وليس معناه ان الرجل هنا بمعنى الرجل هناك فالرجل هنا جاءت مضافة والرجل هنا جاءت بقارية تدل على انها جزء لانه قال رجل من جراد وليس المراد رجل الجراد وان المراد القطعة
16:09من الجراد القطعة من الجراد والله تعالى اعلم