استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 61 | شرح المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير | للشيخ خالد الفليج

0:01بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال الله تبارك وتعالى
0:24ومن الناس من يتخذ من دون الله ازاده يحبونهم كحب الله اه والذين امنوا اشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا
0:59العذاب وتقطعت بهم الاسباب. وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله اعمالهم يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا وما لهم في الدار الآخرة حيث جعلوا لهم اندادا اي امثالا ونظراء يعبدونه يعبدونهم معك
1:39تحبونهم كحبه وهو الله لا اله الا هو ولا ضد له ولا ند له ولا شريك له وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود قال قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو
1:59وقوله والذين امنوا اشد حبا لله ولحبهم لله وتمام معرفتهم به وتوقيرهم توحيدهم له لا يشركون به شيئا بل يعبدونه وحده ويتوكلون عليه ويلجأون في جميع امورهم اليه ثم توعدتا على المشركين به الظالمين لانفسهم بذلك فقال ولم يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب
2:29ان القوة لله جميعا. يقول لو يعلمون ما يعاينونه هنالك. وما يحل بهم من الامر الفظيع منكر الهائل على شركهم وكفرهم لانتهوا عما هم فيه من الضلال. ثم اخبر عن كفرهم باوثانهم
2:49وتبرؤ المتبوعين من التابعين فقال اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا تبرأت منه الملائكة الذين كانوا يزعمون انهم يعبدونهم في الدار الدنيا. فتقول الملائكة تبرأناها اليك ما كانوا ايانا يعبدون. ويقولون سبحانك انت ولينا من دونهم
3:19كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. والجن ايضا تتبرأ منهم ويتنصلون من لهم كما قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة
3:39وهم على غافلون. واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعباده كافرين. وقال تعالى واتخذوا من دون الله الهة ليكونوا لهم عزة. كلا بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا. وقال الخليل لقومه انما اتخذتم من دون الله
4:09ان يغثنا المودة بينكم في الحياة الدنيا. ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصر. وقال تعالى ولو ترى اذ الظالمين موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا
4:39كنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا ونحن صددناكم عن الهدى بعد اذ جاءكم بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا الذين استكبروا بل مكر الليل والنهار اذ تأمروننا ان نكفر بالله
5:02قال له العذاب واجعلنا الاغلال في اعناق الذين كفروا هل يجزون الا ما كانوا يعملون. وقال تعالى ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم. وما كان لي عليكم من سلطان الا
5:32ان دعوتكم فاستجبتم لي. فلا تلوموني ولوموا انفسكم. ما انا بمصرخكم وما انا انتم بمصرخي اني كفرت بما اشركتموني من قبل. ان الظالمين لهم عذاب نجيم وقوله ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب اي عاينوا عذاب الله وتقطعت بهم الحيل واسباب
6:03ولم يجدوا عن النار معدنا ولا مصرفا. قال عطاء عن ابن عباس وتقطعت بهم الاسباب قال المودة قال مجاهد في رواية ابن ابي نجيح وقوله وقال الذين اتبعونا وان لنا كفرتان منهم كما تبرأوا منا
6:23اي لو ان لنا عودة الى الدار الدنيا حتى نتبرأ من هؤلاء ومن عبادتهم. فلا نلتفت اليهم بل نوحد الله تعالى العبادة وهم كاذبون في هذا بل لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون. كما اخبر الله تعالى
6:43بذلك. ولهذا قال كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم. اي تذهب وتضمحل كما قال تعالى قال وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا. وقال تعالى مثل الذين كفروا بربهم
7:03اعمالهم كرماد اشتدت بها الريح في يوم عاصف الاية. وقال تعالى والذين كفروا اعمالهم كسراب يحسبه الظمآن ماء الاية ولهذا قال تعالى وما هم بخارجين ان النار. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. اما
7:33بعد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه بتفسير هذه الايات ما يدل على حال الكفار والمشركين وحال الاتباع والمتبوعين وحال الرؤساء والمرؤوسين وحال الظلمة ومن اتبعهم من المستضعفين
7:57ان حالهم يوم القيامة هو شر حال. واسوأه فذكر اولا حاله في الدنيا. وكيف كان حالهم مع الله سبحانه وتعالى. فقال الله سبحانه وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا. يحبونهم كحب الله
8:19فوصف الله عز وجل هذه الطائفة من الناس انهم اتخذوا ندا مع الله واتخذوا الهة مع الله يعبدونها ويرجونها ويخافونها ويحبونها قال يحبونهم كحب الله فقد اختلف اهل التفسير هل في هذه الاية اثبات حب
8:44اثبات حب المشركين لله عز وجل فقال بعضهم هم يحبون الله ويحبون ايضا اجدادهم. يحبونهم كحب الله. فاشركوا من جهة محبة محبة كحب الله واشرك ايضا من جهة صرف العباد لغير الله عز وجل
9:05فقال اخرون ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. بمعنى يحبونهم كما يحب اهل الايمان كما يحب اهل الايمان ربهم فيقوم في قلوب مشركين لاوثانهم ولاصفارهم ولاجدادهم من الحب ما يقوم في قلوب المؤمنين من محبة الله ولكن اهل الايمان
9:30اشد حبا لله عز وجل ففيه ان الكافر يحب يحب غير الله ومحبته له عظيمة. والمؤمن يحب الله عز وجل لكن محبة المؤمن لربه اعظم واشد من محبة الكاف الالهي
9:48وان المشرك وان احب معبوده الذي يعبده من دون الله وان امتلأ قلبه حبا له فان محبة المؤمن لله اعظم واشد من حب ذلك كافر لما يعبده. والقول الاول كما ذكرت فيه ان الكافر يحب الله ويحب الند الذي اتخذه مع الله عز وجل
10:08فحبهم فيه تشريك واما حب اهل الايمان فخالص ليس فيه تشريك ليس فيه تشريك وليس فيه تبديد وانما حب خالصا وانما حبهم خالص لله عز وجل ثم ذكر الله عز وجل حال اولئك حال اولئك
10:30الذين تبعوا الذين تبعوا والذين اتبعوا. قال تعالى ولو يرى الذين ظلموا ذكر الظالمين بقسميهم التابع والمتبوع ولو يرى ولو يرى ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب اي يوم القيامة وشاهدوا عذاب ربنا سبحانه وتعالى. اول ما اول ما يرون يعلمون
10:55القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. فهذا اول ما يسقط في ايديهم انهم يرون ان الله شديد شديد العقاب وان الله عز وجل له القوة كلها وان القوة لله فلا يغني عنهم ولي ولا يغني عنهم ند ولا يغني عنهم شريك فالكل يتخلى
11:22الا ويتبرأ وذلك لان القوة في ذلك المقام لله ربنا. وان العذاب الشديد بيده سبحانه وتعالى. ثم ترى احوال هؤلاء فقال اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا تبرأ الرؤساء من المرؤوسين
11:42تبرأ الملوك منه من جنودهم تبرأ ابليس وهو رئيسهم وهو رئيسهم وهو اولهم تبرأ من اتباعه. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا الان اصبحت
12:07فسات انتقام مسألة تقتص منهم كما كما اذلونا واهانونا وتبرأوا منا في هذا المقام. قال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنرجع الى الدنيا فنتبرأ منهم كما تبرأ منا في هذا المقام
12:25كذلك يريهم الله عز وجل اعمالهم حسرات عليهم. يعني هذه هذا الحال الذي يراه المشرك في ذلك المقام هو زيادة في وزيادة في عذابهم وتبكيتا لهم واذلالا واهانة لهم. حيث يرى التابع من يتبعه وقد تبرأ منه
12:44وقال لا لم يعبدني ولم اكن انا الذي امرته فيتبرأ الظالم من من الذي اتبعه كما قال تعالى ولو تر للظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين
13:01استكبروا لولا انتم لكنا مؤمنين هؤلاء السادة الكبراء لظلونا السادات والكبراء والامراء والزعماء هؤلاء لولا انتم لكنا مؤمنين. قال الذين استكبروا الذين استضعفوا. انحن صددناكم على الهدى بعد اذ جاءكم؟ بل كنتم مجرمين انتم في
13:23في حقيقة امركم انتم مجرمون. وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار. اذ تأمروننا ان نكفر بالله ونجعل له اندادا واسروا الندابة لكن ولا تحين مناص ولا ينفع ندم
13:43واسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا تأمل مع هذه الحسرة. وهذه الندامة وهذا الهم الذي تلبسوه جعلوا الله فوق ذلك وجعلنا الاغلال في اعناق الذين كفروا اغلال تغل بها رقابهم وتقيد بها ارجلهم ويسحبون
14:03على وجوههم الى نار جهنم هل يجزون الا ما كانوا يعملون؟ ولما قام الشيطان خطيبا في اهل النار وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني
14:24ولوموا انفسكم ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت ما اشرتم من قبل. ان الظالمين لهم عذاب اليم عذاب اليم. وكما قال الله تعالى في قصة عندما يقول عندما يأتي عباد الجن وعباد الملائكة
14:44يقول الله سبحانه وتعالى تقول الملائكة تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون بل كانوا يعبدون الجن فيتبرأ والملائكة في ذلك صادقون. مبرءون مكرمون. قال تبرأنا اليك ما كانوا ايانا يعبدون
15:01فقال سبحانه وقالوا ايضا سبحانك انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعبدون الجن اكثرهم بهم مؤمنون. وقال تعالى من يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم
15:16غافل واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء يعني هؤلاء الذين اتبعتموهم وعظمتموهم وتركتم دين الله لاجلهم هم اعدائكم يوم القيامة. الاخلاء يومئذ بعضهم ببعض عدو الا المتقين. وكما قال ابراهيم عليه السلام انما اتخذتم من دون الله اوثانا
15:36في الحياة الدنيا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض. ويلعن بعضكم بعضا. يلعن اولهم اخرهم. ويلعن اخرهم. ويلعن اخرهم اولهم يلعن بعضهم بعضا. يلعن بعضكم بعضا. يلعن بعضكم بما قال يكفر بعضهم بعض ويلعن بعضكم بعضا. ومأواكم
16:02والدار وما لكم من ناصب. مع هذا اللعن ومع هذا البغظ والعداء هم ايظا في النار مجتمعون فهذه الاية تقرأ وايضا تتدبر ان كل من عبد غير الله عز وجل فان معبوده وعدوه يوم القيامة
16:23كل من اطاع غير الله في معصية الله فان ذلك الذي اطيع والذي اتبع والذي قدم قوله ورأيه على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هو اول من يتبرأ من ذلك التابع وهو
16:38اول من يحصل بيني وبينه التباغظ والتلاعب وكل واحد منهم يريد ان ينجو من عذاب الله بصاحبه. فالظعيف يطلب والنجاة بحجة ان الكبير اظله وآآ المرؤوس يطلب النجاة ان الرئيس هو الذي اضله. لكن الحقيقة ان هؤلاء ظلوا واولئك
17:01كاتبعوا وكانوا معهم على ظلالهم فيجمعهم الله عز وجل في النار كما قال تعالى قال سبحانه وتعالى كذلك كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وهم مع هذه الحسرات وهذا الغم وهذا الذل والهوان ما هم وما هم بخارجين من النار. فهم في عذاب
17:26وفوق عذابهم عذاب عذاب النار وعذاب التحسر وعذاب الذل الذي اصابه والتبرؤ الذي حصله ممن كانوا يعظمونه ويتبعونه نسأل الله العافية والسلامة قال اضلونا السبيل فاتهم ضعفين للعذاب والعنهم لعنا كبيرا. نسأل الله العافية

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.