استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

الدرس 45 | شرح المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير | للشيخ خالد الفليج

0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك
0:19يا ارحم الراحمين. قال الله سبحانه وتعالى ولا ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى لا تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعتهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
0:49اولئك يؤمنون به. ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون قال ابن جرير يعني بقوله جل ثناؤه ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. وليست اليهود يا محمد ولا النصارى براضية
1:08من كأبدا فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم واقبل على طلب رضا الله في دعائهم الى ما بعثك الله به من الحق فقوله تعالى قل ان هدى الله هو الهدى اي قل يا محمد ان هدى الله الذي بعثني بي هو الهدى يعني هو الدين المستقيم الصحيح الكامل
1:28شامل قال قتادة في قوله قل ان هدى الله والهدى قال خصومة علمها الله محمدا صلى الله عليه وسلم واصحابه يخاصمون به يخاصمون بها اهل الضلالة. قال قتادة وبلغنا ان رسول الله كان يقول لا تزال طائفة من امتي يقاتلون على الحق ظاهرين. لا يضر من
1:49قال فهم حتى يأتي امر الله قلت هذا الحديث مخرج في الصحيح عن عبد الله ابن عمرو ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير فيه تهديد ووعيد شديد للامة عن اتباع طرائق اليهود والنصارى بعد ما علموا من
2:09القرآن والسنة. وقوله الذين اتيناه الكتاب يتلونه حق تلاوته قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة. هم اليهود والنصارى وهو قول عبدالرحمن بن زيد بن اسلم واختاره ابن جرير وقال سعيد عن قتادتهم اصحاب رسول الله. وقال ابو العالية قال ابن مسعود والذي نفسي بيده ان يحل حلال
2:39ويحرم حرامه ويقرأ ويقرأه كما انزله الله. ولا يحرف الكلم عن مواضعه ولا يتأول منه شيئا عنها غير تأويله. قال السدي عن ابي مالك عن ابن عباس في هذه الآية قال يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه
2:59وعن مواضعه وعن عمر ابن الخطاب هم الذين اذا مروا باية رحمة سألوها من الله. واذا مروا باية عذاب تعادوا منا. قال وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان اذا مر باية رحمة سأل. واذا مر باية عذاب
3:19وقوله اولئك يؤمنون به خبر عن الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي من اقام كتابه من اهل الكتب بالمنزلة على الانبياء المتقدمين حق اقامته. امن بما ارسلتك به يا محمد. كما قال تعالى ونوى انه مقام التوراة والانجيل
3:39وما انزل اليهم من ربهم لكانوا من فوقهم ومن تحت ارجلهم الاية قل يا اهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والانجيل وما انزل اليكم من ربكم اي اذا اقمتموها اي اذا
3:55قمتموها حق الاقامة وامنتم بها حق الايمان وصدقتم ما فيها من الاخبار بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم ونعته وصفته والامر باتباعه ونصره ومؤازرته قادكم ذلك الى الحق واتباع الخير في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى الذين يتبعون
4:15الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل. وقال تعالى قل امنوا به او لا تؤمنوا. ان الذين اوتوا العلم من قوله لا يتلى عليهم يخرون للاذقان سجدا. ويقولون سبحان ربنا ان كان وعد ربنا لمفعول
4:35اي ان كان ما وعدنا به من شأن محمد صلى الله عليه وسلم لواقع. وقال تعالى الذين اتيناهم الكتاب من قبلهم به يؤمنون واذا اتلى عليهم قالوا امنا به انه الحق من ربنا انا كنا من قبله مسلمين. اولئك يؤتون اجرهم مرة
4:55بما صبروا ويدرؤون للحسنة السيئة. ومما رزقناهم ينفقون. وقال تعالى وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين اسلمتم فان اسلموا فقد اهتدوا وان تولوا فانما عليك البلاغ. والله بصير بالعباد. ولهذا قال تعالى ومن يكفر به
5:15اولئك هم الخاسرون. كما قال تعالى ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده. وفي الصحيح والذي نفسي بيده لا يسمع به احد من هذه يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا دخل النار. قال سبحانه يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم اني فضلتكم على
5:35واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا يوم ينصرون. قد تقدم نظير هذه الاية في صدر السورة وكررت ها هنا للتأكيد والحث على اتباع الرسول النبي الامي. الذي يجدون صفات
5:55في كتبهم ونعته واسمه وامره وامته. فحذرهم من كتمان هذا وكتمان ما انعم به عليهم. وامرهم ان يذكروا نعمة الله عليه من النعم الدنيوية والدينية ولا يحسد بني عمهم من العرب على ما رزقهم الله من ارسال الرسل الخاتم منها منهم
6:14ولا يحملهم ذلك الحسد على مخالفته وتكذيبه والحيض عن موافقته صلوات الله وسلامه عليه دائما الى يوم الدين. نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين
6:31يخبر ربنا سبحانه وتعالى شدة عداوة اليهود عن شدة عداوة اليهود النصارى لمحمد صلى الله عليه وسلم ولما جاء به وان اليهود والنصارى لن ترضى عن محمد صلى الله عليه وسلم ولا عن اتباعه
6:49حتى يتهود ويتنصروا وعلى هذا لا يمكن ان يجتمع ان يجتمع رضا اليهود والنصارى على شخص لا يمكن ان يجتمع ايها النصارى ايضا على شخص لانهم لا يرضون الا ان يكون يهوديا ونصرانيا
7:09الشخص الواحد لا يمكن ان يشتغل فيه دينان ان يكون يهوديا نصراني في نفس الوقت واليهود لن ترضى حتى تكون مثلها والنصارى لن ترضى حتى تكون مثلها فعلى هذا لا يمكن ان يرظى اليهود والنصارى على غير اهل منتهم
7:30اليهودي يرضى على على اليهودي مثله. والنصراني يرضى على النصراني مثله قد يتفقان ويشتركان في عداوة عدو لكنهم لا يرضون حتى ان تهود المسلم لم يرضى عن النصارى. وان تنصر المسلم فلن يرضى عنه اليهود. واذا اخبر ربنا سبحانه
7:51فقال ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تبتدأ ملتهم وهذا الخبر وان كان لمحمد صلى الله عليه وسلم فهو لاتباعه الى قيام الساعة فهو لاتباع الى قيام الساعة ان اليهود والنصارى لا يرضون عن اهل الاسلام
8:10بل ان اليهود من كبريائهم ومن تعنتهم انهم لا يرضوا ان يدخل في دينهم الا من يرضون. ممن يرون انه من عدية القوم فلا يرضون ان يكون المسلم يهودي لان المسلم احقر عندهم من يتشره بهذه الديانة
8:28فهو يريدون سلبه دينه ولا يريد ادخاله في اليهودية فعلى هذا اذا عقل المسلم مثل هذه الاية وان ارضاء اليهود نصارى لن لن يكون ولا يمكن لمسلم ان يدرك ذلك
8:45فباي فبأي آآ امر يطلب رضاهم وهم لن يرضوا ابدا وهم لن يرضوا ابدا وما احسن ما قاله الشافعي رأيت ان الخلق لا يمكن لاحد ان يسعد برضاهم ان ارضيت هذا سخط ذاك
9:00ورأيت وجه الواحد ارضيته رضى عنك الجميع فارض الله عز وجل يقضى عنك خلقه من ارضى الله عز وجل ارضى عنه خلقه ومن اسخط الله عز وجل اسخط عليه خلقه كما جاء في الحديث
9:15من ارضى الناس بسخط الله اسخب الارض بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس. واذا نلاحظ عند من يسعى في ارضاء اليهود والنصارى ويفعل ما يفعل لاجل ارظائهم نجد انه فقد رضا الله وحرم رضا الله واسخط الله عليه اولئك اليهود والنصارى وهذا حاصل كثيرا تجد كثير من الناس
9:37من يسعى في ارضاء اليهود والنصارى ويفعل ما يرضيهم نجد بعد ذلك هم من اسخط الناس عليه فباء بخسارة الدنيا وخسارة الاخرة نسأل الله الف سلامة ثم قال تعالى حتى تتبع ملتهم اي حتى تكون على طريقتهم وعلى دينهم عليها ان تكون يهوديا فيرضى
9:57اليهود او نصرانية يرضى عنك النصارى. ثم قال تعالى قل ان هدى الله والهدى ولن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك بالعلم ما لك من الله من ولي ولا نصير. ولا شك
10:11ان من ترك دين الله واخذ بدين محرف باطل انه خسر الدنيا والاخرة فليس له من دون الله ولي ولا نصيب. ولذا ما نسمعه في هذه الاونة من تنصل بعض المسلمين او تهود بعض المسلمين. فهؤلاء
10:29خسروا دنياهم وخسروا اخرتهم كما كما قالوا كما قال هنا كما قال سبحانه وتعالى ولا اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءت بالعلم ما لك من الله من ولي ولا نصيب اي ان هؤلاء اليهود الذين يتبعتهم وهؤلاء النصارى الذين ناصرتهم ووافقتهم
10:52لن يغنوا عنك من الله شيئا. وان الله اذا اخذك لم يكن لك منهم ولي ولا نصير يمنع قدرة يمنع الله منك او يمنع الله عز وجل ان ينزل بأسه وعذابه بك
11:06ثم قال تعالى الذين اتيناه الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به لما ذكر الله عز وجل الزايغين والذين اتبعوا اليهود والنصارى او كانوا على طريقة اليهود والنصارى لان اسمع للنصر على ثلاث طواف منهم
11:27بل يوافقهم ومنهم من ومنهم من يخالفهم يعني على طائفتين اما ان يوافق اليهود او يوافق النصارى او يوافق اليهود والنصارى في كل يوافق فيما يريد او يخالفهم جميعا فوصف الله عز وجل الذين اتيناهم الكتاب واختلف العلماء هنا من هم الذين اتاهم الله الكتاب منهم من ذهب الى انهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم ومنهم من ذهب
11:53والى انهم من امنوا بني اسرائيل من اليهود والنصارى فيصدق هذا في قول من لعبد الله بن سلامة رضي الله تعالى عنه ايضا في يصدق ايضا في ممن اسلم النصارى كتيم الدار رضي الله تعالى عنه وغيره الذين اتيناهم الكتاب
12:12يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. اي يتبعون كتاب الله وكتاب الله هدى اما يتعلق بالتوراة ان كان او نصرانيا ان كان او انجيلا كان نصرانيا اتبعوا اتبعوا كتاب الله الذي يأمرهم
12:30بالامام محمد صلى الله عليه وسلم والاخذ بشريعته. ويتلونه حق تلاوته اي يتبعونه حق اتباعه فيبتدي فيحللون حلاله ويحرمون حرامه ويمتثلون امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم ومن يكفر به من هؤلاء
12:49اليهود والنصارى فاولئك هم الخاسرون اي الخسارة الابدية المطلقة الابتلاء معنى هنا الاتباع والاقتفاء ولزوم ولزوم دين الله عز وجل. ثم قال تعالى يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم. الله عز وجل
13:10فظل بني سعد العالمين وانعم الله عز وجل بنعم كثيرة الا ان كثيرا منهم قوم بهت قوم بهت لم يقابلوا تلك النعم الا الا بالكفر والطغيان نسأل الله العافية والسلامة وتجرع الى الله اعظم الجراءة. حتى قالوا ان الله فقير. ان الله فقير. يبتغي منا الصدقة
13:32وقرية الله مغلولة وزعموا ان الله عز وجل انه ضعيف لعنه الله تعالى لعنا كبيرا وقد تفظل الله عليهم بنعم كثيرة او ومن تلك النعم من تلك النعم عندما اخرجهم الله عز وجل من
13:49من اه من من من مصر من مصر وكانوا وكانوا اذلاء مهانين على يد الفراعنة فانقذهم الله بموسى وفلق له البحر فلق له البحر وجعل الاثنى عشر طريقا وما ان تجاوز البحر الا واشركوا بالله عز وجل
14:07اشركه اشرك بالله عز وجل بمجرد ان تجاوز البحر مروا على قوم لهم اصنام يكفوا ان يتقالوا اجعل لنا اله كما لهم الهة وايضا عندما ذهب موسى للقاء ربه وبقي هارون معهم اتخذوا عجلا فعبدوه من دون الله عز وجل بل لما ذهب او من ذهب
14:26السبعون رجل وقال يا موسى ار ربك ارني ربك يراه فلما رفع الله الجبل عليهم خروا على وجوههم ولم ينسوا لله سجدة كانوا انما سجدوا على جنب وقالوا هذه السجدة لا نتركها ابدا وهي توبتنا
14:42فهم قومه ومن اكثر خلق الله اليهود لعنهم الله عز وجل فيقول الله اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالم. ففضلكم على العالمين قبل بعثة محمد وقبل مجيء اهل الاسلام. كانوا
14:58قبل ذلك اي قبل بيت محمد افضل الخلق هم من؟ هم بنو اسرائيل. افضل الخلق من بني اسرائيل. فلما ارسل الله محمد وارسله وارسله في العرب اصبح اهل الاسلام هم افضل الخلق. افضل العالمين هم
15:13اهل الاسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم. ثم قال واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا. ذلك يوم القيامة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأنه يغنيه. لا ينفع شفيع ولا ينفع
15:33ولا يبتعد فلا يقبل شفاعة ولا يقبل جزاء ولا يقبل فداء يوم لا تجزي النفس عن نفس شيئين لا تجزي النفس عن نفس شيء بمعنى انها لا تغني عنها شيئا. فلا تقل انا بدلا عنها او انا مكانها بل
15:49يؤخذ كل واحد بجريرته ويفر المرء من ابنه واخيه لا يكن الا نفسي نفسي. اللهم سلم اللهم سلم حتى حتى الام تفر من ولدها والولد يفر من امه بل اذا القي اذا اذا اذا كان هناك ذنب اذا كان هناك حسنة او
16:09هي ستلقي اذا كان لك شيء ستلقيه في النار او هناك حسنة ستنقذ امه من النار لم يعطها من حسناته ولم ولم تأخذ عنه من سيئاته بل كل يقول في ذلك المقام نفسي نفسي ولا مريم بنت عمران عليها رضوان الله تعالى. يوم لا ثم
16:32وقال ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون لانهم لانهم كفرة فلا تنفعهم شفاعة الشافعين لانهم كبروا الشفاعة لا تنفع يوم القيامة الا بشرطين الاذن للشافع والرضا المشفوع ولا تكون الشفع الا لاهل لا اله الا الله ولمن مات على التوحيد والاسلام والله تعالى اعلم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.