الدرس 32 | شرح المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير | للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين
0:25قال الله تعالى واذا اخذنا ميثاقكم لا تشركون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم يشهدون ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم واعذرون عليهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم وهو محرم عليكم اخراج
0:55افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة دنيا ويوم القيامة يردون الى اشد من عذاب وما الله بغفل عما تعملون اولئك الذين اشتروا
1:15فيا ذا الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم يقول تبارك وتعالى منكرا على اليهود الذين كانوا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وما كانوا يعانونه من القتال مع الاوس والخزرج
1:31وذلك ان لو سوف الخزرج وهم الانصار وكانوا في الجاهلية عباد عباد اصنام وكانت بينهم حروب كثيرة وكانت يهود المدينة وكانت يهود المدينة ثلاث قبائل بنوا قينوقاع وبنو النظير حلفاء حلفاء حلفاء الخزرج وبنو قريظة
1:51وحلفاؤنا فكانت الحرب اذا نشبت بينهم قاتل كل فريق مع حلفائه فيقتل اليهودي واعدائه وقد يقتل يهودي اخر من الفريق الاخر وذلك حرام عليهم في دينهم ونص كتابهم ويخرجونهم من بيوتهم وينتهبون ما فيها من الاثاث والامتعة والاموال ثم اذا
2:11وضعت الحرب اوزارها استف استفكوا الاسارى من الفريق المغلوب عملا بحكم التوراة ولهذا قال تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ولهذا قال واذا اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم اي لا يقتل بعضكم بعضا. ولا يخرجه من منزله ولا يضاهر عليه
2:35كما قال تعالى كما قال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم بمنزلة الجسد الواحد. اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر بالحمى والسهر. فقوله تعالى ثم اقرتم وانتم تشهدون اي ثم اقرتم بمعرفة هذا الميثاق وصحته وانتم تشهدون به. ثم
3:05هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريق منكم من ديارهم الاية. روى محمد ابن اسحاق عن ابن عباس ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم تخرجون فريقا منكم من ديارهم الاية قال انبأهم الله بذلك من فعلهم. وقد حرم عليهم التوراة سفك دماءهم وافترض عليهم فيها فداء اسراهم فكانوا
3:25طائفة منهم بنو قينقاع وهم حلفاء الخزارجي والنظير وقريضة وهم حلفاء الاوس فكانوا اذا كانت بين الاوس والحزرج حرب خرجت بنو قينون مع الخزرج وخرجت النظير وقريضة مع الاوسع يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاؤه على اخوانه حتى تسافكوا دماء
3:45وبايديهم التوراة يعرفون فيها ما عليهم وما لهم. والاوز والخزرج اهل شرك يعبدون الاوثان. ولا يعرفون جنة ولا نارا ولا بعثا ولا قيامة ولا كتاب ولا حلالا ولا حراما. فاذا وضعت الحرب او زهرة افسدوا اساراهم
4:00افتدوا اسرارهم تصديقا لما في التوراة واخذا به بعضهم من بعض يفتدي بنو قين قاع ما كان من اسراهم في ايدي الاوس ويفسد النظير وقريضة كان في عيد الخزرج منهم ويطلبون ما اصابوا من دمائهم وقتلوا ماء وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم مظاهرة لاهل الشرك عليهم. يقول
4:20تعالى ذكره حيث انبأهم بذلك. افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض اي تفادونه بحكم التوراة وتقتلونه وفي حكم التوراة بان لا الا الا يقتل ولا يخرج من داره. ولا يظاهر عليه من يشرك بالله ويعبد له تعالى من دون ابتغاء عرض الدنيا. فبذلك من
4:42ففي ذلك من فعلهم مع الاوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة. والذي ارشدت اليه الاية الكريمة وهذا السياق ذم اليهود في قيامهم بامر التوراة التي يعتقدون صحتها ومخالفة شرعها مع معرفة بذلك وشهادتهم له بالصحة فلهذا لا يؤتمن
5:02على ما فيها ولا على نقلها ولا يصدقون فيما ولا يصدقون فيما كتموا من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعته ومبعثه. ومخرجه مهاجره وغير ذلك من شؤونه التي اخبرت بها الانبياء قبله عليهم الصلاة والسلام. واليهود عليهم لعين الله تكاتمونه بينهم
5:22ولهذا قال تعالى وما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا اي بسبب مخالفتهم شرع الله وامره ويوم القيامة يردون اش تدير عذاب؟ جزاء على مخالفة كتاب الله الذي بايديهم وما الله بغافل عما تعملون. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة
5:42اي استحبوها على الاخرة واختاروها فلا يخفف عنهم العذاب اي لا يفتر عنهم ساعة واحدة ولا هم ينصرون اي وليس لهم نصر ينقذهم مما هم فيه من العذاب الدائم السرمدي ولا يجيرهم منه. نعم. انتهت الاية؟ ايه. الحمد لله والصلاة
6:02على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم بعد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير هذه الاية وهي قوله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون
6:19انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون. اقرأ في هذه الاية ما كان عليه اليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بل قبل زمن النبي صلى الله عليه وسلم من
6:33بني قينقاع وبني النظير بني قريظة فكان فكانت هذه القبائل محالفين للانصار الاوس والخزرج فمنهم من كان حليفا للاوس كبني قريظة ومنهم من هو محالف للخزرج كبني النظير وبنو وبنو وكبني القينقاع
6:57فذكر الله عز وجل عنهم انهم اذا اقتتل الاوس والخزرج خرج الحلفاء مع كل حليفه فبنو القير قاع وبنو النظير يخرجون مع الخزرج وبنو قريظة يخرجون مع الاوس وهذا محرم في شريعتهم وفي التوراة
7:20وذلك ان الاوس والخزرج وثنيون وهؤلاء اهل كتاب وفي التوراة يحرم ان يقاتل اهل الملة الواحدة بعضهم بعضا كما لو ان هناك وثنيين يتقاتلون بينهم فناصر المسلمون بعض الوثنيين وناص الاخر بعظهم حرم على المسلمين
7:43ان يقاتل مسلم مع الطائفة الاخرى وحرم على المسلمين تلك الطائفة يقاتل المسلمين الطائفة الاخرى فهذا محرم في جميع الشرائع ومع ذلك كانوا يؤمنون ببعض الكتاب ويكفروا ببعض. فكفروا بمسألة قتالهم لانفسهم اي قتال اخوانهم
8:03من باب مظاهرة اعداء الله عز وجل من الوثنيين وامنوا بعض الكتاب انهم بعد انتهاء الحرب ينطلق هؤلاء ويفكون اسراهم يفكون اسراهم من الوثنيين فيجتمع اليهود بقبائلهم الثلاث ويأتون على
8:21الاسرى سواء عند بليغ او عند عند الاوس او عند الخزرج ويدفعون لهم ما يفكون به اسرهم لان هذا مأمور به ايضا في شريعة الا تجد مملوكا يهوديا الا وفككت
8:35كسرة او الا وفككت رقبته فكانوا يؤمنون ببعض كتاب ويكفرون ببعض. وكما قال وسلم لتتبعن سنن كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع سيقع في هذه الامة ما وقع في اليهود في الامم السابقة
8:54فكما ناصر اليهود الوثنيين ضد اهل ملتهم وجد في اهل الاسلام من يناصر الوثنيين ضد اهل ملتهم. وهذا امر وهذا امر يشاهد وهذا مصداق قوله وسلم لتتبعن ان من كان قبلكم فالله سبحانه وتعالى يخبر عن اهل الكتاب انهم يتحالفون مع الوثنيين ويقتل بعضهم بعض وهذا محرم في
9:19شريعتهم بالمحرم ان يقتلوا اليهودي اليهودي وان يقتل من يؤمن الله اخاه الذي يؤمن بالله عز وجل ويكون قتال ايضا لاجل مناصرة للوثنية هي الذين هم اعداء الله عز وجل. هذا منهم كفر بالله عز وجل او هذا منهم
9:35وقوع فيما حرم الله عز وجل فان استحبوه كفروا من جهة تحليله واما ايمان بعض الكتاب فهو فك اسرى بعضهم بعضا حتى الذين هم يعني قلنا ان الاوس معهم من؟ معهم بنو قريظة حتى آآ
9:53آآ قبيلة قبيلة بني قريظة تشارك قبيلة بني قيرقاع وابن نظير في فك اسرى بل النظير من باب انهم ملة واحد واحد في فكاك اسراهم لان هذا مما اوجبه الله عز وجل في التوراة. واذا ذكر ابن كثير ابن عبد الله ابن سلام لما مر بعين جالوت وهو احد
10:13رؤساء اليهود ومعه اشترى عجوز من اليهود بسمية دينار فقال يا عينا جارت ان عندي امرأة من اليهود واني اشتريتها بسبب قالوا لا حاجة قال والله لتشترينها او لتكفرن بدينك
10:28لان عبد الله يعرف انه يجب عليه بالتوراة انه لا يجد يهودية والا وفك اسرها وفك رقبتها قال قال قال فقرأ عليه قوله الذي قرأ قوله هو من وجد مملوكا يهوديا
10:46فعليه ان يشتريه ويفك رقبته فقال بع فشرها باربعة الاف فاشترى بها وكان ابن جالوت عين جالوت هذا ايضا كان ينظر للاسف ما وقع عليها العربي لا يشتريها. ومن ومن لم يقع العربي اشتراه فقال يلزمك ان تشتريهم كلهم. لماذا
11:02لان في شريعتك الا تبقي يهودية الا وفككت رقبتها. اذا هذا هو الكتاب الذي امنوا به بعض الكتاب وكفروا ببعض ثم بين الله عز وجل ان من يفعل ذلك الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب
11:22وما الله بغافل عما تعملون. هذا هذا هو عقاب او هذه عقوبة من كافر ببعض الكتاب وامن ببعض ودين الله واحد لا يتجزأ من امن ببعضه وكرم ببعضه فهو كافر بكله
11:38وليس هناك دين يؤمن ببعض ويكفي بعض. ولذلك هؤلاء الذين امنوا بعض الكتاب وكان بعضه هم كفار بهذا الكفر الذي كان به. اما من فعل واجبا وترك واجبا دون ان يستحله فهذا واقع في محرم وكبيرة اما اذا
11:57حرم احل الله او احل ما حرم الله كفر باجماع اهل العلم لتحليله ما حرم الله عز وجل. فيؤخذ من هذه الاية ان ان هذه ان ان الايمان ببعض الكتاب والكفر ببعض انه لا يسمى ايمان. الله سمى الكفار كفارا مع انهم يؤمنون
12:17ببعض كما قال قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون مع انهم يعبدون الله عز وجل في حال الشدائد ويفعلون شيء من عبادات من عتق وصداق وطواف وحج لكن الله لم لم يسمي افعالهم تلك عبادة لانه وقع فيها الشرك بالله جل وهكذا
12:35هؤلاء اليهود ان امنوا بعض الكتاب وكروا ببعض فكفرهم لا ينفعهم معه ايمان وايمانهم لا ينفعون ومعه كفر بالله عز وجل نعم والله اعلم. قومه استحلال قاتل يقاتلونهم قاموا بعض الكتاب وفهموا بعض. لو ان هناك
13:05وقاتله الكفار لا يجوز لنا ان ندخل مع هذا الكهف نقاتل مسلم وان دخلنا وظاهرناه اصبحنا مثله مظاهرة للكفار. يفعل المعاصي ويترك المعاصي. هذا مسألة اخرى اذا كان يفعل ويترك من جهة
13:26استحلوا هذه المعصية. هو الكلام بالايمان. يؤمن بعضك يكفر معنى ايه؟ يجحد وجوبه. الكفر اما التكذيب او الجحود اما يكذب او يكفو او يجحد او يمتنع عن فعل ما اوجب الله عز وجل عليه
13:41فهؤلاء اخبروا انهم يؤمنوا بعض الكتاب ويكفروا ببعض فكفر هنا هو عدم الايمان بهذا الشيء. ان ليس واجب عليه اما من فعل معصية وترك معصية هذا يبقى انه في دائرة اهل المعاصي. حتى في قبلنا
13:57اليهود فيهم عصاة وفيهم انفجرت