الدرس 8 / شرح المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير / الشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه هي افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا والحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين
0:22ذكر ما ورد في فضلها مع ال عمران روى الامام احمد عن بريدة قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول تعلموا سورة البقرة فان اخذها بركة. وتركها وتركها حسرة. ولا تستطيعها البطلة
0:43قال ثم سكت ساعة ثم قال تعلموا سورة البقرة وال عمران. فانهما الزهراوان يضلان صاحبهم لهما يوم القيامة كانهما غمامتان او غيايتان او فرقان من طير صواف. وان القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة
1:03في حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له هل تعرفني؟ فيقول ما اعرفك؟ فيقول انا صاحبك القرآن الذي اظمأتك في الهواجر واسهرت ليلك وان كل تاجر من وراء تجارته. وانك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى
1:26فيعطى الملك بيمينه فانك فعله فانك قال فيقول انا صاحبك القرآن الذي اظمأتك بالهواجر واسهرت ليلك وان كل تاجر من وراء تجارتك. وانك اليوم من كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج وقار ويكسى
1:53والداه حلتين لا يقوم لهما اهل الدنيا فيقولان بما كسينا هذا فيقال باخذ ولدكما القرآن. ثم يقال اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذا ما دام يقرأ هذا كان او ترتيلا. وروى ابن ماجة من حديث
2:18بشري بن المهاجر بعضه وهذا اسناد حسن على شرط مسلم. ولبعضه شواهد. فمن ذلك حديث ابي امامة الباهلي روى الامام احمد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرأوا القرآن فانه شافع لاهله يوم القيامة. اقرأوا الزهراء وان البقرة وال
2:38فانهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان او كأنهما غيايتان او كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن اهلهما يوم القيامة. ثم قال اقرأوا البقرة فان اخذها بركة وتركها حسرة. ولا تستطيعها البطلة
2:58وقد رواه مسلم في الصلاة الزهراوان المنيرتان والغياية ما اضلك من فوقك والفرق القطعة من الشيء والصواف مصطفة متضامة والبطلة السحرة ومعنى لا تستطيعها اي لا يمكنهم حفظها وقيل لا تستطيع النفوذ في قارئها والله اعلم
3:18من ذلك حديث النواس بن سمعان رواه الامام احمد عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا يعملون تقدم تقدمهم سورة تقدمهم تقدمهم تقدمهم سورة البقرة
3:38سورة البقرة وال عمران وال عمران وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة امثال ما ما نسيتهن بعد بعد قال كانهما غمامتان او ظلتان سوداوان بينهما شرق او كأنهما فرقة من طين صواف يحاجان عن صاحبهما
3:58ورواه مسلم والترمذي وقال حسن غريب والبقرة جميعها مدنية بلا خلاف وهي من اوائل ما نزل بها لكن قوله تعالى فيه واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. الاية يقال انها
4:13اخر ما نزل من القرآن ويحتمل ان تكون منها وكذلك ايات الربا من اخي ما نزل. وكان خالد بن معدن يسمي البقرة القرآن. قال بعض العلماء وهي مشتملة على الف خبر والف امر. والف نهي. وقال العادون اياتها مئتان وثمانون
4:33وسبع ايات وكلماتها ستة الاف كلمة ومئتان واحدى وعشرون كلمة وحروفها خمسة وعشرون الف. الفا وخمسمائة وخمس مئة حرف فالله اعلم قال ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس نزلت في المدينة سورة البقرة وقال خصيف عن مجاهد عن عبد الله ابن
4:53الزبير قال نزلت بالمدينة سورة البقرة وهكذا قال غير واحد من الائمة والعلماء والمفسرين ولا خلاف فيه. وروى ابن مردود من حديث شعبة عن عقيل ابن طلحة عن عتبة ابن مرفد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابه تأخرا فقال يا اصحاب سورة
5:13البقرة واظن هذا كان يوم حنين يوم ولوا مدبرين. امر العباس فناداهم يا اصحاب الشجرة. يعني اهل بيعة الرضوان وفي رواية يا اصحاب سورة البقرة لينشطهم بذلك. فجعلوا يقبلون من كل وجه وكذلك يوم اليمامة مع اصحاب مسيلمة
5:33جعل الصحابة يفرون لكثافة جيش ابن حنيفة فجعل المهاجرون والانصار يتنادون يا اصحاب سورة البقرة حتى فتح الله عليهم رضي الله عن اصحاب رسول الله اجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم
5:52الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد ذكر ابن كثير رحمه الله تعالى بعض الاحاديث الدالة على فضل سورة البقرة وان لها فضائل كثيرة وهذا لا اشكال فيه فان سورة البقرة قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها ان
6:18اخذها بركة وان تركها حسرة ولا يستطيعها البطلة. وقوله صلى الله عليه وسلم اخذها بركة اي ان هذه السورة من اسباب البركة للعبد من جهة عظيم اجرها وكثرة حسناتها. ولما يحصل بها من الخير العظيم لقارئها. فانها تنفعه في الدنيا
6:42وترفعه في الاخرة بل وتحاج عن صاحبها وتضله في عرصات القيامة. فان سورة البقرة وال عمران يأتيان يوم القيامة كأنهن او كأنهما فرقان من طير او غمامتان او غيايتان يحاجان ويضلان
7:02صاحبهما في ارض المحشر وهما ايضا يحاجان عن صاحبهما وايضا يسيران معه ويسمى وتسمى سورة بسورتي الزهراوين لضيائهما ونورهما الذي يلحق العبد وايضا هي بركة من جهة ما يحصل للقارئين من الحسنات الكثيرة
7:27ولما فيها من الخير العظيم والعلم والعلم الوفير فكما ذكر فيها اكثر من الف خبر والف امر وما شابه ذلك وهذا كله من العلم العظيم قال وتركها حسرة لان المسلم سيتحسر
7:43اذا ترك مثل قراءة هذه السورة او تدبرها او حفظها والتحسر قد يكون في الدنيا ويكون في الاخرة في الدنيا اذا سئل او عرظ عليه شيء من العلم ولم يفقه
7:57تحسر على عدم حفظ البقرة فان فيها احكام كثيرة تتعلق بالنساء وتتعلق بالبيوع وتتعلق بالربا المسائل كثيرة في هذه السورة وايضا لا يستطيعها البطلة وهم السحرة فان صاحب البقرة لا يستطيع عليه اهل السحر واهل الباطل. لانها سبب لحماية العبد من كيد الساحرين
8:23ومن كيد السحرة. اذا هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم ان اخذها ان اخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة وذكر ايضا وهذا الاسناد انه حديث تذكر حديث الامام احمد الذي فيه كنت جانبا يقول تعلموا سورة البقرة
8:44فان اخذها بركة وتركها حسرة ولا تصير بطلة. قال ثم تصف ساعة هذا اللفظ اللفظ الاول في مسلم. هذا الحديث الاول لفظه في مسلم ثم جاء بزيادة عند احمد بلفظ
8:57ثم قال تعلموا سورة البقرة وال عمران فانما الزهراوان وايضا هذا اللفظ ايضا في مسلم يضلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان او غيايتان او فرقان طير من طير صواف وان القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين يشق حين
9:12دق عنه قبره من هذا اللفظ وما بعده ليس المسلم المسلم فقط انتهى هذه الالفاظ ذكرها قبل قليل وهي تركها حسرة ولا تسقط هذا المسلم وايضا لفظة تعلم في انه
9:24والزهران الف مسلم كذلك وصفهم بانهما غمامتان وغايتان وفرقان من طين هذا في مسلم. واما زيادة الرجل الشاحب فجاءت عند ابن ماجة واحمد باسناد لا بأس به وفيه ان القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب
9:43اي الرجل الذي لحق بشيء من التعب او شيء من الاعياء والمرض فيقول هل تعرفني؟ فيقول ما اعرفك فيقول انا صاحبك القرآن. ومثل هذه الاخبار التي فيها ان القرآن تكلم
9:54او ان القرآن يأتي يوم القيامة على سورة اه غمامة او سورة غياية او سورة فرقان. المراد بهذا عند اهل السنة ثواب القرآن ثواب القرآن وان الذي يأتي وثوابه لا ان القرآن يأتي بنفسه
10:08لان القرآن صفة من صفات الله عز وجل وهو كلامه فلا ينفك عنه فلا ينفك عنه شيء من صفات ويكون عرضا قائما ويكون جوهرا قائما وانما هو ثوابه باتفاق اهل السنة
10:20كما يحتج به المبتدع على ان القرآن مخلوق بهذه الاحاديث نقول لا حجة فيه وانما يأتي صورة اجر القرآن وثواب القرآن على صورة رجل شاحب صورة رجل اعياه القيامة واتعبه القيام فيأتي بهذا الصورة
10:39فيقول لا اعرفه يقول انا صاحبك القرآن الذي اي صاحبك اي ثوابك الذي هو ثواب القرآن الذي اظمأتك في الهواجر اسهرت ليلك وانا واسرتك واسرت ليلك وان كل تاجر وراءك من وراء تجارته. وانك اليوم من وراء كل تجارة
11:03اي انا تجارتك التي ستنفعك في هذا المقام فيعطى الملك في يمينه فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما اهل الدنيا فيقول لم كسينا هذا؟ فيقال باخذ ولدكما القرآن ثم يقال اقرأ
11:25واصعد في درجة في درج الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذا ما دام يقرأ هدا كان او قيل وهذا اسناد قال فيه قال فيه ابن قال فيه ابن الحاظ ابن كثير اسناده
11:46اسناده جيد لكن فيه بشير مهاج عند ابن ماجة وفيه وفيه ضعف بشير ابن هاجر وفيه ضعف. وعلى هذا نقول اللفظ الاول هو الذي في مسلم واما ما زادك فيه ضعف وفيه بشر مهاجر لكن يبقى ان الحديث من جهة ان القرآن يأتي شفيعا لاصحابه الذي يعملون به
12:06وايضا انه اذا لبسها تاج الوقار جاء بالحديث عن ابي طالب عند ابن ماجة واسناده ايضا ضعيف. واما يقال له اقرأ وارقى ورتل كما كنت ترى الدنيا قارئ القرآن تنتهي منزلته بحسب ما قرأ واحدة من كتاب الله عز وجل حيث عقبة ابن حديث عبد الله ابن عمرو فان فيه يقال يقال يقال
12:26لقارئ القرآن يوم القيامة اقرأ وارقع ورتل كما كنت ترتل الدنيا فان منزلتك عند اخر اية تقرأها ومن ذكر حديث ابي امامة الذي في مسلم وهو عند احمد ايضا وفيه وصف البقرة وال عمران بانهما آآ الزهراوين وبان لهما وانه يأتيان غمامتان
12:45او غياتان او فرقان من طير يحاجان عن صاحبه يقول اخذهما بركة وتركها حسرة وليست بطلة. المسلم وسمي للزهراء لانها منيرة مساق ايضا حديث مسلم والذي فيه يؤتى يؤتى يؤتى بالقرآن يوم القيامة واهله الذين كانوا يعملون به تقدما تقدمهم سورة البقرة وال عمران وظهر لهم مثلا
13:10نسيته لا يقول كانه الغمامتان او او ظلتان سوداوان بينهما شرق او كأنهما فرقان طير صواف يحاجان عن صاحبهما هذا ايضا في مسلم وفي فضل سورة البقرة وانها تحاج عن صاحبها
13:25ثم ذكر ان البقرة مدنية بلا خلاف. وهذا لا خلاف بين البقرة مدنية. وهي من اوائل ما نزل بها ولكن بعض اهل العلم يقول واتقوا يوما تدعو الى الله انها مكية والصحيح انها كلها
13:38مدنية انها كلها مدنية وليس فيها شيء من ليس فيها شيء في مكة. وذكر قول بن جريج ان نزل المدينة وذكر ايضا قول ابن عباس المدينة وذكر ايضا قول خسيف عن مجال ابن عباس قال نزل الذين سورة البقرة وهكذا قال غير اهل الائمة والعلماء المفسرين ولا خلافه اي لا اخذ بينهم انها مدنية
14:00وعندنا هذه المدينة واما ما ذكر ان ان النبي كان ينادي اصحاب البقرة فهذا ليس منه شيء صحيح لكن ثبت عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة آآ اليمامة التي مع مع مسيلمة الكذاب. ان منادي ان اولئك ينادي يا اهل البقرة يا اهل
14:19بقرة من باب تنشيطهم ومن باب دعوتهم الى القتال. ذكر ايضا ان في معركة حنين كان عباس رضي الله تعالى عنه ينادي يا اهل الشجرة يا اهل البقرة اي اهل الذين هم اهلها الحافظون لها
14:38فهذا ما يتعلق بمسألة سورة البقرة وما فيها من فضل وسورة البقرة كان خالد بن العدان يقول هي فسطاط القرآن اي مركزه ومجمعه ولتجتمع على كثير من الاحكام والحكم والبقرة فيها ايتان هو من خير ما نزل على هما من خير ما انزله الله عز وجل
14:59اية الكرسي وهي افضل اية في القرآن وخواتم سورة البقرة التي اعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من تحت يعطيها من كنز تحت العرش وهما الايات التي من قرأ الانسان في ليلة كفتاه اذا قرأ المسلم في ليلة كفتاه
15:16وفظائلها كثيرة لو لم يكن منها الا ان فيها اعظم اية وافضل اية وهي سورة وهي اية الكرسي وايضا ختمت باعظم ايتين وهي قوله امن الرسول وان من قرأهما في ليلة كفتاه
15:33وان سورة البقرة يعجز عنها البطلة والسحرة واخذها بركة وتركها حسرة لكان في ذلك ما يكفي للمسلم ان يحفظها واذا كان الصحابة يحرصون على حفظ سورة البقرة بل قال انس ابناف رضي الله تعالى عنه
15:51من حفظ السبع الطوال عظم في اعيننا. وكان يقمن حفظ البقرة وال عمران كان حبرا. اي انه بلغ العلم مبلغا عظيما وجلس ابن عمر في حفظها ثماني سنين يحفظها رضي الله تعالى عنه وكانوا يحرصون على حفظ هذه السورة ويقومون بها
16:10ويحيون بها ليلهم فهذا ما يتعلق بما ذكر ابن كثير في هذا المقطع وفيه فضل سورة البقرة وان من افضل السور كما ذكر رحمه الله تعالى