الدرس 5 / شرح المصباح المنير في تهذيب تفسير ابن كثير / للشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه افضل الصلاة واتم التسليم اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المفسر ابن كثير رحمه الله تعالى فصل في
0:20فضلها اي البسملة قال الامام ابن كثير. قال الامام ابن كثير رحمه الله فصل في فضلها. اي البسملة روى الامام احمد بن حنبل في مسنده عن الرديف النبي صلى الله عليه وسلم قال عثر بالنبي صلى الله عليه وسلم فقلت تعس الشيطان. فقال النبي صلى الله
0:40عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فانك اذا قلت تعس الشيطان تعاظم وقال وقال بقوة صرعته واذا قلت فبسم الله تصاغر حتى يصير مثل الذباب. وقد روى النسائي في اليوم والليلة وابن وابن مردويه في تفسيره عن اسامة
1:00ابن عمير قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فذكره وقال لا تقل هكذا فانه يتعاظم حتى يكون كالبيت لكن قل بسم الله فانه يصغر حتى يكون كالذبابة. فهذا من تأثير بركة بسم الله
1:17استحبابها في بداية كل عمل ولهذا تستحب في اول كل عمل وقول فتستحب في اول الخطبة وتستحب البسملة عند دخول الخلاء لما ورد من الحديث في ذلك وتستحب في اول الوضوء. لما جاء في مسند الامام احمد والسنن من رواية ابي هريرة وسعيد ابن زيد وابي
1:37في سعيد مرفوعا لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه. وهو حديث حسن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين. ثم بعد ذكر هنا ما يتعلق بفضل بفضل البسملة
1:54وذكر فضائلها انها انها تجعل الشيطان حقيرا تجعل الشيطان حقيرا وتحقره وتصغره وتكسر كبريائه. فقد ذكر عند احمد ما جاء عند احمد عن رديف النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا عثرت به دابته وقال تعس الشيطان
2:18فقال قل بسم الله فانك ان قلت كا تتعاظم حتى يكون كالجبل. واذا قلت بسم الله تصاغر حتى يكون كالذباب. وفي هذا فائدة وهي ان الشيطان لا يعظم ولا يرفع من شأنه
2:36ولا يذكر قوته ولا يذكر انه اخزاني وظلني وما شابه ذلك وانما اذا وقع في شيء فليقل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم او ليقل بسم الله ولا يظهر ضعفه امام الشيطان
2:53الشيطان كيده ضعيف وامره الى بوار والى هوان والى ذل وانت اقوى منه بكثير. والمؤمن القوي يصنع الشيطان اذا مر به المسلم مأمور ان يقول قولا يذل الشيطان به. وان يحقره ويستصغر شأنه وامره
3:17ثم ذكر فائدة وهي فائدة انه يشرع قولها في كل حين وفي كل حال ومما ذكره هنا قال انه يستحب ان تفتتح به الخطب. ان تفتتح بها الخطب وهذا ما ذكر رحمه الله تعالى ليس بصحيح. فالنبي صلى الله عليه وسلم
3:39كان يستفتح خطبته بالحمد لله ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم افتتح خطبة جمعة او غيره من الخطب التي كان يخطبها صلى الله عليه وسلم باسم الله. ولذلك الصحيح انه يغاير بين
3:52وبين وبين الكلام فالسنة في الكتابة ان يبدأ بالبسملة. والسنة في الكلام ان يبدأ بالحمدلة هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم. واما ما عدا ذلك فان استشعار البسملة استشعار قول او استشعار معنى البسمة عند قولها
4:12حسن فيستحب لمسلم عند القيام باي امر ان يقولوا بسم الله حتى لو اراد ان يخطب يقول بسم الله في نفسه اي انا استعين واطلب البركة والعون من الله عز وجل
4:26فمستعين بالله سبحانه وتعالى. اما ان يجهر بها ويرفع بها صوت امام الناس. فيقول ليس هذا مشروع ليس هذا بمشروع. ولذلك جاء في السنة ان لها ستر ما بين عورات بني ادم واعين الجن
4:40فاذا اردت ان تخلع ملابسه فقل بسم الله تكون سترا لك من الجن اذا دخلت منزلا فقل بسم الله اذا دخلت مكانا لا تعرف قل بسم الله فهي طاردة ومانعة وحامية باذن الله عز وجل. نعم
4:56الله يخليكم وهو حديث حسن وهكذا تستحب عند الاكل لما في صحيح مسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لربيب قال لربيبه عمر ابن ابي سلمة قل بسم الله وكل بيمينك وكل مما يليك. ومن العلماء من اوجبها والحالة هذه وكذلك
5:18فتستحب عند الجماع لما في الصحيحين عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو ان احدكم اذا اراد ان يأتي اهله قال بسم الله ثم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فانه يقدر بين فانه ان يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان
5:38ابدا. ومن ها هنا ينكشف لك ان القولين ان القولين عند النحاة في تقدير المتعلق بالباء في قولك بسم الله هو اسم او فعل متقاربان وكل قد ورد به القرآن اما اما من قدره باسم تقديره باسم الله
5:58ابتدائي فلقوله تعالى وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ان ربي لغفور رحيم ومن قدره بالفعل امرا او خبرا نحو ابدأوا بسم الله او ابتدأت بسم الله فلقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق
6:16وكلاهما صحيح فان الفعل لابد له من قدرها خبر امرا احسن الله اليكم ومن قدره بالفعل امرا او خبرا نحو ابدأ بسم الله او او ابتدأت بسم الله فلقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. وكلاهما صحيح فان الفعل لابد له من مصدر. فلك ان تقدر الفعل
6:37ومصدره وذلك بحسب الفعل الذي سميت الذي سميت قبله ان كان قياما او قعودا او اكلا او شربا او قراءة او وضوءا او صلاة. فالمشروع ذكر اسم الله في في الشروع في ذلك
6:51ككله تبركا وتيمنا واستعانة على الاتمام والتقبل والله اعلم من ام ذكر هنا مواضع يسن فيها البسملة. فمن ذلك ما ذكر عند الوضوء والبسل عند الوضوء وقع فيها خلاف بين اهل العلم
7:07وهو خلاف تغاير منهم من يراها شرطا منهم من يراها بدعة هناك من يبالغ في ايجابها ويراها شرطا من شروط الوضوء وان من توضأ ولم يسمي الله فهو فليس له وضوء
7:22ومنهم من يوجبها ويأثم فاعلها ومنهم من يستحبها وهو قول جمهور اهل العلم ومنهم من يرى بدعيته وعدم مشروعيتها وخلاصة هذا الباب او خلاصة هذه المسألة ان نقول ان كل حديث جاء في هذا الباب
7:39من الامر بالوضوء او من الامر باسم عند الوضوء او تعليق صحة الوضوء بالبسملة فليس منها شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال الامام احمد وكذا قال محمد ابن يحيى الذهني وغيرهم قال لا يصح في هذا الباب شيء لا يصح في هذا الباب شيء اي لا يصح في باب الوضوء من جهة البسملة شيء
7:59والنبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة توضأ ولم يبسمل. وقد نقل صفة وضوئه كثر من اصحابه رضي الله تعالى ولم ينقل احد منهم انه ابتدى وضوء البسملة. مما يدل على ان البسملة ليست بواجبة
8:16ولكنها تبقى في دائرة الاستحباب تبقى في ذات الاسباب من باب الاستعانة باسم الله عز وجل واما تحسينه الخبر الايجابي هذا ليس بصحيح. الحديث ضعيف وليس بصحيح النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر ايضا من المواطن
8:35التي يستحب البسملة فيها عند الجماع عند جماع الرجل لزوجته وقد جاء الامر بها او الاخبار بها في الصحيحين ابن عباس رضي الله تعالى عنه ان الرجل اذا اتى اهله فقال بسم الله
8:50اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ورزقتني فقضي لهم فقضي بينه بولد الا عصم الى الشيطان. وهذا مما يدل على سنية هذا القول وان نسيانها سبب لتخبط الشيطان لهذا الحمل ولهذا الولد
9:06فالسنة اذا اراد الرجل ان يجامع زوجته ان يقول بسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني ثم ذكر ما يتعلق بتقدير المحذوف حيث ان الجار المجرم متعلق بالمحذوف
9:19منهم من يقدره خبرا ممن يقدره امرا منهم من يقدره فعلا منهم من يقدره قولا والصحيح في هذه المسألة نقول ان المقدر بحسب المقام ان المحذوف المقدر يكون بحسب المقام
9:33فان كان المقام مقام كتابة كان المحذوف اكتب وان كان المقدر اه وان كان المقام مقام اه كلام وخطبة فالمحذوف اكتب واخطب وافعل او اقوم او ما شابه ذلك. حتى لو كان امرا
9:52شاب تسمع يقول واحد شم اي افعل كذا. يقول سم بالله يعني اه ابتدأ بسم الله هذا معنى الامر فحسب المقام يكون التقدير فالمحذوف يقدر بحسب المقام الذي سيق فيه سيق سيق لاجل الكلام. الاستعانة او الباء هنا هي للاستعانة
10:13والاستعانة متعلقة باسم الله عز وجل تبركا ومصاحبة وقدم المعمول قدم العامل والمجروح على على قدم المعمول على العامل الذي هو الجار المجرور قدم من باب تقديم اسم الله عز وجل
10:33من باب تقديم اسم الله عز وجل والا الاصل يقول اكتب اسم الله. لكن قدم اسم الله تكريما وتشريفا وتقديرا وتعظيما وتقديم حقه التقديم وهو اسم ربنا سبحانه وتعالى. نعم احسن الله اليكم
10:48الله علم على الرب تبارك وتعالى يقال انه الاسم الاعظم لانه يوصف بجميع الصفات كما قال تعالى هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي
11:03لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق البارئ يصورون له الاسماء الحسنى يسبح لهما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. فاجرى فاجرى الاسماء الباقية كلها
11:23صفات الله. كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وقال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعو فله الاسماء الحسنى. وفي الصحيحين عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة وتسعين
11:43نسمة مائة الا واحدة. من احصاها دخل الجنة تفسير الرحمن الرحيم هذا وهذا معنى ذكر لنا ما يتعلق باسم لفظ الجلالة الله والله اصله من الاله اصله من الاله حذفت همزته
12:02وادغمت لامه باللام الاخرى فاصبح مشددا مثقلا الله والاله اصله من التأله وله معان كثيرة عند اهل العلم قيل من التعبد وقيل من المحبة وقيل من الوله وقيل من الركون وقيل من
12:24آآ الحيرة وهذه المعاني تحتملها هذه الكلمة لكن المعنى الصحيح الذي عليه اهل السنة واهل العلم او غالبهم هو معنى الذي تألهه القلوب بمعنى تعبده ومعنى التاء ومعنى التعبد بمعنى التعبد وهو الذي له في القلوب محبة وتعظيما واجلالا سبحانه وتعالى
12:50وذكر ان هذا الاسم هو الاسم الاعظم وعلى هذا نقول الصحيح اولا ان لفظ الجلالة الله هو اسم مشتق لا جامد ومعنى كوني مشتق انه مشتق من قوله الاله اله فهو مألوه
13:04والاله هو ذو الالوهية. والله الذي يؤله وتألهه القلوب ويتأله القلوب عبادة وخضوعا وذلا كسارة هذا معنى الاله لو مشتق واهواه الذي يوصف والذي يوصف ولا يصف بمعنى ان جميع الاسماء تعود اوصافا له
13:28ولا يعود صفة وصفا لغيره من الاسماء الا في مقام البدل تقول الرحمان الله بمعنى تصف الله بالرحمة لكن الله هو الرحمن الله هو العزيز الله هو الكريم الله هو الجليل. يقول الرحمن الله هذا من باب البدل ان الرحمن الله بدل من الله. الاصل الكمال تقول الله هو الرحمن الرحيم
13:49وذاك تجد ان الله عندما ابتلى قال هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم فبدأ باسم الاعظم ثم وصفه بقية اسمائه وصفاته ولذلك هذا الاسم كما قال ابن القيم وغيره انه مجمع الاسماء وان جميع الاسماء تعود اليه
14:07وان وانه يوصف يوصف يوصف سبحانه وتعالى اي ان الصفات الصفات مرجعها الى هذا الاسم ولا قولوا هذا الاسم وصفا لغيره من الاسماء. وعلى هذا يكون هو الاسم الاعظم. هو الاسم الاعظم الذي من دعا به
14:26اجابه الله عز وجل وقد جاء الاسم الاعظم حاجة اسمها بنت السكن ام سلمة. وفي حديث ايضا اه بريدة. وانس ما كن اسم الله الاعظم وابن محجن ايضا ان اسم الله في ثلاث الايات. وهي
14:41الله لا اله الا هو الحي القيوم في سورة البقرة وفي سورة طه وفي سورة يونس وهي تجتمعنا الله لا اله الا هو الحي القيوم ومنهم من اخذ من هذا ان
14:51اسم الله العظيم هو الله لا اله الا هو الحي القيوم ومنهم من قال انه الحي القيوم وارجح الاقوال واقواها ان اسم الله العظيم هو الله هو والله سبحانه وتعالى لفظ الجلالة
15:04الله الله اليكم. الرحمن الرحيم اسمان مشتقان من الرحمة على وجه مبالغة والرحمن اشد مبالغة من الرحيم وفي كلام ابن جرير ما يفهم منه حكاية الاتفاق على هذا. وقال القرطبي والدليل على انه
15:27ما اخرجه الترمذي وصححه عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى انا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها أسماء من اسمي. فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته. قال وهذا نص في الإشتقاق وانكار العرب
15:47باسم الرحمن لجهلهم بالله وبما وجب له. قال القرطبي ثم قيل هما بمعنى واحد كندمان ونديم. قاله ابو عبيد وقيل ليس ليس بناء فعلان كفاعيل. فان فعلان لا يقع الا على مبالغة الفعل. نحو
16:07رجل غضبان للرجل الممتلئ غضبا وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول. قال ابو علي الفارسي الرحمن اسم عام في جميع انواع الرحمة. يختص به الله تعالى انما هو من جهة المؤمنين. قال الله تعالى وكان من المؤمنين رحيما. وقال ابن عباس هما اسمان رقيقان احدهما ارق من الاخر. اي
16:31اكثر رحمة وقال ابن جرير حدثنا السري ابن يحيى التميمي حدثنا عثمان ابن زفر سمعت سمعت العزرمي يقول الرحمن الرحيم قال الرحمن لجميع الخلق والرحيم قال بالمؤمنين قالوا ولهذا قال ثم استوى على العرش الرحمن وقال الرحمن على العرش استوى فذكر الاستواء
16:54باسمه الرحمن ليعم جميع خلقه برحمته. وقال وكان بالمؤمنين رحيما. فخصهم باسمه الرحيم. قالوا فدل على ان الرحمن انا اشد مبالغة في الرحمة لعمومها في الدارين لجميع خلقه. والرحيم خاصة بالمؤمنين. لكن جاء في الدعاء المأثور
17:14رحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما. واسمه تعالى الرحمن خاص به. لم يسمى به غيره. كما قال تعالى قل ادعوا الله طه وادعو الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى. وقال تعالى واسأل
17:31واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. ولما تجهرم مسيلمة الكذاب. وتسمى اليمامة ولما تجهرم مسيلمة عندك في اتجاههم مع الاهل نعم لو كمل. ولما تجهرم مسيلمة الكذاب وتسمى برحمان اليمامة. كساه الله
18:00باب الكذب وشهر به. فلا يقال الا مسيلمة الكذاب. فصار يضرب به المثل في الكذب بين اهل الحضر من اهل المدر واهل الوبر من اهل البادية والاعراب. وعلى هذا فيكون تقديم اسم الله الذي لم يسمى به احد غيره. ووصفه اولا
18:20بالرحمن الذي منع من التسمية به لغيره. كما قال تعالى قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء وانما تجهرم مسيلمة اليمامة في التسمي به ولم يتابعه على ذلك الا من كان معه في الضلالة. واما الرحيم فانه
18:40تعالى وصف به غيره قال لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف كما وصف كما وصف غيره بذلك من اسمائه كما قال تعالى انا خلقنا الانسان من نطفة ام شاج نبتليه فجعلنا
19:00انه سميع بصير. والحاصل ان من اسمائه تعالى ما يسمى به غيره. ومنها ما لا يسمى به غيره كاسم الله والرحمن والرازق ونحو ذلك فلهذا بدأ بسم الله وصيده بالرحمن لانه اخص واعرف من الرحيم لان التسمية اولا انما تكون
19:20باشرف الاسماء فلهذا ابتدأ بالاخص فالاخص. وقد جاء في حديث ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته حرفا حرفا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ما لك يوم الدين. فقرأ بعضهم
19:40كذلك وهم طائفة ومنهم من وصلها بقوله الحمد لله رب العالمين ذكر ايضا هنا ما يتعلق باسم الرحمن والرحيم واسم الرحمن والرحيم هما اسمان عظيمان لله سبحانه وتعالى فقد وقع خلاف بين اهل العلم
20:00بين هذين هل هما متغايران او مترادفان؟ هل معناهما واحد او معناه مختلف؟ ولا شك انه من جهة المبنى معناه مختلف فهذا رحمن على وزن فعلان وهذا رحيم على وزن فعيل
20:16واختلاف المباني اختلاف في المعاني. اذا اختلف المبنى اختلف المعنى وصيغة فعلان اعظم من صيغة فعيل وعلى هذا اختلف اهل العلم في مسألة ما هي الفروق بينهما؟ وهناك عدة فروق يذكرها لان الفرق الاول من قال بالتغاير
20:35ان الرحمن متعلق بالذات والرحيم متعلق بالفعل. الامر الفرق الثاني ان الرحمن وعم. ان الرحمن اعم. فهو عام لجميع مخلوقاته المكلفين وغير المكلفين. واما الرحيم فهو خاص باوليائه المؤمنين خاص باولياءه المؤمنين. الامر الثالث
21:05ان لو قلنا متعلق بالذات والثاني متعلق متعلق الا وبالذات والثاء متعلق بالعموم والخصوص وهناك فرق ثالث ايضا بين الرحمن الرحيم ان الرحمن ان الرحمن يختص به ربنا من جهة اسمه. فلا يسمى به غيره
21:26بخلاف الرحيم فانه يسمى به خلقه. وكان بالمؤمنين رؤوفا رحيما لمحمد صلى الله عليه وسلم وصى بانه رؤوف ووصى بانه رحيم. اما الرحمن فلا يطلق ولا يسمى ولا يوصف به
21:41الا ربنا سبحانه وتعالى الرحمن هذا اسم خاص بالله عز وجل اذا هذه هي الفروق الثلاثة ان الرحم متعلق بالذات والرحيم متعلق بالصفة الرحمن عم والرحيم اخص و الرحيم. يسمى به المخلوق الرحمن. لا يسمى به الا الله. وهناك امر مشترك بينهما انهما كلاهما يفيد صفة الرحمة
22:07لله عز وجل كلا الاسمين كلا الاسمين يفيد لله صفة الرحمة له سبحانه وتعالى. فالله بدأ بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم ذكر الوهيته وذكر لكمال الوهيته اسم الرحمن واسم الرحيم فهو يعبد لكمال رحمته
22:29ويعبد لكمال فضله وعطائه سبحانه وتعالى فهو فهو الاله وهو الرحمن وهو الرحيم. رحمة عامة تشمل جميع خلائق ورحمة خاصة يخص الله بها وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء فالمؤمنون دخلوا في اسم الرحمن والرحيم. المؤمنون دخلوا في اسم الرحمن من جهة العموم
22:52ودخلوا في اسم الرحيم من جهة الخصوص فهم اسعد الناس برحمة ربنا سبحانه وتعالى اما الكافر فيدخل في في رحمته عامة في الدنيا خاصة اما في الاخرة لا تناله رحمة الله. اما في الاخرة فلا تنال الكافر رحمة ربنا سبحانه وتعالى ابدا. ويكون في نار جهنم
23:15خالدا فيها ابد الاباد. المسألة هذي ان الحمد