120 - شرح الأدب المفرد - باب لا تسبوا الريح - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:21يقول في كتابه الادب المفرد باب لا تسبوا الريح. قال حدثنا يحيى ابن بكير قال حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن ثابت ابن قيس ان ابا هريرة رضي الله عنه قال اخذت
0:41الريح في طريق مكة وعمر رضي الله عنه حاج فاشتدت فقال عمر لمن حوله ما الريح فلم يرجعوا بشيء فاستحثت راحلتي فادركته فقلت بلغني انك سألت عن الريح واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الريح من رح الله تأتي بالرحمة وتأتي
1:11بالعذاب فلا تسبوها واسألوا الله خيرها وعوذوا من شرها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:41اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب لا تسبوا الريح وسبوا الريح هو شتمها او لعنها او نحو ذلك من القول السيء فيها كأن يقول قاتل الله هذه الريح
2:11او يلعن الريح او يشتمها فهذا امر لا يحل لان الريح مخلوق مسخر ومدبر ليس لها من امرها شيء فهي مسخرة بتسخير الله لها. ومدبرة بتدبير الله رب العالمين هو
2:39الذي يصرفها وهو الذي يجريها حيث شاء تبارك وتعالى. فتصريف الرياح بيد الله جل وعلا الريح وسبها سب لمسخرها. لان سب المسخر سب لمسخره قد مر معنا نظير هذا في قول نبينا عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى يؤذيني ابن ادم
3:12يصب الدهر وانا الدهر. اقلب الليل والنهار. الدهر هو تقلب الليل والنهار وليس له من الامر شيء لانه مقلب بتقليب الله. فسب المقلب فسب المقلب سب قلبه والريح مسخرة وسب المسخر سب لمسخره
3:41ولهذا لا يحل ان تسب الريح او ان تلعن او نحو ذلك من الكلام. فهذا باطل ومحرم واذا رأى الانسان من الريح ما يكره عندما تشتد الريح فتؤذي الانسان او تضر به
4:03او ببعض حاجته ومتاعه فاللائق به في هذه الحالة ان يلجأ الى الله سائلا اياه تبارك وتعالى ان يعطيه من خيرها وان يعيذه من شرها فهذا هو الكلام النافع. اما ان يشتغل
4:22بها فهذا يضره ولا ينفعه ومن الخطورة هنا بمكان ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه ان اللعن اذا خرج من الانسان ولم يكن حقيق به من لعن رجع اللعن على صاحبه. رجع اللعن على صاحبه. حار عليه
4:55فاذا سب الريح او سب الدهر او سب الزمان او اليوم او نحو ذلك فهذه مخلوقات مسخرة لا يحل نهى فلعنها يرجع الى من صدر منه اللعن فهذا امر خطير على الانسان يضره ولا ينفعه
5:26والنبي عليه الصلاة والسلام نهى عن سب الريح وارشد الى ما ينبغي ان يقوله المسلم عندما تشتد الريح. وهذه الترجمة لا تسب الريح. سبق عند رحمه الله تعالى نظيرها في الباب رقم مئتين وثمانية وتسعين. واورد فيه بعض الاحاديث
5:57الدالة على هذا المعنى واورد تلك الترجمة هناك لتعلقها بابواب الدعاء التي ساقها رحمه الله تعالى هناك واوردها هنا لتعلقها بموضوعات ساقها في التراجم التي هنا كما سيظهر لنا وهنا اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه
6:32قال اخذت الناس الريح. اخذت الناس الريح اي تحركت وهبت قال في طريق مكة وعمر حاج فاشتدت اي اشتدت الريح والريح عندما تشتد يا يتأذى منها الانسان وتتأذى منها بهيمة الانعام وربما ايضا تتظرر في بعظ الاحيان الزروع
7:09والثمار ربما ايضا تتضرر بعض المساكن فاشتدت الريح فقال عمر لمن حوله ما الريح وعمر عندما قال ما الريح؟ يسأل هل اي هل احد يحفظ في شأن الريح شيئا عن رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم
7:42هذا هو مراده لما قال رضي الله عنه ما الريح هو يعرف الريح ما هي ويعرف شدتها ما هي. لكن لما قال ما الريح؟ يسأل عن شيء يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04فلم يرجع فلم يرجعوا بشيء. اي من سألهم لم يفيدوه بشيء. ما منهم احد افاده بشيء عن الريح ينقله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فلم يرجعوا بشيء
8:26هنا يظهر لك تواظع عمر رظي الله عنه وهو الخليفة ومن فقهاء الصحابة ولم تمنعه مكانته ومنزلته وعلمه ان يسأل من حوله هذا السؤال ما الريح؟ هذا دليل التواضع وايضا فيه دلالة على وقوف الصحابة رضي الله عنهم
8:59على الاثر وعلى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدهم عن التكلف قال ما الريح فلم يرجعوا اليه بشيء هذا السؤال لو طرح على الناس الان قيل ما الريح؟ كلهم يجيبون. لكن الصحابة لم يرجعوا اليه بشيء. ما منهم احد
9:21تكلم لانه ما منهم واحد يحفظ شيئا فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على حرص الصحابة رظي الله عنهم على الاثر وعلى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدهم عن التكلم
9:43لف قال فاستحثثت راحلتي القائل ابو هريرة فاستحثت راحلتي اي عجلتها واسرعت بها حتى يدرك عمر رضي الله عنه لانه بلغه ان عمر رضي الله عنه يسأل ما الريح يقول فاستحفذت راحلتي اي عجل في سيرها فادركته
10:17فقلت بلغني انك سألت عن الريح واني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب. فلا تسبوها واسألوا الله خيرها وعودوا من شرها
10:40هذا كلام حفظه ابو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغه كما سمعه وقوله عليه الصلاة والسلام الريح من روح الله اي من الارواح الريح من رح الله اي روح خلقها الله سبحانه وتعالى. اي روح خلقها
11:13الله جل وعلا فاظافة الروح هنا الى الله عز وجل اظافة خلق اظافة خلق وملك وليست اضافة صفة. فقوله من رح الله اي من مخلوقات الله وهي في ملكه سبحانه وتعالى. اوجدها عز وجل وخلقها
11:43قال الريح من روح الله. فاظافة الروح هنا الى الله عز وجل اظافة خلق وملك ليست اضافة صفة قال تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب اي تارة تكون رحمة تسوق السحاب وايضا لواقح ارسلنا الرياح لواقح تلقح السحاب
12:14وايضا تلقح الاشجار بنقل اللقاح من الذكور الى الى الاناث فتارة تكون رحمة ونعمة وخير للناس. وتارة تأتي بالعذاب تارة تأتي بالعذاب لاهلاك الناس تأتي ريح عاتية ريح صرصر تحمل
12:44الحصباء فتهلك الناس وقد اهلك الله عز وجل امم بالرياح اهلكهم عن بكرة ابيهم. لم يبق منهم نفس حية امم اهلكهم بالريح. فالريح تارة تأتي بالرحمة وتارة تأتي بالعذاب وكل ذلك بتسخير الله
13:08وتدبيره تبارك وتعالى قال فلا تسبوها. لا تسبوها اولا سبها ليس من ورائه ثمرة ولا فائدة للانسان هذا اولا لان سبها لا يوقف هبوبها ولا يقلل من شدتها ولا يفيد الانسان بشيء
13:35فليس له ثمرة. ثانيا سبها فيه مضرة على الانسان شديدة. لان هذا السب يرجع ويعاقب به وسبه لها وهي ليس لها من الامر شيء سب لمسخرها تبارك وتعالى قال فلا تسبوها نهى صلوات الله وسلامه عليه عن سبها
14:06قال وسلوا الله خيرها وعودوا من شرها. اذا هبت الريح او رأى الناس منها ما يكرهون او اشتد هبوبها يقولون اللهم انا نسألك من خيرها وخير ما ارسلت به ونعوذ بك من شرها وشر ما ارسلت به. هذا هو الذي يقال في في هذا المقام
14:31واما سبها فلا يحل والاخبار عن الريح ليس سبا لها اخبار الانسان عن الريح مثل ان يقول اليوم الريح شديدة او الريح اليوم مهلكة اهلكت كذا او حصل كذا من باب الاخبار
14:55عن الريح ريح صرصر ريح آآ تحمل آآ حصباء ريح يصفها ويخبر عنها فهذا ليس من سبها المراد بالسب ان يلعن الريح او يشتم الريح او يقبح الريح او نحو ذلك من الكلمات التي تدوم في هذا المعنى
15:24نعم. قال رحمه الله تعالى باب قول الرجل مطرنا بنوء كذا كذا قال حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن صالح ابن كيسان عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود
15:44عن زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء كانت من الليلة. فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم
16:04اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته. فذلك مؤمن بي
16:24بالكوكب واما من قال بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب ثم قال رحمه الله تعالى باب قول قول الرجل مطرنا بنوء كذا وكذا النو هو منازل القمر. قال تعالى والقمر قدرناه منازل
16:54وهي ثمان وعشرون منزلة في السنة كل ثلاثة عشر يوم ينزل منزلة. وعند كل منزلة منها يطلع نجم من جهة المشرق ويسقط اخر من جهة المغرب وعلى مدار السنة يكون يكون من ذلك ثمان وعشرون
17:22وتسمى المنازل وهي ثمان وعشرون منزلة وهذي ايضا بتصفير الله تبارك وتعالى وتقديره. قال والقمر قدرناه فالامر لله جل وعلا من قبل ومن بعد وهو المقدر والمسخر والامر بيده جل وعلا
17:50قال قول الرجل مطرنا بنوء كذا وكذا المراد هنا نسبة نعمة نزول المطر الى النوم عندما ينزل المطر فتنسب هذه النعمة الى النوم فيقول القائل عند نزول مطر مطرنا بنوء كذا وكذا
18:19فهذا كلام باطل لا يجوز كلام باطل لا يجوز لان النسبة هنا نسبة للنعمة الى غير موليها والى غير مسديها وهو الله تبارك وتعالى فلا يحل ان ينسب هذا الانعام والاكرام الذي هو فظل الله سبحانه وتعالى ومنه الى النوم. فعندما تنزل الامطار يقول
18:51القائل مطرنا بنوء كذا وكذا هذا لا يحل ومن يقول هذه الكلمة عند نزول الامطار لا يخلو من حالتين اما ان يقولها معتقدا في النوء تصرفا ونفعا وعطاء ومنعا فهذا شرك اكبر
19:22وكفر بالله عز وجل وناقل من الملة اذا اعتقد في انه انه يملك نفعا او عطاء اه او نحو ذلك فهذا من الشرك الاكبر والاحتمال الثاني ان يقولها وهو يعتقد ان المنعم هو الله
19:47والمتصرف هو الله سبحانه وتعالى. ولكنه اظاف النعمة الى النوء باعتباره سبب اظافها الى النوم باعتباره سبب فهذا من الشرك الاصغر. ومن كفران النعمة وداخل في قوله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها
20:15لان النوم اولا ليس سببا لنزول الامطار النوم ليس سببا لنزول الامطار. نزول الامطار فظل ومن الله تبارك وتعالى ينزلها في الوقت الذي شاء ومن اسباب نزول الامطار اللجوء الى الله
20:43والاستغفار والتوبة فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا فاولا النوع ليس سببا وثانيا لو فرض انه سبب لا يحل ان تضاف النعمة اليه. لا يقال مطرنا كذا وكذا
21:08فلا تظاف النعمة الى من جعله الله سببا فيها. وانما تظاف الى المنعم فلاحظ هنا الخطأ من جهتين من جهة اضافة المطر الى النوم باعتباره سبب وهذا خطأ لان النو ليس سببا
21:27للنزول نزول امطار والجهة الثانية ان هذه اظافة لو قدر انه هو السبب او ان الله جعله سبب فلا يحل ان تظاف النعمة الى السبب وانما تظاف الى ووالله سبحانه وتعالى
21:50فاذا قول القائل مطرنا بنوء كذا وكذا هذا باطل ان كان عن اعتقاد في النو فهو شرك اكبر وان كان عن غير اعتقاد فهو شرك اصغر واذا قال القائل مطرنا في نوء كذا
22:12اي وقت النوم مطرنا في نوء كذا وكذا فهذا مثل قوله مطرنا في شهر كذا او في يوم كذا باعتبار النوم وقت نزل فيه المطر فهذا لا بأس به. باعتباره وقت نزل فيه المطر فهذا مثل قولك مطرنا في يوم كذا او في شهر كذا
22:35فهذا لا لا بأس به اورد رحمه الله تعالى هنا حديث زيد ابن خالد الجهني انه قال رضي الله عنه انه قال صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح
22:58بالحديبية قوله صلى لنا اي بنا وجاء مصرحا به في بعض الروايات عند مسلم وغيره قال صلى بنا فصلى لنا اي صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلاة الصبح اي الفجر
23:20الحديبية معروفة وهي قريبة من مكة على مرحلة واحدة منها وتسمى الان بالشميسي وهي التي حصل فيها الصلح في السنة السادسة من الهجرة وهو الفتح المبين انا فتحنا لك فتحا مبينا اي صلح الحديبية
23:46قال صلى بنا رسول او صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على اثر سماء او على اثر سماء بفتحتين او بكسر الهمزة واسكان الثاء على اثر او على اثري
24:07اي عقب سماء المراد بالسماء المطر ويسمى المطر سماء لانه ينزل من السماء انزل لكم من السماء ماء قال على اثر سماء كانت من الليل اي من تلك الليلة التي صلى بهم صلاة
24:36كالصبح في صبيحتها في الحديبية صلوات الله وسلامه عليه قال فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم اي من صلاته وفرغ منها اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم
24:55قالوا الله ورسوله اعلم هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله اعلم هذا فيه القاء العلم على طريقة السؤال نشد الناس واسترعاء انتباههم واهتمامهم الى الامر. هل تدرون ماذا قال ربكم
25:19قالوا الله ورسوله اعلم قال اي الله اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر هذا كلام رب العالمين ينقله ويرويه صلوات الله وسلامه عليه عن ربه عز وجل. انه قال اصبح من عبادي مؤمن
25:46وكافر قوله جل وعلا من عبادي العبودية هنا لربوبيته ليس المراد العبودية لالوهيته. لان الخلق كلهم مسلمهم وكافرهم عبيد لله. باعتبار انه هو ربهم وخالقهم ورازقهم والمتصرف فيهم ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
26:18و العبودية لالوهيته في مثل قوله وعباد الرحمن اي الذين عبدوه واطاعوه ولهذا العبد يطلق ويراد به المعبد وهذه العبودية لربوبية الله وهي المرادة هنا في الحديث ويطلق ويراد العابد
26:43في مثل قوله وعباد الرحمن قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر هذا اجمال جاء تفصيله قال فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب الذي يقول عند نزول الامطار
27:13مطرنا بفظل الله ورحمته هذا اظاف النعمة الى موليه والمتفظل بها تبارك وتعالى فهو مؤمن بالله وهذا يفيد ان من ايمانك بالله ان تضيف النعمة اليه ان تضيف النعمة اليه ومن شكر
27:37لله تبارك وتعالى على نعمته ان تضاف اليه ان تضاف الى المنعم سبحانه وتعالى قال مؤمن بي كافر بالكوكب اي الذي يقول مطرنا فضل الله ورحمته ولهذا من السنة ان تقال هذه الكلمة عند نزول الامطار. مطرنا بفظل الله ورحمته استشعارا من العبد
28:06بفضل الله سبحانه وتعالى وانعامه ومنه واكرامه واظافة للنعمة الى المنعم والمتفظل تبارك وتعالى وقوله فظل الله ورحمته صفتان لله تبارك وتعالى من صفاته الفعلية والشأن فيهما هو الشأن في كل الصفات تثبت كما جاءت لله على الوجه اللائق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى
28:39قال واما من قال بنوء كذا وكذا اي مطرن بنوء كذا وكذا. فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. كافر هل هو كفر اكبر؟ او كفر اصغر
29:05ان كان عن اعتقاد في الكوكب انه معطي مانع بيده تصرف وعطاء فهذا اكبر ناقل من الملة وان كان ليس عن اعتقاد وانما اظافه اليه باعتباره سبب مع اعتقاده ان المنعم المتفضل الى هو الله فهذا كفر نعمة وهو كفر اصغر
29:38وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة وفيه النهي عن هذا القول وبيان انه من الكفر بالله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما قال حدثنا مكي ابن
30:01ابراهيم قال اخبرنا ابن جريج عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله الله عليه وسلم اذا رأى مخيلة دخل وخرج واقبل وادبر وتغير وجهه فاذا
30:21السماء سري فعرفته عائشة ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ادري لعل له كما قال الله عز وجل فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم الاية. اعد قال رحمه الله تعالى باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما قال حدثنا مكي ابن ابراهيم قال اخبرنا
30:51ابن جريج عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها انها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى مخيلة دخل وخرج واقبل وادبر وتغير وجهه فاذا مطرت السماء سري
31:11عائشة ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ادري لعله كما قال الله عز عز وجل فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم الاية. ثم قال رحمه الله تعالى باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما الغيم هو السحاب
31:41والسحاب عارظ قد يكون جاء يحمل نعمة وخيرا وفضلا وقد يكون عقوبة مثل ما ذكر الله سبحانه وتعالى فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها
32:08اداب اليم تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. فهي قد تكون محملة بالخير وقد تكون عقوبة على الناس فما الذي على الانسان ان يكون عليه عندما يرى السحاب
32:33قال باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما فيما يتعلق بما يقال عند رؤية الغيم فهذا سبق عند مصنف رحمه الله في الباب رقم مئتين وتسعة وثمانين باب الدعاء عند الغيث والمطر
32:51وهنا لم يعرظ في هذه الترجمة لما يقال وانما عرظ فيها لما يكون عليه حال الانسان عندما يرى الغيم واورد هنا حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى مخيلة
33:19والمخيلة هي السحابة التي يخال فيها المطر قال قالت كان اذا رأى مخيلة دخل وخرج كان اذا رأى مخيلة دخل وخرج واقبل وادبر وتغير وجهه. صلوات الله وسلامه عليه اذا رأى مخيلة
33:44دخل وخرج الى البيت واقبل وادبر وتغير وجهه وهذا يكون من الخوف خوف العقوبة التي قد تكون في مثل هذا السحاب ونبينا عليه الصلاة والسلام اكمل الناس عبودية لله اكمل الناس عبودية لله
34:10الخوف من الله عز وجل ومن سخطه وعقابه عبادة واكمل الناس عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو اعظم الناس خشية لله ومحبة له وذلا بين يديه واكملهم عبودية
34:36لله تبارك وتعالى ولهذا في كل باب من ابواب العبادة الخوف غيره يحقق النبي عليه الصلاة والسلام اعلى الرتب وارفع المقامات قال فاذا مطرت السماء سري اي كشف عنه اذا مطرت السماء
34:59سري اي كشف عنه ايزال عنه صلى الله عليه وسلم ما كان عليه من خوف وما يحصل له من اه شدة سبب ذلك قال واذا مطرت قالت واذا مطرت السماء سري
35:17فعرفته عائشة ذلك عرفته عائشة ذلك اي ذكرت له ذلك سائلة ومستفسرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما ادري لعله كما قال الله عز وجل فلما رأوه عارظا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا بل هو
35:42استعجلتم به ريح فيها عذاب اليم. قال وما ادري. لعلها تكون كذلك ولهذا ولهذا نلاحظ ان نبينا عليه الصلاة والسلام في كل مقام من مقامات العبودية يأتي بها على اكمل حال وارفع
36:00رتبة صلوات الله وسلامه عليه ومثل هذا الامر لا يصلح ان يفعله الانسان اصطناعا وتكلفا مثل ان يرى سحابا او مخيلة فيبدأ يدخل ويخرج وما قام في قلبه خوف او قلبه غافل لاه ليس هذا هو الذي فعل. النبي عليه الصلاة والسلام
36:31فالدخول والخروج ليس معنيا بذاته وانما هو ناشئا خوف يقوم في القلب يبدأ يدخل ويخرج وينظر في هذا السحاب ويرجع فلا يفعل هذا الامر تكلفا ويقول الانسان افعله تسننا او اقتداء فالنبي عليه الصلاة والسلام
36:57وقع منه هذا الامر لعظم ما قام في قلبه صلوات الله وسلامه عليه من الخوف. ولهذا قال لعائشة وما ادري لعله كما قال الله عز وجل فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا
37:18نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نعيم الفضل عن سفيان عن سلمة بن كهين عن عيسى بن عاصم عن زر ابن حبيش عن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك
37:42وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الطيرة شرك
38:03وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل. هذا الحديث كما هو واضح ليس له تعلق بالترجمة الترجمة باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما فليس له تعلق او ارتباط بالترجمة وانما تعلق الحديث بالترجمة التي تليه. وهي قوله باب الطيرة
38:32فتعلق هذا الحديث بالباب الذي يليه وهو باب الطيرة. والمصنف رحمه الله عقد بابا في الطيرة محذرا منها ومبينا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنها وموظحا انها لا تأتي للانسان بخير بل هي تضره
38:56وقول النبي عليه الصلاة والسلام الطيرة شرك الطيرة شرك هذا ذم لي الطيرة وبيان لسوء اثرها على الانسان والطيرة هي التشاؤم بالطير او غيرها التشاؤم بالطير او غيرها بان تمنع الانسان من فعل امر
39:27او تدفعه الى فعل اخر كما جاء في الحديث انما الطيرة ما امضاك او ردك فالطيرة تشاؤم من الانسان بطير او غير ذلك فيمتنع مثلا لشخص اراد ان يسافر فرأى في طريقه
39:56مثلا البوم وكانوا يتشائمون به في الجاهلية فامتنع من السفر لو اراد ان يشتري تجارة فرآه فامتنع او رأى طيرا تذهب الى جهة اليسار فتشائم وامتنع من عمله او اه غير ذلك من الامور التي تمنع الانسان او تدفع الانسان
40:22انما الطيرة ما امضاك او ردك والطيرة شرك لان لانها لا تنسى الا عن ضعف فالايمان بالقدر والايمان بقدرة الله وان الامور بتصريف الله تبارك وتعالى. فمن يمتنع من سفر او تجارة او غير ذلك من اجل من اجل بو من رآه
40:54او حركة طير لما تعجبه اين ايمانه بقدر الله وماذا عند هذا الطير ماذا عند هذا الطير من من الامر حتى يمتنع او يعتقد فيها فالطيرة شرك. لان لان في التطير نوع تعلق بهذه الامور
41:23والدليل على ذلك انها اثرت في الانسان في احجاما او اقداما ولهذا قال الطيرة شرك. الطيرة شرك وهي لا تنسى الا عن ظعف في الايمان باقدار الله سبحانه وتعالى. اما من يؤمن بالقدر وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا تعنيه
41:49اي شيء هذه المخلوقات ولا تفت من عضده ولا تحل من همته ولا تعنيه شيء لان الامر بيد الله سبحانه وتعالى كما شاء كان وما لم يشأ لم يكن قال وما منا
42:12قال وما منا ولكن الله يذهبه بالتوكل. قوله وما منا في محذوف مقدر حذف للعلم به اي وما منا الا وقد يقع فيه شيء من ذلك او يبتلى بشيء من ذلك او وما منا الا
42:35قال ولكن الله يذهبه بالتوكل وهذا الحديث اخرجه الامام الترمذي رحمه الله في السنن في باب ما جاء في الطيرة ونقل عن سليمان بن حرب رحمه الله انه قال هذا عندي قول عبد الله ابن مسعود
42:57اي انه مدرج قوله وما منا الى اخره قال هذا عندي قول عبد الله ابن مسعود قال الشارح شارح سنن الترمذي ويؤيده ان هذا المقدار اي الطيرة شرك رواه جمع كثير عن ابن مسعود
43:20مسعود مرفوعا بدون هذه الزيادة بدون هذه الزيادة فعلى هذا يكون قوله وما منا مدرج في الحديث من كلام ابن مسعود رضي الله عنه للبيان والتوضيح قال وما منا الا الا
43:42يعني يدخل عليه شيء من ذلك لكن الله يذهبه بالتوكل ومن يرى شيئا مما يتشائم به بعض الناس فهو لا يخلو من ثلاثة احوال اما ان هذا الشيء الذي رآه
44:07يحدث فيه تأثرا فيتشاءم ويمتنع فيتشاءم ويمتنع وهذا يكون وقع في المحظور والحالة الثانية ان يرى ذلك الشيء فيقع في قلبه شيء من التشاؤم يقع في قلبه شيء من التسامح لكنه ما يمتنع يمضي
44:34يمضي في في شأنه وعالق في قلبه شيء من التشاؤم وربما ان هذا الذي علق في قلبه ربما انه يرقى به الى الاحجام عن الامر او فيما لو قدر له مصاب يربطه بماذا
44:54بالشيء الذي تشاءم منه فهاتان الحالتان مذمومتان والاولى اشد والامر الثاني او الحالة الثالثة ان يرى ذلك ولا يبالي به مؤمنا بالله معتقدا ان الامور سبحانه امور بتقديره سبحانه وان ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك
45:23كبشيء لا ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء. كتبه الله عليك رفعت الاقلام جفت الصحف فماذا تغني او تعني الطير او غيرها من الامور
45:40وهذا يكون مع قوة الايمان وقوة الاعتقاد وقوة الثقة بالله تبارك وتعالى نعم. طيرة الشرك. نعم. اي الانواع. الشرك ما قوله الطيرة شرك قوله الطيرة شرك هل الشرك هنا من الشرك الاكبر
46:15او من هل اصغر الناقل من ملة الاسلام الطيرة التي تقع من الانسان اذا كانت نوع تشاؤم اذا كانت نوع تشاؤم من هذه الطيور دون اعتقاد فيها انها ضارة نافعة معطية مانعة فهذا هذا ليس من الشرك الاكبر وانما هو من الشرك الاصغر نعم
46:47قال رحمه الله تعالى باب الطيرة قال حدثنا الحكم بن نافع قال اخبرنا شعيب عن الزهري قال اخبرني عبيد الله بن عبدالله بن عتبة ان ابا هريرة رضي الله عنه قال سمعت النبي
47:07الله عليه وسلم يقول لا طيرة وخيرها الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال كلمة يسمعها احدكم. ثم قال رحمه الله تعالى باب الطيرة آآ نفيها والتحذير منها وبيان ذم الشرع لها. وانها لا تأتي الانسان بخير
47:41والمتطير دائما في تصرفاته وتحركاته يمشي في حياة مظلمة. يمشي في حياة مظلمة مظلمة بالاوهام والتخوفات والفزع وكثرة المخاوف والاضطراب. وهذا كله من اظرار الطيرة الوخيمة على الانسان والمتطير نظرته للاشياء
48:11التي هو مقبل عليها نظرة قاتمة نظرة قاتمة مليئة بالمخاوف مليئة بالمخاوف وهذا من ظرر الطيرة عليه. بينما من يعيذه الله سبحانه وتعالى من التطير يمشي منشرح الصدر مؤمنا في الله خيرا
48:34طامعا في فضل الله سبحانه وتعالى ونواله ففرق بين المتطير ومن عافاه الله سبحانه وتعالى من التطير اورد البخاري رحمه الله تعالى هنا حديثا واحدا وهو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله
48:56عليه وسلم قال لا طيرة. وهذا نفي لها. قال لا طيرة. جاء في بعض النسخ قال الطيرة وخيرها الفأل هكذا لكن صححها الشيخ الالباني من المصادر من بعض النسخ ومن كتاب الصحيح للمؤلف رحمه الله
49:24بهذا اللفظ لا طيرة وخيرها الفأل لا طيرة اي الطيرة لا تأثير لها الطيرة لا تأثير لها الطير وما يتشاءم الناس به ليس له تأثير فهذا نفي لها. ونفي الاعتقاد اهل الجاهلية فيها وبيان لبطلانه
49:49وان آآ التطير لا يقدم في حقيقة الامر وواقع الحال فيما قدره الله سبحانه وتعالى اي شيء فما قدره الله سبحانه وتعالى نافذ وماظ سواء تطير الانسان او لم يتطير
50:07وما كتب حاصل سواء تطير الانسان او لم يتطير فلا طيرة فهذا نفي للطيرة قال وخيرها الفأل وخيرها الفأل. والفأل اه فسر فسره النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث قالوا وما الفأل؟ قال كلمة صالحة يسمعها احدكم. قال
50:36فكلمة صالحة يسمعها احدكم. وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يعجبه الفأل ويحب الفأل والفأل يختلف عن الطيرة يختلف عن الطيرة لان الفأل هو كلمة صالحة يسمعها الانسان مثلا شخص مضى في تجارة
51:00وسمع رجلا ينادي صاحبه يا رابح مثلا او يا غانم مثلا او يا فائز او مثلا رجل مريض وذهب تناول علاج او لطلب علاج وسمع شخصا ينادي اخر يا سالم
51:22فاعجبته الكلمة وتفائل بالشفاء بالربح بالتجارة هذا امر كان يعجب النبي عليه الصلاة والسلام ويحبه. وتختلف يختلف الفأل عن الطيرة. الفأل لا يهدم الطيرة تهدم الانسان وتعطله من مصالحه وتظلم عليه طريقه. اما الفأل لا الفأل
51:48يدخل على القلب سرور ويبعث فيه نشاط ولا يفته في من همته فيما هو قادم عليه فكان عليه الصلاة والسلام يعجبه الفأل. قالوا وما الفأل؟ قال كلمة صالحة يسمعها احدكم
52:05كلمة صالحة يسمعها احدكم اي فيتفاءل بسماعها يتفائل بسماعها فهذا امر كان يحبه نبينا صلوات الله وسلامه عليه. نعم قال رحمه الله تعالى باب فضل من لم يتطير. قال حدثنا حجاج وادم قالا
52:31حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال عرضت علي الامم بالموسم ايام الحج فاعجبني كثرة امتي قد
52:51الملأ السهل والجبل قالوا يا محمد ارضيت؟ قلت نعم اي ربي. قال فان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب. وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون قال رحمه الله تعالى باب فضل من لم يتطير. قال حدثنا حجاج وادم قال قال حدثنا
53:21حماد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عرضت علي الامم بالموسم ايام الحج. فاعجبني كثرة امتي قد ملأوا السهل والجبل. قالوا
53:41يا محمد ارضيت؟ قال نعم اي ربي. قال فان مع هؤلاء سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب وهم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون قال عكاشة رضي الله عنه فادعوا الله ان يجعلني منهم. قال اللهم اجعله منهم. فقال رجل اخر
54:11ادعوا الله ان يجعلني منهم. قال سبقك بها عكاشة. قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد وهمام عن عاصم عن زرع عن عبدالله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق الحديث
54:31هذا الحديث اه حديث الذي ذكر فيه النبي عليه الصلاة والسلام السبعون الف الذين يدخلون الجنة بغير حساب. اه حديث عظيم وفيه مضامين عظيمة جدا. يكون الحديث عنها باذن الله تبارك وتعالى في في لقاء الغد. لكن هذه فرصة بين الاذان والاقامة والدعاء فيه مستجاب
55:01سنتوجه الى الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه وفضله واحسانه ونسأله باسمائه كلها وصفاته جميعها وبانه الرحمن الرحيم المنان المحسن الجواد ان يجعلنا تجمعين من السبعين الف الذين يدخلون الجنة بدون حساب. اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك يا اكرم الاكرمين. اللهم اجعل
55:31ان منهم بمنك وكرمك يا اكرم الاكرمين والله اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
55:53يقول السائل بعض الناس اذا اراد ان يفعل شيئا يقوم بفتح صفحات القرآن فان كان فيه افعلوا او افعل كذا فعل واذا كان فيه نهي انتهى وكذلك اذا اراد ان يعرف صلاح رجل
56:12من فساده فتح فاذا وجد اية ذكرت الجنة فهذا صالح او ذكرت النار فهو غير صالح هل هذا من الطيرة هذا من البدع هذا من البدع التي احدثت قديما وبعضهم احدثها على وجه التفاؤل
56:33يتفائل فتح المصحف سواء باختيار اسم او الاقدام على عمل من الاعمال بمثل هذه الطريقة التي شرح السائل وايضا طرق اخرى بمثل تسمية المولود او الذهاب لمصلحة او غير ذلك فيفتح المصحف
56:58فتحا عشوائيا على صفحة ما من المصحف ثم يضع اصبعه ايضا وضعا عشوائيا ثم في ضوء ذلك اما ان يقدم او يحجم وبعضهم ايضا في تسمية المولود يفعل هذه الطريقة العشوائية
57:20واذا وقع اصبعه مثلا على ابليس او فرعون او هامان او قارون هل يسمي ابنه فهذه طريقة يعني باطلة وفعل محدث وامر منكر وهو الى السفه والعبث بالقرآن اقرب منه
57:39الى بحث الحق وتحريه. فهذه بدعة ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. نعم. الحديث حديث عبد الله الذي اورده المؤلف في باب من رأى غيمة. نعم. اكثر من اخ يرسل
57:53رسالة يقول لعله لها وجه يقول اليس اتباع المؤلف باب ما يقول الرجل اذا رأى غيما بحديث وباب في الطيرة لكي يبين ان ان فعل النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأى الغيم ليس من باب التطير. انما هو من باب الخوف
58:10لا ليس ليس هذا منه يعني ليس له علاقة يعني الطيارة هنا ليس لها وجه في فعل النبي عليه الصلاة والسلام النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يرى الغيم
58:29يقبل ويدبر ويدخل ويخرج ويتغير وجهه خوفا من الله تبارك وتعالى فذكر حديث الطيرة شرك لا وجه له وفيما اعلم ولا صلة له باب ما يقوله من رأى غيما او ما يفعله من رأى غيما
58:56ولهذا هل يقال مثلا في من رأى غيما او سحابا هل يقال آآ عليه الا يتطير ليس هذا من الابواب التي يرد فيها هذا المعنى والاقرب عندي والله تعالى اعلم ان صلة هذا الحديث
59:17واضحة بالباب الذي بعده باب الطيرة نعم هل يمكن ان يستفاد من الحديث الذي جاء في باب مطرنا بكذا وكذا ان الكفر او الشرك في الربوبية يقسم كذلك الى اصغر واكبر
59:36الا بعض اهل العلم اشار الى الى هذا المعنى والشرك هنا ليس شركا في الربوبية وانما شرك اما في الالفاظ او في الاعتقاد على ما سبق بيانه وهذا اضافة للنعمة
59:56الى غير المنعم وهذا من من العبادة من عبادة الله تبارك وتعالى ان تضيف النعمة اليه فمن اضاف النعمة الى غير المنعم ان كان عن اعتقاد فهذا اكبر وان كان باعتباره سببا
1:00:12باعتباره سبب فهذا من الكفر الاصغر الغير ناقل من الملة نعم هل يعتبر نسبة المطر للمنخفضات الجوية مثل نسبتها الى النوء ام ان هناك فرق اذا كان ينسب المطر الى المنخفضات
1:00:34مثلا يقول مطرنا بسبب او مطرنا بالمنخفضات هذي مثل اضافتها للنوم واحيانا تكون منخفضات الجوية او مرتفعات جوية والسحاب هو السحاب يأتي ويذهب احيانا تتلبد السماء بالغيوم وينقشع ما ينزل منه قطرة واحدة
1:00:59في المكان الواحد الذي يكون في مثل هذه المعاني فالامر بيد الله سبحانه وتعالى واحيانا ما يكون في السماء من قزعة لما كان الصحابة في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وجاء ذاك الاعرابي
1:01:14وقال يا رسول الله هلكت الماشية وجفت الضرع الى اخره فادعوا الله ان يسقينا فمد يديه عليه الصلاة والسلام ودعا الله فما خرجوا من المسجد الا والسماء تمطر فالامر بيد الله سبحانه وتعالى اضافة هذه الامور
1:01:35او اضافة المطر الى ما هو سبب او ما ليس بسبب هو من كفران النعمة اضافة المطر عند نزوله الى ما هو سبب او ما ليس بسبب هو من كفران
1:01:50النعمة فالواجب عند نزول الامطار يقول القائل مطرنا بفظل الله ورحمته من الله علينا بالامطار. تفضل علينا بالامطار نعم جزاكم الله خيرا سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك