الدرس 26 / شرح عمدة الفقه / كتاب الصلاة / باب شرائط الصلاة (4) / الشيخ خالد الفليج
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا عليم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف رحمه الله
0:16تعالى الشرط الرابع الطهارة من النجاسة في بدنه وثوبه وموضع صلاته الا النجاسة ان الا النجاسة المعفو عنها كيسير بالدم ونحوه وان صلى وعليه نجاسة لم يكن يعلم بها او علم بها ثم نسيها فصلاته صحيحة. وان علم بها في الصلاة
0:37زالها وبنى على صلاته والارض كلها مسجد تصح الصلاة فيها الا المقبرة والحمام والحش واعطاني الابل وقارعة نعم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين ذكر هنا الشرط الرابع من شروط الصلاة
0:58وهذا الشرط هو الطهارة من النجاسة في البقعة والبدن وفي موضع في البدن والثوب وموضع الصلاة اي في البقعة والبدن والثوب وهذا الشرط ذهب عامة اهل العلم الى انه شرط
1:13ولان من صلى وثوبه نجس او صلى على بقعة نجسة او صلى على ببدنه نجاسة ان صلاته غير صحيحة وباطلة وهذا القول هو قول جمهور الفقهاء واليه ذهب احمد في المشهور عنه وكذلك الشافعي وكذلك ابو حنيفة واهل الرأي. وهناك قول اخر نسب
1:33لعطاء وسعيد ورويعة ابن عباس رضي الله تعالى عنه وهو قول لمالك انه قال ان اشتراط ان ازالة النجاسة ليس ليس بشرط ليس بشرط. والذين قالوا هذا القول ليس لهم دليل يعتمد عليه. بل الادلة تدل على ان القول الصحيح هو قول جمهور
1:53لاهل العلم هو قول جمهور اهل العلم. فمن ذلك قوله تعالى وثيابك فطهر. الله سبحانه وتعالى امر المسلم ان يطهر ثيابه وثيابه هنا تحتمل معنيين الثياب التي هي اللباس الظاهر وتحتمل ايضا الاعمال والمسلم مأمور ان يطهر اعماله وان يطهر ثيابه
2:13ان يطهر اعماله من الشرك والنفاق ومن الرياء وما شابه ذلك وان يطهر ايضا ثيابه من النجس والنجس ومن الانجاس. ايضا من من الادلة ايضا ما جاء ما جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي نعمة الساعد عن ابي نظر عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه انه صلى بنعليه ثم خلعهما ثم اخبر
2:36لكن فيهما قذى فازالهما فدل ان الصلاة في الثياب النجسة ان ايضا او النعال النجسة انه لا يجوز ولو كان يجوز ولو كان يجوز ما خلع النبي صلى الله عليه وسلم نعليه. وعندما خلع الصحابة نعالهم اخبرهم بالعلة التي لاجلها خلع نعليه صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث
2:56صحيح قد صحح ابو حاتم وصله لانه اختلف في ارساله ووصله. وقد رجح ابو حاتم وصله وهو الصحيح فان اسناده فان اسناده صحيح ايضا مما يدل على انه يزيل النجاسة من بدنه ما جاء في الصحيحين في قصة في حديث اسماء في حديث فاطمة ابي حبيش عندما امر وسلم ان في
3:16الدم الذي اصيبه قال انما عليك ان تحتيه ثم تقرصيه ثم تغتسلي ثم تصلي فيه فامرها بحثه وقرصه وان تغتسل في هذا الثوب وقد جاء في حجاب ابن سمر رضي الله تعالى عنه انه سئل سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصلي في الثياب الذي يجامع فيه اهله فيه اهله؟ قال نعم ان لم يكن فيها اذى
3:36لم يكن فيها اذى وهذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه ورجح الدار القطني وغيره انه موقوف على على ابن سمرة حيث انه وقع الخلاف على عبد الملك ابن فرواه عبيد الله عن عبد الملك عن جابر مرفوعا ورواه ابو عوانة واسباط وغيره وعبد الواع وغيرهم انه موقوفا على جابر بن سمرة
3:56اهذا يدل على ان الصلاة في الثياب النجسة انه لا يجوز. وعلى هذا نقول القول الصحيح في هذه المسألة ان ان اشتراط الطهارة في الثياب والبقعة والبدن هو الصحيح. وانه يلزم المسلم ان يطهر
4:12ثوبه وان يطهر بدنه وان يطهر البقعة التي يصلي عليها من النجاسة. ودليل البقعة في قصة الاعراب الذي جاء في الصحيحين عن ابي هريرة وانس هنالك في قصة الاعراب الذي بال في المسجد فلما بال قاسم لا تزمروه ثم امر اصحابه ان يصبوا عليه ذنوبا من ماء فدليل على ان
4:32او لا تبقى النجاسة لان المكان سيصلى عليه فامرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان يصب على هذا البول جلوا من ماء ودنوا من ماء حتى يزول اثر هذه النجاسة. اذا نقول قول الصحيح انها شرط وانه يجب على المصلي ان
4:49يصلي ببدل طاهر وثياب طاهرة وعلى بقعة طاهرة. قوله الا النجاسة المعفو عنها. اي اذا كان على البدن نجاسة مع اعفو عنها او على الثياب نجاس معفو عنها او على الارض نجاسة معفو عنها فانه يعفى عنها. وهنا لا بد ان نعرف ما هي النجاسة التي يعفى عنها عند الفقهاء
5:09طه الذي عليه جماهير الفقهاء ان النجاسة التي يعفى عنها هي الدم وما كان في حكمه الدم والصديد والقيح هو الذي يعفى عنه. اما الذي يخرج من السبيلين كالغائط والبول فانه لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره لا يعفى عن قليل ولا عن كثيره هذا قول الجمهور وذهب
5:30الى انه يعفى عن كل يسير نجاسة يعفى عن كل يسير نجاسة. اذا قول الجمهور ان الذي يعفى عنه من يسير النجاسة واي شيء الدم وما كان في حكمه كالدم والصديد وايضا والقيح وما شابه ذلك فانه يعفى
5:50عن يسيره وقالوا العلة في ذلك المشقة ان ان الانسان لا يسلم من بترة يحكها ما يسلم من جروح تخرج منه فهنا عفي عن يسير الدم لانه يشق يشق التحرز من هذا الدم. اما البول فقالوا يؤاخذ به ولو كان على قدر رؤوس الابر. لو كان ينظر يرى
6:10اثر البول اذا كان يرى اثره ولو كان على قدر رأس ابرة فانه يلزمه غسله يلزمه غسله كذلك وكان من الغائط الغائط والعذرة ولو كان على قدر رأس الابرة فانه يلزمه غسله. هذا قول عامة الفقهاء
6:27واما القول الاخر هو قول اهل الرأي فقالوا ان النجاسة سواء وانه يعفى عن يسيرها سواء كانت من بول او من غيره. لكن في هذا ان النجاسة الاصل ان يغسل الانسان بدنه منها وان يزيلها من ثيابه. فيعفى عما جاء به النص وقد جاء عن ابن عمر وعن غيره
6:47الصحابة انهم كانوا يحكون الدم باصابعهم ثم يبقى الدم في رؤوس اصابعهم ولا يغسلون ذلك وبصق ابن عمر دما ولم يعيد ولم ولم يغسل ذلك الدم فدل هذا ان الدم اليسير يعفى عنه. المسألة الثانية ما هو قدر اليسير ما هو قدر اليسير عند الفقهاء؟ فذهب جمهور الفقهاء
7:07ان قدر اليسير ما كان ما كان بوزن بوزن الدرهم او قد على قدر الدرهم. فما كان دون الدرهم فهو يسير وما كان اكثر من الدرهم فهو كثير منهم من قال ان الياسين ما لا يفحش في النفوس ما لا يفحش في النفوس اي اذا رآه الانسان يراه شيئا يسير ولا ولا يتعاظمه اما اذا فحش في نفس الرجل
7:27كان يرى بقعة كبيرة من الدم فان هذا كثير ويلزمه غسله. اما اذا كانت نقط او اشياء يسيرة فانه يعفى فانه يعفى عنه وهذا لا شك والاقرب ان اليسير من الدماء واليسير من الجروح وما شابه ذلك من النجاسات انه يعفى عنها. اما الذي لا يدركه البصر بالنظر من البول
7:47وما شابه ذلك فهذا فهذا لا حكم له. وتتبعه من التكلف الذي نهينا الذي نهينا عنه. فاذا وقع تطاير البول على الثوب ولا نراه او وقع ذباب على غاية ثم وقع على الثوب فاراد ان يغسل مكان موقع الذباب نقول هذا تكلف لم يأت به الشارع لم
8:07به الشارع. اذا هذا معنى قوله الا النجاة المعفنة كيسير الدم ونحوه وان صلى وعليه نجاسة. لم يكن علم بها. الان المصلي لا يخرج عن حالات الحالة الاولى ان يصلي وعليه نجاسة وهو عال بها وهو عالم بها
8:26فهذا الذي عليه عامة اهل العلم ان صلاته ان صلاته باطلة. وانه يلزم اعادة الصلاة لانه صلى بثياب نجسة او ببدن نجس هذا الحال الحالة الثانية ان يكون غير عالم بها غير عالم بهذه النجاسة لما صلى وفرغ من صلاته
8:46رأى في ثيابه نجاسة رأى في ثيابه نجاسة. هذه مسألة وقع فيها خلاف بين العلم وجمهورهم على ان من صلى بنجاسة وهو جاهل لها ثم علم بعد فراغه من صلاته ان صلاته صحيحة ولا يلزمه الاعادة ولا يلزمه شيء وصلاة صحيحة ودليل ذلك حديث ابينا
9:07بنعامة حديث ابي نعامة السعدي عن ابي نظر عن ابي سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بنعال فيها اذى اي فيها نجاسة ولم ولم يستأنف صلاته وانما خلعها واكمل صلاته صلى الله عليه وسلم فافاد ان من جهل النجاسة انه لا حكم لا حكم لها
9:25وهذا هو القول عليه جماهير العلم. الحالة الثالثة الحالة الثالثة اذا علم بالنجاسة اذا علم بالنجاسة ثم نسيها ثم نسيها ثم نسي وعلم بعدما فرغ من صلاته. صورة ذلك صلى وقد رأى في قبل الصلاة توظأ ولكنه رأى في ثيابه قطرات من بول قطرات من بول ثم نسي
9:49فلما جاء وقت الصلاة صلى فلما فرغ من صلاته فلما فرغ من صلاته رأى تذكر هذا البول فما حكم صلاته؟ نقول وقع فيها خلاف منهم من الزم الاعادة مطلقة وقال يعيد سواء كان في الوقت او في غير الوقت وقالوا انه صلى بنجاسة وقد علمها ومنهم من قال انه
10:09في حكم المخطئ والله سبحانه وتعالى كما عذر الناس عذر الجاهل قد عذر ايضا الناس والله يقول لهم لا تؤاخذ النسينا او اخطأنا فالناس ايضا في حكم الجهل وقال لا يلزمه الاعادة وصلاته صحيحة. القول الثالث وهو قول المالكية انه يعيد ما دام في الوقت ولا يعيد
10:29الوقت والصحيح من اقوال اهل العلم ان الناس لنجاسة كانت عليه حكمه حكم الجاهل حكمه حكم الجهل. فاذا صلى المسلم بنجالس بنجاسة كان يعلمها قبل صلاته ثم نسي في صلاته ثم ذكر بعد فراغه نقول صلاتك صحيحة ولا يلزمك
10:49كالإعادة ولا يلزمك الإعادة. سواء ذكرت في الوقت او ذكرتها بعد الوقت فصلاتك فصلاتك صحيحة. قال او علم بها ثم نسيها فصلاته صحيح. هذا الذي عليه المذهب وهو الصحيح. وان علم بها في الصلاة
11:04الان الحالة الرابعة اذا علم بالنجاسة وهو في الصلاة. اي صورة ذلك يصلي ثم ذكر ان في نعليه نجاسة الان في الصلاة ذكر النفير عليه نجاسة. او رأى النجاسة في نعليه. وهذا يحصل كثيرا. قد يرى الانسان على الذي اعلن عليه غائطا او شيئا من
11:24الدم فهنا ماذا يلزمه؟ يلزمه فقط ان يخلع نعليه ان يخلع نعليه ويكمل صلاته اذا كان الثوب هو النجس يلزمه ان يخلع ثوبه ويمضي في صلاته وهذه الحركة يعفى عنها يعفى عنها. اذا كانت النجاة
11:44في عورته المغلظة فهنا نقول يخلع هذه الملابس ويلبس ملابسا جديدة ويستأنف صلاته لانه يحتاج الى الى حركة كثيرة والى ذهاب الى ان يغير هذه الملابس لكن لو وجد ان بجانبه ملابس اخرى. فنقول يلزمك ان تخلع وتلبس وانت في وانت في
12:04في صلاتك وصلاتك صحيحة. سورة ذلك بجانبه سروال له فخلع ملابسه الداخلية ولبس هذا السروال. نقول صلاتك صحيحة ولا يلزمك ولا يلزمك شيء. قال وان علم بها بالصلاة ازالها وبنى على صلاته. معنى بنى على صلاته اي مظى فيها اي مظى فيها ولم يقطعها. قال هنا
12:25والارض كلها مسجد. هنا انتقل مسألة اخرى وهي مسألة مسألة البقعة اول القاعدة عند اهل العلم في هذا الباب ان الاصل في البقع كلها اي شيء الطهارة وانه لا يخرج من هذه البقع بحكم النجاسة الا ما دل
12:41عليه او بوصف طرأ عليه بنجاسته فيعطى هذا الحكم انه نجس. ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين عن جابر وعن ايضا ابي هريرة رضي الله تعالى عنه كما قال وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا. فالارض كلها مسجد الارض كلها مسجد الا ما دل الدليل على انه ليس بمسجد ومنع من
13:01مات منه وقد جاءت السنة قد جاءت السنة بمنع المسلم ان يصلي في بعض المواطن في بعض المواطن. ذكر هنا الا المقبرة والحمام اي ان المقبرة ليست محلا للصلاة ليست محلا للصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه احاديث كثيرة تدل على المنع من الصلاة
13:22في المقبرة والى المقبرة. بل اخبر صلى الله عليه وسلم ان اليهود ان شرار الخلق الذين اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ولعن اليهود والنصارى عند موته وقال اتخذوا قبور انبيائهم مساجد. كل هذا منه صلى الله عليه وسلم تحذيرا ان يتخذ قبره مسجدا او يبنى على قبره مسجدا
13:42فيعبد الله عنده فهذا يدل على تحريم بناء القبور على المساجد بناء المساجد على القبور وان البناء عليها باطل ومحرم وانه لا يجوز وهذا شبه اتفاق علم وان كان هناك قول فهو قول ضعيف ولا يلتفت اليه. لان النصوص الكثيرة دلت على تحريم البناء على على تحريم بناء المساجد على القبور
14:02وان ذلك محرم. اما الصلاة في المقابر فقد جاءت الاحاديث الكثيرة تدل ايضا على انه لا يصلى في المقبرة. وقام صلوا في بيوتكم ولا تجعلوها ولا تجعلوها قبورا فافاد ان المقبرة ليست محلا للصلاة ليست محلا للصلاة. وفي حديث ابي سعيد هذا الذي رواه عبد الواحد بن زياد
14:22وحماد بن سلمة والداراوردي وايضا وغير واحد رووه عن عمرو ابن حلمازة عن ابيه عن ابي سعد الخدري انه قال الارض كلها مسجد الا المقبرة والحمام وقد صحح شيخ الاسلام هذا الحديث وقال انه حديث صحيح مع خلاف وقع في مسألة ارساله ووصله فشيخ الاسلام يصحح
14:42وصله ويراه انه حديث صحيح وقد وصله كما ذكرت حماد بن سلمة وايضا عبد الواحد وكذلك ايضا عبد العزيز بن محمد داره وردي وغيرهم وصلوا هذا الحديث وجعلوه موصولا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه سفيان الثوري عن عمرو يحيى المازني عن آآ
15:01ابيه عن اه عن ابيه ان قال الارض كلها مسجد للمقبرة والحمام. وهذا الخلاف وقع في وصله وفي وصله وفي ارساله. فمنهم من رجح مساك الدارقطني وغيره ومنهم من صح هذا الحديث ابن خزيمة بن حبان وشيخ الاسلام ابن تيمية وجمع الحفاظ وقال وحي الصحيح ولو قلنا بارساله فان معناه
15:21صحيح وقد دلت النصوص الكثيرة على ان المقبرة ليست محلا ليس محلا للصلاة. وقد اختلف اهل العلم في الصلاة في المقبرة بعد اتفاق السلف فالسلف عامة السلف على انه لا يصلى في المقبرة بل بالغ بعضهم انه لا يصلى عليه حتى حتى صلاة الجناز والصحيح
15:41ان صلاة الجنائز انه يصلى عليه وقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة في مقبرة صلى الله عليه وسلم. فهذا قول عامة الفقهاء. وذهب جمهور الفقهاء
15:51وكما هو مذهب الامام احمد والشافعي وايضا قول عند ابي حنيفة انه لا يصلى لا يصلى في المقابر بل ان المالكية وهذا من تناقض اقوالهم عندهم انهم لا صلاة المقبرة ويجوزه صلاة الفريضة في المقبرة وهذا نوع
16:05التناقض الصحيح الصحيح ان الصلاة في المقابر لا تجوز. القول الثاني منهم من كرهها ولم يحرمها ويبطلها. والقول الثالث منهم من بالغ وفي تخفيف الامر وقال انه يكره وليس بمحرم. والصحيح الذي عليه عامة اهل العلم وهو قول عامة الصحابة ان الصلاة المقبرة
16:25انها لا تجوز وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تصلوا الى القبور لا تصلوا الى القبور وجاء اننا نهى عن الصلاة بين القبور كما عند ابن حبان
16:35رضي الله تعالى عنه نهى عن الصلاة بين القبور وجعل الخطاب انه رأى ان سماك يصلي فقال القبر القبر ظن منه فظن انس انه يقول القمر القمر لما تنبه الى انه قبر تنحى عنه فهذا امر مشتهر بين الصحابة انه لا يصلى الى القبور ولا يصلى بين القبور ولا عند القبور. اختلف الفقهاء في مسألة العلة
16:55التي لاجلها نهي عن الصلاة في المقبرة. فمنهم من يرى ان العلة هي النجاسة وانه اذا اذا وجد على المقبرة بساط او ما شافه ان الصلاة عليه صحيحة وهذا قول من يرى ان العلة هي النجاسة كما هو مذهب الاحناف القول الاخر
17:12وهو الصحيح ان العلة هو الا يعبد الله هو الا يشرك بالله عز وجل بهؤلاء الاموات. حيث ان العبادة في القبور مدعاة الى تعظيم الاولياء وتعظيم هؤلاء الاموات وعبادتهم من دون الله عز وجل. وهذا الذي حصل فعندما ترى حال المسلمين في هذا الزمان ترى ان القبور قد
17:32وبنيت عليها القباب وطيف بها وعبدت من دون الله عز وجل. واصبح الناس يتخذون مساجدا يصلون عندها. واجمع اهل العلم انه اذا قصر الصلاة لاجل المقبرة ولاجل تعظيم الصلاة فان الصلاة فيها لا تجوز ومحرمة وانما الخلاف اذا صلى في المقبرة
17:48قصد انها ارض وانها بقعة طاهرة وانها ليست بنجسة. هل صارت صحيحة وليست صحيحة؟ والصحيح انا نقول ان صلاته غير صحيحة وانه يلزمه الاعادة ولو بعد سنوات اذا صلى الانسان في مقبرة فان صلاته باطلة لان النهي يعود الى ذات الامر فلا يصلى في المقبرة فالصلاة فيها باطل فيلزمه
18:08او الاعادة ومسألة فيها خلاف بين اهل العلم لكن هذا القول هو هو الصحيح. اذا هذا مسألة المقبرة. المسألة الثانية الا الحمام. الحمام في الحديث هنا هو كان الذي يغتسل فيه والمكان الذي يغتسل فيه. ففي هذا ايضا ان الحمام ليس محلا للصلاة لانه محل للنجاسات والقاذورات وما شابه ذلك
18:28فليس محلا للصلاة والصلاة فيه عند الجمهور على الكراهة لا على التحريم على الكراهة لا على التحريم فلو فلو ابتلي انسان لا يصلي في هذا المكان نقول صلاتك صحيحة لكن الواجب الا يصلي في الحمام لانه محل القاذورات والنجاسات والا ايضا مأوى
18:46الشياطين مأوى الشياطين فالشياطين تأوي الى الحمامات والمراد بالحمامات هنا هي مكان الاغتسال لا مكان قظاء الحاجة. ويلحق بالحمام الحش وهو مكان قضاء الحاجة من غائط وبول فان المنع فيه اكد فان المنع فيه اكد لان مجمع القاذورات والنجاسات ولانه ايضا مأوى الشياطين مأوى
19:06كاتب الصحيح نقول ان الصلاة في الحمام والحوش ايضا لا تجوز. وان من صلى فيها فانه فان صلاته غير صحيحة. في مسألة الحش لكن لو صلى الانسان لو صلى الانسان وفي في الحمام ومكانه طاهر وقد غسله فنقول صلاته صحيحة لكنها لكنها مكروهة لكنها مكروهة لانه
19:26لو قال الارض كلها الا المقوى والحمام فليست محلا للصلاة فليس معنى الصلاة فصلاته صحيحة لكنه يكره اما اذا كان فيها نجاسة فالصلاة فيها باطلة قال بعد ذلك واعطاني الابل
19:39ايضا من البقع التي ينهى عن الصلاة فيها ايضا مرابط اعطان الابل ومراح الابل ومبارك الابل فلا يجوز للمسلم ان يصلي فيه ومن قل فيه فصلاته باطل وقد جاء في ذلك حديثان حيث جاء ابن سمر البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه ان قال صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في مرابض
19:59الابل فنهى النبي وسلم ان يصلى في مرابض الابل والعلة في ذلك ليس النجاسة انما العلة ان الابل هي ان مراحل الابل معاطي الابل هي مأوى الشياطين. وقد جاء حديث عبد الله المغفل ان على ذروة كل سنام شيطان. وانها خلقت من الجن ففيها سورة وفيها ثورة فقد يصلي الانسان في
20:19فتثور عليه ولو خلا المعط من الابل فان الصلاة تنهى فان الصلاة تمنع من فانه فانه يمنع من الصلاة فيها والعلة عندئذ علة تعبدية ولانها مأوى او اما نقول ان مأوى الشياطين او انها علة تعبدية. فيمنع المسلم ان يصلي في مرابط
20:39بل وهذا هو قول احمد وذهب الفقهاء الى ان الصلاة فيه صحيحة الا من قال ان العلة النجاسة فاشترط كالشافعي ان يزال اثر النجاسة شعرها وبولها ثم يصلي فيه لكن نقول العلة هي التعبد وليست العلة نجاسة ابوالابل او ابعارها بل ابعاره ابوالها طاهرة على
20:59صحيح من اقوال اهل العلم. كذلك ايضا قال وقارعة الطريق وله الطريق هي المسلك الذي يسلكه الناس ويطرقه الناس. والصلاة فيها وقد ورد في ذلك حديث من حديث زيد ابن جبيرة عن داوود ابن حصين عن عن نافع
21:14ابن عمر رضي الله تعالى عنه انه نهى عن الصلاة في سبع مواطن وذكر منها قارعة الطريق وهذا الحديث جاء من طريق اخر من طريق عبد الله بن صالح عن عبد الله بن عمر
21:24العمري عناف ابن عمر وهو حديث منكر لا يصح من الطريقين فكلاهما ضعيف وكلاهما منكر ولا يصح في النهي عن الصلاة في قاع الطريق حديث بل نقول ان النهي عن الصلاة في هذا الطريق لامر اخر فليس العلة هي النجاسة ولا هي العلة انما العلة في ذلك الا يضيق الطريق على
21:44فاذا كان يصلي في طريق يضيق على المارة فانا نقول له لا يجوز لاجل لاجل الحرج الذي لحق الناس بصلاة هذا المصلي في الطريق اما اذا اذا كان الطريق مهجور وليس بمسلوك وصلى فيه فصلاته صحيحة ولا حرج عليه في ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم جعلت الارض لي مسجدا
22:02وطهورا. اذا نقول قارئ الطريق ليس في احاديث والحي الوارد في ذلك ضعيف. فالصلاة فيها تختلف باختلاف حال الطريق. فان كان يسلكه الناس ويتأذى بالصلاة فيه فانا نمنع المصلي من الصلاة في هذا الطريق حتى لا يتأذى الناس. ايضا ذكر هنا
22:19مما ذكر الحديث المجزرة والمزبلة وظهر البيت. فاما المجزرة فهي محل للنجاسة. فاذا كانت مليئة بالنجاسات فلا يجوز ايضا الصلاة فيها. اما اذا غسل وطهرت ولم يبق فيها دم فيجوز الصلاة في هذه المجزرة. كذلك المزبلة لان مكان الزبل والنجاسات فلا يصلي فيها المسلم ايضا
22:39ويمنع من الصلاة فيها لاجل علة النجاسة. اما ظهر البيت فورد في ذلك حديث وهو منكر ولا يصح. فنقول لو مكن الانسان ان يصلي على ظهر البيت لا حرج في ذلك بلغوا
22:49في جوف الكعبة ايضا الصلاة فيها صحيحة ولا حرج وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في جوف الكعبة ركعتين صلى الله عليه وسلم. اذا هذه بعض الاماكن وما عدا ذلك نقول الاصل فيه الصحة الا ويزاد على هذا الارض المغصوبة فانه يمنع من الصلاة فيها لانها ملك للغير فلا يصلي
23:09في هذه الارض الا باذني الا باذن صاحبه. وما عدا ذلك فانه على على الاصل وهو قوله الارض لي كلها مسجد وطهورا فالارض كلها مسجد الا ما جاء الدليل وقد صح الدليل ان المقبرة ليست بمسجد وصح ايضا ان الحمام ليس بمسجد على الصحيح فيكره الصلاة في
23:27حمام ويمنع من الصلاة في المقبرة ومن صلى صلاته باطلة لعلة ان مضاهاة للمشركين والعلة ولان ذريعة من ذرائع الشرك بالله عز وجل اما الحمام فالعلة هي النجاسة فاذا انتفت علة النجاسة فالصلاة صحيحة لكنه في حكم ما يكره في حكم ما يكره فعله والحالة هذه اما
23:47فكذلك نقول ان الحوش لا يجوز الصلاة فيه ولو قدر ان غسل الحمام فالعلة الباقية علة انه مأوى مأوى الشياطين لان هناك من يقول ان الحج في هذا الزمان يختلف عن الحج في الزمن السابق فان في هذا الزمان الحش يخلو من النجاسات والفضلات تذهب
24:05بسرعة في المجاري ولا يبقى لها اثر فلا يبقى هناك علة مانعة لكن نقول ان العلة هي انه مأوى الشياطين فكما يمنع المسلم من ذكر الله في الحمام وفي دورة في الحش ومن دخول شيء من كلام الله فيه فكذلك يمنع من الصلاة فيه. لكن لو صلى والارض طاهرة فنقول صلاته صحيحة
24:25لكنه وقع في امر مكروه وفعل هذا يكره لاجل ان ان العلة التي لاجلها مأوى الشياطين فاذا صلى فيها فانه يكون مخالف لامر النبي صلى الله عليه وسلم وهديه نقف على الشرط الخامس وهو استقبال القبلة والله اعلم