استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

103 - شرح الأدب المفرد - باب قول الرجل فلان جعد أسود أو طويل أو - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى يقول في كتابه
0:22الادب المفرد في باب قول الرجل فلان جعد اسود او طويل قصير يريد الصفة ولا يريد الغيبة الحديث الثاني قال حدثنا موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة
0:42عن عائشة رضي الله عنها انها قالت استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال بئس اخو العشيرة. فلما دخل انبسط فقلت له فقال ان الله لا يحب الفاحش المتفحش
1:06بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:28اما بعد فان الامام البخاري رحمه الله تعالى عقد ترجمة عنوانها قول الرجل فلان جعد اسود او طويل قصير يريد الصفة ولا يريد الغيبة وكنا عرفنا ان الامام البخاري رحمه الله تعالى
1:58قصد بهذه الترجمة بيان جوازي ذلك وانه يجوز ان تذكر مثل هذه الالقاب لكن بشرط ان يكون اراد الصفة لم يرد عيب الشخص او ذمه او انتقاده او الاستهزاء او السخرية منه اراد الصفة
2:30وايضا شرط اخر وهو ان يكون الرجل لا يعرف الا بذلك لا ان يكون الرجل لا يعرف الا بذلك فاذا اذا اراد بذكر الرجل بهذه الالقاب صفته دون عيبه وذمه
2:53وايضا كون الرجل لا يعرف الا بهذه الصفة فانه لا بأس بذلك واورد رحمه الله جملة من النصوص الدالة على ذلك ومنها الحديث الثاني حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بئس اخو العشيرة بئس اخو
3:22العشيرة عندما استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وقيل انه عيينة بن حصن فلما استأذن اذن له النبي عليه الصلاة والسلام وقال بئس اخو العشيرة وهذا فيه بيان لحال هذا الرجل
3:44بيان لحال هذا الرجل قال بئس اخ العشيرة. اذن له وقال هذه الكلمة في بيان حال هذا الرجل بما عرف به بما عرف به فلما دخل انبسط اليه النبي عليه الصلاة والسلام
4:08فاستغربت عائشة من ذلك قالت يعني قلت فيه بئس اخ العشيرة ثم لما دخل انبسطت اليه وهششت له فقال عليه الصلاة والسلام ان الله لا يحب الفاحش المتفحش وجاء في بعض الروايات ان ابغض الناس الى الله من اتقاه الناس من فحشه او نحو ذلك
4:39والحديث سبق ان مر معنا في ترجمة ماضية عند المصنف وفيها مر معنا بيانا بيان المداراة وهي ترك الانسان لشيء من حظه الدنيوي محافظة على الدين محافظة على الدين وهي جائزة. فانبساط النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل
5:08اتقاء له هذا مداراة وفرق بين المداراة والمداهنة. المداراة ان تترك شيئا من حظك الدنيوي لسلامة دينك. والمداهنة عكس ذلك المداهنة ان يتنازل عن دينه او جوانب من دينه من اجل دنياه. وهذه لا تجوز
5:35اما المداراة مداراة الناس حفظا على الدين محافظة عليه لا بأس بذلك. فالنبي عليه الصلاة والسلام هش له وانبسط لما دخل هذا الرجل مع انه قال فيهما قال اتقاء ما قد يكون من هذا الرجل
6:00من كلام قد لا يكون مناسبا كما جاء في الرواية الرواية الاخرى اتقاء فحشه يعني فحش الانسان قالت فقلت له اي قلت له في ذلك فقال ان الله لا يحب الفاحش المتفحش. ان الله لا يحب الفاحشة المتفحش
6:27نعم قال حدثنا محمد ابن كثير قال اخبرنا سفيان قال حدثني عبد الرحمن عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها انها قالت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سوده رضي الله عنها ليلة جمع وكانت
6:51امرأة ثقيلة ثبطة فاذن لها ثم ختم الترجمة بحديث عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة السودة ام المؤمنين زوج النبي صلى الله عليه وسلم
7:17قالت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة نلاحظ هنا الادب في كلام عائشة رضي الله عنها فاعل الاستئذان هي سودة رضي الله عنها لكنها قدمت الرسول عليه الصلاة والسلام قالت استأذن استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:45سودة وهذا من الادب حق رسول الله صلوات الله وسلامه عليه راعته عائشة رضي الله عنها وارضاها قالت ليلة جمع وهذا الادب نلاحظه في احاديث الصحابة كثيرا عند ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ومر معنا نظائر لذلك
8:12مثل قولهم كنا جلوسا عند رسول الله لا يقولون كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا عند كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذا يعطي
8:26منهم للرسول صلوات الله وسلامه عليه. فمراعاة هذه الالفاظ ظاهرة وبادية في كلام اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالت ليلة جمع ليلة جمع هي ليلة مزدلفة ويقال لها مزدلفة ويقال لها جمع
8:50وكل من الاسمين باعتبار افعال الناس في مزدلفة فباعتبار ان الناس يجتمعون فيها باعتبار ان الناس يجتمعون في مزدلفة يقال لها جمع ويقال لها مزدلفة لان الناس يزدلفون فيها الى الله اي يتقربون
9:14الى الله سبحانه وتعالى. الازدلاف التقرب والزلفة القربى فهم يزدلفون الى الله اي يتقربون اليه وفي بعض روايات هذا الحديث جاء بلفظ ليلة جمع وفي بعضها ليلة مزدلفة في صحيح مسلم جاء لفظه
9:37استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سودا ليلة مزدلفة تدفع قبل حطمة الناس تدفع قبل حطمة الناس حطمة الناس اي جمعهم وجمهرتهم هي بعد آآ بعد بعد الفجر عندما تصبح او عندما يظهر النور
10:06وتسهر وقبل ان تشرق الشمس الناس كلهم في ذلك الوقت ينصرفون الى الى منى فاستأذنت ان ان تدفع اي الى منى قبل حطمة الناس يعني قبل الجمع قبل نفير الناس كلهم
10:28و عللت ذلك عائشة رضي الله عنها قالت وكانت امرأة ثقيلة ثابتة ثقيلتي الجسم ثقيلة اي اي ثقيلة الجسم وتبطأ اي بطيئة الحركة وبطء الحركة من ثقل الجسم فهي وصفتها بهذين الوصفين
10:53ثقل الجسم وبطء الحركة وهذا ذكرته عائشة رضي الله عنها على وجه التعليل استئذان سودة رضي الله عنها من النبي صلى الله عليه وسلم بان تدفع قبل زحمة الناس في ذلك الوقت يعني بعد منتصف
11:15الليل فاذن النبي صلى الله عليه وسلم لها اذن لها بذلك والشاهد من الا الخبر قول عائشة عن سودة انها ثقيلة فقط ثقيلة الجسم ثبطة الحركة اي بطيئة الحركة. فوصفتها بهذين الوصفين
11:38هل وصفتها بهذين الوصفين على وجه الذم لها والانتقاد لها ابدا وانما وذكرت هذين الوصفين للتعريف او للتعليل او لذكر اه حال اه سبب اه آآ دفع سوداء رضي الله عنها في ذلك الوقت
12:06فاذا لم يرد ذكر هذه الاوصاف لم يرد به عيب الشخص وذمه وانما وانما قصد بذلك مقصد صحيح فلا بأس بذلك سواء قصد بذلك التعريف بالرجل او قصد بذلك بيان سبب الامر
12:29سبب مثلا تأخر الرجل عن ذهابه لامر ما فيقال لان الرجل جسمه ثقيل او وزنه ثقيل او مثلا رجل مع اخوانه تأخر عن مجيئه في فقيل الرجل معه ثقل في في جسمه مع بطء في الحركة لم يرد ذنبه
12:50وانما اراد التعريف فمثل هذا ليس غيبة لا لا يعد الذنب في مثل هذه الحالة غيبة فاذا ذكر الشخص بمثل هذه الالقاب لا يعد غيبة ان قصد الصفة او قصد التعريف به
13:12لامر يقتضي ذلك نعم قال رحمه الله تعالى باب من لم يرى بحكاية الخبر بأسا قال حدثنا مسدد قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن ابي وائل عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لما قسم رسول الله صلى الله
13:38عليه وسلم غنائم حنين بالجعروانة ازدحموا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عبدا من عباد الله بعثه الله الى قوم فكذبوه فكان يمسح الدم عن جبهته ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون
14:04قال عبدالله بن مسعود فكأني انظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي الرجل يمسح عن جبهته ثم قال رحمه الله باب من لم يرى بحكاية الخبر بأسا حكاية الخبر
14:26هو من قولهم حكيت فلانا وحاكيته حكاية ومحاكاة اي فعلت مثل فعله اي فعلت مثل فعله حكيت فلان او حاكيت فلانا حكاية او محاكاة اي فعلت مثل فعله فهذه هي الحكاية
14:50الحكاية ان يفعل الانسان مثل فعل الاخر ان يفعل الانسان مثل فعل الاخر. يقال حكاية ويقال محاكاة ولكن استعمال محاكاة في الغالب في الامور القبيحة اعمال هذه اللفظة محاكاة غالبا تستعمل في الامور القبيحة
15:14ولهذا نلاحظ ان البخاري رحمه الله عبر بحكاية ولم يعبر بمحاكاة قال باب من لم يرى بحكاية الخبر ولم يقل بمحاكاة الخبر لان الغالب في استعمال لفظة محاكاة في الامر اه في الامر او في الامور القبيحة
15:35وقوله باب من لم يرى بحكاية الخبر بأسا اي ان حكاية فعل الانسان بان تفعل مثل فعله مريدا بذلك التعريف لا بأس بذلك وشاهدوا ذلك يأتي عند المصنف من فعل نبينا عليه الصلاة والسلام
15:57فاذا حكيت فعله قاصدا بذلك التعريف وبيان الامر وايظاحه فلا بأس بذلك اما من يحكي فعل الاخرين على وجه الاستهزاء بهم والتهكم والسخرية فان هذا حرام فان هذا حرام لا يجوز
16:21حكاية الفعل لا يخلو من حالتين اما ان يحكي فعل الانسان اي يفعل مثل فعله ليبين الامر وليوضحه فهذا لا بأس به والحالة الثانية ان يحكي فعله على وجه الاستهزاء به والسخرية منه وهذا لا يحل. مثل ان يمشي مشية اعرج
16:50على وجه السخرية به لا لا يحل او نحو ذلك من الاعمال هذا كله من الامور المحرمة التي لا لا تجوز وهي داخلة تحت قوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا
17:14اتلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب واورد رحمه الله تعالى هنا حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم حنين بالجعرانة ازدحموا عليه اي تزاحم عليه الناس
17:36تزاحم عليه الناس وكثر تدافعهم واجتماعهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان هذا يسبب شيئا من الاذى يسبب شيئا من الاذى فكان نبينا عليه الصلاة والسلام تلقى ذلك كله بالصبر والاحتمال صلوات الله وسلامه عليه
18:01ثم ذكر قصة نبي من انبياء الله ذكر قصة نبي من انبياء الله مع قومه مبينا صبره العظيم على قومه وما لقيه منهم من اذى وعنت وشدة قال ان عبدا
18:20من عباد الله بعثه الله الى قوم فكذبوه وشجوا رأسه فكذبوه وشجوا رأسه فكان يمسح الدم عن جبهته ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون. قال عبد الله بن مسعود
18:39رضي الله عنه فكأني انظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي الرجل يمسح عن جبهته جاء في صحيح مسلم ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال كاني انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء
19:02يحكي نبيا من الانبياء وهذه الرواية توضح ان قوله هنا ان عبدا من عباد الله هو نبي من انبياء الله هو نبي من انبياء الله كما يوضح ذلك الرواية الاخرى
19:19لهذا الحديث عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال ان عبدا من عباد الله بعثه الله الى قوم بعثه الله الى قومه حتى ايضا هنا قول بعثه الله
19:33يستفاد منها انه نبي من انبياء الله بعثه الله الى قوم فكذبوه وشجوا رأسه فكذبوه وشجوه. الشج يكون في الرأس الشج يكون في الرأس هذا في الاصل وقد يطلق توسعا على اي اي
19:52اه اه اثر في اثر دم يكون في سعر البدن قال فشجوه فكان يمسح الدم عن جبهته فكان يمسح الدم عن جبهته ويقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون هنا يظهر قوة صبر هذا النبي
20:16هذه الدعوة اتى بها ليس في وقت متراخي وبعيد عن الشجة بل فعل ذلك وقت الشجة وهذا يبين قوة صبره يعني يمكن للانسان ان يؤذى من اناس لكن وقت الاذى وفي شدة الم الاذى
20:41ما يحتمل ان يسامح او مثلا يدعو لهم لكن اذا جئته بعد يومين ثلاثة اربعة او بعد شهر وقد خف الالم الذي معه وقلت له سامح فلان او ادع الله له ربما يسامحه وربما ايضا يدعو له لكن هنا قوة
21:01في الصبر ان في وقت الشجة والدم يصب وينزل على على وجهته على وجهه يمسح الدم بيده ويقول اللهم اغفر لقومي فهذه قوة في الصبر قوة في الصبر عظيمة الصبر على الاذى
21:20قال يقول اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون وكان النبي عليه الصلاة والسلام يحكي فعله يحكي فعله ان يفعل مثل ما فعل يمر يده عليه الصلاة والسلام على جبهته بهذه الطريقة يحكي فعله
21:40وهذا يدل ان حكاية الفعل ان حكاية الفعل بان تفعل مثل فعل الرجل على وجه البيان للامر والايضاح والتعليم لا بأس بذلك اما على وجه السخرية والاستهزاء والتهكم فان هذا لا يحل ولا يجوز وهو داخل في عموم الادلة المانعة من السخرية بالمؤمنين
22:08قولا او فعلا نعم قال رحمه الله تعالى باب من ستر مسلما قال حدثنا بشر بن محمد قال اخبرنا عبد الله قال حدثنا ابراهيم ابن نشيط عن عقبة ابن علقمة عن ابي
22:29الهيثم قال جاء قوم الى عقبة بن عامر رضي الله عنه فقالوا ان لنا جيرانا يشربون يفعلون افنرفعهم الى الامام قال لا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى من مسلم عورة فسترها
22:53كان كمن احيا موؤدة من قبرها ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب من ستر مسلما اي فضل ذلك وان ستر المسلم امر مندوب اليه. وجاءت الشريعة بالتغيب فيه وثبت فيه احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:22منها قوله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة فستر المسلم باخفاء عيبه اذا اطلع عليه الانسان وعدم افشائه وعدم فضحه بين الناس
23:45فهذا امر جاءت الشريعة بالترغيب فيه والحث عليه من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة. مثل ان يلاحظ الانسان على احد اخوانه زلة
24:04او خطأ فلا يذهب وينشر خطأه في في الناس ويقول رأيت فلانا يفعل كذا فيفشي او ينشر ما اطلع عليه من سر اخيه وعيب اخيه. وكما ان الانسان وكل انسان عرظة للخطأ لا يحب
24:30ان يظهر عيبه ممن اطلع على عيبه فليعامل اخوانه بمثل ذلك والاصل في التعامل مع المسلم مع الاخ المسلم ان يستر عيبه والا يهتك ستره والا يفضح بين اخوانه هذا هو الاصل
24:51ومن ستر مسلما ستره الله هذا هو الاصل اما اذا كان المقام اقتضى ان اه يعامل بغير ذلك لما يخشى على الناس منه من افساد واغواء واظلال وان يكون مثلا داعية الى ضلالته او داعيا الى فسوقه
25:16ويخشى على الناس منه فمثل هذا لا لا يشكر عليه بل يبلغ عنه الجهات المعنية بذلك حتى تكفه عن هذا الشر وعن هذا الاذى اورد الامام البخاري هنا حديثا سنده
25:41ضعيف سنده فيه كلام لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام عن ابي الهيثم وابو الهيثم اسمه كثير قال عنه الذهبي لا يعرف قال عنه الذهبي لا يعرف فكثير هذا
26:00مجهول والحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلة اسناد هذا الرجل فلا يحتج بهذا الحديث لكن الباب من ستر مسلما هذا دل عليه احاديث صحاح ثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم
26:20انه قال من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة وايضا في هذا المعنى ثبت احاديث اخرى صحاح عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قال عن ابي الهيثم جاء قوم الى عقبة ابن عامر رضي الله عنه. فقالوا ان لنا جيرانا يشربون ويفعلون
26:42افنرفع افنرفعهم الى الامام يعني هل هل نخبر الامام ولي الامر بعمل هؤلاء نفضحهم ونخبر ولي الامر عنهم او نسترهم فقال عقبة لا اي لا تخبروا الامام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من رأى من مسلم عورة
27:13فسترها كان كمن احيا موؤدة من قبرها كان كمن احيا موؤدة من قبرها عرفنا ان الحديث بهذا السياق وبهذا اللفظ ظعيف لم يثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام وهذه المسألة المذكورة
27:33وهي عندما يرى الانسان منكر من المنكرات هل يبلغ عنه ولي الامر او مثلا هنا هل يبلغ عنه الهيئة المختصة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هل يبلغ عنه او لا يبلغ
27:56هنا ينظر في الامر اه اه ينظر في هذا الامر بحسب المصلحة والمفسدة وتطبق قاعدة الشريعة هنا فاذا كان من رأيته في منكر وامكن ان تعالج المنكر معه بالنصح والستر
28:17ولهذا نص بعض اهل العلم ان انه اولا يبدأ معه بالمناصحة بالمناصحة والتخويف بالله اتق الله يا فلان هذا حرام قال الله تعالى قال رسوله صلى الله عليه وسلم يبدأ معه بهذا
28:35فان انتفع فبها ونعمت وان لم ينتفع بذلك انتقل معه الى خطوة اخرى وهي التهديد يا فلان ان لم تكف انت ومن معك عن هذا العمل سابلغ عنك وساخبر عنك الهيئة او ولي الامر
28:54لان هذا العمل لا يجوز ولا يحل يخوفه ويهدده فاذا فعل هذا وفعل هذا ولم يستجب ويخشى على الناس من خطر هؤلاء افسادا وتخريبا ونشرا للفساد فان الواجب في مثل هذا هذه الحال والمتعين
29:18ان يخبر عنه حتى يمنع من مثل هذا الفساد والافساد فاذا المسألة هنا فيها تفصيل ينبغي ان ان يراعى وايضا معالجة هذا الامر ينبغي ان ان يكون بتدرج مناصحة اولا
29:39ثم تخويفا وتهديدا ثانيا ثم ان لم يفد لا هذا ولا ذاك يبلغ عنه ليعالج وضعه وليكف ايضا شره وفساده نعم قال رحمه الله تعالى باب قول الرجل هلك الناس
30:04قال حدثنا اسماعيل قال حدثني ما لك عن سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو اهلكهم
30:28ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا العنوان باب قول الرجل هلك الناس باب القول الرجل هلك الناس هذه الكلمة لا يخلو حال قائلها من امرين اما ان يقول هذه الكلمة
30:55تحزنا على حال الناس واسفا واقعهم وحالهم وحثا للدعاة والناصحين لمعالجة الامر فهذه حال والحالة والحالة الثانية ان يقول ذلك على وجه الاعجاب بنفسه وابراز نفسه وابراز مثلا صلاح نفسه
31:28وعجبا بنفسه وزهوا بنفسه او مثلا ايظا يقول ذلك على وجه اليأس والقنوط وسيطرة ذلك على قلبه وانه لم يبقى خير وعدم الخير ولا يوجد في الناس خير ولا مجال لوجوده
31:54يقولها على على هذه الحال ايضا هذه لا تجوز لا يقول سواء قال ذلك على وجه العجب او قال ذلك على وجه اليأس والقنوط من حال الناس وان الفساد عم
32:12وانتشر فلم يبقى له باقية ومثل هذه الكلمة عندما تقال وتردد تضر الناس ولا تنفعهم. تضر الناس ولا تنفعهم. بل ربما اصابتهم بقنوط ويأس فاضرت بهم ولهذا جاء النهي عن ذلك
32:37عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اورد الامام البخاري رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو اهلكه
32:58ام فهو اهلكهم وتروى ايضا اهلكهم بالفتح تروى بالظن وبالفتح اهلكهم واهلكهم ورواية الضم اشهر كما قال اهل العلم ومعنى اهلكهم بالظم اي اشدهم هلاكا من قال هلك الناس فهو اهلكهم اي اشدهم هلاكا
33:27ورواية الفتح من قال هلك الناس فهو اهلكهم اي كان سببا في هلاكهم عندما يقول في حقهم هذه اه هذه الكلمة هلك الناس فهو اهلكهم اي تسبب في هلاك الناس وانتشار الشر في الناس
33:54ولهذا لا ينبغي وهذا امر مستفاد من الحديث لا ينبغي على الداعية والخطيب والواعظ ان يكثر في موعظته من ذكر المنكرات وفسوها وانتشارها والبلد الفلاني فسد فيه المنكرات لم يبقى مكان الا وفيه كذا والا وفيه كذا وانتشر كذا وانتشر كذا يخرج الناس من موعظته وخطبته بماذا
34:29بشبه قنوط يخرجون ويقولون ما بقي خير يخرجون ويقولون ما بقي خير فيكون اهلكهم بذلك لكن يحذر من المنكرات ويقول الخير باق ونبينا عليه الصلاة والسلام يقول لا تزال طائفة من امتي على الحق منصورة
34:50واهل الخير كثيرون وهم الحمد لله موجودون ومتظافرون ولكن هذه بعظ المنكرات ويمكن نعالجها ومن اليسير ان شاء الله معالجتها فمثل هذا الاسلوب فيه تشريع للناس وحث لهم على الخير وترغيب فيه
35:14اما استعمال مثل هذه الالفاظ هلك الناس ابن القيم رحمه الله يقول وفي معنى هذه الكلمة فسد الناس وفسد الزمان ونحو هذه الكلمات هذه ينهى عنها ينهى عنها لما يترتب عليها
35:31من اضرار بالناس واهلاك لهم عندما يقال فسد الزمان او فسد الناس او هلك الناس او يقال ما بقي خير او ما يعبر عن بعض الكتاب اه جاهلية العصر او نحو ذلك من الكلام هذا كله لا يحل ولا يجوز. لانه يضر بالناس ويهلكهم ولا يفيدهم
35:59ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام اذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو اهلكهم او فهو اهلكهم لان هذه كلمة تضر ولا تنفع وهذا نأخذ منه فائدة ينبغي ان تكون حاضرة في ذهن الواعظ والمعلم والداعي الى الله والخطيب
36:23الا وهي ان يراعي فيما يقوله للناس ما يفيدهم ليس المهم ان اخبر الناس بالحال والواقع ليس المهم ان اخبر الناس بالحال والواقع بينما المهم عند الواعظ والداعي هو نشر الخير في الناس وحثهم فيه وترغيبهم فيه من خلال الادلة
36:48ويخطئ من يجعل موعظة وخطبته سردا للمنكرات سردا للمنكرات وعدا لها هذا يضر ولا ينفع يمكن ان تذكر نموذج او مثال على ذلك ثم تبدأ بالعلاج المهم هو العلاج وذكر الادلة
37:07اما ان تكون الموعظة كلها سرد للمنكرات عد لها هذا يضر الناس ولا ينفعهم الواجب على الواعظ والمعلم والداعي ان تكون مهمته العلاج للتثبيط ولا ايضا ادخال القنوط او اليأس
37:30وبهذا نعلم ايضا الخطأ في نشر الاخبار التي تتعلق مثلا الجرائم وآآ المنكرات على شكل واسع عبر الاعلام او نحو ذلك بحيث ان الانسان احيانا لما يقرأ المنكرات التي تبرز
37:57المنكرات التي تبرز وتعد وتحصى ربما بعض الناس اصيب بيأس او قنوط وبالمقابل اعمال الخير واعمال البر لا تبرز مثل مثل هذا الابراز فمثل هذا لا يظر الناس ولا ينفعهم. هو داخل في عموم
38:19قوله عليه الصلاة والسلام اذا سمعت الرجل يقول هلك الناس فهو اهلكهم او اهلكهم نعم هناك كلمة للامام مالك رحمه الله في في معنى هذا الحديث رواها عنه ابو داوود
38:41قال مالك رحمه الله اذا قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس فلا ارى فيه بأسا واذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي ينهى عنه اذا قال ذلك عجبا بنفسه
38:57وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي ينهى عنه فاذا قال ذلك على وجه الاعجاب بنفسه وتصوير الناس والاحتقان لهم لا يجوز وايضا لا يجوز على الوجه الذي فبسطت اه بيانه وايظاحه قبل قليل. نعم
39:20قال رحمه الله تعالى باب لا يقل للمنافق سيد قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا معاذ ابن هشام قال حدثني ابي عن قتادة عن عبد الله ابن بريدة
39:38عن ابيه رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للمنافق سيد فانه ان يك سيدكم فقد اسخطتم ربكم عز وجل ثم عقد هذه الترجمة
40:00قال باب لا يقال للمنافق سيد سيد فهذه الكلمة تطلق على المقدم في قومه وايضا المقدم في الاشياء كما قال عليه الصلاة والسلام وسيد الاستغفار ان تقول الى اخر الحديث
40:20فالسيد هو المقدم ومن ذلكم قول النبي عليه الصلاة والسلام قوموا لسيدكم يعني سعدا رضي الله عنه فالسيد هو المقدم السيد هو المقدم فهذه كلمة تعني التقديم ومجابهة الشخص بها على وجه الثناء والمدح
40:45قد تضره قد تضره وهي نوع من الاطراء الذي جاء النهي عنه والمنع منه ولما سمع عليه الصلاة والسلام كما في حديث عبد الله بن السخير لما قال له قوم انت سيدنا وابن سيدنا
41:06قال انما السيد الله قال انما السيد الله لان السيادة المطلقة لله رب العالمين. والسيد اسم من اسماءه الحسنى تبارك وتعالى وهي تعني كماله جل وعلا في صفاته ونعوته وعظمته وجلاله وكبريائه سبحانه وتعالى
41:30واطلاق هذه هذه اللفظة على المنافق وايضا الكافر لا تجوز لانها تفيد تقديما واي تقديم يكون منافق او كافر هو كافر بالله غير مؤمن به ولهذا جاء النهي عن ان يقال للمنافق سيد
41:55عن ان يقال للمنافق سيد ولو على المعنى السائغ ولو على المعنى السائق مثل ان يكون عظيما مثلا في قومه او كبيرا في قومه او نحو ذلك لا يطلق هذا اللقب
42:14على المنافق لا يقال في حق المنافق سيد واورد هنا حديث عبدالله بن بريدة عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا للمنافق سيد وهذا نهي
42:31صريح عن ذلك لا تقولوا للمنافق سيد فانه ان يك سيدكم فقد اسخطتم ربكم عز وجل اياكم اياكم سيدكم اي المنافق فقد اسخطتم الله اسخطتم الله قيل اسخطتم الله عز وجل
42:55لانكم عظمتم هذا المهين المنافق باطلاق هذا اللقب عليه او اسخطتم الله عز وجل لان السيادة يترتب عليها الطاعة. يترتب عليها الطاعة وفي طاعة المنافق سخط الله. جل وعلا قال فان يك
43:20سيدكم فقد اسخطتم ربكم عز وجل سواء اريد بسيدكم اي انكم سودتموه ولقبتموه بهذا اللقب فهذا فيه اسخاط للرب عز وجل لان فيه رفع من شأن المنافق المهين او ان المراد بذلك
43:47ان وصفه بالسيادة يعني الطاعة وفي هذا ايضا سخط الرب تبارك وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما ما يقول الرجل اذا زكي قال حدثنا مخلد بن مالك قال حدثنا حجاج بن محمد
44:11قال اخبرنا مبارك بن فضالة عن بكر ابن عبد الله المزني عن علي ابن ارطاه قال كان الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا زكي قال اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون
44:35ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب ما يقول الرجل اذا زكي اذا اذا زكي اي اذا مدح واثني عليه واطري وذكرت مدائح له وثناء له ما الذي عليه ان يقول في مثل هذا المقام
44:55ما الذي عليه ان يقول في مثل هذا المقام كان في مجلس واخذ آآ اناس او بعضهم يثني عليه ويطريه ويمدحه فما الذي يناسب ان ان يقول ان يقوله في هذا المقام
45:12ونحن سبق ان مر معنا عند المصنف ابواب تتعلق بالثناء والمدح والتفصيل الذي في ذلك وهذا مر معنا قبل ابواب اه كثيرة عند المصنف رحمه الله تعالى. لكن هذه الترجمة
45:31في شأن المزكى المثنى عليه الممدوح ما الذي ينبغي ان يقوله عندما يثنى عليه عندما يكون في مجلس فيثنى عليه ويمدح اورد هنا آآ اثرا عنا عدي بن ارطة قال كان الرجل
45:57من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا زكي كان الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اذا زكي قال اللهم لا تؤاخذني بما يقول واغفر لي اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون
46:18وجاء في بعض المصادر مثل شعب الايمان للبيهقي زيادة واجعلني خيرا مما يظنون. واجعلني خيرا مما يظنون هذه كلمة كان يقولها اصحاب النبي صلوات صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنهم اجمعين
46:39عندما يزكون ويثنى عليهم ويمدحون يقولون هذه الكلمة اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون ولنلاحظ هنا اولا التواضع وانكسار النفس وذلها بين يدي الله تبارك وتعالى هذا جانب
47:04والجانب الاخر اه فزع هؤلاء ولجوءهم الى الله فزع هؤلاء الاخيار ولجوءهم الى الله سبحانه وتعالى وتحقيق العبودية له جل وعلا. التي هي اساس سعادة العبد وفلاحه في الدنيا والاخرة
47:26فلما يجابه بمثل هذا الثناء يتذكر حاله وامره وانه عبد لله مأمور بطاعة الله عز وجل وما قام به من اعمال وطاعات هي فظل عليه ومنته وتوفيقه سبحانه وتعالى فيأتون بهذه الكلمات ملتجئين الى الله سبحانه. الكلمة الاولى اللهم لا تؤاخذني بما يقولون
47:54اللهم لا تؤاخذني بما يقولون اي انا لا ارضى ان اوترا وامدح ويثنى عليه فلا تؤاخذني بذلك لا تؤاخذني بما يقولون فهذا كلام لم اقله ولا ارظاه فلا تؤاخذني به
48:12لا تؤاخذني بما يقولونه اي في حقي من مدح وثناء واطراء هذه الجملة الاولى الثانية قال واغفر لي ما لا يعلمون واغفر لي ما لا يعلمون لان من يثني على اخر يثني عليه لما يراه
48:32اه باديا او ظاهرا من اعمال الخير وقد يكون عنده بعض التقصير لا يطلع عليه الناس قال ولا ولا تؤاخذني واغفر لي ما لا يعلمون واغفر لي ما لا يعلمون
48:49اي ما لا ما لا يعلمونه مما عندي من تقصير او نقص او نحو ذلك وكانوا يقولون ذلك رضي الله عنهم وهم اهل الجهاد والمجاهدة للنفس في طاعة الله والتقرب اليه
49:06والبعد عن مساخطه لكنهم رضي الله عنهم وارضاهم جمعوا كما قال الحسن بين امرين احسان ومخافة جمعوا بين امرين احسان في العمل ومخافة من الله سبحانه وتعالى. ولهذا يقول عبد الله بن ابي مليكة رظي الله عنه ادركت اكثر من ثلاثين
49:28ابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه فهم جمعوا بين احسان اي في الاعمال والطاعة والعبادة وفي الوقت نفسه خوف من الله والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون
49:46قال بينما المنافق جمع بين اساءة وامن يسيء في العمل وامن في الوقت نفسه من مكر من مكر الله فالصحابة كان الواحد منهم يقول اذا اثني عليه اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واغفر لي
50:06ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون ايجعل اعمالي وطاعاتي وشأني معك وتقربي اليك ومحافظتي على الطاعات خيرا مما يظنه اه الناس في فهذه دعوة عظيمة كان يقولها اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام عندما يثنى عليهم
50:32بخلاف غيرهم بخلاف غيرهم ممن ربما يطلب المدح لنفسه ممن ربما يطلب المدح لنفسه وربما اذا سمع المدح لنفسه طلب الاستزادة ربما قال ايهن زدنا من ذلك. طلب الاستزادة من المدح والثناء ورغب في ذلك
50:56على علاته وتقصيره وقلة طاعاته ففرق بين امثال هؤلاء وحال الصحابة الكرام رظي الله عنهم وارظاهم وهكذا من مضى على سنن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم يكرهون المدح ولا يرضونه لانفسهم وينهون عنه ويمنعون منه
51:20وقد سمعنا عددا من مشايخنا في مجالس كثيرة عندما يطرون او يمدحون او يثنى عليهم حتى بكلمات قليلة او يسيرة ينهون عن ذلك ويزجرون القائل عن ذلك فالشاهد ان الانسان
51:40اذا اثني عليه ومدح واطري الذي ينبغي عليه في مثل هذا المقام ان يمنع المثني وان لا لا يسمح له بهذا الثناء ويوقفه من هذا الثناء وان يقول هذه الكلمة تأسيا بالصحابة
51:59الكرام رظي الله عنهم اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون واجعلني خيرا مما يظنون وهي كما قدمت تبين لنا الحالة الفاضلة الشريفة التي كان عليها الصحابة رضي الله عنهم الا وهي صلاح الاعمال
52:18والاستقامة على طاعة الله وفي الوقت نفسه الخوف من الله عز وجل وكراهية المدح والثناء والاطراء نعم قال حدثنا ابو عاصم عن الاوزاعي عن يحيى بن ابي كثير عن ابي قلابة ان ابا عبد الله قال لابي مسعود
52:43او ابو مسعود قال لابي عبدالله رضي الله عنهما ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في زعم قال بئس مطية الرجل قال حدثنا يحيى ابن موسى قال حدثنا عمر ابن يونس اليماني
53:03قال حدثنا يحيى بن عبدالعزيز عن يحيى ابن ابي كثير عن ابي قلابة عن ابي المهلب ان عبدالله بن عامر قال ابا مسعود ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في زعموا قال سمعته يقول بئس مطية
53:23الرجل وسمعته يقول لعن المؤمن كقتله ثم اه اورد رحمه الله هذا الحديث آآ حديث يحيى ابن ابي كثير عن ابي قلابة ان ابا عبد الله وهو حذيفة قال لابي مسعود
53:48او ابومسعود قال لابي عبد الله حذيفة ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في زعم يعني ما ما سمعته يقول في زعم قال بئس مطية الرجل هذا الحديث اورده المصنف رحمه الله تعالى من طريقين
54:07هذه الطريقة الاولى والطريقة الثانية ستأتي هذه الطريق فيها ان ابا ان ابا عبد الله هو حذيفة قال لابي مسعود او ابومسعود قال لابي عبدالله ولهذا اورده بعضهم في مسند حذيفة رضي الله عنه. ورده بعضهم في مسند حذيفة رضي الله عنه. قال ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
54:34ما في زعم يعني ماذا يقول في هذه الكلمة وهذه الكلمة الاصل فيها انها تقال في الامر الذي لا تعرف حقيقته. الاصل في هذه الكلمة انها انها تقال فالامر الذي لا تعرف فيها حقيقته
54:53يعني لا تتبين حقيقته الزعم يطلق في الامور التي لم تتبين حقيقتها والاصل في المتكلم والقائل ان يقول كلاما متبينا حقيقته فان لم يكن متبينا حقيقته فالواجب عليه ان يصمت
55:16قال عليه الصلاة والسلام من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت الكلام الذي لا يتبين الانسان حقيقته الواجب عليه ان لا يقوله ولهذا كفى بالمرء اثما ان يحدث بكل ما سمع. ويجعل متكأه زعم كذا وقيل كذا ويقال
55:40هذا لا يجوز بل الاصل في في الانسان والناقل للكلام ان يتبين حقيقة الكلام واني اتأكد منه فاذا تبين حقيقة وتأكد منه وكان من المصلحة نقله واداؤه وابلاغه وابلغه والا كف عن ذلك
56:00ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن مثل ذلك وقال بئس مطية الرجل. والمطية هي ماذا المركوب الذي يركب عليه فجعل النبي عليه الصلاة والسلام هذه الكلمة زعموا بمثابة المطية
56:23لاولئك الذين يعتنون بنقل الاخبار على عواهنها وعلاتها دون تأكد ودون تحقق ومطيتهم في ذلك زعموا. وكأنه يريد ان يبرئ عهدته من ذلك فيقول زعموا كذا او قيل كذا او يقال كذا
56:44ويستمر ماضيا في نقل الاخبار التي لم يتأكد منها ولم يستبن من صحتها ولم يستدم من صحتها فاذا هذه الكلمة زعموا هي كلمة تقال فيما لم يتبين المرء حقيقته والاصل
57:06فيما لم يتبين المرء حقيقته الا ينقله ولو ولو حتى بهذه الصيغة بصيغة زعمه. اذا النهي الوارد في هذا الحديث وقول النبي عليه الصلاة والسلام بئس مطية الرجل اي زعموا
57:23فيها تحذير المسلم من ان يرخي لنفسه العنان بنقل الاخبار دون توثق او تثبت او تأكد من الصحة ويجعل العهدة في ذلك على هذا اللفظ وانه زعموا كذا وقيل كذا
57:46هذا لا يليق بالمسلم بل الاصل في نقل المسلم للاخبار ان يتأكد من صحتها هذا اولا وان يتيقن من فائدة نقلها فاذا لم يتيقن من صحة الخبر لا يجوز ان ينقل
58:06واذا لم ايضا يتأكد من فائدة نقله لا ينقل لا ينقل اذا كان نقل الخبر يضر بالناس ولا يفيدهم نقله لا يجوز حتى وان كان الخبر في ذاته بصحيحا والقرآن جاء فيه النهي عن مثل ذلك
58:28بمثل قول الله تبارك آآ في مثل قول الله تبارك وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ومر معنا في بعظ الاثار عن علي بن ابي طالب رظي الله عنه قال لا تكونوا عجلا مذاييع بذرا
58:48مذايع اي تنشرون الاخبار هكذا على عواهنها دون تأكد او دون تثبت فاذا الاخبار لا لا تنقل الا اذا تأكد الناقل من صحة الخبر وايضا تأكد من جدوى وفائدة نقل الخبر
59:08فان لم يتأكد من الصحة او لم يتأكد من جدوى نقل الخبر فلا ينقله يعني هذا لا يترتب عليه مصلحة مصلحة بل ربما يترتب عليه اه مضرة بالناس قال بئس مطية الرجل
59:24ثم اورد رحمه الله الحديث نفسه من طريق اخرى لكن هذه الطريق الثانية حكم عليها الشيخ الالباني رحمه الله بالشذوذ قال رواية شاذة بالمنكرة قال رواية شاذة بل من كرة
59:42الشذوذ والنكارة هنا لان يحيى ابن عبد العزيز لان يحيى بن عبد العزيز ليس مشهورا بالحفظ والضبط وقد رواه عن يحيى ابن ابي كثير عن ابي قلابة عن ابي المهلب ان ان عبد الله ابن عامر
1:00:03بينما الرواية السابقة عن الاوزاعي عن يحيى ابن ابي كثير عن ابي قلابة ان ابا عبد الله وهو حذيفة فهذه الرواية الثانية قال عنها الشيخ الالباني شاذة بل من كرة
1:00:18لان يحيى بن عبد العزيز ليس مشهورا بالحفظ والظبط وخالف او الاوزاعي وغيره من اه الحفاظ قوله عن ابي المهلب ان عبد الله ابن عامر الزيادة التي في اخر الحديث قال وسمعته يقول لعن المؤمن كقتله
1:00:41فهذه كما بين الشيخ الالباني رحمه الله انها صحيحة لغيرها لوجود ما يشهد لها عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه اه مناسبة الحديث للترجمة الترجمة آآ كما تقدم معنا باب ما يقول الرجل اذا زكي
1:01:03واورد فيها حديثا او اثرا واضحا وواضحة صلته بالترجمة ثم اورد بعد ذلك هذا الحديث من الطريقين في النهي عن لفظة زعموا ولا يظهر ارتباط واضح بين بين الحديث وبين الترجمة
1:01:24بين الحديث وبين الترجمة الا اذا قيل وهذا وجه فيه شيء من من البعد اه الا اذا قيل ان الثناء والمدح قد ايظا يدخله جانب الزعم والاعجاب بالشخص قد يجعله يمدحه بما فيه وبما ليس فيه
1:01:48وهذا يكثر في اه مدح مدح الناس سواء في وجه الانسان او في او بغير وجهه من امام او من ورائه فاحيانا يكون المدح بشيء من الزعم يعني باشياء تدعى في الممدوح ليست موجودة فيه
1:02:08وهذا نوع من الزعم فقد يكون الارتباط من هذه الجهة او من وجه اخر لم يتبين لي. اما علاقة ظاهرة واضحة اه بين الحديث وبين الترجمة باب ما يقول الرجل
1:02:25اذا زكي فلا يظهر شيء من ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى باب لا يقول لشيء لا يعلمه الله يعلمه قال حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا سفيان قال قال عمرو عن ابن عباس رضي الله عنهما لا يقولن احدكم
1:02:49لشيء لا يعلمه الله يعلمه والله يعلم غير ذلك. فيعلم الله ما لا يعلم. فذاك عند الله عظيم ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة في النهي عن هذا اللفظ باب لا يقول لشيء لا يعلمه الله يعلمه
1:03:11لا يقول لشيء لا يعلمه الله لا يعلمه لا يقول لشيء لا يعلمه اي العبد لا يقول لشيء لا يعلمه اي العبد لا يعلمه اي لا يعلمه موجودا او لا يعلمه ثابتا او لا يعلمه صحيحا
1:03:29لا يقول في امر لا يتيقن العبد العلم به الله يعلمه فهذا ينهى عنه وهذه كلمة استهان بها كثير من الناس مع انها كلمة عظيمة وخطيرة جدا وسيتبين لنا خطورتها من خلال الحديث الذي ساقه المصنف او الاثر الذي ساقه المصنف
1:03:55فبعض الناس يستهين بكلمة يعلم الله انه حصل كذا او علم الله ان انه حصل كذا يستهينون بهذه الكلمة وبعضهم يأتي بها عوضا عن اليمين بدل ان يحلف يتورع عن اليمين ويأتي بهذه الكلمة
1:04:14فيريد ان يبتعد عن اليمين متورعا ويأتي بدلها بهذه الكلمة ويقول يعلم الله ان هذا حصل. او علم الله ان هذا وجد او كان يتحاشى اليمين ويأتي بهذه اللفظة وهذي لفظة خطيرة جدا
1:04:33لا يجوز للمسلم ان يقولها الا في شيء متيقن تماما حصوله ووقوعه واورد هنا عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لا يقولن احدكم لشيء لا يعلمه الله يعلمه
1:04:53لا يقولن احدكم لشيء لا يعلمه اي لا يعلمه واقعا او حاصلا او موجودا ويقول الله يعلم علم الله انه يوجد كذا مثلا او حصل كذا والعبد لم يتيقن من وقوع هذا الشيء او وجوده او حصوله
1:05:16هذا لا يحل لماذا؟ قال لا يقولن احدكم لشيء لا يعلمه الله يعلمه والله يعلم غير ذلك والله يعلم غير ذلك ان يكون الامر على خلاف ما ذكر هذا الانسان
1:05:34والله يعلم غير ذلك فيكون العبد بهذا الامر ماذا فعل قال فيعلم الله ما لم يعلم اي ينسب الى الى علم الله شيئا آآ اه يعلم الله سبحانه وتعالى الامر على خلافة
1:05:54وهذا امر عظيم من جهة اولا الخطأ في حق الله سبحانه وتعالى وحق صفاته ينسب الى علم الله جل وعلا امر الله سبحانه وتعالى يعلم الامر على خلافه وقوعا ووجودا
1:06:14وهذا خطير من هذه الجهة ومن جهة اخرى ان هذا كذب على الله ان هذا كذب على الله سبحانه وتعالى وهذا ايضا خطير خطير للغاية ولهذا هذه الكلمة كلمة خطيرة
1:06:30لا يجوز للعبد ان يأتي بها الا ان اراد ان يأتي بها لا يأتي بها الا في امر متيقن تماما يقطع به تماما ويقول في مثل هذه الحال يعلم الله
1:06:46انني رأيت كذا مثلا في امر تيقن من رؤيته ومشاهدته. وعنده فيه يقين والله اعلم. وصلى الله وسلم على رسول الله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.