094 - شرح الأدب المفرد - باب دعوات النبي صلى الله عليه وسلم - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب
0:20المفرد في باب دعوات النبي صلى الله عليه وسلم الحديث قبل الاخير قال حدثنا الوليد بن صالح قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن ابي انيسة عن يونس
0:36تبني خباب عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم يدعو اللهم اني اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة
0:56اللهم اني اسألك العافية في ديني واهلي استر عورتي وامن روعتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن يساري ومن فوقي واعوذ بك ان اغتال من تحتي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:26واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد اورد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
1:44في بيان هذه الدعوة العظيمة التي كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بل جاء في بعض طرق هذا الحديث حديث ابن عمر كما عند الترمذي وابي داوود وغيرهما
2:03ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول هذه الدعوة كل صباح ومساء كان يقول هذه الدعوة كل صباح ومساء فهو من جملة الاذكار التي يسرع للمسلم ان يأتي بها كل يوم في صباحه ومسائه تأسيا بالرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
2:29جاء في سنن ابي داوود والترمذي وغيرهما في رواية ابن عمر لهذا الحديث قال لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح لم يكن رسول الله
2:46صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح وقوله لم يكن يدعها هذا دليل على المواظبة اليومية في الصباح وفي المساء والعناية العظيمة بهذا الدعاء ولهذا يتأكد على كل مسلم
3:07ان يقتدي بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام في المحافظة على هذا الدعاء العظيم يقوله مرة اذا اصبح ومرة اذا امسى كما كان يفعل ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اني اسألك العفو
3:29والعافية في الدنيا والاخرة العفو هو التجاوز عن الذنوب وغفرانها والصفح عنها والعافية هي الوقاية والحفظ والعافية فهي الوقاية والحفظ والوقاية تطلب لا الدين والدنيا للمال للاهل للولد للنفس كل ذلك تطلب له العافية
4:02كل ذلك تطلب له العافية يطلب من الله عز وجل ان يقي الانسان في دينه وان يقيه في اخرته وان يقيه في ماله واهله فكل ذلكم تطلب فيه العافية والعافية هي الوقاية
4:21من الشرور والافات والبلايا قال اللهم اني اسألك العفو والعافية في الدنيا والاخرة العافية في الدنيا بان يقيك الله عز وجل في دنياك من الفتن والسرور والامور المهلكات يقيك من ذلك كله اللهم عافني في في في دنياي
4:48والعافية في الاخرة ان ينجيك من النار ومن سخطه وعقابه واهوال يوم القيامة وايضا ما يكون في القبر وهو اول منازل الاخرة فالعافية في الاخرة تتناول ذلك كله ثم قال
5:07اللهم اني اسألك العافية في ديني العافية في الدين بان يقيك الله عز وجل في دينك من ان تبتلى بانحراف في الدين او زيغ او ظلال او هوى او بدعة او انحراف او غير ذلك
5:28قال اللهم عافني في ديني بحيث يبقى دينك محفوظا سالما من النواقص والنواقض لان الدين له نواقص وله نواقض فنواقضه تهدمه من الاساس ونواقصه تنقص من مكانته وتظعف من شأنه وقدره
5:55وقولك اللهم اني اسألك العافية في ديني فيه سؤال الله جل وعلا ان يحفظ عليك دينك بحيث لا تتطرقوا اليه ضلالة ولا يداخله انحراف ولا تقع فيه بزيغ او نحو ذلك
6:14من الامور التي ينتقض بها الدين او او ينتقص ويصاب بالوهن والضعف فهذا دعاء عظيم تسأل الله عز وجل ان يعافيك في دينك وتستشعر قيمة هذا الدعاء عندما تدرك الفتن التي تحدق بالناس
6:36وتعصف بهم وتأتيهم من كل جانب تصدهم عن الدين الذي خلقوا لاجله واوجدوا لتحقيقه قال اللهم اني اسألك العافية في ديني واهل اي اسألك يا الله ان تعافيني في اهلي
6:55بان تحفظهم من الفتن وتقيا من الفواحش ما ظهر منها وما بطن وتحميهم من الشرور والمصائب والافات فيكونون محفوظين بحفظ الله سبحانه وتعالى قال اللهم اني اسألك العافية في ديني
7:16واهل قال واستر عوراتي ولفظه في ابي داوود اللهم استر عوراتي وهنا قال الله واستر عورتي ولفظه في في سنن ابي داوود بالجمع عوراتي اللهم استر عوراتي والعورة العورة هي
7:41كل ما يسوء الانسان انكشافه من عيوبه واخطائه وزلله فهذه كلها عورة للانسان لا لا يحب ان تنكشف ويحب ان يبقى مستورا بستر الله يحب ان يبقى مستورا بستر الله
8:00اللهم استر عورتي اي ابقها على الستر ولا افتظح بين الناس بل ابقى مستورا تسترها علي في الدنيا وتغفرها لي في الاخرة وهذا فيه فضيلة انستار الانسان بستر الله عز وجل وعدم المجاهرة
8:25بالذنوب والاخطاء ولا يزال الانسان بخير ما دام يستحي ويستتر ويسأل الله تبارك وتعالى العفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار وتؤلمه ذنوبه واخطاؤه قال اللهم استر عورتي ويدخل في عموم قوله
8:48استر عورتي ستر العورة التي هي في في الرجال ما بين السرة الى الركبة وفي النساء جميع بدن المرأة بدون استثناء وفي النساء جميع بدن المرأة بدون استثناء فيتناول قوله استر عورتي
9:09ايظا العورة التي هي في الرجل ما بين السرة الى الركبة وفي المرأة بدنها كاملا وايضا تتأكد هذه الدعوة بمثل هذا الزمان الذي استهان فيه كثير من النساء بامر الستر والعفاف
9:35والحشمة والحياء واصبح عدد من النساء في كثير من المناطق والدول والمناطق لا تبالي فهذه تكشف ساعدها وتلك تبدي نحرها واخرى تمشي حاسرة عن ساقها بلا حياء لا من الله ولا من خلقه
10:00وهذا تهتك وخروج عن العفة والحياء والستر والحشمة فتحتاج المرأة ان تكون مواظبة كل يوم في الصباح والمساء على هذا الدعاء اللهم استر عورتي اللهم استر عورتي وفي الوقت نفسه تكون
10:22مطبقة عمليا ستر عورتها فتقول في صباحها اللهم استر عورتي واذا بدا لها الخروج في امر لازم وفي ظرورة ملحة فانها تخرج غير متبرجة بزينة تخرج غير متبرجة بزينة تخرج محتشمة
10:44مستترة محتجبة بعيدة عن فتن الناس بلباس الزينة ووضع الاطياب والعطورات ونحو ذلك مما يفعله بعض النساء اللاتي ابتلينا بهذا المرض مرض الفتنة فتخرج سلاحا للشيطان واداة للفتنة والعياذ بالله
11:13فالمرأة في مثل هذا الزمان تحتاج الى المواظبة على هذا الدعاء مع تحقيق مضمونه ومقصوده بملازمة العفاف والستر والحشمة قال اللهم استر عورتي وامن روعتي ولفظه في ابي داوود روعاتي
11:36وامن من الامن وهو ضد الخوف اي اكتب لي امنا لا خوف معه قال تعالى الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وقول امن روعاتي كما هو اللفظ عند ابي داوود بالجمع
11:57لان الامور التي تروع الانسان وتخيفه في هذه الحياة متعددة وتأتيه من جهات مختلفة فهذا يخيفه وذاك يخيفه و فالروعة تأتيه من جهات ويروع من جهات عديدة ولهذا جمع قال امن روعاتي اي امني من كل امن يروعني
12:23ايا كان ومهما كان قال اللهم امن روعاتي ان يجعلني اعيش في امن قد مر معنا عند المصنف رحمه الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وسلم من اصبح منكم امنا
12:40في سربه معافا في بدنه عنده قوت يومه فكانما حيزت له الدنيا بحذافيرها وتأمل هذه المعاني التي ذكرت في الحديث وما ذكر عندنا هنا في هذا الدعاء قال من اصبح
12:59امنا في سربه قال هنا امن روعاتي معافا في بدنه الدعاء كله قائم على سؤال الله العافية في الدين في الدين والاخرة في الدنيا والاخرة في الدين والاهل والمال فهو قائم على سؤال الله تبارك وتعالى
13:23العافية ثم قال هنا واحفظني اي يا الله من بين يديه ومن خلفي وعن يميني وعن يساري لفظ ابي داوود عن شمالي وعن يساري ومن فوقي واعوذ بك لفظ ابي داوود بعظمتك ان اغتال من تحتي
13:46وهنا طلب وتوجه الى الله عز وجل بسؤال الحفظ من جميع الجهات حفظ من جميع الجهاد من الجهة الامامية والجهة الخلفية وعن اليمين وعن الشمال ومن فوق ومن تحت فانت بهذه الدعوة تطلب من الله سبحانه وتعالى ان يحفظك
14:10من جميع جهاتك ومن المعلوم ان البلايا والمصائب والمحن والنوازل التي تحل بالانسان لا تأتي من جهة واحدة فقد تأتي من الوراء وقد تأتي من الامام قد تأتي من اليمين وقد تأتي من الشمال
14:32وقد تأتي من فوق وقد تأتي من تحت فهي من جهات لا تأمن من اي جهة يأتيك البلاء فانت تسأل الله تبارك وتعالى هنا ان يحفظك من من البلاء والفتن من جميع جهاتك
14:49من جميع جهاتك ويدخل في هذا المطلب الحفظ من الشيطان والوقاية من كيده وشره وقد قال الله سبحانه وتعالى عنه انه قال ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين
15:16فهو يأتي يأتي للانسان من من الاطراف فيدخل في قولك احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي يدخل في هذا الحفظ من الشيطان والشيطان يأتي للانسان من جميع الجهات
15:34يأتي للانسان من جميع الجهات ويختبر الانسان اي غفلة تأتيه من اي جهة يدخل عليه منها فقد يدخل من اليمين وقد يدخل من الشمال وقد يدخل من الامام وقد يدخل من الخلف
15:51يدخل على الانسان في فتنه ووصده عن دين الله من جهاته من جهته كما واضح في الاية الكريمة ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم يقول ابن القيم رحمة الله عليه
16:12في احد كتبه يقول مثل الشيطان مع الانسان مثل رجل معه قطعة لحم مثل رجل معه قطعة لحم قطعة اللحم هي الدين معه قطعة لحم وامامه كلب جائع وامامه كلب جائع
16:36ويطيف به يطيف به من كل الجهات والرجل امامه قطعة اللحم فاذا يحتاج من صاحب قطعة اللحم ان يكون في يقظة تامة منتبها لجميع الجهات لان هذا الكلب الجائع اي غفلة تكون
16:57من صاحب هذه القطعة من اللحم فانه سيهجم ويأخذها وهكذا الشيطان مثل الكلب يطوف على الانسان من جميع جهاته يطلب سلب دينه يطلب بذلك سلب دينه فيطوف عليه كلما غفل الانسان سلب من دينه ما استطاع
17:23الى ان يبقى الانسان مسلوب الدين والعياذ بالله الى ان يبقى مسلوب الدين ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين اكثر الناس
17:41يكونون ضحايا لفتنه والعياذ بالله وصده عن دينه عن دينهم؟ وكم من الناس دخلوا والعياذ بالله في الحفر مفتونين بفتنة الشيطان اعاذنا الله واياكم وحمانا وحماكم فاذا هذه الدعوة تحتاج اليها في هذا الجانب جانب الوقاية من الشيطان
18:01وتحتاج اليها ايضا في جانب الوقاية من الفتن عموما والمصائب والنوازل والقوارع والامراض والاسقام كل ذلك كل ذلك يتناوله قولك اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي
18:20وفيما يتعلق بالتحت قال واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي ميزها بهذا الامر وذلك ان هلاك الانسان هلاك الانسان من جهة الارض يحدث كثيرا يحدث كثيرا وذلك في حق اقوام
18:46اكرمهم الله عز وجل بالسمع والبصر والفؤاد والجسم الطيب والمال والرزق الى غير ذلك والارظ ايظا الساكنة المطمئنة وسخر لهم فيها انواع النعم ثم اخذوا يمشون على هذه الارض بالمحاربة لله ولرسوله
19:09ومعاداة دينه ومعاداة اولياءه وفعل القبائح والشنائع وعظائم وعظائم الذنوب يمشون على هذه الارض التي التي جعلها الله سبحانه وتعالى لهم قرارا وهيأ لهم فيه انواع النعم وصنوف المنن ليعبدوا الله سبحانه وتعالى عليها
19:32وليمشوا عليها مطمئنين ولا ليقضوا عليها مصالحهم فلما كانت حالهم على هذه الارض بهذا الوصف عاقبهم الله سبحانه وتعالى بانواع من العقوبات التي تأتي من جهة التحق اما بالغرق واما بالخسف
19:56واما بالزلازل تهتز الارض من تحتهم وانظر نعمة الله سبحانه وتعالى علينا بهذه الارظ الساكنة واعتبر هذه النعمة عندما تحدث الزلازل في بعض المناطق احيانا يحصل زلزال لا تستمر مدته الا دقيقة او دقيقتين
20:20فيموت فيه مئات الالاف انظر الى نعمة سكون الارض وطمأنينتها وانك تمشي على ارض ساكنة ليست رجراجة لو كانت الارض التي تحتك رجراجة تهتز وتتحرك كيف تنام؟ كيف تبني؟ كيف تزرع؟ كيف تمشي
20:38كيف تحقق مصالحك فهذه نعمة الله سبحانه وتعالى فاذا كان الانسان يمشي على هذه الارض بمحاربة الله ودينه واولياءه وفعل عظائم الذنوب وشنائعها لم يعرف نعمة الارظ التي وهبه الله عز وجل اياها وسخرها له
21:00تستحق هذه العقوبة وهنا يقول اعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي ان يعاقب بعقوبة تكون من التحت اما بالغرق او بالخشي او بالزلازل او بالفيضانات او بالطوفان او بغير ذلك من
21:19انواع المهالك التي تكون من جهة التحت ولعلك رأيت ان هذه الدعوة العظيمة المباركة تعطيك تحصينا كاملا باذن الله من جميع جهاتك تعطيك تحصينا من جميع جهاتك. لانك تسأل الله عز وجل فيها الحفظ. والحافظ هو الله الله خير حافظا
21:46تسأل الله عز وجل ان يحفظك من جميع جهاتك حري بكل مسلم ان يكون مواظبا على هذا الدعاء العظيم المبارك كل يوم مرتين مرة في الصباح ومرة في المساء كما كان نبينا صلوات الله وسلامه عليه يفعل ذلك
22:10وقد جاء عنه الحث على هذا الدعاء ونظائره كما في حديث ابي بكر رضي الله عنه في المسند وغيره انه عليه الصلاة والسلام قال سلوا الله العفو والعافية قال سلوا الله العفو والعافية
22:29نعم قال سلوا الله العفو والعافية فانه لم يعطى احد بعد اليقين خير من العافية. لم يعطى احد بعد اليقين خير من العافية وهنا فيه سؤال سؤال الله عز وجل العفو والعافية. والعفو
22:47يتعلق بالذنوب تجاوز عنها الصفح وتكفير السيئات والعافية تتعلق بالوقاية والحفظ وقاية الإنسان في دينه واخرته ودنياه واهله وماله نعم قال حدثنا علي قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا عبد الواحد ابن ايمن
23:11قال حدثنا عبيد بن رفاعة الزراقي عن ابيه رضي الله عنه انه قال لما كان يوم احد وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا حتى اثني على ربي عز وجل
23:32فصاروا خلفه صفوفا فقال اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعد لما قربت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما اعطيت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك
23:58اللهم اني اسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم اني اسألك النعيم يوم العيلة والامن يوم الحرب اللهم عائذا بك من سوء ما اعطيتنا وشر ما منعت منا
24:17اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان. واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين واحيينا مسلمين والحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك
24:44ويكذبون رسلك واجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين اوتوا الكتاب اله الحق قال علي وسمعته من محمد بن بشر واسنده ولا اجيء به ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث رفاعة الزرقي رضي الله عنه
25:11قال لما كان يوم احد اي يوم معركة احد التي دارت بين المسلمين وكفار آآ مكة كفار قريش قال وانكفأ المشركون اي رجعوا قائمين خاسرين قال وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا حتى اثني على ربي عز وجل
25:39استووا اي قوموا صفوفا مستوية اراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يثني على الله وان يتوجه اليه تبارك وتعالى بالدعاء فامر الصحابة ان يستووا اي ان يقوموا صفوفا مستوين ولهذا قال فصاروا خلفه صفوفا
26:00فقال عليه الصلاة والسلام اللهم لك الحمد كله اللهم لك الحمد كله والحمد عرفنا معناه وانه الثناء على الله سبحانه وتعالى الثناء على الله سبحانه وتعالى على اسمائه الحسنى وصفاته العليا والثناء عليه
26:22جل وعلا على نعمه على عباده التي لا تعد ولا تحصى مع حبه وتعظيمه واجلاله جل وعلا قال الحمد آآ اللهم لك الحمد كله اي اولا واخرا ظاهرا وباطنا سرا وعلانية الحمد كله لله
26:43لانه سبحانه وتعالى ولي النعمة ومسديها ولانه تبارك وتعالى ذو الجلال والكمال في اسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكبريائه. فالحمد كله لله تبارك وتعالى قال اللهم لا قابض لما بسطت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعدة لما قربت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما اعطيت
27:13هذه كلها توسلات الى الله عز وجل بتدبيره وتصريفه للامور وان الاشياء كلها معقودة بقضائه وقدره وطوع امره وتسخيره وتدبيره فلا يكون في هذا الكون من حركة او سكون او حياة او موت
27:35او قيام او قعود او مرض او صحة او غير ذلك الا باذنه. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
27:49فبدأ عليه الصلاة والسلام بالثناء على الله والاقرار بان الامور كلها بيده وطوع تسخيره وتدبيره جل وعلا وقوله اللهم لا قابض لما بسطت لا قابض لما بسطت اي شيء كتبت له
28:11البسط والسعة والبقاء والدوام ليس لاحد ان يقبضه او يمنعه او يحول من تحقيق هذا الذي اردته قال لا لا قابض لما بسطت اذا اذا كتب الله سبحانه وتعالى لعبد من عباده بسطا في الصحة
28:32او بسطا في المال او بصا في الرزق او غير ذلك من انواع البسطة التي يكتبها جل وعلا فهل يستطيع احدا كائنا من كان ان يقبض شيئا كتب الله عز وجل
28:48لعبده ان يبسط له لا والله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعدي. فهو سبحانه وتعالى القابض الباسط فهو جل وعلا القابظ الباسط
29:04قال ولا مقرب لما باعدت ولا ما ولا مباعدة لما قربت هذا نظير ما تقدم معنا قريبا في الدعاء انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت فما كتب الله سبحانه وتعالى له تقدما وعلوا ورفعة
29:27ما كتب الله سبحانه وتعالى له ذلك هل يستطيع احد ان يباعده عن هذا الذي كتبه الله له؟ لا قال لا لا مقرب لما باعدت ولا مباعدة لما قربت من قربه الله وقدمه ورفعه
29:42لا يستطيع احدا كائنا من كان ان يبعده عن ذلك وهذا فيه تنبيه عظيم للمؤمن ان صلتك بالله سبحانه وتعالى بان يحفظ عليك دينك بان يحفظ عليك دينك وان يسلم لك دينك وان يعافيك في دينك
30:04فاذا استجاب الله لك في ذلك وحفظك وعافاك في دينك وقربك لا يستطيع احدا ان يباعدك او ان يفتنك او ان يصرفك لانك محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى قال لا ما لا مباعد لما قربت
30:21وايضا قوله لا مقرب لما بعدت من اخره الله عز وجل وابعده وطرده واحق عليه سخطه وغضبه هل يستطيع احدا ان يقربه ابدا فالله عز وجل هو الخافظ الرافع المقدم المؤخر
30:41لا يستطيع احد احد كائنا من كان ان يقرب ما باعده الله او ان يباعد ما قربه الله سبحانه وتعالى قال ولا معطي لما منعت ولا مانع لما اعطيت اي ما كتبته لعبد من عطاء ورحمة ونعمة وفضل
31:01لا يستطيع احد منعه وايضا ما منعه الله سبحانه وتعالى عنا عبده من الخير او الرحمة او النعمة او الفضل لا يستطيع احد كائنا من كان ان يعطيه ولهذا جاء في الحديث
31:21قال عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف
31:42رفعت الاقلام وجفت الصحف فاذا هذا كله من الاقرار المتعلق توحيد الربوبية وان الله سبحانه وتعالى المسخر المعطي المانع المقدم المؤخر القابض الباسط المعز المذل المكرم المهين الى غير ذلك الامر كله بيده
32:09جل وعلا قال اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت ولا مقرب لما باعدت ولا مباعدة لما قربت ولا معطي لما منعت ولا معطي ولا مانع لما اعطيت
32:27بعد هذه التوسلات العظيمة والالتجاءات المباركة والتوجهات الى الله سبحانه وتعالى بهذه الاقرار العظيم لله هذه المعاني بدأ المطلوب والسؤال قال اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك ولاحظ سؤال البسط
32:49وكان في توسله الى الله سبحانه وتعالى بدأ بقوله اللهم لا قابض لما بسطت فهذا فيه الاقرار بان القابض الباسط هو الله جل وعلا وان ما كتبه الله سبحانه وتعالى لعبده من البسط لا احد يستطيع منعه
33:05فلما ذكر ما تقدم من التوسلات ذكر هنا مطلوبه وسؤله فقال اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك ابسط علينا اي وسع علينا في ذلك وسع علينا في البركة
33:24والرحمة والفضل والرزق. اعطنا من ذلك كله عطاء واسعا اعطنا من ذلك كله عطاء واسعا البسط هو السعة في العطاء البسط هو السعة في العطاء وهنا طلب ان يوسع له
33:43جل وعلا في في عطاءه ونواله في البركة والرحمة والفضل والرزق. قال اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك وقوله في جميع هذه الاربعة بركاتك رحمتك فضلك رزقك فيه اقرار من العبد ان الفضل فضل الله. والبركة بركة الله والرحمة رحمة الله. والرزق رزق الله سبحانه وتعالى وان الفضل بيد
34:12يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ثم قال اللهم اني اسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم اني اسألك النعيم المقيم وهذا فيه سؤال الله سبحانه وتعالى نعيم الجنة
34:32نعيم الجنة ونعيم الدار الاخرة قال النعيم المقيم اي الباقي الدائم المستمر الذي لا يحول ولا يزول قد مر معنا قريبا في الدعاء اللهم اني اعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك
34:55وهنا قال النعيم الذي لا يحول ولا يزول يزول بانتزاعه وذهابه ويحول بانتقاله انتقاله مثلا من صحة الى مرض من غنا الى فقر من عافية الى سقم قال النعيم الذي
35:16لا يزول ولا يحول لا يزول اي لا ينتزع ويذهب عن الانسان بل هو باق دائم ولا يحول اين يتحول ولهذا اهل الجنة في الجنة نسأل الله عز وجل لنا اجمعين من كريم فضله واسع منه
35:36لا لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب هذا شأنه اما النعيم الذي في الدنيا هو نعيم يحول ونعيم يزول يكون الانسان صحيحا فيمرض يكون نشيطا فينصب ويتعب اما هذه المعاني ليست موجودة في الجنة. لان نعيم الجنة لا يحول ولا يزول
36:01لا يحول ولا يزول لا يحول لا يحول نعيم الانسان بحيث ينتقل من نشاط الى نصب من صحة الى مرض كل هذا لا يكون ولا ايضا ينتزع النعيم ويذهب من الانسان
36:16بل هو باق قال اللهم اني اسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول وايضا هذه الدعوة فيها تنبيه الى ان نعيم الدنيا نعيم زائل نعيم الدنيا نعيم زائل وو وامر ليس باق للانسان
36:38بل هو فان وذاهب ولا يبقى منه شيء ولو اوتي الانسان الدنيا بحذافيرها لا تبقى له او لا يبقى لها احداهما لا تبقى له ربما تنتزع منه وتذهب يكون في
36:57في المساء من اغنى الناس وفي الصباح من افقرهم وفي الصباح من افقرهم او لا يبقى هو للنعمة اما بموت او مرض ولهذا بعض الناس عنده من الاموال ما لا حد له
37:12لكنه لا يتلذذ بشيء منه لان صحته لان صحته لا لا لا تساعده على التلذذ بهذا النعيم. عنده اموال لا حد لها عنده اموال لا حد له لكن لا يستطيع ان يتلذذ بشيء من ذلك
37:31وذكرت لكم مرة قصة رجل وهو من العمال يعمل بالاجرة عند صاحب قصر وصاحب اموال طائلة جدا اوسع الله عز وجل له في في المال كان عنده قصر وفيه من انواع الاشجار والفواكه والثمار
37:53وكان عنده عامل يعمل بالاجرة فجاء الصباح وهو في قوته ونشاطه العامل وجاء معه بزبدية كبيرة فيها اللبن وفوق الزبدية رغيف من الخبز كبير وضعه على على زبدية اللبن وجلس
38:13في الحديقة معه المسحاة ويضرب بقوة لساعد قوي ويحفر الارض واذا ضرب الارظ اصبح لها صوت من قوة ظربته وصاحب هذه الاملاك رجل مريظ في انواع كثيرة من الامراض في بدنه
38:32وممنوع من اطعمة كثيرة وما في وما في حديقة من الفواكه والثمار ممنوع منه وبنيته ضعيفة وجالس على شرفة الحديقة ينظر الى هذا العامل القوي النشيط الذي يعمل عنده بالاجرة
38:51ثم لما جاء الضحى عمل فترة ثم لما جاء الضحى جلس واستراح قليلا ثم اخذ رغيف الخبز بيده القوية واخذ ينهش الخبز ويأكل ثم مسك زبدية اللبن كاملة ودفعها بكاملها الى الى جوفه وقام نشيطا قويا وهذا ينظر اليه
39:16فقال ليته يأخذ مالي كله ويعطيني صحته ليته يأخذ مالي كله ويعطيني صحته لان هذا المال كله ليس مستفيدا منه ولا منتفعا به فقد يكون عند الانسان المال الطائل الذي لا حد له لكنه لا ينتفع منه بشيء
39:35لانه ليس عنده صحة تعينه على الاستفادة من هذا المال ولهذا نعيم الدنيا يحول ويزول ونعيم الاخرة مقيم لا يزول ولا يحول ولهذا قال واسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول
39:55اي نعيما الاخرة ونعيم الجنة قال اسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول اللهم اني اسألك اللهم اني اسألك النعيم يوم العيلة والعيلة هي الفقر العيلة هي الفقر وشدة الحاجة
40:14قال واسألك النعيم يوم العيلة وهذا فيه سؤال الله سبحانه وتعالى ان يسد حاجته وان يغنيه من فقره وان وان يعيذ عبده من حاجة الناس والافتقار اليهم ومد اليد قال اللهم اني اسألك النعيم يوم العيلة اي يوم الفقر
40:35بحيث لا افتقر الا اليك ولا احتاج الا اليك قال واسألك النعيم يوم العيلة والامن يوم الخوف والامن يوم الخوف اي ان تؤمنني عندما يصيبني او ينتابني خوف قد كان عليه الصلاة والسلام اذا خاف عدوا
40:57قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم قال والامن يوم الخوف اي ان تؤمنني في كل مقام يكون فيه خوفا او اعتداء او ظلما النسخة عندنا يوم الحرب
41:16نعم عندي والامن يوم الخوف الامن يوم الخوف هو نفسه الامن يوم الحرب الحرب يكون فيها خوف ومما يوضح ذلك الحديث الذي اشرت اليه قال قال كان عليه الصلاة والسلام اذا خاف عدوا
41:32كان اذا خاف عدوا قال اللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ نعوذ بك من شرورهم فقول الله واسألك الامن يوم الخوف او يوم الحرب يعني ملاقاة العدو اي ان تؤمننا في مثل ذلك
41:50في مثل ذلك المقام وهذا ما حصل للنبي عليه الصلاة والسلام واصحابه في معركة احد في معركة بدر امنهم الله ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا يغشى طائفة منكم
42:10فانزل عليهم امنه امنهم وامن قلوبهم والعدو من اطرافهم ومن حولهم ومن الله عليهم بنوم وسكينة حتى انه جاء عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه يقول ما كان فينا
42:27يوم احد من فارس الا المقداد يقول وقد رأيتنا وقد معنى والكلام بمعناه وقد انزل الله علينا النعاس امنة ما فينا الا رجل نائم ما فينا الا رجل نائم حتى ان الرجل بيده سيفه فيسقط من النوم
42:52والعدو قريب منهم حولهم لكن انزل الله عليهم نوم فسكنت قلوبهم واطمأنت يقول ما فينا الا رجل نائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماد يديه الى الله يبكي ويدعو الله
43:06ماد يديه الى الله عز وجل يبكي ويدعو الله سبحانه وتعالى قال والامن يوم الخوف اللهم والامن يوم الخوف اللهم عائد بك من سوء ما اعطيتنا اللهم اللهم عائذا بك من سوء ما اعطيتنا اي اني عائد مستعيذ بك
43:27طالب عودك يا الله من سوء ما اعطيتنا ما اعطيتنا اي من نعمة ومنة وعطية وقد يعطى الانسان النعمة مثل الصحة او المال او الولد او نحو ذلك ويكون عليه فيها سوءا
43:46قد يكون العطاء برضا وقد يكون العطاء بغير ذلك ولهذا سأل الله سبحانه وتعالى ان يعيذه من سوء ما اعطاه بحيث يكون ما اعطاهم من مال او نعمة او ولد او نحو ذلك عطاء خير وعطاء رظا وعطاء بركة لا سوء فيه
44:09قال وشر ما منعتنا وشر ما منعتنا اي ما منعتنا اياه من من الخير او من النعمة او غير ذلك نعوذ بك من شر ذلك وقد يمنع الانسان من من المال
44:25او يمنع من العافية ويكون في ذلك خير له وقد يمنع منها ويكون فيها شر له قد يمنع من المال فيكون فقيرا ويكون فقره خير له وقد يكون فقره شر عليه
44:42قد يكون فقره شر عليه مثل بعض الناس يكون فقره شر عليه لان بعضهم لا يتورع حال فقره من الغش مثلا من الخداع من المكر من الفواحش من اجل تحصيل المال باي طريقة
45:01فيكون فقره شر عليه واخر قد يمنع من المال ويكون منع المال منه خير عليه ولهذا هنا يقول عائذا بك من سوء ما اعطيتنا وشر ما منعتنا وشر ما ما منعتنا
45:19اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا. اللهم حبب الينا الايمان. يعني اجعل الايمان حبيبا في قلوبنا تحبه قلوبنا تأنس له تحبه تجد له لذة وطعما وحلاوة وعندما يكون الايمان حبيبا لقلب انسان يعظم تمسكه به
45:41وتعظم محافظته عليه وعنايته به ورعايته له قال اللهم حبب الينا الايمان اي اجعل يا الله الايمان حبيبا الى قلوبنا حبيبا الى قلوبنا وهذا دعاء ولابد مع الدعاء من فعل الاسباب
45:59ومما يعينك على حب الايمان ان تقرأ في محاسن الدين وتعرف فظائله وخيراته وبركاته وعوائده الحميدة عليه في الدنيا والاخرة قال حبب الايمان حبب الينا الايمان ان يجعل الايمان حبيبا
46:15الينا وزينه في قلوبنا وزينه في قلوبنا اي اجعل قلوبنا متزينة بزينة الايمان وهذا فيه ان الايمان اكمل زينة بان الايمان اكمل زينة واعظم لباس كما قال الله تعالى ولباس التقوى ذلك خير
46:38قال اللهم زينا اللهم حبب الينا الايمان وزينه في قلوبنا وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين هذا مستفاد من قول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من
47:05والله ونعمة والله عليم حكيم قال وكره الينا الكفر والفسوق والعصيان اي اجعل هذه الامور مكروهة عندنا مبغوضة عندنا نكرهها ونبغضها ولا نحب شيئا منها الكفر والفسوق والعصيان والكفر هو
47:31الخروج من من من هذا الدين والانتقال منه باي امر ناقل من الملة باي امر ناقل من الملة والانتقال من الملة يكون بامور كثيرة ونواقض عديدة جاء بيانها في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه
47:51صلى الله عليه وسلم فقولك اللهم كره الينا الكفر يشمل ان يكره الله عز وجل اليك الكفر بكل نواقضه بكل نواقضه وهذا يتطلب منك ان تعرف الكفر وتعرف نواقضه وتعرف خطورته عليك حتى تكون مبغضا له كارها له
48:15قال والفسوق والعصيان اي كره الينا الفسوق وكره الينا العصيان والفسوق هو الخروج من الطاعة والعصيان هو فعل المعاصي والذنوب وذكرها مرتبة حسب خطورتها فبدأ بالكفر وهو اخطرها ثم الفسوق
48:34ثم العصيان قال وجعلنا من الراشدين اي اجعلنا من عبادك الراشدين اهل الرشاد والرشاد ظد الغواية الراشد ضد الغاوي كما ان الظال ضد المهتدي قد قال الله عز وجل في مدح نبيه
48:59قال ما ضل صاحبكم وما غوى اي هو هذا الراشد ونبينا عليه الصلاة والسلام نعت الخلفاء الراشدين بذلك قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين الراشد ضد الغاوي والضال ضد المهتدي
49:21والراشد هو الذي يعمل بما علم والمهتدي هو الذي يعلم العلم الذي يهتدي به الى طريق الحق والخير ولهذا اذا جمع بين الرشاد والهداية فان الرشاد يعني العلم العمل الصالح
49:38والهداية تعني العمل العلم النافع الهداية تعني العلم النافع واذا جمع بينهما هذا اذا جمع بينهما اما اذا افرد كل منهما فانه يتناول الاخر وعليه فان قوله واجعلنا من الراشدين معناه اجعلنا ممن عرفوا الحق ولزموه وعملوا به
50:00قال واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين واحيينا مسلمين اللهم توفنا مسلمين واحيينا مسلمين. هكذا لفظه عندكم قال اللهم توفنا مسلمين واحيينا مسلمين في غير هذا الدعاء بالدعاء على في الدعاء للميت
50:25قال عليه الصلاة والسلام اللهم من احييته منا فاحيوا على الاسلام ومن توفيته فتوفه على الايمان هنا قال اللهم توفنا مسلمين واحيينا مسلمين توفنا مسلمين ايوفقنا للوفاة على الاسلام بحيث ان نبقى ثابتين عليهم وحافظين عليه
50:50مستقيمين عليه الى ان الى ان نموت هذا معنى قوله توفنا مسلمين واحيانا مسلمين اي احينا على الاسلام اي على الاعمال والطاعات والقربات التي يتقرب بها اليه قال اللهم توفنا مسلمين
51:09واحيينا مسلمين والحقنا بالصالحين ايلحقنا بعبادك الصالحين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا ومعنى قوله الحقنا بهم اي وفقنا لنعمل بعملهم حتى نلحق بهم ونكون معهم ومنهم قال والحقنا بالصالحين
51:33غير خزايا ولا مفتونين غير خزايا ولا مفتونين اي اعذنا يا الله من الخزي اعذنا من من الخزي وخزي الانسان يكون باضاعته لدينه خزي الانسان يكون باضاعته لدينه وانحرافه عنه
51:58فيلقى الله فيلقى الله عز وجل يوم القيامة وهو من اهل الخزي وفي دعاء إبراهيم الخليل عليه السلام ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم
52:14فالخزي يوم القيامة في حق من ضيعوا دينهم قال غير خزايا ولا مفتونين اي غير مفتونين في ديننا بامر يصرفنا عنه ويحول بيننا وبين حفظه والمحافظة عليه قال غير خزايا ولا مفتونين
52:39ثم قال اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك اللهم قاتل الكفرة يسأل الله عز وجل ان ان يقاتل الكفرة بان يحل عليهم عقوبته ونقمته وسخطه وان ينصر عباده المؤمنين عليهم
53:04قال اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك اي دينك الذي خلقت عبادك لاجله واوجدتهم لتحقيقه الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك فيسأل الله عز وجل ان يقاتل هؤلاء الكفرة
53:24ولما يسأل الله عز وجل ان يقاتل كل كافر وانما قال قاتل الكفرة الذين هذا وصفهم اما الكافر الذي لا لا يحارب المسلمين ولا يقاتلهم لا يدعى عليه بل يدعى له
53:41لا يدعى عليه بهذا الدعاء بل يدعى له ويتلطف به قال الله عز وجل لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم
53:56ان الله يحب المقسطين قال واجعل عليهم رجزك وعذابك اي احل عليهم عقوبتك وسخطك ونكالك قال اللهم قاتل الكفرة الذين اوتوا الكتاب اله الحق قاتل الكفرة الذين اوتوا الكتاب وخص هؤلاء بالذكر
54:21لما كان منهم من معاداة للنبي عليه الصلاة والسلام ولكونهم ضيعوا دينهم الذي انزله الله تبارك وتعالى عليهم وعرفهم به فتخلوا عن هذا الدين واحالوه الى دين محرف ودين مبدل فاضاعوا دينهم
54:41قال الذين اوتوا الكتاب اله الحق وفي قوله اله الحق اقرار بان الالوهية لله وحده رب العالمين وما سواه فكل الوهية او تأليه لما سواه فهي ظلال وباطل كما قال الله سبحانه وتعالى ذلك بان الله هو الحق
55:03وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير فالله عز وجل هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه فهذا دعاء عظيم دعا به النبي عليه الصلاة والسلام يوم احد
55:22قال علي علي هنا هو شيخ المصنف شيخ الامام البخاري رحمه الله تعالى قال وسمعته من محمد ابن بشر واسنده ولا اجيء به قوله ولا اجيء به يعني يقول لا اتقنه
55:39لا اتقنه لا اضبط روايته له هذا معنى قوله لا اجيء به اي لا اجيء به متقنا لا اضبطه لا لا اتقنه هذا معنى قوله ولا اجيء به هذا الدعاء اورده الامام الذهبي
55:57في بعض كتبه وايضا ورد في في في في المستدرك الحاكم والذهبي له تلخيص لمستدرك الحاكم فعندما اورد الذهبي هذا الحديث في تلخيص المستدرك قال الحديث معنا مع نظافة اسناده
56:20منكر قال مع نظافة اسناده منكر والشيخ الالباني رحمه الله تعالى علق على كلام الذهبي هذا بقوله كذا قال اي الذهبي ولم اعرف لقوله وجها ولم اعرف لقوله وجها اي وصفه لهذا الحديث بانه
56:40منكر فهل هناك علة من وقف عليها الذهبي من خلالها حكم على هذا الحديث بالنكارة الله اعلم بذلك والشيخ الالباني رحمة الله عليه يقول لم اقف او لم اعرف لقوله وجها اي لقول الذهبي في هذا الحديث
56:59بانه منكر يقول لم اعرف له وجها حكم حكم الذهب على هذا الحديث بالنكارة جاء في تلخيصه للمستدرك وجاء ايضا في تاريخ الاسلام كتابه تاريخ الاسلام قال حديث غريب منكر رواه البخاري في الادب
57:19المفرد نعم قال رحمه الله تعالى باب الدعاء عند الكرب قال حدثنا مسلم قال حدثنا هشام قال حدثنا قتادة عن ابي العالية عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال
57:38كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب لا اله الا الله العظيم الحليم لا اله الا الله رب السماوات والارض ورب العرش العظيم ثم عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب
58:00الدعاء عند الكرب والكرب هو الشدة التي تصيب الانسان والالم الذي يصيب قلب الانسان بسبب ما يحل به من مصيبة او نازلة او نحو ذلك فيصاب القلب بالم وشدة تتعب الانسان وتؤرقه
58:25فلا يهدأ له بال ولا تنام له عين ولا يطمئن ولا تطمئن له حال وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام دعوات عظيمة وعديدة يقولها المسلم في الكرب وعقد الامام البخاري رحمه الله تعالى هذه الترجمة
58:49لايراد جملة من احاديث النبي عليه الصلاة والسلام فيما يقوله المسلم عند الكرب والموظوع موظوع جديد وما بقي من الوقت لا اظنه يسمح الكلام على احاديث هذا هذه الترجمة او هذا الباب
59:12فلعلها تؤجل الى لقاء الغد باذن الله تبارك وتعالى ونسأل الله عز وجل ان يمن علينا اجمعين بالعلم النافع والعمل الصالح والعتق من النار وان يبارك لنا في اعمالنا واوقاتنا واسماعنا وابصارنا وقلوبنا وذرياتنا
59:34ازواجنا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يحبب الينا الايمان وان يزينه في قلوبنا وان يكره الينا الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا من الراشدين وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله انه
59:55تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب ووفقكم للحق
1:00:14نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل اليس في كل كافر يكذب رسل الله فقوله اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك وكذلك قوله اللهم قاتل الكفرة الذين اوتوا الكتاب
1:00:38كذلك الا يدل على الدعاء على جميع الكفار التكذيب لله ولرسوله درجات هناك تكذيب مع محاربة ومعاداة ومبارزة للدين وهناك تكذيب وهو عدم التصديق بهذا الدين لكنه ليس عن عن معاداة
1:01:06ليس عن معاداة لاهل هذا الدين بل احيانا يكون من من الكافر آآ رفق باهل الايمان وتعاطف معهم مساعدة لهم الى غير ذلك من المعاني ولهذا الكفار ليسوا على درجة واحدة. ولهذا ايضا كانت عقوبتهم في النار متفاوتة
1:01:30فالكافر المحارب امره يختلف عن الكافر غير المحارب واذا تأملنا سنة النبي عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالكفار نجد ان الامر يختلف من كافر الى اخر بحسب حال الكافر في كفره وعتوه وعناده ومحاربته للدين واهله
1:01:52ووجود هذه الخصال فيه او عدمها فالمعاملة مع هؤلاء تختلف ليست على رتبة واحدة قد مر معنا قريبا عندما قال الصحابة او عندما قال الطفيل للنبي صلى الله عليه وسلم ان دوسا
1:02:13كذبوا الله ورسوله ادعوا الله عليهم فمد يديه عليه الصلاة والسلام وظن الصحابة انه سيدعو عليهم فقال اللهم اهد دوسا واتي بهم فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اهد دوسا واتي بهم
1:02:31بل جاء عنه عليه الصلاة والسلام الدعاء للكفار في امور غير ذلك مثل ما جاء في الصحيح لما جاءوا للنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا استسقي لمضر ومظهر قوم من الكفار
1:02:47قالوا استسقي لمضر قال النظر هكذا قال عليه الصلاة والسلام المضر قالوا نعم فمد يديه عليه الصلاة والسلام وقال اللهم اسفي مضر وانزل الله عليهم الغيث وقال العلماء انه عليه الصلاة والسلام فعل ذلك تأليفا لهم
1:03:05تأليفا لهم ولهذا الكفار يختلفون يختلفون هناك كافر محارب كافر معادي كافر متسلط باغي على المؤمنين وعلى هذا الدين وكافر مسالم ليس منه اذى وليس منه شر والله جل وعلا قال عن هذا النوع الاخير
1:03:28قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسط اليهم ان الله يحب المقسطين وفي السنة وقد مر معنا طرف مبارك من هديه عليه الصلاة والسلام
1:03:45دعوات كثيرة لافراد من من الكفار بالهداية وهدى الله سبحانه وتعالى خلقا منهم باستجابته سبحانه لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومما مر مع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لوالدة ابي هريرة
1:04:05كان ابو هريرة يدعوها للاسلام وكان في كل مرة في كل مرة يدعوها للاسلام تسمعه في الدين وفي النبي ما ما يغضبه فذهب الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله ادع الله لام ابي هريرة
1:04:25ادعوا الله لامي ابي هريرة فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اهد ام ابي هريرة فذهب ابو هريرة الى بيته فرحا مسرورا بدعوة النبي عليه الصلاة والسلام ولما وصل البيت واذا بوالدته تغتسل
1:04:44واذا بوالدته تغتسل وقالت مكانك يعني لا تدخل علي كانت قد نزعت ثيابها وتغتسل ثم لبست درعها وخرجت اليه وقالت اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
1:05:01استجاب الله عز وجل دعوة نبيه عليه الصلاة والسلام فانطلق ابو هريرة الى النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا يبشره بدخول امه ففي الاسلام واجابة الله عز وجل دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فيها
1:05:18فانطلق يبشره ثم طلب منه دعاء اخر. قال يا رسول الله ادعوا الله ان يحبب ابا هريرة وامه للمسلمين وان يحبب المسلمين لهم قال فلم يوجد مسلم قال بعض الرواة لم يوجد مسلم الا وهو يحب ابا هريرة وامه
1:05:38لا يوجد مسلم الا وهو يحب ابا هريرة وامه. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لابي هريرة ودعا لامه ان يحبب ان يحببهم للمسلمين وان يحبب المسلمين اليهم
1:05:50لهذا قال بعظ الرواة لا يوجد مسلم الا وهو يحب ابا هريرة وامة والشواهد على على على ذلك كثيرة جدا نعم يقول وفقك الله يا شيخ ذكرت قاعدة ان الالتزام بالاذكار الواردة في السنة افضل من غيره
1:06:12فهل الحديث الضعيف الذي فيه ذكر او دعاء ولكن معناه صحيح يدخل في هذه القاعدة من حيث انه افضل من غيره القاعدة تتعلق بالسنة الثابتة القاعدة تتعلق بالسنة الثابتة والافضل
1:06:33لا للمسلم في كل وقت ما كان موافقا للسنة في ذلك الوقت فمثلا عند الاذان سماعك للمؤذن وترديدك معه افظل من تلاوة القرآن. مع ان تلاوة القرآن افظل الذكر لكن عندما يؤذن المؤذن افضل من تلاوة القرآن ان تسمع المؤذن وان تردد معه
1:06:57ولهذا الافضل في كل وقت الاوفق للسنة في ذلك الوقت بحيث يهتدي المسلم بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيما صح وثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه اما ما لم يثبت
1:07:14فلا فلا يشمله ذلك خاصة فيما يتعلق بالاذكار الرواتب والادعية المقيدة والاذكار المقيدة لا يعمل بشيء الا بما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام. اما الدعاء المطلق دعاء المسلم المطلق في حاجاته
1:07:34لو دعا بدعوة صحيحة المعنى في حاجة من حاجاته دعا بدعوة ولم يتخذها سنة الراتبة او او او دعاء موظفا في الاوقات او مخصصا في الايام ودعا بها لحاجته فلا بأس بذلك حتى لو لم يرد لفظها في السنة
1:07:57فالمسلم يدعو الله عز وجل بما شاء من حاجاته ومطالبه الصحيحة فيما فيه مصلحة له في دينه ودنياه لا بأس بذلك ولا يلزم في مثل ذلك ان يكون لفظه ثابتا عن النبي عليه الصلاة والسلام
1:08:15نعم جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك