082 - شرح الأدب المفرد - باب ليعزم الدعاء فإن الله لا مكره له - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:20قال في كتابه الادب المفرد باب ليعزم الدعاء فان الله لا مكره له قال حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا عبد العزيز بن ابي حازم عن العلاء عن ابيه عن ابي هريرة
0:39رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال اذا دعا احدكم يقول ان شئت وليعزم المسألة وليعظم الرغبة فان الله لا يعظم عليه شيء عطاه
1:01نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا اسماعيل بن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا دعا احدكم فليعزم في الدعاء ولا
1:24يقل اللهم ان شئت فاعطني فان الله لا مستكره له. بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:49واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ليعزم الدعاء فان الله لا مكره له
2:15وهذه الترجمة تأتي في ضمن بعض التراجم التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى لبيان ادب الدعاء وما ينبغي ان يكون عليه كالداعي من اداب ومراعاة امور جاءت بها الشريعة يتم بها دعاؤه ويكمل
2:44ويتحقق بها الاتيان بالدعاء على الحال الكاملة والوجه التام قال باب ليعزم الدعاء اي ليكن دعاء المرء لله تبارك وتعالى عزما وجزما ولا يكون فيه رخاوة لا يكون في دعائه
3:10رخاوة او عدم مبالاة او اهتمام بل ياتي بدعائه عن رغبة وعن عزم وعن جزم واذا كان في الدعاء الفاظ واذا كان في الدعاء الفاظ تشعر بالرخاوة في الدعاء والفتور في الطلب
3:32وعدم الجد في العزم في السؤال فانها تجتنب ويبتعد عنها ولهذا قال ليعزم الدعاء ليعزم الدعاء اي عندما تسأل الله جل وعلا فليكن سؤالك عزما لا رخاوة فيه. اللهم اعطني كذا. اللهم اني اسألك كذا. اللهم من علي بكذا
3:58اللهم اكرمني بالجنة هكذا يسأل عزما لا يجعل في دعائه رخاوة او فتورا او نحو ذلك ولهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام تحذيرا من هذا الامر لا يقل احدكم اللهم اغفر لي ان شئت
4:18اللهم ارحمني ان شئت لان في فهذه الصيغة فتور ورخاوة وليس فيها عزم وجزم فنهى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فيبتعد عن هذا اللفظ وعن كل
4:38لفظ يا يصل بالدعاء الى هذا الغرض او يصل بالدعاء الى هذا الامر بحيث يجعل الدعاء رخوا من الداعي اللهم اعطني كذا ان احببت او نحو ذلك من الصيغ والألفاظ
4:58التي فيها فتور من السائل ورخاوة في الطلب فهذه يبتعد عنها قال باب ليعزم الدعاء فان الله لا مكره له فان الله لا مكره له وقوله فان الله لا مكره له
5:17جاءت في حديث النبي عليه الصلاة والسلام عندما نهى السائل ان يقول اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت قال عليه الصلاة والسلام معللا فان الله لا مكره له او لا مستكره له
5:35وهنا نستفيد من هذه الترجمة ومن الحديثين الذين ساق ساقهما المصنف رحمه الله تعالى فيها ان الداعي ينهى في دعائه عن ان يقول اللهم اغفر لي ان شئت لامور ولتعليلات
6:01جاء بيانها في السنة واجتمعت في في هذين الحديثين الذين ساقهما المصنف رحمه الله تعالى وهي امور وهي تحديد وهي تحديدا امور ثلاثة ينهى السائل ان ان يقول اللهم اغفر لي ان شئت
6:21لامور ثلاثة جاء بيانها في الحديثين الذين ساقهما المصنف رحمه الله تعالى اما الامر الاول فهو يتعلق بحال السائل واما الامران الاخران فهما يتعلقان بشأن المسؤول تبارك وتعالى الامر الاول
6:43هو ان في هذه الصيغة اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اللهم اعطني كذا ان شئت في هذه الصيغة رخاوة في الطلب فيها رخاوة في الطلب وليس فيها عزم وجزم في السؤال
7:03فهي تشعر قلة المبالاة وعدم الاهتمام وعدم القوة في في السؤال والطلب ولهذا جاء في الحديث قال وليعزم المسألة قال في الحديث وليعزم المسألة اي لتكن لتكن مسألته عزما وجزما لا رخاوة فيها
7:28فاذا هذا الامر الاول الامر الثاني يستفاد من قوله عليه الصلاة والسلام وليعظم الرغبة فان الله لا يعظم عليه شيئا اعطاه ليعظموا الرغبة فان الله لا يعظم عليه شيئا اعطاه
7:50وهذا يفيد ان هذه الصيغة اللهم اغفر لي ان شئت قد تجعل في السائل شعورا بان هذا امر عظيم وكبير جدا وقد يكون اه عظيما فلا يجيبه الله ولا يعطيه الله سبحانه وتعالى فيضع فيها هذه الكلمة ان شئت متعاظما للطلب
8:17متعاظما للطلب ولهذا قال فان الله لا يعظم عليه شيء. اي مهما طلبت ومهما سألت اعظم الرغبة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهذه قد يأتي بها السائل
8:37قد يأتي بها السائل في الامور التي قد يشعر انها عظيمة على السائل عظيمة على السائل او كبيرة على السائل فيجعل له مجالا بقول ان شئت اعطني كذا ان شئت
8:53اذا اذا طلب منه امرا يرى انه عظيما عليه والله سبحانه وتعالى لا تعظمه شيء والله جل وعلا لا يتعاظمه شيء اعظم الرغبة اسأل الله جل وعلا من خيري الدنيا والاخرة
9:08ولا تتعاظم شيئا على الله فانه سبحانه وتعالى عطاؤه كلام عطاؤه كلام يده صح جل وعلا ينفق بالليل والنهار جل وعلا لا ينفذ ما عنده سبحانه ولهذا قال وليعظم الرغبة فان الله لا يعظم عليه شيء اعطاه
9:37اي ليس هناك شيء عظيم على الله فاي شيء تريده من خيري الدنيا والاخرة اسأله من الله عزما واثقا بالله مقرا بان الله سبحانه وتعالى لا يتعاظم عليه شيئا الامر الثالث
9:57يستفاد من قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر فان الله لا مستكره له وهذه الكلمة ان شئت يؤتى بها في الطلب احيانا اذا كان السائل يخشى عدم قدرة المسؤول على الاجابة
10:19بان ثمة مكرها له على العطاء او مكرها له على المنع ولهذا يجعل له هذه الكلمة ان شئت اذا كان هناك مكرها يخشاه على على السائل ولهذا نزه النبي صلى الله عليه وسلم الرب جل وعلا عن ذلك
10:41قال فان الله لا مستكره له فان الله لا مستكره له. اذا لا معنى لقول السائل اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اللهم ادخلني الجنة ان شئت
10:56او ان ان يقول اسأل الله مثلا لصاحبه اسأل الله ان يدخلك الجنة ان شاء الله او نحو ذلك هذا كله يمنع لهذه العلل الثلاثة المستفادة من هذين الحديثين حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دعا احدكم فلا يقول ان شئت
11:20اي لا يقول اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت اللهم ادخلني الجنة ان شئت اللهم اعف عني ان شئت او نحو ذلك هذا كله لا يجوز ان يجعله آآ السائل في سؤاله
11:38وليعزم المسألة وليعظم الرغبة اي ما يرغب من الله سبحانه وتعالى ان يعطيه من خيري الدنيا والاخرة فان الله لا يعظم عليه شيئا اعطاه. لا يعظم عليه شيء اعطاه وفي وفي قوله وليعظم الرغبة فائدة مهمة وكبيرة في الدعاء
12:01ان تكون همتك في الدعاء سواء في طلب خير الدنيا او خير الاخرة تكون همتك في المطالب العظام والمقاصد الجليلة وجوامع الكلم من الدعاء وليعظم الرغبة اي ما يرغب من الله سبحانه وتعالى ان يمن عليه به
12:25فان الله سبحانه لا يتعاظمه شيء والحديث الثاني حديث انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعا احدكم فليعزم في الدعاء. نظير قوله فيما تقدم وليعزم المسألة
12:42فليعزم في الدعاء اي ليكن دعاؤه عزما وجزما لا رخاوة فيه ولا فتور قال ولا يقل اللهم ان شئت فاعطني فان الله لا مستكره له نعم قال رحمه الله تعالى باب رفع الايدي في الدعاء
13:07قال حدثنا ابراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح قال اخبرني ابي عن ابي نعيم وهو وهب قال رأيت ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم يدعوان يديران بالراحتين على الوجه
13:27ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب رفع الايدي في الدعاء باب رفع الايدي في الدعاء وهذه الترجمة عقدها رحمه الله ليبين هذا الادب العظيم الرفيع بدعاء الداعي ربه وسؤاله له تبارك وتعالى
13:54وان مما يستحب للداعي ويندب اليه الى ان يفعله عندما يدعو الله سبحانه وتعالى ان يرفع يديه ان يرفع يديه الى الله وان يمد يديه الى الله سبحانه وتعالى مد الذليل
14:14المنكسر الفقير المحتاج الى الغني العظيم تبارك وتعالى الذي بيده ازمة الامور فمد اليدين الى الله سبحانه وتعالى في في الدعاء فهذا من اداب الدعاء وقد ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام
14:38مد يديه في الدعاء في احاديث كثيرة حتى عد جماعة من اهل العلم ذلك من المتواتر عنه صلى الله عليه وسلم تواترا معنويا لان رفع اليدين كما يقول السيوطي رحمه الله ويقول افردت في ذلك جزءا
14:59يقول ورد في ما ما يقرب من مئة حديث فيها ان النبي عليه الصلاة والسلام رفع يديه في الدعاء في احوال متنوعة في الاستسقاء وفي عرفة وفي وفي رمي الجمار وفي الصفا والمروة
15:16وفي مواضع عديدة تبلغ الاحاديث التي فيها رفع اليدين يدي النبي صلى الله عليه وسلم في في الدعاء مئة حديث وتقارب المواضع التي مد والاحوال التي مد فيها النبي صلى الله عليه وسلم يدي ما يقارب الخمسين موضعا او حالا
15:39مد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يدعو الله جل وعلا فمد اليدين في الدعاء هذا من اداب الدعاء وليس شرطا في الدعاء ليس شرطا في في الدعاء بمعنى انه لا يجوز للانسان ان يدعو الا ان يرفع يديه ليس شرطا
16:01بل لو دعا دون رفع اليدين فهذا سائغ لكن الدعاء برفع اليدين اتم واكمل وهو من اداب الدعاء ومن اسباب الاجابة وقد جاء في حديث سلمان الفارسي عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله حيي كريم
16:24ان الله حيي كريم يستحيي من عبده اذا رفع اليه يديه ان يردهما صفرا اي خائبتين فرفع اليدين ومدهما في الدعاء هذا من اداب الدعاء وفي الرفع برفع اليدين ومدهما الى الله جل وعلا حال الدعاء فيه فوائد عظيمة
16:50ودلالات عديدة فمن دلالات رفع اليدين في الدعاء الاقرار اقرار الداعي بقدرة الله عز وجل على كل شيء وانه سبحانه وتعالى القوي المتين العظيم الذي يذل له ويخظع وتمد اليه الايدي وترفع تذللا وخضوعا ايمانا بقدرته وقوته
17:18وايمانا بان الامور بيده سبحانه وتعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ومن دلالات رفع اليدين ايمان الداعي بكرم الله سبحانه وتعالى وجوده وسخائه وانه سبحانه وتعالى لا يخيب عبدا مد اليه يديه
17:41ورفع اليه يديه او يعطي من سأله ويجيب من دعاه ولا يخيب تبارك وتعالى من ناداه فمد اليدين فيهما اقرار الداعي بجود الله وكرمه واحسانه وفضله وعطائه سبحانه وتعالى وفي مد اليدين الى الله
18:04ايمان بعلم الله سبحانه وتعالى بكل شيء ورؤيته سبحانه وتعالى لكل شيء يرى سبحانه وتعالى من يمد يديه الى الله يرى من يمد يديه اليه ويعلم بحاله ويسمع دعاءه ففي مد اليدين الى الله سبحانه وتعالى اقرار بذلك وايمان
18:26وفي مد اليدين الى الله سبحانه وتعالى ايمان بعلو الله على خلقه وانه سبحانه وتعالى علي على خلقه مستوا على عرشه بائن عن خلقه تبارك وتعالى فمد اليدين الى الله فيها الاقرار بالعلو
18:45هي الاقرار بعلو الله سبحانه وتعالى اما والعياذ بالله من انتكست فطرهم في هذا الباب ولم يؤمنوا بعلو الله وجحدوا علو الله وزعموا ان الله في كل مكان تعالى الله عما عما يقولون
19:03فما معنى مد اليدين ورفعهما ما معنى مد اليدين ورفعهما على هذا المذهب الباطل الفاسد ما معنى مد اليدين تمد اليدين في الدعاء من دلائل العلو وشواهده بل كان عليه الصلاة والسلام في بعض احواله يمد اليه يديه الى السماء
19:26وفي بعظ الاحوال يرفع بصره الى الى السماء في في في مثل قضية تحويل القبلة قد نرى تقلب وجهك في السماء كان يرفع بصره عليه عليه الصلاة والسلام الى السماء يتحرى
19:46وكان يمد اصبعه الى السماء يشير الى الله كما حصل في حجة الوداع قال اللهم فاشهد ثم رفع اصبعه عليه الصلاة والسلام الى السماء فهذا فيه الايمان بعلو الله تبارك وتعالى على خلقه
20:05ايضا في مد اليدين الى الله سبحانه وتعالى اعلان العبد افتقاره واحتياجه الى الله وعدم غناه عن الله تبارك وتعالى فهو يقف امام الله وقفة المسكين الدليل الفقير المحتاج ولهذا مد اليدين
20:25الى الله عز وجل فيها اشعار بالفقر والحاجة والذل والمسكنة وعدم الغنى والفقر الكامل الى الله سبحانه وتعالى الى غير ذلك من الفوائد العظيمة والدلائل المباركة التي تستفاد من رفع اليدين
20:46الى الله سبحانه وتعالى حال الدعاء ثم ان الداعي الى الله سبحانه وتعالى عندما يرفع يديه الى الله جل وعلا بالدعاء ينبغي بل يتأكد عليه ان يراعي في رفعه ليديه سنة النبي
21:12عليه الصلاة والسلام وهديه المبارك فيفعل مثل ما فعل ويسأل كما سأل عليه الصلاة والسلام ويمد يديه كما مد عليه الصلاة والسلام يديه وذلك لان كثيرا من الناس عندما يمد
21:34يديه بالدعاء يمدهما بصفة او بصيغة غير واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ربما ان من فعلها استحسنها واستجودها وربما انه قلد غيره فيها او غير ذلك من الاسباب التي تجعل
21:58بعض الناس او كثيرا منهم يمد يديه في الدعاء بصيغة غير مأثورة وطريقة غير مشروعة عن نبينا عليه الصلاة والسلام وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح
22:15انه قال اذا سألتم الله عز وجل فاسألوه ببطون الاكف اذا سألتم الله عز وجل فاسألوه ببطون الاكف ولا تسألوه بظهورها ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام اسألوه ببطون الاكف اي ان بطن
22:37الكف وهو الراحة راحة اليد تكون الى السماء تكون راحة اليد وقت الدعاء الى السماء يمد الانسان يديه يمد الانسان يديه الى الله سبحانه وتعالى بهذه الصفة وتكون بطون كفه الى السماء
23:01ويضم يديه بعضهما الى بعض ملمومتين مجتمعة الاصابع ويكون بطن الكفين الى السماء وظهور الكفين الى الارظ كما وجه الى ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام وكما كان يفعل صلوات الله وسلامه عليه يقول اذا سألتم الله فاسألوه ببطون الاكف
23:25ولا تسألوه بظهورها اي لا تجعل ظهر كفيك الى السماء وانما اجعل بطن الكفين الى السماء وظهور الى الارض بعض الناس عندما يدعو عندما يدعو الله سبحانه وتعالى يجعل يديه متفرقتين متباعدتين بهذه الصيغة بهذه الصيغة
23:47والاصابع مفرقة والابهام الى السماء ويدعو بهذه الصفة. يمد يديه بهذه الصفة وهذا فيه مخالفة لما وجه اليه النبي عليه الصلاة والسلام ومباينة لما ارشد لما ارشد اليه عليه الصلاة والسلام ولما فعل
24:08ايضا يسن للداعي كما دل على ذلك بعض النصوص والاثار ان تكون يديه عندما يمدهما الى الله سبحانه وتعالى محاذية المنكبين او قريبا منهما تكون محاذية للمنكبين او قريبة من من المنكبين عندما يدعو الله عز وجل
24:30فبعض الناس عندما يدعو يجعل لا يده قريبا من سرته او الى اسفل من سرته مما يشعر بعدم المبالاة وعدم الاهتمام تكون يديه الى السرة او قريبة من السرة مرتخية الى اسفل
24:47ليس فيهما مد ولا رفع وانما فيهما ارتخاء ونزول الى اسفل فمثل هذه الصيغة التي يقع فيها بعض الناس ايضا هي مخالفة لهدي النبي عليه الصلاة والسلام. وربما ايضا فعل بعض الناس عندما يريد ان يدعو الله سبحانه وتعالى
25:07ربما فعل امرا لا يشرع له فعله ولا دليل ولا دليل له على على فعله من هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فيلاحظ بعض الناس عندما يريد ان يبدأ بالدعاء دعاء الله سبحانه وتعالى يمسح اليدين احداهما بالاخرى او
25:28ما ضرب اليدين احداهما بالاخرى ثم رفع يديه ودعا وهذا امر لا اصل له ولا دليل عليه في سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فالشاهد ان المسلم في دعائه لله تبارك وتعالى ينبغي عليه ان يراعي السنة وان يهتدي وان يهتدي بهدي نبينا
25:51كريم عليه الصلاة والسلام ولا يفعل اي قربة او عبادة او امرا يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى بيديه لم يشرعه الله له واظرب هنا واظرب هنا بمثالين او اظرب على ذلك مثالين
26:08يفعلهما بعض الناس ولا اصل لهما في السنة يلاحظ بعض الناس عندما يؤذن المؤذن عندما يؤذن المؤذن اذا قال اشهد ان محمدا رسول الله يمسك اصبعيه ويقبل بهما ويقبل الابهام
26:29بفمه او يضع الابهامين عند فمه ويقول حبيبي وقرة عيني وكلام نحو ذلك ثم يمسح بهما عينيه عند اشهد ان محمدا رسول الله يفعل ذلك مرتين وهذا ورد فيه حديث لا اصل له
26:48واورده اهل العلم في كتب الموضوعات كتب الاحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم واكثر الاحاديث اكثر الكتب التي الفت في الموضوعات اوردت هذا الحديث وبينت انه حديث لا اصل له عن نبينا عليه الصلاة والسلام لان هناك حديث لا اصل له فيه ان ان من فعل ذلك لم
27:11يصب بالرمد ابدا ان من يفعل ذلك لم يصب بالرمد ابدا. ولو صح هذا الحديث لتسابقن الى فعله. ولتبارينا القيام به لكنه لم يصح عن نبينا عليه الصلاة والسلام فلا يجوز لمسلم ان يفعله لانه شيء لا اصل له وامر
27:31لا دليل عليه من كلام نبينا وهديه صلوات الله وسلامه عليه. فما يفعله بعض العوام عندما يسمع المؤذن يقول اشهد ان محمدا رسول الله فيقبل الابهام ويضع الابهام على عينيه ويقول حبيبي وقرة عيني ونحو ذلك الكلام هذا كله
27:51كلام لا اصل له ولا دليل عليه في هدي نبينا صلوات الله وسلامه عليه. ومن يطالع الكتب التي الفها اهل العلم في وهي كثيرة يجد انهم اوردوا هذا الحديث في جملتها وبينوا انه حديثا لا اصل له عن نبينا صلى الله عليه وسلم
28:11لا يحل ولا يجوز العمل بحديث هذا شأنه وهذه صفته المثال الاخر انه يلاحظ على بعض الناس عندما ينقضي من الصلاة بعد ان يسلم يضع يده اليمنى على ناصيته يضع يده اليمنى على ناصيته وربما مسح بهما الناصية وتمتم بكلاما. وربما انهم يقولون بسم الله الذي لا اله الا
28:38الا هو الرحمن الرحيم مع اظافة على ذلك وهي جاءت في حديث في المعجم الاوسط للطبراني لكن بين اهل العلم حديث النبي عليه الصلاة والسلام بانه حديث لا يثبت ولا يصح عن رسولنا صلى الله عليه وسلم فلا يجوز العمل
28:58والعمل انما يكون بالمأثور وبالصحيح الثابت عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه الشاهد ان رفع اليدين في الدعاء فهذا من اداب الدعاء والذي ينبغي على المسلم ان يتحراه في دعائه
29:18هو هدي نبينا الكريم وسنته القويمة صلى الله عليه وسلم فيأتسي به ويقتدي به صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذه الترجمة التي عقدها الامام البخاري رحمه الله تعالى قال باب الرفع الايدي في الدعاء عقدها لبيان هذا الادب العظيم من اداب الدعاء وما في هذا من الذل والخضوع
29:44انكسار بين يدي الله تبارك وتعالى. واورد في هذه الترجمة احاديث واثار كثيرة جدا في بيان هذا الادب الكريم في في التوجه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء بدأ ذلك بهذه الرواية
30:06عن ابي نعيم قال رأيت ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم يدعوان يديران بالراحة يديران بالراحتين على الوجه يديران بالراحة على الوجه قال رأيت ابن عمر يدعوان رأيت ابن عمر وابن الزبير يدعوان يديران بالراحة على الوجه. معنى يديران بالراحة على
30:38الوجه اي ان اليد تكون مضمومة بعضها الى الى بعض تكون مضمومة بعضها الى بعض ويجعلها على وجهه ولهذا بعض العلماء قالوا ان لرفع اليدين في الدعاء صيغتين الصيغة الاولى ان ان يجعل بطونهما الى السماء
30:59ان يجعل بطون الايدي الى السماء وظهورهما الى الارظ كما سبق بيانه وذكر الدليل عليه والصيغة الثانية ان يجعل اليدين مقنعتين للوجه مقنعتين للوجه بهذه الصيغة يغطي بوجهه يديه وتكون ظهور اليدين الى القبلة وبطون اليدين الى الوجه
31:22وهذه الصيغة يفيدها هذا الاثر لو كان قد صح لكن في في سنده كلام فهو يفيد انهما كانا يديران بالراحتين الراحتين هذه الراحة يديران بالراحتين ان يضعان الراحتين على الوجه مقنعتين للوجه مغطيتين له ووظهور الكفين الى
31:46القبلة فلو صح هذا الاثر يفيد هذه الصيغة في الدعاء وليس معنى قوله يديران راحتين على الوجه انهما يمسحان ليس المراد بقوله يديران بالراحتين على الوجه انهما يمسحان باليدين او بالراحتين الوجه
32:12واذا تأملنا الصيغة نجد انها لا تفيد ذلك قال يدعوان يديران بالراحتين على الوجه فهذا مد لليدين ولهذا اورد اورد اورده البخاري رحمه الله تعالى في باب رفع اليدين في الدعاء
32:30دلالة الحديث للترجمة مشروعية الرفع مشروعية الرفع ومد اليدين الى الله سبحانه وتعالى حال الدعاء فهما لا لا يفيدان مشروعية المسح مسح الوجه باليدين بعد الدعاء او في اثناء الدعاء
32:50ولهذا قال الشيخ بكر ابو زيد حفظه الله تعالى في رسالة له صغيرة مطبوعة بعنوان جزء في مسح اليدين بعد رفعهما مسح اليدين بالوجه اه مسح الوجه باليدين بعد رفعهما
33:10في الصفحة الثانية والخمسين قال هذه الترجمة اي عند الامام البخاري في الادب المفرد قوله باب رفع اليدين في الدعاء تدل على ان المراد بهذا الاثر اي هذا الاثر اثر ابن عمر وابن الزبير ان المراد بهذا الاثر رفع الايدي في
33:29دعاء لا المسح رفع الايدي في الدعاء لا المسح ولهذا قال شارحه حيث تكون راحتاه مقنعتين لوجهه حيث تكون راحتاه مقنعتين لوجهه فهذه الصيغة في الرفع كما سبق الاشارة الى الى ذلك ان يجعل بطون الكفين الى الوجه وظهورهما الى
33:54وظهورهما الى القبلة واما قضية المسح مسح الوجه اه بعد الدعاء فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ورد في ذلك حديث او حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم بهما
34:14حجة لا تقوم بهما حجة. فورد في المسح مسح الوجه باليدين بعد الدعاء حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا تقوم لا تقوم بهما حجة اي هما غير ثابتين عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعمل بهما لعدم ثبوتهما
34:34عنه صلوات الله وسلامه عليه نعم محمد ابن ابن فريح ووالده فيهما ضعف ولهذا ضعف هذا الاثر اه بهما نعم قال حدثنا مسدد قال حدثنا ابو عوانة عن سماك ابن حرب
34:53عن عكرمة عن عائشة رضي الله عنها زعم انه سمعه منها انها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه يقول انما انا بشر فلا تعاقبني ايما رجل من من المؤمنين اذيته او شتمته
35:17فلا تعاقبني فيه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها رأت النبي صلى الله عليه وسلم رأت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه
35:35وهذا موضع الشاهد من هذا الحديث للترجمة رفع الايدي في الدعاء رفع الايدي في الدعاء فام المؤمنين عائشة رضي الله عنها رأت النبي عليه الصلاة والسلام يدعو رافعا يديه اي الى الله سبحانه وتعالى
35:54يقول اي النبي صلى الله عليه وسلم انما انا بشر انما انا بشر وهنا ينبغي ان يتأمل ويقف المسلم هنا في قول النبي عليه الصلاة والسلام وهو رافع يديه الى الله يدعو
36:11ويقول انما انا بشر فهذا باب من ابواب التوحيد الذي ينبغي ان يفهم التوحيد المسلم من خلاله قال يمد يديه او رأت النبي صلى الله عليه وسلم مادا يديه ويقول انما انا بشر
36:29فالبشر الذي يمد يديه الى الله مفتقرا وسائلا وطالبا هل يصح ان يسأل ويطلب هل يصح ان يدعى ويرجى هل يصح ان يتوجه اليه بالسؤال والطلب؟ حاشا وكلا والله فهو عليه الصلاة والسلام بشر وعبد لا يعبد بل رسول يطاع ويتبع صلى الله عليه وسلم ومن جهل هذه الحقيقة
36:56وخفي عليه هذا الامر من مقام التوحيد واصل الدين فربما توجه في سؤاله وطلبه الى النبي صلى الله عليه وسلم قائلا مدد او اغثني او اسألك كذا او لا تحرمني من كذا
37:12او نحو ذلك من الدعوات والسؤالات التي لا يجوز التوسل لا يجوز التوجه بها الا الى الله تبارك وتعالى فهذا نبينا وامامنا وقدوتنا صلوات الله وسلامه عليه رأته ام المؤمنين مادا يديه الى الله يدعوه ويقول انما
37:32انا بشر ويقول انما انا بشر فالبشر الذي يدعو الله ويرفع يديه محتاجا مفتقرا الى الله لا غنى له عنه طرفة عين ليس له احقية في شيء من العبادة فالعبادة حق لله
37:51لا يتوجه فيها الا الى الله ولا ولا يلجأ فيها الا الى الله سبحانه وتعالى لا يسأل النبي عليه الصلاة والسلام ولا غيره فالسؤال والطلب والالتجاء انما يكون لرب البشر لا لاحد من
38:07تري كائنا من كان ولهذا قال نبينا مد مد يديه وقال انما انا بشر انما انا بشر وفي قوله عليه الصلاة والسلام انما انا بشر اعلان لفقره واحتياجه وذله وانكساره بين يدي ربه جل وعلا. فهو اكمل البشر عبودية
38:31واكملهم ذلا وخضوعا وانكسارا بين يدي الله تبارك وتعالى. قال انما انا بشر فلا تعاقبني فلا تعاقبني اي على ما اقول او على ما جاء مني من كلام او اقوال او نحو ذلك لا تعاقبني فهو عليه الصلاة والسلام بشر
38:51ويسأل الله ويرجو الله ويسأل الله ان لا الا يعاقبه ويسأل الله الا يضله كما في الصحيحين كان يقول في دعائه عليه الصلاة والسلام اللهم لك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت واليك انبت وبك خاصمت اعوذ
39:10بعزتك لا اله الا انت ان تظلني فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون وكان عليه الصلاة والسلام في كل مرة يخرج فيها من بيته يقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم
39:27او اجهل او يجهل علي هو عليه الصلاة والسلام بشر وفقير الى الله سبحانه وتعالى ومحتاج اليه ولا يملك عليه الصلاة والسلام هداية لاحد ولا يملك غناء لاحد ولا يملك شفاء لاحد لا يملك شيئا من ذلك الا الله تبارك وتعالى
39:51قال انما انا بشر فلا تعاقبني. ايما رجل من المؤمنين اذيته او شتمته فلا تعاقبني فيه فلا تعاقبني فيه وهذا نظيره مر معنا سابقا انه عليه الصلاة والسلام سأل الله عز وجل ان يجعل كل دعوة دعاها على احد
40:13ان يجعلها رحمة عليه ان يجعلها رحمة عليه. وهنا يقول لا تعاقبني في ذلك فايما رجل من المؤمنين او شتمته فلا تعاقبني فيه فهذا كله من كمال ذله واخباته وتواضعه
40:31صلوات الله وسلامه عليه. والشاهد من هذا الحديث للترجمة هو مد اليدين الى الله سبحانه وتعالى في الدعاء وانه من من اداب الدعاء واسباب الاجابة نعم قال حدثنا علي قال حدثنا سفيان قال حدثنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال
40:58قدم الطفيل ابن عمر الدوسي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال يا رسول الله ان دوسا قد عصت وابت. فادعوا الله عليها فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه
41:20فظن الناس انه يدعو عليهم فقال اللهم اهد دوسا وات بهم ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة في قصة قدوم الطفيل ابن عمرو الدوسي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:41فقال يا رسول الله ان دوسا قد عصت وابت عصت الله وابتا تستجيب لدينه وان ترضخ لدينه تبارك وتعالى فعصت عن عن عن الطاعة وابت قبول الدين الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعوا الله عليها
42:02يقول ذلك وهو دوسي لكن الامر بلغ عنده مبلغا عظيما واستاء استياء بالغا من حالهم وشدة اعراضهم وانصرافهم عن دين الله تبارك وتعالى فجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وقال ادعوا الله عليهم ادعوا الله
42:23عليهم اي لانهم عصوا وابوا وامتنعوا من قبول ما جئت به ودعوت اليه من التوحيد والعبادة والاخلاص لله عز عز وجل والبعد عن الشرك ابو ذلك وعصوا فادعوا الله عليهم. جاء يطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يدعو عليهم
42:45قال فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم القبلة ورفع يديه وهنا ذكر اه ادبين من اداب الدعاء استقبال القبلة ورفع اليدين واستقبال القبلة ادب من اداب الدعاء وليس شرطا من شروطه
43:06استقبال القبلة ادب من اداب الدعاء وليس شرطا من شروطه بمعنى انه لا يلزم الداعي ان يستقبل القبلة ولا يجب على الداعي ان يستقبل القبلة. عندما يريد ان يدعو الله لكنه اذا استقبل القبلة
43:21فهذا ماذا؟ اكمل اكمل في في دعائه فاستقبال القبلة ادب من اداب الدعاء وليس شرطا من شروط الدعاء وكذلك رفع الايدي الى الله عز وجل عند الدعاء ادب من اداب الدعاء وليس شرطا من شروطه
43:41فذكر هنا ادبين استقبال القبلة ورفع اليدين فهو عليه الصلاة والسلام عندما طلب منه الطفيل ان يدعو على دوس توجه صلى الله عليه وسلم الى القبلة وفي هذا من الفائدة
43:58ان قبلة المسلمين في الدعاء هي قبلتهم في الصلاة ان قبلة المسلمين في الدعاء هي قبلتهم في الصلاة ولهذا لما آآ اراد عليه الصلاة والسلام آآ ان يدعو استقبل القبلة. استقبل القبلة وتوجه الى القبلة. فقبلة المسلمين في الدعاء
44:21هي قبلتهم في الصلاة ليس للمسلمين قبلتين قبلة للدعاء وقبلة للصلاة بل قبلتهم واحدة في صلاتهم ودعائهم اه وهي الكعبة يتوجهون اليها اذا ارادوا الدعاء ويتوجهون اليها اذا ارادوا الصلاة
44:41واقول ذلك منبها الى ان بعض اهل الضلال ممن ينكرون علو الله ولا يؤمنون به يقولون ان مد اليدين الى الله عز وجل عند الدعاء لان السماء قبلة الدعاء وهذا كلام باطل
44:58يقولون لان السماء قبلة الدعاء ولهذا تمد اليدين الى الى السماء لا لان الله في العلو وانما لان السماء قبلة دعاء هذا كلام باطل فليس للمسلمين قبلتين قبلة المسلمين واحدة وهي الكعبة
45:15ويتوجه اليها المسلم في دعائه وفي عبادته وصلاته ولو كان الامر كما يزعمه هؤلاء الزاعمون ويدعيه هؤلاء المدعون ان السماء قبلة الدعاء ان السماء قبلة الدعاء فالقبلة قبلة الانسان هي ما يستقبله الانسان بوجهه
45:41قبلة الانسان هو ما يستقبله الانسان بوجهه لا لا لا ما يمد اليه يديه قبلة الانسان هو ما يستقبله الانسان او هي ما يستقبله الانسان بوجهه. ويتجه اليه بوجهه فلو كان الامر كما يدعي هؤلاء ان السماء قبلة الدعاء
46:02للزم اصحاب هذا الفهم المعوج والقول العاطل الذي لا اصل له للزمهم على هذا المذهب ان يستلقي الواحد على ظهره حتى تكون السماء قبل وجهه ثم يدعو ولا يدعو الا بهذه الصفة وهذا لا يقوله احد
46:21وهذا لا يقوله احد فالشاهد ان هذا من التحريفات الباطلة تحريفات اهل البدع التي يريدون التوصل منها الى انكار صفات الله سبحانه وتعالى الثابتة له جل وعلا في كتابه وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. الشاهد ان استقبال نبينا عليه الصلاة والسلام للكعبة في دعائه لان
46:44ان الكعبة قبلة المسلمين في الدعاء كما انها قبلتهم في في الصلاة واستقبال القبلة حال الدعاء ادب من اداب الدعاء ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث وفي احاديث كثيرة جدا مثل وقوفه في عرفة استقبل
47:04القبلة ومثل ايضا وقوفه في بعد رمي جمرة العقبة بعد رميه للجمرة الصغرى والجمرة الوسطى استقبل القبلة وعند وقوفه على الصفا والمروة استقبل القبلة ودعا عليه الصلاة والسلام فاستقبال القبلة في الدعاء ادب من
47:24اداب ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام في غير ما حديث قال فظن الناس انه يدعو عليهم. لان الذي طلب منه ماذا طلب من ان يدعو عليهم. الطفيل قال ادعوا عليهم
47:42فاستقبل القبلة ومد يديه والذي طلب منه ان يدعو عليهم فظن الناس انه يدعو عليهم حتى قال بعضهم هلك الدوس مجرد ما رفع النبي عليه الصلاة والسلام ومد يديه الى السماء وقد طلب منه ان يدعو عليهم قال بعض الناس
48:00سلك الدوس لانه سيدعو عليهم فيهلكون بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام عليهم فماذا قال في دعائه؟ وهذا من رحمته هذا من رحمته عليه الصلاة والسلام الرحمة التي ملأت قلبه صلى الله عليه وسلم وما ارسلناك الا رحمة للعالمين فمد يديه
48:24الى السماء وقال اللهم اهد دوسا وات بهم هذا الذي دعا به قال اللهم اهد دوسا سأل الله ان يهديهم اي ان يهدي قلوبهم للايمان وان يشرح صدورهم للدخول في هذا الدين. وان يأتي بهم اي ان يقبل بهم على هذا الدين ويأتون راغبين مقبلين
48:47واستجاب الله سبحانه وتعالى دعاءه ووهدى اكثرهم الى هذا الدين فدعا لهم صلوات الله وسلامه عليه والشاهد من الحديث مد الايدي في الدعاء حيث ان النبي عليه الصلاة والسلام استقبل القبلة ورفع يديه صلوات الله وسلامه
49:08وعليه نعم قال حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا اسماعيل ابن جعفر عن حميد عن انس رضي الله عنه انه قال قحط المطر عاما فقام بعض المسلمين الى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة
49:32فقال يا رسول الله قحط المطر واجدبت الارض وهلك المال فرفع يديه وما يرى في السماء من سحابة فمد يديه حتى رأيت بياض ابطيه يستسقي الله فما صلينا الجمعة حتى اهم الشاب القريب الدار الرجوع الى اهله
49:56فدامت جمعة فلما كانت الجمعة التي تليها فقال يا رسول الله تهدمت البيوت واحتبس الركبان فتبسم لسرعة ملال ابن ادم وقال بيده اللهم حوالينا ولا علينا. فتكشطت عن المدينة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث في رفع الايدي في الدعاء
50:27حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال قحط المطر عاما اي عاما من الاعوام في حياة النبي عليه الصلاة والسلام. ومعنى قحط اه المطر اي ان الارض اصابها القحط والجذب بسبب انحباس الامطار
50:48وتأخرها عن وقت نزولها ويحصل بذلك يبس الارض وجفافها جفاف الضرع وتضرر الناس ويحصل بذلك اظرار عديدة فجاء اعرابي يشكو الى النبي صلى الله عليه وسلم ويذكر له هذه الحال ويطلب منه ان يدعو الله جل وعلا
51:15وهذا فيه من الدلالة مشروعية اه اه طلب الدعاء مشروعية طلب الدعاء مثلا يقال اه ادعوا الله لنا او استسقي لنا او نحو ذلك فهذا امر مشروع دلت عليه السنة كما في هذا الحديث وغيره من الاحاديث
51:35وهو لا يطلب الا من الاحياء يطلب من الرجل الصالح الحي اما الرجل الصالح الغائب او الرجل الصالح الميت فلا يجوز ان يطلب منه مثل شخص هنا ويكلم شخصا في اقصى الدنيا هكذا
51:58بدون الوسائل الحديثة بدون وسائل اتصال حديثة يخاطبه يقول استسقي لنا او اسأل الله ان يشفيني هذا باطل او ان يخاطب ايضا الاموات ويدعو الاموات يسألهم هذا من الشرك بالله سبحانه وتعالى
52:16توجه للمقبورين وسؤال الاموات آآ طلب الدعاء من الصالحين الاحياء جائز اما الصالح الغائب او الصالح الميت لا يجوز ولهذا جاء في صحيح البخاري ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال لام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
52:39في في قصة اوردها البخاري في صحيحه قال لها عليه الصلاة والسلام ان كان ذاك وانا حي استغفرت لك ان كان ذاكي وانا حي استغفرت لك فتقييده عليه الصلاة والسلام هنا بكونه حيا
52:58دليل على انه ماذا اذا مات لا يستغفر لاحد واما الاية التي يستدل بعضهم بها على مشروعية ذلك فهي فهو استدلال في غير بابه ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول هذا انما هو
53:16في حياته عليه الصلاة والسلام وليس بعد مماته. والسياق يتعلق بالمنافقين. كما يعلم ذلك من يقرأ السياق كاملا في سورة النساء يقول ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول هذا في حياته. اما بعد حياته
53:37فهذا امر لا يجوز ولا يشرع ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لام المؤمنين عائشة ان كان ذاك وانا حي استغفرت لك وربما استدل بعضهم بحديث لا يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام
53:54انه قال اه اه تعرض علي اعمالكم فما كان فيها من خير حمدت الله وما كان فيها من غير ذلك استغفرت لكم. وهذا حديث لا يصح. ولا يجوز الاستدلال به
54:08بعدم ثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام. وبهذا نعلم ايها الاخوة ان من يستدلون على مشروعية هذا الامر فاستدلالاتهم لا تخرج عن امرين اما ان يستدلوا بشيء ثابت لكنهم يستدلون به على غير بابه
54:25او يستدلون بشيء لا يثبت وما لا يثبت لا حجة فيه. وما لا يثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام لا حجة فيه اذا هذا الذي ذكره انس امر مشروع في حياة النبي عليه الصلاة والسلام معه وبعد حياته مع غيره من اهل التقى والصلاح. ولهذا لما قحطت الارظ
54:48واجدبت الديار في زمن عمر عدل عمر عن التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام الى التوسل العباس اي بدعائه. وقال كلمته المشهورة اللهم كنا نتوسل اليك بعم اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا والان نتوسل اليك بعم نبينا قم يا العباس فادعوا الله
55:11لنا وقوله عليه الصلاة والسلام كنا نتوسل اليك بنبينا ما معناه هل المراد بذاته او بجاهه او بمكانته او بقدره؟ لا والله. المراد بدعائه. مثل ما حصل من هذا الاعرابي قال ادعوا الله لنا. المراد
55:29بدعائه والمراد بقول عمر والان نتوسل اليك بعم نبينا اي بدعائه ولهذا قال له قم يا العباس فادعوا الله لنا فقدمه عليهم يدعوا وهم يؤمنون هذا هو المراد وهذا هو المشروع. قال قحطت الارض
55:49او قحط المطر عاما فقام بعض المسلمين وفي بعض الروايات انه اعرابي جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وهو يخطب وخاطبه وقت وقت الخطبة يوم الجمعة فقال يا رسول الله قحط المطر
56:06واجدبت الارض وهلك المال فرفع عليه الصلاة والسلام يديه وما يرى في السماء من سحابة وهذا فيه من الفائدة انه يشرع للامام والمأمومين اذا استسقوا وقت خطبة الجمعة ان يرفعوا ايديهم
56:28اما الدعاء اما اما رفع اليدين بالدعاء وقت الخطبة من الامام او من المأمومين فهذا لا يشرع في غير الاستسقاء لا يشرع للمسلم ان يرفع يديه وقت الخطبة لا يشرع ذلك لا للامام ولا للمأمومين الا اذا استسقى كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام هنا
56:51رفع يديه والصحابة رفعوا ايديهم فهذه صيغة تشرع وقت الاستسقاء عند عندما يخطب الامام ولهذا انكر الصحابة رضي الله عنهم على من رفع يديه بالدعاء وقت وقت الخطبة وانكروا ذلك
57:11لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك صلوات الله وسلامه عليه قال فمد يديه حتى رؤي بياض ابطيه حتى رؤيا بياض ابطي اي رؤيا بياض الابطين هذا الابط
57:29وهنا ينبغي ان ان يعرف ان رؤية البياض بياض الابط عندما يمد الانسان يديه لا يكون الا عندما يبالغ في الرفع. اما الرفع العادي مثل الذي اشرنا اليه قبل قليل وهو
57:47وان يمد يديه الى حذو المنكبين فهذه الصيغة في الرفع لا ترى عثرة الابط ولا ولا يرى ايضا العضد فلا يرى الابط ولا يرى العضد لان الرفع العادي في الدعاء وفي المسألة بهذه الصيغة حتى لو قنع به
58:06وجهه فان عفرة الابط او بياض الابط لا يرى اذا رؤية عفرة بياض الابط عندما يبالغ في الرفع ولهذا قال ولهذا قال في هذا الحديث قال حتى رأيت بياض ابطيه يستسقي الله
58:29يستسقي الله وبهذا نعلم ان لرفع اليدين في الدعاء احوال ومراتب بحسب نوع الدعاء وهما ثلاث مراتب دلت عليهما سنة النبي عليه الصلاة والسلام فيما رواه ابو داوود عن ابن عباس مرفوعا ووقوفا
58:52قال المسألة ان ترفع يديك حذو منكبيك المسألة ان ترفع يديك حذو منكبيك المسألة ما هي الدعاء المعتاد الدعاء المعتاد في الاحوال كلها ان ترفع يديك حذو منكبيك هذه المسألة
59:12ان ترفع يديك حذوا منكبيك هذا هو المنكب فرفع اليدين حذو المنكب اي الى المنكب او قريبا منه. زادت شيء قليل نقصت شيء قليل لا يؤثر المهم ان تكون حذو المنكبين
59:26فهذه الصيغة في الرفع التي هي المسألة تكون اليدين حذو المنكبين اي محاذية للمنكبين وفي هذه الصيغة لا ترى اه لا يرى بياض الابط لا يرى بياض الابط كما تلاحظون الان لا يرى بياض الابط لانه رفع عادي الى حذو المنكبين هذا الدعاء المعتاد عامة الدعاء
59:49قال المسألة ان ترفع يديك حذو منكبيك او نحوهما يعني او قريبا منهما وزاد قليل او نقص قليل لا يؤثر قال والاستغفار وفي بعض الروايات والاخلاص ان تشير باصبع واحدة مثل ما يحصل في التشهد
1:00:13وايضا في خطبة الجمعة كان عليه الصلاة والسلام يشير باصبع واحدة فالاستغفار او الاخلاص فيشير فيه باصبع واحدة فهذه صيغة في الرفع مثل ما عندما ندعو في في التشهد نشير باصبع واحدة
1:00:32فهذا هذه المرتبة الثانية المرتبة الثالثة وهي التي جاءت هنا في حديث انس قال والابتهال قال والابتهال ان تمد يديك جميعا والابتهال ان تمد يديك جميعا مد اليدين جميعا هذا في الابتهال يعني في الشدة في النوازل في الخطب في الامور الملمة
1:00:59في الشدائد في الكربات تمد اليدين مدا تمد اليدين مدا يقول فمد يديه حتى رأيت بياض ابطيه وجاء في بعض الروايات ان بطون كفيه الى الارض او حتى صارت ظهور كفيه الى السماء
1:01:21ظهور الكفين الى السماء مد يديه الان عرفنا ان الصيغة المعتادة في في المد هي هذه حتى تكون حذو المنكبين اما في الاستسقاء والشدائد والنوازل يرفع اليدين يرفع اليدين بهذه الصيغة ظهر الان بياض الابل
1:01:42ويرى ايضا العضد واصبحت بطون واصبحت ظهور الاكف تقريبا الى السماء لم تصبح البطوننا لان هذه في المبالغة فالمبالغ اصبحت الظهور الى السماء لا انه عليه الصلاة والسلام في الاستسقاء كان يفعل هكذا يجعل البطون الى الارظ والظهور الى السماء وانما كان
1:02:08مدوا يديه يرفع اليدين مبالغة في المد فاذا مد اليدين اصبحت ظهور الاكف الى السماء وبطون الاكف الى الارظ او الى وجه الانسان فهذه فهذه الصيغة تكون في الابتهال او في الشدائد او في آآ الكروبات او في النوازل والاحوال الملمة اما بقية الدعاء
1:02:32فانها تكون اه اه تكون اه يكون الوضع اه على الطريقة المعتادة بحيث تكون بطون الاكف الى السماء وتكون اليدين حذو المنكبين. وهذا التحقيق في في هذه المسألة بين وقرر شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله عليه في في مواضع من كتبه واستند في ذلك الى هذا الحديث
1:02:59الذي في سنن ابي داود والى حديث انس وغيره من الاحاديث الواردة في هذا الباب قال انس رضي الله عنه في هذا الحديث فمد يديه حتى رأيت بياض ابطيه فمد يديه حتى رأيت بياض ابطيه
1:03:18جاء هذا الحديث في بعض رواياته بلفظ قال فيه انس كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه الا في الاستسقاء وهو في الصحيحين بهذا اللفظ
1:03:35قال كان لا يرفع صلى الله عليه وسلم يديه في شيء من دعائه الا الاستسقاء واستشكل ذلك بعض اهل العلم لان رفع اليدين في غير الاستسقاء ورد في ماذا ورد في احاديث كثيرة وعندنا في هذه الترجمة احاديث كثيرة جدا فيها رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه في غير الاستسقاء
1:04:00حديث الطفيل وحديث عائشة رضي الله عنها واحاديث كثيرة جدا اه ذكر السيوطي كما اشرت الى انها تقارب المئة والاحوال التي فيها الرفع تقارب الخمسين فقول انس كان لا يرفع يديه في شيء من دعاءه الا في الاستسقاء اشكل على بعض اهل العلم بل ظن بعضهم ان
1:04:25ان رفع اليدين لا يشرع في اي دعاء الا في الاستسقاء وهذا مخالف للاحاديث الكثيرة الواردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم التي فيها رفع رفعه عليه الصلاة والسلام ليديه في الدعاء
1:04:42والجمع بين هذا الحديث والاحاديث الاخرى ان المنفي هنا في حديث انا الصفة ليس عموم الرفع وانما صفة من صفاته فقول انس هنا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه الا في الاستسقاء ماذا اراد
1:05:07ماذا اراد؟ اراد صفة معينة وهي المد اما الرفع المعتاد هذا ثابت فاذا يحمل قول انس رضي الله عنه كان صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه الا في الاستسقاء اي الرفع الشديد
1:05:26اي الرفع الشديد وهذا يبين لنا خطأ بعض الناس في الدعاء المعتاد في الدعاء المعتاد يرفع يديه رفعا شديدا على خلاف سنة النبي عليه الصلاة والسلام وخلاف ما ذكر انس هنا قال كان لا يرفع يديه اي رفعا شديدا ومدا شديدا الا في الاستسقاء
1:05:45الا في الاستسقاء ففي مثل هذه الحال يشرع مد اليدين يمدهما مدا كما جاء في يمدهما جميعا كما جاء في حديث ابن عباس وكما في حديث انس قال حتى رأيت بياض ابطيه
1:06:05فهذا لا يكون الا في الاستسقاء. اما الرفع المعتاد الذي هو حذو المنكبين ولا يبدو بياض الابطين فهذا يشرع في دعاء المسلم عموم دعائه يشرع له اان يرفع يديه في هذه الصيغة
1:06:26قال يستسقي الله اي يطلب منه سبحانه وتعالى ان يسقيهما المطر. قال فما صلينا الجمعة حتى اهم الشاب القريب دار الرجوع الى اهله كانوا اه كما جاء في بعظ الروايات ما في السماء قزعة ما يرى سحاب. لما دخل الاعرابي
1:06:47فنشأت سحابة من جهة سلع او احد وغطت المدينة وهم ما زالوا في المسجد. غطت المدينة وامطرت واستمرت اسبوعا كاملا تمطر. ما رأوا الشمس اسبوعا كاملا ولما انتهوا من صلاة الجمعة يقول انس حتى اهم الشابة القريب الدار الرجوع الى اهله اصبح
1:07:15الذي بيته قريب من من البيت اهمه اي عظم عنده كيف يصل الى البيت اهم الشاب فكيف بكبير السن الشاب الامر عليه ايسر الامر عليه ايسر لكن من شدة هطول المطر ونزوله
1:07:32عليهم وهم يصلون الجمعة فبعد الصلاة الشاب الذي بيته قريب من المسجد اهمه اي اصبح مهما عنده كيف يصل الى بيته؟ مع شدة الامطار وكثافة نزولها عليهم هذا معنى قوله حتى اهم الشاب القريب الدار الرجوع الى اهله فدامت جمعة اي استمر المطر ينزل جمعة اي
1:07:57اسبوعا كاملا فلما كانت الجمعة التي تليها والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب دخل رجل الاول او غيره فقال يا رسول الله تهدمت البيوت واحتبس الركبان فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم لسرعة ملالة بني ادم
1:08:22سرعة ملالة اي اه اه ان يملوا ان يحصل لهم الملل السريع قبل اسبوع وهم يريدون المطر ويريدون نزول الماء ويسكون الحاجة من الماء ولم يمضي اسبوع الا ويشتكون يريدون ماذا
1:08:40ان يقف المطر عند النزول فهذا فيه سرعة ماذا؟ منالة بني ادم يمل بسرعة يا يمل من من الامور يطلب شيئا ثم اذا حصل يمل منه سريعة يمل منه سريعا يعني قبل اسبوع وهو يشتكي شكوى ملحة اريد كذا
1:09:00ثم بعد اسبوع يشتكي يقول لا اريده فهذا فيه سرعة ملالة بني ادم تبسم النبي عليه الصلاة والسلام. قوله سرعة ملالة بني ادم هذا فيه ان ابن ادم من طبعه انه ماذا
1:09:18يمل سريعا من الاشياء يمل قد يكون راغب في شيء معين راغب في شيء معين ثم اذا حصل له وكان مشتاقا له زمنا طويلا يبقى عنده هذا الشيء اسبوع او اسبوعين او ثلاثة فيمل منه
1:09:35ويجد انه ليس له طعم وانه يرغب في شيء اخر ويطمع في شيء اخر فهذا امر في في بني ادم قال سرعتي ملالة بني ادم سرعة ملالة بني ادم وربما هذا نلاحظه بطريقة اخرى من باب الطرافة والتنبيه اولادنا في البيوت
1:09:57تجد مثلا يلح على والده يريد كذا اريد لعبة من اللعب. رآها مع احد او شاهدها ثم يتكلف والده فيأتي له بها لشدة اشتياق ولده اليها ورغبته فيها ثم يلعب فيها يوم او يومين او ثلاثة ثم يرميها. ولا يرغب فيها ابدا
1:10:16ولا يطالعها ولا كأنه ذاك الشخص الذي كان يلح في طلبها ويرغب في الحصول عليها كانه شخص اخر كان يبكي على والده ويلح عليه. ويكثر من طلبه اريد كذا اريد كذا. ثم اذا حاز عليها
1:10:33امسكها بيده يوم او يومين او اسبوع او اسبوعين رماها وودعها الى غير رجعة وعافها تماما. هذه سرعة ملالة بني ادم وقل مثل هذا في الكبار. ايضا تجده يطلب شيئا ثم اذا حصل وبقي عنده
1:10:49فترة مله وسئم منه قال وقال بيده اللهم حوالينا ولا علينا. اللهم لا اللهم حوالينا ولا علينا. حوالينا اي في المناطق حولنا بعيدة عنا ولا علينا اي ليس على بيوتنا واماكننا
1:11:08وجاء في بعض الروايات انه قال على الاكام وعلى رؤوس الجبال ومنابت المطر فسأل الله عز وجل ان تتحول فانقشعت السحابة بدعائه صلى الله عليه وسلم فكشطت عن المدينة اي انقشعت وتجلد
1:11:26الشاهد من الحديث مشروعية رفع الايدي في الدعاء نعم قال حدثنا الصلت قال حدثنا ابو عوانة عن سماك عن عكرمة عن عائشة رضي الله عنها انه سمعه منها انها رأت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه يقول اللهم انما انا بشر فلا تعاقبني
1:11:53ايما رجل من المؤمنين اذيته او شتمته فلا تعاقبني فيه ثم عاد رحمه الله الحديث المتقدم حديث عائشة رضي الله عنها في المرة الاولى رواه عن شيخه مسدد عن ابي عوانة ثم
1:12:13آآ رواه هنا مرة ثانية عن شيخه الصلت عن ابي عوانة به نعم قال حدثنا عالم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج الصواف عن ابي الزبير عن جابر بن عبدالله رضي
1:12:29عنهما ان الطفيل بن عمرو رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم هل لك في حصن ومنعة؟ حصن دوس؟ قال فابى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذخر
1:12:47للانصار فهاجر الطفيل وهاجر معه رجل من قومه. فمرض الرجل فضجر او كلمة شبيهة بها الى قرن فاخذ مشقصا فقطع ورديه فمات فرآه الطفيل في المنام قال ما فعل بك؟ قال غفر لي بهجرتي الى النبي صلى الله عليه
1:13:15وسلم قال ما شأن يديك؟ قال فقيل انا لا نصلح منك ما افسدت من يديك قال فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم وليديه فاغفر ورفع يديه
1:13:36ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان الطفيل ابن عمر رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم هل لك في حصن
1:13:54ومنع حصن دوس هل هل لك في حصن ومنع؟ اي هل لك ان تكون اه اه تأتي عند دوس وتكون في حصن ومنعة باتيانك اليهم لتكون في في حصن دوس وفي منعتهم ويكونون انصارا لك
1:14:13هل ترغب في ذلك هل تريد ذلك قال فابى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخر الله للانصار اي للشيء الذي دخره الله للانصار في المدينة فابى ان يهاجر عليه الصلاة والسلام الى الى ديارهم لان الله عز وجل دخر شيئا ادخر شيئا الانصار في المدينة فلم
1:14:37لم يكن عليه الصلاة والسلام ليهاجر الا الى البلد الذي دخر الله سبحانه وتعالى لاهله نصرة نبيه صلوات الله وسلامه عليه وهذا فيه فضيلة الانصار قال فهاجر الطفيل وهاجر معه رجل من قومه
1:14:56هاجر الطفيل وهاجر معه رجل من قومه اي كانوا من المهاجرين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرظ الرجل اي اصابه مرض واشتد عليه المرض فضجر او كلمة شبيهة بها
1:15:14ظجر اي اي من شدة المرظ ومعاناة المرظ اشتد عليه المرظ شدة ضجر بسببها واشتد به الامر فحبى اي على آآ يديه وركبتيه حبا الى الى قرن اي جعبة له
1:15:36فاخذ مصقصا اخذ مشقصا اي سهما من النصل الذي كان معه فاخذ سهما فقطع ودجيه قطع ودج نفسه اي قتل نفسه من شدة المعاناة والالم وشدة الذي اصابه بالمرض واشتد به الامر
1:16:02فاخذ يحبو وكونه يحبو يدل على انه ليس عنده قدرة على المشي من شدة المرظ ومعاناته من المرظ فحاب الى قرن اي جعبة فاخذ مسقصا فقطع ودجيه فمات قطع ودجيه فمات
1:16:22المشقص قالوا سهم في نصل عريظ يعني له حد فقطع به ودجيه اي امره على رقبتي حتى قطع ودي جيه فمات. وفعل ذلك لان لانه ضجر وتعب واشتد به الالم شدة عظيمة
1:16:44ففعل هذا الامر قال قال فمات فرآه الطفيل في المنام فرآه الطفيل في المنام زاد مسلم في صحيحه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه رآه الطفيل في المنام وهيئته حسنة يعني رآه في المنام على هيئة طيبة ومغطي يديه اي ساترا يديه بغطاء
1:17:07مغطيا يديه قال ما فعل بك اي قال الطفيل لصاحبه الذي كان مهاجرا معه ما فعل بك؟ قال غفر لي بهجرتي الى النبي صلى الله عليه وسلم غفر لي بهجرتي الى النبي صلى الله عليه وسلم. الذي ارتكبه
1:17:27قتلة لنفسه هذا كبير امر كبير ومن كبائر الذنوب ولكن الله سبحانه وتعالى غفر له هذا الكبير بماذا اه غفر له بهجرته الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث فيه رد على الخوارج الذين يوجبون النار
1:17:48فيها على ماذا؟ على من ارتكب كبيرا ويستدلون بقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. ومعنى الاية عند علماء السنة واهل الحق ان هذا جزاؤه جزاه الله والا امره ماذا
1:18:08تحت المشيئة ولهذا فان هذه الاية في في في سورة النساء مسبوقة وملحوقة بقوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قبلها وبعدها ورد قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
1:18:33وقتل الانسان لنفسه كبيرة لكن هل هي اليست هي تحت تحت الشرك بالله داخلة تحت قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ولهذا من يقول انه لابد ان ان يدخل النار ويخلد فيها محتجا بالاية نقول له ماذا تصنع في قوله تعالى
1:18:58ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فاذا شاء الله ان يغفر له ماذا تصنع انت ولهذا هنا يوضح لنا هذه المسألة حديث الطفيل
1:19:09هذا قتل نفسه لكن الله شاء ان يغفر له قال غفر لي بماذا بهجرتي فقد يكون عنده شيء من الاعمال الصالحة العظيمة الكبيرة ما يغفر الله سبحانه وتعالى له به ذنبه
1:19:26وهذا فيه حجة لقول بعض اهل العلم ان اه بعظ الاعمال الصالحة الكبيرة من فرائظ الاسلام وواجبات الدين قد تنهظ لتكفير بعظ الذنوب. الاصل في الذنوب الكبائر انها لا تكفر الا بماذا
1:19:43الا بالتوبة لا تكفر الا بالتوبة منها لكن هذا الحديث يفيد ان بعض الذنوب او بعض الكبائر قد تكفر باعمال صالحة كبيرة جدا تنهض لتكفير بعض الكبائر. تنهض لتكفير بعض الكبائر. وممن قرر هذا شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. في في كتابه
1:20:04به الايمان قال فقال غفر لي بهجرتي الى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في فضل الهجرة قال ما شأن يديك؟ لانه رآهما في المنام مغطيتين قال قيل انا لا نصلح منك ما افسدت من يديك
1:20:24انا لا نصلح منك ما افسدت ما افسدت من يديك لانه امسك بالنصل بيديه فقيل له انا لا نصلح منك ما افسدت اه اه من يديك قال فقصها الطفيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم وليديه فاغفر
1:20:47اللهم وليديه فاغفر لان الله عز وجل غفر له وقيل له لا نصلح منك ما افسدت اه ما افسدت من من يديك فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا ان يغفر ليديه. ولهذا قال وليديه فاغفر اي اغفر ليديه
1:21:03اغفر ليديه ورفع يديه. وهذا موضع الشاهد من الحديث للترجمة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم اثابكم الله الصواب ووفقكم للحق نفعنا الله ما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا
1:21:32ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك