استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

076 - شرح الأدب المفرد - باب من انتصر من ظلمه - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
0:21قال في كتابه الادب المفرد باب من انتصر من ظلمه. قال حدثنا ابراهيم بن موسى قال اخبرني ابن ابي زائدة قال اخبرنا ابي عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة رضي الله
0:41عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها دونك فانتصري بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا
1:02من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:21اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب من انتصر من ظلمه اي من انتصر ممن ظلمه وعقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة ليبين اباحة ذلك وجوازه اباحة ان ان ينتصر
1:48المظلوم من الظالم دون ان يقع في ظلم بل يعاقب بمثل ما عوقب به كما قال الله عز وجل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك الا بالله
2:11فهذه الترجمة عقدها رحمه الله ليبين جواز ذلك واباحته وان كان الافظل في حق الانسان ان يصبر ويحتسب اجر صبره عند الله سبحانه وتعالى لكنه يجوز له ان ان ينتصر
2:32في حدود المظلمة دون اعتداء يحرم عليه ان ان يعتدي على من ظلمه فان عاقبه او احب ان يعاقبه فليعاقبه بمثل ما عوقب به دون زيادة ان زاد ان زاد على ذلك فقد ظلمه
2:53لو قال رجل لاخر على سبيل المثال انت ظالم فرد عليه كلمته قال انت انت الظالم ردها عليه يكون بهذا عاقبه بعقوبة مثل ما عاقبه به رد عليه نفس كلامه يجوز له ذلك
3:22لكن لو قال انت ظالم فاسق ظالم فاجر فهنا زاد وهذا ظلم لا يجوز فالمظلوم له ان يعاقب ظالمه بمثل ما عاقبه به الظالم من قول او فعل او نحو ذلك
3:43في حدود المظلمة اما الزيادة على ذلك فلا تجوز الشاهد ان الامام البخاري رحمه الله تعالى عقد هذه الترجمة لبيان اباحة ذلك وجوازه وانه لا بأس ان ينتصر المظلوم ممن ظلمه في حدود المظلمة دون زيادة
4:06واورد حديث عروة ابن الزبير عن خالته عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها دونك فانتصري دونك فانتصري. اي اليك الامر ان شئت الانتصار
4:35المجال مفتوح لا بأس بذلك دونك فانتصري اي ان رغبتي في في الانتصار فلك ذلك والحديث له قصة جاءت في مصادر الحديث الاخرى عن عائشة رضي الله عنها قالت ما علمت حتى دخلت علي زينب
4:59زينب زوجة النبي صلى الله عليه وسلم او احدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قالت حتى دخلت علي زينب بغير اذن وهي غظباء اي مغضبة ثم قالت يا رسول الله
5:18احسبك اي اظنك اذا قلبت لك بنية ابي بكر دريعتها تصير ذراع اذا قلبت لك ذريعتها ثم اقبلت علي فاعرضت عنها اقبلت علي اي بالكلام قالت فاعرضت عنها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري
5:45حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم دونك فانتصري قالت فاقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس طريقها اي من رد عائشة رضي الله عنها عليها حتى يبس ريقها في فيها فما ترد علي شيئا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل وجهه فهذا في
6:12من الفائدة ان من ظلم بسب او كلام او نحو ذلك له ان يرد على من على من ظلمه بمثل اه بمثل ما قال او بمثل كلامه او قريبا منه او نحو ذلك دون ان يزيد او دون ان يظلم او دون ان
6:33ايعتدي فاذا كان في حدود المظلمة فانه لا بأس بذلك كما تفيده هذه القصة والقصة ايضا التالية ولعلهما آآ قصة واحدة نعم قال حدثنا الحكم ابن نافع قال اخبرنا شعيب ابن ابي حمزة
6:57عن الزهري قال اخبرني محمد ابن عبد الرحمن ابن الحارث ابن هشام ان عائشة رضي الله عنها قالت ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم
7:16فاستأذنت والنبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة رضي الله عنها في مرطها فاذن لها فدخلت فقالت ان ازواجك ارسلنني يسألنك العدل في بنت ابي قحافة قال اي بنية اتحبين ما احب؟ قالت بلى قال فاحبي هذه
7:42فقامت فخرجت فحدثتهم فقلن ما اغنيت عنا شيئا فارجعي اليه قالت والله لا اكلمه فيها ابدا فارسلن زينب زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها فاستأذنت فاذن لها فقالت له ذلك. ووقعت في زينب تسبني. فطفقت انظر. هل
8:11لي النبي صلى الله عليه وسلم فلم ازل حتى عرفت ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكره ان انتصر فوقعت بزينب فلم انشب ان اتخنتها غلبة. فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال اما
8:34ابنة ابي بكر ثم ساق رحمه الله القصة من هذا من هذا الطريق ان عائشة قالت ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة الى النبي صلى الله عليه وسلم
8:52فاستأذنت والنبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة رضي الله عنها في مرضها المرط اللحاف فكان معها اي مع زوجته عائشة في مرقها اي في في لحافها في في بيته عليه الصلاة والسلام
9:10فاذن لها فدخلت اي اي فاطمة بنته دخلت فقالت ان ازواجك ارسلنني يسألنك العدل في بنت ابي قحافة ارسلنني يسألنك العدل اي يطلبن منك ان تعدل في بنت ابي بنت ابي قحافة اي عائشة
9:32فيريدون او يردن ان يسوين بها يسوين بها في ماذا هل اراد زوجات النبي ان يسوي بينه وبينهن بالنفقة والمبيت هل كان يخل بذلك؟ حاشى وكلا لم يكن يخل بذلك النفقة يسوي بينهن
9:57والمبيت يسوي بينهن وهن يعلمن ذلك ولا يشتكين من ذلك ولا يتهمنه بشيء في في ذلك حاشاه عليه الصلاة والسلام وهو القائل هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما لا املك
10:15فيطالبن ان يسوي بينهما بينه بينهن وبين عائشة في المحبة التي اه اه في القلب ولها ايضا اثارها ولها اثارها والنبي عليه الصلاة والسلام كانت عائشة رضي الله عنها احب ازواجه اليه
10:40وكانت زينب التي سيأتي ايضا خبرها في في هذا الحديث كانت هي التي تساميها في المنزلة وتقاربها بشهادة عائشة رضي الله عنها كما سيأتي فكانت عائشة رضي الله عنها احب ازواج النبي عليه الصلاة والسلام اليه. لكنه مع ذلك كان يسوي بين نسائه في النفقة
11:06ويسوي بينهن في المبيت اما الشيء الذي في القلب فهذا ما يملكه الانسان الشيء الذي في القلب لا يملكه الانسان عندما يكون ميله القلبي وحبه القلبي الى واحدة اكثر من الاخرى لا يلام على ذلك لانه لا يملك ذلك
11:26والعبد انما يلام على ما يملك لا على ما لا يملك فطلبنا التسوية في هذا الامر التسوية في في المحبة قال قال قالت رضي الله عنها يسألنك العدل في بنت ابي قحافة
11:45قال اي بنية وهذا فيه لطف الخطاب الرجل مع بناته في الخطاب اللطيف والنداء اللطيف اي بنية يعني يا بنيتي اتحبين ما احب يا بنيتي اتحبين ما تحب؟ ما احب؟ وتأمل هذا التقديم المبارك
12:06يا بني اتحبين ما احب قالت بلى اي احب ما تحب قال فاحبي هذه واشار الى عائشة وهذا فيه حب النبي عليه الصلاة والسلام العظيم لعائشة رضي الله عنها وفظلها ومكانتها العلية وانها اثر ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده واحبهن اليه
12:31قال فاحبي هذه فقامت اي فاطمة فخرجت فحدثتهن اي حدثتهن بالخبر انها اتت النبي عليه الصلاة والسلام وقالت له وقال لها ذكرت الخبر فماذا قلنا فقلنا ما اغنيتي عنا شيئا
12:54يعني هذا الذي جئتينا به ما اغنيتي عنا به شيئا. يعني ليس فيه حل للامر او للطلب الذي ارسلنك ارسلناك به ما اغنيتي عنا شيئا يعني لم تفيدي في في هذا الامر بشيء
13:11يفيدنا وطلبنا منها الرجوع مرة ثانية الى النبي عليه الصلاة والسلام فارجعي اليه قالت والله لا اكلمه فيها ابدا والله لا اكلمه فيها ابدا من خلال تلك المحادثة آآ كفت وامتنعت
13:34عن مراجعة النبي ومكالمة النبي عليه الصلاة والسلام في امر عائشة ابدا. قالت والله لا اكلمه فيها ابدا فلا زالت المحاولات جارية فارسلنا زينب زوج النبي ارسلنا زينب زوج النبي
13:57واسمعوا الى كلام جاء في بعض الروايات في صحيح مسلم لعائشة رضي الله عنها وهي تروي هذا الخبر في بعض طرق طرق هذا الحديث تقول عائشة عن زينب وهي التي كانت تساميني
14:15اسمعوا شهادة عائشة رضي الله عنها قالت وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ارى امرأة قط خيرا في الدين من زينب
14:34هذه شهادة من عائشة رضي الله عنها لجارتها او ضارتها زينب وبينهن هذه المنافسة لكنها تحفظ لها ماذا حقها ومكانتها ومنزلتها قالت والله ولم ارى امرأة قط خيرا في الدين من زينب واتقى حديثا واوصل للرحم واعظم صدقة تقول لا اعرف في النساء امرأة مثل
15:04زينب في هذا قالت ما عدا سورة ما عدا سورة من حدة من حدة كانت فيها تسرع منها الفيئة تقول احيانا تصيبها او يصيبها شيء من الحدة وترجع بسرعة تفي اي ترجع
15:23بسرعة فانا الاحظ عليها هذا فقط لكنني لا اعلم في في النساء من هي افضل منها في الدين والصدقة الى اخر ما قالت لكنني الاحظ عليها سورة من من حدة
15:38ان يأتيها بعض بعض المرات في بعض الحالات اليسيرة شيء من الحدة ثم ترجع بسرعة تفيء والفئة هي الرجعة ارسل ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن ارسلنا زينب
16:00قالت فاستأذنت فاذن لها استأذنت اي بالدخول اذن لها فقالت له ذلك اي قالت له ان ازواجك ارسلنني يسألنك العدل في بنت ابي قحافة قالت له هذا الكلام اخبرته بماذا جاءت به
16:25ان ازواجك ارسلني يسألنك العدل في بنت ابي قحافة ووقعت فيا زينب تسبني ووقعت فيا زينب تسبني وقولها ووقعت فيا زينب تسبني هذا مما اشارت اليه عائشة رضي الله عنها قبل قليل
16:48فهو يأتيها شيء من هذا ولكنها سرعان ما ترجع عن ذلك وفي هذا ان المرأة مهما بلغت من التقى والصلاح والاستقامة في في قضية المنافسة بين الضرائر لابد ان يوجد بعض الاشياء تقل في بعض النساء وتكثر
17:12ولهذا ينبغي على الزوج الا يلتفت الى هذه الامور التي هي وليدة غيرة وتنافس بين النساء بين الزوجات فقد يصدر من بعضهن شيء يتولد عن الغضب المتولد عن الغيرة وشدة المحبة
17:39فينبغي الا يلمن على ذلك وان تمس الامور وان يعامل الزوج مثل هذه الامور بالحكمة فهي صادرة عن محبة والمحبة اه معها غيرة فينشأ عن ذلك بعض التصرفات وبعض الامور
18:02فزينب اخذت تسب عائشة رضي الله عنها وتقع فيها امام النبي عليه الصلاة والسلام تقول عائشة فطفقت اي اخذت انظر هل يأذن لي النبي صلى الله عليه وسلم اي ان ارد عليها
18:24فاخذت انظر اي طفقت انظر اخذت انظر الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا من ادبها رظي الله عنها ما احبت ان تقول شيء الا بالاذن اذا اذن لها عليه الصلاة والسلام
18:38فتقول طفقت انظر الى النبي صلى الله عليه وسلم هل يأذن لي؟ هل يسمح لي ان ارد عليها قالت فلم ازل يعني لم ازل انظر اليه لم ازل اي استمرت في النظر اليه عليه الصلاة والسلام تطلب الاذن وتنتظر الاذن
18:59جاء هنا في هذه الرواية انها قالت حتى عرفت ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكره ان ينتصر وفي الرواية المتقدمة فيها ماذا التصريح بالاذن دونك فانتصري الرواية المتقدمة فيها
19:17التصريح بالاذن دونك فانتصري وهذا هو موضع الشاهد من هذا السياق للترجمة قول الامام البخاري رحمه الله تعالى من انتصر من ظلمه اي ان هذا مباح اي ان هذا مباح وجائز
19:35لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها دونك تنتصري وحسب ما جاء في هذه الرواية قالت حتى عرفت ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكره ان انتصر
19:51لا يكره ان انتصر فهذا فيه الاباحة والجواز قالت فوقعت بزينب اي رددت عليها مثل ما قالت فوقعت في زينب فلم انسب ان افخنتها غلبتها قالت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا التبسم فيه الاقرار
20:17فيه اقرار الرجل اه في اقرار النبي عليه الصلاة والسلام للانتصار من الظلم انتصار الانسان من ظلمه ولو كان ذلك غير جائز لما ضحك النبي عليه الصلاة والسلام بل لانكر على عائشة رضي الله عنها
20:40ومن فوائد هذا الحديث ان الواجب على الازواج الذين عندهم زوجات ان يتعاملوا مع التنافس الذي يكون بين الظرائر بمثل هذه الحكمة ومثل هذا الحلم والاناة التي اتصف بها النبي عليه الصلاة والسلام
21:04حتى لو كان لو كانت احدى الزوجات احب عنده من الاخرى لا يحمله حبه للاخرى على العدوان وهذا يحصل كثيرا من الازواج اذا كان يحب واحدة فانه يحمله ذلك على العدوان على الاخرى
21:25وهذا من الخطأ بل يكون موقفه في مثل هذه الحالات التوجيه واذا انتصرت اخرى من ما من انتصرت الاخرى ممن ظلمتها يقر هذا الانتصار يقر هذا الانتصار ويمضي الامور على على خير بسماحة وطيب وابتسامة
21:49ونحو ذلك حتى تمضي الامور صافية الشاهد من هذا الحديث جواز انتصار الانسان ممن ظلمه دون اعتداء نعم قال رحمه الله تعالى باب المواساة في السنة والمجاعة قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا حماد بن بشير الجهظمي
22:17قال حدثنا عمارة المعولي قال حدثنا محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال يكون في اخر الزمان مجاعة. من ادركته فلا يعدلن بالاكباد الجائعة ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب
22:40المواساة في السنة والمجاعة مواساة الناس اي معاونتهم معاونتهم ومساعدتهم والوقوف معهم في محنتهم وشدتهم بالعاطفة والمساعدة وتقديم اليد والبذل والايثار الى غير ذلك من المعاني الداخلة في المواساة المواساة
23:11قال في السنة السنة هي الجهد والمشقة التي تصيب الناس بسبب جذب الديار وقلة الامطار والقحط وقلة الزروع وتضرر الماشية فاذا اصيب الناس بالسنة والمجاعة اي اصابهم الجوع بسبب قلة
23:40الامطار وجفاف النبات والزروع وجفاف الضلوع ضروع بهيمة الانعام اذا اصيب الناس بهذه الشدة تتأكد المواساة وان كانت المواساة مطلوبة في كل وقت ومساعدة المحاويج في كل وقت لكن في مثل هذه الحال الامر اشد
24:05الامر اشد بان تعظم العناية باحوال الناس الايثار والبذل والسخاء ونحو ذلك من الامور اورد رحمه الله في هذه الترجمة جملة من النصوص بدأها هذا الاثر عن ابي هريرة وله حكم الرفع لو ثبت
24:33يقول رضي الله عنه يكون في اخر الزمان مجاعة يكون في اخر الزمان مجاعة من ادركته اي من من ادركته هذه المجاعة فلا يعدلن بالاكباد الجائعة اي لا يعدلن بالاكباد
24:56الجائعة اكباد الناس واكباد البهائم الجائعة الذي اشتد بها الجوع واشتد بها الحاجة والعطش يقول لا يعدلن بها شيء اي من الاعمال الصالحة اي من الاعمال الصالحة لا يعدلن بالاكباد الجائعة شيئا
25:18فليكن اجتهاده في مثل هذه الحال حال المجاعة في ماذا ليكن اجتهاده في سد حاجة الناس والاجتهاد في توفير الطعام والغذاء والشراب لهم وهذا الاثر ضعيف الاسناد لان في في سنده حماد ابن بشير وهو مجهول
25:44لكن يغني عنه حديث صحيح يرفع الى النبي عليه الصلاة والسلام تقدم ذكره عند المصنف رحمه الله تعالى وهو قوله صلى الله عليه وسلم في كل كبد رطبة اجر في كل كبد رطبة اجر
26:04واذا كان الامر في مجاعة وهلكة وشدة فان في الكبد اجر اعظم وثواب اجزل لمسيس الحاجة وشدة الضرورة فقوله عليه الصلاة والسلام في كل كبد رطبة اجر دلالة على هذه الفظيلة وهي المواساة
26:28في السنة والمجاعة نعم قال حدثنا ابو اليمان قال حدثنا شعيب ابن ابي حمزة قال حدثنا ابو الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان الانصار قالت للنبي صلى الله عليه وسلم اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل
26:53قال لا فقالوا تكفون تكفون المؤونة ونشرككم في الثمرة. قالوا سمعنا واطعنا ثم اورد رحمه الله حديث ابي هريرة الدال على فضيلة الانصار رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين وما امتازوا به رضي الله عنهم من الايثار والمواساة والبذل والسخاء
27:25كما نعتهم الله عز وجل بذلك بقوله في سورة الحشر والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم
27:45خصاصة اي ولو كان بهم حاجة ففيهم الايثار وهذا مثال الذي جاء في هذا الحديث مثال لايثار الانصار رضي الله عنهم وارضاهم اتوا النبي عليه الصلاة والسلام وقالوا اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل
28:07اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل اي اقسم النخيل التي نمتلكها واجتهدنا في اصلاحها ورعايتها والعناية بها اقسمها بيننا وبين اخواننا المهاجرين فتكون بيننا وبينهم مقسومة فيجعل الانصاري للمهاجر نصف ما يملك
28:34ويعطيه اياه ملكا له يصنع به ما شاء اقسم بيننا وبين اخواننا النخيل فقال النبي عليه الصلاة والسلام لا يعني اموالكم لكم فلم يقسمها قيل ولعل النبي عليه الصلاة والسلام
28:55لم يقسم لما كان يأمره من من الفتوحات والخيرات التي ستقبل عنا ايام قلائل قريبة على المسلمين وقد قال عليه الصلاة والسلام في حديث اخر ما الفقر عليكم اخشى ما الفقر؟ عليكم اخشى
29:13فالشاهد انه عليه الصلاة والسلام قال لا اي لا اقسم فما زال فما زال الايثار بالانصار ما زال الايثار بالانصار فقالوا اي قال الانصار لاخوانهم المهاجرين تكفوننا المؤنة او المؤونة
29:34ونشرككم في الثمرة ما دام ان النبي عليه الصلاة والسلام لم يقبل القسم ان يقسم النخيل بينهم فلجأوا الى هذه الطريقة قالوا تكفوننا المؤونة اي كلفة متابعة النخيل سقاية ورعاية وعناية جنيا للثمار ونحو ذلك
30:02مما يحتاج اليه النخيل تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمرة. اي نجعلكم شركاء لنا في الثمر قالوا سمعنا واطعنا قبل المهاجرون هذا العرض قبل المهاجرون هذا العرض وهذا الحديث فيه من الفائدة اللطيفة الجميلة ان من المواساة
30:29انت ان من مواساة التاجر للفقراء ان يشغلهم وان يدخلهم في اعمال تدر عليهم مالا فهذا من المواساة ولهذا بعض الاثرياء الذين من الله عليهم بالمال وفقهم الله عز وجل لهذه الخصال
30:52يأتي ويشتري مثلا بماله ارضا زراعية كبيرة جدا هو لا يحتاج اليها من حيث اه حاجته الخاصة ما يحتاج اليها لكن عنده مال كثير فيأتي ويشتري ارض زراعية كبيرة جدا
31:12ثم يأتي الى المحتاجين من من الفقراء ويشغلهم يحتسب في شراء الارض تشغيل هؤلاء ومكافأتهم فيعطيهم مكافأة ويأذن لهم بالاكل من الثمار ويجدون مجالا للعمل والكسب والرزق والصناعة وهو من الاساس
31:33لم يشتري هذا هذه الارض الا لذلك وبعضهم ايضا يلجأ مثلا الى انشاء مصانع ويحتسب عند الله سبحانه وتعالى ان يشغل جماعة كبيرة من الفقراء حتى حتى ان بعضهم يقول في بعض احاديثه
31:52يقول من نعمة الله علي ان المشروع الفلاني عمل فيه من المحتاجين ستة الاف عمل فيه من المحتاجين الفين ثلاثة اربعة كانوا لا يجدون عملا فاحتسب عند الله في ماله
32:09ان يفتح مصنعا او او مزرعة او حقلا او نحو ذلك حتى يجد هؤلاء فهذا باب عظيم في المواساة قد يغفل عنه الانسان. بعظ الناس يظن ان المواساة ان يأتي الى الفقير ويمد له المال فقط بيده
32:31هذي نعم مواساة لكن ايظا من المواساة ان ان يشغل الفقير ولا يبقى عاطلا يفتح له ابواب من مجالات العمل ولهذا من المواساة كما يدل عليه هذا الحديث من اصحاب الاموال
32:48ان يحتسبوا عند الله عز عز وجل بانشاء مثل مصانع او المزارع التي يحتسبون فيها تشغيل فئة كبيرة من فقراء المسلمين وشباب المسلمين الذين الذين لا اعمالا ولا يجدون مجالات للعمل
33:08فيحتسب ذلك عند الله فيجمع بين امرين يجمع بين احسان الى هؤلاء عظيم وبين بركة من الله يطرحها في ماله فيزيد ماله اضعافا مضاعفة في جمع بين خير الدنيا والاخرة
33:27وهذا باب عظيم من ابواب الخير قد يغفل عنه اصحاب الاموال ويظنون ان المواساة فقط بمد المال للفقير بل من المواساة ومن اعظمها واجملها واطيبها تشغيل هؤلاء وفتح المجالات مجالات العمل لهم حتى يرتزقون
33:51وبعض الناس فيه عفة مع حاجته لا يحب ان يأخذ المال بدون مقابل فاذا فتح له مجال ان يعمل اما في مصنع او في مزرعة او في متجر او نحو ذلك يقبل على اخذ المال لان المال مقابل جهد
34:12تطيب نفسه باخذه اما ان يمد له المال هكذا لا يتعفف عن ذلك ولا يرغب ففي مثل هذا العمل معاونة المتعففين ومساعدتهم وفتح مجال لهم للكسب والارتزاق وهو باب عظيم من ابواب الاحتساب ونراه واظحا في هذه الطريقة المباركة التي سلكها الانصار
34:39رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين قالوا لاخوانهم قالوا لاخوانهم اي اخوانهم المهاجرين وهم فقراء هاجروا وتركوا اموالهم وديارهم وبيوتهم هجرة لله ولدينه سبحانه وتعالى فجاءوا المدينة فقراء ما عندهم شيء
35:02فقابلهم الانصار بالايثار قالوا هنا تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمر قال قال المهاجرون سمعا وطاعة قال المهاجرون سمعا وطاعة نعم قال حدثنا اصبغ قال اخبرني ابن وهب قال اخبرني يونس عن ابن شهاب ان سالما اخبره ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اخبره ان
35:32ابن الخطاب رضي الله عنه قال عام الرمادة وكانت سنة شديدة ملمة بعد ما اجتهد عمر في لامداد الاعراب بالابل والقمح والزيت من الارياف كلها حتى بلحت الارياف كلها مما جهدها ذلك فقام عمر يدعو فقال اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال
36:02فاستجاب الله له وللمسلمين. فقال حين نزل به الغيث الحمد لله. فوالله لو ان الله لم يفرجها ما تركت باهل بيت من المسلمين لهم سعة الا ادخلت معهم اعدادهم من الفقراء فلم يكن اثنان
36:22يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر في قصة امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في عام المجاعة او سنة الرمادة
36:40وهي السنة الثامنة عشرة من الهجرة هجرة النبي عليه الصلاة والسلام ابان ولاية عمر رضي الله عن للخلافة فاصاب الناس في السنة الثامنة عشرة جهد وحاجة بسبب قلة بسبب عدم نزول الامطار وجذب الديار وزفاف وجفاف الزروع
37:10وايضا جفاف الضلوع ضروع الماشية فاصبح بالناس جهد عظيم وحاجة شديدة حتى ان ذلك العام سمي كما جاء في هذا الخبر عام الرمادة عام الرمادة اي من الشدة التي حصلت للناس
37:30في ذلك العام وقيل انه سمي عام الرمادة لان وجوه الناس بسبب الشدة التي اصابتهم وقلة الطعام والغذاء والشراب ونحو ذلك اصبحت وجوههم قريبة من الرماد من من الجفاف الذي اصابها
37:52اصاب بشرهم ما جفاف اصبحت بشرتهم قريبة من من الرماد اي انها جفت جفت بشرتهم وقيل انها ان هذا العام سمي عام الرمادة لان الرياح كانت تذرو على الناس الهواء الجاف
38:14والتراب الجاف ليس في الجو رطوبة وليس في الارض امطار لان من فوائد الامطار انها تندي الجو وتمسك تمسك التراب والغبار وتهدئه في الارض بينما اذا جفت الارظ وتحركت الرياح تأذى الناس من من التراب والهواء
38:39فقيل ان ذلك العام سمي عام الرمادة لان الهواء اذا تحرك لا يأتي الناس منه الا الحصباء او او او التراب او الغبار فتعب الناس واصابهم الجهد والشدة في ذلك العام الذي سمي بعام الرمادة او عام المجاعة. وفي هذا من الفائدة
39:05ان الاعوام تسمى بابرز الاحداث التي حصلت فيها وكذلك الايام ونحن مر معنا قريبا يوم ماذا صفين فتسمى الايام وكذلك تسمى الاعوام بابرز الاحداث التي حصلت فيها قال وكانت سنة
39:29شديدة ملمة اي الم بالناس فيها شدة وظنك وحاجة وتعب ومعاناة بعدما اجتهد عمر في امداد الاعراب عمر رضي الله عنه لما بدأت المجاعة في ذلك العام وبدأت تظهر بداياتها واوائلها بدأ يجتهد في حل هذه المشكلة
39:56وهذا فيه ان ولي الامر يجب عليه ان يتتبع احوال الناس يتتبع احوال الناس وينظر مواطن الحاجة ومواطن الفقر فالمناطق التي هي فقيرة ومناطق محتاجة يتعاهدهم بتهيئة الامور والارزاق اذا كان ليس عندهم مياه حفر الابار مد الانابيب الى غير ذلك من الامور
40:23التي هي من واجبات ولاة الامور ولهذا عمر رظي الله عنه اعتنى واجتهد في هذا الامر اجتهادا عظيما بين هنا قول الراوي بعد ما اجتهد عمر في امداد الاعراب بالابل والقمح والزيت من الارياف. الاعراب الذين كانوا
40:47اصحاب مواشي وتضرروا تضررا بالغا في مناطقهم بسبب الجفاف اخذ عمر يتعاهدهم رضي الله عنه وارضاه يتعاهدهم بماذا يرسل اليهم الابل والقمح والزيت من الارياف الارياف المناطق التي هي خارج المدن والحواضر التي فيها زروع
41:14وفي اشجار فكان يأخذ من من الارياف يعني من المناطق الزراعية كان يأخذ من المناطق الزراعية ويرسل الى المناطق التي فيها الجفاف اشد والحاجة اشد فكان يبعث الى الناس وهذا الشاهد من السياق هنا للمواساة في السنة والمجاعة. وهي مواساة من عمر رضي الله عنه وارضاه
41:45قال حتى بلحة حتى بلحة الارياف حتى بلحة الارياف اي جفت ايظا المجاعة والجهد لحق الارياف لحق المناطق الزراعية لان المجاعة بدأت بالبوادي والمناطق غير المزروعة ثم بعد ذلك انت قلت الى الارياف فبلحت الارياف اي جفت
42:14واصابها من الاجهاد والجفاف ما اصابها فاشتد الخطب وعظم الامر كان اولا رضي الله عنه وارضاه يعالج المشكلة بل اخذ من المناطق التي فيها وفرة وزيادة فيبعث الى المحتاجة وهذه مواساة منه رضي الله عنه وارضاه
42:37لكن لما اصاب الارياف ما اصابها اصبح الجهد ماذا اصبح الجهد في المنطقة عاما. في المنطقة عاما. اما السنة العامة التي تصيب ديار المسلمين كافة فهذه لا تقع السنة العامة
42:58التي تصيب جميع ديار المسلمين هذه لا تقع لان النبي عليه الصلاة والسلام دعا الله جل وعلا واستجاب الله دعاءه الا يصيب امته بسنة عامة اي قحط عام وجفاف عام يهلك المسلمين في كل ديارهم هذا لا يقع
43:17لان النبي عليه الصلاة والسلام دعا الله كما في حديث ثوبان واجاب الله دعاءه بان لا يصيب امته بسنة عامة. لكن ان تصاب مناطق من ديار المسلمين بالجفاف والمجاعة فهذا يحصل
43:36يحصل وفي التاريخ من الشواهد على ذلك الشيء الكثير قال فقام عمر يدعو قام عمر يدعو اي توجه الى الله عز وجل بالدعاء. قال اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال
43:56اللهم اجعل رزقهم اي رزق المسلمين وهذه المناطق المحتاجة اجعل رزقهم على رؤوس الجبال ماذا يعني اي بان تنزل الامطار وتضرب الامطار على رؤوس الجبال ثم تذهب الامطار الى الاودية
44:14وتصل الى اماكن النبات ويسقى الناس وتنبت الزروع وتدر الضروع ويعظم الخير قال اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال وجاء في بعض الاحاديث ان عمر رضي الله عنه استسقى في في تلك السنة سنة المجاعة بالعباس عم النبي
44:40استسقى بالعباس عم النبي عليه الصلاة والسلام ورضي الله عن العباس وعن الصحابي عن الصحابة اجمعين وقال كلمته المشهورة التي ينبغي للمسلمين ان يعوا مدلولها قال كلمته المشهورة رضي الله عنه
45:00قال اللهم انا كنا اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا والان نتوسل اليك بعم نبينا قم يا العباس فادع الله لنا اللهم انا كنا نتوسل اليك بعم نبينا والان نتوأل اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا والان نتوسل اليك بعم نبينا قم يالعباس فادعوا الله لنا
45:31ماذا اراد رضي الله عنه بقوله اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا اطرح عليكم خيارات ننظر ايها الاصوب هل اراد عمر بقوله اللهم انا نتوسل اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا اي بجاهه
45:54هل اراد ذلك هل اراد اي بذاته هل اراد اي بمكانته ومنزلته عندك؟ لا والله ما اراد ذلك ولو كان هذا مرادا او كان مشروعا لما عدل عمر رضي الله عنه عام المجاعة
46:13بالتوسل بالعباس لما عدل عن التوسل بالنبي عليه الصلاة والسلام الى التوسل بالعباس لكن التوسل بالجاه والمكانة والمنزلة والقدر والشرف ونحو ذلك هذا توسل لا يشرع ولا دليل عليه لا في
46:31سنة النبي عليه الصلاة والسلام ولا في افعال الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم هذا توسل لا يشرع لم يأذن الله به ولم يأتي حديث يدل عليه. ومن يفعل ذلك يستدل اما باحاديث لا تثبت
46:48مثل توسلوا بجاهي فان جاهي عند الله عظيم هذا حديث غير صحيح او يستدلون باحاديث ثابتة لكنها لا دلالة فيها على ما استدلوا بها عليه فعمر رضي الله عنه قال كنا نتوسل اليك بنبينا
47:09ما هو توسلهم بالنبي بدعائه لما كان يصاب الناس بجفاف الامطار في زمانه او قلة الامطار في زمانه كانوا يأتون اليه عليه الصلاة والسلام ويقولون ماذا ادعوا الله لنا كما في حديث انس وغيره قصة الاعرابي الذي جاء الى النبي عليه الصلاة والسلام وشكى الحاجة
47:36وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس فوقف امام النبي عليه الصلاة والسلام وذكر الحاجة وقال ادعوا الله لنا فمد عليه الصلاة والسلام يديه ودعا لكن لما مات عليه الصلاة والسلام
47:53لما مات وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث فلم يكن مجال للتوصل بدعائه لموته عليه الصلاة والسلام ولهذا لجأ عمر الى التوسل بالعباس
48:11وايضا هنا قول عمر رضي الله عنه والان نتوسل اليك بعم نبينا ما المراد بذلك واضح قال قم يا العباس فادعوا الله لنا قم يالعباس فادعوا الله لنا فهذه حقيقة مهمة وعظيمة جدا ينبغي ان تفهم ومن لم يفهمها يقع
48:34اما في توسل بدعي لا دليل عليه او بتوسل شركي والعياذ بالله. والواجب على الانسان ان يصون نفسه من ذلك كله و ان يحرص على اتباع هدي النبي عليه الصلاة والسلام الكريم وسننه القويم صلى الله عليه وسلم
48:56قال فاستجاب الله له وللمسلمين فاستجاب الله له وللمسلمين لان فيه دعاء وفيه تأمين فهي دعوة عامة للمسلمين استجابها الله عز وجل قال فقال حين نزل به الغيث اي نزل المطر
49:18قال الحمد لله قال عمر رضي الله عنه الحمد لله. وهذا فيه حمد الله تبارك وتعالى على النعمة وعلى نزول الامطار ونزول الغيث ووذهاب الجذب والجفاف والله عز وجل يحمد على نعمه كلها
49:38وجاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ان الله ليرضى عن عبده ان يأكل الاكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها والله عز وجل يحب الحامدين ويحب الشاكرين جل وعلا
49:57قال عمر رضي الله عنه لما نزل الغيث الحمد لله ثم قال فوالله لو ان الله لم يفرجها يعني يخبر بماذا كان سيفعل لو بقي الجفاف قال والله لو ان الله لم يفرجها اي يفرج هذه الشدة والكرب الذي اصاب الناس ما تركت اهل بيت من المسلمين
50:23لهم سعة الا ادخلت معهم عددهم من الفقراء الا ادخلت معهم عددهم من الفقراء الا ادخلت معهم اعدادهم من من الفقراء يعني اذا كان في البيت عشرة يدخل معهم كم
50:40عشرة ولعل هذا عمل منه رضي الله عنه بالحديث طعام طعام الواحد يكفي الاثنين طعام الواحد يكفي الاثنين يبارك الله فيه فيقول لو ان الامر بقي لادخلت مع كل بيت من بيوت المسلمين اي من يجدون طعاما عددهم من من الفقراء وهذي ايضا مواساة
51:07كان قصد ان يفعلها عمر رظي الله عنه وهو في ولاية الامر وقال ذلك بناء عن بناء على نظر لمصلحة المسلمين في مثل هذا الظرف ومثل هذه الشدة لم يرى ان يموت بعض بيوت المسلمين جوعا
51:28وفي بعض بيوتهم ما يكفي هؤلاء معهم فكان اراد او قصد ان يفعل هذا الامر لو انها لو ان الشدة لم تفرج قال فوالله لو ان الله لم يفرجها ما تركت اهل بيت من المسلمين لهم سعة
51:49الا ادخلت معهم اعدادهم من الفقراء ثم يذكر معللا صنيعه ذلك قال فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا لم يكن اثنان يهلكان من الطعام اي من عدم الطعام وعدم وجود الطعام على ما يقيم واحدا
52:13يقول اذا كان فيه طعام يكفي واحد ما يمكن يهلك اثنين ويوجد هذا الطعام الذي يكفي واحد. لان الذي يكفي واحد يكفي ماذا يكفي الاثنين بدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام
52:28طعام الاثنين يكفي يكفي طعام واحد يكفي الاثنين كهذا معنى قول عمر هنا فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام اي من عدم وجود الطعام على ما يقيم واحدا اي اذا وجد
52:43طعام يقيم واحدا والشاهد هنا ما في هذا الاثر من المواساة وهي واضحة في مواضع عديدة من من هذا الاثر من مواساة عمر رظي الله عنه وعن الصحابة اجمعين. نعم
53:01قال حدثنا ابو عاصم عن يزيد ابن ابي عبيد عن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ضحاياكم لا يصبح احدكم بعد ثالثة وفي بيته منه شيء
53:21فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي قال كلوا وادخروا فان ذلك العام كانوا في جهد فاردت ان تعينوا ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث خاتما به هذه الترجمة
53:44اه اه عن سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ضحاياكم لا يصبح احدكم بعد ثلاثة وفي بيته منه شيء اي من لحم الظحايا
54:03قال ذلك عليه الصلاة والسلام في يوم عيد الاضحى في السنة التاسعة من الهجرة وكان ذلك العام اصيب الناس فيه بشيء من الجوع ونقص الطعام وقلته فقال عليه الصلاة والسلام ذلك مواساة
54:25في مثل هذا العام او في هذا العام الذي اصاب الناس ما اصابهم من الجهد والحاجة. قال ضحاياكم لا يصبح احدكم بعد ثلاثة ايام وفي بيته منها شيء اي لا تدخروا نهى عن عن الادخار فوق ثلاث
54:44نهى عليه الصلاة والسلام في تلك السنة عن الادخار فوق ثلاثة ايام فصاحب الاضحية له ان يأكل منها لمدة ثلاثة ايام لكن ما يبقي منها شيئا يأكله بعد الثلاث وكانوا في ذلك الوقت والى وقت قريب قد قبل وجود البرادات
55:07يحفظون اللحوم لمدة طويلة بفعلها قديدا يقددون اللحم يسرحونه شرائح ويذرون عليها الملح ويتركونه يجف ثم يبقى مدة طويلة يستفيدون منه فالنبي عليه الصلاة والسلام نهاهم عن حفظ اللحوم وادخارها
55:34الى اكثر من ثلاثة ايام يعني له ان يدخر صاحب الاضحية له ان يدخر منها ما يكفيه لمدة ثلاثة ايام والزائد عن الثلاثة ايام يصرفه للفقراء والمحتاجين قبل ان تنتهي الثلاث
55:52هذا في في السنة التاسعة من الهجرة في السنة العاشرة وهي السنة التي حج فيها عليه الصلاة والسلام حجة الوداع سألوا النبي عليه الصلاة والسلام قال فلما كان العام المقبل قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي
56:15نفعل كما فعلنا العام الماضي ما هو هذا السؤال نفعل كما فعلنا العام الماضي هي اي هل الحكم الذي قلته لنا العام الماضي ايضا نفعله هذه السنة بمعنى انه لا يجوز لنا ان ندخر من لحوم الاضاحي فوق ثلاثة ايام؟ ام ان الحكم خاص بالعام الماظي
56:43لماذا هذا السؤال لماذا هذا السؤال على ماذا بنوا هذا السؤال؟ الاصل في الاصل في الحكم ماذا الاصل في الحكم الاستمرار هذا هو الاصل الاصل في الحكم او فيما يأمر به النبي عليه الصلاة والسلام ان يكون دائما مستمرا
57:02ما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا فالاصل في الحكم ان يكون مستمرا هذا هو الاصل نهيه عليه الصلاة والسلام لهم عن الادخار الاصل في هذا او ان نهيه عن اي امر اخر الاصل فيه الاستمرار
57:24اذا كان الاصل هو الاستمرار لماذا سألوا هذا السؤال؟ وقالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي لانه وجد ايظا مع النهي العام الذي سمعوه من منه عليه الصلاة والسلام في العام الماضي وجد للنهي سبب
57:44لم يوجد في العام الذي بعده فلهذا سألوا هذا السؤال هل الشيء الذي قلته لنا العام حكم عام نفعله كل السنوات اه كل السنوات او انه حكم خاص للسبب الذي ورد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الادخار
58:08فهذا هو كان سبب سؤالهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي قال كلوا وادخروا نسخ الادخار فالعام الذي بعده قال كلوا وادخروا لماذا؟ لان الادخار الذي كان في مثل اه الذي كان في العام الذي قبله كان بسبب المجاعة
58:37التي اصابت الناس ولهذا لما زال السبب زال الحكم فقال عليه الصلاة والسلام كلوا وادخروا اي كلوا من اضاحيكم وادخروا اي فوق ثلاث ادخروا منها ما شئتم وكانوا يدخرون اللحوم بالطريقة التي اشرت اليها
58:59وفي هذا ان الانسان له يوم عيد الاضحى ان يدخر من اضحيته يحفظها في البرادة عنده او في الفريزر الة التثليج والتبريد يحفظ فيها من اللحم يأكله عبر اوقات متفاوتة لكن اذا كان يعيش
59:19وقد اغناه الله من فضله في زمن فيه حاجة وفيه فقر فلا يدخر فوق ثلاث يجعل اللحم ينتهي في الايام الثلاثة مواساة للمحاويج. ولهذا اورد الامام البخاري رحمه الله هذا الحديث في في في هذه الترجمة لاجل ذلك. قال كلوا وادخروا فان ذلك العام
59:44كانوا في جهد فاردت ان تعينوا. اردت ان تعينوا اي المحتاجين والفقراء وتواسوهم. فهذا هو الشاهد من سياق هذا الحديث للترجمة نعم قال رحمه الله تعالى باب التجارب قال حدثنا فروة ابن ابي المغراء
1:00:07قال حدثنا علي ابن مثهر عن هشام ابن عروة عن ابيه انه قال كنت جالسا عند معاوية رضي الله عنه فحدث نفسه ثم انتبه فقال لا حلم الا تجربة يعيدها ثلاثا
1:00:26ثم عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة باب التجارب اي فائدتها وعظيم نفعها للانسان وان التجربة تفيد الانسان في حياته لانه بالممارسة ومعاملة الامور ومعاينتها يستطيع ان يميز بين الاشياء النافعة والضارة والمفيدة وغير المفيدة
1:00:55فكثير من الامور لا تظهر الا بالتجارب وخبرة الامور عن طريق معاينتها ومباشرتها والتجربة لا تأتي ايضا الا عن حلم وعن اناة اما الانسان العجل وغير الصبور غير الحليم لا يتهيأ له ان يقوم بالتجارب في حياته
1:01:21بل سرعته وعجلته تعوقه عن ذلك وتمنعه منه فعقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة باب التجارب لبيان لبيان قيمتها ومكانتها وصلة هذه الترجمة بالادب المفرد الذي هو كتاب المصنف رحمه الله تعالى ان التجربة لا تكون الا عن الادب
1:01:46عن ادب الحلم والاناة والصبر والروية في الامور وعدم التعجل فمثل هذه الاداب الكريمة يتولد عنها تجارب نافعة للانسان اما الذي يفتقر الى هذه الاداب يفتقر الى هذه الاداب مثل الاناة والحلم والصبر
1:02:07وعدم العجلة ونحو ذلك لا تتحقق له تجارب يحمدها. لان عجلته وطيشه وتسرعه يمنعه يمنعه من مثل هذه التجارب المفيدة النافعة فالامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة باب التجارب لبيان قيمة التجارب في حياة الانسان من
1:02:32ولبيان حاجة التجارب الى الاداب من جهة اخرى واورد رحمه الله عن هشام ابن عروة عن ابيه عروة ابن الزبير قال كان قال كنت جالسا عند معاوية رضي الله عنه
1:02:52فحدث نفسه ثم انتبه حدث نفسه اي اخذ مع نفسه في حديث نفسه خواطر تجول في النفس واحيانا عندما يكون صاحبك في حديث مع نفسه تشعر بذلك احيانا اذا كان
1:03:14صاحبك في في حديث نفسي تشعر بذلك تجده شارد الذهن او ذاهب البال وهو معك ولكنه ليس معك فتشعر انه يتحدث ولهذا احيانا بعضنا يقول لصاحبه ماذا كنت تقول؟ وهو لم يتكلم وهو لم يتكلم لكن شعر انه ماذا
1:03:36انه كان في في حديث مع نفسه فيقول عروة كنت جالسا عند معاوية فحدث نفسه ثم انتبه انتبه انه في مجلس عام وهذا يحصل احيانا للانسان يذهب ذهنه ويسرد عن الحاضرين ثم ينتبه لنفسه انه في مجلس عام
1:04:01يقول ثم انتبه وقال لا حلم الا تجربة لا حلم الا تجربة اي الا عن لا حلم الا الا تجربة الا بالتجارب يعني لا يكون الانسان حليما محققا الحلم الا بالتجارب
1:04:23تجارب تجارب الامور ومعاينتها قال لا حلم الا تجربة وجاء لفظه في بعض المصادر لا حليم الا ذو تجربة لا حليم الا ذو تجربة. يعني ان الانسان لا يصل الى درجة الحلم
1:04:43الا بالتجربة وهذا مما يبين لنا صلة التجارب في الادب لان الحديث الان عن الحلم والحلم لا يحصل للانسان الا بالتجارب اما بدون التجارب يصبح الانسان ملولا عجولا متسرعا لكن اذا اذا كان صاحب تجربة
1:05:05جرب الامر مرة يعني اراد مصلحة من المصالح فجربه من طريق فلم يحصل. الملول ماذا يحدث له اذا اذا سلك طريقا في مصلحة من من مصالح ولم ينجح الطريق تجده ينقطع مباشرة
1:05:25اما الحليم المتحلم المتصبر تجد اذا انقطع عليه الطريق راح من طريق اخر ثم طريق ثالث قيل لاحدهم مما ممن تعلمت الحلم؟ قال من النملة قيل لاحد ممن تعلمت الحلم؟ قال من النملة تحمل متاعها او حاجتها او رزقها وتصعد به الجدار حتى تنتصف وتسقط
1:05:49ثم تحمله مرة اخرى وتصعد وتسقط وتحمله ثالثة وتصعد الى ان تصل الى بيتها يقول تعلمت ذلك منها فالانسان اذا كان يتحلم ويتصبر باذن الله تبارك وتعالى يصبح حليما فاذا من اجل من اجل ان يصل الانسان الى مرتبة الصبر ومرتبة الحلم ومرتبة الاناة ومثل هذه المراتب العالية لابد
1:06:19ان يمارس التجارب وقد قال عليه الصلاة والسلام ومن يتصبر يصبره الله وقال عليه الصلاة والسلام من من اه اه من ماذا؟ في العلم ماذا قال انما العلم نعم قال انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم
1:06:43قال انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم. يعني يتحلم الانسان يتحلم وهذا التحلم يكون عن عن تجربة وممارسة للامور اذكر مرة واقولها لكم وهي طريفة اه ان احد المسؤولين في في ادارة من الادارات
1:07:05جلست مرة معه نتحدث فقال عندي ولله الحمد يقول عندي ولله الحمد موظفين علموني الصبر هو هو قال هذه الكلمة يشتكي من من موظفيه بمعاملاتهم باخلاقهم قال عندي موظفين علموني الصبر
1:07:31او اتعلم منهم الصبر يعني اخلاقهم ليست جيدة فيقول اخذت اتعلم الصبر من هؤلاء فيعاملهم بالرفق يعاملهم باللين لانه لانه اتخذ خطة مع نفسه ان يتعلم من هؤلاء الصبر فمضى بهذه التجربة يتصبر ويتعلم الصبر ويعالجهم بالرفق
1:07:52ثم وجدت في ترجمة احد الخلفاء المتقدمين نظير هذا المعنى قالوا كان عنده خادم ارعن الاخلاق كان عنده خادم ارعن الاخلاق سيء المعاملة فاحد من حول هذا الخليفة قال له عجبا لامرك
1:08:12عندك من يعني عندك من المال والقدرة والمكنة ان تأتي بخير من هذا الخادم عشرات يخدمونك قال انما ابقيته اتعلم منه الصبر قال انما ابقيته اتعلم منه الصبر. اتعلم منه الحلم
1:08:32فالتجارب مهمة في حياة الانسان. اما الانسان يعيش ملولا اذا تعامل مع ولده قليلا في بعظ الامور ملهم وتركهم واصبح لا يؤدبهم ولا يربيهم اذا رأى من زوجته واهل بيته بعض المعاملات التي لا تعجبه ثم ملهم
1:08:52ولم يصبر ولم يحلم هذا هو الذي يسبب كثير من المشاكل في البيوت والاسر قلة الصبر وقلة الحلم وقلة الاناة ولهذا هذه الترجمة حقيقة من التراجم العظيمة المفيدة جدا في باب الاداب
1:09:11في باب الاداب وان يروض الانسان نفسه في حياته على التجارب التي يكسب منها صبرا يكسب منها حلما يكسب منها اناتا يكسب منها حسن معاملة حسن اخلاق ليس من شرط المواقف
1:09:28ان تجعل اقوالك قاسية وافعالك شديدة بل اتخذ من المواقف التي تغضبك مواقفا تعودك على الصبر اتخذ هذا منهجا لك المواقف التي تغضبك اجعلها بابا من الابواب التي تتعلم منها الصبر. تتعلم منها الحلم
1:09:50واجعل نفسك في معمل تجارب مع الناس هذه طريقة جميلة جدا جدا جميلة في البيت ومع الناس عندما تمر بموقف يغضب في نفسك قل هذه فرصة للصبر فرصة للحلم لماذا كل مرة انا انسان مغضب واي موقف يغضبني
1:10:12هذي فرصة تجربة اتعلم الصبر اتدرب على الحلم فيأتي الشخص امامك ويريد ان يغضبك ولا تزال تحلم عليه ولا ولا تزال تصبر هو يغضبك ويستثيرك وانت في قرارة نفسك تتعلم الصبر. وتتعلم الحلم والاناة فتكسب خلقا
1:10:37تكسب ادبا رفيعا وهذا يبين لنا مكانة هذه الترجمة الترجمة العظيمة في في باب اه او في كتاب الاداب نعم قال حدثنا سعيد بن عفير قال حدثنا يحيى ابن ايوب عن ابن زحر
1:10:58عن ابي الهيثم عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال لا حليم الا ذو عثرة ولا حكيم الا ذو تجربة ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن ابي سعيد وهو بمعنى الذي قبله وفيه زيادة. فيه زيادة مفيدة جدا
1:11:18قال لا حليم الا ذو عثرة لا حليم الا ذو عثرة اي ما يكون الحلم في انسان الا وقد وجد بعظ العثرات الا وجد بعض العثرات التي وقع فيها في حياته
1:11:39ثم اصبحت تلك العثرات دروسا له دروسا له يتخذ منها عبرة فيجد من العثرات التي حصلت له ميدانا او تجربة له في حياته الا يعود الى تلك المسالك فتجده يستفيد من عثراته ويستفيد ايضا من عثرات الاخرين
1:12:03اكتساب الحلم في في تعاملاته وفي حياته. قال لا حليم الا ذو عثرة ويقال ايضا لكل جواد كبوة فالانسان يكون له اه بعظ الزلات لكنه يستفيد من زلاته يستفيد من زلاته يستفيد من من عثراته ويأتي هنا
1:12:26ايضا المثل المشهور لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ولعله جاء في اه في حديث يرفع لا اذكر الان لا لا يلدغ المؤمن في جحر لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين اي انه اذا لدغ من من
1:12:49موضع لا يكرره مرة ثانية فيستفيد من من هذه التجربة اي ان الخطأ عنده لا يتكرر قال لا حليم الا ذو عثرة ولا حكيم الا ذو تجربة. اي ايضا الحكمة التي هي وظع الامور
1:13:08اه في مواظعها ووزنها بموازينها الصحيحة لا تكون الا عن تجارب التجارب مفيدة جدا ونافعة للانسان في اموره وفي حياته وفي معاملاته وهذا هو باب التجربة الصحيح باب التجربة يستفاد منه في اكتساب الاخلاق ممارسة الامور معاينة الاشياء
1:13:33يستفاد من التجربة في المصالح الدنيوية والمعاش والاعمال واكتساب الرزق ونحو ذلك وليس من باب التجربة في شيء تقرير العبادات وهذا ينبغي ان ان ننتبه له ليس من باب التجربة في شيء تقرير العبادات
1:13:53كأن يقول قائل يجوز ان تقول كل يوم او يشرع لك ان تقول كل يوم مائة مرة مائة مرة كذا فيقال له من ما الدليل يقول جربنا او جرب اشياخنا هذا لا يصلح
1:14:10باب العبادات لا يصلح ان ان تعمل فيه التجارب العبادات توقيفية لابد لابد فيها من الدليل قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا يبين لنا الخطأ الذي يوجد في بعض الكتب
1:14:26ولا سيما كتب الاذكار التي لبعض اهل الطرق التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان يذكرون اذكارا ثم يذكرون عليها دليلا التجربة يقول جربنا او جرب اشياخنا او هذا من من تجارب اشياخنا او نحو ذلك حتى عبادة القبور التي يسركم بالله
1:14:53عز وجل صححوها وعملوا بها بناء على ما سموه ماذا؟ التجربة وقالوا في ذلك مقالتهم الباطلة المشهورة قالوا يقولون قبر فلان ترياق المجربين قبر فلان يسمونه بعض القبور التي يقصدونها للعبادة والسؤال والتمرغ باعتابها وضع الحدود على ترابها
1:15:21فيقولون قبر فلان ترياق المجربين اي ان اي انه بالتجربة عرف ان ان تمريغ الخد عليه واللجوء اليه والطلب منه امر نافع بزعمهم بالدليل ماذا بدليل التجربة وهذه تجربة من افسد التجارب واوظعها واحقرها
1:15:44وهي مصادمة لاصل دين الاسلام واساس الشريعة الذي هو توحيد الله جل وعلا واخلاص الدين له وكل ما يذكرونه من التجارب في هذا الباب كله من كذبهم وافترائهم وقولهم في دين الله وعلى الله بلا علم
1:16:06او امر اخر مكر الشيطان بهؤلاء او مكر الشيطان بهؤلاء. يمكر بهم بخفاء ويدبر في امرهم بدهاء فيقعون في حضيض الشرك وفي بوحل الكفر وفي نتن الضلال وهم يزعمون ان هذا امر حصل بالتجارب واكتسب بالتجارب فيدعون كتاب الله في ناحية
1:16:36سنة نبيه النبي صلى الله عليه وسلم في ناحية ويقبلون على هذه التجارب الباطلة التي ما انزل الله بها من سلطان فيبنون عليها اه دينهم او يبنون عليها هذا الضلال والعياذ بالله. فاذا باب التجارب الذي يمكن ان يستفاد منه
1:16:56في مثل هذه الامور التي سبق الاشارة اليها اما باب العبادة وباب الاذكار فهذا باب توقيفي لا يفعل شيء منه الا بدليل من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه رزقنا
1:17:16الله اجمعين البصيرة في دينه واتباع سنة نبيه عليه الصلاة والسلام واعاذنا من الضلال وسبله وهدانا اليه صراط مستقيما ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها مع
1:17:36عاشنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنه وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم
1:17:56الاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم. وللمسلمين اجمعين
1:18:18سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.