استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

051 - شرح الأدب المفرد - باب رحمة البهائم - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين ووالدينا وجميع المسلمين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله تعالى باب رحمة البهائم
0:25حدثنا اسماعيل قال حدثني ما لك عن سمي مولى ابي بكر عن ابي صالح السمان عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد به العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج
0:48فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش. فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ فنزل البئر فملأ فنزل البئر فملأ خفاه ثم امسكها بفيه فسقى الكلب
1:07فشكر الله له فغفر له. قالوا يا رسول الله وان لنا في البهائم اجرا؟ قال في كل ذات كبد اذ ان رطبة اجر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
1:24والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
1:51رحمة البهائم فهذه الترجمة هي تتبع التراجم التي قبلها المتعلقة بالرحمة فذكر رحمه الله رحمة العيال ورحمة الصغير وارحموا من في الارض ذكر تراجم عديدة بالرحمة من ضمنها هذه الترجمة
2:20رحمة البهائم رحمة البهائم والمراد بالبهائم ما يدب على الارض من مخلوقات الله تبارك وتعالى ذوات الارواح فالرحمة المعقودة هنا تتناول هذا كله لكن يستثنى من ذلك ما كان منها
2:53اذا فسق عدوان وما جاء في النصوص بالامر بقتله لا اذيته وعدوانه فمثل هذا يقتل تخلصا من شره وتخلصا من اذاه مثل الفأرة والعقرب ونحو ذلك مما ورد في السنة
3:21الامر بقتله كذلك الوزغة جاء في قتلها ثواب عظيم من قتلها في الظربة الاولى او المرة الاولى له مئة حسنة فمثل هذه تقتل تخلصا من شرها وللسلامة من اذاها وما عدا ذلك
3:45فان اه الاحسان اليه فان الاحسان اليه ايظا رحمته نحو ذلك من المعاني التي هي مقتضيات الرحمة هذه كلها يؤجر عليها ولهذا سيأتي معنا في الحديث الذي ساقه المصنف في كل كبد رطبة اجر
4:12في كل كبد رطبة اجر ان يؤجر في احسانه اليها يؤجر في رحمته لها ولهذا عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة رحمة البهائم وذكر حديثا او حديثين بل ذكر بعض الاحاديث لكن منها شيء يتعلق بالكلب وشي يتعلق بالهرة
4:39مما يوضح ان البخاري رحمه الله اراد بالبهائم الدواب التي تمشي على على الارض من بهيمة الانعام او غيرها القطط او الكلاب او نحوها مما ليس مما ليس منه اذى وشر
5:04واما الكلب مثلا العقور بل يعتدي على الناس بالاذى والعظ ونحو ذلك هذا يقتل تخلصا من شره كما جاءت بذلك وسنة النبي عليه الصلاة والسلام اورد رحمه الله اول ما اورد
5:24في هذه الترجمة حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد به العطش اشتد به العطش اي اشتدت حاجته الماء وحصل له ظمأ شديد
5:51وهذا فيه انه حديث عهد بشدة العطش حديث عهد بشدة العطش وعادة الانسان عندما يعاين امرا او يذوق مرارة امر يحس به للاخرين بسبب معاناته ومعاينته للامر فيحس به في الاخرين
6:21اذا رأى وهو حديث عهد بشدة ما من حصلت له او من حصل له مثل شدته يألم له ربما اكثر من غيره ولهذا قدم النبي عليه الصلاة والسلام بهذه المقدمة
6:40قال بينما رجل يمشي بطريق اشتد به العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب نزل في البئر والنزول فيه مشقة لم يجد دلوا ينزح به الماء فنزل غامر بالنزول وبعض روايات
7:06الحديث تفيد ان في البئر صعوبة ان هذه البئر التي نزل فيها فيها صعوبة ولهذا احتاج ان يحمل الخف بفمه عندما اراد ان يصعد بصعوبة هذه البئر فنزل خاطر نزل من شدة العطش وشرب
7:28ثم خرج فاذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش يعني بلغ به العطش مبلغا شديدا ويلهث اي دلع لسانه واصبحت تتردد انفاسه بشدة بسبب ما يجد من العطش الشديد فكان يعض الثرى
7:56ويأكل الثرى بفمه من شدة عطشه قال يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغني وهذه الان رحمة قامت في قلبه للكلب
8:15وموضع الشاهد من الحديث للترجمة قال لقد بلغ هذا الكلب مثل الذي بلغني من العطش فرحمه واحس بعطشه لانه حديث عهد بعطش حديث عهد بعطش فرحم الكلب فنزل البئر مرة ثانية
8:44والنزول الان وهذه المخاطرة كلها من اجل الكلب رحمة به فنزل فملأ خفه ثم امسكه بفيه وانظر ايضا الطريقة نزل البئر وليس عنده وعاء فملأ خفه ماء وامسك خفه بفيه
9:07وصعد مخاطرا كل ذلك رحمة بهذا الكلب رحمة بهذا الكلب قال ثم امسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له هنا شكران هذا العمل وغفران ذنوب هذا العامل يرجع الى ماذا
9:32يرجع الى ماذا لاحظ امرا لابد من التنبه له الا وهو ان الرجل بمكان ليس قريبا من الناس وانما في مكان جهده العطش واشتدت حاله فيه فوجد بئرا فنزل ثم خرج ورأى هذا الكلب ليس حوله اناس
10:00ولا وليس قريبا منه اناس فنزل هذا النزول في مثل هذا المكان وفي مثل هذا الوضع وفي مثل هذه الحال وفي مثل هذه الشدة وايضا بمثل هذا التواضع خفه يملؤه ماء ثم يصعد
10:20ويجلس امام الكلب ويمد له الماء الذي في خفه حتى يشرب ويروى هذا هذا العمل يطلب به هذا الرجل رضا من ليس في مكان يرائي وليس بمكان يطلب محمدة ناس وثنائهم
10:42وليس يطلب بذلك دنيا او نحو ذلك من الامور بل يريد وجه الله يريد ثواب الله نزل رحمة لرحمة قامت في قلبه لهذه البهيمة وهذه الدابة رحمها رجاء ان يرحمه رب العالمين
11:09ولهذا قام في قلب هذا الرجل من الاخلاص لله تبارك وتعالى ما كان سببا لشكران عمله وغفران ذنوبه وهذا امر لا بد ان نتنبه له ارأيتم لو ان رجلا نزل في بئر
11:29اغترف ماء ليسقي كلبا او يسقي انسانا ولكن الذي قام في قلبه عند النزول ان اناسا حول البئر جالسون فالتفت قلبه اليهم قال حتى انال ثنائهم ونزل مرآة لهم في مثل هذه الصورة
11:52شرط الاخلاص الذي هو اساس قبول العمل انتبه انتفى والله سبحانه وتعالى لا يقبل العمل ولا يشكر للعامل الا اذا اراد بالعمل وجه الله واقرأ هذا في قوله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء
12:11ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا فاولئك كان سعيهم مشكورا هذه الاية فيها شروط العمل المشكور عند الله الذي يشكر جل وعلا لصاحبه ويثيب صاحبه عليه ويغفر له
12:33وذكر في مقدمة ذلك ان يريد بالعمل الاخرة ومن اراد الاخرة اي اراد به ثواب الله الذي اعده لعباده المتقين واولياءه المخلصين الذين يبتغون باعمالهم وجه الله تبارك وتعالى فهذا الرجل
12:55نزل البئر مخلصا لله يبتغي بذلك ثواب الله سبحانه وتعالى والعمل الذي قام به عمل قليل واستغرق منه لحظة واحدة لحظات قليلة استغرق منه وكان سببا لغفران ذنوبه وعتقه ونجاته من النار
13:22وغضب الله تبارك وتعالى وقد جاء في اه رواية اخرى للحديث ان الذي قام بهذا العمل امرأة بغي امرأة بغي واشتد بها العطش ثم نزلت في بئر وشربت ثم وجدت كلبا يلهث
13:46فنزلت ونزعت موقها صعدت وسقته فشكر الله عملها فغفر لها الغفران هنا لا يرجع الى صورة العمل بل يرجع الى ما قام في قلب العامل من قوة الاخلاص والصدق مع الله تبارك وتعالى
14:08وحسن التوجه اليه جل وعلا ولهذا يشترك كثير من الناس في صورة عمل واحدة ويكون التباين بينهم من حيث القبول والرد كما بين السماء والارض ويشتركون في صورة امل واحدة
14:29كالصلاة الصدقة وغير ذلك من الاعمال ويتفاوت العمل في في ثوابه او قبوله او رده بحسب ما قام في قلوب العاملين من الايمان والاخلاص والتوحيد لله تبارك وتعالى وهذه مسألة جليلة
14:49وكبيرة بل هي كبرى المسائل واجلها وهي اساس الامور ولب الاعمال ولا تقبل الاعمال الا اذا بنيت عليه ولهذا ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه مدارج السالكين تحدث عن هذا
15:10الامر وذكر امثلة عليه من ضمنها هذا المثال قال رحمه الله وقريب من هذا ما قام بقلب البغي التي رأت ذلك الكلب وقد اشتد به العطش يأكل الثرى فقام فقام بقلبها
15:33ذلك الوقت مع عدم الالة انتبه الان مع عدم الالة وعدم المعين وعدم من ترائيه بعملها وعدم من ترائيه بعملها ما حملها على ان غررت بنفسها في نزول البئر وملء الماء في خفها
16:00ولم تعبأ بتعرضها للتلف اي هي ولم تأبى بتعرضها للتلف وحملها خفها بفيها وهو ملآن حتى امكنها الرقي من البئر ثم تواضعها لهذا المخلوق اي الكلب الذي جرت عادة الناس بظربه
16:27فامسكت له الخف بيدها حتى شرب من غير ان ترجو منه جزاء ولا شكورا فاحرقت انتبه الان للكلام فاحرقت انوار هذا القدر من التوحيد ما قام او ما تقدم منها من من البغاء
16:49فغفر لها اذا الثواب وغفران الذنوب وشكران العمل ليس راجعا الى صورة العمل مجردة ليس راجعا الى صورة العمل مجردة وانما هو راجع لما قام في قلب العامل من الاخلاص
17:08والتوحيد ورغبة ثواب الله سبحانه وتعالى والتقرب اليه جل وعلا وهذا يبين لنا ان التوحيد والاخلاص لله تبارك وتعالى من عظيم شأنه وجليل قدره انه يبارك في القليل ويجعل القليل كثيرا
17:29ويجعلوا ثواب القليل مضاعفا فهذه امرأة بغي لما قام في قلبها من التوحيد والاخلاص وورجاء ثواب الله سبحانه وتعالى مقام غفر الله تبارك وتعالى لها غفر الله تبارك وتعالى لها ما كان منها من اثام واخطاء
17:54وربما فعل انسان اخر عملا اعظم من عملها واستغرق منه عمله هذا اكبر من وقتها وانفق فيه اموالا كثيرة ربما لا يحظى بمثل ثوابها والسبب في ذلك الايمان الذي يقوم في القلب والصدق مع الله
18:17والاخلاص لله تبارك وتعالى فهذا الحديث فيني فائدة عظيمة وجليلة القدر الا وهي اهمية الاخلاص في العمل والبعد عن الرياء وطلب محمدة الناس او طلب الدنيا بالاعمال التي يتقرب بها الى الله تبارك وتعالى
18:38وان الاخلاص اذا كان في العمل القليل كثره وبارك فيه وجعل ثوابه عند الله تبارك وتعالى عظيما قال فسقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له شكر الله له اي قبل عمله
18:59والعمل المشكور عند الله اي المقبول الذي يثيب الله يثيب يثيب الله تبارك وتعالى العامل عليه قال فشكر الله له فغفر له وهذا يفيد انه ليس كل عمل يشكر للعامل عليه
19:19ويثاب العامل عليه بل لا يشكر العمل ولا يثاب العامل الا بشروط وضوابط جمعت في قوله تبارك وتعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن اراد اخر الاخلاص سعى لها سعيها المتابعة
19:43والتقرب الى الله عز وجل باعمال الاخرة الواردة في الكتاب والسنة. لا بالاهواء والبدع هذا هو سعي الاخرة. سعي الاخرة التقرب الى الله عز وجل بالاعمال الصالحة التي شرعها لعباده
19:59اما الذين يتقربون الى الله عز وجل بالبدع والاهواء ومحدثات الامور فان هذا ليس تقربا الى الله بسعي الاخرة سعي الاخرة هو ما شرعه الله وهو مؤمن اي ان يكون فيه ايمان يصحح اعماله
20:18العمل لا يقبل الا اذا قام في قلب العامل ايمان يصحح عمله فمن كان شأنه في عمله كذلك شكر الله له عمله. ولهذا قال فاولئك كان سعيهم مشهورا قال فشكر الله له
20:34فغفر له قالوا يا رسول الله وان لنا في البهائم اجرا طرحوا هذا السؤال بمناسبة هذه القصة القصة تتعلق اعطاء بهيمة ماء اعطاء بهيمة ماء اشتد بها العطش سقيت ماء
20:58فغفر للعامل وشكر الله له عمله. فالصحابة رضي الله عنهم سألوا هذا السؤال. قالوا وان لنا في البهائم اجرا وعندما تتأمل هذا السؤال العظيم تجد انه يكشف لك عن الحرص العظيم الذي قام في قلوب الصحابة
21:19والرغبة الكبيرة التي قامت في نفوسهم في اعمال الخير فلما روى لهم هذه القصة التي تتعلق تتعلق بكبد رطبة وهي كبد كلب سقته المرأة او سقاه الرجل كما في القصة التي معنا
21:38فبهذه المناسبة قالوا آآ وان لنا في في البهائم اجرا اي كل بهيمة نحسن اليها نؤجر البهيمة التي نرحمها نؤجر على ذلك قال عليه الصلاة والسلام وذكر في هذا قاعدة جامعة قال في كل كبد رطبة اجر
21:59في كل كبد رطبة اجر الكبد الرطبة هي كبد الانسان الحي او الحيوان الحي او الدابة الحية لان الانسان اذا مات تبدأ تجف الكبد اذا مات تبدأ تجف الكبد والكبد لا تبقى رطبة الا مع الحياة
22:23ولا تبقى رطبة الا بسقيها بالماء الا بسقيها بالماء واقرأ هنا قول الله سبحانه وتعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي وجعلنا من الماء كل شيء حي الدواب والبهائم والطيور والناس
22:43كل شيء حي وجعلنا من الماء كل شيء حي فالحياة لابد فيها من من المال واذا حبس الماء على عن الانسان او عن الدواب او عن الطير او عن يبدأ تبدأ الكبد تجف ويبدأ عروق الانسان تجف حتى يموت
23:04فلا يعيش الا بالماء فقال عليه الصلاة والسلام في كل كبد رطبة اجر ايضا هنا هذا السياق يدل دلالة تؤخذ منه استنباطا الا وهي ان سقي الماء هو افضل الصدقات
23:25لان حاجة الناس الى الماء هي اشد الحاجات حاجتهم الى الماء اشد من حاجة من الطعام واشد من حاجتهم الى اللباس واشد من حاجتهم الى المسكن واشد من حاجتهم الى الامور التي تعد كماليات
23:47فالحاجة الى الماء هي اشد الحاجات ولهذا الصدقة التي هي صدقت في الماء هي افضل الصدقات صدقة الماء هي افضل الصدقات وقد جاء في هذا المعنى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
24:03صريح بهذا الامر قال فيه عليه الصلاة والسلام ليس صدقة اعظم اجرا من ماء ليس صدقة اعظم اجرا من مال فصدقة الماء هي اعظم الصدقات صدقة الماء بحفر بئر بمد انابيب الماء
24:24في بوظع برادات الماء لا للناس الى غير ذلك من طرق التصدق بالماء تلمس المناطق المحتاجة للماء اه في كل كبد رطبة الاجر فالصدقة بالماء هي افضل الصدقات قال عليه الصلاة والسلام ليس صدقة اعظم اجرا
24:49مما رواه البيهقي وجاء من حديث انس ان سعدا رضي الله عنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام ان امي توفيت افينفع ان اتصدق عنها ان امي توفيت افينفع ان اتصدق عنها؟ قال نعم. وعليك بالماء
25:19وعليك بالماء يعني عليك بصدقة الماء فصدقت الماء هي اعظم الصدقات ايضا اذا ظممت الى الى هذا امرا اخر الا وهو اه مداواة مداواة الانسان المريظ لنفسه او لقريبه بالصدقة
25:44مداواة الانسان لنفسه او لقريبه بالصدقة قد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال داووا مرضاكم بالصدقة مداواة المريض بالصدقة اذا اذا اذا نظرت الى هذا الحديث داووا مرظاكم بالصدقة
26:03اه حديث ليس هناك اه صدقة اعظم من اجرا مما تستفيد من ذلك ان اعظم ما يداوى به المريض صدقة الماء وهذا امر اعتنى به السلف رحمهم الله عبدالله ابن المبارك
26:23كما روى البيهقي جاءه مرة مرة رجل اصيب بقرحة في قدمه في ركبته ومكث مكثت معه سبع سنوات وهو يعاني منها وعالجها بانواع من العلاجات ما استفاد فجاء يعرض على عبد الله المبارك
26:49الشدة التي يعانيها من هذه القرحة فقال له عبدالله بن المبارك ابحث عن مكان يحتاج اهله الى ماء فاحفر فيه بئرا وارجو الله سبحانه وتعالى ان ان نبع من من من البئر ماء وسقي الناس
27:15ان يجفف الله بذلك قرحتك. ففعل ذلك فجفت وشفي فعل ذلك وجفت وشفي. لما ذكر هذه القصة البياقي وهي قصة ثابتة لما ذكرها قال ومثلها قصة شيخنا ابي عبد الله الحاكم
27:32وابو عبد الله الحاكم اصيب بقروح في وجهه واخذت وقتا طويلا حتى جاء الى ابي عثمان الصابوني يقول يذكر له حاله ويقول ادعو الله لي فذكر له الماء والتداوي بالماء
27:49وصدقة الماء فجعل عند بيته مكانا واصبح يلقي فيه الجمد وهو الثلج حتى يشرب الناس ماء باردا فما مكث الا وقتا قليلا ذهبت القروح من وجهه فذهبت القروح من وجهه
28:05هذه الرحمة سقي الماء للبهائم للناس للدواب عندما يرحم الناس عندما يرحم الانسان عباد الله ويحس بحاجتهم وشدتهم عندما يرحم البهائم ويقدم لها هذا الماء الذي لا لا لا يحيي الانسان ولا تحيا البهائم الا به
28:31وهو لا يرجو بتقديم الماء الا ثواب الله سبحانه وتعالى وهذا اهم ما يكون في الامر يقدم الماء صدقة لا يبتغي بها الا ثواب الله عز وجل لا يرجو من الناس عليها جزاء ولا شكورا. انما نطعمكم
28:51لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا فلا بد هنا من الاخلاص يتصدق مخلصا يبتغي بصدقته وجه الله سبحانه وتعالى ويقدم الماء صدقة وهو اعظم الصدقة فهذا من اعظم الامور
29:12في غفران الذنوب شكران العمل ونيل ثواب الله سبحانه وتعالى وايضا نيل المصالح الدنيوية شفاء مرض تفريج كربة زوال هم سعادة طمأنينة راحة الى غير ذلك وهو امر يغفل عنه
29:34كثير من من الناس فقول النبي عليه الصلاة والسلام في في كل كبد رطبة اجر فيه اهمية الماء اه عظيم الاجر والثواب المترتب عليه وانه اعظم الصدقات واكبرها فائدة واعظمها نفعا وثوابه عند
29:56الله سبحانه وتعالى عظيم. وشاهد الحديث للترجمة هو رحمة البهائم وهذا الرجل رحم هذه البهيمة فرحمه الله وشكر له عمله وغفر له سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله حدثنا اسماعيل قال حدثني مالك عن نافع
30:18عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار يقال والله اعلم لا انت اطعمتيها ولا سقيتها حين حبستيها. ولا انت ارسلتيها فاكلت من خشاش الارض
30:46ثم اورد رحمه الله هذا الحديث حديث عبد الله ابن عمر في عن النبي عليه الصلاة والسلام في ذكر قصة المرأة التي حبست هرة وفي رواية لمسلم سجنتها سجنتها اي وظعتها في غرفة او نحو ذلك واغلقت عليها الباب حتى ماتت
31:15وهذا فيه تقصد المرأة لذلك ليس ليس الامر ان الباب اغلق وهي لا تدري على الهرة ولم تشعر بذلك فماتت بل الامر في تقصد سجنتها جاءت بالقطة في اه غرفة او في مكان واغلقت عليها الباب
31:36وحبستها او سجنتها الى ان ماتت يقول عليه الصلاة والسلام عذبت امرأة في هرة اي بسبب هرة عذبت امرأة في هرة اي بسبب هرة عذبت اي عذبها الله سبحانه وتعالى وادخلها النار
31:57وادخلها النار وجاء في حديث الكسوف لما صلى النبي عليه الصلاة والسلام بالناس صلاة الكسوف والشمس في في زمانه عليه الصلاة والسلام ما كسفت الا مرة واحدة فصلى بهم صلاة
32:15الكسوف وصنع في في صلاته شيئا لم يعهدوه في في صلاته صلوات الله وسلامه عليه رأوه وهو يصلي تقدم الى الامام وقد مد يده كانه يريد ان يأخذ شيئا كانه يريد ان يأخذ شيئا
32:36ثم بعد قليل وهو في صلاته رجع الى الوراء عليه الصلاة والسلام في صلاة الكسوف فلما انهى صلاته قالوا له يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا في صلاتك لم تصنعه قبل ذلك
32:50قال عليه الصلاة والسلام رأيت الجنة والنار رأيت الجنة والنار رآها عليه الصلاة والسلام حقيقة رآها بعينه والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير الصحابة وراءه صفوف يصلون ما رأوا شيئا
33:11ما رأوا شيئا والنبي عليه الصلاة والسلام امامهم ورأى الجنة بعينه ورأى النار بعينه حقيقة حقيقة رآها بعينه عليه الصلاة والسلام حتى انه صلى الله عليه وسلم لما رأى الجنة تقدم
33:28لانه رأى شجرة عنب ومد يده يريد ان يقطف من عنب الجنة وورائها حقيقة عليه الصلاة والسلام والصحابة وراءه لم يروا شيئا والله والله جل وعلا على كل شيء قدير قبل ذلك رأى جبريل وقد سد الافق والذين في في مكة وغيرها ما رأوا شيئا
33:50والله عز وجل على كل شيء قدير فتقدم ليقطف عنقود عنب وقال للصحابة لو قطفته واكلتم منه قال لو قطفته لاكلتم منه ما بقيت الدنيا لأكلتم منه عنقود واحد لاكلتم منه ما بقيت الدنيا
34:13يبقى وليس مثل العنب الذي حتى الان تضعه في في الثلاجة ويخرب بعد ثلاث ايام قال لأكلتم منه ما بقي في الدنيا فنعيم الجنة يختلف عن نعيم الدنيا ولهذا قال رب العالمين فلا تعلم نفس
34:34ما اخفي لهم من قرة اعين وقال عليه الصلاة والسلام في الجنة ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ابن عباس رضي الله عنهما يقول ليس في الدنيا آآ ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء. اما الحقائق شيء اخر
34:57نسأل الله الكريم من فضله ورأى النار وهذا موضع الشاهد ورأى عليه الصلاة والسلام النار ورجع رجع الى الوراء وذكر اشياء رآها في النار من ضمن ما ذكره رآه في النار رأى امرأة
35:16رأى امرأة في النار عليه الصلاة والسلام دخلت النار في هرة ورأى عمرو ابن لحي يجر قصبه في النار رأى ذلك في صلاة الكسوف وهذا يدل على ان الجنة والنار
35:33موجودتان الان مخلوقتان موجودتان لا تخلقان يوم القيامة الان موجودتان الجنة الان موجودة اعدت للمتقين والنار الان موجودة اعدت الكافرين فهي موجودة النار موجودة ومعدة والجنة والجنة موجودة ومعدة فرأى النبي عليه الصلاة والسلام في النار امرأة
36:00عذبت في النار في هرة في هرة هذا يبين لنا خطورة هذا الامر والا يستهين الانسان ببهيمة الانعام لا يعامل بهيمة الانعام بالغلظة او بخلاف الرحمة لان بهيمة الانعام ان رحمتها رحمك الله وان لم ترحمها لم يرحمك
36:24ان لم ترحمها لم يرحمك ان عذبتها عذبك ان عذبتها عذبك فهذه امرأة عذبت هرة حتى ماتت حبستها سجنتها الى ان ماتت فادخلت النار في هرة ولهذا يجب ان تعامل
36:45بهيمة الانعام والطيور ان تعامل بالرحمة ولهذا جاء في الحديث نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن اه ان يتخذ الطير الطير غرضا ان يتخذ الطير غرض ليس للانسان غرض فيه الا ان يتعلم الرمي عليه
37:08فيتخذه غرظا ونهي ونهى النبي عليه الصلاة والسلام عن آآ آآ تصارع الديكة ونهى عن ذلك بينما الى الان يتفاخر بعض الناس بتربية الديكة ثم يجتمعون في مكان والجيد الذي يدمي ديكه ديك الاخر
37:33ويفرحون بذلك اذية للحيوانات ويموت ديك الاخر احيانا امامهم ثم يصفقون للفائز قلة دين وقلة خوف من الله سبحانه وتعالى وعدم رحمة لبهيمة الانعام فهنا يقول عليه الصلاة والسلام عذبت امرأة في هرة
37:59حبستها حتى ماتت حتى ماتت جوعا فدخلت فيها النار يقال والله اعلم وهذه جاءت هذه الزيادة في بعض الروايات وبعض الروايات بدون هذه الزيادة فدخلت فيها النار ويقال لها لا انت اطعمتيها
38:19ولا سقيتيها حين حبستيها وهذا فيه ان الانسان لو استبقى عنده قطة او طيرا ولكنه اكرمه احتاج القطة لتأكل الخشاش الذي عنده في البيت. مثلا واكرمها يعطيها الماء يعطيها حاجتها لا يؤذيها
38:41هذا لا لا شيء على الانسان فيه جائز ايضا احتاج طيرا احتاج طيرا ليستمتع برؤيته بالنظر اليه بسماع صوته ويكرمه يعطيه حاجته من القمح من من الماء يكرمه لا شيء عليه
38:59ومر معنا حديث يا ابا عمير ما صنع النغير اقره عليه الصلاة والسلام على استبقاء الطير اقره على ذلك فلا بأس اذا اكرمها الانسان واطعمها وسقاها قال لا انت اطعمتيها ولا سقيتيها حين حبستيها
39:20ولا انت ارسلتيها لم تتركيها طليقة تبحث طعامها من خشاش الارض ولا انت ارسلتيها فاكلت من خشاش الارض فهي لا لا ليست التي ابقتها عندها واطعمتها ولا ايظا هي التي ارسلتها واطلقتها تأكل من خشاش الارظ فعذبها الله سبحانه وتعالى
39:44بالنار وادخلها النار بسبب قطة بسبب قطة دخلت النار بسبب قطة ولهذا لا يستهان بمثل هذه الامور بل يجب ان ان يخاف الانسان وان يحذر وان يرحم بهيمة الانعام ويرحم الطير
40:04ليرحمه الله سبحانه وتعالى وان يحذر ان يتعامل مع البهيمة او مع الطير بخلاف الرحمة. نعم قال رحمه الله حدثنا محمد بن عقبة قال حدثنا محمد بن عثمان القرشي قال حدثنا حريز قال حدثنا حبان ابن زيد الشرعبي
40:27عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم. ويل لاطماع القول. ويل للمصرين الذين يصرون على
40:45اما فعلوا وهم يعلمون ثم اورد رحمه الله حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ارحموا ترحموا وهذا هو شاهد الحديث للترجمة ارحموا
41:07ترحم ارحموا اي من في الارض من الناس والدواب والطير ارحموا من في الارض ترحموا اي يرحمكم من في السماء يرحمكم الله جل وعلا والجزاء من جنس العمل من يرحم يرحم ومن لا يرحم لا يرحم
41:29وسبق مر معنا الحديث صريحا بذلك من لا يرحم لا يرحم ومن يرحم يرحم من يرحم من في الارض يرحمه الله سبحانه وتعالى قال ارحموا ترحموا واغفروا يغفر الله لكم
41:47ومر معنا ايظا من لا يغفر لا يغفر من لا يغفر لا يغفر وهنا يقول اغفروا يغفر الله لكم فالذي يغفر اي يصفح ويتجاوز ويعفو ويتسامح يغفر الله له اسمح يسمح لك كما مر معنا بذلك الحديث
42:07عن نبينا عليه الصلاة والسلام واغفروا يغفر الله لكم كما انك تحب ان يغفر الله لك فعامل الناس بالمغفرة وبالرحمة وبالعفو وبالتجاوز وبالصفح قال ويل لاقماع القول ويل لاقماع القول
42:30ويل هذه كلمة يؤتى بها عند ذكر الهلاك وعند ذكر العذاب وذكر العقوبة ويل للمطففين ويل لكل همزة لمزة قيل العذاب الشديد وقيل النار قيل عقاب الله وسخطه فهي كلمة تذكر
42:51اشعارا بالهلاك والعذاب والعقوبة التي تحل بالانسان الذي ذكر الويل في شأنه قال ويل لاقماع القول اقماع القول اقماع جمع واقماع القول يراد به ان ان يكون ان تكون اذان
43:19الناس مثل القمع كما قال اهل العلم ان تكون مثل القمع اي يدخل الكلام من الاذن ويخرج من الاذن الاخرى يدخل الكلام من الاذن ويخرج من الاذن الاخرى دون ان يثبت
43:44دون ان يثبت في القلب ويستقر في القلب يسمع الموعظة يسمع التذكير يسمع التخويف من النار يسمع ذكر الجنة والنار يسمع ذلك كله ويدخل الكلام مع اذن ويخرج من اذن اخرى
44:04من كانت هذه حاله يقول النبي عليه الصلاة والسلام ويل له ويل لاقماع القول اقماع القول الذي يسمع الكلام باذن ويخرج الكلام من اذنه الاخرى لا يستبقي الكلام عنده ولا يستحضر مضامينه ولا يتأثر مواعظه ولا ولا يتفاعل معه
44:28يدخل ويخرج يسمع المواعظ يسمع التذكيرات يسمع آآ النصائح فلا يرتدع ولا ينزجر ولا يرعوي بل يصر على ذنوبه ويبقى على اثامه واخطائه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام ويل لاقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون
44:55وهؤلاء المصرون هم اصحاب اقماع القول المصرون على ذنوبهم هم هم اصحاب اقماع القول يسمعون المواعظ ويسمعون التذكيرات والنصائح ولا يعملون ولا ينزجرون ولا يرتدعون يخوفون فلا يخافون تذكر له لهم النار ولا يرتدعون
45:19تذكر لهم الجنة وثواب الله فلا يقبلون الكلام يدخل من اذن ويخرج من اذن اخرى يقال له اتق الله انت تفعل كذا وكذا من الذنوب انت مضيع للصلاة انت مضيع لكذا امامك جنة امامك نار اما تخاف الله اما تخاف عقاب الله يسمع
45:44ومجرد ان تنتهي الموعظة او التذكير يخرج الكلام من الاذن الاخرى هذه اقماع القول ويبقى مصرا على ذنوبه يبقى مصرا على ذنوبه مصرا على اثامه على اخطائه فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول ويل لهؤلاء
46:04ويل لهؤلاء اقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون يعلمون من جهة ان انه سمعوا انهم سمعوا ذكرى سمعوا موعظة سمعوا تنبيها لكن اذانهم معبر يدخل الكلام
46:26ويخرج ما يسترقونه ليسوا اه خالين من العلم خالين من التذكير خالين من الوعظ وعظوا وعلموا وذكروا ونبهوا ولكن اذانهم اقماع يسمعون ولا يبالون يا يسمعون ولا يرتدعون يدخل الكلام ويخرج فهذا في غاية الخطورة
46:53وهذا حقيقة ينبه الانسان الى امر وهو ان الواجب على المسلم عندما يسمع الموعظة ويسمع الذكر الا يجعلها تذهب لا يجعلها تذهب تذهب بل يتفاعل معها ويحركها في نفسه ويستدعيها
47:16ويجعل لها الاثر في حياته. ويجاهد نفسه على تطبيق ما سمعه. ويسأل الله ان يعينه. وان يحفظه والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا اما ان يكون الانسان حاله يسمع المواعظ ويسمع
47:32اه التذكيرات ولا يبالي احيانا بعض الناس يذكر له وعيد يهز الجبال في خطأ يرتكبه يذكر له وعيد يهز الجبال ثم يبقى مصرا لماذا يصر لماذا يصر؟ اليس سيلقى الله سبحانه وتعالى
47:57اليس سيعاقب وسيقف امام الله جل وعلا اليس هذا الجسد الذي جعله يصر على الذنوب ستأكله التراب والديدان وساقف بين الملك الديان ويحاسبه جل وعلا. اذا لماذا يصر لماذا هذا الاصرار على الذنوب
48:16يصر على الذنب حتى يلقى الله به اين عقله ولهذا يجب على الانسان ان ان يتعوذ بالله تبارك وتعالى من مثل هذه الحال الحال البئيسة يسمع المواعظ والتذكيرات ولا يتعظ ولا يتذكر
48:34ويعلم انه مخطئ وانه مذنب ويصر على ذنبه ويبقى على خطيئته ويداوم على عليها ثم والعياذ بالله يموت على هذه الحال وايضا الحديث في اشارة الى ان من كان من كانت هذه حاله
48:53يخشى عليه من سوء الخاتمة يخشى عليه من سوء الخاتمة لان النبي عليه الصلاة والسلام يقول ويل له الذي اذانه هذه صفتها وحاله هذه صفته يصر على الذنوب فمثل هذا يخشى عليه من سوء الخاتمة
49:11ولهذا يجب على الانسان ان يتدارك نفسه وان يحرص دائما على الانتفاع بالمواعظ والتذكيرات وان ان يحرص على على الفائدة ويجاهد نفسه على التطبيق والعمل واذا وجد نفسه مخطئا في في خطأ او في ذنب لا يصر عليه. يجاهد نفسه على تركه ويسأل الله ملحا
49:38ان يعينه على الخلاص منه وعلى تركه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى وهو راظ عنه الان حقيقة في في في واقعنا نسمع مواعظ كثيرة ولا سيما في خطبة الجمعة لا سيما في خطبة الجمعة يسمع الناس مواعظ وتنبيهات وتذكيرات
50:06ثم يخرج بعض الناس من الخطبة ويقال له بعدها بلحظات او بساعات ايش موضوع الخطبة عن ماذا تحدث في الخطبة ما يدري فضلا عن ان يكون تأثر بالخطبة والخطبة فيها ايات واحاديث
50:27وكلام اهل العلم وتخويفات وتذكيرات يقولون ان رجل جاء الى خطيب في حية يعاتبه قال له انت منذ عشرين سنة تخطب فينا منذ عشرين سنة وانت تخطب فينا ماذا قدمت
50:47ماذا قدمت آآ للناس قال وانتم منذ عشرين سنة تسمعون ماذا عملتم منذ عشرين سنة تسمعون ماذا عملتم؟ الخطيب ما ليس بيده هداية الهداية بيد الله سبحانه وتعالى. الخطيب مهمته ان يعظ وان ينبه وان يذكر
51:05وان يتلو الايات ويتلو الاحاديث فيجب على الانسان عندما يحضر الخطبة يحضر الموعظة يحظر التذكير يجاهد نفسه على السماع عالاصغاء الانتباه يحضر قلبه يسأل الله عز وجل ان ينفعه بما علمه
51:24ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد نعم قال رحمه الله حدثنا محمود قال حدثنا يزيد قال اخبرنا الوليد ابن جميل الكندي عن القاسم ابن عبد الرحمن عن ابي امامة
51:41رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رحم ولو ذبيحة رحمه الله يوم القيامة ثم ختم رحمه الله هذه الترجمة بحديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه
52:01قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رحم ولو ذبيحة رحمه الله يوم القيامة نحن مر معنا قريبا اه في الحديث الرجل الذي قال للنبي عليه الصلاة والسلام اني اذبح الشاة فارحمها
52:17قال والشاة اذا رحمتها رحمك الله وهنا يقول عليه الصلاة والسلام من رحم ولو ذبيحة من رحم ولو ذبيحة اي من رحم شاته او بقرته او ناقته التي قدمها للذبح واراد ان يذبحها
52:34ويباشر ذبحها اذا ذبحها وهو راحم لها رحمه الله ويرحمها بامور عديدة سبق الاشارة اليها اولا ان يحسن سوقها الى مكان الذبح لا يجرها باذى وعنف وشدة وايضا ان ان يحسن وضعها على الارض لا يلقيها بقسوة على الارض
53:01وان يأتي بسفرة قد حدها وسنها شطيرة حتى لا يؤذيها بالذبح وايضا الا يسنها الا يسن شفرته امام الذبيحة ومر معنا الحديث الذي اشرت اليه قال قال له النبي عليه الصلاة والسلام اتريد ان تميتها مرتين
53:25والا والا يذبحها امام اختها هذه كلها من الرحمة كلها من الرحمة فمن رحم ذبيحته رحمه الله سبحانه وتعالى رحمه الله سبحانه وتعالى فهذا فيه شاهد للترجمة رحمة البهائم واما من رحم البهائم رحمه الله
53:49ايضا يستفاد من هذا ان ترتيب الانسان اه فضلات طعامه فضلات طعامه والزائد منها وان يجعل في قلبه رحمة للبهائم يجمع آآ الطعام الزائد ويهيئ له مكانا يضعه فيه مثلا
54:14يجمعه عنده في البرادة او في الثلاجة حتى يجتمع ثم في نهاية الاسبوع او في نهاية الشهر حسب قدرته يذهب به الى مكان يعرف فيه طيور وفيه رحمة بها توفيرا للغذاء لها ويضعه اكراما للنعمة ورحمة بالطير
54:35هذا العمل قد يكون قد قد تظن انه شيء قليل لكن قد يكون في قلبك من الصدق مع الله ورحمة البهائم والاحسان للطعام ما يكون سببا لغفران ذنوبك عند الله
54:50وعتقك من النار وما يدريك لا تحقرن من المعروف شيئا لا تحقرن من المعروف شيئا وايضا يجب الحذر منع امتهان النعم امتهان النعم والقائها فلا النعمة تحترم ولا ايضا بهيمة الانعام تكرم هذه الحال
55:13لا لا النعمة تحترم ولا بهيمة الانعام تكرم فينبغي على الانسان ان يجتهد ويجاهد نفسه ويعود اهل بيته وولده على احترام النعمة من جهة واكرامها وعلى ايظا رحمة بهيمة الانعام وظع الطعام لها وظع الشراب لها الى غير ذلك من الاعمال يحتسبها عند الله
55:35عز وجل اجرا وثوابا نعم قال رحمه الله باب اخذ البيض من الحمرة حدثنا طلق بن غنام قال حدثنا المسعودي عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم
55:55نزل منزلا فاخذ رجل بيض حمرة فجاءت ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ايكم فجع هذه ببيضتها؟ فقال رجل يا رسول الله انا اخذت بيضتها فقال النبي
56:15صلى الله عليه وسلم اردد رحمة لها الحديث المتقدم الذي هو ويل لاقماع القول يحسن ان يضم اليه مراجعة تفسير قول الله تبارك وتعالى في في سورة النساء ولو انهم فعلوا
56:36ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا ولو انهم فعلوا ما يوعظون به ففرق بين من اذانهم اقمع وبين من حالهم ماذا انهم يفعلون ما يوعظون به فهذه الاية المباركة تراجع ويراجع تفسير اهل العلم لها ولو انهم فعلوا
56:59ما يوعظون به ماذا يحصل لهم لكان خيرا لهم واشد تثبيتا واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما امور اربعة ترتبت على ماذا؟ فعل الانسان ما يوعظ به
57:17فعل الانسان ما يوعظ به. فرق بين من يفعل ما يوعظ به ومن حاله مع الموعظة كما وصف في الحديث هنا اقماع القول اقماع القول هو الذي تدخل الموعظة وتخرج
57:33لا لا يفعل ما يوعظ به قال ويل له يضم الى هذا مراجعة تفسير هذه الاية الكريمة قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب اخذ البيض من الحمرة اخذ البيض من الحمرة
57:52الحمرة طائر صغير الحمرة طائر صغير واخذ اخذ البيض من الحمرة ايذاء لها ايذاء لها والطائر يتأذى وينزعج وكما عاين هذا الطائر حتى صارت له هذه البيضة ومن يقرأ عن حياة الطيور
58:18ويتأمل في حياة الطيور يرى اية من ايات الله سبحانه وتعالى كيف ان هذا الطير يجمع من وقت طويل العش ويرتبه ترتيبا بديعا جميلا على قدر بيضه وعلى حجم بيضة
58:38الطير الصغير يضع عشا صغيرا على قدر بيضه والطير الكبير يضع طير عشا كبيرا على قدر بيضه ويرتب ترتيبا يتناسب مع البيض ثم لما يدنو اه خروج البيض يتوالى الذكر والانثى العش يدفئونه
59:00يتناوبون عليه يدفئون المكان يأتي هذا ويحل مكانه ذاك حتى يبقى دافعا الى ان تخرج البيضة في مكان دافئ. ثم ايضا اورد المصنف رحمه الله في هذه الترجمة حديث النبي عليه الصلاة والسلام عن عبد الله ابن مسعود
59:22رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام نزل منزلا فاخذ رجل بيض حمرة اخذ رجل بيض حمرة يعني اخذه من العش واحيانا بعض الناس يأخذون بيض الطير على وجه العبث
59:40على وجه العبث وعلى وجه ايظا التسلية يأخذه من امام الطير ثم يرميه في في مكان حتى ينكسر وربما يعد هذا نوع من المتعة يفجع الطير في بيظته ويؤذيه ويعذبه ولا يرحمه
1:00:01ومن لا يرحم لا يرحم ومن يرحم يرحم يقول فاخذ رجل بيض حمرة فجاءت ترف على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت ترف على رأسه يعني جاءت عند رأس النبي عليه الصلاة والسلام وتحرك جناحها عند رأسه
1:00:23تشتكي تشتكي الحمرة جاءت عند النبي عليه الصلاة والسلام تشتهي وترف بجناحيها عند رأسه عليه الصلاة والسلام فماذا قال عرف عليه الصلاة والسلام شكواها قال ايكم فجع هذه ببيضتها من منكم الذي فجعها ببيضتها
1:00:47فقال رجل يا رسول الله انا اخذت بيضتها انا اخذت بيضتها فقال النبي عليه الصلاة والسلام اردده رحمة له اردد البيض رحمة لها فاذا نستفيد من هذا ان تركة بيضة الطير في مكانه وعدم اخذه وعدم فجع الطير فيه
1:01:11هو من رحمته وان الانسان اذا فعل ذلك رحمة بالطير رحمه الله سبحانه وتعالى رحمه الله بهذا الصنيع وبهذا العمل والطير يفجع ويتأذى يتأذى بمثل هذا الامر ووهنا اية من ايات
1:01:32اه نبوة النبي عليه الصلاة والسلام جاء الطير وقصد النبي نفسه صلى الله عليه وسلم من بين اصحابه واخذ يرف عند رأس النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه القصة ما القصة الثابتة في مسند الامام احمد وغيره
1:01:50قصة الجمل كان النبي عليه الصلاة والسلام في طريق فاتى اليه جمل ولما رأى النبي عليه الصلاة والسلام اه برك ودمعت عيناه الجمل دمعت عينه اخذت عيون الجمل تدمع امام النبي عليه الصلاة والسلام
1:02:12فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الحال قال من صاحب هذا الجمل فجاء فتى من الانصار وقال انا يا رسول الله فقال له النبي عليه الصلاة والسلام افلا تتقي الله في هذه البهيمة
1:02:32افلا تتقي الله في هذه البهيمة انها انه اشتكى الي هكذا يقول انه اشتكى الي انك تجيعه وتدأبه اشتكى اليه اي الجمل اشتكى الى النبي عليه الصلاة والسلام قال انك تجيعه وتدئبه. تجيعه اي ما تعطيه طعام وتدئبه وتجعله يعمل كثير
1:02:56لا تعطيه طعاما وتطلب منه عملا كثيرا اين الرحمة قال افلا تتقي الله في هذه البهيمة اذا تقوى الله عز وجل في البهائم ورحمتها والتلطف معها والرفق بها هذا من الامور العظيمة التي دعا اليها دين الاسلام
1:03:16ومن كانت حاله مع بهيمة الانعام ومع الطير بهذه الصفة رحمه الله عز وجل واثابه على ذلك عظيم الثواب كما تقدم آآ ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
1:03:33وهنا ايضا تنبيه نستفيد من هذه الاحاديث ان الانسان في تعامله مع هذه الطير بهذا الرفق وبهذا اللين يفعله رحمة بها طلبا لرحمة الله سبحانه وتعالى لا ونسأل الله عز وجل ان يرحمنا اجمعين
1:03:50وان يغفر لنا خطيئاتنا واسرافنا في امرنا وان يصلح لنا شأننا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين
1:04:10جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين ورحمكم الله وغفر لكم والسامعين ووالدينا وجميع المسلمين يقول السائل بالمذابح في المسالخ واماكن ذبح البهائم تكون المعاملة مع البهائم ذبح بعضها امام بعض
1:04:28فكيف العمل مع هذه المسائل؟ ينبغي ان على ظلم تدل عليه الاحاديث ويستفاد منها ان ترتب المذابح بطريقة لا يكون تذبح البهيمة او الدابة امام اختها ولا يترك هذا الامر كسبا للوقت
1:04:49بل يرحمها ويترطب بها وترتب الاماكن بحيث لا لا تذبح البهيمة امام اختها. نعم يقول بعض الناس يقوم بالمرور حتى ايضا قضية سن السفرة كثير من الذباحين لا يبالي بهذا الامر يسنها
1:05:09امامها وامام الذبائح الكثيرة التي امامه مع ان سنها في مكان او في غرفة منعزلة لا يكلفه وقتا وهو وهو رحمة منه للبهيمة. يثاب عليها عند الله سبحانه وتعالى. قال
1:05:25الذبيحة ارحمها قال ان رحمتها رحمك الله نعم يقول السائل بعض الناس يقوم بالمرور من فوق الكتب ولا سيما القرآن هذا من الاخطاء التي تحصل من بعض الاخوان عندما تكون
1:05:45آآ الكتب وضعت في الارض فاولا وظعها في في الارظ تعريظ لها لهذا الامر والمرور من فوق الكتب وما فيها من الايات من الاحاديث حقيقة فيه نوع من المنافاة لمراعاة الادب مع كتب العلم ومع كلام الله وكلام رسوله
1:06:07عليه الصلاة والسلام فهذا ليس سؤال وانما تنبيه من كاتب هذه الورقة نسأل الله ان يثيبه عليه وان يوفقنا جميعا للخير يقول السائل ما حكم رمي القمح للطيور في مقبرة البقيع
1:06:25هذا العمل يفعله بعض الناس اه تبركا ويفعلونه تقصدا ويعتقدون ان له بركة خاصة ومثل ذلك امر لا يشرع ولا دليل على عمله لا دليل عليه فبعض الناس يتقصدون ذلك عند عند القبور
1:06:47وبعضهم لا يكتفي بذلك. بعضهم يضع القمح وبعضهم يضع الزهور وبعضهم يضع الورود واشياء من هذا القبيل. كلها من الامور المحدثة التي لا لا تشرع ولا دليل عليها في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
1:07:08يقول عندي في بعض الاماكن في البيت يخرج نمل كثير. فعندما اسكب عليه الماء يؤدي ذلك الى موته فهل في ذلك شيء اذا كان النمل يؤذي الانسان في طعامه ومتاعه ويؤذيه
1:07:24في ولده اذا كان مؤذيا لا بأس بقتله لكن ليس بنار او بامر يحرقه نعم يقول بعض تجار الحيوانات يأخذ البيض من تحت الحمام ويجعله في حمام اخر حتى يبيض غالي الثمن
1:07:41فما حكم هذا العمل الذي ينبغي الا الا تفجع الطيور الا تفجع الطيور في بيظها وان يصبر على على طيره يربيهم ان من خلال آآ بقاء طيره عليه بقاء الطير على بيضه يصبر على ذلك والبركة
1:08:03من الله عز وجل جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم ونفع بكم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.