استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

044 - شرح الأدب المفرد - باب العياب - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله
0:17محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه الادب المفرد في باب العياب. وذكر احاديث ثالثها قال حدثنا محمد قال حدثنا بشر قال اخبرنا عبد الله قال حدثنا ابو موجود عن زيد المولى قيس الحذاء
0:42عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل ولا تلمزوا انفسكم قال لا يطعن بعضكم على بعض بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:06واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فان المؤلف الامام البخاري رحمه الله عقد هذه الترجمة التي بعنوان العياب تحذيرا من ذلك
1:32وبيانا ل خطر هذا الامر وهو الاشتغال بعيب الناس سواء الهمز او اللمز او السخرية او الاستهزاء او الغيبة او النميمة او غير ذلك من الطرائق التي يسلكها من يسلكها
2:00لعيب الناس والوقيعة فيهم واورد رحمه الله جملة من النصوص في هذا الباب ذكر ثالثها هذا الاثر عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في تفسير قول الله تبارك وتعالى ولا تلمزوا
2:24انفسكم ولا تلمزوا انفسكم اللمز ذكر الانسان العيب والقدح فيه وتلقيبه بالالقاب التي يقصد منها السخرية والاستهزاء قال ولا تلمزوا انفسكم والمراد بقوله لا تلمزوا انفسكم اي لا يلمز بعضكم بعضا
3:01وجعل المسلمين بهذه الصفة قال انفسكم اشارة الى ان حال المؤمنين كالنفس الواحدة وكالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر قال لا تلمزوا انفسكم فجعل
3:26المسلمين حالهم كالنفس الواحدة مما يدل على قوة اللحمة وعظم الرابطة جمع الدين لهم فاصبحوا بمثابة الجسد الواحد والنفس الواحدة ولهذا جاءت الصيغة هنا بقوله ولا تلمزوا انفسكم اي لا يلمز بعضكم بعضا
3:52لا يلمز بعضكم بعضا واللمز يكون باللسان والهمز يكون بالفعال فالهماز الذي يسيء الى الناس بفعاله واللماز الذي يسيء اليهم بمقاله قال ولا تلمزوا انفسكم اورد رحمه الله هذا الاثر
4:19عن ابن عباس رضي الله عنهما في معنى هذه الاية الكريمة قال لا يطعن بعضكم على بعض اي لا يعب بعظكم بعظا ولا يقدح بعظكم في بعظ لا ينشغل بعضكم
4:38بالسخرية او الوقيعة في في بعض هذا معنى قوله تبارك وتعالى ولا تلمزوا انفسكم واورد رحمه الله هذا الاثر لان فيه تفسيرا وبيانا لمعنى الاية والاثر وان كان سنده اه ظعيفا لان فيه مجهولين
5:05وهما ابو موجود وشيخه زيد مولى قيس الحذاء كلاهما مجهول لكن المعنى اه الذي ذكر هنا واورد هنا تفسيرا للاية معنى واضح وظاهر فمعنى قوله تبارك وتعالى ولا تلمزوا انفسكم اي لا يطعن بعضكم
5:28على بعض ولا يقدح بعضكم ببعض ولا يعب بعضكم بعضا هذا هو معنى الاية نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا موسى قال حدثنا بهيب قال اخبرنا داوود عن عامر قال حدثني
5:47ابو جويرة ابو جبيرة ابن الضحاك قال قال فينا نزلت في بني سلمة ولا تنابزوا بالالقاب قال قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل الا له اثنان
6:06فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا فلان فيقولون يا رسول الله انه يغضب منه ثم اورد رحمه الله هذا الحديث حديث ابي جبيرة ابن الظحاك قال رضي الله عنه قال فينا نزلت
6:31هي بني سلمة ولا تنابزوا بالالقاب نزلت هذه الاية ولا تنابزوا بالالقاب اي لا ينبز بعضكم بعضا بالالقاب التي يكرهها الانسان ويكره ان يلقب بها وان تذكر علما له او يدعى وينادى بها ولا تنابزوا
6:58بالالقاب والمراد باللقب الا الكنية التي تطلق على الانسان وهو يكره ذلك او الوصف الذي يطلق على الانسان وهو يكره ذلك ولا يحب ذلك فهذا يسمى لقب وقد يكون اللقب
7:19لقبا محبوبا لدى الانسان ويحب ان يلقب بذلك فلا بأس ان ان يدعى بلقبه الذي يحبه ولا بأس ان يخبر عنه بلقبه الذي يحبه اما اذا كان نقبا اطلق عليه
7:38وهو يكره ذلك فلا يحل ان ينادى به او ان يوصف به قال ولا تنابزوا بالالقاب النبز هو اللقب الذي يطلق على الانسان ويكون امرا يكرهه يكرهه الانسان ولا يقبل ولا يرظى ان يطلق عليه
8:04فجاءت الشريعة بتحريم ذلك قد جرت العادة في كثير من قال المجتمعات ان يلقبوا اه الانسان بنبز بنبز او بلقب لموقف معين او لحدث معين او لسبب معين او لكلمة معينة
8:25ثم يبقى نبزا او لقبا واحيانا يكون للشخص الواحد اكثر من لقب او اكثر من نبز ينبز به بين الناس وفي مجتمعه ولهذا قال هنا قال قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل الا له اسمان
8:47يعني اسمه الذي سماه به ابوه والنبذ الذي ينبز به او اللقب الذي يلقب به وجاء في بعض الروايات الا وله اسمان او ثلاثة جاء في بعض روايات الحديث في بعض مصادره في ابن ماجة وغيره الا وله
9:08قسمان او ثلاثة اي اسمه الذي سماه به ابوه القاب تطلق عليه وكثير من الالقاب يكرهها من يلقب بها ولا يرظى ان ان تطلق عليه او ان يوصف بها ويغضبه ذلك
9:27فجاءت الشريعة بالمنع من ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام لما قدم المدينة كان هذا الامر منتشرا في في بني سلمة فكان الرجل له اسمان وثلاثة يعني بعضها اسمه وبعضها القاب لقبت
9:47لقب بها وقد يكون بعضهم يكره ذلك ويغضبه ذلك فالنبي عليه الصلاة والسلام كان ينادي بعظهم بما يسمعهم يلقبونه به فظنه اسما له ظنه عليه الصلاة والسلام اسما له فكان يناديهم
10:08بالالقاب التي يدعون بها ظنا منه ان هذا هو اسمه فكان يناديهم بذلك قال فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يقول يا فلان ان يناديهم بالالقاب التي يدعون بها فقالوا اه يا رسول الله
10:32انه يغضب منه انه يغضب منه اي ان هذا نبز ليس اسما له لان الانسان لا يغضب من اسمه وانما يغضب من النبذ او اللقب الذي يطلق عليه وهو يكرهه
10:50ولا يرظى ان يطلق عليه النبي عليه الصلاة والسلام ناداهم بما سمعهم اه ينادون به ناداهم بذلك تنبهوا قالوا يا رسول الله انه يغضب من ذلك يغضب من ذلك منبهين ان هذا ليس اسما له وانما هو نبز
11:14ولهذا جاء في بعض مصادر هذا الحديث عند ابن ماجة والامام احمد قال فنزلت ولا تنابزوا بالالقاب قال فنزلت ولا تنابزوا بالالقاب اي في بني سلمة والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
11:34فيبقى الامر حكما عاما في كل وقت اذا اطلق على الانسان لقب وهو يكره هذا اللقب ولا يرظى ان يطلق عليه فلا يحل ان يدعى به ولا يحل ان ينادى به
11:50ومن ناداه به اثم وفعل امرا يغضب الله تبارك وتعالى امرا حرمه الله ونهاه ونهى عنه فلا يحل ذلك لا يحل ان يدعى الانسان ولا ان يلقب او يوصف او ان يذكر
12:08بلقب لا يرظى آآ ان يطلق عليه واما اذا اطلق الانسان اللقب على جهة التعريف على جهة التعريف لا على جهة التنقيب والعيب والوقيعة في الانسان وانما ذكر امرا معرفا له به
12:36كمثلا طول الانسان او عرجه او مثلا عموسة بصره او عماه او نحو ذلك ذكره ليس ترقيبا له او تهكما به او نحو ذلك وانما ذكره ليعرف مثل ان يقول محمد فلم يعرفه الحاضرين فقال الطويل مثلا
13:04ولهذا في المحدثين حميد الطويل وفلان الاعرج وفلان الاعمش تذكر هذه ليس على وجه التلقيب والوقيعة في الانسان او في العالم وانما بوصف عرف به ولهذا بعض العلماء ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله الفوا في الالقاب
13:30الحافظ ابن حجر له كتاب طبع في مجلدين نزهة الالباب في معرفة الالقاب وذكر فيه مقدمة يعتذر فيها عن ما يوجد في كتب اهل العلم من ذكر لبعض العلماء بمثل هذه الالقاب
13:48مثل حميدة الطويل والاعرج والاعمش غير هذه الالقاب التي تطلق على بعض اه علماء اه الحديث لانه وصفا عرف به لانه وصف عرف به ولا يكاد يتميز الا اذا ذكر بهذا الوصف
14:08فاذا ذكر بهذا الوصف عرف رأسا فيكون الذكر له هنا للتعريف لا للنبذ فلا يكون في ذلك حرمة ولا يكون في ذلك منع نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا الفضل ابن مقاتل قال حدثنا يزيد ابن ابي حكيم عن الحكم قال سمعت عكرمة
14:33يقول لا ادري ايهما جعل لصاحبه طعاما؟ ابن عباس رضي الله عنهما او ابن عمه فبين الجارية تعمل بين ايديهم اذ قال احدهم لها يا زانية فقال مه ان لم تحدك في الدنيا تحدك في الاخرة
14:56قال افرأيت ان كان كذلك؟ ان كان كذلك قال ان الله لا يحب الفاحش المتفحش ابن عباس الذي قال ان الله لا يحب الفاحش المتفحش ثم اورد رحمه الله تعالى
15:16هذا الاثر عن عكرمة قال يقول عكرمة رحمه الله لا ادري ايهما جعل لصاحبه طعاما ابن عباس او ابن عمه دعوة لطعام لكن شك عكرمة من الداعي هل هو ابن عباس
15:36او ابن عمه هل الذي اقام هذه الدعوة للطعام ابن عباس او ابن عمه احدهما اقام هذه الدعوة اجتمع في في هذه الدعوة بعض الناس فبينما الجارية تعمل بين ايديهم
15:56اي تعمل في الخدمة وجلب الطعام ونحو ذلك بينما الجارية تعمل بين ايديهم اذ قال احدهم لها يا زانية احدهم اي احد الحاضرين ناداها او لقبها بهذا اللقب او او نبزها بهذا الوصف يا زانية
16:21وربما انه قال ذلك لكونها فعلت امرا اغظبه او امرا ازعجه او نحو ذلك لكن هذه الكلمة محرمة هذه الكلمة محرمة سواء علم الانسان ممن اطلق عليه هذا الوصف انه كذلك او لم يعلم فهي محرمة
16:48وهذا قذف والعياذ بالله وفيه حد وان لم يكن عند القاذف بينة وحجة والا يقام عليه الحد فالامر فيه وعيد وليست بالكلمة الهينة او بالكلمة اليسيرة فقال احدهم يا زانية
17:12وهذه الكلمة ربما تأتي على لسان بعض الناس عندما يغضب فيطلق مثل هذه الكلمة او او يلعن والعياذ بالله او يقبح او يذكر اشياء من من هذا القبيل وعرفنا فيما سبق ان الواجب على الانسان ان ان يصون لسانه
17:33وان يحفظ منطقه وان يعلم ان الله سبحانه وتعالى يحاسبه على كلماته فاحد الحاضرين قال لها يا زانية قال لها يا زانية اي رماها بهذا العيب واطلق عليها هذا الوصف الشنيع ورماها بهذه الفاحشة. قال يا زانية
17:56فقال مه ومعنى ما اي كف وامتنع عن ذلك ولا تقل مثل هذا قال ما ان لم تحدك في الدنيا تحدك في الاخرة اي ان لم تقم عليك الحد في الدنيا
18:15اقيم عليك الحد في الاخرة وهذا المعنى الذي ذكر هنا والذي آآ يغلب على الظن انه من كلام ابن عباس رضي الله عنهما ذكره مانعا وناهيا عن ذلك ومحذرا منه
18:33قال ان لم تحدك في الدنيا تحدك في الاخرة جاء في هذا المعنى حديث صحيح في البخاري ومسلم عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من قذف مملوكه قال من قذف مملوكه وهو
18:52اه بريء مما قال جلد يوم القيامة من قذف مملوكه وهو بريء مما قال قذف يوم القيامة او جلد يوم القيامة الا ان يكون كما قال الا ان يكون كما قال. اذا لاحظ هنا ان هذه الكلمة
19:10عندما يطلقها الانسان في حق اخر فيقول في حقه يا زاني او في حق المرأة هي زانية لا يخلو الحال من احد امرين اما ان يكون فعلا كذلك اما ان يكون فعلا كذلك او لا يكون كذلك
19:29فان كان فعلا كذلك فهذا فحش ان كان فعلا كذلك فهذا فحش ولهذا سيأتي كلام ابن عباس قريبا في هذا المعنى وان لم يكن كذلك فهذا والعياذ بالله قذف وان لم يحد الانسان في الدنيا على هذا القذف
19:47الذي من رمي به بريء منه حد يوم القيامة كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخلو حال من اطلق عليه هذا الوصف من امرين اما ان يكون فعلا كذلك
20:03فهذا فحش اطلاقه عليه ونبذه به يا زاني او نحو ذلك هذا فحش في القول لا يحل ولا يجوز وان لم يكن كذلك ان لم يحج قائل هذه الكلمة على كلمة في الدنيا
20:21فانه سيحد ويجلد عليها يوم القيامة كما صح بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اه قال رجل افرأيت ان كان كذاك يعني ان كان من من قيل في حق هذه الكلمة كذاك يعني فعلا الامر فيه حقيقة
20:44قال ابن عباس رضي الله عنهما ان الله لا يحب الفاحش المتفحش منبها بذلك ان تلقيب الانسان اذا اذا تيقن انه فعل هذا الامر بهذا اللقب ونبذه به هذا من الفحش
21:02الذي لا يحبه الله فكيف بمن يرمي بريئا اذا فكيف بمن يرمي بريئا بهذا النبز اذا كان من فعلا وقع في هذا الامر نبزه به فحش لا يجوز وامر لا يحبه الله تبارك وتعالى
21:22فكيف اذا رمى الانسان بهذا النبز انسانا بريئا نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا محمد بن سابق قال حدثنا اسرائيل عن الاعمش عن عن علقمة عن عبدالله رضي الله عنه
21:44عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ثم ختم رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث وقد سبق ان مر معنا في ترجمة تقدمت
22:06واعاده المصنف هنا لان فيه شاهدا لهذه الترجمة وهي العياب والذي يطعن في الناس ويكون فاحشا ويكون بذيئا فهو عياب فهو عياب ويدخل في هذا الوعيد الذي ذكر في هذا الحديث وهو
22:28قوله عليه الصلاة والسلام ليس المؤمن وفي هذا نفي للايمان وقد عرفنا ان الايمان ينفى عند فعل محرم او ترك واجب ينفع عند فعل محرم او ترك واجب فهذا دليل على ان هذه الامور من من الامور العظيمة ومن الكبائر
22:52التي اذا فعلها الانسان نقص ايمانه الواجب. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في التمادح قال حدثنا محمد قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة عن خالد عن عبدالرحمن بن ابي بكرة عن ابيه
23:15رضي الله عنه ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فاثنى عليه رجل خيرا فقال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك
23:33يقوله مرارا ان كان احدكم مادحا لا محالة فليقل احسب كذا وكذا ان كان يرى انه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله احدا ثم عقد رحمه الله هذه الترجمة باب
23:56ما جاء في التمادح ما جاء في التمادح اي في التحذير منه والاصل الا يكون بين الناس تمادح لان هذا يدفع الى الغرور والى العجب ورؤية النفس والتقصير في العمل الى غير ذلك من الاضرار. ولهذا سيأتي معنا في في الاحاديث
24:20ظهره سيأتي معنا في الاحاديث ان المدح الذبح آآ الى غير ذلك من النصوص المبينة لظرر التمادح عندما يكون الناس ذئابهم التمادح يمدح بعضهم بعضا ويطري بعضهم بعضا ويبالغ بعضهم في الثناء على بعض
24:45المؤلف رحمه الله تعالى عقد هذه الترجمة في التحذير من هذا الامر وبيان الظابط الذي لا بد منه عندما يحتاج الى مدح انسان ما لانه قد يحتاج قد يحتاج الى مدح انسان ما
25:03او ذكر خصال الخير فيه وخلال الصلاح والتقى فقد يحتاج الى اه مدح انسان ما فاذا احتيج الى الى مدح انسان فما هو الضابط في ذلك اذا هذه الترجمة معقودة اولا للتحذير من من التمادح وثانيا لبيان ماذا يفعله
25:29من احتاج في مقام ما الى مدح انسان او ثناء عليه فهذا لا بد فيه من ظابط لا يصار اليه الا عند الحاجة لا يسار اليه الا عند الحاجة وايضا له ضوابط
25:44جاء بيانها وتوضيحها في ما ساقه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة اورد هنا حديث ابي بكرة رضي الله عنه ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم
26:03فاثني او فاثنى عليه رجل خيرا فاثنى عليه رجل خيرا الثناء عرفنا في فيما سبق ان هذه الكلمة تطلق آآ على ذكر الانسان سواء بالخير او بالشر يقال اثنى عليه خيرا ويقال ايضا اثنى عليه شرا
26:28فهذه الكلمة تطلق على سواء ذكر الانسان بالخير او ذكره بالشر ولهذا هنا قيد قال اثنى عليه خيرا لانه ايضا يصلح ان يقال اثنى عليه شرا بمعنى ذكره بالشر او ذكره بالخير
26:49قال اثنى عليه خيرا يعني مدحه مدحه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك ويحك قطعت عنق صاحبك اي ان مدحك له واطراءك له وثناءك عليه يقطع عنقه
27:12كما سيأتي في في حديث قادم ذبح له مدح الانسان ذبح له بغير سكين ذبح له بغير سكين لان لان المدح يقتل الانسان ما معنى يقتل الانسان يقتل همته في الخير
27:30يقتل عزيمته على الاعمال الصالحة يقتل جده واجتهاده اذا مدح واطري واخذ الناس يثنون عليه ظن انه بلغ المبلغ الذي الرفيع جدا والعالي ويغتر بمدح الناس يغتر بثناء الناس فتثبت عزيمته وتقل تقل همته
28:00وتقل اعماله وطاعاته بسبب مدح الناس له ولهذا قال عمر وصح مرفوعا عن النبي عليه الصلاة والسلام المدح ذبح وهنا قال النبي عليه الصلاة والسلام قطعت عنقه قطعت عنقه لان هذا يضر بالانسان
28:21ولهذا من يثني على على الناس ويلقاهم بالثناء ويمدحوا يمدحه يمدح الانسان في في وجهه في المجلس ويبالغ في اطرائه هو في الحقيقة لا يكون ناصحا له بذلك لا يكون ناصحا له بذلك لانه يظره بهذا المدح
28:46يضره بهذا المدح ولهذا آآ جاء النهي عن ذلك وجاء ايضا كما سيأتي اذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب لانه يضرك وهو يغرك ويظنك على درجة ويجعلك تظن نفسك على درجة عالية
29:09فهذا باب خطير على باب خطير على على الانسان قال ويحك قطعت عنق صاحبك وويحك كلمة يؤتى بها للزجر التوبيخ والتقريع قال ويحك قطعت عنق صاحبك يقوله مرارا. يردد هذه الكلمة عليه الصلاة والسلام مرارا. ويحك قطعت عنق صاحبه
29:34يعيدها عليه الصلاة والسلام تنبيها منه صلى الله عليه وسلم على خطورة هذا الامر ثم ذكر ضابطا في هذا الباب باب المدح لا بد منه وان المدح لا يسار اليه ابتداء وانما يثار اليه عند الحاجة اليه
29:58ولابد ايضا فيه من الضابط لا يمدحه اي لا لا يزكيه التزكية المطلقة بل يأتي بكلامه يأتي في كلامه بقيود ماذا يقول؟ قال ان كان احدكم مادحا لا محالة اي لامر يقتضي ذلك
30:18ويضطره اليه ويلجأه اليه اذا كان مادحا اذا كان احدكم مادحا لا محالة فليقل احسب كذا وكذا احسب كذا وكذا مثل ان تقول في ذكرك لانسان ما تقول فلان اه من اهل الصلاح
30:41ومن اهل الصلاة ومن اهل العبادة تعدد الاشياء التي تعرفها فيه مثل ان يكون تتقدم هذا الانسان الذي تعرفه الى بيت من البيوت للزواج من ابنتهم وسئلت عنه فاردت ان تذكر
31:00ما ما تقتضيه النصيحة مما تعرفه عنه فتقول اعرف فلان انه من من اهل الصلاح ومن اهل الاستقامة ومن اهل العبادة ولا تقف هنا لابد ان تضيف ما نبه اليه النبي عليه الصلاة والسلام وجه اليه تقول احسبه كذلك
31:20احسبه كذلك لماذا لان هذه الامور تزكية للانسان في ظاهره وباطنه بسره وعلانه علانيته وانت لا تدري عن حاله فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى لا تزكوا انفسكم يعني لا يزكي بعضكم بعضا
31:45مثل قوله ولا تنابزوا بالالقاب ولا تلمزوا انفسكم ولا تلمزوا انفسكم قال اه فلا تزكوا انفسكم هو اعلم من اتقى لكن اذا اضطررت للتزكية ان تزكي شخصا ما بذكر محاسنه
32:06وذكر ما تعرفه عنه من صلاة تضيف هذا الامر الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام فتقول احسبه كذلك احسبه كذلك قال قال يقول احسبوا كذا وكذا ان كان يرى انه كذلك ايضا هذا امر لا بد منه. لا يحل لك
32:28ان تقول فلان عابد وفلان مستقيم احسبه كذلك وانت لا تراه وانت لا تراه كذلك. لا يحل لك. وانما اذا فعلا كنت تراه على وعلى استقامة ويظهر لك من امره الصلاح والاستقامة تصفه بهذه الصفات وتضيف هذه الاضافة المهمة بان تقول احسبه كذلك
32:51وحسيبه الله ولا ولا يزكى على الله احدا. ولا يزكى على الله احدا. اذا هذي كلمة مهمة ولابد منها عندما يضطر الانسان الى انسان ما وذكر محاسنه يقول احسبه كذلك
33:08وحسيبه الله ولا ازكي على الله احدا. كما وجه الى ذلك النبي عليه الصلاة والسلام وقوله لا ازكي على الله احدا لاننا لا نعلم حال الانسان عند الله ولا نعلم ايضا مآله
33:23وما يختم له به لا ندري عن حاله فاذا نحسبه والله حسيبه ولا نزكي على الله احدا فهذا الذي وجه اليه النبي عليه الصلاة والسلام وايضا اضافة هذه الكلمة فيها فائدة
33:42فيها فائدة من جهة اخرى وهو الجانب الذي اه حذر النبي عليه الصلاة والسلام من المدح لاجله وهو قطع ظهر صاحبك او قطع عنقه او ذبحه عندما تذكر محاسنه ثم تقول احسبه كذلك والله حسيبه. ولا ازكي على الله احدا هذه ايضا
34:06تحج من امر قد يصيب الانسان او داء يداخل ساحسبه كذلك ولا ازكي على الله احدا هذا الذي يظهر لي من حاله فهذه تحد من شيء يدخل على قلبه من اثني عليه ومن مدح
34:29بحيث يعرف ان ان هذه الكلمات قيلت فيما يظهر لا انهم يرونه كذلك فعلا لان هذا امر لا يجزم به هو اعلم ممن اتقى سبحانه وتعالى فاذا هذا ضابط مهم
34:46لا بد منه عندما يضطر الانسان وليكن دائما حاضرا على لسانك ليكن دائما حاضرا على لسانك ولا يغيب اذا مدحت انسانا مضطرا الى مدحه والثناء عليه قل عقب كلامك احسبه كذلك
35:03والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا كما وجهك الى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا محمد بن الصباح قال حدثنا اسماعيل بن زكريا قال حدثني بريد بن عبدالله عن ابي بردة عن ابي موسى رضي الله عنه انه
35:27قال سمع النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اهلكتم او قطعتم ظهر الرجل ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي موسى الاشعري رظي الله عنه
35:51قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه يطريه اي مدحا له وثناء عليه ومبالغة في في مدحه فقال النبي عليه الصلاة والسلام اهلكتم او قطعتم ظهر الرجل
36:14وهذا نظير ما تقدم من بيان خطورة اه التمادح او الاطراء او الثناء فالنبي عليه الصلاة والسلام هنا قال قطعتم ظهر الرجل وفي الرواية الاولى قال قطعت عنق عنق صاحبك
36:33وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام انه قال اياكم والتمادح فانه الذبح ثبت عنه هذا المعنى او هذا اللفظ اياكم والتمادح فانه الذبح فهذا كله تحذير من هذا الامر وبيان لخطورته
36:51قطعت ظهره قطعت عنقه ذبحته كلها معاني تؤدي الى الى مؤدى واحد وهو تعطيل حركة الممدوح في الخير وتعطيل همته في الصلاح والجد والاجتهاد فيه وادخال الغرور والكبر والعجب ايضا بالنفس
37:15وعندما يدخل والعياذ بالله على النفس العجب تهلك عندما يدخل العجب بالنفس والعياذ بالله يعجب الانسان بنفسه يهلك تماما في علمه وفي عبادته وفي وفي صلاته وفي صيامه يهلك تماما
37:35والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرمي. يقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله في الاداب الميمية في الاداب والعجبة فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيره العرم شبه العجب بسيل عرم
37:57جارف يجرف اعمال صاحبه فاذا اصيب الانسان بالعجب والعياذ بالله اعجب بنفسي او اعجب بعلمه او اعجب بخطابته او اعجب بعبادته او نحو ذلك هلك والعياذ بالله هلك وتعطل الخير فيه
38:16واصبح انسانا مغرورا انسانا مختالا انسانا معجبا بنفسه فيقل العمل ويضعف الدين وتضعف العبادة والتمادح يؤدي الى هذا الامر ويفضي اليه عندما يمدح الانسان المرة والثانية من الثاني والثالث والرابع يعجب بنفسه
38:37واذا اعجب بنفسه هلك والعياذ بالله نعم احسن الله اليك يثني يطريه انا الثناء والاطراء فيه معنى المبالغة الثناء والاطراء فيه معنى المبالغة في مدح الانسان قال حدثنا محمد قال حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن عمران ابن مسلم عن إبراهيم التيمي عن ابيه
39:08انه قال كنا جلوسا عند عمر رضي الله عنه فاثنى رجل على رجل في وجهه فقال عقرت الرجل عقرك الله ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن ابراهيم التيمي عن ابيه
39:27قال كنا جلوسا عند عمر اي ابن الخطاب رضي الله عنه فاثنى رجل على رجل في وجهه اثنى رجل على رجل في وجهه اي اطراه ومدحه في وجهه فقال عمر
39:44عقرت الرجل عقرك الله عقرت الرجل يقال عقرت الدابة اي قطعت قطعت قوائمها. واذا قطعت قوائم الدابة لا تستطيع ماذا ان تتحرك وانظر كلمة عمر رضي الله عنه البليغة هنا قال عقرت صاحبك
40:06اي اصبح صاحبك مثل الدابة النشيطة القوية التي قطعت قوائمها ماذا يحصل لها تبقى مكانها مكانها اذا قطعت قوائمها بقيت مكانها ما تتحرك ايضا العامل المجد في العمل وطالب العلم المجد
40:24في طلب العلم اذا مدح واثني عليه في المجالس في وجهه اصبح مثل الدابة التي قطعت قوائمها اصبح مثل الدابة التي قطعت قوائمها ما يصبح يتحرك لانه اصبح رأى نفسه في منزلة
40:43منزلة من يعجب به ومن هو محل اعجاب الناس؟ كانه يعني يأتيه احساس داخلي بهذا المدح انه اه بلغ الدرجة التي ليس وراءها درجة فيتعطل عن العمل يتعطل عن العمل ولهذا قال عقرت
41:05صاحبك الدابة اذا عقرت قوائمها بقيت مكانه حتى لو كانت من انشط الدواب واقواها والانسان المجد في في العبادة طالب العلم المجد في الطلب اذا مدح واثني عليه واطري في المجالس في وجهه
41:27يصبح كانه قطعت قوائمه فاصبح لا لا يحسن الحراك ولا يحسن النشاط ولا يحسن الجد والاجتهاد قال عقرت الرجل عقرك الله هنا يقول عاقرت الرجل عقرته عن ماذا تابعوا المعاني عقرته عن ماذا؟ عقرته عن جده ونشاطه في ماذا
41:54في اعماله في عبادته في علمه عقرته اي قطعته عن هذه الامور بهذا الاطراء والثناء لان المدح ذبح له تعطيل له عن المظي في في هذا العمل عقرك الله ذكر يعني هذه الدعوة في في هذا المقام
42:13على وجه المقابلة للذنب الذي حصل فانت عطلته عن عن آآ اعماله الدينية فعقرك الله يعطلك عن مصالحك الدنيوية عن مصالحك الدنيوية فذكر هذا مقابل اه مقابل هذا الامر تحذيرا
42:38وبيانا لخطورة هذا الامر. الشاهد ان آآ مدح الانسان واطراءه في وجهه ذبح له وعقر له وتعطيل له عن المضيف الخير نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد السلام قال حدثنا حفص
43:01عن عبيد الله عن زيد بن اسلم عن ابيه انه قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول المدح ذبح قال محمد يعني اذا قبلها ثم اورد رحمه الله هذا الاثر عن عمر
43:21ابن الخطاب يقول المدح ذبح وهذا المعنى صح مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام قال اياكم والتمادح فانه الذبح اياكم والتمادح فانه الذبح اي الذبح للممدوح لمن مدح ذبح له عندما يمدح ويثنى عليه ويطرى
43:43في المجالس هذا ذبح له ووجه كونه ذبح له لانه تعطيل له واعاقة له عن المضي في في اعمال الخير التي هو هو ماض فيها من طلب علم او عبادة او غير ذلك من اعمال الخير
44:03وكم من اناس تعطلت اعمال الخير فيهم من مدح المادحين وهو ثناء وثناء المثنين وخاصة اذا كان المدح مسبوكا وبابيات شعرية وبعبارات نثرية وبالقاب فخمة واطراءات دسمة فيتعطل الانسان يتعطل كم من انسان تعطل بسبب المدح
44:28ولم يحذر منه النبي عليه الصلاة والسلام هذا التحذير الا لخطورته على على الانسان الممدوح قال قال عمر المدح ذبح لكن محمد وهو شيخ البخاري محمد ابن سلام الذي يروي عنها البخاري هذا الاثر او يروي هذا الاثر من طريقه
44:54لانه قال حدثنا محمد اي محمد بن سلام ومر معنا في في في قبل هذا الاحاديث قرابة سبع او ثمان احاديث كلها يرويها عن محمد ابن سلام فهنا نقل الامام البخاري رحمه الله فائدة جليلة جدا
45:13ونفيسة عن محمد ابن سلام شيخة فيها توضيح لقوله المدح ذبح. متى يكون المدح ذبح للانسان لان الممدوح احيانا يمدح احيانا يمدح وهو لا يرظى ذلك لا يرضى ذلك ولا يقبل ذلك ونفسه ترد ذلك وايضا يمنع ذلك
45:44فهلا مدح من كانت هذه صفته ذبح له اذا متى يكون المدح ذبح؟ قال اذا قبلها يعني اذا قبل المدائح اذا قبل وانس لها ورظيها واحبها عندئذ تكون تكون ذبحا له
46:03عندئذ تكون ذبحا له. اما اذا كان لا يرضاها نفسه تكرهها نفسه تكرهها وايضا اذا لقب بها في المجلس منع من ذلك ونهى عن ذلك فان فانها لا تضره ولا تذبحه
46:19فاذا هذا توظيح مفيد جدا توضيح مفيد جدا من محمد ابن سلام قال اذا قبلها ومعنى اذا قبلها اي اذا قبل المدائح ورظي حينئذ تكون ذبحا له فاذا اصبح الانسان يعجبه ان يمدح في المجالس
46:38واذا مدح في المجالس انس بذلك وابدى سرورا للمادح وتقاسيم وجهه كانها تقول له زد من من المدح واكثر من من الثناء ويبدي سرورا وربما ايضا يعطي اعطية للمادح او يشكر المادح ويثني عليه اذا كان بهذه الصفة فالمدح يذبحه. اما اذا كان
47:04اذا سمع المدح اولا كرهت نفسه ذلك وابغضته ولم يرضى به ولم يقبله ثم في الوقت نفسه يمنع يمنع من ذلك اذكر مرة كان الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمة الله عليه
47:22قدم للمدينة يلقي محاضرة في الجامعة الاسلامية وطلب مني ان اقدم للشيخ رحمة الله عليه. اقدم له المحاضرة فبين يدي المحاضرة بدأت اقدم اعرف بالشيخ قلت نحن في هذا اليوم الطيب المبارك مع سماحة الشيخ العلامة قال اسكت
47:48امام الحضور حتى ما انتظر اكمل قال بصوت يعني اسكت اسكتني الشيخ رحمة الله عليه فحتى انني وهي موجودة في شريط ارتبكت ما ما عرفت يعني كيف اكمل التقديم زجرني الشيخ في نفس قال اسكت
48:09وبدأت اجمع اجمع الكلام مرة ثانية واقدم وقلت الشيخ بين طلابه ومحبيه ونحن بدأ الشيخ يلقي كلمته المدح عندما يعني يكون الانسان لا يرضاه ولا يقبله ويمنع منه لا يضره. اما اذا كانت نفسه منشرحة للمدح
48:35وفرح به ويتحرى مدح الناس له هذا يضره ويهلكه وكم من انسان اهلكه المدح واضر به. ونسأل الله ان يحفظنا اجمعين. امين. نعم نعم. قال رحمه الله تعالى باب من اثنى على صاحبه ان كان امنا به
48:57قال حدثنا محمد قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني عبد العزيز ابن ابي حازم عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال
49:16نعم الرجل ابو بكر رضي الله عنه نعم الرجل عمر رضي الله عنه نعم الرجل ابو عبيدة رضي الله عنه نعم الرجل اسيد بن حضير رضي الله عنه نعم الرجل ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه نعم الرجل معاذ ابن عمرو ابن الجموح رضي الله عنه نعم الرجل
49:39ومعاذ بن جبل رضي الله عنه قال وبئس الرجل فلان وبئس الرجل فلان حتى عد سبعة ثم عقد الامام البخاري رحمه الله تعالى لهذه الترجمة باب من اثنى على صاحبه
49:59ان كان امنا به ان كان امنا به مدحه اي او اثنى عليه مادحا له اذا كان امنا به اي الا يضره المدح الا يضره المدح وهنا يصوغ هذا الامر
50:22يصوغ هذا الامر يعني هذه الترجمة عقدها مبينا رحمه الله ان الثناء يسوء في في مثل هذه الحال اذا كان امنا به ووضابط ذلك ضابط ذلك اولا الا يكون في المدح مجازفة
50:45ومبالغة وانما يمدحه بصفته التي يعلمها عنه يقينا فيذكره بها ولا يبالغ هذا اولا الامر الثاني ان يأتي القيد الذي سبق ان مر معنا احسبه كذلك والله حسيبه ولا ازكي على الله احدا
51:10كما مر معنا آآ في حديث النبي عليه الصلاة والسلام الامر الثالث ان يكون امنا بالشخص من جهة صلاحه واستقامته وتقواه ان ان مثل هذا الثناء لا يظره لا يضره
51:32ولا يغره فاذا وجدت مثل هذه الامور واحتيج الى الثناء عليه فلا بأس من ذلك فلا بأس من ذلك قال باب من اثنى على صاحبه ان كان امنا به مشيرا الى ان الامر يسوء
51:49اذا كان امنا به واورد شاهدا على ذلك حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل ابو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل ابو عبيدة نعم الرجل اسيد ابن حضير نعم الرجل
52:08ثابت ابن قيس ابن شماس نعم الرجل معاذ ابن عمرو ابن الجموح نعم الرجل معاذ ابن جبل رظي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين فذكرهم النبي عليه الصلاة والسلام بهذا الثناء العاطر نعم الرجل وهذه الكلمة نعم يؤتى بها
52:29الثناء على الشخص وبيان قدره ومكانته. كما ان كلمة بئس ضدها يؤتى بها لذمه وبيان نقصه وتقصيره فالنبي عليه الصلاة والسلام ذكر هؤلاء بالثناء العاطر والمدح قال نعم فلان نعم فلان نعم فلان
52:48ما مثنيا عليهم بذلك والنبي عليه الصلاة والسلام اثنى عليهم بذلك لانه امن امن به وهم صحابته تربوا على على يديه ومن اثنى عليهم هذا الثناء منهم شيوخ كبار ومنهم شبان
53:13الذين ذكروا في اخر هؤلاء معاذ ابن عمرو ابن الجموح ومعاذ ابن جبل من شبان الصحابة شباب الصحابة فاثنى عليهم النبي عليه الصلاة والسلام. الشاهد ان هذا يدل على ان الثناء
53:33اه اذا احتيج اليه وكان امنا به فانه يسوء لثبوت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام قال وبئس الرجل فلان وبئس الرجل فلان حتى عد سبعة اي آآ ذكرهم بهذا الوصف مشيرا الى ما فيهم من تقصير او نقص او اخلال
53:58آآ معاذ ابن عمرو ابن الجموح معاذ ابن عمرو ابن الجموح مر معنا ذكر لوالده مر معنا ذكر لوالده. والسؤال اطرحه الان الشبان القريبين مني الان آآ بماذا ذكر؟ يعني مر معنا رواية ليست بعيدة
54:25فيها ذكر لعمرو ابن الجموح ما هي الرواية؟ ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في شأنه تذكرونها ولا قريب مرت قبل يومين او ثلاثة طيب من يذكرها من الاخوان؟ تفضل
54:42قال بل سيدكم عمرو ابن الجموح قال بل سيدكم عمرو ابن الجموح مرت معنا ايضا بعدها جاء في نفس السياق قال كان عمرو كان عمرو ماذا؟ على اصنامهم وذكرت لكم زيادة عند عند ابن حجر
55:02انه قال يعرض آآ لاصنامهم في الجاهلية آآ الربط هنا له له هدف والتذكير بما سبق وبما امامنا الان له هدف. لان معاذ بن جبل ومعاذ ابن عمر ومعهم بعض شبان الصحابة
55:24لهم قصة جميلة مع عمرو ابن الجموح قبل اسلامه. لان معاذ اسلم قبل والده واخوانه ايضا اسلموا قبل والدهم عمرو ابن الجموع وكان رجلا اهله مكانته في في في قومه عمرو ابن الجموح كان له مكانته في قومه
55:42وكان ايضا ميز نفسه او خص نفسه بصنم جعله في بيته بصنم جعله في بيته سماه مناج ومحتفي به يطيبه ويطهره ويعتني به وخصه لنفسه في البيت فلما اسلم معاذ ابنه
56:04ومعاذ بن جبل وانت معاذ لا بد كان تتابع معنا ومعاذ ابن جبل لما لما اسلموا قبله ارادوا ان ارادوا ان يبينوا له قبح عبادة الاصنام فكانوا بالليل بعد ان ينام يأتون معاذ ابنه القصة التي يشير اليها
56:29اوردها بن هشام في السيرة وايضا ذكرت في ترجمة عمرو ابن الجموح في سير اعلام النبلا وفي الاصابة وفي غير مصدر اه اه فالشاهد كانوا يأتون بالليل معاذ بن جبل ومعاذ بن عمرو
56:46ويأخذون الصنم وويذهبون به الى حفر اه كان الناس يتغوطون فيها حفر الناس يتغوطون فيها فيظعون الصنم منكسا في في الحفرة على وجهه في العذرة على وجهه فاذا اصبح اتى اليه
57:09في مكانه المعتاد لا يجده ثم يأخذ يبحث عنه ثم يجده على هذه الحال في هذه الحفر فيأخذه الى البيت ويغسله يغسل معبوده يغسله ويطيبه وينظفه ثم يعيده الى مكانه ثم يعبده
57:29وهو قبل قليل اخذه من اه منكسا على وجهه في مكان الغائط ثم يفعلون في الليلة الاخرى مثل ذلك تكرر منهم هذا الامر في المرة الاخيرة جاء بالسيف وعلقه في عنقه
57:52قال ان كنت صادقا دافع عن نفسك يعني كان بيدك شيء خذ هذا السيف ودافع عن نفسك الان بدأ الامر يقرب من الاتظاح له قال وضع السيف عنده وقال ان كنت
58:07صادقا دافع عن نفسك فجاءوا في ذيك تلك الليلة واخذوا السيف واخفوه واخذوا هذا الصنم وجاؤوا بكلب ميت وربطوه في عنقه مكان السيف وذهبوا به في في في بئر ايضا فيها عذر النساء الناس
58:28والقوه على على وجهه فاخذ يبحث عنه وجده على على هذه الحال فمن ذاك الوقت آآ ترك عبادة الاصنام وعرف ان انها لا تغني شيئا لا تغني شيئا لا تغني شيئا عن نفسها
58:46فكيف تغني شيئا عن عن عابدها مثل قصة رجل اخر اتى من مسافة طويلة الى صنم من الاصنام ولما وصل اليه وهو قاصدا له من مسافة ليسأله ويطلب منه فلما وصل اليه وجد فوق رأسه ثعلب يبول
59:05والبول يصب من فوق رأس الصنم الى اسفل قدميه فلما رآه بهذه الصورة وهو جاء اليه من مسافة ليعبده نظر وقال بيتا من الشعر قال ارب يبول الثعلبان برأسه لقد هان من بالت عليه الثعالب وذهب وتركه
59:25فهذا الموقف من معاذ ومعاذ كان سببا لهداية عمرو اه ابن الجموح اه رضي الله عنه للاسلام ودخوله فيه ومر معنا الحديث قال النبي عليه الصلاة والسلام قال من سيدكم
59:47قالوا قالوا سيدنا من؟ نحن قرأناها في ذاك عندما مرت معنا قرأناها الجد بضم الجيم لكن راجعت في في في ترجمته آآ ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري انه بفتح الجيم
1:00:06وايضا في كتاب المغني في ظبط اسماء الرجال ايضا ذكره كذلك قال بفتح الجيم وتشديد الدال الجد وليس الجد. ونحن قرأناها كذلك لانها ضبطت فالكتاب بضم الجيم والصواب ذلك انه بفتحها
1:00:25نعم قال حدثنا محمد قال حدثنا ابراهيم قال حدثنا محمد بن فليح قال حدثنا ابي عن عبد الله بن عبد الرحمن عن ابي يونس مولى عائشة ان عائشة رضي الله عنها قالت
1:00:40استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بئس ابن العشيرة فلما دخل هش له وانبسط اليه فلما خرج الرجل استأذن اخر
1:00:59قال نعم ابن العشيرة. فلما دخل لم ينبسط اليه كما انبسط الى الاخر ولم يهش اليه كما هش للاخر فلما خرج قلت يا رسول الله قلت لفلان ما قلت ثم هششت اليه وقلت لفلان ما قلت ولم ارك صنعت مثله
1:01:19قال يا عائشة ان من شر الناس من اتقي لفحشه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عائشة قالت استأذن رجل عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذن رجل على رسول الله
1:01:38صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بئس ابن العشيرة فلما دخل هش له وانبسط اليه قوله بئس اخو العشيرة هذا ذنب بئس تقال في في في مساق او في مقام الذنب
1:02:00فقال بئس اخو الاسيرة ذمه عليه الصلاة والسلام فلما دخل هش له وانبسط اليه هش له وانبسط اليه حتى ان عائشة رضي الله عنها تساءلت فسألت لماذا هشجت له وانبسطت اليه
1:02:18فقال يا عائشة ان من شر الناس من اتقي لفحشه من اتقي لفحشه وهذا الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام يسمى مدراة وفي فرق بين المداراة والمداهنة في فرق بين المداراة والمداهنة. المداراة
1:02:38ان تتنازل عن شيء من دنياك من اجل دينك اما المداهنة عكس ذلك ان يتنازل الانسان عن شيء من دينه لاجل دنياه فالذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام اه مداراة لهذا الرجل وسيأتي اه شيء من اه الابواب عند اه ابواب عند المصنف في هذا الامر
1:03:04ان آآ من الناس من يخشى من لسانه او من كلامه او من قوله او من مثلا فحشه او غير ذلك فيضطر الانسان ان يداريه يداريه ما معنى يلين الكلام له
1:03:22ينبسط له في الحديث يبتسم له الى غير ذلك اما دون ان يتنازل عن شيء من من الدين اذا تنازل عن شيء من الدين هذه مداهنة دون ان يتنازل عن شيء من الدين لانه اذا تنازل عن شيء من دينه فهذه مداهنة ودوا لو تدهنوا فيدهنون هذا لا يجوز
1:03:43اما المداراة فهي جائزة المداراة ان يتنازل الانسان عن شيء من من حظه الدنيوي من حقوقه من الاعتبارات الخاصة به الى غير ذلك لاتقاء فحش الانسان لاتقاء سوء قوله الى غير ذلك هذا
1:04:01آآ مداراة لا بأس بها قال فلما خرج الرجل استأذن اخر قال نعم ابن العشيرة فلما دخل لم ينبسط اليه كانبساطه الى الاخر لم ينبسط اليه كانبساطه الى الاخر ولم يهش اليه كما هش للاخر
1:04:20فلما خرج قلت القائل عائشة رضي الله عنه يا رسول الله قلت لفلان ثم قلت لفلان اي قلت بئس اخو العسير ثم هششت اليه وقلت لفلان اي نعم اخو العشير ولم اراك صنعت مثله
1:04:38قال يا عائشة ان من شرار الناس من اتقي لفحشه ان من شرار الناس من اتقي لفحشه. وهذه الرواية التي ساقها البخاري هنا فيها آآ فليح والد محمد وهو صدوق كثير الخطأ
1:04:55والرواية موجودة في الصحيحين وموجودة ايضا عند المصنف رحمه الله تعالى في اخر الكتاب في باب رقم الف في حديث رقم الف وثلاث مئة واحدعش بدون هذه الزيادة يعني زيادة ان رجلا اخر دخل
1:05:14فقال نعم ابن العشيرة ولم ينبسط اليه ولم يهش له هذه الزيادة موجودة هنا في في هذه الرواية اما الحديث في الصحيحين وعند المصنف من غير طريق فليح وهو كثير آآ الخطأ بدون بدون هذه آآ الزيادة
1:05:36نعم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين
1:05:57يقول السائل هل عندما امدح احد العلماء والمشايخ الفضلاء؟ كذلك اقول احسبه كذلك والله حسيبه الذي ينبغي ان تكون هذه الكلمة على لسان الانسان عندما يثني اه على احد او يزكيه بعلم او بعبادة
1:06:15او بصلاح او غير ذلك ان يكون نحسبه كذلك ولا نزكي على الله احدا. نعم

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.