030 - شرح الأدب المفرد - باب الخروج إلى الضيعة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين قال امير المؤمنين في الحديث الامام البخاري رحمه الله باب الخروج الى الضيعة
0:20حدثنا معاذ بن فضالة قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن ابي كثير عن ابي سلمة قال اتيت ابا سعيد الخدري رضي الله عنه وكان لي صديقا فقلت الا تخرج بنا الى النخل؟ فخرج وعليه خميصة له
0:41بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:58واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
1:18الخروج الى الضيعة الضيعة هي ما يكون منه معاش الانسان كالزراعة والصناعة ونحو ذلك من الاعمال التي يقتات منها الانسان ويكون منها معاشه وخروج الانسان الى ضيعته اي للعناية بامر الرزق والكسب المباح
1:56امتثالا لقوله تبارك وتعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه والمصنف رحمه الله عقد هذه الترجمة باب الخروج الى الضيعة لان هذا من العمل الذي ينفع به المسلم نفسه وينفع به من يعول
2:24ويكون ذلك صدقة منه على نفسه واحسانا الى نفسه وايضا صدقة منه على من يعول بالنفقة عليهم وقد تقدم معنا كل معروف صدقة فاذا احتسب الانسان في ضيعته اي ما يقتات منه
2:47سواء كان مزرعة او مصنعا او معملا او غير او غير ذلك اذا احتسب في ضيعته الاحسان الى نفسه بالرزق الحلال الطيب والاحسان الى اهله وولده وايضا التصدق بما ييسر الله تبارك وتعالى له
3:14فيكون ذلك كله معروف وخروجه الى ضيعته معروف ويكتب له حسنات يكتب له ذلك حسنات وثواب ويؤجر على ذلك عند الله تبارك وتعالى وقد اورد رحمه الله عن ابي سلمة قال
3:37اتيت ابا سعيد الخدري وكان لي صديقا اتيت ابا سعيد الخدري وكان لي صديقا وهذا فيه اهمية اتخاذ الصديق من اهل الفضل والنبل والخير والعناية بمرافقته ومصاحبته لما يكون في ذلك من الاثر المبارك والخير على الانسان
4:09قد قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود بسند ثابت المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل اي ليتفقه في رفقائه ولا يتخير اهل الخير واهل الفضل واهل الطاعة
4:30ومن يعينونه على الخير فيتخذهم اصدقاء له اما اذا كان رفيق الانسان على خلاف ذلك فان الواجب عليه ان يحذر لان الصاحب كما يقولون ساحب ومؤثر على جليسه شام ابى
4:56فوجب على المسلم الناصح لنفسه ان يتخير الاصدقاء الذين يتحرى منهم الخير والنصيحة والنفع قال وكان صديقا لي وكان لي صديقا فقلت الا تخرج بنا الى النخل وهذا هو موضع
5:21الشاهد الا تخرج بنا الى النخل والخروج الى النخل يكون الاشتغال بامر المعاش واكتساب الرزق والعناية بنخل الانسان سقيا آآ اهتماما بالجوانب التي تحتاج اليها آآ النخل ثم ايضا انتفاعا بما
5:56ييسره الله تبارك وتعالى منها من ثمر فالخروج الى خروج الانسان الى نخله للعناية به هذا من ابواب المعروف والخير على نفسه وعلى اهله وعلى من يحسن اليهم بنخله فيكون عنايته بنخله
6:14وخروجه اليه من البر ومن الخير ومن معروف اضافة الى ما يكون في ذلك من اراحة النفس اضافة الى ما يكون فيها من اراحة النفس واجمام الفؤاد والنشاط للعبادة واذا خرج الانسان
6:34مثل هذا الخروج قاصدا به ان ينشط بطلبه للعلم وان ينشط في في عبادته واعماله فان هذا الخروج ايضا يثاب عليه وفضل الله سبحانه وتعالى واسع فضل الله سبحانه وتعالى
6:55واسع فيكون الانسان خرج يجم نفسه ويثاب على ذلك اذا كان في خروجه لاجمام نفسه لم يغش منكرا ولم يقصد منكرا واحتسب في هذا الاجمام التقوي على العلم وعلى الطاعة وعلى الخير
7:15فانه يثاب على ذلك قال الا تخرج بنا الى النخل فخرج وعليه خميصة وعليه خميصة له والخميس نوع من الثياب يصنع من الصوف فكان عليه خميصة له وهذا فيه تواضع الصحابة رضي الله عنهم
7:41وعنايتهم بالعمل حرصهم عليه واهتمامهم بجلب الرزق عناية منهم بعناية بعظهم بالصناعة وبعظهم بالزراعة وبعظهم التجارة وكل ميسر لما خلق له والمطلوب من الانسان ان يجتهد ان يجتهد في تحري
8:10الرزق الحلال والنفقة الطيبة والكسب الطيب والبعد عن المكاسب الخبيثة والمحرمة قد جاء في الحديث ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات
8:32فقد استبرأ لدينه وعرظه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام فالواجب على الانسان ان يكون حريصا على الكسب الطيب محتسبا في ذلك الاجر والثواب في نفقته على نفسه وفي نفقته على من يعول وفي ايضا تصدقه
8:54بذلك واذا كان له نخل ايضا يحتسب الاجر في اكل الطيور منه كل ذلك يحتسبه عند الله تبارك وتعالى وقد جاء في الحديث في كل كبد رطبة اجر قال رحمه الله حدثنا محمد بن سلام قال اخبرنا محمد بن الفضيل ابن غزوان عن مغيرة عن ام موسى قالت
9:24سمعت علي رضي الله عنه يقول امر النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان يصعد شجرة فيأتيه منها بشيء فنظر اصحابه الى ساقي عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه
9:43فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تضحكون لرجل عبد الله اثقل في الميزان من احد ثم ساق المصنف رحمه الله تعالى حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
10:03يقول امر النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله ابن مسعود ان يصعد شجرة فيأتيه منها بشيء جاء في بعض روايات هذا الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يصعد شجرة اراك
10:25ليأخذ منها السواك فصعد عبد الله بن مسعود ممتثلا امر النبي عليه الصلاة والسلام وفي امر النبي له عليه الصلاة والسلام بالصعود والاتيان بالسواك والعمل هذا العمل المبارك فيه فضيلة لعبد الله رضي الله عنه من حيث تعيينه بهذا العمل
10:58وطلبه منه وقيامه به وكان رضي الله عنه وارضاه في ساقيه دقة ونحوله قال فنظر اصحابه الى ساق عبد الله فضحكوا من حموشة ساقيه ضحكوا من حموشة ساقيه يعني نحولة
11:21الساقين دقة الساقين لما صعد الى الشجرة وتبينت ساقاه رضي الله عنه ضحك بعض فاصحابه عندما نظروا الى الى ساقيه ضحكوا من ذلك فقال الرسول عليه الصلاة والسلام ما تضحكون؟ وهذا انكار
11:45منه صلوات الله وسلامه عليه انكار انكار منه عليهم في ضحكهم على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في هيئته التي خلقه الله سبحانه وتعالى عليها ولا يجوز للانسان
12:04ان يظحك من اخر شيء او لخلقة خلقه الله تبارك وتعالى عليها كأن يكون به عرج او يكون به نحولا او يكون به اه عور او يكون به اي عيب
12:24ليس له ان ان يظحك بل يحمد الله على العافية وعلى الجسم القويم والصحة يحمد الله على ذلك ولا ولا يسخر من الناس او يظحك منهم او يهمز هذا او يلزم يلمز ذاك
12:45فهذا من الاعمال المنكرة ومما نهى عنه الرسول صلوات الله وسلامه عليه وقد يظحك الانسان من اخر لعيب خلقي فيه ويكون هذا الاخر خير من مئات من مثل هذا الظاحك
13:07وكان حريا به بدل ان يضحك عليه ان يلوم نفسه على تقصيره وعلى اخلاله وتظييعه وتفريطه في جنب الله قد يظحك انسان من اخر ويكون عند الله سبحانه وتعالى من سادات المتقين
13:27ومن اولياء الله المقربين ويكون هذا الظاحك من ارذل الناس فالذي يجدر بالانسان ويليق به ان ينتبه والا يعيب احدا بمثل هذا والا يسخر من الناس قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم
13:54عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن قد يكون الانسان يسخر من اخر وهذا الاخر خير منه قد تسخر امرأة من امرأة والمرأة
14:11المسحور بها المستهزئ بها خير من الساخرة عسى ان يكونوا خيرا منهم فيتقي الله الانسان ويحمد الله على العافية يجتهد في اصلاح نفسه في اصلاح نفسه وتزكية نفسه ولومها على
14:34التفريط بعبادة بعبادة الله والقيام بطاعته سبحانه وتعالى بدل ان ان يجعل نفسه منفلتة تضحك من هذا وتسخر من ذاك وتهزأ بهذا الى غير ذلك من الخصال والاعمال السيئة يمنع نفسه من ذلك
14:55ويشغل نفسه بعيوب نفسه اصلاحا واقامة لنفسه على الخير وعلى طاعة الله تبارك وتعالى قال ما تضحكون ما تضحكون يعني ما ما ما الامر الذي استوجب الضحك ليس هناك ما يستوجب الضحك
15:19عندما يكون انسان في قدميه عرج او في قدميه حموسة وضعف او في جزء من بدنه عيب ليس هناك ما يستوجب الضحك الظحك لا محل له الضحك لا محل له
15:37بل الموضع هنا ليس موضع ضحك لان هذه خلقة الله سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى خلقه على هذه الهيئة وابتلاه بهذه الصفة ابتلاه بهذا النقص فلا فلا مجال للضحك هنا
15:58وقد يسخر انسان من اخر وقد جاء في هذا بعظ الاثار فيعافي الله تبارك وتعالى المبتلى ويبتلي المعافى الذي ابتلاه بهذا البلاء قد يعافيك وقد يبتليك الامر ابتلاء فالضحك ليس له مجال
16:20الضحك ليس له مجال ولهذا قال ما تضحكون منكرا صلى الله عليه وسلم عليهم وفي هذا من رأى المنكر ينكره ويحذر منه مثل لو حضر الانسان مجلس غيبة او مجلس سخرية
16:45او نحو ذلك ينكر على من يكون كذلك ويبين له الخطر قال ما تضحكون لرجل عبد الله اي ابن مسعود اثقل في الميزان من احد لرجل عبد الله ابن مسعود
17:07اثقل في الميزان من احد اي من جبل احد وجبل احد معروف كبره وضخامته قال لرجل عبد الله وهذا فيه دلالة على ان الاشخاص العاملين يوزنون يوم القيامة يوزنون يوم القيامة يوزن الشخص
17:33ويوزن العمل وتوزن الصحف قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا يوزن العامل الاعضاء التي عملت توزن يوم القيامة ويوزن الصحف وصحف الاعمال كما جاء في الحديث يصاح برجل من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة
18:07فينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر فيقال له اتنكر من ذلك شيء؟ فيقول الرجل لا يا رب فيقال له اعندك حسنة؟ فيقول لا فيخرج بطاقة فيها لا اله الا الله
18:26قال فوضعت البطاقة في كفة والسجلات في كفة فثقلت البطاقة وطاشت السجلات ولا يثقل مع اسم الله شيء وهذا فيه فضل لا اله الا الله ومكانتها في الميزان وانها اثقل شيء
18:46في الميزان يوم القيامة وقد جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام ان نوحا عليه السلام قال لابنه يا بني امرك بلا اله الا الله فانها ان وضعت في كفة
19:04والسماوات والارض في كفة لمالت بهن لا اله الا الله لمالت بهن لا اله الا الله ولو كانت السماوات والارض حلقة مفرغة لقسمتهن او لفصمتهن لا اله الا الله لا اله الا الله هي اجل الكلمات
19:25واعظمها على الاطلاق وهي اعظم واثقل شيء يكون في الميزان يوم القيامة بل الاعمال توزن والصحف توزن والاشخاص يوزنون والميزان حق واذا عرف العاقل ذلك وادرك هذه الحقيقة وانه يوم القيامة ينصب ميزان
19:50يزن الاعمال وتوزن بها الصحف وهو ميزان بمثاقيل الدرب ميزان بمثاقيل الذر فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره حتى لو كان العمل الذي قام به سواء كان صالحا او طالحا
20:14مثقال ذرة يؤتى به ويوزن يوم القيامة يؤتى به ويوزن قال لقمان الحكيم لابنه يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في الارض يأتي بها الله
20:32ان الله لطيف خبير فيؤتى بالاعمال قلت او كثرت دقت او جلت يؤتى بها وتوزن فاذا عرف الانسان ان اعماله توزن يوم القيامة ايسره ان يلقى يوم القيامة اعمالا توضع في ميزانه
21:00تثقل كاهله يوم القيامة اعمالا قام بها ونسيها وانتهت وانقضت. لكنه يراها ماثلة يوم القيامة توزن اذا التفت وراءه في اعماله كثير منها نسيه لا يذكر منه شيئا والانتفاع الذي كان يرجوه من تلك الاعمال انقضى
21:28لو كان والعياذ بالله فاحشة غشاها او معصية ارتكبها متلذذا بها انتهت كما قال من قال تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار وتبقى عواقب سوء من مغبتها
21:51لا خير في لذة من بعدها النار اعمال الانسان سيجدها يوم القيامة وسيلقاها امامه وتوزن القليل منها والكثير احصاه الله ونسوه فاذا تفكر العاقل وتأمل في هذا الباب فانه يزن نفسه في الدنيا قبل ان يوزن يوم القيامة
22:17اولى بالانسان ان يزن نفسه قبل ان يوزن يوم القيامة حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوها قبل ان توزنوا خير لك انت ان تزن نفسك الان وان تزن اعمالك وان تقوم حالك وان تنظر في مسارك
22:36وان تعتدل في طريقك وان تتوب من ذنوبك ما دمت في دار المهلة وفي ميدان العمل خير لك ان ترجع وان تؤوم وان تنيب وان تبتعد عن المعاصي والذنوب لان كل عمل كل معصية كل ذنب
22:59سيكون يوم القيامة ماثلا امامك ويوضع في الميزان يوضع في الميزان الاعمال الصالحة توزن والاعمال الطالحة السيئة توزن ورأينا غير مرة في الاثار التي تقدمت معنا حرص الصحابة على الاجور وعلى الثواب
23:21وعلى فضائل الاعمال وعلى اكثرها اجرا وعلى اعظمها فظلا لماذا لانهم يعرفون ان هناك جنة ونارا وان هناك حسابا وعقابا وان هناك ميزان توزن به الاعمال ويتفاضل فيه الناس ويتفاوتون
23:40فيغنم الانسان فرصة وجوده في هذه الحياة ليستكثر من الاعمال الصالحة ويبتعد عن الاعمال السيئة وما قارفه منها يتوب الى الله سبحانه وتعالى منه توبة نصوحة يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحة عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات
24:07تجري من تحتها الانهار فيغنم فرصة وجوده للاكثار من الاعمال الصالحة وللتوبة الى الله سبحانه وتعالى هنا ينبغي ان نستفيد ايها الاخوة من هذا التوجيه النبوي الكريم من نبينا عليه الصلاة والسلام نبههم هنا في هذا المقام الى كانه يقول لهم انتبهوا هناك ميزان
24:36انتبهوا لالفاظكم انتبهوا هناك ميزان الذي تقولونه يوزن والذي تعملونه يوزن وهذا الذي لقد لعبتموه بحموسة ساقيه ساقاه توزنان يوم القيامة وهي اثقل من جبل احد. انتبهوا هناك وزن لا تظن ان الشيء الذي تقوله انتهى بمجرد قولك له
25:03وانتهى في ساعته لم ينتهي باقي ما تقوله باق ستلقاه يوم القيامة ويوضع في ميزانك فنبههم على ذلك وهذا نستفيد منه فائدة ان المسلم اذا عرف ان هناك ميزان ينصب يوم القيامة يضعه رب العالمين يقول جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
25:30موازين عدل موازين دقيقة بمثاقيل الدرب توضع يوم القيامة فاذا عرف العاقل ان هناك موازين وتوضع يوم القيامة وتوزن فيها الاعمال ايسر الانسان ان يلقى في ميزانه ما يوبقه ويهلكه
25:52ويدخله نار جهنم والعياذ بالله لا والله لا يرظى ذلك ولا يسره ذلك ولا يرغب ان يكون شأنه يوم القيامة كذلك اذا ليغنم ليغنم فرصة وجوده في هذه الحياة وفي دار العمل
26:10فيزن نفسه قبل ان توزن اعماله يوم القيامة وطريقة وزن النفس ان ينظر الانسان في اعماله ينظر الانسان في اعماله الطيب منها يحمد الله عليه ويسأل الله المزيد منه والسيء منها يبادر الى التوبة
26:32يبادر الى التوبة الى الله سبحانه وتعالى والانابة اليه والله جل وعلا يقبل توبة التائبين ويعفو عن السيئات ويتجاوز عن الذنوب ولا يتعاظمه تبارك وتعالى ذنب ان يغفره فيتوب الى الله سبحانه وتعالى وينيب
26:51هنا هذا الحديث يفتح لنا يفتح لنا باب بابا مباركا بابا عظيما بمحاسبة النفس وفي التفكر في وزنها يوم القيامة ولقاء الله تبارك وتعالى بها يفتح لنا بابا الا نستهين بعمل
27:12سواء كان العمل سيئا او صالحا لا تستهن بعمل الاعمال السيئة لا تستهن منها بشيء والاعمال الصالحة ايضا لا تستهن منها بشيء ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق لا تستهن به
27:30قد تقوم بعمل تراه هينا وهو عند الله عظيم فيبدأ الانسان يجاهد نفسه ويحاسبها على ضبطها على لزومها الجادة على استقامتها على صراط الله سبحانه وتعالى ينأى بنفسه ويبعدها عن موارد الاثم
27:54موارد الخطيئة يبعدها عن ذلك ويقبل على الله سبحانه وتعالى فهذا فيه عظة عظة هم ما نظروا الى حموسة ساقيه وكان الموقف اوجد عندهم او المنظر الذي رأوه اوجد عندهم
28:17ضحكا والمقام ليس مقام ضحك فنبههم النبي عليه الصلاة والسلام قال ما تضحكون ما تضحكون لرجل عبد الله اثقل في الميزان من احد لرجل عبد الله اثقل في الميزان من احد اي من جبل احد. فما الذي يظحككم
28:40هنا العبد عندما يقف على على هذه الحقيقة وعلى هذا الموقف الذي وجه فيه النبي عليه الصلاة والسلام هذا التوجيه المبارك عندما تحدثه يوما من الايام نفسه ان يسخر باحد
29:00يقول لنفسه يا نفس كفي وما يدريك ان هذا الذي اردت ان اسخر منه عند الله من اوليائه المتقين ومن عباده الصالحين لو كان مسلما عاديا ما جاز لي ان اسخر به
29:18ما جاز لي ان اسخر به وان اهزأ به فكيف بي قد كيف بي قد اسخر من شخص هو خير من مئات مثلي لا يدري الانسان ولهذا نبه رب العالمين قال عسى ان يكونوا
29:34خيرا منهم عسى ان يكن خيرا منهن فينتبه الانسان قد يكون من يسخر به او من يضحك عليه خير منه فنبههم النبي عليه الصلاة والسلام على ذلك الشاهد ان في في ذكر الميزان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للميزان هنا
29:57تنبيه عظيم ولو كان كل واحد منا يستحضر الميزان يستحضر الميزان في اعماله لا صلحت حاله باذن الله تبارك وتعالى لكن يغفل يغفل الانسان عن عمله وانه يوزن يغفل الانسان عن عمله وان ربه مطلع عليه
30:21جل وعلا يغفل عن ذلك ثم يبدأ يقارف ما يقارفه من الذنوب ويغشى ما يغشاه من الخطايا الشاهد من هذا حديث للترجمة خروج النبي عليه الصلاة والسلام مع اصحابه للضيعة
30:44وخرجوا هذا الموضع وامر عبد الله بن مسعود ان يصعد وان يقطع لهم من شجرة الاراك فهذا كله عمل وبذل من العناية بالرزق المباح الطيب ومباشرة ذلك مباشرة الانسان ذلك بنفسه
31:12وايضا الخروج مع الاخوان وما يكون في هذا من الخير والالفة والمحبة وهذا مر معنا له نظائر في اثار واحاديث تقدمت وهذا الحديث في سبق ان مر معنا نظير آآ اسناده
31:35وذكر ايضا الكلام عليه في في موظعه ام موسى آآ ذكر هناك انها مقبولة ومغيرة للمقسم ثقة مدلس وقد عنعن لكن الحديث صحيح لغيره لان له شاهد من حديث ابن مسعود عند الامام
32:04احمد رحمه الله في مسنده هو حديث صحيح لغيره نعم قال رحمه الله باب المسلم مرآة اخيه باب المسلم مرآة اخيه. حدثنا اصبغ قال اخبرني ابن وهب قال اخبرني خالد ابن حميد عن خالد ابن يزيد عن سليمان ابن
32:28عن عبد الله ابن رافع عن ابي هريرة رضي الله عنه قال المؤمن مرآة اخيه اذا رأى فيه عيبا اصلحه ثم قال الامام البخاري رحمه الله تعالى باب المسلم مرآة اخيه
32:53مرآة اخيه اي هو لاخيه مثل المرآة ومن المعلوم ان النظر في المرآة يري اه الناظرة فيها عيوب نفسه مثل ما لو كان الانسان على اه وجهه شيء من الغبار او التراب
33:17او الوسخ اذا وقف امام المرآة رآه ورأى ايضا موضعه من جسمه ولهذا ترى الشخص عندما ينظر الى المرآة وهو ينظر اليها يتجه بيده لموضع العين يتجه بيده مباشرة لموظع العيب لولا المرآة التي امامه ما رأى
33:40فتجده يقف امام المرآة ثم يمد يده الى المكان الذي فيه العيب بهذه الطريقة ويزيله. المرآة ارته عيب نفسه ارته عيب نفسه فنظره لها يفيده هذه الفائدة ولهذا اعتاد الناس
34:00اعتاد الناس اذا اراد آآ ان يصلح آآ نفسه يقف امام المرآة لانه يرى فيها نفسه يرى فيها نفسه وعلى ضوء رؤيتها يصلح نفسه يصلح نفسه فهنا يقول عليه الصلاة والسلام المسلم مرآة اخيه
34:27المرآة تتصف بالصفاء المرآة تتصف بالصفاء ويرى بها بوضوح تام وبشفافية ما فيه يراه تماما ويشاهده امامه فاذا كان فيه عيوبا رآها اذا كان في نفسه عيوبا رآها ونبينا عليه الصلاة والسلام اخبر ان المؤمن
34:58مرآة اخيه اي هو لاخيه مثل المرآة اي هو شأنه مع اخيه انه مثل المرآة فهذا الخبر الذي هو خرج موضع التوجيه والتبيين لما ينبغي ان يكون عليه المسلم تجاه اخيه المسلم
35:18من نصيحة ودلالة وتوجيه وتعاون على البر والتقوى ان الذي ينبغي عليه ان يكون حاله مع اخيه هذه هذه الحال فيكون ناصحا مشفقا وموجها امينا بعيدا عن الغش وعن الخديعة وعن المكر وعن الكذب وعن دواخل السوء
35:48وبطانات الشر كل هذه ينحيها ويكون صافيا نقيا صفاء المرآة صافيا نقيا لاخيه واذا رأى فيه عيبا دله على عيبه برفق بدون اذى يدله على عيبه برفق وبالكلمة الحسنة وبالقول الطيب
36:11يدله على عيبه وهو مشفق عليه محب لزوال العيب من اخيه لا يكلمه في عيبه ساخرا ولا يكلمه في عيبه منتقصا ولا يكلمه في عيبه متنجرا وانما يكلمه في عيبه وهو من الداخل
36:31ناصح لاخيه محب لزوال العيب عنه واذا كان الانسان بهذه الصفة في تعامله مع اخوانه اثمرت نصيحته لانها تخرج من القلب وما خرج من القلب دخل القلب وافاد سامعه ونفعه
36:52قال باب المسلم مرآة اخيه واورد حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن مرآة اخيه وكأنه قيل ما المراد بهذا ما المراد بهذا؟ المؤمن مرآة اخيه
37:13فبين عليه الصلاة والسلام قال اذا رأى فيه عيبا اصلحه هذا معنى مرآة اخيه اذا رأى فيه عيبا اصلحه فمعنى كونه مرآة لاخيه اي انه يسعى في اصلاح اخيه مثل ما ان اخي
37:31اذا رأى في اه اذا رأى نفسه في المرآة رأى عيوب نفسه فاصلحها فايضا انا ااكون له كذلك اريه عيوب نفسي برفق وبلين وبكلمة طيبة حتى يصلحها. مثل ما لو رأى عيوب نفسه في المرآة
37:53فهذا فيه توجيه للرفق في توجيه للرفق وتوجيه للكلمة الطيبة وتوجيه الى حسن الدلالة على الخير والارشاد لعيوب الانسان احيانا تذكر لشخص عيب نفسه فتضطره لعنف اسلوبك قسوتك في في في حديثك معه تضطر احيانا الى ان تأخذه العزة بالاثم
38:22واحيانا تكلمه وانت مشفق عليه ناصح له بكلمة طيبة يحس برحمتك له وبرفقك وبحسن معاملتك فتضطره الى ان يستجيب تضطره الى ان يستجيب فهنا قوله عليه الصلاة والسلام اذا رأى فيه عيبا اصلحه ان يكون رائده اصلاح اخيه
38:49وصلاح اخيه لا يكون بعنفي معه ولا يكون بقسوة عليه ولا يكون بفظاظة في محادثته ولا ايظا يكون بكلامي معه كلاما عاليا واكلمه من فوق بل لا اكلمه بلين وبرفق
39:13وبمحبة رحمة وبعطف وبنصحه معاني تكون في القلب تصحب النصيحة وتصحب الدلالة الى الخير فحينئذ يكون للنصيحة اثرها وقد قال الله عز وجل لاشرف خلقه صلوات الله وسلامه عليه فبما رحمة من الله لنت لهم
39:37ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك لانفضوا من حولك فرحمة الانسان بالمدعوين ورفقه بهم وتلطفه معهم وتودده اليهم كانوا يذكرون في تراجم بعض اهل العلم يقولون كان حسن التودد
39:56يتلطف مع الناس ويرفق بهم ويلين جانبه لهم ثم يقدم لهم النصيحة برفق يقدم لهم النصيحة برفق لانه يريد صلاحهم يحب صلاحهم فالشاهد ان ان المسلم مع اخيه ينبغي ان يكون بهذه الصفة
40:19ينبغي ان يكون بهذه الصفة فاذا كان فعلا بهذه الصفة وانتشرت هذه المعاني في المجتمع صلح المجتمع وتحابا المجتمع وبعد عنهم الشيطان وقويت لحمتهم وعظمت اواصرهم وكثر الخير فيهم اما اذا انتقلوا اذا انتقل الناس عن هذه المعاني
40:43واشتغل بعضهم بغيبة واخرين بنميمة واناس بسخرية واخرون بغش وخديعة ومكر واخرون واخرون لا يبقى في المجتمع لحمة يتفكك تتقطع الاواصر وينتشر الشر والفساد بينما اذا حقق المسلمون هذه المعاني
41:07اوجدوها باذن الله سبحانه وتعالى بينهم عم الخير مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى او بالسهر او بالحمى والسهر
41:28قال عليه الصلاة والسلام المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين اصابعه صلوات الله وسلامه عليه نصحا وكمالا في البيان والتوجيه هنا انتبه اخي الموفق الى قول نبينا عليه الصلاة والسلام
41:48المؤمن مرآة اخيه اذا رأى فيه عيبا اصلحه انظر الى هذا الحديث الى انه توجيه لك انت لشخصك كيف تتعامل مع الناس؟ عندنا مشكلة نحن ان كثير منا يريد ان يطبق المعاملة التي يراها في المجتمع على المجتمع وهذا خطأ
42:12فيعامل الناس بالشيء الذي يعاملونهم به ان قسوا عليه قسى عليهم وان رفقوا به رفق بهم بينما الحديث هنا يوجهك الى ان تكون مرآة لاخيك. اظرب معك مثالا للبيان على سبيل المثال لو انك بليت بشخص
42:34اه طريقته في التعامل فيها رعونة وفيها قسوة لا تقابل هذه الرعونة وبهذه القسوة بنظيرها بل كن مرآة له وحاول انها ترفق به وتتلطم معه وتحسن في معاملته بدل ان تقابله برعونة مثل رعونته فيتولد بينكما شرا
43:01قابله برفق واناة وحلم وسعة صدر وكظم غيظ وغير ذلك من المعاني ثم بعد ذلك ليكن منك نصيحة له فربما تتعدى اخلاقه باذن الله سبحانه وتعالى على يديك ويتحول من الرعونة الى الرفق
43:26ومن القسوة الى اللين فتكون له مرآة فاذا انت انظر لهذا الحديث على انه توجيه لك تسير به في المجتمع حاول ان تسير في المجتمع مع اخوانك ورفقائك واصحابك بهذه الصفة ان تكون مرآة لهم
43:46مرآة لهم بالضوابط التي تقدمت الاشارة الى شيء منها. نعم. قال رحمه الله حدثنا ابراهيم ابن حمزة قال حدثنا ابن ابي حازم عن كثير ابن زيد عن الوليد ابن رباح عن ابي هريرة رضي الله عنه
44:04عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن مرآة اخيه والمؤمن اخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه ثم اورد رحمه الله حديث ابي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام
44:24انه قال المؤمن مرآة اخيه والمؤمن اخو المؤمن المؤمن مرآة اخيه والمؤمن اخو المؤمن المؤمن مرآة اخيه مضى الكلام عن معناه في الحديث السابق وقوله والمؤمن اخو المؤمن ان يجمعه
44:48واياه اخوة الايمان كما قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون اخوة فيجمعه اخوة الايمان واخوة الايمان هي الاخوة العظيمة وهي الرابطة القويمة التي تبقى في الدنيا والاخرة لانها صلة لاجل الله
45:16الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين فكل خلة واخوة وصداقة تنقضي وتنقطع وتتصرم الا الاخوة في الله ما كان لله دام واتصل فهي التي تبقى وهي التي وهي التي تثمر الاخوة في الله هي التي تثمر في الدنيا وايضا تثمر في الاخرة
45:44فيقول عليه الصلاة والسلام المؤمن اخو اه المؤمن اخو نعم. يقول عليه الصلاة والسلام المؤمن اخو المؤمن اخو المؤمن اي يجمعه واياه اخوة الايمان هذه الاخوة اذا وجدت بين المسلمين
46:03على حقيقتها ظهرت ثمارها ظهرت ثمارها ووجدت موجباتها ومقتضياتها. لان لها مقتضيات وعندما تضعف مقتضيات الاخوة الايمانية فهذا نتيجة من ضعف الاخوة الايمانية كلما قويت الاخوة الايمانية بين المؤمنين قويت مقتضياتها
46:25وكلما ضعفت الاخوة بين المؤمنين ضعفت مقتضياتها فذكر هنا عليه الصلاة والسلام الاخوة الايمانية وذكر شيئا من مقتضياتها قال المؤمن اخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه وهذان الامران هما من مقتضيات الاخوة الايمانية. على سبيل التمثيل لا على سبيل الحصر
46:56ومن مقتضيات الاخوة الايمانية ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه لا تحاسدوا ولا تناجسوا ولا تباغظوا ولا تدابروا ولا يبع بعظكم على بيع بعظ وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم
47:13لا يظلمه ولا لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ها هنا بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم كل عن مسلم حرام دمه وماله وعرضه هذه كلها من مقتضيات الاخوة الايمانية
47:33فلاحظ هنا عندما تضعف هذه المعاني في الشخص مثل لا يكف على اخيه ضيعته او لا يحوطه من ورائه او ايظا لا يسلم اخوه من غشه او خديعته او غير ذلك من المعاني السيئة فهذا كله من نقص الاخوة
47:53من نقص الاخوة وظعفها قال المؤمن اخو المؤمن يكف عليه ضيعته اي ظياعه وهذا فيه ان من واجبات الاخوة الايمانية ومقتضاها مقتضياتها ان تجتهد في في هداية ضال المسلمين والضائع منهم عن عن الطريق القويم
48:17تكف عليه ضيعته وكفك عليه ضيعته بدلالته الى الخير ونصيحته وان تكون له مرآة تبين له خطأه تبين له عيبه حتى يرجع الى الجادة السوية والصراط المستقيم قال يكف عليه
48:39ضيعته ويحوطه من ورائه وهذا فيه ان من مقتضيات الاخوة الايمانية ان يسلم اخوك منك ان يسلم اخوك منك تحوط من ورائه يعني في غيبته لا يكون لا يكون لك منه شرا
48:58لا يكون له منك شرا واذى بل تحوطه من ورائك بل يكون موقفك معه ايضا ان تحميه وتنصره وان تذب عنه وان تدافع عنه تحوطه من ورائه فهذه كلها من
49:14من مقتضيات الاخوة الايمانية واذا وجد التآخي وجد التناصح وجد التراحم وجد التعاون على البر والتقوى وقل الشر اقل الشر في المجتمع وعم الخير وكثر وحصلت البركة العظيمة بين المسلمين واذا فرطوا في هذه المعاني
49:40فانهم لا يجنون بذلك الا على انفسهم نعم قال رحمه الله حدثنا احمد بن عاصم قال حدثني حيوة قال حدثنا بقية عن ابن ثوبان عن ابيه عن مكحول عن وقاص بن ربيعة عن
49:57ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل بمسلم اكله فان الله يطعمه مثلها من جهنم ومن كسي برجل مسلم فان الله عز وجل يكسوه من جهنم. ومن قام برجل مقام رياء وسمعة فان
50:18الله يقوم به مقام رياء وسمعة فان الله يقوم به مقام رياء وسمعة يوم القيامة ثم اورد المصنف رحمه الله هذا الحديث حديث المستورد عن النبي صلى الله عليه وسلم
50:39انه قال من اكل بمسلم اكله من اكل بمسلم اكله. والاكلة هي الطعام الذي يطعم والاكل الذي يؤكل قال من اكل بمسلم اكله فان الله يطعمه مثلها من جهنم فان الله يطعمه مثلها من جهنم
51:02من اكل بمسلم اكله يعني جعل تناوله للاكلة او جعل وسيلته لاكله للاكلة مسلم بان يقع مثلا في عرظه او مثلا يشي به او مثلا يصفه بصفات عند عدو له
51:28لينال بذلك محمدة عند عدوه فيعطيه عطية او طعاما او نحو ذلك فمن اكل بمسلم اكله فاطعم فان الله يطعمه مثلها من جهنم فان الله يطعمه مثلها من جهنم وهذا فيه ان الله سبحانه وتعالى يعاقبه على ذلك بالنار
51:50ويطعم من طعام النار الخبيث والعياذ بالله يوم القيامة فتكون هذه الاكلة التي اكلها وبالا عليه يوم القيامة لانه سيأكل مثلها من نار جهنم عندما يجعل آآ مثلا عرظ اخيه المسلم او مكان مكانة اخيه المسلم او قدر اخيه المسلم وسيلة له ليأكل بها
52:15يقع في عرظه او يتهكم في شخصه عند عدو له او يشي به ظلما او او نحو ذلك لا لشيء الا ان يطعم من ورائه لينال مالا لينال جاها لينال مكانة لينال حظوة لينال رئاسة
52:35قد يقع الانسان في في اخ له اه بوقيعة بما هو بريء منه حتى يبعد ويقدم هو فيقدم بسبب وكيعته فيه ويطعم طعاما بناء على هذا التقديم فيكون عليه حسرة يوم القيامة لان هذا هذا الامر الذي وصل اليه لم يصل به الا بماذا
53:02الا بوقيعته باخيه المسلم وجنايته على اخيه المسلم وهذا فيه التنبيه على حرمة المسلمين حرمة المسلمين في دمائهم في اعراضهم في اموالهم كل المسلم على المسلم حرام فاذا كان الشخص لا يبالي والعياذ بالله
53:24في اكله وطعامه وشرابه ان ان يحصله ولو على حساب الجناية على اخيه المسلم اين الاخوة الاسلامية واين معاني الخير بل بل اين المعنى العظيم الذي استفدناه من قول النبي عليه الصلاة والسلام المؤمن مرآة اخيه. اذا كنت ترى فيه عيبا
53:48فكن له مرآة لا تجعل عيبه لك مرقاة اذا كان فيه عيب كن له مرآة لا تجعل عيبه لك مرقاة تذكر عيبه عند الاخرين لتترقب او او ليكون لك منزلة
54:07عندهم او مكانة او نحو ذلك بل كن مرآة له كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم المؤمن مرآة اخيه تكن له امرأة اذكر له خطأه بين له عيبه
54:22لا لا لا تجعل عيبه سببا لتنال به شيئا من متاع الدنيا ايا كان لا جاه ولا طعام ولا شراب ولا منزلة ولا مجالسة بعض الناس يحب ان يكسب مجلسا عند فلان من
54:37ناس بعيب اه اشخاص عنده او بلمزهم او نحو ذلك فيحظى بمكانة عنده وربما ايضا حظي بطعام عنده فكل ذلك يكون والعياذ بالله وبال عليه وحسرة يوم القيامة قال من اكل بمسلم اكله فان الله يطعمه مثلها من جهنم
55:01ومن كسى برجل ومن كسي برجل مسلم فان الله عز وجل يكسوه من جهنم كسي اي كسي ثوبا كسي ثوبا نال هذا الثوب او نال هذه الكسوة او نال هذه الاعطية
55:20بسبب ماذا بسبب وقوعه في اخيه المسلم فنال ثوبا ايضا مثله هذا ليس للحصر مثله لو ان شخصا نال رئاسة او ولاية او غير ذلك لكنه نالها باخيه المسلم وقوعا فيه
55:41وقوعا فيه وانتقاصا له وانتهاكا لعرضه واغتيابا له ونميمة وغير ذلك من الامور المحرمة فعلها لم يبالي بحرمتها ولم يبالي بحرمة اخيه المسلم لاجل ماذا لاجل ان يكسى او ان يطعم او ان يترأس او يتزعم او غير ذلك
56:07فقد يحصل قد يحصل غرضه الذي اراد قد يحصل غرظه الذي اراد لكنه يبوء يوم القيامة الخسران والعياذ بالله لانه لم يرعى للمسلم حرمته ولم يحفظ له حقه ولم يحفظ له حقه
56:28ثم قال ثم قال صلى الله عليه وسلم ومن قام برجل مسلم مقام رياء وسمعة. فان الله يقوم به مقام رياء وسمعة يوم القيامة من قام برجل مسلم اي نال
56:47من رجل مسلم ومن قدره ومكانته مثل آآ ان يقلل من شأنه في الولاية مثلا او يقلل من شأنه في العلم وهو ليس في ذلك ناصحا لله ولدينه ولعباده ليس غرظه نصحا
57:09والنصيحة في هذا الباب لها طريقها ولها مجالها لكنه لو انه نال من من واليه من من وال من الولاة مثلا او امير من الامراء او عالم من العلماء او نحو او نحو ذلك نال منه
57:30وغرضوا من هذا النيل الرياء والسمعة الرياء والسمعة مثل ان ان يمكن هو او ان ان يحمد هو مثل ان ان يطعن في عالم في مجلس من المجالس ويبين بعض الملاحظات عليه وهو في الداخل نيته
57:52ان يبرز ان يبرز عند من يحدثهم فيقول عندي ملاحظات على آآ الشيخ الفلاني مثل يكون ناشئ صغير ويقول عندي عشرين ملاحظة على الشيخ ابن عثيمين مثلا او نحو ذلك
58:10ثم يبدأ يتحدث عن عن العالم قال وهو في الداخل يريد ان يبرز ثم العوام الذين حوله والجهلة الذين يستمعون اليه يقولون فلان ما شاء الله مكانته في العلم علية
58:25عنده ملاحظات على فلان وعنده ملاحظات على علان فهذه نيته هذه نيته نيته رياء وسمعة ونيته بينه وبين الله والله اعلم بها والله هو الذي يقيمه يوم القيامة مقام رياء وسمعة
58:41قد يكون الناس لم يظهر لهم شيء لكن الله عليم بذات الصدور عليم بذات الصدور لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية في الارض ولا في السماء فاذا كان الانسان نال من من امير
58:58او نال من عالم او نال من من تاجر من تاجر مسلم ناصح حتى يكسد سوقه ويكون له هو شأن غرضه ليس النصيحة للمسلمين وانما قرظه غرضه رياء وسمعة وان يحمد
59:18او ان نحو ذلك من المهاني ولهذا قال من قام برجل مسلم مقام رياء وسمعة فان الله يقوم به مقام رياء وسمعة يوم القيامة قد ايظا جنال من عرظه قد ينال من عرظه قد يكون مثلا شخص
59:39في ولاية ماض بها على الاستقامة ماض بها على الاستقامة وعلى السداد فينال منه شخص ينال منه شخص من اجل ان يسقط من الولاية وهو اهل لها لكن هذا لم يقم بهذا نصحا وانما قامه مقام رياء وسمعة
1:00:03فهذا ظلم لهذا الشخص من جهة ومن جهة اخرى ان ان هذا الذي فعل هذا الامر قام مقام رياء وسمعة يحاسب عليه ويقيمه الله سبحانه وتعالى مقام رياء وسمعة يوم القيامة فيفضحه على رؤوس الاشهاد
1:00:24هذا يذكرنا بما جاء في الصحيح في قصة سعد رضي الله عنه وكان واليا على العراق فاشتكاه بعضهم عند عمر ابان خلافة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فارسل من يسأل
1:00:40فقام رجل يقال له اسامة ابن ابن قتادة قام رجل قال اما وانك سألتنا عنه فانه رجل لا يمشي في السرية ولا يعدل في في القضية ولا يحكم بالسوية ولا يحكم بالسوية
1:01:03فقال سعد رضي الله عنه اللهم اني داع بثلاث اللهم اني داع بثلاث اي بثلاث دعوات اللهم اطل عمره اللهم ان كان عبدك هذا كاذب علي فاطل عمره واكثر فقره وعرضه للفتن
1:01:25اللهم ان كان عبدك هذا كاذب علي فاطل عمره واكثر فقره وعرضه للفتن فكان فيما بعد كبر سنه وسقط حاجباه ورؤية في الطرقات بشكل غير لائق كبير سن واذا مر الجواري يغمزهن
1:01:47بشكل مزري فاذا سئل يقول عبد مفتون اصابته دعوة سعد عبد مفتون اصابته دعوة سعد. سعد قال في دعوته ماذا؟ قال اللهم ان كان ان كان عبدك هذا كاذبا علي قام مقام رياء وسمعة
1:02:09هكذا قال قام مقام رياء وسمعة. يعني بهذا الذي قاله في فاطل عمره واكثر فقره وعرضه للفتن فاصابته دعوة سعد رضي الله عنه اصابته دعوة سعد رضي الله عنه والحديث في الصحيح صحيح البخاري
1:02:29الواجب على الانسان ان يكون كما جاء في في الباب الذي اورد فيه المصنف هذا الحديث ان يكون مرآة لاخيه اذا رأيت فيه عيبا ورأيت فيه خللا لا تتخذ عيبه
1:02:44فرصة لك مثلا لان تقوم من ورائه مقام رياء وسمعة او تنال بذلك طعاما او شرابا او جاها او غير ذلك. لا تبحث عن هذا ما عند الله خير وابقى
1:02:56هذا اذا كان فيه عيب اياك وان تفعل هذا فكيف بمن ليس فيه عيب ثم يجني عليه جناة والعياذ بالله ليأكلون من عرظه او بسبب النيل من عرظه او من مكانته او من حرمته
1:03:16فهذه والعياذ بالله مصيبة عظيمة والحديث في السند الذي ساقه المصنف هنا شيء من الكلام لكنه لا يؤثر لوجود ما يشهد له ويقويه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:03:38جزاكم الله خيرا ونفع بكم الاسلام والمسلمين ورحمكم الله والسامعين ووالدينا وجميع المسلمين يقول السائل حديث ابي هريرة المؤمن امرأة اخيه اذا رأى فيه عيبا اصلحه واورده المصنف على انه موقوف فهل هو موقوف او مرفوع؟ لا مرفوع
1:03:59حديث ابي هريرة مرفوع وفي الباب ورد عند المصنف رحمه الله ما يدل على رفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام يقول هل هناك فضل للصلاة في الروضة الشريفة عن سائر المسجد
1:04:14جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ما بيت ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة فهي مكان خصت بهذه الفضيلة ولا شك ان الصلاة النافلة فيها لها مزيد فضل
1:04:33واما صلاة الفريضة في المسجد النبوي فانها افضل في الصفوف الاول فان افضل في الصفوف الاول نعم يقول هل ظرب المثال في الحديث باحد يفيد ان الاشياء كذلك توزن؟ ام انه على سبيل المثال
1:04:51لا هذا مثال هذا مثال لثقل رجل لعبد الله بن مسعود في الميزان يوم القيامة مثله قول النبي عليه الصلاة والسلام لا تسبوا اصحابي لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه
1:05:11يقول في الدروس الماضية ذكر باب اماطة الاذى فهل يشمل اماطة الاذى عن طريق الكفار اذا كان قصد بذلك آآ الاحسان اليهم تأليفا لقلوبهم وترغيبا لهم في في هذا الدين
1:05:31فانه لا شك يؤجر على ذلك لان هذا من تأليف القلوب والله جل وعلا قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المحسنين
1:05:49يقول ان الله يحب المقسطين نعم. يقول هل يجوز للرجل ان يمنع زوجته ان تصل رحمها بلا سبب لا لا يجوز بل الواجب عليه ان يكون عونا لها على صلة الرحم واذا منعها
1:06:04تحاول ان تقنع تقنعه وان تبين له فضائل صلة الرحم وان فيها بركة عليه هو وعلى ولده وعلى نشأتهم النشأة الطيبة التي ترضي الله جل وعلا يقول هل تعتبر المرآة من التصوير عند وقوفك امامها؟ وهل ينكر على الذين يصورون في ساحات الحرم؟ هل هل يعتبر ايش؟ الوقوف امامنا
1:06:29ها من التصوير؟ المرآة؟ ايه لا الوقوف امام المرآة ليس من التصوير وايضا الماء الصافي الذي ترى فيه صورة نفسك هذا ليس تصوير وانما ترى شخصك في المرآة النظر في المرآة لا بأس به
1:06:47واصلاح الانسان نفسه في في المرآة بوقوفي امامها لا بأس به لكن المبالغة التي تحصل من بعض الشباب يعني يبالغون مبالغة شديدة بالوقوف امام المرآة يصلح نفسه ربما وقف ربع ساعة
1:07:05ثم يخرج في الخارج ويأتي الهواء ويغير التعب الذي آآ حصل لكنه يعني نوع من آآ مجاراة متطلبات النفس فيقف وقتا طويلا ثم الجهد الطويل يذهب بعد لحظة او دقائق هذا كله من
1:07:24الاسراف ومن تضييع الاوقات لكن الشي باعتدال واذا كان هناك عيب او اشياء تحتاج الى لا بأس بذلك وحديث الدعاء كان اذا نظر في المرآة قال اللهم كما حسنت خلقي حسن خلقي
1:07:41اه ظعيف لكن الدعاء ثبت من غير تقييده بالنظر بالمرآة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بهذا الدعاء العظيم اللهم كما حسنت خلقي حسن خلقي وليكن هذا الدعاء خاتمة هذا اللقاء والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد