استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

002 - شرح الأدب المفرد - باب بر الأم - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال امير المؤمنين في الحديث ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى قال في كتابه
0:20المفرد باب بر الام. قال حدثنا ابو عاصم عن بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله من ابر؟ قال امك قلت من من ابر؟ قال
0:40امك قلت من ابر؟ قال امك. قلت من ابر؟ قال اباك ثم الاقرب فالاقرب بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله
1:00وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله باب بر الام بر الام الاظافة هنا من اظافة المصدر الى مفعوله والمعنى
1:30بر الولد امة. بر الولد امة. فهذه ترجمة معقودة لبيان الترغيب في في بر الام والحث عليه. وبيان الحق الخاص الذي جعله الله تبارك وتعالى للام مزيدا على الاب حيث جاء في هذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله
2:00اخرى في الباب ربما يأتي بعضها ذكر للام ثلاثة امثال مال الاب ذكر للام ثلاثة امثال ما للاب من البر. قال من ابر؟ قال امك. قال من ابر؟ قال امك. قال من ابر؟ قال
2:20امك قال من ابر؟ قال ابى ثم اباك. فذكر للام آآ ثلاثة اضعاف ما للاب من البر وهذا يدل على ان للام مزيد خصوصية في البر واحقية به لان المعاناة والمكابدة والجهد الذي حصل للام في وجود
2:50لم يحصل لي الاب ولا لغيره مثله. فالام لها حق خاص. ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة ليبين من خلالها حق الام الخاص وان لها التقدمة والاحقية على الاب وعلى غيره في البر والبر كما عرفنا سابقا هي كلمة
3:20تجمع امور الخير. وطيب المعاملة وحسن الصحبة والمعاشرة. فهي جامعة وهي من جوامع الكلم في في في تحقيق انواع الخير وجماع انواع الخير والاحسان والاحسان والمعاملة قال باب بر الام
3:50في هذه الترجمة حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده قال قلت يا رسول الله من ابر؟ قال امك قلت من ابر؟ قال امك قال قلت من ابر؟ قال امك. قال قلت من ابر؟ قال امك. قال قلت من ابر؟ قال اباك ثم الاقرب فالاقرب
4:20هذا نظير ما تقدم فيه حرص الصحابة على معرفة التفاضل في الاعمال ومعرفة افظلها فجاء هذا الصحابي رظي الله عنه يسأل عن الاحقية في البر من ابر؟ يعني من الناس ببر واحساني من اولاهم بذلك من احقهم بذلك؟ هذا مراده بقوله من
4:50يسأل عن الاولوية وقد مر معنا اه حديث ابن مسعود لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله اي العمل احب الى الله؟ فهذا كله من حرص الصحابة على معرفة تفاضل الاعمال
5:10وتمايزها وانها ليست على درجة واحدة. وهذا الحرص الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ينبئ عن رغبة صادقة وعزيمة قوية على تحقيق هذه الامور على اتم احوالها مراعاة في ذلك للاولى ثم الاقل منه
5:40وهكذا ومراعاة الاولوية في الاعمال باب شريف من العلم اذا لم يوفق اليه العبد ربما ينشغل في امور هي اقل وشأنها اهون ويدع امورا عظاما ومهمة وهي اجل مما هو منشغل به. فهذا باب من الفقه عظيم
6:10كان كان الصحابة رضي الله عنهم يعنون به عناية فائقة. ذكر النبي عليه الصلاة والسلام في جواباته لسؤالات هذا السائل رظي الله عنه ذكر بر الام مرات في كل مرة يسأل فيها هذا الصحابي من ابر في ذكر النبي عليه الصلاة والسلام الام
6:40قال امك في المرة الثانية قال امك في المرة الثالثة قال امك في المرة الرابعة قال اباك فدل هذا الحديث على ان للام للام من البر والاحسان والصلة والمعروف ثلاثة اظعاف مال الاب وهذا واظح في الحديث. ثلاث اظعاف مال الاب وهذا واظح في الحديث
7:10هذا لان ما كان من الام من جهد وتعب وشدة ومعاناة في وجود هذا الولد بتيسير الله وتوفيقه لا لم يكن منه ولا مثله ولا قريبا منه من اب ولهذا لما تأتي في القرآن الكريم الايات التي فيها الوصية بالوالدين كلها
7:40يذكر فيها معاناة الام. عندما يذكر الوصية بالوالدين كلها يذكر فيها معاناة الام لا لا يذكر. لا تذكر معاناة الاب لان المعاناة التي تكون من الام في في في وجود الولد لا لا يكون منها ولا قريب منها شيئا من
8:00اب كقوله سبحانه وتعالى ووصينا الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا. وايضا قول الله تعالى ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على لا وهن وفصاله في عامين. وهنا لاحظ ملاحظة نبه عليها العلماء جدير بنا ان ننتبه لها
8:30عندما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام آآ في باب البر والمفاضلة فيه عندما ذكر للام ثلاثة امثال ما للاب. لو تأملت في الايتين اللتين تلوت عليك لرأيت فيهما لفتا وتنبيها على هذا المعنى. لان الام حصل منها ثلاثة امور عظيمة جدا
9:00كبار حصل منها ثلاث امور عظيمة جدا وكبار لم تحصل من الاب. الامر الاول الحمل وشدته والامر الثاني الوظع وايظا وشدته والامر الثالث الرظاعة فهذه الامور الكبيرة العظيمة الثلاثة ذكرت في الايتين في قوله سبحانه وتعالى
9:30الانسان بوالديه احسانا حملته امه كرها هذا الامر الاول ووضعته كرها هذا الامر الثاني وفصاله ثلاثون شهرا الرضاعة هذا الامر الثالث. الاية الاخرى ايضا ذكر هذه الامور الثلاثة. قال ووصينا الانسان
9:50والدي حملته امه وهنا على وهن. وهن الحمل ووهن الوضع وفصاله في عامين الرضاعة. فهذه امور كبار عظيمة جدا حصلت من الام ولم يحصل شيء منها ولا قريب منها من الاب
10:10ولهذا كان لها ثلاث اضعاف او ثلاث امثال ما للاب من البر كما هو واضح في في هذا الحديث وفي احاديث اخرى عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وفي الايتين المشار اليهما
10:30تنبيه مهم للغاية في باب البر. في ما يعينك على على البر وتحقيقه. على وهو تذكر الجميل السابق والمعروف المتواصل الذي كان من الوالدين وكان من الوالدة على على وجه الاخص
10:50فتذكروا ذلك يعين جدا على البر والغفلة عنه واهماله يؤدي الانسان الى العقوق والقطيعة. ولهذا تأتي الايات مذكرة بهذا المعروف العظيم. حملته امه كرها ووضعته كرها تذكر هذه المعاني وتذكر هذه المصاعب وتذكر هذه الشدائد وتذكر هذه
11:20معاناة التي حصلت من الام فتذكرها جيدا واستحضارها في القلب يعين الانسان. بينما اذا غفل عن عن هذه المعاني ونهى عنها وانشغل عنها آآ ضعف فيه جانب البر وبدأ يقترب من العقوق
11:40شيئا فشيئا. قال من ابر؟ قال امك. قلت من ابر؟ قال امك قلت من ابر؟ قال امك؟ قلت من ابر؟ قال اباك. في الحديث ذكر للام ثلاث مرات فيه ثلاثة اضعاف في البر للام خصت به عن الاب وميزت عنه ثم بعد ذلك ذكر
12:10الاب آآ ذكر الاب مرة واحدة ثم ذكر بعده الاقرب فالاقرب. وهنا ايظا في الحديث تنبيه على مراعاة القرابة والادنى فالادنى والاقرب فالاقرب واذا كانت الام حق بالبر من الاب فنأتي في في جانب الاقارب الخالة يقول عليه الصلاة والسلام بمنزلة
12:40الام يقول الخالة بمنزلة الام ولها احقية خاصة ومن اجيبي هذا الامر ان الخالة تجد في نفسها من الاهتمام والمتابعة والسؤال عن ابناء اختها شيئا كبيرا جدا. وايضا اذا كانت قريبة منها يتبادلان التعاون على
13:10التربية والاصلاح وتحس انه ولدها. ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام الخالة ام. فلها احقية لها احقية بالبر والصلة والاحسان. فاذا مراعاة هذا هذا الجانب والعناية به امر وجه اليه النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه في هذا الحديث العظيم. نعم. قال حدثنا سعيد ابن ابي مريم قال اخبرنا
13:40محمد ابن جعفر ابن ابي كثير قال اخبرني زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار عن ابن عباس رضي الله عنهما انه اتاه رجل فقال اني خطبت امرأة فابت ان تنكحني وخطبها غيري فاحبت ان
14:00تنكحه فغرت عليها فقتلتها. فهل لي من توبة؟ قال امك حية؟ قال لا قال تب الى الله عز وجل وتقرب اليه ما استطعت. فذهبت فسألت ابن عباس لم سألته عن
14:20امه فقال اني لا اعلم عملا اقرب الى الله عز وجل من بر الوالدة ثم ساق المصنف رحمه الله هذا الاثر العظيم عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما
14:40في بيان احقية الام بالبر والاحسان. وعظم هذا الامر وجلالة قدره. وما يترتب عليه من تكفير السيئات ومغفرة الذنوب ونيل رضى الرب تبارك وتعالى فساق المصنف رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابن عباس ليبين المكانة العلية والمنزلة الرفيعة
15:10ثواب العظيم الذي يجنيه ويناله منبر امه واحسن اليها. وذكر هنا هذه القصة قصة الرجل الذي اتى الى ابن عباس رظي الله عنه رظي الله الله عنهما فقال اني خطبت امرأة يعني تقدم الى آآ امرأة لخطبتها لتكون زوجة له قال خطبت
15:40امرأة فابت ان تنكحني يعني لم تقبل به زوجا لها. لم تقبل به زوجا لها طبها شخص اخر فاحبت ان تنكح يعني قبلت وورظيت به ان يكون زوجا لها يقول هذا الرجل
16:00فغرت عليها فقتلتها فغرت عليها فقتلتها وهذا يدل على خطورة الغيرة اذا لم كن مضبوطة بضوابط الشرع. مقيدة بقيود الكتاب والسنة. فاذا كانت هكذا مطلقة على عواهنها فانها تفعل بالانسان الافاعيل تارة تدخله في الشكوك
16:30والظنون والاوهام الكاذبة والخاطئة وتخوين الاهل والدخول في آآ امور الصعبة في في هذا الباب وتارة تصل بالانسان الى القتل بغير حق كما هنا. وتصل به ايضا الى امور خطيرة
16:50جدا فالغيرة لابد ان تضبط بضوابط الشريعة ولا يترك الامر هكذا طيرة جوفاء ليست مضبوطة بضابط ولا مقيدة بقيود القيود التي في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام قال فغرت عليها فقتلتها فهل لي من توبة
17:20قوله فهل لي من توبة فيه دلالة؟ على ان الواجب على الانسان مهما كان ذنبه ان لا ييأس. ان الانسان مهما كان ذنبه الا ييأس. وايضا فيه فائدة ان من وقع في الذنب ووثقلت عليه
17:40اراد الخلاص منها قبل ان يلقى الله تبارك وتعالى بها. فليسأل اهل العلم ان سأل غير اهل العلم والرطوب. وربما قنطوه فلا يسأل الا اهل العلم. ولهذا هذا الرجل وفق في في سؤال ابن عباس. رضي الله عنه
18:00وكلنا نذكر قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا. ثم ذهب الى عابد ليس بعالم ليس قال انه قتل تسعة وتسعين نفسا فهل له من توبة؟ قال لا اعلم لك توبة. تسعة وتسعين نفس لا اعلم لك توبة لانه رجل
18:20ابد اشتغل بصلاته وصيامه وعبادته لكن ليس عنده بصيرة وفقه في دين الله فنظر الى هذا الرقم الكبير تسعة وتسعين نفس قتلها؟ قال لا ارى لك توبة. فكمل به المئة. فاذا سأل سأل غير العالم
18:40اذا سأل غير العالم ورطه وربما قنطه فلا يسأل الا اهل العلم لا يسأل الا اهل العلم واذا وفق الانسان لسؤال اهل العلم والارتباط بهم هدي الى صراط مستقيم ورب العالمين يقول فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. قال
19:00فهل لي من توبة؟ قال له ابن عباس رضي الله عنهما امك حية؟ بحذف الاستفسار يعني هل امك حية؟ هل امك على قيد الحياة؟ ايش العلاقة؟ الان الرجل يقول هل لي من توبة
19:20فيسأله ابن عباس رضي الله عنه ما هذا السؤال هل امك حية؟ هذا الربط بين الموضوعين اثار تساؤلا عند عطاء ابن يسار الراوي عن ابن عباس لكنه تريث حتى وجد الوقت مناسبا فسأل
19:40فما هي الرابطة بين كون هذا الرجل قتل؟ وبين سؤال ابن عباس رضي الله عنهما هل امك حية قال امك حية؟ قال لا. قال قال لا. قال تب الى الله عز وجل. قال تب الى الله عز وجل
20:00وهذه ايضا هذا شأن اهل العلم واهل الفقه في دين الله لا يقنطون الناس من توبة مهما كان الذنب لا يقنط الانسان قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان
20:20ان الله يغفر الذنوب جميعا. انه هو الغفور الرحيم. فلا يقنط الانسان ولا ييأس. فقال له تب الى الله سبحانه وتعالى. لكنه في هذا المقام سأله اولا عن هل امك حية؟ لان مقام الحسنات
20:40مقام الحسنات التي يقدمها العبد لامه من بر واحسان وصلة ترفعه درجات وتكفر عنه ذنوبا كثيرة. فسأله هذا السؤال لهذا الامر لان ما يكون من الانسان من بر لامه يكفر عنه سيئات ويرفعه عند الله عز وجل درجات. فقال تب الى الله عز
21:10عز وجل وتقرب اليه ما استطعت. قوله تب الى الله. عز وجل وتقرب اليه ما استطعت. في بيان لي المسلك الصحيح في التوبة. ونيل غفران الذنوب. وانه لا بد فيه من امرين. الامر الاول
21:30التوبة الى الله عز وجل الصادقة من الذنب بالندم عليه والاقلاع عنه والعزم على عدم الرجوع اليه والجانب الثاني الاكثار من الحسنات. قال تقرب الى الله ما استطعت اي بالحسنات. لان رب العالمين
21:50جل وعلا يقول ان الحسنات يذهبن السيئات. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اتبع السيئة الحسنة تمحها فنبهه على هذا الامر نبهه الى ان يصدق مع الله في توبته من ذنبه الذي اقترفه وفعله وان يقبل على
22:10حسنات لان الحسنات يذهبن السيئات. فذهبت فسألت ابن عباس هنا ايضا نلاحظ اناة السلف وعدم العجلة. لا لم يستعجل عطاء مع ان الموضوع شدة. مع ان الموضوع وبعض الناس اذا شده الموضوع ما يملك نفسه يقاطع لا يملك نفسه ويقاطع يستوقف العالم او يستوقف الفقيه ويقطع في حديثه
22:40لانه سده الامر فلم يملك نفسه. فهنا نلاحظ عطاء انتظر. حتى انتهى وفرغ ابن عباس من جوابه لهذا الرجل ثم سأل قال فذهبت فسألت ابن عباس فذهبت فسألت ابن عباس ايضا هذا فيه الحرص
23:00على معرفة العلم والفقه وجوابات اهل العلم قال فسألت ابن عباس لم سألته عن حياة امه لما سألته عن حياة امه هذه مسألة شغلت ذهن عطاء رحمه الله قال لما سألته عن حياة امه؟ فقال اني لا اعلم عملا اقرب اني لا اعلم عملا اقرب الى الله عز وجل
23:30من بر الوالدة فهذا يدل على ما في بر الوالدة من الثواب العظيم عند الله عز وجل وقربها هذا العمل وعظيم منزلته عند الله جل وعلا. وهذا واظح في القرآن. لان الله سبحانه وتعالى عظم بر الوالدين
23:50تعظيما كبيرا في كتابه فكرر في مواضع من كتابه ان ان قرن حق الوالدين بحقه في ايات عديدة فهذا يدل على المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في
24:10بر الوالدين. ولنلاحظ هنا دقة ابن عباس رضي الله عنهما في العبارة. لم يقل لا ليس هناك عمل لم يقل ليس هناك عمل اقرب الى الله عز وجل من بر الوالدة. وانما تحدث عن ماذا؟ عن علمه هو
24:30قال لا اعلم وهذا من دقته في التعبير. فرق بين ان تقول لا اعلم دليلا على هذه المسألة. او تقول لا دليل عليها فرق بين العبارتين الاولى ادق لانك تنفي علمك اما الثانية فتنفي وجود الدليل قد يكون الدليل
24:50وجودا ولكنك لم تطلع عليه. فهذا من دقة عبارات السلف رحمهم الله في ومراعاة الالفاظ والا تلقى الالفاظ على عواهنها احيانا يكون الانسان قليل البضاعة في العلم ثم تجده يقول هذا لا دليل عليه او يقول هذا
25:10لا اصل له. لا يقول لا اعلم له اصلا او لا اعلم له دليلا او لم اقف عليه فيه على دليل او في حدود علمي لم اطلع على دليل او نحو ذلك
25:20العبارات فاذا هذا نستفيد منه دقة عبارات السلف مع امامتهم وعلمهم ومكانتهم كانوا يتحرون الدقة في الالفاظ استفدنا هنا فائدة عظيمة ان بر الوالدة والاحسان اليها يترتب عليه من تكفير السيئات ورفعة ورفعة الدرجات شيئا لا يكون في الامور الاخرى
25:50ولهذا قال لا اعلم امرا اقرب الى الله عز وجل من بر الوالدة. ووقفت على نظير هذا الجواب لابن عباس رضي الله عنهما في مقام اخر هنا المقام مقام مقام توبة من القتل في مقام اخر التوبة
26:10من السحر ايضا ذكر هذا الامر ابن عباس في تفسير ابن جرير الطبري وايضا اورده ابن كثير في تفسيره وجود اسناده عن عائشة رضي الله عنها ان امرأة اتتها امرأة من دومة الجندل اتتها
26:30بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم عند حداثة موته. فلما لم ترى النبي عليه الصلاة والسلام او لم تجده او وجدته قد مات بكى بكاء شديدا لانها جاءت عندها امر تريد عرظه على النبي عليه الصلاة والسلام فوصلت الى المدينة فوجدته قد
26:50مات ووالناس في في حداثة موته. فذكرت المرأة قصتها لعائشة رضي الله عنها. ذكرت لعائشة قالت كان لي زوج احبه حبا شديدا ثم انه ذهب ولم يعد. ولم ندري عنه اين هو
27:10قلبي متعلق اريده فكنت اسأل عنه فلقيت امرأة عجوزا فقلت لها ان قصتي كيت وكيت قالت ادلك على امر ان فعلته جاءك او جئت بزوجك وحصلت عليه وقصة المعنى قالت من شدة رغبتها في الحصول على زوجها افعل قالت تأتينا غدا فاتيتها
27:40في مكان وعدتني فيه فاذا بكلبين قالت اركبي على واحد فركبت فطار بي بناء الكلبان وذهب وذهب بنا الى بابل فوقفنا هناك عند رجلين معلقين وقالت قولي لهما اريد ان اتعلم السحر قولي لهما اريد ان اتعلم السحر
28:00فقال لها انما نحن فتنة فلا تكفري. وابن كثير ساق هذه القصة عند قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين بباب لهاروت وماروت وما يعلمان من احد
28:20حتى يقول انما نحن فتنة فلا تكفر. فقال لي انما نحن فتنة فلا تكفري. قال تريد ان اتعلم السحر قال اذهبا اذهبي الى هذا التنور فبولي فيه. قالت فذهبت اليه واقشعررت ورجعت اليهما وقلت لهما
28:40قالوا بلت فيه؟ قالت نعم. قال فماذا رأيت؟ قالت لم ارى شيئا. قال كذبت لم تفعلي. ارجعي الى الى بلادك قالت اريد ان اتعلم السحر كررت الامر ثلاث مرات تقول في المرة الثالثة قلت في التنور فرأيت
29:00اه فارسا مقنعا خرج مني وطار في السماء. فاتيتهما فقلت لهما انني قد اقبلت فيه فقال هل رأيت شيئا؟ قلت نعم. رأيت فارسا مقنعا خرج مني وطار الى السماء. فقال لي هذا ايمانك
29:20فهذا ايمانك يعني خرج لان الانسان اذا دخل في السحر في السحر خرج من الايمان السحر والايمان لا يجتمعان انما نحن فتنة فلا تكفر قال قال هذا ايمانك ثم قلت للمرأة التي معي لم يحصل شيئا ما
29:40حصل شيء قالت لا لا تقولين لشيء الا لا تطلبين شيء الا حصل فاخذت لي قمحا وقالت ارميه في الارض فقولي يا ابذر فبذر فقولي انبت فنبت فقولي احقل فحقل اخبز فخبز كله في وقفة تقول
30:00لما رأيت انني صرت بهذا الامر ندمت. يعني لحقتها الندامة وبدأت الان تبحث عن التوبة. وقالت لعائشة انني لم افعل من ذلك شيء لكنها تريد ايمانها الان. وندمت على ما كان منها. فارسلتها الى لم
30:20تجيبها عائشة ارسلتها الى بعض الصحابة فكانت كلما اتى واحدا من الصحابة كلما اتت واحدا من الصحابة ارسلها الى الاخر تدافعون الجواب حتى قال انسان بن عروة الراوي للحديث قال قال ولو ولو جاءت في زماننا
30:40زمان التابعين قال ولو جاءت في زماننا في زماننا لوجدت اناسا نوكا كل واحد منهم يبادر الى جوابها فكانت تأتي الى الصحابة واحدا لاخر فيدفعونه اتت ابن عباس هنا موضع الشاهد وان كنت اطلت قليلا اتت ابن عباس
31:00فذكرت لها قصتها قال هل لك والدة؟ هل لك والدة؟ فقال لها مثل ما قال لي لهذا الرجل. فهذا يدل على المكانة العظيمة لبر الوالدة وما يترتب عليه من تكفير السيئات ورفعة
31:20درجات عند الله تبارك وتعالى نعم. قال رحمه الله تعالى باب بر الاب قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا وهيب ابن خالد عن ابن شبرمة قال سمعت ابا زرعة عن ابي هريرة
31:40رضي الله عنه انه قال قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابر؟ قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال اباك. ثم قال الامام
32:00البخاري رحمه الله باب بر الاب. بر الاب اي ما يجب من بر الاب والاحسان اليه. وان له في البر وتقدمة واحسان الوالد وجميله ومعروفه على على ابنه معروف عظيم وهو احق الناس بحسن الصحابة واحق الناس بالبر بعد الوالدة. فله احقية في البر
32:30وله احقية في في الاحسان وله احقية في حسن المصاحبة. ولهذا عقد الامام البخاري رحمه الله هذه الترجمة لينبه من خلالها على مال الاب من احقية واولوية في البر والاحسان. واورد حديث ابي هريرة رضي الله عنه وهو نظيره
32:50حديث بهز ابن حكيم عن ابيه عن جده فيه ذكر آآ البر للام ثلاث مرات ثم في المرة الرابعة ذكر الاب وهذا يدل على ان الاب مقدم على غيره في البر ومنزلته في البر بعد منزلة الوالدة
33:10نعم. قال حدثنا بشر بن محمد قال اخبرنا عبد الله قال اخبرنا يحيى ابن ايوب قال حدثنا ابو زرعة عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اتى رجل نبي الله صلى الله عليه
33:30على اله وسلم فقال ما تأمرني؟ فقال بر امك ثم عاد فقال بر امك ثم عاد فقال بر امك ثم عاد فقال بر امك ثم عاد الرابعة فقال بر اباك ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه من طريق اخرى ذكره من طريق اخرى
34:00ولكنه ذكر الام اربع مرات. ووالذي في الرواية السابقة وكذلك في اه طرق الاحاديث الاخرى عن غير ابي هريرة كما تقدم معنا ذكر الام ثلاث مرات. والشاهد من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لبر الاب وان له الاحقية بالبر بعد الوالدة نعم
34:30قال رحمه الله تعالى باب بر والديه وان ظلما. قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد هو سلمة عن سليمان التيمي عن سعيد القيسي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما من مسلم
34:50له والدان مسلمان يصبح اليهما محتسبا الا فتح الله بابين. يعني من الجنة ان كان واحدا فواحد. وان اغضب احدهما لم يرضى الله عنه حتى يرضى عنه. قيل وان قال وان ظلماه. قال الامام البخاري رحمه الله باب بر والديه وان ظلما
35:20بر والديه وان ظلمه سواء ظلماه هو او ظلم غيره يعني كانا ظالمين فالواجب عليه ان يكون برا بهما بمعنى انه يتحاشى اغضابهما والاساءة اليهما ويتحاشى رفع الصوت عليهما وان كان بهذه المنزلة ظالمين واظلم الظلم واشنعه الشرك بالله عز وجل والدعوة اليه والله
35:50تبارك وتعالى يقول وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفة فامر تبارك وتعالى بمصاحبتهما بالمعروف مع انهما على هذه الحال من الظلم. الذي هو اظلم
36:10الظلم ان الشرك لظلم عظيم. فامر الله تبارك وتعالى مصاحبتهما بالمعروف بالاحسان لطف باللين بحسن المعاملة مع انهما على هذه الحال. فقول الامام البخاري باب بر والديه وان ظلما يدل عليه الاية الكريمة التي اه اشرت اليها. ووساق هنا هذا الاثر عن ابن
36:40رضي الله عنهما قال ما من مسلم له والدان مسلمان ما من مسلم له والدان مسلمان يصبح اليهما محتسبا. يصبح اليهما محتسبا. يصبح اي اه اي يكون هكذا شأن يصبح على عزم ورغبة في في كل صباح لاحتساب في والديه بالمعروف
37:10احسان والبر والصلة قال يصبح اليهما محتسبا. يقول الشيخ الالباني رحمه الله كذا في الاصل ولعل الصواب يحسن اليهما محتسبا. يقول ولعل الصواب يحسن اليهما ووقفت على هذا الاثر في كتاب البر والصلة لابن الجوزي في صفحة ثلاثة وتسعين
37:40لفظه عنده يصبح اليهما محسنا. يصبح اليهما محسنا. فاذا كانت محسنا يزول الامر الذي استشكل فقال لعله يحسن اليهما محتسبا. لفظه عند ابن الجوزي رحمه الله يصبح اليهما محسنا يعني كل يوم يصبح الى والديه محسنا محسنا الى الى والديه. وهذا فيه استقبال اه استقبال اليوم
38:10من اوله ومن صباحه بالاحسان الى الوالدين. ويجعل هذا الامر الذي هو بر الوالدين والاحسان اليهما من اولى اولوياته في اول يومه وبداية نهاره. وهذا من اسباب التوفيق للعبد في يومه كله اذا بدأ اليوم ببر
38:30الوالدين بحسن المعاملة طيب الخطاب جميل الكلام مع ان الصغار في الصباح يكون النوم آآ شديدا عليه ويكون آآ متعبا او او او مائلا الى النوم في الصباح في الغالب الصغار آآ
38:50تأتي منهم الفاظ ليست جيدة عندما يوقظ للمدرسة او يوقظ مثلا عندما يوقظ لصلاة الفجر فيتمنع واحيانا يكون تمنعه بالفاظ ماذا؟ غير مناسبة. فاذا لاحظنا هذا الامر ان يصبح محسنا يعود
39:10بنفسه ويدرب نفسه من من الصباح الباكر لا يسمع والده او والدته اي كلمة غير مناسبة. ومن شب على شيء تاب عليه من صغره يعود نفسه على الادب على اللطف حتى اذا ايقظته من النوم برغبة الى الفراش او رغبة في
39:30وحركته ليقوم وطلبت منه او ان يقوم او كانت والدته فيها او والدته شيء من الشدة لا يقابل هذا الا بالكلمة الطيبة ويجاهد نفسه على على تعويد نفسه على هذا الامر يصبح اليهما محسنا. وهذا
39:50فقلت فيه التنبيه على ان يبادر الانسان من الصباح الباكر بالاحسان الى الوالدين. قال اه يصبح اليهما محسنا الا فتح الله له بابين. يعني يفتح له من الصباح بابان اه يعني من الجنة
40:10وان كان واحدا فواحدا يعني ان كان ابوان فبابان. وان كان ابا واحدا يعني ليست امه حية او ليس اباه حيا كان واحدا فواحدا. قال وان اغضب احدهما لم يرضى الله عنه حتى
40:30يرظى عنه. قيل وان ظلماه قال وان ظلماه. قيل وان ظلماه قال وان ظلماه اي ان الواجب على الابن حتى وان كان من ابيه نحوه شيء من من الظلم او الخطأ او التجاوز او كان ايضا منامه شيء من الخطأ
40:50واوى التجاوز لا يلتفت الى خطأ الوالدين وانما الواجب عليه ان يلتفت الى الاحسان الكبير والمعروف العظيم الذي حصل له من والديه ومن الوالدة على وجه الاخص فلا ينسى المعروف العظيم في في خطأ او خطأين او ثلاثة
41:10او تجاوز او تجاوزين او ثلاثة بل يكون على باله دائما المعروف الكبير الذي حصل له من من والديه. قال وان قال وان ظلماه هذا الاثر نبه الشيخ الالباني رحمه الله الى ان سنده ضعيف الى ابن عباس رضي الله عنه
41:30لان في في اسناده السعيد القيسي وهو مجهول. نعم. قال رحمه الله تعالى باب لين الكلام لوالديه. قال حدثنا مسدد قال حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال حدثنا زياد ابن مخراق
41:50قال حدثني طيلسة ابن مياس قال كنت مع النجدات فاصبت ذنوبا لا اراها الا من الكبائر فذكرت ذلك لابن عمر رضي الله عنهما قال ما هي؟ قلت كذا وكذا. قال ليست هذه من
42:10الكبائر هن تسع الاشراك بالله وقتل نسمة والفرار من الزحف وقذف المحصنة اكل الربا واكل مال اليتيم والحاد في المسجد والذي يستسخر وبكاء الوالدين من العقوق قال لي قال لي ابن عمر اتفرق النار وتحب ان تدخل الجنة؟ قلت اي والله. قال
42:40احي والداك؟ قلت عندي امي. قال فوالله لو النت لها الكلام واطعمتها الطعام يدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر. ثم قال الامام البخاري رحمه الله باب لين الكلام لوالديه لين الكلام للوالدين اي ان يخاطب والديه دائما بالكلام اللين دائما
43:10خاطبهما بالكلام اللين يختار الطف الخطاب واجمل الخطاب ويخاطب به والديه لوالديه الطف خطابا واجمل خطاب. ويكون حديثا مع مع والديه محفوفا دائما بالتوقير والاحترام والدعاء واخفض الصوت ونحو ذلك مما يتناوله لينا لين الخطاب لين الخطاب هذه كلمة
43:40معاني عديدة يدخل فيها عدم رفع الصوت يدخل فيها الدعاء يدخل فيهما يدخل فيها ايضا عدم الشدة عن الوالدين معاني كثيرة جدا تدخل تحت لين الكلام الوالدين قال باب لين الكلام لوالديه. ثم ساق هنا اه اثرا عظيما في
44:10فائدة جليلة في موضوعنا وفي موضوعات اخرى يقول ساق بسنده الى آآ طيس له بن مياس آآ هذا آآ مياس لقب وليس اسم واسمه علي النهدي وقد وثقها ابن معين رحمه الله يقول طيسلة ابن مياس كنت مع النجدات
44:40كنت مع النجدات النجدات اه فرقة من فرق الخوارج فرقة من فرق الخوارج يتبعون اه رجلا يقال له نجدة بن عامر له نجدة ابن عامر واطلق عليهما النجدات لانهم ينتسبون الى هذا الرجل
45:00ووعادة اهل البدع اما ينسبون الى من اسس لهم البدعة مثل النجدات ومثل الجهمية ونحو ذلك. وتارة ينسبون الى نوع البدعة التي باشروها مثل ان يقال الخوارج. واحيانا ينسبون الى
45:20المكان الذي يتواجدون فيه مثل الحرورية. فهذه النسب لها اعتبارات معروفة عند اهل العلم. فيقول كنتم من من من النجدات اي كنت من الخوارج. والنجدات هذه طائفة وفرقة من الخوارج ولهم عقائد آآ عرفوا بها
45:40من بين عقائدهم ان ان العبد اذا وقع في صغيرة واصر عليها كان كافرا مشركا اذا وقع في كبيرة اي اذا وقع في صغيرة واصر عليها كان كافرا مشركا واذا وقع في كبيرة فهو كافر مشرك فكان عندهم
46:00شدة في الصغائر والكبائر ولهذا بسبب ارتباط هذا الذي هو طيسه بهم تأثر بهذا التشدد العنت الذي عند هؤلاء وتوهم في بعض الامور التي هي من الصغائر انها من الكبائر لانه مضى في منهج مع نفسه في
46:20بشدة اكتسبها من مصاحبته لهؤلاء وارتباطه بهم. فكان وقع في امور يرى ان من الكبائر ورؤيته انها من الكبائر مبني على ماذا؟ على الصلة التي كانت عنده بهؤلاء كما سيأتي
46:40في ايضاح ذلك. قال كنت مع النجدات فاصبت ذنوبا لا اراها الا من الكبائر. هي ليست من الكبائر كما سيأتي توضيح ذلك ولم تذكر الذنوب سترا لها. وربما لم يكن ثمة حاجة لذكرها والا لذكرت. فكانت هناك ذنوب وقع فيها وكان
47:00لا يراها الا من الكبائر. من اين جاءته هذه الرؤية؟ من اين جاءته هذه الرؤية؟ لمصاحبة هؤلاء. وهذا فيه في فائدة ان الصاحب له تأثير على صاحبه. اذا اذا صاحب الانسان شخصا فيه تشدد
47:20وفي تنطع وفيها تزيد في دين الله تبارك وتعالى يورثه هذه الشدة. وايضا اذا صاحب انسان متساهلا مهملا مظيعا ايظا يؤثر فيه في هذا الجانب. ودين الله وسط. وينبغي على الانسان ان يختار من الاصحاب والرفقاء
47:40من كانوا على الوسطية لا لا لا شدة ولا ايظا آآ تهاون وتراخي لا غلو ولا جفاء لا افراط ولا قال لا اراها الا من الكبائر. فذكرت ذلك لابن عمر. ذكره لهذا الامر
48:00لابن عمر هو من من توفيق الله له. من توفيق الله له عندما يعرض الانسان مشكلته على العالم هذا من من ابواب التوفيق وهذي امر يا اخوان ينبغي ان ننتبه له. عندما يعرظ المسلم او من وقع في مشكلة او خطأ عندما يعرظها على عالم هذا
48:20من ابواب التوفيق وقد كان من مبدأ الخوارج في قديم الزمان وحديثه الحيلولة بين اتباعهم وبين العلماء. يحرصون اشد الحرص على ان ان يبعدوا اتباعهم عن العلما وعن سؤال العلماء وعن ارتباط العلما من خلال القاب آآ سريعة يطلقونها على العلما فينفر اتباعهم من اهل العلم
48:50ومن ذلكم لما جاء ابن عباس رضي الله عنهما الى الخوارج ذهب اليهم في مكانهم لمناظرتهم يقول فلما قدمت عليهم قلت لهم جئتكم من اصحاب محمد جئتكم من الذين نزل عليهم القرآن ورأوا النبي
49:10عليه الصلاة والسلام وانتم ليس فيكم واحد من هؤلاء يعني من الصحابة. هذا كله ترغيب منه لسماع ما عنده يقول فقال بعضهم لاحظ التنفير قال قال بعضهم دعوكم منه هذا من قريش والله سبحانه وتعالى يقول في
49:30القرآن عنهم؟ قال بل هم قوم خصيمون. بل هم قوم خصمون فلا تجادلوه اتركوه. قال بعضهم نسمع ما عنده. ما ما يضرنا وكان ان بين لهم وناظرهم فرجع منهم الفين او ثلاثة. فالشاهد الرجوع الى
49:50والاستفادة من من العالم وسؤال العالم وعرض المشكلة على العالم هذا من اسباب التوفيق. وهنا انبه الاخوان الى ان من الاشياء التي تقيد نجمعها من كتاب الادب المفرد هذا عنوان الان عندنا فائدة او ثمرة عرظ
50:10المشكلة او الخطأ على العالم. فعندنا هذا الشاهد وعندنا الشاهد الذي مر علينا قريبا وسيأتي شواهد كثيرة جدا فهنا يقول فذكرت ذلك لابن عمر قال ما هي؟ قلت كذا وكذا يعني سمى له الذنوب التي كان يظنها من الكبائر. قال لي
50:30هذه من الكبائر. يعني بين له انها ليست هذه ليست هذه من الكبائر هن تسع. وذكر الاشراك بالله وقتل النسمة يعني قتل الروح النفس التي حرم الله عز وجل قتلها
50:50قتل النسمة والفرار من الزحف يعني الفرار من القتال وقذف المحصنة والمراد بالمحصنة الحرة العفيفة سواء كان بكرا او ثيبا واكل الربا اي اخذه ووقيل اكله لان الغالب انه يؤكل
51:10والا لو اخذ منه واستعمله في مجال اخر هو في حكم اكله. لكن ذكر الاكل لانه هو الغالب. واكل ما لا اليتيم ايضا اخذ مال اليتيم واستعماله سواء في الاكل او في غيره. والحاد في المسجد. آآ
51:30ان يستحل بيوت الله عز وجل ويلحد فيها فيميل ويعدل بالمساجد عما انشأت له بنيت له من طاعة الله وذكره والذي يستسخر من السخرية لا يسخر قوم من قوم قال والذي يستسخر
51:50واذا رأوا اية يستسخرون قال وبكاء الوالدين من العقوق فذكر من الكبائر عقوق الوالدين عدد له ابن عباس هذه الكبائر ليس على وجه الحصر لان الكبائر ليست محصورة بهذا العدد بل كما قال ابن عباس هي الى السبعين
52:10اقرب لكنه نبهه على انواع الكبائر وان ما كان من هذا القبيل ومن جنسه فهو كبير اما هذه الامور التي ذكرت لي فهي ليست من الكبائر. قال لي ابن عمر اتفرق من النار
52:30وتحب ان تدخل الجنة. وهذا فيه الجمع بين الترغيب والترهيب. وان الواجب على الواعظ والمعلم والناصح المربي ان يجمع بين الامرين ان يرغب وان يرهب يرغب في الجنة ويرهب من النار
52:50في طريقة القرآن تجد ذكر الجنة ويليه ذكر النار. ذكر المغفرة يليه ذكر العذاب. نبه عبادي اني انا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. ففيجمع في الدعوة الى الخير والتحذير ايضا من الشر بين
53:10والترهيب كما هي طريقة كما هي طريقة القرآن. قال اتفرق من النار؟ يعني تخاف من النار؟ تخاف ان يعذبك الله يوم القيامة بالنار وتحب ان تدخل الجنة؟ الجواب نعم. قال قلت اي والله
53:30بمعنى نعم اي بمعنى نعم قال قلت اي والله اي نعم والله اريد ذلك اريد النجاة من النار ودخول الجنة. قال احي والداك؟ هذا نظير ما تقدم. احي والداك قلت عندي امي. قال فوالله لو النت لها الكلام وهذا موضع الشاهد للترجمة. واطعمتها
54:00عام لتدخل الجنة ما اجتنبت الكبائر. لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر. دعاه الى امرين تجاه الوالدة الامر الاول لين الكلام وهذا اكبر ما تحتاجه الام من ابنها. وكثير من الامهات واغلب الامهات تكون في غنية عن
54:20آآ ابنها ان يعطيها مالا او يعطيها طعاما او مسكنا بل ربما تكون هي التي تصرف عليه. ففي الغالب اكثر ما تحتاج الام من ابنها كلام لين. خطاب لين. لين في الكلام. الن لها الكلام
54:40قال لو النت لها الكلام واطعمتها الطعام لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر. وهذا فيه ان الكبائر لا بد فيها من التوبة لا بد فيها من التوبة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الصلاة الصلوات الخمس
55:00ورمظان الى رمظان والجمعة الى الجمعة مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر. فهذه فرائظ عظيمة. من اجل فرائظ الاسلام الفرائض الاسلام لكن اشترط النبي عليه الصلاة والسلام في في هذا اجتناب الكبائر بالتوبة منها فهذا امر لابد
55:20منه. قال لتدخلن الجنة ما اجتنبت الكبائر. كما قدمت اضافة الى الفائدة في في هذا الحديث فيما يتعلق تقبيلين الكلام مع الوالدين فيه ثمرة الرجوع الى اهل العلم. اهل العلم اذا رجع اليهم السائل والمستشكل
55:40يفتحون له ابواب الخير. ويذكرون له الادلة يذكرون له النصوص يذكرون له الاحكام الصحيحة باذن الله الى طريق مستقيم. فهذا اكرمه الله بسؤال ابن عمر. فعرف الحق وسلم من الباطل الذي ابتلي به
56:00بسبب مصاحبته للخوارج. مثل هذه القصة تماما ما جاء في صحيح مسلم قصة يزيد الفقير قال سغفت انا واصحاب لي بفكر الخوارج. وقدمنا الى الحج وكنا قد عزمنا ادنى العزم على اننا بعد الحج نخرج على الناس. عزمنا على هذا الامر يعني سغفنا فكر الخوارج
56:30عزمنا على الحج وكنا ايضا عازمين على ان نخرج على الناس بعد اداء الحج. يقول فحجزنا ثم اتينا مدينة فوجدنا في المسجد يعني في هذا المسجد وجدنا جابر بن عبد الله متكئا على سارية يعلم الناس
56:50فذكر الجهنميين الجهنميين المراد بهم اهل الكبائر الذين يخرجون من النار وقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام خروجهم من النار ظبائر ظبائر اي جماعات جماعات ثم ذكر ان عليه الصلاة والسلام انهم يلقون في نهر الفردوس
57:10فيحيون بمائه كما تنبت الحبة في حميل السيف. ذكر ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فكان ابن فكان جابر حدث الناس بهذا الخبر. يقول فقلت له كيف تقول ذلك وقد قال وقد قال الله تعالى انك من تدخل النار فقد اخزيته. وذكر بعض الايات التي
57:40منها ان من دخل النار لا يخرج من النار. سواء كان من اهل الكبائر او من اهل الشرك. وعقيدة الخوارج ان اهل الكبائر ما شأنهم يوم القيامة؟ مخلدين في نار جهنم هذه عقيدتهم. مخلدين في نار جهنم. قال فقال لي جابر
58:00هل قرأت المقام المحمود الذي ذكره الله في القرآن؟ قلت نعم. قال ذاك مقام الشفاعة. جعله الله لنبيه عليه الصلاة والسلام واخذ يحدثنا بذلك احاديث الشفاعة. يقول فانصرفنا عنه وقلنا لبعض اترون هذا
58:20يكذب على رسول الله اتظنون ان هذا الشيخ يكذب على رسول الله؟ يقول فتركنا هذا الفكر كلنا الا واحدا منهم والا جميعهم رجعوا عن عقيدة الخوارج عندما التقوا بالصحابي الجليل اجابنا ابن عبد الله
58:40فالشاهد ان سؤال اهل العلم والارتباط بهم وعرظ ما يستشكله الانسان عليهم. وعلى كل القصة قصة قيصرة بن مياس رحمه الله وتوفيق الله عز وجل له بمراجعة الجليل ابن عمر واستفادته منه تفتح للانسان بابا شريف من العلم وبابا عظيما من ابواب
59:10الخير في ثمرة الارتباط باهل العلم وحسن الصلة بهم وعرظ الاشكالات عليهم وكما ذكرت في هذا الكتاب وفي غير من كتب اهل العلم نجد نظائر لهذا الاثر كثيرة فيها ما يترتب من الخير العظيم
59:30بالصلة باهل العلم وعرض السؤال على عليهم دون غيرهم. وعلى كل حال الشاهد من هذا الاثر ما ذكره ابن عمر من عظم شأن بر الوالدة والانة الكلام لها واطعامها الطعام والاحسان اليها وانها
59:50هذا من اعظم اسباب دخول الجنة. نعم. قال حدثنا ابو نعيم قال حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن ابيه قال واخفض لهما جناح الذل من الرحمة؟ قال لا تمتنعن
1:00:10من شيء احبه. ثم اورد الامام البخاري رحمه الله عن عروة تفسيره لقول الله تبارك على لقول الله تبارك وتعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. قال معناه لا لا
1:00:30امتنع من شيء احبه. هذا التفسير يسميه اهل العلم تفسير الشيء ببعض افراده. لان قوله اخفض لهما جناحا الذل من الرحمة يتناول افرادا كثيرة. من انواع خفظ الجناح. من ذلكم الا يمتنع من شيء
1:00:50من احبه اذا احب شيئا ان يفعله وان يقوم به مما ليس فيه معصية لله تبارك وتعالى فمن تحقيق قوله تبارك وتعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة الا يمتنع من شيء احبه. وايضا يدخل في ذلك
1:01:10الكلام وحسن المعاملة والسمع والطاعة في غير معصية الله تبارك وتعالى الى غير ذلك مما هو داخل في قوله تبارك وتعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. هذا والله تعالى
1:01:30وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الله الصواب ووفقكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين
1:01:49جاء عدد من الاسئلة في الجمع بينما عرف عن ابن عباس رضي الله عنهما انه لا يرى ان للقاتل توبة وما جاء في الحديث هنا ابن عباس جاء عنه اه في في في هذا المعنى
1:02:05انه لا يرى للقاتل توبة وهنا لما سأله هذا الرجل قال يعني هل لي من توبة؟ قال الك ام القاتل يتعلق بقتله ثلاثة حقوق حق لله تبارك وتعالى وحق للمقتول
1:02:28وحق لاولياء المقتول فهناك ثلاثة حقوق ولهذا تكون آآ اجوبة على مثل هذا السؤال لها تعلقات التوبة التي للقاتل بينه وبين الله سبحانه وتعالى يكفرها البر والاحسان المعروف وآآ بذل الجهد في الطاعات ولهذا هو سأله
1:02:59ابن عباس رضي الله عنهما هل لك من ام منبها بذلك الى الى ان بر الوالدة والاحسان اليها ينال به هذا التكفير اما ما يتعلق بحق القاتل فانه يأتي يوم القيامة يحمل رأسه بين يديه ويقول يا رب هذا قتلني
1:03:21وهو يطالب بحقه واولى وحق الاولياء هو لهم في الدنيا ان شاءوا عفوا عنه وان شاءوا اه لم يعفوا وطالبوا بالقصاص فهو حق لهم اه فان عفوا انتهى حقهم وان طالبوا بالقصاص وقص ايضا حصلوا حقهم
1:03:42فالشاهد ان هناك حقوق تتعلق فيكون كلام ابن عباس هنا يتعلق في فيما يتعلق بحق الله اما بر الوالدة ليس له علاقة بحق اولياء المقتول وليس له علاقة ايضا بحق
1:03:58آآ المقتول نفسه ولكن ايضا ثمة امر نبه عليه بعض اهل العلم ان آآ بذل الانسان للاحسان وقيامه به اجتهاده فيه قد يكون سببا لان ييسر الله تبارك وتعالى له
1:04:19يوم القيامة ما ترتفع به درجاته ويكون ايضا سببا لعتقه ونجاته من من عذاب الله تبارك وتعالى. نعم يقول كنت على المعاصي في حياة امي وكنت احيانا ما احيانا اعقها وعشت على المعاصي فترة من الزمن بعد
1:04:42وفاتها الى ان من الله علي بالتوبة والهداية ومعرفة كثير من امور ديني وكلما تذكرت اني كنت اعق امي اتألم كثيرا وتضيق علي الدنيا. فهل لي من سبيل للنجاة من عواقب ذلك العقوق
1:04:59لا شك ان السبيل اه امام الانسان ما دام على قيد الحياة وفي ميدان العمل واسع وان فاتك بر الوالدة او حصل لك شيء من العقوق للوالدة في في حياتها
1:05:16وماتت وانت على العقوق لها لديك الان فرصة عظيمة كبيرة جدا لان تحسن الوالدة احسانا كثيرا وان تضاعف الجهد في الاحسان للوالدة ومن اعظم ذلك الدعاء لها والاكثار من الدعاء لك وطلب الغفران لها فهذا من برها
1:05:41وكذلك من برها الصدقة عنها والحج عنها والاعتمار عنها وكذلك من برها صلة اه صاحباتها ورفيقاتها وزميلاتها والاحسان اليهن واخواتها وقريباتي هذا كله من من ابواب البر التي هي متاحة لك
1:06:02وينبغي ان تضاعف الجهد في هذا الباب اذا كنت حصل منك تفريط بسبب المعاصي بالقيام حقوق الوالدة فامامك امامك الان فرصة ان تعوض وان تضاعف الجهد بهذا الباب العظيم ونسأل الله عز وجل
1:06:22لنا جميعا التوفيق والسداد والعون على كل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح اخواننا اجمعين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم
1:06:37لعبد الله ورسوله نبيا واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.