استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

001 - شرح الأدب المفرد - باب قوله تعالى( ووصينا الانسان بوالديه حسنا)- الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
0:19واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فنسأل الله عز وجل ان يمن علينا جميعا
0:39بالعلم النافع والعمل الصالح وان يمن علينا بالادب الكريم والخلق المبارك الذي هو هدي قدوتنا واسوتنا نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى انك لعلى خلق عظيم
1:04ونحن ايها الاخوة الكرام بصدد دراسة كتاب عظيم ومؤلف قيم ومصنف مبارك في الادب ادب الشريعة وخلق الاسلام الذي دعا اليه رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه من زينة هذا الكتاب
1:39ان جامعه امام مشهور وعلم جليل ومحدث محقق الا وهو الامام البخاري محمد ابن اسماعيل رحمه الله صاحب الصحيح وهو غني عن التعريف وكتابه هذا سمي الادب المفرد لانه افرده
2:11بالادب زيادة على كتابه الادب الذي ظمنه كتابه الصحيح وليعلم ان هذا المصنف ليس هو كتاب الادب الذي هو من ضمن كتابه الصحيح وانما هو مصنف افرده رحمه الله مستقلا
2:39في بيان ادب الشريعة وخلق هذا الدين العظيم وان كان هذا الكتاب المفرد في الادب يشترك مع كتاب الادب المظمن في صحيح البخاري الا انه يزيد عليه زيادات كثيرة ومهمة وعظيمة
3:07من حيث سياقه رحمه الله لجملة من الروايات وعقده لعدد من الابواب الزائدة على ما في كتاب الادب من صحيحه وايضا من حيث الاثار الكثيرة التي ضمنها وساقها في كتابه الادب المفرد
3:39وموضوع الادب ادب الشريعة من حيث هو كان محل عناية اهل العلم في قديم الزمان وحديثه وهذا يظهر من كثرة المصنفات والمؤلفات المختصرة والمطولة والمنظومات العديدة التي كتبها اهل العلم في الادب
4:11بل من عظيم عنايتهم بالادب انه ما من فن من الفنون وجانب من جوانب الشريعة الا وافرد فيه بعض المصنفات التي تختص ببيان الاداب المتعلقة به كآداب الطعام مثلا واداب السفر
4:40واداب المجالسة واداب طلب العلم الى غير ذلك من الاداب التي دعت اليها شريعة الاسلام والادب خلق يكون في الانسان فيدفعه الى فعل ما يحمد من الاقوال والاعمال ولهذا قيل في تعريف الادب
5:15انه استعمال ما يحمد من الاقوال والاعمال وقيل ايضا في تعريفه استعمال مكارم الاخلاق في تعاملات الانسان والادب كما بين اهل العلم يكون مع الله عز وجل ويكون مع رسوله عليه الصلاة والسلام
5:47ويكون مع عباد الله المؤمنين كل بحسب مقامه وحاله واعظم الادب الادب مع الله جل وعلا بالحياء منه ومراقبته في السر والعلانية والجد والاجتهاد في القيام بطاعته وما يقرب اليه
6:13والبعد عما نهى عنه وحذر عباده منه وهو جل وعلا لا يأمر عباده الا بما فيه خير وصلاح لهم ولا ينهى عباده الا عن ما فيه شر وضرر عليهم في الدنيا والاخرة
6:34فمن الادب مع الله عز وجل الحياء منه ومراقبته والقيام بطاعته ومجانبة ما يسخطه تبارك وتعالى من الاقوال والافعال واما الادب مع الرسول عليه الصلاة والسلام فبتحكيمه عليه الصلاة والسلام
7:02وجعله قدوة واسوة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة والا يتقدم بين يدي قوله بقول او عمل فلا يفعل حتى يأمر ولا يقولوا حتى يقول الرسول عليه الصلاة والسلام
7:27فيكون متقيدا بما جاء عنه صلى الله عليه وسلم في اقواله وافعاله في حركاته وسكناته بحيث يكون عليه الصلاة والسلام اسوة وقدوة له فيما يأتي ويذر والادب مع الناس ومع عباد الله
7:57يكون بمعاملتهم يكون بمعاملتهم كلا منهم بحسب مقامه وبحسب قدره ويتفاوتون يتفاوت الناس باحقيتهم بالادب وحسن المصاحبة وطيب المعاملة بحسب مقامهم وشأنهم ولهذا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه هذا
8:29ببر الوالدين مشيرا بذلك الى ان الوالدين احق الناس واولاهم بكريم الادب وجميل الصحبة وحسن المعاملة كما سيأتي بيان ذلك وايظاحه وما ومن الادب اداب الشريعة المتعلقة بالاحكام والعبادات اداب الوضوء اداب الصلاة اداب الذكر
9:09اداب آآ المعاملة اداب طلب العلم الى غير ذلك من من الاداب العظيمة وقد اجتهد الامام البخاري رحمه الله في كتابه هذا المبارك بجمع اه جملة كبيرة وقدر مبارك من اداب
9:36الشريعة واخلاق الاسلام الفاضلة العظيمة التي دعا اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم واحب ان اشير تحدثا بنعمة الله تبارك وتعالى ان هذا الكتاب عشت معه سنوات قدرها قرابة التسع سنوات
10:05في درس مع طلاب الجامعة امضينا في في دراسة هذا الكتاب والتعرف على مضامينه والوقوف على جوانب ما فيه من كريم الاخلاق وعظيم الاداب فوقفنا على هذه الابواب العظيمة المباركة بابا بابا
10:30حديثا حديثا اثرا اثرا نقف كل عند كل باب نتأمل وفي الاحاديث والاثار ودلالاتها ومن يعينه الله تبارك وتعالى على الصبر على دراسة هذا الكتاب والوقوف على ابوابه العظيمة والتقريرات المباركة التي تظمنها
11:03فانه باذن الله تبارك وتعالى يحصل خيرا كثيرا وقد قال العلماء رحمهم الله ان الادب عنوان فلاح الانسان وسعادته في الدنيا والاخرة فما استجلبت الخيرات بمثل آآ الخلق الفاضل والادب الكريم
11:33قد قال عليه الصلاة والسلام ادناكم مني منزلة يوم القيامة احاسنكم اخلاقا قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق وسئل اي شيء يكثر دخول الجنة او اعظم ما يدخل به الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق
11:58فالادب في الشريعة له مكانته العلية ومنزلته الرفيعة فاذا وفق المسلم الى اداب الاسلام واخلاق الاسلام استعان بالله تبارك وتعالى اذا وفق لمعرفتها استعان بالله تبارك وتعالى على تحقيقها نال خيرا عظيما وفظلا عميما في الدنيا
12:30والاخرة واحب ان انبه بين يدي دراستنا لهذا الكتاب الى نقاط احب لنفسي ولاخواني ان تكون حاضرة في اذهاننا ونحن بصدد دراسة هذا الكتاب المبارك الامر الاول ان نصحح النية
13:01في دراستنا له والنية قد يشوبها ما يشوبها من اغراض وامور تخل بها فاذا صححت النية بورك فالعمل وبورك في الجلوس وبورك في العلم وبورك في الطلب وتحقق الاثر وجدت الثمرة
13:31وتصحيح النية ان ان ان ينوي من جلس لدراسة هذا الكتاب بجلوسه ان يعرف اولا اداب الشريعة واخلاق الاسلام وان يتعرف عليها وان يرفع عن نفسه ما جهل ما جهله منها
13:57ثم ثانيا ان يجاهد نفسه على تحقيق هذه الاداب والقيام بها ويجاهد نفسه على هذا الامر والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ثم ايضا ينوي ايظا نشر هذه الاداب
14:26بين الناس اولا في اتصافه بها هو فيكون قدوة للناس في الادب والخلق وايضا بالدعوة دعوة الناس الى اداب الشريعة واخلاقها الفاضلة وهذه النية الفاضلة الكريمة التي اشير اليها نراها واضحة
14:55في اه الوفود التي كانت تأتي الى النبي عليه الصلاة والسلام لمعرفة دين الله تبارك وتعالى خذوا مثالا على ذلك ما جاء في الصحيحين في قصة وفد عبد القيس عندما جاءوا الى النبي عليه الصلاة والسلام
15:16وقالوا ان بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر وانا لا لا نستطيع ان نأتيك الا في الشهر الحرام تمرنا بقول فصل مرنا بقول فصل انظروا الى النية المباركة التي انطوت عليها قلوبهم مرنا بقول فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة
15:42هذا غرضهم غرضهم من يدخل الجنة بالقول الفصل الذي يسمعونه من الرسول عليه الصلاة والسلام والغرظ الاخر ان يبلغوه من ورائهم من الناس ولهذا قال الامام احمد رحمه الله العلم
16:00لا يعدله شيء اذا صلحت النية قيل وما صلاحها قال ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك وعن غيرك ان تروي ان تنوي به رفع الجهل عن نفسك بمعرفة دينك
16:17والشرع الذي امرك الله تبارك وتعالى به ودعاك اليه وان ترفع هذا الجهل عن غيرك بان تكون ناصحا وموجها ومعلما ولا تؤخر البيان عن وقت الحاجة ما تسمعه من الاداب
16:39سارع في نشره اعمل به وسارع في نشره اذا ذهبت الى بيتك علم اولادك وعلم اخوانك وعلم من استطعت ومن بركة او من اسباب بركة العلم بذله ونشره وتعليمه والله عز وجل يجازي
17:04المحسن من عباده الناصح لهم الساعي في نشر الخير بينهم يجازيه بمثل ذلك اضعافا مضاعفة تثبيتا له على دينه وحفظا له وتأييدا ودفاعا عنه الى غير ذلك من الثمار والاثار
17:27المباركة ايضا اذكر بين يدي دراسة هذا الكتاب باهمية الدعاء سل الله تبارك وتعالى ان يعينك فانت مهما تعلمت من الاداب ومهما درست من الاخلاق ومهما وقفت على مكارم مكارم الاداب
17:52لا تستطيع ان تقوم بشيء منها الا اذا اعانك الله وذلل الامر لك ويسره ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لحبه معاذ اني احبك يا معاذ فلا تدعن دبر كل صلاة ان تقول
18:12اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وجاء عنه عليه الصلاة والسلام بما صح عنه انه قال من اراد ان يبالغ في الدعاء فليقل اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
18:36فهي كما انها دعوة يؤتى بها ادبار الصلوات فهي ايضا دعوة مطلقة يؤتى بها في كل وقت يطلب الانسان عون الله جل وعلا كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في رجزهم
18:55كما في الصحيح لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا وقد جاء عن طاؤوس ابن كيسان وهو من علماء التابعين انه قال ان هذه الاخلاق وهائب ان هذه الاخلاق
19:15وهائب اي هبات من الله وان الله تبارك وتعالى اذا احب عبده وهبه منها فاذا مع التعلم والمدارسة والمذاكرة والوقوف على اداب الشريعة يسأل المسلم ربه ان يعينه على تحقيق ذلك والقيام به على اتم حال
19:42واحسن حال وقد صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه كان يقول في دعائه اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت
20:06وصح عنه انه عليه الصلاة والسلام كان يقول في في دعائه اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي والحديث ثابت بدون تقييده بالنظر الى المرآة وايضا صح عنه عليه الصلاة والسلام
20:32انه كان يقول في دعائه اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء فاذا الحاجة ماسة الى ان تسأل الله تبارك وتعالى ان يعينك على اه تحقيق الاخلاق الفاضلة
20:54والاداب الكاملة وان يعيذك من سيء الاخلاق ورديئها وان يجنبك وان يجنبك ذلك وان يعيذك منه ويتلخص من ذلك باختصار مجاهدة النفس على تعلم تعلم هذه الاخلاق والاداب ومجاهدة النفس
21:28على تطبيقها والقيام بها ايضا المجاهدة للدعوة اليها وبيانها ونشرها والاستعانة بالله تبارك وتعالى وحده على تحقيق ذلك ويجمع هذا كله قول نبينا عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن
21:57اتوجه الى الله تبارك وتعالى سائلا باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يمن علينا اجمعين باتمام هذا الكتاب تعلما وفهما ودراسة وان وان يمن علينا ايضا بتحقيق ما فيه من الاداب الكاملة
22:21والاخلاق الفاضلة وان يهدينا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو وان يعيذنا من سيء الاخلاق لا يعيذنا منها الا هو ونسأله تبارك وتعالى ان يعيذنا من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء
22:44وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم ونعم الوكيل وعلى بركة الله نبدأ وبه تبارك نستعين ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
23:13بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام الحافظ ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري رحمه الله تعالى
23:32باب قول الله تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا قال اخبرنا ابو نصر احمد بن محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن عبد الجبار البخاري المعروف بابن النيازكي قراءة عليه فاقر به
23:52قدم علينا حاجا في صفر سنة سبعين وثلاث مئة قال اخبرنا ابو الخير احمد ابن محمد ابن الجليل ابن خالد ابن حريث البخاري الكرماني العبقسي البزار سنة اثنين وعشرين وثلاث مئة
24:12قال حدثنا ابو عبد الله محمد ابن اسماعيل ابن ابراهيم ابن المغيرة ابن الاحنف الجعفي البخاري قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا شعبة قال الوليد بن العيزاري اخبرني قال سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه
24:36دار واومأ بيده الى دار عبد الله رضي الله عنه انه قال سألت النبي صلى الله عليه واله وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل قال الصلاة على وقتها قلت ثم اي
24:56قال ثم بر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني قال الامام البخاري رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم باب قول الله
25:20تعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا بدأ الامام البخاري رحمه الله كتابه الادب بهذا الباب العظيم المبارك وابواب تتلوه في معناه في بر الوالدين وحقوق الوالدين والواجب نحو الوالدين وهذه او هذا البدء
25:52بهذا الباب في كتاب الادب فيه لفتة كريمة وتنبيه عظيم من هذا الامام المبارك رحمه الله الى ان الوالدين هم هما احق الناس بالادب فكأنه يقول لك يا من تقرأ
26:15اداب الشريعة وتقف على اخلاق الاسلام الفاضلة اعلم ان احق الناس بهذه الاداب واولاهم بهذه الاخلاق هما الوالدان ولهذا سيأتي في الحديث من احق الناس بحسن صحابتي؟ يعني من اولى الناس
26:40بالتعامل باب الادب الكريم والخلق الفاضل المسلم مطلوب منه ان يعامل جميع الناس او جميع عباد الله تبارك وتعالى بالاداب الفاضلة والاخلاق التي دعا اليها الاسلام لكن الوالدان احق واولى واجدر
27:02فاذا بدء الامام البخاري رحمه الله لكتابه الادب المفرد بالوصية بالوالدين وببر الوالدين هذا تنبيه منه الى ان الوالدين هما احق الناس واولى الناس آآ هذه المعاملة وبهذه الاداب الفاضلة والاخلاق
27:27العظيمة التي دعا اليها الاسلام وكثير من الناس قد يحسن مع رفقائه وزملائه واقرانه ومن يتعامل معهم قد يحسن ان ان يأتي بالاداب والتلطف في الخطاب وحسن الحديث لكنه لا يحسن شيئا من ذلك مع والدته
27:58ولا يحسن شيئا من ذلك مع والده مع ان الوالدة احق والوالد يليها كما هو واضح في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام ومع ان الوالدة احق والوالدة احق فيوجد في في الناس من يعق والديه
28:24ويكون مع عقوقه لوالديه معاملا للاخرين بالمعاملة الطيبة وبالاداب الفاضلة يعق من هم احق بحسن المعاملة وكريم الاداب ويعامل الاخرين بالمعاملة الطيبة فاذا هذا تنبيه عظيم ولفتة كريمة من الامام البخاري رحمه الله
28:50الى ان الوالدين هما احق الناس بالادب احق الناس بالادب وبحسن المعاملة وكريم الاخلاق والاداب صدر اه الترجمة بقول الله تبارك وتعالى ووصينا الانسان بوالديه حسنا وصينا الانسان اي امرناه
29:14وصينا الانسان بوالديه اي امرناه لوالديه احسانا وحسنا ولم يحدد مجالا من الحسن يعامل به الوالدان ليعم ذلك كل جوانب الاحسان وجميع صنوف البر في اي مجال من المجالات وفي اي وقت من الاوقات
29:44فهذه وصية من الله تبارك وتعالى تكررت في القرآن ووردت فيه في في مواضع بالحث والامر بالاحسان الى الوالدين بل انه تبارك وتعالى قرن حق الوالدين بحقه في اكثر من في اكثر من اكثر من اية في كتابه عز وجل
30:10قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا
30:27ان اشكر لي ولوالديك الايات في هذا المعنى كثيرة يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه سبحانه وتعالى وهكذا جاء هذا المعنى في احاديث عديدة عن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه سيأتي بعضها
30:46عند المصنف رحمه الله تعالى وصينا الانسان بوالديه حسن اي في جميع ابواب الاحسان ومجالاته ومن ذلكم ما سيأتي في هذا الكتاب من انواع البر ووكامل الاخلاق وجميل الاداب التي دعت اليها الشريعة فكل ذلك داخل في
31:15الاحسان آآ المأمور به في في هذه الاية تجاه الوالدين وقد جاء في اه الصحيح صحيح البخاري ومسلم وسيأتي في ابواب قريبة او في باب قريب عند المصنف ان هذه الاية نزلت
31:36لسعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه عندما دعته امه لان يرتد عن الاسلام وان يرجع عن عن هذا الدين وكررت عليه الطلب ثم انها من الحاحها وشدة رغبتها في هذا الامر
32:02حلفت ان تمتنع عن الطعام حلفة تمتنع عن الطعام حتى يرجع عن دينه وقالت له قالت له ان كلاما معناه ان انك تزعم ان محمدا يدعو الى بر الوالدين والى طاعة الوالدين
32:26فانا ادعوك الى ان تطيعني وترجع عن عن دين محمد وحلفت انها لا تتناول طعاما ومكثت ثلاثة ايام وهي ممتنعة فكان ان قال لها في اخر الامر قال لها يا اماه
32:49آآ والله لو كان لك مئة نفس وخرجت نفسا نفسا على ان ان ادع دين محمد ما تركته تطعمي ان شئتي او لا تطعمي لا ادع دين محمد ولهذا جاء قول الله سبحانه وتعالى
33:11ووصينا الانسان بوالديه حسنا وايضا قوله وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا قال فلا تطعهما اي فيما دعواك اليه
33:33من الاشراك والكفر بالله سبحانه وتعالى ولم يقل فعقهما بل امر بمصاحبتهما بالمعروف مع انهما على هذه الحال مع انهما على هذه الحال يدعوان اه ابنهما الى الشرك بالله سبحانه وتعالى فرب العالمين يقول فلا تطعهما
33:59وصاحبهما في الدنيا معروفا واذا كان الاب الذي بهذه الحال والام التي بهذه الحال يأمر رب العالمين ان يصاحب وان تصاحب بالمعروف فكيف بالام المسلمة والام العابدة قال المطيعة المصلية الصائمة
34:21المحسنة لولدها انواع الاحسان وصنوف البر قال فصاحبهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ولاحظ قوله تعالى معروفا اي لا تنسى الجميل السابق والمعروف القديم والجهد البالغ الذي قدمته الام وقدمه الاب
34:46مما سيأتي الاشارة الى شيء من تفاصيله عند المصنف رحمه الله تعالى ثم اورد حديث ابي عمرو الشيباني عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان ابا عمرو يقول الوليد سمعت ابا عمرو الشيباني يقول حدثنا صاحب هذه الدار
35:16واومأ بيده الى دار عبد الله اي بن مسعود رضي الله عنه وهذا فيه ان الاشارة اذا اغنت لا بأس ان يكتفى بها قال حدثنا صاحب هذه الدار واشار الى دار
35:35عبدالله بن مسعود فاغنت هذه الاشارة الى داره عن ان يقول لعبدالله ابن مسعود آآ ان يقول ان يذكره باسمه وتحقق المقصود بهذا الايماء او بهذه الاشارة قال واومأ بيده
35:57الى دار عبد الله قال سألت النبي القائل عبدالله سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله عز وجل ثم يأتي ايظا السؤال ثم اي ثم اي وهذا فيه
36:16حرص الصحابة رضي الله عنهم على معرفة تفاضل الاعمال والفاضل منها والمقدم منها فكانوا يعنون بهذا ولهذا سيمر معنا احاديث كثيرة من هذا القبيل يسألون النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك
36:38ويأتي في بعض الاحاديث تنبيه النبي صلى الله عليه وسلم على الفاضل من الاعمال والمقدم منها ابتداء كما في قوله الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وخير لكم من انفاق الذهب والورق
36:57ومن ان تلقوا عدوكم فيظربوا اعناقكم وتظربوا اعناقكم او اعناقهم؟ قلنا بلى يا رسول الله قال ذكر الله عز وجل فيأتي في احاديث ينبه عليه الصلاة والسلام فيها على الفاضل من الاعمال وتفاضل الاعمال
37:15ويأتي في بعضها سؤال الصحابة عن هذا الامر وهذا جانب من العلم الشريف وباب من الفقه عظيم يحرص عليه ويعتنى به كما كان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم يعنون به
37:32من خلال هذه السؤالات المتكررة منهم حول هذا الجانب العظيم قال عبد الله سألت النبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل اي العمل احب الى الله عز وجل؟ وهذا فيه اثبات المحبة صفة لله
37:55اثبات المحبة صفة لله جل وعلا وهي صفة ثابتة في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام قال في القرآن يحبهم ويحبونه وقال فاتبعوني يحببكم الله فمن صفاته تبارك وتعالى انه جل وعلا يحب
38:20لمحبته اسباب وموجبات وكان الصحابة رضي الله عنهم شديد الحرص على معرفة ما تنال به محبة الله عز وجل ولهذا نلاحظ السؤال العظيم اي العمل احب الى الله سبحانه وتعالى
38:46وهذا السؤال نابع عن حرص شديد في القلب في معرفة الاحب الى الله عز وجل من اجل ان يفعل ومن اجل ان ينال بذلك محبة الله له وقد كان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه
39:06انه يقول اللهم اني اسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربني الى حبك وانظر هنا قوله والعمل الذي يقربني الى حبك فابن مسعود يسأل الان عن العمل الذي يقرب
39:28الى حب الله تبارك وتعالى. اي العمل احب الى الله عز وجل والحديث يدل على ان شعب الايمان خصال الدين متفاوتة في الافظلية ليست على رتبة واحدة كما بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله الايمان بضع وسبعون شعبة
39:55اعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من شعب الايمان فالايمان ذو شعب وشعبه منها ما هو اعلى ومنها ما هو ادنى والشعب الاعلى من شعب الايمان احب الى الله سبحانه وتعالى من الشعب الادنى. وكلها حبيبة الى الى الله سبحانه وتعالى
40:24قال اعلاها قول لا اله الا الله وهذا فيه التنبيه الى ان احب شيء الى الله عز وجل التوحيد وهو اساس الدين وعليه قيامه ومن لم يكن موحدا فانه لا ينال من محبة الله شيئين بل ان الله يبغضه
40:47سبحانه وتعالى ويمقته كبر مقتا عند الله فالله عز وجل موصوف بانه يحب واذا علم المسلم هذه الصفة العظيمة لزمه ان يجتهد بنيل محبة الله تبارك وتعالى. وها هم الصحابة رضي الله عنهم حريصون
41:11على هذا الامر معتنون به عظيم العناية يبحثون عنه فهذا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يقول للنبي عليه الصلاة والسلام اي العمل احب الى الله عز وجل قال
41:30الصلاة على وقتها وجاء في بعض الفاظ الحديث في الصحيح الصلاة لوقتها وهما بمعنى واحد الصلاة على وقتها او الصلاة لوقتها اي ان تؤدي الصلاة في الوقت الذي وقته الله
41:51وحدد قال تعالى ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا اي لها وقت محدد فاحب العمل الى الله تبارك وتعالى ان يؤدي المسلم الصلاة لوقتها كما امره الله جل وعلا
42:12كما امره الله جل وعلا ثم يترتب على قيام بهذه العبادة العظيمة والقربى الجليلة التي هي اداء الصلاة المكتوبة لوقتها كما كما امره الله يترتب على ذلك ثمار واثار يقف عليها المسلم
42:36في الاحاديث الكثيرة التي وردت عن نبينا عليه الصلاة والسلام مبينة مكانة الصلاة في الاسلام وعظيم منزلتها وما يترتب عليها من الخيرات العظيمة والثمار المباركة في الدنيا والاخرة واشير هنا الى حديث واحد
43:00ربما كثير من الاخوة لم يقف عليه وهو حديث ثابت عن نبينا عليه الصلاة والسلام رواه الترمذي في جامعه وغيره من اهل العلم يقول الله تبارك وتعالى يا ابن ادم
43:19اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اركع لي او اربعا من اول النهار اكفك اخره يقول ابن تيمية رحمة الله عليه وعندي ان هذه الاربع هي اه فريضة الفجر ونافلتها
43:44فريضة الفجر ونافلتها يا ابن ادم اركع لي اربعا من اول النهار اكفك اخره اقرأ من الاحاديث الشيء الكثير في بيان فضيلة الصلاة ومكانة الصلاة ومنزلتها فالاسلام وهنا يقول عليه الصلاة والسلام احب العمل الى الله تبارك وتعالى الصلاة
44:08لوقتها قال ابن مسعود رضي الله عنه قلت ثم اي قلت ثم اي؟ قال بر الوالدين قال بر الوالدين الصلاة حق الله حق الله على عبادة اوجبها على عباده وافترضها عليهم
44:31في اليوم خمس في اليوم والليلة خمس صلوات فهي حق لله تبارك وتعالى على عباده واعقب حقه بحق الوالدين نظير الايات التي اشرت اليها في القرآن والتي يقرن فيها تبارك وتعالى حق الوالدين بحقه
44:53قال بر الوالدين البر هذه كلمة جامعة تتناول جميع صنوف الاحسان وكريم المعاملات وطيب الاخلاق بر الوالدين اي ان ان يحسن الانسان الى الى الى والديه بالمعاملة وبالقول باستعمال الادب والخلق
45:22وبالطاعة والبعد عن العقوق قال وبر الوالدين قلت ثم اي قال ثم الجهاد في سبيل الله ثم الجهاد في سبيل الله اي الجهاد لاعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى قدم حق الوالدين على الجهاد
45:51وهذا فيه تنبيه كما قال بعض اهل العلم اه الى اشتراط اذن الوالدين في الجهاد الك ابوان؟ قال ففيهما فجاهد فحق الوالدين حق عظيم ولا يدخل الانسان في الجهاد الا بعد استئذان
46:12الوالدين واخذ الموافقة منهما ولهذا اخر الجهاد على بر الوالدين قال ثم اي وثم تفيد العطف والتراخي قال ثم اي؟ قال ثم الجهاد في سبيل الله. وفي قوله في سبيل الله تنبيه على الاخلاص
46:36وان ليس كل قتال للكفار يكون في سبيل الله فلا يكون قتال قتال في سبيل الله الا اذا كان خالصا لله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
46:56قال حدثني بهن اي بهذه الثلاث وقد خصت هذه الثلاث بالذكر لانها عنوان على ما سواهما او على ما سواها من من الاعمال من ضيع الصلاة فهو لما سواها اضيع
47:17ومن ضيع بر الوالدين الذين هما اعظم الناس احسانا اليه ومعروفا وجميلا سابقا ومتلاحقا ثم يقابلهما بالعقوق وبعدم البر فاذا ضيع حق الوالدين فتضيع حق غيرهما ممن لا يلحقهما بالاحسان بالمعروف والمعروف
47:46من باب اولى ولهذا خصت هذه لانها عنوان على ما سواها وهذا فيه تنبيه الى ان الى ان من وفق لاداء الصلاة والمحافظة عليها ووفق لبر الوالدين والاحسان اليهما فتح الله له من ابواب الخير
48:08والطاعة والبر والاحسان ما لا يحتسبه العبد واذا ضيع الصلاة ظاعت الطاعات من باب اولى واذا ظيع بر الوالدين ظاعت الاداب والاخلاق مع الاخرين من باب اولى كما ذكر عنوان على ما على ما لم يذكر ودليل عليه
48:31قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني يعني لو طلبت منه ان يزيدني ثم اي ثم اي لزادني فما الذي جعل ابن مسعود يقف الى هذا الحد ولا يواصل ثم اي ثم اي ثم اي
48:50هو يقول الان لو استزدته لزادني. يعني لو طلبت من النبي عليه الصلاة والسلام ان يزيدني على هذه لزادني فما الذي منعه من طلب الزيادة جاء في رواية لا للحديث في صحيح مسلم
49:09بزيادة لابن مسعود رضي الله عنه انه قال فما تركت ان استزيده الا ارعاء عليه اي رفقا به الا ارعاء ارعاء عليه اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. وهذا اخذ منه اه اه اهل العلم الرفق بالعالم
49:32احيانا طالب العلم آآ تدفعه رغبته في العلم والاستزادة منه عدم مراعاة حال العالم من حيث آآ جهده او صحته او وقته او او باله او ظروفه او نحو ذلك
49:53فيكون مهتما بتحصيل حاجته واستزادته من العلم ولا يكون مراعيا حال العالم حتى ان بعض اهل العلم يضطر احيانا مع بعض الطلبة من شدة الارهاق الذي يعانيه والتعب الذي يجده
50:14الى ان يطلب منها الوقوف ولا يقف ايضا يقول له لا لا لابد ان تجيبني او اه اصبر علي او نحو ذلك وربما ايضا بعضهم يقسو او ينفض يده فالصحابة رضي الله عنهم كانوا يراعون هذا الجانب
50:36قال يعني ما منعني ان استزيده الا ارعاء عليه يعني رفقا به وهو لم يسأله الا ثلاث اسئلة اي العمل احب الى الله؟ قال قال الصلاة لوقتها. قال ثم اي
50:50قال اه بر الوالدين قال ثم اي قال الجهاد في سبيل الله ولو استزدته لزادني ولو استزدته لزادني قال وما منعني من ان استزيد الا ارهان علي اي رفقا به صلوات الله وسلامه عليه. اذا هذا من
51:09الادب العظيم المبارك الذي اه اه من الادب العظيم المبارك الذي كان عليه الصحابة رظي الله عنهم وبهذه المناسبة الفت الانتباه انتباه الاخوة طلبة العلم ان تبدأ في دراستك لهذا الكتاب
51:31بجملة من التقييدات آآ الاشباه والنظائر يعني مثلا تضع عنوانا عندك في كراسة ادب الصحابة في طلب العلم تضع عنوانا عندك في في في كراسة ادب السؤال او فقه السؤال
51:52تضع اه عنوانا عندك في في كراسة مثلا آآ حرص الصحابة على المسارعة وهذا سترى عليه امثلة كثيرة ستمر المسارعة لتطبيق ما جاء ما سمعوه من النبي عليه الصلاة والسلام
52:10وكن متيقظ الذهن كلما مر عليك شيء من هذا ضع له عنوان وارصد الاشباه في هذا الباب يجتمع لك في نهاية الكتاب انواعا من الاداب العظيمة مبوبة ومصنفة تستفيد منها فائدة عظيمة جليلة وتكون مجالا لك انت فيما بعد اذا اردت ان تستحضرها وان تقف عليها
52:37كلام سريع فتجدها مبوبة عندك مرتبة فينفعك الله بها وربما ايضا يفتح الله عليك فيما بعد فتكون آآ في رسائل دعوية او نحو ذلك مما تستفيد منه ويستفيد منه ايظا الاخرين
53:00قال ولو استزدته لزادني نعم قال حدثنا ادم قال حدثنا شعبة قال حدثنا يعلى ابن يعلى ابن عطاء قال حدثنا يعلى بن عطاء عن ابيه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال
53:23رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد فهذا الحديث نظير للحديث الذي قبله فيه الجمع بين حق الله سبحانه وتعالى وحق الوالدين وان رضا الله تبارك وتعالى من رضا الوالدين
53:46وان سخطه تبارك وتعالى من سخط الوالدين بمعنى انك اذا ارضيت والديك فهذا فيه رضا لله واذا اسخطت والديك فهذا فيه اسخاط لله عليك تسخط الله تبارك وتعالى عليك قال رضا الرب
54:07في رضا الوالدين وسخط الرب في سخط الوالدين فالوالد يطلب رضاه ويجتنب ويبتعد عن سخطه ولا يعني هذا لا يعني طلب رضا الوالد واجتناب سخطه ان يطاع اذا امر بالمعصية
54:33ومرت معنا الاية في هذا الباب وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا فلا يدخل في في رضا او طلب رضا الوالدين
54:50طاعتهما في المعصية ولهذا لما طلبت ام سعد من ابنها ان يرتد عن دين الاسلام وبينت له ان رضاها في هذا الامر لم يطلب رضاها لان هذا الرضا في سخط الرب
55:06جل وعلا لكن ايضا مع هذه الحال فان المسلم مطالب ان يكسب رضا الوالدين ليس بطاعتهما ليس بطاعتهما فيما دعا اليه او دعيا اليه من المعصية وانما بالمعاملة الطيبة وبالاخلاق الفاضلة
55:34وبالمصاحبة بالمعروف والاحسان والكلام الجميل فيمتنع عن الاستجابة عن فعل المعصية التي اه يدعى اليها ويعاملهما بالمعاملة الطيبة وبالخلق الجميل قال عن عبد الله ابن ابن عمر قال الشيخ الالباني رحمه الله
56:01كذا الاصل وعند الترمذي وغيره ابن عمرو ذكر ذلك في السلسلة الصحيحة قال هناك ان الحديث حسن موقوف وصح مرفوعا اي الى النبي عليه الصلاة والسلام فهو هنا موقوف على عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنه
56:26وصح مرفوعا الى النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والشيخ الالباني رحمة الله عليه اعتنى بهذا الكتاب كتاب الادب المفرد للامام البخاري ودرس اه احاديث الكتاب وميز بين الصحيح منها
56:49والضعيف وكان في اول الامر قسم الكتاب الى قسمين وطبع صحيح الادب المفرد اه مستقلا وضعيف الادب مستقلا ثم رأى الشيخ فيما بعد الى ابقاء الكتاب كما كان وطبعه والاشارة الى
57:12آآ كل حديث في في موضعه صحة او ضعفا فيما يتعلق بالكلام على الاحاديث اه لن نقف اه عند الحديث الذي صح عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن الحديث الذي يكون في سنده شيء من
57:33الكلام فنقف عنده قليلا واذا كان له شاهد يتقوى به اشير الى ذلك حسب الامكان حسب ما تيسر وآآ اما ما سوى ذلك فلن نقف اه عنده في دراستنا لهذا الكتاب
57:55والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وهذا تنبيه آآ فيما يتعلق بكتاب الادب المفرد يوجد آآ في في الباب رقم اثناش اه توزيع لهذا الكتاب لمن لم يستلم اه نسخته من الكتاب
58:18عند الباب رقم اثنعش بعد صلاة العشاء لمدة ساعة آآ والكتاب تبرع به احد المحسنين لمن يرغب ان يحضر اه الدرس ويواظب قدر الاستطاعة في الحظور. فكل من كان راغبا
58:36في الحضور يستلم نسخته من الكتاب واما من كان لا يتمكن من الحضور فيدع النسخة لغيره ممن يتمكن من الحضور ايضا لا اجد حرجا من ان اشير تعاونا على البر والتقوى
58:55اه الى الاباء الكرام اذا كان امكن تشجيع الابناء على الحضور والمشاركة حتى نتعاون جميعا على البلوغ الى الخير في بيوتنا بالوقوف على هذه الاداب ولعل الابناء اذا اذا حضروا وجلسوا معنا وشاركونا في
59:16دراسة هذه الاداب الكريمة نتعاون باذن الله على صلاح البيوت وتحقق الاداب والاباء اه ربما يعاني البعض منهم اه من اه معاملات الابناء واشياء من هذا القبيل فنتعاون من خلال هذا الدرس
59:35على اه البلوغ ان شاء الله الى الخير في الادب والخلق والمعاملة الطيبة باذن الله تبارك وتعالى وهذه ايام اختبارات فاذا لم يتمكنوا الان ولو بعد الاختبار ولو وضعت للابن حوافز ومشجعات
59:53حتى يستفيد وانت المستفيد من ذلك باذن الله تبارك وتعالى واسأل الله عز وجل لا لنا جميعا صلاح النية والذرية وان يبارك في ابنائنا واوقاتنا واعمارنا انه تبارك وتعالى سميع الدعاء
1:00:11جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وخواكم للحق ونفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين يقول السائل فضيلة الشيخ اذا تعلم الانسان شيئا من الاداب
1:00:28ثم سعى في نشره وان قصر هو في العمل به فهل يكون ممن قال الله فيهم كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون لا يكون من من هؤلاء اذا كان
1:00:42ليس اه مفرطا ومهملا ومتهاونا بهذا الامر وهذا لا يكون من الحريص على الدعوة الى هذا الخلق ونشره بين الناس لكن العبد قد يقصر قد يقع عنده شيء من التقصير
1:01:03او النقص ولا يشترط بالمحتسب والداعي الى الله تبارك وتعالى لا يشترط فيه ان ان يكون مكملا لامور الشريعة وجوانب الدين لا يشترط فيه ذلك لا يشترط في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لكن يجاهد نفسه ويجاهد الاخرين
1:01:23والنفس لها اقبال وادبار والايمان يزيد وينقص ولو قيل انه لا يدعو الا كامل الايمان ما دعا احد لابد من وجود التقصير ووجود الخطأ والنفس لها اقبال وادبار فيستمر مجاهدا لنفسه
1:01:41وايضا مجاهدا في في الدعوة دعوة الاخرين الى اداب الاسلام واخلاقه الكريمة الفاضلة نعم يقول جزاكم الله خيرا ما هو السبب بان يحسن الرجل الى اصدقائه وزملائه ويتلطف معهم ولا يحسن مع والديه واهل بيته. هذا له سبب واظح اشار
1:02:06اليه اهل العلم وهو ان اصحابه ان لم يعاملهم بهذه المعاملة نفضوا ايديهم منه وتركوه واعرظوا عنه اما والدته لو لم لو عاملها بالادب ما تنفض يدها منه يا ولدي وتتحنن وتتودد
1:02:25وتتلطف ولا يزال يعقها وترحمه وتحن عليه وتعطف فسيء الخلق يقابل هذا الاحسان المتواصل من الام بعقوق ويتلطف مع اصدقائه لانه جرب لو عامل احدهم بقسوة نفروا منه وتركوه وليس لهم به حاجة
1:02:48اما والدته لا والدته لا تزال معه مع غلظته مع شدته مع قسوته تتحنن وتتلطف وتتودد يا بني ويا بني وتكرمه وتحسن اليه وعطفها عليه يزداد لانه ظناها ومنها فكثير منهم يرى هذا الحنان من الام
1:03:14ونفسه ضربت على العقوق فيستمر والعياذ بالله. وجرب انه ان عامل اصدقاؤه بمثل هذه المعاملة التي

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.