07 - شرح كتاب العبودية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العبودية والعبادة والطاعة والاستقامة
0:22لزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد ولها اصلان. احدهما الا يعبد الا الله الثاني ان يعبد بما امر وشرع لا يعبد لا يعبده بغير ذلك من الاهواء والظنون والبدع. قال
0:42تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقال تعالى بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن فله اجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وقال تعالى ومن احسن
1:02ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا واتخذ الله ابراهيم خليلا فالعمل الصالح هو الاحسان وهو فعل الحسنات. والحسنات هي ما احبه الله ورسوله هو ما امر به امر ايجاب او استحباب. فما كان من البدع في الدين التي ليست في الكتاب ولا في صحيح السنة. فانها وان قالها
1:32من قالها وعمل بها من عمل ليست مشروعة. فان فما كان فما كان من البدع في الدين التي ليست في الكتاب هم. ولا في صحيح السنة فانها وان قالها من قالها وعمل بها من عمل ليست مشروعة. فان الله
1:52لا يحبها ولا رسوله فلا تكون من الحسنات ولا من العمل الصالح. كما ان من يعمل ما لا يجوز كالفواحش والظلم ليس ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح. واما قوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا. وقوله اسلم
2:12وجهه لله فهو اخلاص الدين لله وحده. وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا. ولا تجعل لاحد لاحد فيه شيئا. وقال الفضيل ابن عياض في قوله تعالى
2:32ليبلوكم ايكم احسن عملا؟ قال اخلصه واصوبه. قالوا يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. حتى يكون خالصا صوابا. والخالص ان يكون
2:52لله والصواب ان يكون على السنة. نعم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد
3:12قال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى والعبادة والطاعة والاستقامة ولزوم الصراط المستقيم ونحو ذلك من الاسماء مقصودها واحد اي ان هذه الالفاظ ترد كثيرا في الكتاب والسنة
3:34والمقصد بهذه الالفاظ واحد ان يذل العبد لله عز وجل وان يخضع له وان يقوم بطاعته وان يمتثل امره وان يتجنب ما نهاه الله سبحانه وتعالى عنه وان يلزم صراط الله المستقيم
3:57وبين رحمه الله تعالى ان هذه الالفاظ مقصودها واحد ولها اصلان اي على الدين قيامهما ولا يقوم الدين الا عليهما وهما الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام الاول هو مقتضى لا اله الا الله
4:26والثاني هو مقتضى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدين الله عز وجل قائم على الاخلاص والمتابعة دين الله جل وعلا قائم على الاخلاص والمتابعة. الاخلاص الذي دلت عليه كلمة التوحيد
4:45لا اله الا الله والمتابعة التي دلت عليه شهادة ان محمدا رسول الله وعن هذين الاصلين العظيمين يسأل الناس يوم القيامة ماذا كنتم تعبدون؟ هذا سؤال عن الاخلاص ماذا اجبتم المرسلين؟ هذا سؤال عن المتابعة
5:09فعن هذين الاصلين يسأل الاولون والاخرون يوم القيامة يسألون عن الاخلاص يقال لهم ماذا كنتم تعبدون ويسألون عن المتابعة ماذا اجبتم المرسلين واذا علم العبد انه سيقف بين يدي الله
5:32وان الله سبحانه وتعالى سيسأله فليعد للمسألة جوابا وليكن الجواب صوابا فهو سيسأل عن الاخلاص وعن المتابعة الذين عليهما قيام دين الله تبارك وتعالى والاخلاص ان يكون العمل كله لله لا يراد به غيره سبحانه وتعالى ولا يتقرب بشيء منه لاحد سواه جل وعلا
6:06والمتابعة ان تكون الاعمال كلها موافقة ان تكون الاعمال كلها موافقة لهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فاذا كان العمل ليس لله خالصا اوليس للسنة موافقا لم يقبله الله. حتى يكون خالصا صوابه
6:31حتى يكون خالصا لله صوابا موافقا لسنة رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال رحمه الله ولها اصلان احدهما الا يعبد الا الله احد الاصلين الا يعبد الا الله اي ان يخلص الدين كله لله
6:54وان يفرد الله سبحانه وتعالى بالعبادة والا يجعل معه الشركاء والانداد والاصل الثاني ان يعبده بما امر وشرع لا بغير ذلك من الاهواء والبدع. الاصل الثاني هو المتابعة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام
7:17وان تكون العبادات المتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى موافقة لامر الله ولهدي رسوله عليه الصلاة والسلام لا ان تكون بالاهواء والبدع والمحدثات والله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا ما كان موافقا لهدي رسوله عليه الصلاة والسلام
7:42ولهذا صح في الحديث عن رسولنا صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه حتى وان كان مخلصا فيه لله
8:01حتى وان كان مخلصا فيه لله ان لم يكن موافقا للسنة يرد على صاحبه ولا يتقبله الله سبحانه وتعالى منه ثم ذكر رحمه الله تعالى ثلاث ايات من القرآن جمعت هذين الاصلين
8:18ذكر رحمه الله ثلاث ايات من القرآن جمعت هذين الاصلين الاخلاص والمتابعة الاولى قول الله جل وعلا في اخر اية من سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
8:41فقوله فليعمل عملا صالحا هذا فيه المتابعة لان العمل لا يكون صالحا الا بالاتباع والاهتداء بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فاذا كان العمل موافقا للسنة فهو صالح واذا كان العمل مخالفا للسنة فهو بدعة وضلالة
9:05وليس صالحا بل مردود على صاحبه غير مقبول منه وفي قوله تبارك وتعالى ولا يشرك بعبادة ربه احدا هذا فيه الاخلاص فيه الاخلاص لا المعبود فجمع في هذه الاية الكريمة بين الاصلين الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول الكريم صلوات الله
9:31وسلامه عليه. الاية الثانية قول الله جل وعلا بلى من اسلم وجهه لله وهو محسن قوله اسلم وجهه لله هذا فيه الاخلاص لله عز وجل في العمل وقوله وهو محسن فيه الاتباع
9:51لان العمل لا يوصف بالاحسان الا اذا كان وفق هدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه الاية الثالثة قول الله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن
10:11اسلم وجهه لله هذا فيه الاخلاص وهو محسن هذا فيه الاتباع للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نظير الاية التي قبلها فهذه الايات الثلاث جمع فيها بين هذين الاصلين العظيمين الاخلاص المعبود
10:33للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه يوضح رحمه الله تعالى ما دلت عليه هذه الايات بقوله فالعمل الصالح هو الاحسان فالعمل الصالح اي الذي ورد في الاية الاولى هو الاحسان اي الذي ورد في الايتين
10:53اه اه الاخيرتين فالعمل الصالح هو الاحسان وهو فعل الحسنات والحسنات هي ما احبه الله ورسوله وهو ما امر به امر ايجاب او استحباب فاذا في قوله في الاية الاولى فليعمل عملا صالحا
11:12وقوله في الاية في الايتين الاخيرتين وهو محسن هذا فيه الاتباع وان يكون فعل الانسان وفق شرع الله وهدي رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام لا ان يعبد الله بالاهواء والبدع والضلالات التي ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان
11:36قال فما كان من البدع التي في الدين ليست مشروعة فان الله لا يحبها. وفي بعض النسخ زيادة فيها مزيد وتوظيح كما كان من البدع التي في الدين ليست مشروعة
11:53فان الله لا يحبها ولا رسوله عليه الصلاة والسلام ما كان من البدع في الدين يعني اذا احدث بدعا في دين الله جل وعلا فهي ليست مشروعة لان الله عز وجل انما تعبدنا بما شرع
12:12وبما جاء عن رسوله وانزل على رسوله عليه الصلاة والسلام فما كان من البدع ليست من دين الله وهذا معنى قول النبي الكريم عليه الصلاة والسلام في الحديث المتقدم اه من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
12:40قال فان الله لا يحبها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وقد تكون في ظن صاحبها بل هذا هو الغالب قد تكون في ظن صاحبها محبوبة لله ومرضية عنده وهذا
13:00بحال آآ اهل او اغلب اهل البدع في بدعهم وقد قال الله في القرآن قد قال الله سبحانه وتعالى في القرآن قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم
13:21يحسبون انهم يحسنون صنعا يظن انه على احسن ما يكون وعلى احسن العمل وعلى احسن الهدي ولهذا جاء في الحديث ان التوبة احتجزت عن صاحب البدعة حتى يدع بدعته. لماذا؟ لانه يرى انه على حق. لا يرى انه على ظلالة
13:41صاحب المعصية اذا انكرت عليه معصيته ماذا يقول صاحب المعصية اذا انكرت عليه معصيته ماذا يقول تجده يقول انا مخطئ وانا مقصر ادعو الله ان يهديني. انا احاول ان اتوب هذا حال
14:00كثير من المقصرين عندما ينكر عليه تقصيره وخطأه. اما صاحب البدعة اذا انكرت عليه بدعته لا لا يقر من انكر عليه انكارا ولا يرظى انكاره لانه يرى انه على الحق وانه على الهدى وان هذا العمل الذي يقوم به يحبه الله ويرضاه
14:18ولهذا يدافع وينافح عن بدعته فالشاهد ان البدع الاعمال التي لم يشرعها الله سبحانه وتعالى لا يحبها لا يحبها الله سبحانه وتعالى وكونه لا يحبها معنى ذلك انه لا يقبلها
14:43وكونه لا يقبلها لا يثيب عليها حتى لو امضى حياته في تلك الاعمال اجتهد فيها ونصب وتعب كل تعبه ذلك لا يفيده ولا ينفعه لان الله لا يحب عمله الله جل وعلا لا يحب عمله
15:03لانه جل وعلا انما يحب ما شرع وما امر به لا ان يتخذ كل انسان له طريقة او خطة او مسلكا ويتفرق الناس سدرة مدر كل على هواه وكل على طريقته
15:26ليس هذا مما يرظى الله ليس هذا مما يرظي الله سبحانه وتعالى. ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء هذا شيء لا يحبه الله ولا يرضاه فليس
15:39الدين الذي يقبله الله سبحانه وتعالى الا الذي شرعه وانزل به وحيه آآ المبين سبحانه وتعالى قال فما كان من البدع التي في الدين ليست مشروعة فان الله لا يحبها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم
16:01فلا تكون من الحسنات ولا من الاعمال الصالحات انظر هذا الكلام الجميل لا تكون من الحسنات ولا تكون من الاعمال الصالحات وان كانت في عين صاحبها وفاعلها وممارسها انها من
16:16احسن الحسنات وافضل القربات لكن طالما ان العمل ليس بمشروع اذا لا يحبه الله وليس من الاعمال الصالحة ولا من الحسنات فاذا خرج ما كان من هذا القبيل من قوله فليعمل عملا صالحا
16:37وقوله وهو محسن خرج من هذا نعم عمل اعمال يراها حسنة يراها اعمالا صالحة لكن لكونها ليست مشروعة فالله لا يحبها ولا تدخل في العمل الصالح ولا تدخل في اه باب الاحسان بل هي داخلة في باب الاهواء والضلالات
16:58التي لا يقبلها الله سبحانه وتعالى قال فما كان من البدع التي في الدين ليست مشروعة فان الله لا يحبها ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تكونوا من الحسنات ولا من الاعمال
17:14الاعمال الصالحة ولا من العمل الصالح كما ان ما يعلم انه فجور كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من من العمل الصالح ولا من العمل الصالح البدع مثل ما اوضح رحمه الله تعالى
17:35امر لا يحبه الله فلا تدخل في باب العمل الصالح لان الله لم يأمر بها مثل ما نعلم جميعا ويعلم ايضا صاحب البدعة ان الفجور ان الفجور لا يحبه الله ولا يرضاه
17:53لان الله لم يأمر به بل نهى عنه وحذر عباده منه ولهذا يقول رحمه الله كما ان ما يعلم انه فجور كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من الاعمال الصالحات
18:07ايضا البدع التي ما انزل الله بها من سلطان يقال فيها مثل ذلك ليست من الحسنات ولا من الاعمال الصالحات بل العلماء قالوا ان البدعة اخطر على صاحبها من المعصية
18:22على ما سبق بيانه لان المعصية صاحبه صاحبها يدرك انه على خطأ اما البدعة فصاحبها يرى انه على بحق وانه على صراط مستقيم هذا الذي سبق عند شيخ الاسلام هو بيان لقوله في الاية الاولى فليعمل عملا صالحا وقوله في الايتين الاخيرتين وهو محسن
18:52اما ما يتعلق بقوله ولا يشرك بعبادة ربه احدا وقوله اسلم وجهه لله اسلم وجهه لله الذي هو الاخلاص في بينه رحمه الله بقوله واما قوله ولا يشرك عبادة ربه احدا وقوله اسلم وجهه لله فهو اخلاص الدين لله وحده
19:17فبين رحمه الله بهذا الشرح ان الثلاث الايات ان الثلاث الايات جمعت بين هذين الاصلين العظيمين الذين عليهما قيام دين الله تبارك وتعالى ثم اورد رحمه الله اثرا عن عمر ابن الخطاب
19:39واثرا اخر عن الفظيل ابن عياظ جمع فيها فيهما بين هذين الاصلين جمع فيهما بين هذين الاصلين. اما اثر عمر وقد خرجه الامام احمد رحمه الله في كتابه الزهد آآ قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول اي في دعائه اللهم اجعل عملي كله صالحا
20:06واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا. وهذه دعوة عظيمة جدا ونافعا للغاية جمع فيها هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وارضاه بين هذين الاصلين الذين لا قبول للعمل الا بهما
20:29الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول وتأمل رعاك الله قول عمر رضي الله عنه في هذه الدعوة مرتين اجعل اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا تأمل هذا جيدا لتستيقن انك لا يمكن ان تكون من المخلصين لله
20:59ولا من المتبعين لرسول الله عليه الصلاة والسلام الا اذا جعلك الله كذلك فالامر بيده والامر لله سبحانه وتعالى من قبل ومن بعد نظير ذلك قول امام الحنفاء خليل الرحمن عليه السلام
21:18في دعائه ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريته وفي دعاء عباد الرحمن واجعلنا للمتقين اماما ولهذا نظائر كثيرة وهذا يفيد ان ان لا يمكن ان يكون الانسان على الحق والهدى
21:40والعمل الصالح والاخلاص لله سبحانه وتعالى الا اذا جعله الله كذلك حتى وان رأى الانسان الحق واضحا وبينا لا يمكن ان يكون من اهله الا اذا وفقه الله واعانه وشرح صدره
22:01وهداه الى صراطه المستقيم ولهذا يقول مطرف ابن عبد الله من السخير كما روى ذلك الامام احمد في الزهد وغيره يقول رحمه الله ولو جيء بالحسنات لو جيء بالحسنات والخيرات ووضعت في يمينه
22:26واخرج قلبي ووضع في شمالي لم استطع ان اجعل شيئا من تلك الحسنات في قلبي الا ان يكون الله هو الذي يظعه الحسنات في يمينه وقلبه في يساره يقول لا يمكن ان اضع شيء منها في قلبي الا ان يكون الله هو الذي يظعه
22:50فقلبك لا يمكن ان يكون مخلصا الا اذا جعل الله فيه الاخلاص وقلبك لا يكون قلبا حريصا على الاتباع لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام الا اذا جعل الله قلبك كذلك
23:06فالامر لله من قبل ومن بعد والهادي هو الله رب العالمين وهو الذي بيده الهداية من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا فالامر بيد الله
23:21فهذه دعوة عظيمة عظيمة جدا دعا بها كان يدعو بها الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول اللهم اجعل عملي كله صالحا اللهم اجعل عملي كله صالحا اي وفقني في اعمالي كلها لان اكون متبعا للرسول عليه الصلاة والسلام
23:46لازم النهجه مقتفيا اثره متمسكا بهديه بعيدا عن الاهواء والبدع وقوله واجعله لوجهك خالصا اي اجعل عملي كله خالصا لوجهك الكريم لا ليس فيه رياء وليس فيه سمعة وليس فيه ارادة للدنيا ولا غير ذلك من الاغراض وانما خالص لله واجعله لوجهك
24:14خالصا ومعنى خالصا اي صافيا وفقني ان يكون عملي كله صافيا نقيا لا يراد به الا وجهك ولا يبتغى به الا رضاك واجعله لوجهك خالصا ثم ايضا اكد في دعوته على مقام الاخلاص
24:41فقال ولا تجعل لاحد فيه شيئا قولها ولا تجعل لاحد فيه شيئا داخل في واجعله لوجهك خالصا لكن هذا اهتمام بمقام فالاخلاص لله سبحانه وتعالى بان تكون الاعمال كلها لله
25:01خالصة لوجهه ولا يكون لاحد فيها شيء اي تكون النية صافية تماما خالصة لله سبحانه وتعالى لا يراد بها الا الله عز وجل فهذه دعوة عظيمة فكان يدعو بها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ويحصن بالمسلم ان يحفظها
25:25وان يدعو بها اللهم اجعل عملي كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لاحد فيه شيئا ثم اورد شيخ الاسلام رحمه الله تعالى اثر الفضيل ابن عياض رحمه الله الفضيل ابن عياض من علماء التابعين
25:53ومن اجلة علماء التابعين تنقل عنه رحمه الله في كتب الحديث وكتب التفسير وغيرها من كتب اهل العلم نقولات عظيمة جدا تدل على متانة علمه ودقيق فهمه وحسن نصحه وبيانه
26:20رحمه الله تعالى مع انه رحمه الله كما ذكر في ترجمته الى ان جاوز الاربعين من عمره او بلغ الاربعين من عمره وكان في اه مسالك غير غير لائقة بقطع طريق وسرقة واشياء من هذا القبيل لكن شرح الله صدره
26:46وهداه سبحانه وتعالى واصبح امام من ائمة المسلمين فاصبح امام من ائمة المسلمين. لا ترى كتابا في الحديث او في التفسير او في شروحات الحديث او غيره الا ويكون قال الامام الفضيل ابن عياض اصبح امام من الايمان مع انه بلغ الاربعين وكان
27:05شاطرا في قاطع طريق معروف بقوته وهداها الله سبحانه وتعالى وكان سبب هدايته ان سمع تاليا يتلو قول الله جل وعلا من سورة الحديد الم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق
27:28ولا يكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الامد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون سمع هذه الاية واكرمه الله سبحانه وتعالى بان وقرت في صدره فقال بلى ثم خطأ
27:46خطوات عظيمة في سلوك طريق الهداية وقرر الهجرة الى مكة بلد الله الحرام وبقي فيها الى ان توفاه الله يعبد الله ويأخذ عن اهل اه العلم ويتلقى عنهم حتى اصبح اماما من اه من اكابر ائمة المسلمين
28:08هذا الامام رحمه الله له هذه الكلمة التي جمع فيها بين الاخلاص والمتابعة في تفسيره وبيانه لقوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا الذي خلق الموت والحياة نعم ليبلوكم ايكم احسن عملا
28:30ليبلوكم ايكم احسن عملا لم يقل جل وعلا اكثر لان العبرة ليست بالكثرة وانما العبرة في العمل بحسنه ولهذا لما علم النبي عليه الصلاة والسلام معاذ تلك الدعوة العظيمة التي فيها طلب العون من الله قال تقول
28:52اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن ما قال كثرت قال حسن عبادتك لان العبرة بحسن العبادة قال وحسن عبادتك والعبادة لا تكون متصفة بالحسن الا اذا اخلصت لله وكانت وفق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:15كما يبين ذلكم الفضيل رحمه الله تعالى قال في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه ايكم احسن عملا؟ قال اخلصه واصوبه هذا معنى احسن عملا اخلاص واصابة
29:43لكن هذا كلام مجمل يحتاج الى تفسير وبيان ولهذا قالوا له يا ابا علي وهذه كنيته يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ يعني بين لنا ما اجملته في بيان معنى الاية
29:57ما اخلصهم واصوبه؟ قال العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ان يكون لله. والصواب ان يكون على السنة
30:20كلمة عظيمة جدا كلمة عظيمة جدا قالها هذا الامام وقد رواها عنه ابو نعيم في ترجمته للفظيل في حلية الاوليا ورواها ابن ابي الدنيا في كتابه النية والاخلاص هو كتاب مطبوع جمع فيه نقولات عظيمة جدا في باب
30:44اه النية والاخلاص قبل ان ننتقل اه الى كلام شيخ الاسلام الذي بعد هذا واحب ان اسمع كلمة الفضيل ممن آآ يحفظ هذه الكلمة من من الاخوة يحفظ كلمة الفظيل
31:04ابن عياض ماذا قال الفضيل ابن عياض في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. نعم تفضل نعم ارفع الصوت اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي طيب بارك الله فيك الاخ الذي في الاخير
31:39نعم احسنت قريب من المعنى طيب كلمة الفضيل ابن عياض تفظل يا اخي ماذا قال؟ الخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة هذا اخر كلمة الفضيل بن عياض
31:57اذا تكونون بهذا اعطيتوني كلمة الفضيل مقصطة. كل واحد اعطانا منها جزءا فاريد شخصا يعطينا كلمة الفضيل كاملة تفضل ما اسمعك حتى الان لا اسمعك بقيت الكلمة بقية. تفضل احسنت وبارك الله فيك انت جئت بها كاملة
32:22اثابك الله نعم اعيدها كلمة الفظيل ابن عياظ في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل
32:46واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة. هذه كلمة جديرة بان تحفظ كلمة الفضيل ابن عياض جدير ان تحفظ هذه الكلمة وايضا الدعوة التي
33:07دعا بها عمر بن الخطاب وكان يدعو بها عمر بن الخطاب ايضا جدير ان تحفظ ومن يحفظ كلمة او دعوة عمر دعوة عمر ابن الخطاب التي مرت معنا قبل قليل
33:22من يحفظها؟ نعم نبي مشاركة من هذه الجهة انت متردد وناخذك ها ها باقي فيه ايوه نعم احسنت اثابك الله. جزاك الله خيرا. طيب تفضل. قال رحمه الله فان قيل فاذا كان جميع ما يحبه الله داخلا في اسم العبادة. فلماذا عطف عليها غيرها؟ كقوله في فاتحة الكتاب
33:59اياك نعبد واياك نستعين. وقوله لنبيه فاعبده وتوكل عليه. وقول نوح اعبدوا الله واتقوه وكذلك قول غيره من الرسل. قيل هذا له نظائر كما في قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
34:19والفحشاء من المنكر وكذلك قوله ان الله يأمر بالعدل بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وايتاء ذي القربى هو من العدل والاحسان. كما ان الفحشاء والبغي من المنكر. وكذلك قوله والذين
34:39يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة واقامة الصلاة من اعظم التمسك بالكتاب. وكذلك قوله عن انبيائه انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا ودعاؤهم رغبا ورهبا من الخيرات وامثال ذلك في القرآن كثير هنا
34:59يورد شيخ الاسلام اه استشكالا قد يورده احد او يرد على ذهن بعض الناس فيقول ان قيل اذا كان جميع ما يحبه الله داخلا في اسم العبادة الصلاة والصيام والحج وبر الوالدين وصلة الارحام والصدق والوفاء الى غير ذلك. اذا كان جميع ما يحبه الله داخل في
35:25لماذا نرى في القرآن ايات تعطف فيها اعمال يحبها الله على العبادة مثل عطف التوكل على العبادة. والتوكل عمل صالح يحبه الله عمل من اعمال القلوب التي يحبها الله سبحانه وتعالى ففي القرآن ايات مثلا عطف فيها
35:49التوكل او الاستعانة على العبادة مثل قوله اياك نعبد واياك نستعين وقوله فاعبده وتوكل عليه وقوله اعبدوا الله واتقوه واطيعوه وتقوى الله وطاعته داخلة فيه العبادة فما وجه ذلك؟ اذا كان الدين
36:11او كل ما يحبه الله ويرضاه داخل في العبادة لماذا في القرآن ايات يعطف فيها على العبادة اعمال صالحات يحبها الله سبحانه وتعالى ويرضاها قال في جواب ذلك قيل هذا له نظائر
36:32هذا له نظائر نظائر ان يعطف فيها على الشيء ما هو منه وما هو داخل فيه اي ان هذا ليس بمشكل. هناك نظائر يعطف على الشيء ما هو منه او او ما هو داخل فيه. تخصيصا لهذا
36:48الخاص الذي ذكر ونص عليه مع دخوله في ذلك اللفظ العام يقول هذا له نظائر مثل قوله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر عطف المنكر على الفحشاء تنهى عن الفحشاء والمنكر
37:11كذلك قوله ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى عطف الاحسان وايتاء ذي القربى على العدل وهو من العدل قال وايتاء ذو القربى هو من العد والاحسان كما ان الفحشاء والبغي من المنكر وقد عطف عليهما
37:32وكذلك قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة يمسكون بالكتاب ما معنى يمسكون بالكتاب اي يعملون به ويقيمون اوامره والصلاة من جملة الاوامر التي في الكتابة التي امرنا ان نتمسك بها وان نحافظ عليه
37:54ومع ذلك عطفت الصلاة على التمسك بالكتاب قال واقامة الصلاة من اعظم التمسك بالكتاب الشخص المصلي هو بهذه الصلاة التي يحافظ بها يحافظ عليها هو من المتمسكين بالكتاب صلاته تمسك بكتاب الله
38:15فما وجه عطف اقام الصلاة على التمسك بالكتاب مع انها من التمسك بالكتاب الا ان هذا التخصيص فيه آآ اهتمام بهذا المخصص وبيان لعظم شأنه جلالة مكانته وقدره. مثل قوله تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات
38:40ويدعوننا رغبا ورهبا ودعاؤه سبحانه وتعالى رغبا ورهبا من الخيرات. من المسارعة في الخيرات وامثال ذلك في القرآن كثير نعم قال رحمه الله وهذا الباب يكون تارة مع كون احدهما بعض الاخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى
39:05العامي والمعنى الخاص وتارة دلالة الاسم تتنوع بحال الانفراد والاقتران. فاذا افرد عم واذا قرن بغيره كاسم الفقير والمسكين لما افرد احدهما في مثل قوله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله وقول
39:25ايه؟ اطعام عشرة مساكين دخل فيه الاخر. ولما قرن بينهما في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين صارا نوعين نعم هنا يبين رحمه الله آآ ما يكون في العطف وان العطف تارة يعطف
39:50الخاص على العام تارة يكون العطف من باب عطف الخاص على العام وتارة يكون العطف من باب عطف بعض الالفاظ التي يختلف معناها حال الافتراق وحال الاقتران بمعنى انها حال الانفراد ذكرها مفردة تشمل جميع المعنى
40:22وحال ذكرها آآ مقترنة تشمل بعض المعنى تشمل بعض المعنى وهذا له نظائر. والقاعدة في ذلك مثل ما قال اهل العلم ان من الاسماء ما يكون شاملا لمسميات متعددة عند افراده واطلاقه
40:41فاذا قرن ذلك الاسم بغيره صار دالا على بعض تلك المسميات والاسم المقرون به دال على باقيها مثل عطف الايمان على الاسلام في ايات الايمان اذا ذكر وحده يشمل معنى الاسلام ومعنى الايمان
40:59والاسلام ايضا اذا ذكر وحده يشمل المعنيين واذا ذكرا معا في نص واحد كان الاسلام العمل الظاهر والايمان في العمل الباطن الذي الذي هو العقيدة التي تكون في القلب كما جاء ذلك موضحا في حديث جبريل
41:16حينما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن آآ الايمان هو الاسلام قال وهذا الباب يكون تارة مع كون احدهما بعض الاخر فيعطف عليه تخصيصا له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى
41:33الخاص هذا نوع ومن امثلته والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة كما تقدم وتارة تكون دلالة الاسم تتنوع بحال الافراد والاقتران اذا افرد عم واذا قرن بغير خص مثل لفظ الايمان
41:52والاسلام ومثل ايضا لفظ الفقير والمسكين لما افرد احدهما في قوله للفقراء الذين احصروا في سبيل الله وافرد المسكين في قوله اطعام عشرة مساكين دخل في الاخر ولما قرنا بينهما في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمسكين صار نوعين
42:14وليس نوعا واحدا ليس العطف هنا في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين من باب عطف الخاصة على العام وانما العطف هنا هذا نوع وهذا نوع اخر هذا نوع وهذا نوع اخر لان هذه الالفاظ من شأنها ان اذا ذكرت
42:34مجتمعة مجتمعة في نص واحد انفردت كل واحدة بمعنى واذا ذكر كل واحد منهما مفردا عن الاخر شمل معناه ومعنى اللفظ الاخر نعم. قال رحمه الله وقد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران. بل يكون من هذا
42:59الباب والتحقيق ان هذا ليس لازما. قال تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وقال تعالى واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
43:19وذكر الخاص مع العام يكون لاسباب متنوعة. يقول رحمه الله وقد قيل ان الخاص وقد قيل ان المعطوفة على العام لا يدخل في العام حال الاقتران لا يدخل في العام حال الاقتران
43:39الان نأخذ مثال على ذلك ليتضح الاستشكال الذي اورد والجواب الذي سيأتي به شيخ الاسلام عليه يقول قد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران. نأخذ مثال
43:56قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة واقاموا الصلاة اقام الصلاة عرفنا انه من باب عطف الخاص على العام لان اقام الصلاة هو من جملة التمسك بالكتاب تمسك بالكتاب لفظ عام يتناول اقام الصلاة ايتاء الزكاة جميع الاوامر التي في الكتاب ان نفعلها جميع النواهي التي في الكتاب ان ننتهي عنها
44:26هذا كله يعد تمسكا بالكتاب فاذا عطف الصلاة اقام الصلاة على التمسك بالكتاب هو من باب عطف الخاص على العام. يقول رحمه الله وقد قيل ان الخاص المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب. يقصد من اي الابواب
44:48من باب الالفاظ التي اذا فاجتمعت افترقت من باب الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت مثل الايمان والاسلام ومثل الفقير والمسكين ومثل البر والتقوى والفاظ كثيرة اذا اجتمعت افترقت يعني اذا اجتمعت في الذكر افترقت في المعنى
45:09فهل قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة الذي هو من باب عطف العام على الخاص هو من هذا القبيل الجواب لا ولهذا يقول رحمه الله وقد قيل ان الخاصة المعطوف على العام لا يدخل في العام حال الاقتران بل يكون من هذا الباب
45:26قال والتحقيق ان هذا ليس بلازم ليس بلازم ان يكون من هذا الباب باب الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت وذكر امثلة واضحة في بيان ان ان هذا القول غير صواب قال قال تعالى من كان عدوا لله
45:48وملائكته ورسله وجبريل وميكال عطف جبريل وميكال على الملائكة فهل يقال ان هذا العطف عطف جبريل على الملائكة هو من قبيل اذا اجتمعت افترقت جبريل من الملائكة جبريل من الملائكة. ايضا قوله واذا اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك
46:12ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومريم. وعيسى وعيسى ابن مريم هنا خمسة عطفوا على النبيين وهم من النبيين بل هم افظل النبيين وتخصيصهم بيان آآ مزيد فضلهم ومزيد مكانتهم. فاذا هذه الاية والاية التي قبلها توضح ان ذلك القول ليس
46:40بالصواب. نعم. قال رحمه الله وذكر الخاص مع العام يكون لاسباب متنوعة. تارة لكونه له خاصية ليست غير افراد العام كما في نوح وابراهيم وموسى وعيسى. وتارة لكون العام فيه اطلاق قد لا يفهم منه العموم. كما في قوله
47:00هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك فقوله يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذي يجب الايمان به. لكن فيه اجمال فليس فيه دلالة على ان من الغيب ما انزل
47:21اليك وما انزل من قبلك. وقد يكون المقصود انهم يؤمنون بالمخبر به وهو الغيب وبالاخبار بالغيب وهو وما انزل اليك وما انزل من قبلك. ومن هذا الباب قوله تعالى اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة. وقوله
47:41والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة وتلاوة الكتاب هي اتباعه والعمل به. كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته قال يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون
48:01تشابهه ويعملون بمحكمه. فاتباع الكتاب يتناول الصلاة وغيرها. لكن خصها بالذكر لمزيتها وكذلك قوله لموسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري واقامة الصلاة لذكره من اجل
48:21وكذلك قوله تعالى اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. وقوله اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. فان هذه الامور هي ايضا من تمام تقوى الله. وكذلك قوله فاعبده
48:41عليه فان التوكل والاستعانة هي من عبادة الله لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها فانها هي على سائر انواع العبادة اذ هو سبحانه لا يعبد الا بمعونته. نعم قال رحمه الله تعالى في مزيد لتوظيح ما سبق يقول وذكر الخاص مع العام يكون لاسباب متنوعة
49:08ذكرا خاص مع العام يكون لاسباب متنوعة تارة لكونه له خاصية لسائر ليست لسائر افراد العام مثل الاية المتقدمة واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
49:29عطف عطف الخاص على العام في في هذه الايات لخاصية في هذا الخاص ومزيد مكانة وفضل ولهذا خص مثله ايضا عطف جبريل وميكال على الملائكة هذا نوع وتارة لكون العام وتارة لكون العام فيه اطلاق
49:56قد لا يفهم منه العموم في اطلاق قد لا يفهم منه اه لا يفهم منه العموم فيخص هذا تنصيصا له ولدخوله في في هذا اللفظ العام كما في قوله هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب
50:14ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك عطف هنا قول الذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك على الايمان بالغيب والايمان بالغيب يتناول الغيب الذي يجب الايمان به
50:38يجب الايمان به فهو يتناول الايمان بالمنزل والوحي المنزل يتناول ذلك لكن فيه اجمال لفظة يؤمنون بالغيب فيها اجمال لكن فيه اجمال وليس فيه دلالة على ان من الغيب ما انزل اليك وما انزل من قبلك فلهذا خص يعني عطف على الايمان بالغيب مع دخوله في
51:03ازالة او بيانا لهذا اه الاجمال قال رحمه الله ومن هذا الباب قوله تعالى اتلوا ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة
51:19عطف اقامة الصلاة على ماذا على تلاوة الكتاب وما هي تلاوة الكتاب اسأل كثير من الناس عن تلاوة الكتاب ما هي انحصر الفهم في كثير من الناس ولا سيما في زماننا هذا ان تلاوة الكتاب ان يفتح المصحف ويقرأ منه
51:40هذا معنى التلاوة وهذا المراد بالتلاوة مع ان تلاوة الكتاب تتناول امورا ثلاثة القراءة والفهم والعمل القراءة للقرآن والفهم لمعانيه والعمل به والعمل بالقرآن يسمى تلاوة للقرآن انت عندما تصلي
52:06عندما تبر والديك عندما تساعد الفقراء عندما تخرج الزكاة عندما تصدق في الحديث الى غير ذلك مما جاء في القرآن تعد بهذه الاعمال تاليا للقرآن تعد بهذه الاعمال تالية للقرآن وتعد اعمالك هذه التلاوة للقرآن
52:28لان التلاوة ليست مجرد القراءة التلاوة تتناول ايظا العمل بالقرآن والعمل نفسه يسمى تلاوة ما معنى قول الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم والقمر اذا تلاها ما معنى والقمر اذا تلاهى
52:50اي تبعه والقمر اذا اذا تبعها فالتلاوة هي الاتباع فتلاوة القرآن اتباع القرآن وهنا قال اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة اقام الصلاة من تلاوة القرآن فما وجه عطف اقامة الصلاة
53:11على تلاوة القرآن مع انها من تلاوة القرآن قال هو من هذا القبيل يعني ما ما كل احد يدرك دخوله فتذكر وتخص بالذكر تنبيها على ذلك وبيانا لمكانة هذه العبادة
53:28ايضا قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة هذا من عطف الخاص على العام وتلاوة الكتاب هي اتباعه كما قال ابن مسعود تلاوة الكتاب هي اتباعه كما قال ابن مسعود في قوله الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته
53:52يتلونه حق تلاوته. يعني بعض الناس يظن ان تلاوة القرآن حق تلاوته ان يحفظه وان يا يتقن مثلا قراءته والا يخطئ في حفظه بحرف ويقف عند هذا الحد هذا ليس صحيح
54:14تلاوة القرآن تجمع القراءة وتجمع الفهم وتجمع العمل بالقرآن الكريم ولو ان شخصا حفظ القرآن عن ظهر قلب ولم يعمل به لم يكن من اهل القرآن. ولم يكن من تالي القرآن
54:32ولم يكن محققا تلاوة القرآن ولو ان شخصا عامل بالقرآن عمل بالقرآن ولم يتيسر له حفظه عن ظهر قلب يعد تاليا للقرآن ويعد من تالي كتاب الله سبحانه وتعالى. ويعد من اهل هذه الاية
54:50فتلاوة القرآن العمل به. قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته يحلون حلاله ويحرمون حرامه ويؤمنون بمتشابه ويعملون بمحكمه فاتباع الكتاب يتناول الصلاة وغيرها لكن خصها بالذكر لمزيتها
55:15خصها بالذكر اي مع دخولها في قوله الذين يمسكون بالكتاب وقوله اتل ما اه اوحي اليك من الكتاب مزيتها ومكانتها مثل هذا ايضا قوله تعالى انني قول الله لموسى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري
55:39اقام الصلاة لذكر الله هو من عبادة الله داخل في قوله اعبدني لكن خصص الصلاة بالذكر لمزيد لمكانتها وعظم من شأنها واقم الصلاة لذكره. قال واقام الصلاة لذكره من اجل عبادته
55:57وكذلك قوله اتقوا الله وقولوا قولا سديدا اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة اتقوا الله وكونوا مع الصادقين هذه الامور اي القول السديد وابتغاء الوسيلة اليه وان يكون العبد من الصادقين من تمام التقوى
56:14لكن عطفت على التقوى تخصيصا لها وبيانا لعظم مكانتها لما ذكر الامثلة عاد الى المقصود واساس ايراد الاشكال قال فكذلك قوله فاعبده وتوكل عليه التوكل من جملة العبادة وعطف على العبادة لماذا؟ لان التوكل والاستعانة
56:37اه تخصيصه هنا لبيان خصوصيتها. وايظا مكانتها. وان العبادة لا تتحقق الا بها. بالاستعانة قال فان التوكل والاستعانة هي من عبادة الله لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصيتها بان هي العون على سائر
56:58انواع العبادة اذ هو سبحانه لا يعبد الا بمعونته فالعبادة غاية والاستعانة هي عبادة عبادة وفي الوقت نفسه وسيلة آآ القيام بالعبادة لانه لا يمكن للعبد ان يعبد الله الا بمعونة الله
57:19قد مر معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لا تدعن دبر كل صلاة ان تقول اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن لعبادتك نعم قال رحمه الله اذا تبين هذا فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله قال
57:41الله اذا تبين هذا فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله. وكلما ازداد العبد تحقيقا للعبودية ازداد كماله وعلى درجته ومن توهم ان المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه او ان الخروج عنها اكمل فهو من اجهل الخلق
58:01بل من اضلهم قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وهم من خشيته مشفقون
58:21قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا. تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض
58:41الرحمن عبدا لقد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. وقال تعالى في المسيح ان هو الا عبد انعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني اسرائيل. وقال تعالى وله من في السماوات والارض
59:01ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وقال تعالى لن يستنكر كيف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون؟ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا
59:21فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله. واما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا اليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. وقال تعالى وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون
59:41عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين. وقال تعالى ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر. لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون. فان استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل
1:00:01والنهار وهم لا يسأمون. وقال تعالى واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون
1:00:21وهذا ونحوه مما فيه وصف اكابر الخلق بالعبادة وذم من خرج عن ذلك متعدد في القرآن. وقد اخبر انه ارسل جميع الرسل بذلك فقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
1:00:41وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وقال تعالى لبني اسرائيل يا عبادي الذين امنوا ان ارضي واسعة فاياي فاعبدون. وقال واياي فاتقون. وقال يا ايها الناس اعبدوا ربكم
1:01:01لكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. وقال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقال تعالى اني امرت ان اعبد الله مخلصا له مخلصا له الدين. وامرت لان اكون اول المسلمين. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم
1:01:21من عظيم قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. وكل رسول من الرسل افتتح دعوته بالدعاء الى عبادة الله كقول نوح ومن بعده عليهم السلام اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
1:01:41وفي المسند عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف امري
1:02:01وقد بين ان عباده هم الذين ينجون ينجون من السيئات. قال الشيطان ينجون من الشيطان قال الشيطان رب بما اغويتني لازينن لهم في الارض ولاغوينهم هم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. قال تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين
1:02:31وقال فبعزتك لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين. وقال في حق يوسف كذلك اصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين. وقال سبحان الله عما يصفون الا عباد الله المخلصين
1:02:51وقال انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. وبلعبودية نعت كل من اصطفى من خلقه في قوله. واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب اولي الايدي
1:03:11والابصار انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار. وانهم عندنا لمن المصطفين الاخيار. وقوله واذكر عبدنا داوود ذا الايدي انه اواب. وقال عن سليمان نعم العبد انه اواب. وعن ايوب نعم العبد. وقال واذكر عبد
1:03:31ايوب اذ نادى ربه وقال عن نوح عليه السلام ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. وقال عن من خاتم رسله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. وهو اولى القبلتين وقد خصه الله بان
1:03:51على العبادة فيه بخمسمائة ضعف. والمقصود بمضاعفة الحسنات هو المسجد الذي عن الزيادة هذي ليست عندنا وفيها نظر. وقال وانه لما قام عبد الله يدعوه وقال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وقال فاوحى الى عبده ما اوحى وقال
1:04:21يشرب بها عباد الله وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا ومثل هذا كثير متعدد في القرآن الان نسختك فيها احيانا زيادات ما هي موجودة عندنا. ها؟ هذي الزيادة مكتوب زيادة
1:04:41بعض النسخ زيادة من بعض النسخ في الخطية وهذي معتمد فيها على نسخ خطية لان قوله ان التضعيف بخمس مئة صلاة في المسجد الاقصى هذا ليس بصحيح. وانما الصحيح ان التضعيف في المسجد الاقصى كما في المستدرك للحاكم وغيره
1:05:11اه مئتين وخمسين. مئتين وخمسين صلاة. يعني المسجد يفضله باربع. باربع مرات آآ اورد شيخ الاسلام رحمه الله تعالى في هذا الموضع الذي ختم به هذا الفصل ان ما سبق بيانه
1:05:44كله مما يؤكد على اهمية تحقيق العبودية لله وان كمال المخلوق في تحقيق العبودية وكلما ازداد المخلوق عبودية وخضوعا لله تبارك وتعالى كان ذلك زيادة في كمال المخلوق. فكمال المخلوق راجع للعبودية
1:06:06او راجع الى حظه ونصيبه من العبودية التي خلق لاجلها واوجد لتحقيقها ثم بين رحمه الله ما سبق ان بينه في مواضع ان من توهم ان المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه
1:06:25او ان الخروج عنها اكمل فهو من اجهل الخلق العبودية حق لله خلق العباد لخلقها واوجدهم لتحقيقها ولا يمكن ان يصل عبد من العباد الى مرحلة تكون العبودية ليست مطلوبة منه. هذا مناقض لمقصود الخلق
1:06:45ومناقض للغاية التي اوجد الانسان لاجلها. فمن يقول ذلك هو من اجهل الخلق واظلهم عن سواء السبيل ثم اخذ رحمه الله يسوق ايات اورد واشار فيما سبق الى شيء منها
1:07:01في بيان ان آآ العبادة هي وصف صفوة الخلق فذكر رحمه الله تعالى ايات عديدة وصف الله سبحانه وتعالى فيها الملائكة العبودية لله سبحانه وتعالى ثم ذكر ايضا ايات فيها عدم استكبار استكبارهم عن العبادة
1:07:25بحق الملائكة وفي حق الانبياء قال لا يستكبرون عن عبادته وقال عن المسيح لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون فكل آآ عباد الله وصفوة خلق الله سبحانه وتعالى نعتهم الله بالعبودية
1:07:45وعدم آآ الاستكبار عنها ايظا اورد ايات فيها امر الله سبحانه وتعالى بالعبادة وان ذلك مقصود الخلق وفيها التحذير من الاستكبار عن عبادة الله وعقوبة الله سبحانه وتعالى للمستكبرين عن عبادته
1:08:11واورد ايات ايضا عديدة اخبر فيها اه الله جل وعلا انه ارسل جميع الرسل بذلك. وان العبادة هي المقصود من بعثة الرسل. كما ان المقصود من اه خلق الناس وايجاد الثقلين
1:08:30فالمقصود هو عبادة الله وساق ايات رحمه الله تعالى عديدة في بيان ان المقصود من بعثة الانبياء والمرسلين الدعوة الى عبادة الله وان كل رسول من الرسل افتتح دعوته بالدعاء الى عبادة الله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
1:08:53وهكذا الشأن في نبينا عليه الصلاة والسلام بعث بهذا هذه الغاية بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له هذا الغاية التي بعث منها عليه الصلاة والسلام كما انها الغاية التي بعث من اجلها الانبياء من قبله
1:09:14وبين ان اهل العبادة المتصفين بها المحافظين عليها هم الذين ينجون من الشيطان فلا ينجو من الشيطان وكيده وحبائله ومصائده الا من وفقهم الله سبحانه وتعالى لاخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى وساق في ذلك
1:09:36عدة ايات ثم ختم بان الله سبحانه وتعالى نعت بالعبادة كل من اصطفى من خلقه نعت بالعبادة كل من اصطفاه من خلقه فذكر نعت الله لابراهيم واسحاق ويعقوب وداوود ونوح
1:09:59ثم ختم بنبينا عليه الصلاة والسلام نعتهم بالعبادة وذكر ايات فيها تمثيل لبيان هذا المقصود فاذا العبادة هي نعت صفوة الخلق وهي الغاية التي ارسل لاجلها الرسل وخلقت لاجلها المخلوقات واوجدت الجنة والنار وهي المقصود من
1:10:22الخلق فمن زعم ان من الناس او توهم ان من الناس من يبلغ به الامر ان تسقط عنه التكاليف او انه لا يكون مأمورا عبادة الله فهذا قول من ابطل الاقوال وافسدها واشدها مناقضة لمقصود الخلق ومقصود بعثة الانبياء
1:10:46والمرسلين وبهذا ينتهي هذا الفصل نسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يهدينا
1:11:05اليه صراطا مستقيما وان يوفقنا لسديد الاقوال وصالح الاعمال اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا السنة التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا
1:11:31ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم اجعل اعمالنا كلها صالحة. ولوجهك خالصة ولا تجعل لاحد فيها شيئا. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك
1:12:01كموجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادته ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم. ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب
1:12:21اللهم انا نسألك بانك انت الله الحي القيوم القوي المتين العزيز الذي بيده ازمة الامور نسألك يا حي يا قيوم باسمائك الحسنى وصفاتك العليا ان تنصر اخواننا المسلمين ضعفين في كل مكان
1:12:40اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام انصر اخواننا المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا ومعينا وحافظا ومؤيدة اللهم ان بهم من اللأواء والشدة والظنك ما لا يعلمه الا انت ولا
1:12:59يقدر احد على رفعه سواك اللهم كن لنا ولهم ولجميع المسلمين حافظا ومعينا ومؤيدا ونصيرا اللهم اعنا واياهم وجميع المسلمين ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا
1:13:19وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا
1:13:38اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا انه ولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. فاللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا
1:13:58بنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور. اللهم يا ربنا يا حي يا قيوم ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم اصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
1:14:16ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل
1:14:36يا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه