05 - شرح كتاب العبودية - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن عبادته وطاعته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. بحسب الامكان والجهاد في سبيله لاهل الكفر والنفاق
0:25فيجتهدون في اقامة دينه مستعينين به. دافعين مزيلين بذلك ما قدر من السيئات. دافعين بذلك ما قد يخاف من ذلك كما يزيل الانسان الجوع الحاضر بالاكل ويدفع به الجوع المستقبل وكذلك اذا ان اوان البرد دفعه باللباس
0:45وكذلك كل مطلوب يدفع به مكروه. كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ارأيت ادوية داوى بها ورقى نسترقي بها وتقاتا نتقي بها. هل هل ترد من قدر الله شيئا؟ فقال هي من قدر الله
1:05وفي الحديث ان الدعاء والبلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والارض فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله العابدين لله وكل ذلك من العبادة. نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:31صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد لا يزال كلام الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى موصولا ببيان حال المؤمنين عباد الله عوامهم وخواصهم. من وصفهم بقوله كما تقدم اهل القرآن
2:02الذين هم اهل الله تبارك وتعالى وخاصته فذكر رحمه الله من اعمالهم كما سبق انهم يعملون بطاعة الله وطاعة رسوله ويجتنبون ما نهى الله سبحانه وتعالى وما نهى عنه رسوله بمعنى انهم يحققون عباد الله عبادة الله
2:28ختم كلامه السابق بالاية الكريمة اياك نعبد واياك نستعين اي انهم جمعوا لانفسهم بين العبادة استعانة العبادة التي هي الغاية والاستعانة التي هي وسيلة لتحقيق تلك الغاية ثم اتبع ذلك بقوله ومن عبادته وطاعته
2:52امره الامر بالمعروف ومن عبادته وطاعة امره الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحسب الانكار فهذا من عبادة الله. وداخل في العبودية لله عز وجل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا الاصل الذي هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وقيام اهل العبادة حقا به فيه دلالة على فساد حال اولئك
3:24الذين لا يشهدون الا الحقيقة الكونية فان اولئك الذين لا يشهدون الا الحقيقة الكونية بمن ان وبعد عن هذه المعاني الشرعية لا في تحقيق العبادة في انفسهم ولا ايضا دعوة الى العبادة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر
3:54فعلى طريقة اولئك تتعطل الاحكام ويظيع الدين ولا تقوم له قائمة لان من يعتقد تلك العقيدة هو في نفسه لا يعمل وفي الوقت نفسه لا يدعو الاخرين ولا يأمر بالمعروف ولا ولا ينهى
4:13عن المنكر لانه قصر شهوده على الحقيقة الكونية دون الحقيقة الشرعية الدينية. فيقول رحمه الله ومن عبادته وطاعة امره الامر بالمعروف النهي عن المنكر بحسب الامكان والجهاد في سبيله لاهل الكفر والنفاق
4:35فيجتهدون اي المؤمنون بالله ورسوله عوامهم وخواصهم يجتهدون في اقامة دينه مستعينين به. دافعين مزيلين بذلك ما قدر من السيئة انظر هنا الى الفرق بين هذه الطريقة طريقة المؤمنين عباد الله وطريقة اولئك
5:00مر حديثه رحمه الله عن طريقة اولئك السيئات المقدرة كيف يتعاملون معها سواء المقدر عليهم او المقدرة على الاخرين. كيف يتعاملون معها يقولون هذا وفق امر جرى وفق المقدر والمقدر ماض
5:23لا يعمل على ازالة ذلك الخطأ او المخالفة عن نفسه ولا يعمل ايظا عن على ازالته عن الاخرين وسيأتي معنا ان هذا المبدأ الفاسد هؤلاء لا يطردونه يعني لا يطبقونه في كل شيء
5:44وانما القوم اهل اهواء وباطن فاذا وقع في سيئة يمضي عليها واذا وقع اه اخر في سيئة اقره عليها ولم يلمه عليها ويقول ان هذه اه اه امور مقدرة ولا يمكن ان
6:05آآ نعمل على تغيير مقدر او او نحو ذلك لكن لا يطبق هذه القاعدة في كل شيء لا يطبقها في كل شيء يعني مثلا لو كان الذي المقدر الذي اصيب به
6:23مرض شديد والم شديد في بدنه هل يطبق قاعدته الاولى ويكون هذا مرض ومقدر ويمضي المقدر كما هو لا اعمل على ازالته ام انه يتخذ الاسباب فمنه يتخذ الاسباب. مثلا اذا احس بجوع شديد
6:46هل يمضي على هذا المقدر ويقول هذا شيء مقدر وكتب عليه سابقى على هذا الجوع ولا يبذل الاسباب هل يفعل ذلك من اوضح البراهين على فساد المذهب ان صاحبه متناقض فيه
7:02من اوضح ما يدل على فساد مذهب من المذاهب ان صاحبه يتناقض يعني لا يطبقه في كل شيء لو ان احدا سرق شيئا له او اعتدى على عرضه او على اهله هل يطبق قاعدته السابقة ويقول هذه هذا شيء مقدر؟ ليأخذ هذا ما سرق
7:21وهو سرق بقدر وهذا ايضا اعتدى على اهله يقول بقدر لا اعاتبه ولا الومه كيف الومه على شيء مقدر؟ هل يكون ذلك لا يقول ذلك وانما تجده في الاشياء التي لا توافق هواه يترك عقيدته. والاشياء التي يهواها يمضي على تلك العقيدة الفاسدة الباطلة
7:49بخلاف اهل الايمان فهم يجتهدون في اقامة دينه مستعينين به. دافعين مزيلين بذلك ما قدر من السيئات. نعم هو يعلم ان السيئة التي وقع فيها هو مثلا هي مقدرة ولا يمكن ان يقع الا شيء مقدر. كذلك السيئة التي وقع فيها الاخر ايظا مقدرة
8:12لكنه مع علمه انها مقدرة يجاهد نفسه على تركها وايضا يعمل على مجاهدة الاخرين على تركها امرا معروف ونهيا عن المنكر فيكون بهذا الصنيع يدفع القدر بالقدر يكون بصنيعه هذا يدفع قدر الله بقدر الله
8:38فاذا قدر له الوقوع في سيئة يجتهد ويسأل الله سبحانه وتعالى العفو والتوبة والهداية فيدفع القدر بالقدر يدفع قدر الله سبحانه وتعالى بقدر الله انظر الى هذه الامثلة يقول دافعينا بذلك ما قد يخاف من ذلك
9:04اه يقول مزيلين بذلك ما قدر من السيئات دافعين بذلك ما قد يخاف من ذلك يعني هذا نوع هذان نوعان من الجهاد. يقوم بهما اهل الايمان. الاول في حال وقوعه في معصية
9:21او في ذنب يجتهد في اه تركها والبعد عنها توبة الى الله وانابة اليه مزيلين بذلك ما قدر عليهم من السيئات ايضا ما لم يقع فيه من الذنوب يجتهد في دفعه
9:39باتقاء الاسباب والوسائل التي تفضي اليه الى ذلك الذنب مثلا لا يجالس قرناء السوء وهو مأمور بعدم مجالستهم شرعا لماذا؟ يدفع بذلك عن نفسه الذنوب لا يجالس قرناء السوء ويقول
10:03ان كان مقدرا علي على عقيدة اولئك ان كان مقدرا علي آآ تلك الذنوب ساقع فيها سواء جالستم او لم اجالسهم بل يدفع يدفع ما ما قد يخاف من ذلك
10:20فلا يجالس مثلا قرناء السوء لا يقرأ مثلا كتب اهل الاهواء واهل البدع اما على عقيدة اولئك لا يبالي يقرأ اي شيء وينظر في اي شيء ويجالس من شاء ويقول المقدر
10:39واقع سواء جالستم او لم اجالس سواء قرأت او لم اقرأ المقدر سيحصل فلا يقول ذلك صاحب الحق لا يقول ذلك بل يدفع ما قد يخاف من ذلك مثل كما يزيل الانسان الجوع الحاظر بالاكل
10:59مثل الان يعني هذا مثال يوضح الانسان لو كان يحس بجوعا سيدفعه بالاكل اذا كان الانسان يتخوف من جوع يتخوف من جوعه في في وقته الحالي ليس جائعا لكن يتخوف انه سيجوع مثلا سيسافر وفي الطريق ليس مثلا ثمة اكل فتجده يأكل
11:21اما ليدفع جوعا آآ ليزيل جوعا حاضرا او ليدفع جوعا ماذا اه متوقعة فاذا كما يزيل الانسان الجوع الحاظر بالاكل ويدفع به الجوع المستقبل هذا الذي نفعله وكل يفعله حتى اولئك يفعلونه في قضية الجوع ايضا يفعل في قضية ماذا
11:47ها يا اخوان في قضية الذنوب في قضية الذنوب اذا كان وجد الذنب مثل ما كنا ندفع الجوع بالاكل ندفع الذنوب بماذا بالتوبة ندفع الذنوب بالتوبة والانابة الى الله وسؤال الله عز وجل ان يعيننا على الخلاص منها
12:09واذا كان الذنب لم يقع لكن ثمة مخاوف في وسائل امامي وبين يديه توصل الى الذنب فماذا اصنع؟ مثل ما كنت انا ادفع اه خوفي من الجوع كذلك ايضا ادفع وقوعي في الذنب
12:26باغلاق الوسائل والمنافذ والطرائق التي تفضي بالانسان الى الذنب كذلك اذا ازال البرد ودفعه باللباس سواء وقت ان يستبرد الانسان فيأخذ اللباس ويتدفأ به او قبل ان يستبرد بماذا بالاستعداد ها نحن اذا اقبل الشتاء
12:54وقبل ان يستبرد الوقت يذهب الشخص ويشتري من اه الملابس التي يعلم انه سيحتاجها ليتدفى بها في الشتاء. اما على عقيدة اولئك كيف يكون الامر على انه كما قلنا سابقا ان اولئك لا يطردون شهود الحقيقة الكونية في جميع الامور
13:15وانما في الامور التي لها تعلق باهوائهم. الامور التي لها تعلق باهوائهم ولا يطردونها في كل الامور يقول رحمه الله وكذلك كل مطلوب يدفع يدفع وكذلك كل مطلوب يدفع به مكروها
13:40يدفع به مكروها يعني بعد ان ذكر امثلة ذكر هذا التعميم الذي يشمل الامثلة الماضية وغيرها من الادلة على ذلك؟ قول النبي قول اه قولهم للنبي عليه الصلاة والسلام ارأيت ادوية
13:59نتداوى بها ورقى نسترقي بها وتقات نتقي بها هل ترد من قدر الله شيئا هل ترد من قدر الله شيء؟ ثلاثة اشياء سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها الشيء الاول ادوية
14:16ادوية يتداوى بها الانسان والادوية التي يتداوى بها الانسان احيانا يتداوى بها من باب ازالة مرض موجود واحيانا يتداوى بها لدفع مرض ماذا متوقع يسمى الان هذا النوع من التداوي الطبي الايش
14:40الوقائي الطب الوقائي. في الحديث قال من اصطبح بسبع تمرات من العجوة لم يظره عين يومه ذلك اصطبح يأخذ سبع تمرات عجوة في في في صبيحة اليوم يتقي بها هذه هذه الادواء
15:02هذا قبل ان يقع وهناك ادوية ايضا تستعمل وقت وقوع المرض. ادوية تستعمل وقت وقوع المرض. فيسألون تلك الادوية التي يستعملونها ادوية نتداوى بها سواء كان الدواء لرفع مرض حاضر او دفع مرض متوقع
15:24وكذلك رقيا نسترقي بها. رقية نسترقي بها ايضا باب الرقى والدعوات قد يسترقي الانسان يرقي نفسه من مرض الم به او يأتي بالتعوذات التي تدفع بها ماذا تدفع بها الاسقام والامراض ونحوها. مثل ما جاء فلا لا يظره شيء حتى يمسي
15:53فيأتي المسلم بتلك الاذكار للدفع كما انه يأتي باخرى ايظا الرفع وتقات نتقي بها وتقاتل التقي بها وهذا ايضا باب واسع الان لما تلبس الثياب الشتوية تتقي بها البرد او تلبس مثلا اه نعلا وتتقي به الشوك
16:23او مثلا اه تأخذ مظلة في يدك تتقي بها حرارة الشمس هذه الاسباب التي تفعلها تقاد تتقي بها والرقية والدواء قالوا يا رسول الله هل ترد من قدر الله شيئا؟ يعني لما نفعلها هل هي ترد القدر؟ الشيء المكتوب؟ انظر الجواب العظيم
16:45كلمة واحدة لكن هي جواب هذا الموضوع الذي لا جواب عليه غيره قال هي من قدر الله هي من قدر الله قوله هي من قدر الله اذا انت لما تسترخي وتتداوى وتتقي ماذا فعلت
17:06اجيبوا دفعت القدر بالقدر قال هي من قدر الله فدفعت القدر بالقدر فهي هي من قدر الله. يقول عليه الصلاة والسلام هي من قدر الله. هذا الذي تفعله هو شيء قدره الله
17:23فعلته اه قدره الله وفعلته تدفع به هذه الامور وتتقي به هذه الاشياء قال هي من قدر الله فيستفاد من ذلك ان القدر يدفع بالقدر يدفع بالقدر تبذل السبب وتستعين بالله
17:44تبذل السبب وتستعين بالله سبحانه وتعالى ان آآ يوفقك للخير وان يصرف عنك السوء مثل هذا الحديث قوله في الحديث الاخر ان الدعاء والبلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والارض يعتلجان اي يصطرعان ويتدافعان بين السماء والارض
18:11والحديث حسن يا يلتقي الا الدعاء والبلاء نلتقي الى الدعاء والبلاء. الدعاء الذي فارتفع من العبد الى الله سبحانه وتعالى والبلاء النازل البلاء النازل فيلتقي الدعاء والبلاء فيعتلجان ان يصطلعان ويتدافعان هذا يدفع
18:37هذا قال ان الدعاء والبلاء ليلتقيان فيعتلجان بين السماء والارض وجاء في حديث اخر قال لا يرد القدر الا الدعاء كثير يستشكل كيف يكون الدعاء يرد ماذا القضاء ولا اشكال اذا علمت قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا
19:04هي من قدر الله الدعاء نفسه من قدر الله وانت تدفع القدر بالقدر وانت تدفع القدر بالقدر عندما تدعو الله. يا اخي الكريم الان مثلا الان مثلا يكون شخص مثلا في سيارة
19:19في سيارة والسيارة مندفعة وفاجأه شيء في الطريق وقبظ على الممسك او الفرمل الذي يمسك السيارة عاين كأنه في ماذا في موت وفي انتهاء صادف شيئا فتجده ماذا يقول ومن معه ايضا في السيارة ماذا يقول؟ يا رب يا رب الجأ الى الله سبحانه وتعالى. اذا هذا الحادث هو مقدر
19:55هذا الحادث هو مقدر وهذه الدعوات ايضا مقدرة هذه المقدرة ويعتلجه مثل ما جاء في الحديث البلاء النازل والدعاء يعتلجان يصترعان وقد يكتب الله سبحانه وتعالى لانسان نجاة من هلكة محققة وهذا يحصل كثير
20:22كم نسمع من من شخص يقول انا اعيش في حالة في حياة ماذا عمر ثاني في عمر ثاني رأيت الموت بعيني يقول دفع القدر بالقدر. لان الدعاء الذي قاله هو مقدر
20:44الدعاء الذي قاله وتلفظ به ولجأ الى الله سبحانه وتعالى هذا الدعاء نفسه هو من قدر الله سبحانه وتعالى ايضا تجد المريض الذي اشتد به المرض واخذ يعاني منه ويلجأ الى الله يا رب يا رب يا رب
21:04هذا المصاب الذي به مقدر والدعوات الصادرة للعبد مقدرة ونحن مأمورون بالدعاء ورب العالمين يقول امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض اذا لما ننظر الى قواعد الشريعة واصولها ودلائلها وشواهدها
21:28نجد ان العبد مطلوب منه ان يدفع القدر بالقدر لا على تلك الطريقة الباطلة والعقيدة الفاسدة يستسلم ويقول هذا اه هذا مقدر والمقدر ماض ولن افعل شيئا فتجده لا يقوم بطاعة ولا يتوب بمعصية ولا يستغفر من ذنب لاخذ ذلك ويقول هذه سنة كونية وامر ماضي ولا خروج لي عن
21:56المقظي والمقدر تلك عقيدة باطلة فاسدة من افسد ما يكون كما قدمت وكما ايضا سيأتي في تقرير شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اهل تلك العقيدة لا يطردونها ولا يطبقونها
22:12في كل شيء قال رحمه الله فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله العابدين لله. هذي حالهم اه مجاهدة ومصابرة وبذل للاسباب واستعانة بالله تبارك وتعالى وامر بالمعروف ونهي عن المنكر الى غير ذلك
22:33من اه الامور هذه حالهم وكل ذلك من العبادة. كل ذلك من العبادة المأمور بها نعم قال رحمه الله تعالى وهؤلاء الذين يشهدون الحقيقة الكونية وهي ربوبيته تعالى لكل شيء ويجعلون ذلك مانعا من اتباع امره الديني الشرعي على مراتب في الضلال
22:58طغولاتهم يجعلون ذلك مطلقا عاما فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون فيه الشريعة وقول هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا
23:15حرمنا من شيء وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم وهؤلاء من اعظم اهل الارض تناقضا بل كل من احتج بالقدر فانه متناقض فانه لا يمكن ان يقر كل ادمي على ما فعل
23:31فلابد اذا ظلمه ظالم او ظلم الناس ظالم وسعى في الارض بالفساد واخذ يسفك دماء الناس ويستحل الفروج ويهلك الحرث والنسل ونحو ذلك من انواع الضرر التي لا قوام للناس بها ان يدفع هذا القدر وان يعاقب الظالم بما يكف عدوانه وعدوانه
23:51امثاله فيقال له ان كان القدر حجة فدع كل احد يفعل ما يشاء بك وبغيرك. وان لم يكن حجة بطل اصل قولك ان القدر حجة واصحاب هذا القول الذين يحتجون بالحقيقة الكونية
24:10لا لا يطردون هذا القول لا يطردون لا يطردون هذا القول ولا يلتزمونه وانما هم يتبعون ارائهم واهوائهم كما قال فيهم بعض العلماء انت عند الطاعة قدري وعند المعصية جبري. اي مذهب وافق هواك تمذهبت به؟ نعم
24:33رجع لها الشيخ الاسلام رحمه الله مرة اخرى ليبين فساد ما عليه اولئك الذين يشهدون الحقيقة الكونية وهي ربوبية الله تعالى لكل شيء ويجعلون ذلك مانعا من اتباع امره كالدين الشرعي
24:51يعني مثلا احدهم من اصحاب هذا المذهب الفاسد لا يصلي لا لا يصوم يقع في الفواحش في المحرمات الى غير ذلك. ثم اذا عوتب ماذا يقول يقول هذا مقطر ومكتوب
25:10اين اذهب من القدر هذا الشيء مكتوب ومقدر ولو شاء الله ما فعلت هذا لا تلمني لا تلمي على ذلك هذا شيء كتب وقدر فلا تلومني عليه فماذا يعني بناء على شهوده الحقيقة الكونية وربوبية العامة ومشيئة النافذة وانه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن يعجل
25:36يجعل ذلك مانع يجعل ذلك مانعا عن اتباع الامر الديني الشرعي يقول هؤلاء على مراتب غلاتهم يجعلون ذلك مطلقا عاما فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون فيه الشريعة انظر الى كلامه يقول في كل
25:59ما يخالفون فيه الشريعة لكن هل يطبقون في كل شيء ما يمكن ما يمكن مذهب لا يمكن اصلا ان يطبق في كل شيء صاحبه لا يستطيع ان يطبقه في كل شيء
26:17لكنهم يطبقونه في كل ما يخالفون فيه الشريعة مثلا في تركهم للعبادات غشيانهم للفواحش والمنكرات والمحرمات الى غير ذلك يطبقون هذا المذهب وهؤلاء شر من قول قول هؤلاء شر من قول اليهود والنصارى وهو من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا
26:44من شيء وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قال رحمه الله وهؤلاء من اعظم اهل الارض تناقضا من اعظم اهل الارض تناقضا وكفى دليلا على فساد مذهب تناقض اصحابه بحيث انهم لا يطردون المذهب في كل شيء
27:07ولا يطبقونه في جميع الابواب فهذا من اعظم ما ما يكون دلالة على فساد المذهب بل انظر ماذا يقول كل من احتج بالقدر فهو متناقض كل من احتج بالقدر متناقض
27:26كل شخص يحتج على ذنبه معصيته جريمته مخالفته الى اخر ذلك بالقدر هو شخص متناقض من اي جهة متناقض من جهة انه لا لا يمكن ان يطبق مذهبه هذا في كل شيء
27:45ارأيتم لو ان شخصا قابله قابله وصفعه على وجهه حتى سقط على قفاه حتى سقط على قفاه وقال لا لا تلومني هذا شي كتبه الله وما قدرها الله وقضاه وانا ماظي في المقدر
28:13يمضي المذهب الذي هو كان عليه قبل قليل هل يمضي مذهبه؟ ابدا بل لو ان شخصا جاء وسرق ماله جمع له اموال سنوات طويلة وجا شخص وسرق المال وعرف ان هذا هو فلان السارق
28:31قال لا تلوم هذا امر الله كتب لي اني انا اللي اخذ مالك وقدره الله علي ولا مناص لي من هذا المقدر يقبل شخص مثلا اه انتهك عرظه الى غير ذلك من الامور
28:45وقال لا تلمني هذا شيء قدره الله ما يمكن يقبل ما يمكن يقبل فهم من اعظم الناس تناقضا ولا يطبق مذهبه في كل شيء لا يطبق مذهبه في كل شيء
29:00بل يقول رحمه الله لا فانه لا يمكن ان فانه لا يمكنه ان يقر كل ادمي على ما فعل اذا كان هو في نفسه يعتذر عن اعماله بان بانه مقدرة
29:15اذا كان هو في نفسه يعتذر عن اعماله اخطائه مخالفاته بانه مقدر لو شاء الله ما فعلنا ذلك هل هو بناء على عقيدته هذه يقر كل ادمي على ما فعل
29:31ما ينكر لو احد اخذ ماله ما يقره احد اعتدى عليه لا يقره ما يمكن لا يمكن ان يقر كل كل احد على ما فعل فلابد اذا ظلمه ظالم او ظلم الناس ظالم وسعى في الارض بالفساد واخذ يسفك دماء الناس ويستحل الفروج ويهلك الحرث والنسل ونحو ذلك
29:54من انواع الظرر التي لا قوام للناس بها بها ان يدفع هذا العدوان ويعاقب الظالم بما يكف عدوانه ما يكف عدوان امثاله فيقال له ان كان القدر حجة فدع كل احد يفعل ما شاء بك وبغيرك
30:12اذا كان القدر اذا كان اذا كان مبدأك انك تقول لو شاء الله ما فعلت هذا لو شاء الله ما فعلت هذه المعاصي لو شاء الله لكنت من المصلين لو شاء الله لما وقعت في هذه الفاحشة لو كان هذا مذهبك يقال له لو كان هذا مذهبك اذا اقر كل ادمي
30:32في كل خطأ وفي كل ظلم يقع عليك ويقع على الاخرين هل يمكن ان يطبق هذا الشيء؟ لا والله لا يمكن ان يطبق فهذا دليل واضح وبرهان بين على فساد عقيدة هؤلاء فيقال له ان كان القدر حجة
30:51فدع كل احد يفعل ما يشاء بك وبغيرك وان لم يكن حجة بطل اصل قولك الان انت بينت فساد مذهبه باي طريقة باثبات تناقضه تقول له يا اما اما انت بين امرين اما ان تطرد مذهبك في كل شيء
31:14اما ان تطرد المذهب في كل شيء تطبقه في كل شيء لا تفرق بين متماثلات هنا تطبق مذهبك وهنا تخالف مذهبك. طبقه في كل شيء او تب الى الله من مذهبك ودعه
31:27تب الى الله من من مذهبك ودع هذا المذهب الفاسد يقول رحمه الله اصحاب هذا القول الذين يحتجون بالحقيقة الكونية لا يطردون هذا القول ولا يلتزمونه لا يطردون هذا القول ولا يلتزمون لا يطردون لا يطبقونهم في
31:47اه نظائر ما يطبقونه فيه. وما يماثل ما يطبقونه فيه لا يطردون هذا المذهب ولا يلتزمون وانما هم اه بحسب اهوائهم وارائهم. انما هم بحسب اهوائهم وارائهم يعني تطبيق المذهب متى
32:08تطبيق المذهب وقت موافقته لشيء يهواه ما يريد يصلي مثلا ما يريد يصلي او يريد يستمر على معصية ما من المعاصي فيحتج على ذلك آآ القدر فاذا هم اهل اهواء
32:30فاسدة باطلة كما قال فيهم بعض العلماء انت عند الطاعة قدري وعند المعصية جبري اي مذهب وافق هواك كمذهبت به او تمذهب به عند قدري وعند المعصية جبري القدرية هو الجبرية مذهبان
32:51في باب القدر متظادان القدرية والجبرية مذهبان في باب القدر متظادان القدرية لقب يطلق على القدرية النفات الذين ينفون القدر الذين ينفون القدر ويقولون لا قدر يقولون الانسان هو الخالق لفعل نفسه
33:15ولم يقدره الله عليه والجبرية ضد هذا المعتقد يعتقدون ان الامور مقدرة وان الانسان اصلا لا مشيئة له ولا اختيار ولا اختيار له بل هو مجبور على فعل نفسه كالورقة في مهب الريح
33:34ولهذا لقبوا بالجبرية لانهم يقولون بان العبد مجبور على فعل نفسه ومسلوب المشيئة لا مشيئة له ولا اختيار اشبه ما يكون بالورقة التي تطير في الهوات تقلبها الرياح بلا اختيار
33:52قال بعض العلماء فيهم انت عند الطاعة قدري وعند المعصية جبري عند الطاعة عندما يقوم بشيء حسن وجيد وعظيم ونحو ذلك ماذا يقول ينسبه لنفسه عند عند الطاعة عندما يقوم بامل عمل عظيم وعمل جليل وعمل جيد او نحو ذلك ينسبه لنفسه انا كذا انا كذا
34:22ما يقول الحمد لله الذي يسر لي هذا الامر اعانني عليه وفقني له هداني للقيام به لا يقول ذلك وانما يقول انا الذي كذا وانا الذي كذا وانا الذي كذا
34:35فينسبه لنفسه مجردا عن اه التقدير تقدير الله سبحانه وتعالى بل يمن بالعمل يمن بالعمل فهذا اه معنى قوله انت عند الطاعة قدري. وعند المعصية جبري عند المعصية اذا وقع في معصية يغير ذاك المذهب الاول يقول ايش
35:02مجبور هذا شيء مقدر وانا مجبور عليه فعند الطاعة قدري وعند المعصية جبري اه جبري اي اي مذهب وافق هواه كمذهب به نعم. قال رحمه الله تعالى ومنهم صنف يدعون التحقيق والمعرفة. فيزعمون ان الامر والنهي لازم لمن شهد لنفسه
35:29اعلاء واثبت له صنعا. اما من شهد ان افعاله مخلوقة او انه مجبور على ذلك. وان الله هو المتصرف فيه كما يحرك سائر المتحركات فانه يرتفع عنه الامر والنهي والوعد والوعيد. وقد يقولون من شهد الارادة سقط عنه التكليف
35:49ويزعم احدهم ان الخضر سقط عنه التكليف لشهوده الارادة فهؤلاء لا يفرقون بين العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية فشهدوا ان الله خالقه. فهؤلاء فهؤلاء لا يفرقون بين العامة والخاصة. هؤلاء يفرقون. فهؤلاء يفرقون بين العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية
36:14فشهدوا ان الله خالق افعال العباد وانه يدبر جميع الكائنات وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا. فلا يسقطون التكليف عن اعد فهؤلاء. فهؤلاء يفرقون بين
36:31من العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية فشهدوا ان الله خالق افعال العباد وانه يدبر جميع الكائنات وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا فلا يسقطون التكليف عمن يؤمن بذلك ويعلمه فقط
36:53لكن يسقطونه عمن يشهده فلا يرى لنفسه فعلا اصلا. وهؤلاء لا يجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه وقد وقع في هذا طوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة يجعلون
37:11وهؤلاء يجعلون الجبار وهؤلاء يجعلون. نعم. وهؤلاء يجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه وقد وقع في هذا طوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة والتوحيد وسبب ذلك انه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه. كما ضاق نطاق المعتزلة ونحوهم من القدرية عن ذلك
37:38ثم المعتزلة اثبتت الامر والنهي الشرعيين دون القضاء والقدر الذي هو ارادة الله العامة وخلقه لافعال العباد وهؤلاء اثبتوا القضاء والقدر ونفوا ونفوا الامر والنهي في حق من شهد القدر اذ لم يمكنهم نفي ذلك مطلقا. وقول هؤلاء
37:58من قول المعتزلة ولهذا لم يكن في السلف من هؤلاء احد وهؤلاء يجعلون الامر والنهي للمحجوبين الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة الكونية ولهذا يجعلون من وصل الى شهود هذه الحقيقة يسقط عنه الامر والنهي. ويقولون انه صار من الخاصة. وربما تأولوا على ذلك
38:20قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. فاليقين عندهم هو معرفة هذه الحقيقة وقول هؤلاء كفر صريح وان وقع فيه طوائف لم يعلموا انه كفر. فانه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام ان الامر والنهي لازم
38:38لكل عبد ما دام عقله حاضرا الى ان يموت لا يسقطان عنه لا بشهوده القدر ولا بغير ذلك. فمن لم يعرف ذلك عرف وبين له فان اصر على اعتقاد سقوط الامر والنهي فانه يقتل
38:55وقد كثرت مثل هذه المقالات في المستأخرين واما المتقدمون من هذه الامة فلم تكن هذه المقالات معروفة فيهم وهذه المقالات هي محادة لله ورسوله ومعدة ومعاداة ومعاداة له وصد عن سبيله ومشاقة له وتكذيب لرسله ومضادة له في حكمه
39:19وان كان من يقول هذه المقالات قد يجهل ذلك ويعتقد ان هذا الذي هو عليه طريق الرسول طريق الرسول وطريق اولياء الله المحققين فهو في ذلك بمنزلة من يعتقد ان الصلاة لا تجب عليه لاستغنائه عنها بما حصل له من الاحوال القلبية او ان الخمر
39:39حلال له لكونه من الخواص الذين لا يضرهم شرب الخمر او ان الفاحشة حلال له لانه صار كالبحر لا تكدره الذنوب ونحو ذلك. نعم. هنا يذكر رحمه الله تعالى صنف من هؤلاء
39:54المبتدعة الضلال يدعون لانفسهم انهم اهل التحقيق والمعرفة فيزعمون ان الامر والنهي لازم لمن شهد لنفسه فعلا واثبت له صنعا. اما من شهد ان افعاله مخلوقة او انه مجبور على ذلك وان الله هو المتصرف
40:18فيه كما يحرك سائر المتحركات فانه يرتفع عنه الامر والنهي والوعيد ويقولون من شهد الارادة سقط عنه التكليف هذا ايضا اه اعتقاد اخر غير الاول يقسمون الناس الى قسمين عامة وخاصة يقسمون الناس الى قسمين عامة وخاصة. العامة
40:46يلزمهم الامر والنهي وهم من لم يشهدوا هذه الحقيقة التي شهدوها الذي هو شهود الحقيقة او الارادة الكونية ويعتبرون ويعتبرون ذلك درجة يصل اليها الخواص يصل اليها الخواص ومن وصل اليها اصبح من الخاصة فتسقط عنه الاوامر والنواهي
41:14اما من قبل ذلك من العامة لا تسقط عنهم لا تسقط عنهم الاوامر والنواهي فهم مأمورون ومكلفون لكن من وصل الى درجة الشهود الارادة الكونية وبلوغ هذه الدرجة سقطت عنه آآ التكاليف
41:41يزعم احدهم ان الخضر سقطت عنه التكاليف لشهود الارادة. المراد بالارادة هنا اي الارادة الكونية القدرية. قال فهؤلاء لا يفرقون بين العامة وبين الخاصة يفرقون بين العامة وبين الخاصة من هم العامة
42:01العامة اهل اهل العمل بالطاعة والعبادة والاتباع للكتاب والسنة هؤلاء هم اه العامة والخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية الخاصة الذين شهدوا الحقيقة الكونية فشهدوا ان الله خالق افعال العباد وانه مريد لجميع الكائنات
42:23وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا بين من يعلم ذلك علما ومن يراه شهودا اي من يعلمه علما لا يكفي لبلوغ تلك الدرجة حتى يشهد هذه اه الحقيقة
42:38الكونية فلا يسقطون التكليف عمن يؤمن بذلك ويعلمه فقط ولكن يسقطونه عمن يشهده فلا ولنفسه فعلا اصلا اذا وصل الى هذه الرتبة اصبح من الخواص الذين تسقط عنهم التكاليف وهؤلاء يجعلون الجبر
43:02واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه مانعا من التكليف على هذا الوجه اي وجه مانعا من التكليف على هذا الوجه اي على هذا الوجه الذي هو درجة يبلغها خواص
43:20اه من الناس يشهدون الحقيقة الكونية فتسقط عنهم التكاليف بهذا الاعتبار. هم لا يقولون التكاليف ساقطة عن كل الناس وانما يقولون التكاليف تسقط عمن يبلغ هذه الدرجة درجة شهود الحقيقة الكونية فيجعلون الجبر واثبات القدر مانعا من التكليف على هذا الوجه
43:44يعني على هذا الوجه اي انه يعتبرون درجة آآ اذا شهدها العبد سقط لها عنه التكاليف لا يقولون التكاليف ساقطة عن كل اه الناس وانما يجعلونها تسقط عمن يبلغ هذه الدرجة. قال وقد وقع في هذا الطوائف من المنتسبين الى التحقيق والمعرفة
44:05هو التوحيد وسبب ذلك انه ضاق نطاقهم سبب ذلك انه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه يؤمر بما يقدر عليه خلافه. يؤمر بترك الذنوب وعدم الدخول فيها ويقدر عليه الذنب
44:30فظاق نطاقهم كيف يقدر ما امر بخلافه وغفل هؤلاء عن ان هذه الدنيا دار ابتلاء وامتحان ومجاهدة والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. قال ثم المعتزلة الان لما ذكر عقيدة هؤلاء يعقد مقارنة بينهم وبين عقيدة المعتزلة يقول ثم المعتزلة اثبتت الامر والنهي
44:55الشرعيين وردت القضاء والقدر المعتزلة اثبتت الامر والنهي الشرعيين اثبتت ان العبد مأمور بالطاعات ومن هي عن آآ المعاصي وفي الوقت نفسه ردت القضاء والقدر لا يؤمنون بان الامور وقدر ويعتقدون ان العبد هو الخالق
45:17لفعل نفسه وردت القضاء والقدر الذي هو ارادة الله العامة. وخلقه لافعال العباد وهؤلاء الصنف الذي تحدث عنه قريبا هؤلاء اثبتوا القضاء والقدر ونفوا الامر والنهي في حق من شهد القدر
45:39بحق من شهد القدر اذ لم يمكن اذ لم يمكنهم نفي ذلك مطلقا لم يمكنهم نفي ذلك مطلقا اي عن جميع الناس بل جعلوا ذلك خاصا اه من شهد الحقيقة الكونية او شهد الارادة فبزعمهم يسقط عنه الامر والنهي
46:08قال وهؤلاء يجعلون الامر والنهي للمحجوبين الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة اه الكونية وهؤلاء يجعلون الامر والنهي للمحجوبين وهذا اصطلاح يكثر عند هؤلاء عندما يمتدحون كبارهم بسقوط التكاليف عنهم يقول لا تعرفون ذلك لانكم محجوبون
46:37لانكم محجوبون لكن هذا الذي بلغ هذه الحقيقة وشهد هذه الحقيقة الكونية واصبح من اهل شهود هذه الحقيقة فسقطت عنه التكاليف اما هذا الامر لا تدركونه لانكم في حجاب عنه
46:50انتم محجوبون عن ذلك اه اعينكم عليها غشاوة لا يمكن تعرفون ذلك وذاك الذي بزعمهم سقطت عنها التكاليف يمارس الفواحش والمحرمات والموبقات ويترك الطاعات وهو عند اتباعه شخص وصل اعلى الرتب
47:16والمقامات لكن لكونه بزعم اولئك شهد الحقيقة الكونية سقطت عنه التكاليف والحقيقة ان الرجل لم يشهد حقيقة كونية وانما دخلت عقله لوث شيطانيا هذا الحقيقة. الحقيقة انه دخل عقله لوثة شيطانية فترك عبادة الله
47:36وترك طريق الانبياء والمرسلين وان كانت باعه وهو ايضا في نفسه يزعمون له انه شهد حقيقة كونية. هو لم يشهد حقيقة ومن ابعد الناس عن الحقائق ولكنه اصيب بلوثة شيطانية فاصبح يمارس الفواحش والمحرمات والموبقات ويترك الطاعة والعبادة
47:58ويزعم اتباعه وهو ايضا يزعم انه واصل وان التكاليف سقطت عنه ولهذا يجعلون من وصل الى هذه الحقيقة سقط عنه الامر والنهي وصار من الخاصة وصار من الخاصة لانهم مثل ما عرفنا سابقا يفرقون بين
48:20آآ الناس الى قسمين العامة والخاصة وهذا التفريق اصطلاح كثر عند الطرقية المتصوفة كثر عندهم جدا يجعلون الاشياء الاباطيل التي عندهم هذه درجة للخواص مثل ما قالوا في الذكر قسموه الى
48:45ثلاثة اقسام قسموه الى ثلاثة اقسام قالوا ذكر للعامة وذكر للخاصة وذكر لخاصة الخاصة ذكر العامة قالوا لا اله الا الله ذكر العامة قالوا لا اله الا الله هذا للعوام. عامة الناس
49:04الخاصة لفظ الجلالة الله يرددونه بدون نفي ولا اثبات مع ان ترتاد لفظ الجلالة لو ردده الانسان الف مرة الله الله لو ردده الف مرة او الاف المرات لا يثبت به ايمان
49:23لان الايمان والتعظيم والتنزيه اه غير ذلك من المعاني الشرعية لا تثبت الا بجملة مفيدة لا تثبت الا بجملة مفيدة مثلا يقول الله اكبر او يقول لا اله الا الله او يقول سبحان الله او يقول الحمد لله او توكلت على الله
49:46او لا حول ولا قوة الا بالله. اما يردد الله الله لو رددها عشرات والاف المرات لا يثبت بها شيء ما لم تكن في جملة مفيدة لان هذا يقول الله اكبر
50:01وذاك يقول الله غير موجود فهي لا تكون الا عندما تكون في جملة مفيدة فيجعلون هذا الذكر بلفظ الجلالة الله هذا الخاصة ويجعلون الذكر بالظمير هو بخاصة الخاصة وخاصة الخاصة لا يذكرون الله
50:27بكلمة التوحيد لا اله الا الله ولا تجري على السنتهم وانما يرددون الظمير هو هو حتى قال لي شخص كان على هذه الطريقة وتاب قال كنا نجتمع في بستان من البساتين
50:44ونذكر الله بالظمير هو جماعة بصوت واحد جماعة بصوت واحد هو يقول لي بنفسه يقول والله لو كنت وراء الجدار وسمعتنا لما ظننت ان الذي وراء الجدار من بني ادم
51:07يقول لو كنت وراء الجدار يشير الى نوع من فيقول والله ما كنت اظن انهم ان اللي وراء الجدار من بني ادم ابدا وهم بزعمهم انهم خاصة الخاصة وان مصفوت عباد الله
51:22وانهم احسن عباد الله ذكرا لله سبحانه وتعالى ويظنون انهم بلغوا حقيقة لم يبلغها غيره وهذا كله من عبث الشيطان وتظييعه للانسان وصاحب ذلك يعتقد انه بلغ مبلغا اه لم يبلغه غيره. واذا انكر عليه
51:46اذا انكر عليه منكر مثل هذا العمل في نفسه يقول هذا محجوب ما وصل هذا الذي وصلنا اليه ولا يعرف ينكر لانه لا لا يعرف هذا الامر الذي بلغناه ولا يدرك هذا الامر الذي وصلنا اليه
52:03قال رحمه الله وربما تأولوا على ذلك قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ربما تأولوا على ذلك قوله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين يعني يجعلون عملهم ماذا؟ تأويل للاية معنى تأويل
52:22اي تطبيق للاية فيعتبرون انهم انهم بهذا الصنيع يطبقون هذه الاية واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وعرفنا فيما سبق ان باجماع المفسرين ان اليقين هنا الموت وهم يقولون اليقين شهود هذه الحقيقة وبلوغ هذه المرتبة
52:45فاذا بلغها لا يعبد الله لان فهم الاية عندهم اعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي اعبد ربك حتى تبلغ الدرجة التي تشهد فيها الارادة اه الكونية حينئذ عليه لا تعبد الله سقطت عنك التكاليف هذا فهم الاية عندهم
53:09والاية خطاب لصفوة خلق الله محمد عليه الصلاة والسلام بعبادة الله الى ان يموت. ومضى على عبادة الله الى انفاسه الاخيرة ولحظات الاخيرة صلوات الله وسلامه عليه وهو صفوة عباد الله وخير عباد الله
53:26صلوات الله وسلامه عليه. قال وجعلوا اليقين هو معرفة هذه الحقيقة جعلوا اليقين معرفة هذه الحقيقة وقول هؤلاء كفر صريح وقول هؤلاء كفر صريح وان وقع فيه طوائف لم يعلموا انه كفر
53:46وليس من شرط الكفر ان يعلم صاحبه انه كفر. وقع فيه آآ خلائق او اناس وان كان بعضهم لا يعلم انه كفر مثل ما قد ترى اناس يشرك بالله يشرك بالله ويستغيث بغير الله ويطلب المدد من غير الله ويرفع يديه داعيا غير الله مدد يا فلان مدد يا فلان
54:12ولا يعلم آآ انه في اعماله هذه يمارس الشرك الناقل من الملة وتجده مثلا يصلي يصوم ويتصدق ويحج ويقول لا اله الا الله لكن يمارس الشرك بسؤال غير الله سبحانه وتعالى ودعاء
54:31غير الله سبحانه وتعالى. وان وقع فيه طوائف لم يعلموا انه كفر فانه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام. ان الامر والنهي لازم لكل عبد اما تلك التخرصات وتلك اه الاقاويل الباطلات لا ترفع عن احد
54:54تمرا ولا نهيا وانما هي مجرد مزاعم يزعمها اولئك المبطلة فعلم من دين الاسلام بالضرورة ان الامر والنهي لازم لكل عبد ما دام عقله حاضرا الى ان يموت الى ان يموت لا يسقط عنه الامر والنهي
55:14لا بشهوده القدر ولا بغير ذلك لا يسقط عن الامر والنهي سواء قال انني شهدت القدر او شهدت الارادة الكونية سواء قال اني بلغت الحقيقة الفلانية او غير ذلك لا يسقط
55:28علم من دين الاسلام بالضرورة ان الامر والنهي لا يسقط عن اه اي احد حتى يموت واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي حتى يأتيك الموت. ومثلها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا
55:43اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون فمن لم يعرف ذلك عرفه وبين له هذا الواجب ان يعرف هذا الامر ويبين له ويقال له هذا كفر وهذا ظلال وهذا ليس من دين الله وهذا مناقظ ومصادم لدين الانبياء والمرسلين يعرف
56:05ويبين له ذلك بالادلة فان اصر على اعتقاد سقوط الامر والنهي فانه يقتل والمراد بقوله يقتل اي ان مثل هذه الاحكام ليست لاحاد الناس وانما على ولي الامر ومن بيده الزمام
56:22زمام الامر آآ ان يقوم بذلك فاهل العلم يبينون واذا لم يفعل ذلك يرفع ولي الامر ينفذ فيه حكم الله سبحانه وتعالى لا ان المراد ان مثل هذه الاعمال يباشرها كل احد
56:44وقد كثرت مثل هذه المقالات في المتأخرين لان الباطل يتوالد ويتزايد وتتفرع له فروع فكثرت هذه المقالات في المتأخرين. اما المتقدمون من هذه الامة فلم تكن هذه المقالات معروفة فيهم
57:10لا وجود لها وانما وجدت في اه اه المتأخرين. اما السلف فكانوا فقد عافاهم الله عز وجل ووقاهم وسلمهم من ذلك وهذه المقالات هي محادة لله ورسوله ومعاداة له وصد عن سبيله
57:29ومشاقة له وتكذيب لرسله ومضادة له في حكمه وهذه كلها دلائل وشواهد على عظم فساد هذه العقيدة وانها عقيدة فيها محادة لله ورسوله ومعاداة له وصد عن سبيله ومشاقة له وتكذيب لرسله ومضال
57:49له في حكمه وان كان من يقول هذه المقالات قد يجهل ذلك من يقول هذه المقالات قد يجهل ان مقالته هذه مصادمة لدين المرسلين ومحادة لله ولرسوله قد يجهل ذلك ويعتقد ان هذا الذي هو عليه طريق الرسول وطريق اولياء الله المحققين
58:15فهو في ذلك بمنزلة من يعتقد ان الصلاة لا تجب عليه لاستغنائه عنها بما يحصل له من الاحوال القلبية ما يحصل له من الاحوال القلبية لو ان انسانا اعتقد ذلك ان الصلاة لا تجب عليه. يقول يكفي
58:35يكفي آآ لافوز برضا ربي ما قام في قلبي من ايمان وهذا يقوله حتى بعض العوام يقول الامام في القلب يقول الايمان في القلب الكلام على القلب وتجده مثلا يترك الطاعة والعبادة
58:57مستغنيا بما يزعمه في قلبه من احوال قلبية من احوال قلبية ونسي او غفل ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد
59:14كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب تجد بعضهم اه لا يبالي مثلا بفعل المحرمات ارتكاب المنهيات واذا نهي عنها قال الكلام على القلب الكلام عن القلب يقول انا الحمد لله قلبي ابيظ
59:32بعضهم كان قلبي طاهر الكلام مع القلب هذه الاشياء الظاهرة والامور هذي كلها العبرة بالقلب يقول لك فهل يكفيه هذا الاعتقاد وهذا الظن في تركه لما امره الله به وفعله لما حرم الله عليه اكتفاء بما يزعمه في نفسه من احوال قلبية
59:55هل هذا الاعتقاد كافي لا والله او اخر مثلا يزعم ان الخمر حلال ان الخمر حلال له لكونه من الخواص الذين لا يضرهم شرب الخمر لو ان انسان اعتقد ذلك ان انه انه من الخواص
1:00:13والخمر انما حرمت على المحجوبين وامثالهم. اما الخواص الذين لا تضرهم الخمر ليس عليهم شيء في شربهم. لو اعتقد ذلك هذا ينجيه من اثم وعقوبة شربها؟ لا والله كذلكم لو ان
1:00:31احدهم احدا فعل الفاحشة واعتقد ان الفاحشة حلال له لانه صار كالبحر لا تكدره الذنوب صار كالبحر لا تكدره الذنوب يقول البحر لو مثلا سقطت فيه ميتة ما كدرت ولا ضرت فيه
1:00:50فيعد نفسه مثل البحر لو ارتكب فاحشة ما تضرهم ولا اه تؤثر فيه فكل هذه الاعتقادات والظنون لا تنجي صاحبها من سخط الله سبحانه وتعالى ولا تنجيه من عقابه. نعم
1:01:08قال رحمه الله تعالى ولا ريب ان المشركين الذين كذبوا الرسول يترددون بين البدعة المخالفة لشرع الله وبين الاحتجاج بالقدر على مخالفة امر امر الله فهؤلاء الاصناف فيهم شبه من المشركين. لانهم اما ان يبتدعوا واما ان يحتجوا بالقدر. واما ان يجمعوا بين الامرين
1:01:31كما قال تعالى عن المشركين واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ابائنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر الفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون؟ وكما قال تعالى عنهم سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا
1:01:51ولا حرمنا من شيء وقد ذكر عن المشركين ما ابتدعوه من الدين الذي فيه تحليل الحرام والعبادة التي لم يشرعها الله بمثل قوله تعالى هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم. وانعام حرمت ظهورها وانعام لا يذكرون اسم الله عليها
1:02:14افتراء عليه الى اخر السورة وكذلك في سورة الاعراف في قوله يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان كما اخرج ابويكم من الجنة الى قوله واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء. اتقولون على الله ما لا تعلمون؟ قل امر
1:02:37ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد الى قوله وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. الى قوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن
1:02:57والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون وهؤلاء قد يسمون ما احدثوه من البدع حقيقة كما يسمون ما يشهدون من القدر حقيقة. وطريق وطريق الحقيقة عندهم
1:03:17هو السلوك الذي لا يتقيد صاحبه بامر الشارع ونهيه. ولكن بما يراه ويذوقه ويجده في قلبه مع ما فيه غفلة مع فما فيه من غفلة عن الله جل وعلا ونحو ذلك
1:03:31وهؤلاء لا يحتجون بالقدر مطلقا بل عمدتهم اتباع ارائهم واهوائهم وجعلهم لما يرونه ويهوونه حقيقة وامره باتباعها دون اتباع امر الله ورسوله نظير بدع اهل الكلام من الجهمية وغيرهم. الذين يجعلون ما ابتدعوه من الاقوال
1:03:51للكتاب والسنة حقائق عقلية. يجب اعتقادها دون ما دلت عليه السمعيات ثم الكتاب والسنة اما ان يحرك ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوا القول فيهما عن مواضعه واما ان يعرضوا واما ان يعرضوا عنه بالكلية فلا يتدبرونه ولا
1:04:13اعقلونه بل يقولون نفوظ معناه الى الله مع اعتقاده نقيظ مدلوله واذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات المخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات ثم الكتاب والسنة ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوا القول فيهما عن مواضعه
1:04:34واما ان يعرضوا عنه بالكلية ثمة فروقات بين يعني بين النسخ آآ مثلا في نسختي ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوه عن مواضعه واما ان يعرض عنه بالكلية وما كانوا مر ايضا لهذا نظائر كثيرة ما كان من هذه الفروقات
1:04:57ليس له تأثير على ذات المعنى لن اقف عنده ولان ليس بيدي نسخة آآ يعني محققة مثلا على نسخ خطية ويمكن يجزم الانسان بما فيها فالذي ليس له اه صلة او تأثير على المعنى في الغالب لن اقف عند ما كان من هذا النوع اما
1:05:24الشيء الذي له اه تأثير على السياق او على المعنى فهذا لا بد من الوقوف عنده بما ييسر الله سبحانه وتعالى ثم الكتاب والسنة ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوا القول فيهما عن مواضعه
1:05:43واما ان يعرضوا عنه بالكلية. المعنى واحد ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوه عن مواضعه واما ان يعرض عنه بالكلية لكن مر علينا نظائر ما اقف عندها من هذا القبيل
1:05:59نعم ان المعنى متطابق اختلاف في العبارة ايضا قبل قليل يعني مر آآ زيادة في النسخة التي معك ولكن بما يراه ويذوقه ويجده ونحو ذلك ما استطيع ان اجزم بشيء لانه ليس بيدي نسخة يمكن
1:06:23نعم والمعنى مستقيم هكذا وهكذا مستقيم بالزيادة او بحذفها المعنى مستقيم عندك ولكن بما يراه ويذوقه ويجده في قلبه ها؟ في قلبه في قلبها. نعم ويجد في قلبه مع ما فيه من غفلة عن الله مع ما فيه من غفلة عن عن الله ونحو ذلك. هذه ليست عندنا
1:06:47لكن المعنى يعني المعنى باثباتها او بحذفها يعني لا اشكال فيه. نعم يصلو ليه بل ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوا القول فيهما عن مواضعه. واما ان يعرضوا عنه بالكلية فلا يتدبرونه ولا يعقلونه. بل يقولون
1:07:08نفوظ معناه الى الله مع اعتقادهم نقيض مدلوله واذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات المخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات واعتقادات فاسدة. وكذلك اولئك اذا حقق عليهم ما يزعمونه من حقائق اولياء الله المخالفة للكتاب والسنة
1:07:29اوجدت من الاهواء التي يتبعها اعداء الله لا اولياؤه. نعم يقول رحمه الله بعد ان بين فساد ما عليه اولئك قال ولا ريب ان المشركين الذين كذبوا الرسل يترددون بين البدعة المخالفة لشرعه وبين الاحتجاج بالقدر
1:07:53وعرفنا ان اولئك الذين تحدث عنهم قبل قليل هم كذلك يترددون بين البدعة وبين الاحتجاج بالقدر يترددون بين البدعة وبين الاحتجاج بالقدر وفي هذا مصداق قول النبي عليه الصلاة والسلام لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ذراعا ذراعا فهذا من اتباع سنن
1:08:15اهل الجاهلية قال ولا ريب ان المشركين الذين كذبوا الرسل يترددون بين البدعة المخالفة لشرع الله وبين الاحتجاج قدرت على مخالفة امر الله فهؤلاء الاصناف فيهم شبه من المشركين فيهم شبه من المشركين. اما ان يبتدعوا واما ان يحتجوا بالقدر. واما ان يجمعوا بين الامرين
1:08:43المشركون وقعوا في ابتداع امور كثيرة ووقعوا ايضا في الاحتجاج على باطلهم بالقدر من الامثلة على وقوع المشركين في ذلك وان هذا هو حالهم قول الله تعالى واذا فعلوا فاحشة
1:09:00قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء اتقولون على الله ما لا تعلمون وكما قال تعالى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء
1:09:19فهذه الاية والاية التي قبلها فيها احتجاج المشركين على باطلهم بالقدر واما الادلة على كونهم ابتدعوا اشياء في الدين مخالفا لشرع الله فكثيرة جدا يذكرها بقوله وقد يذكرها شيخ الاسلام بقوله وقد ذكر عن المشركين ما ابتدعوه من الدين الذي فيه تحليل الحرام والعبادة التي
1:09:44لم يشرعها الله بمثل قوله وقالوا هذه انعام وحرث حجر لا يطعمها الا من نشاء بزعمهم وانعام حرمت ظهورا وانعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه. الى اخر السورة
1:10:01وكذلك الايات في سورة آآ سورة الاعراف وساقها رحمه الله تعالى آآ مثل آآ الفحشاء وتحريم الزينة التي احلها الله للعبادة غير ذلك فهذه الايات فيها دليل على انهم ابتدعوا من الدين
1:10:27ما لم يشرعه الله في تحليل الحرام والعبادة بما لم يشرع الله والايات الاول فيها احتجاج المشركين على باطلهم بالقدر وقد عرفنا فيما سبق ان اولئك المبتدعة وقعوا في هذين النوعين من الباطل
1:10:42ابتدعوا اشياء في الدين ما انزل الله بها من سلطان وايضا احتجوا على اه اعمالهم بالقدر نظير احتجاج المشركين الاول يقول رحمه الله وهؤلاء قد يسمون يعني هؤلاء المبتدعة الظلام
1:11:03قد يسمون ما احدثوه من البدع حقيقة كما يسمون ما يشهدون من القدر حقيقة يعني نوعي الباطل الذي وقعوا فيه الابتداع يسمونه حقيقة وشهود القدر الذي يعطلون به الامر والنهي ايضا يسمونه حقيقة
1:11:21وطريق الحقيقة عندهم طريق الحقيقة عندهم هو السلوك الذي لا يتقيد صاحبه بامر الشرع ونهيه ولكن بما يراه ويذوقه ويجده ونحو ذلك وهؤلاء لا يحتجون بالقدر مطلقا بل عمدتهم اتباع ارائهم واهوائهم وجعلهم لما يرونه ويهوونه حقيقة
1:11:49كما سبق بيان ذلك في كلامه رحمه الله تعالى وامرهم باتباعها دون اتباع امر الله ورسوله نظير بدع اهل الكلام من الجهمية الان يذكر رحمه الله يقارن بين حال الطرقية من المتصوفة
1:12:09وبين الجهمية ارباب الكلام اولئك يجعلون سلوكهم الباطل الذي يمارسونه يعدون الحقيقة وهؤلاء ايضا الجامية يعدون العقليات التي اه يزعمونها يعدونها ايضا حقيقة ويعتبرونها حقائق يقول هذا نظير بدع اهل الكلام من الجهمية وغيرهم الذين يجعلون ما ابتدعوه من الاقوال المخالفة للكتاب والسنة حقائق عقلية
1:12:39بدع الجهمية يسميها الجهمية حقائق عقلية وبدع اولئك الطرقية يسمونها حقائق سلوكية فكل يدعي ان ما هو عليه حقيقة الجهمية يعتبرون آآ بدعهم المخالفة للكتاب والسنة حقائق عقلية يجب اعتقادها دون ما دلت عليه السمعيات يعني دون ما دل عليه الكتاب والسنة
1:13:08ثم ماذا يصنع الجهمية في اه ايات القرآن واحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام المخالفة لما توصلوا اليه بعقلياتهم ماذا يفعلون بها؟ قال اما ان يحرفوه عن مواضعه واما ان يعرض عنه بالكلية فلا يتدبرونه
1:13:27اما ان يحرفوا الايات او على طريقة الاخرين يفوضون معانيها يفوضون معانيها بالاعراض عنها بالكلية فلا يتدبرونه ولا يعقلونه بل يقولون نفوظ معناه الى الله وكل نص اوهم التشبيه اوله او فوظ ورم تنزها. احدى الطريقتين
1:13:49بل يقولون نفوظ معناه الى الله مع اعتقادهم لنقيظ مدلوله مع اعتقادهم للنقيض مدلولا وهذا يدل على ان المفوض معطل لانه يعتقد نقيض مدلول النص. الرحمن على العرش استوى المفوض ماذا يقول فيها
1:14:08الرحمن على العرش استوى المفوض ماذا يقول في هذه الاية يقول الله اعلم بمعناها نفوض معناها الى الله. لا ندري ما معناها. لكنه في الوقت نفسه يعتقد ان المعنى الذي تدل عليه الاية الذي هو استواء الله على العرش استواء يليق بجلاله هذا غير صحيح
1:14:28مثله مثل المؤول مثله مثل المؤول يعتقد ان هذا المعنى غير حق لكن يفوض المعنى نهى معنى غير هذا المعنى الله اعلم به لكن هذا المعنى الظاهر الذي يثبت اهل السنة ولا يؤمن به
1:14:46هذا معنى قوله رحمه الله بل يقولون نفوظ معناه الى الله مع اعتقادهم لنقيظ مدلولا. واذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من من العقليات يقصد بهؤلاء اي الجهمية ومن على طريقتهم من المتكلمين اذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات
1:15:05مخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات واعتقادات فاسدة وكذلك اذا وكذلك اولئك اذا حقق عليهم اولئك يعني اصحاب تلك المزاعم التي هي شهود الحقيقة الكونية وشهود الارادة اذا حقق عليهم ما يزعمونه من حقائق اولياء الله المخالفة للكتاب والسنة وجدت من الاهواء التي يتبعها اعداء
1:15:34الله لاولياؤه التي يتبعها اعداء الله لاولياءه. وقلت لكم قبل قليل يزعمون ان حقيقة آآ يزعمون انها حقيقة آآ كونية يزعمون ان ما توصل توصلوا اليه حقائق كونية شهدوها والواقع انها
1:15:55لوثة شيطانية افسدت عليهم عبادتهم وصلتهم بربهم واوقعتهم في الهلاك والردا ثم اخذ رحمه الله تعالى يتحدث ان اصل ظلال هؤلاء وما سبب هذا الظلال وايضا لا يزال الحديث عنده رحمه الله تعالى ماضيا
1:16:20في تقرير هذا الامر نكتفي بهذا القدر ونسأل الله عز وجل كان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله نسأله جل وعلا ان يوفقنا جميعا لكل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله
1:16:48ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
1:17:03ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل وان تجعل كل قظاء قظيته لنا خيرا. اللهم
1:17:23فانا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك. ونسألك قلبا سليما ولسانا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك مما تعلم انك انت علام الغيوب
1:17:47اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا اللهم لك اسلمنا وبك امنا وعليك توكلنا واليك انبنا وبك خاصمنا نعوذ بعزتك لا اله الا انت ان تضلنا
1:18:09فانت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم ان نسألك رضوانك والجنة ونعوذ بك من سخطك ومن النار. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
1:18:33المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم يا ربنا انصر اخواننا المسلمين المستضعفين في كل مكان. اللهم كن لهم ناصرا وحافظا ومؤيدا معينة. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك. اللهم انا نجعلك في نحورهم. ونعوذ بك اللهم من شرورهم
1:18:57اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من
1:19:19ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله
1:19:39وصحبه اجمعين