استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

01 - شرح رسالة في العبادات والفرق بين شرعيها و بدعيها لابن تيمية - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:17اما بعد فهذا مفتتح هذه الدورة العلمية الصيفية التاسعة لصيف هذا العام عام الف واربع مئة واربع وثلاثين بجامع البلوي في حي الفيصلية بالمدينة واسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يبارك لنا اجمعين في هذه الدورة
0:42وان يمن علينا فيها بالعلم النافع وان يوفقنا لكل خير يحبه ويرضاه وما يخصنا في هذا الدرس في هذه الدورة رسالة قيمة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عنوانها رسالة في العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها
1:09ولا يخفى مال هذا الموضوع من مكانة عظيمة ومنزلة رفيعة وايضا ما تمس الحاجة اليه الى معرفة هذا الباب العظيم الذي هو اصل لابد منه في العبادة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى
1:34بان يميز العابد بين الحق والباطل والهدى والضلال والسنة والبدعة والعبادات لا بد ان يميز بين شرعيها وبدعيها فيعرف الشرعي منها ليلزم وليعمل به ويعرف البدعي منها ليحذر وليحذر منه. وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام
2:05من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وكان صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذا الاصل تأكيدا متكررا حيث كان يقول اذا خطب الناس يوم الجمعة اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله
2:24وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها فذكر الشرع والبدعي ذكر الشرعية مرغبا فيه والبدعية محذرا منه وفي حديث العرباض ابن سارية فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين
2:44المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فذكر الشرعية مرغبا فيه والبدعية محذرا من صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وفي الصحيح
3:08عنه صلى الله عليه وسلم انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه ونشرع مستعينين بالله طالبين مده وعونه وتوفيقه في قراءة هذه الرسالة
3:29لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين اجمعين اما بعد يقول شيخ الاسلام رحمه الله في رسالته التي بعنوان
3:51رسالة في العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الا هو فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
4:11ونشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ونشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا. فبلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة. وكشف الغمة وجاهد في
4:34لله حق جهاده وعبد الله مخلصا حتى اتاه اليقين من ربه. صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين فصل في العبادات والفرق بين شرعيها وبدعيها فان هذا باب كثر فيه الاضطراب كما كثر في باب الحلال والحرام. فان اقواما استحلوا بعض ما حرمه الله
5:00واقاموا واقواما حرموا بعض ما احل الله تعالى. وكذلك اقواما احدثوا عبادات لم يشرعها الله بل نهى عنها واصل الدين ان الحلال ما احله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله
5:22ليس لاحد ان يخرج عن الصراط المستقيم الذي بعث الله به رسوله. قال الله تعالى وان هذا صراط مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
5:43وفي حديث ابن وفي حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه خط خطا وخط خطوطا يمينه وشماله ثم قال هذه سبيل الله. وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو
6:03اليه ثم قرأ وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وقد ذكر الله تعالى في سورة الانعام والاعراف وغيرهما ما ذم به المشركين حيث حرموا ما لم يحرمه الله تعالى
6:23كالبحيرة والسائبة واستحلوا ما حرمه الله كقتل اولادهم وشرعوا دينا لم يأذن به الله قال تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ومنه اشياء محرمة جعلوها عبادات كالشرك والفواحش ثم مثل الطواف بالبيت عراة وغير ذلك
6:50والكلام في الحلال والحرام له مواضع اخر والمقصود هنا العبادات نعم هذا استهلال بدأ به رحمه الله تعالى هذه الرسالة منبها من خلاله الى اهمية هذا الموضوع ومسيس الحاجة اليه
7:16وان الواجب على العبد في باب العبادات ان يميز بين شرعيها وبدعيها كما ان الواجب عليه في باب المعاملات ان يميز بين حلالها وحرامها وذكر رحمه الله تعالى ان هذا باب كثر فيه الاضطراب
7:43وذلك بسبب غلبة الاهواء وكثرة البدع ودروس السنن ووجود ايضا ائمة الضلال ودعاة الباطل فاحتاج العبد ولا سيما طالب العلم ان يكون على قاعدة متينة واصل عظيم ثابت في التمييز
8:10بين العبادات سنيها وبدعيها يعرف السني منها ليلزم وليعمل به وايضا ليدعى الناس اليه ويعرف البدعي منها ليحذر وليجتنب ولينهى الناس عنه لان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العبادات الا ما الا ما شرع
8:41واذن لعباده تبارك وتعالى به فكما انه سبحانه لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه فانه جل وعلا لا يقبل من العمل الا ما كان موافقا لهدي نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه
9:05ونبه رحمه الله تعالى انه لما كان من الناس من وجد عنده خلل في باب المعاملات الحلال والحرام واصبح عندهم في هذا الباب تجاوزات وتعديات فيمارسون اعمالا لحرمها الله جل وعلا
9:35ونهى عباده عنها غير مبالين بحلال او حرام فانه ايضا في الوقت نفسه وجد في باب العبادات اه اقوام لم يبالوا في هذا الباب وانما يفعل من العبادات ما وافق رغبته ومشتهاه
9:57لا ما وافق شرع الله سبحانه وتعالى ولهذا غلبت البدع وكثرت في كثير من المجتمعات بهذا السبب اما من شرح الله صدره للخير ووفقه لتعظيم سنة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
10:23فانه لا يتجاوز الهدي الوارد والدليل الثابت عن نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في عباداته وتقرباته الى الله سبحانه وتعالى اورد رحمه الله قول الله عز وجل وان هذا صراطي
10:45مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله وهذه الاية فيها ان سبيل الله واحد وهو الذي انزل به وحيه وجاء به رسوله صلى الله عليه وسلم وما عدا هذا السبيل فهي سبل
11:12منحرفة مباينة لسبيل الله تبارك وتعالى ومخالفة له وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو اليه لان الشيطان لا يريد لعباد الله تبارك وتعالى السير على صراطه المستقيم وانما يريد منهم ان يتنكبوا الصراط وان يدخلوا في شيء
11:37من هذه السبل المنحرفة. كما يوضح ذلك حديث عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه انه خط خطوطا انه خط خطا وخط خطوطا عن يمينه وعن شماله
11:55ثم قال هذه سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو اليه ثم قرأ الاية الكريمة فاذا ثمة سبيل واحد لا يقبل الله تبارك وتعالى سواه وثمة سبل كثيرة
12:18وطرق عديدة لا يقبل الله سبحانه وتعالى شيء منها هذه السبل هي الطرائق التي يحدثها الناس الطرائق التي يحدثها الناس مما ليس من شرع الله تبارك وتعالى كل ذلكم لا يقبله الله
12:36وانما الذي يقبل الله تبارك وتعالى من العمل ما كان موافقا هذه الكريم الذي انزله على نبيه على نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ونبه رحمه الله تعالى ان امر الاحداث في الدين
13:01والتعبد لله سبحانه وتعالى بما لم يشرع هذا امر موجود من قدم في الامم يتكلفون عبادات وقربات يتقربون الى الله سبحانه وتعالى بها ما انزل الله بها من سلطان ومن ذلكم صنيع اهل الشرك
13:20والكفر الذي ذمهم الله سبحانه وتعالى بفعله وهو تقربهم بالبحيرة والسائبة ونحو ذلك من الاعمال التي لم يأذن بها الله سبحانه وتعالى فهذه الاعمال وان فعل شيء منها تقربا او قصد به التقرب الى الله لا يقبل الله ذلك
13:45لان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه وموافقا لهدي نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه وكان ايضا فيهم وهو من اعظم الطوام التي عندهم في هذا الباب
14:05ان تقربوا في في هذا الباب بما هو شرك اكبر ناقل من الملة حيث اتخذوا الوسائط اتخذوا الوسائط بينهم وبين الله بزعمهم تقربهم من الله زلفى. وتدنيهم من الله كما ذكر الله عنهم ذلك بقوله ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. فانظر هذا الاحداث في العبادة
14:35كيف احالها الى شرك اكبر ناقل من الملة مبطل للاعمال كلها عياذا بالله نعم قال رحمه الله والمقصود هنا العبادات فنقول العبادات التي يتقرب بها الى الله تعالى منها ما كان محبوبا لله ورسوله مرضيا لله ورسوله. اما واجب واما مستحب. كما في الصحيح عن النبي صلى الله
15:03الله عليه وسلم انه قال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما ما افترظته ما افترظت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به
15:24وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت عن شيء انا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولابد له منه
15:50ومعلوم ان الصلاة منها فرض وهي الصلوات الخمس ومنها نافلة كقيام الليل وكذلك الصيام فيه فرض وصوم شهر رمضان ومنه نافلة كصيام ثلاثة ايام من كل شهر. وكذلك السفر الى المسجد الحرام فرض والى المسجدين
16:10الاخرين مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبيت المقدس المقدس مستحب وكذلك الصدقة منها ما هو فرض ومنها ما هو مستحب وهو العفو. كما قال تعالى ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو
16:26وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يا ابن ادم انك ان تنفق انك ان تن الفضل خير لك وان تمسكه شر لك. ولا تلام على كفاف واليد العليا خير من اليد السفلى. وابدأ بمن
16:46والفرق بين الواجب والمستحب له موضع اخر غير هذا. والمقصود هنا الفرق بين ما هو مشروع سواء كان كان واجبا او مستحبا وما ليس بمشروع يقول رحمه الله العبادات التي يتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها
17:09منها ما كان محبوبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم مرظيا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم اما واجبا اما واجب او مستحب العبادات الشرعية والعبادات المشروعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده
17:36هي على قسمين اما واجبات واما مستحبات وهذه القسمة مندرجة في عموم العبادات تجد مثلا في الصلوات واجب ومستحب فالصيام واجب ومستحب في الصدقات واجب ومستحب في الحج واجب ومستحب
18:01فالعبادات على قسمين واجب ومستحب واول ما يبدأ به واعظم ما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به هو الفرائض التي اوجبها الله سبحانه وتعالى على عباده ثم من بعد ذلك تأتي
18:21المستحبة المستحبات متممة ومكملة اعمال العبد كما يوضح ذلكم هذا الحديث الذي بدأ به رحمه الله تعالى وهو مشهور عند اهل العلم بحديث الولي وقد افرده بعض اهل العلم بالتصنيف
18:42هو حديث عظيم جدا في بيان من هم اولياء الله حقا وهذا منزلق هذا منزلق انزلق فيه كثير من الناس وتورط فيه كثير من الناس في باب الولاية حيث دخل
19:01اناس كثيرون في اعمال باطلة وبدع ما انزل الله تبارك وتعالى ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان يمارسونها تحت مسمى الولاية حتى ان بعض هؤلاء تحت هذا المسمى عطلوا العبادات الشرعية حتى الواجب منها
19:27وزعموا ان الولي يترقى في مراتب الولاية حتى يصل الى درجة تسقط عنه التكاليف فلا يكون مأمورا بفعل واجب ولا مستحب وهذا هو عين الضلال والباطل فهذا الحديث حديث الولي
19:46حديث مهم جدا في في هذا الباب وان العبادات التي اه شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده على قسمين واجبات ومستحبات وان الواجبات اعظم وما تقرب متقرب الى الله سبحانه وتعالى
20:08اعظم واحب الى الله جل وعلا مما اوجب الله سبحانه وتعالى على عباده. قال الله تعالى في هذا الحديث قدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه
20:28ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وهذا يفيدنا ان الولاية على درجتين ان الولاية على درجتين وان اعمال الاولياء اولياء الله سبحانه وتعالى على درجتين الدرجة الاولى فعل الفرائض
20:55وهذا وهذه الدرجة مستفادة من قوله ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه فهذه درجة عظيمة جدا في الولاية واهلها اهلها من اولياء الله اهل هذه الدرجة من اولياء الله. الذين يحافظون على فرائض الاسلام وواجبات الدين
21:20ويعتنون بها عناية دقيقة. هؤلاء من اولياء الله كما واضح في هذا الحديث لان الحديث في الاولياء الحديث في اولياء الله قال ما من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته علي
21:42فالدرجة الاولى في الولاية التقرب الى الله بالفرائض فالذي يحافظ على فرائض الاسلام والله سبحانه وتعالى افترض على عباده ما جاء مبينا في اه الحديث المشهور حديث مباني الاسلام وغيره بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
22:08وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت الحرام هذه فرائض الاسلام التي افترضها الله سبحانه وتعالى على عباده ولهذا يأتي في احاديث كثيرة هل علي غيرها؟ يقول لا الا ان تتطوع
22:29حتى قال احد السائلين والله لا ازيد على ذلك ولا انقص قال افلح ان صدق فهذه فرائض من حافظ عليها فهو من اولياء اه من حافظ عليها فهو من اولياء الله تبارك وتعالى
22:45ثم تأتي بعد ذلك رتبة في الولاية اعلى من هذه الرتبة اعلم من هذه الرتبة وهي رتبة العناية بالمستحبات بعد الاتيان بالفرائض ولا يشتغل بالفرائض الا بعد العناية ولا يشتغل بالمستحبات الا بعد العناية بالفرائض والمحافظة عليها
23:09اما من يستغل بالمستحب مضيعا الفرض فهذا مغرور هذا مغرور اذا كان يشتغل بالمستحبات مضيعا فرائض الاسلام هذا مغرور وعمله آآ آآ مخالف لما ينبغي ان يكون عليه في التقرب والتعبد الى الله سبحانه وتعالى لان ما تقرب متقرب الى الله بشيء احب الى الله مما افترظ الله سبحانه
23:44على على عباده مما افترض الله سبحانه وتعالى على عباده. ولهذا يقال من شغله الفرظ عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرظ فهو مغرور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور اذا كان يشتغل بنوافل ويضيع
24:09اه اه بمقابلها الفرائض التي افترض الله سبحانه وتعالى على عباده فهذا نوع من الغرور والضياع في نفس الوقت فاذا الدرجة الثانية من درجات الولاية التقرب الى الله سبحانه وتعالى بالمستحبات
24:29بعد الاتيان بالفرائض بعد الاتيان بالفرائض وهذه درجة علية ومنزلة رفيعة من منازل التعبد والتقرب الى الله سبحانه وتعالى. التقرب الى الله بالنوافل بعد المستحبات قال جل وعلا في هذا الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وهذا فيه تنبيه
25:00الى ان باب المستحبات باب واسع جدا للتنافس والاعمال المستحبة كثيرة كثيرة ومتنوعة ومجالاتها متعددة وهذا باب واسع جدا التنافس وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فاول ما يكون من العبد هو المحافظة على الفرائض والواجبات ويعتني بها عناية دقيقة ثم بعد ذلك يجاهد نفسه ما استطاع
25:30بالمنافسة في المستحبات. اهل الدرجة الاولى التي هي فعل الواجبات هم المقتصدون واهل الدرجة الثانية التي الاتيان بالمستحبات بعد الفرائض والواجبات هم المنافسون او المسابقون آآ في الخيرات وهم المقربون. وقد قال الله سبحانه وتعالى ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه
26:03ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فذكرهم اقسام من ثلاثة والمقتصد هو الذي اقتصر على فعل الواجب وترك المحرم والسابق بالخيرات هو الذي زاد على ذلك تنافسا في فعل الرغائب والمستحبات
26:24وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان كلا من المقتصد والسابق بالخيرات كلا منهما داخل اه كلا منهما يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب كلا منهما يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب. المقتصد الذي فعل الواجب وترك المحرم
26:50والسابق بالخيرات هو الذي زاد على ذلك تنافسا في فعل الرغائب والمستحبات كل منهما يدخل الجنة بدون حساب ولا عذاب الا ان رتبهم في الجنة متفاوتة كما قال الله سبحانه وتعالى ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم اعمالهم
27:12وهم لا يظلمون. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بعد ان اورد هذا الحديث بين ان الصلوات الخمس اه ان الصلاة فيها مفروضة وهي الصلوات الخمس وفيها نافلة كقيام الليل
27:29وقيام الليل هو احب الصلوات الى الله بعد الصلاة المفروضة قيام الليل هو احب الصلوات الى الله سبحانه وتعالى بعد المفروظة كما جاء في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام اعظم
27:47الصلوات بعد الصلاة المفروضة الصلاة من جوف الليل الصلاة من جوف آآ الليل فهي احب الصلوات الى الله سبحانه وتعالى بعد الصلوات الخمس التي افترضها الله جل وعلا على عبادة والصيام فيه فرض وهو صيام شهر رمضان وفيه نوافل كصيام الثلاثة ايام من كل شهر
28:12كذلك السفر الى المسجد الحرام فرض الذي هو حج بيت الله الحرام وهو في العمر اه مرة واحدة والى المسجدين الاخرين مسجد النبي عليه الصلاة والسلام وبيت المقدس وهذا اه مستحب ايضا الصدقة منها ما هو فرض وهي الزكاة المفروضة التي افترظ الله على عباده ومنها ما هو مستحب
28:38وهو الصدقات آآ آآ المستحبة التي ليست مفروضة على العباد. اذا العبادات المشروعة منها ما هو فرض ومنها ما هو نفل والواجب على العبد ان يحافظ على الفرائض محافظة دقيقة ثم من بعد ذلك يجتهد ما استطاع بفعل النوافل وكلما ازداد من هذه النوافل زادت درجة
29:08ظروف الولاية وعظم ثوابه واجره عند الله سبحانه وتعالى. ولهذا قال في في الحديث المتقدم اه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى اه احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله
29:31يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي اي ان الله سبحانه وتعالى يتولاه ويسدده في سمعه وفي بصره وفي يده وفي رجله فيكون مسدد معانا موفقا في ذلك اه كله
29:52قال ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي اه ولان استعاذني لاعيذنه. اي ان الله اه الشاب الذي خرج نادي نياتك هذي حبيبي نصرتك فمات الله يحفظك آآ قال عليه الصلاة قال الله سبحانه وتعالى في هذا الحديث
30:19القدس ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه اي ان الله سبحانه وتعالى يؤيده في آآ في سمعه ويؤيده في بصره حواسه وانه يكون مستجاب الدعوة لا يسأل الله سؤالا الا اعطاه ولا يستعيذ
30:38به سبحانه وتعالى من شر الا آآ الا اعاده نعم قال رحمه الله فالمشروع هو الذي يتقرب به الى الله تعالى وهو سبيل الله. وهو البر والطاعة والحسنات والخير والمعروف وهو طريق
30:58والسالكين ومنهاج القاصدين والعابدين. وهو الذي يسلكه كل من اراد هداية كل من اراد الله هدايته. وسلك طريق الزهد مدير العبادة اعد في المشروع. فالمشروع هو الذي يتقرب به الى الله تعالى. وهو سبيل الله وهو البر
31:18والطاعة والحسنات والخير والمعروف وهو طريق السالكين. ومنهاج القاصدين والعابدين. وهو الذي كل من اراد الله هدايته وسلك طريق الزهد والعبادة وما يسمى بالفقر والتصوف ونحو ذلك. نعم اعد فالمشروع هو الذي يتقرب به الى الله تعالى وهو سبيل الله وهو البر والطاعة والحسنات والخير
31:49معروف وهو طريق السالكين. ومنهاج القاصدين والعابدين. وهو الذي يسلكه كل من اراد الله هدايته طريق الزهد والعبادة وما يسمى بالفقر والتصوف ونحو ذلك. نعم المشروع من العبادات الذي هو السني
32:12آآ منها او المشروع منها الذي شرعه الله سبحانه وتعالى لعبادة هو التقرب الى الله عز وجل بالبر والطاعة والحسنات والخير والمعروف وهذه كلمات جوامع ذكرها رحمه الله تعالى يندرج تحتها
32:36العبادات الشرعية البر كلمة عظيمة جدا تجمع الدين كله اصوله وفروعه كما في اية البر في سورة البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن
32:53واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى الى تمام الاية فهذه الاية اية البر جمعت في بيان البر وحقيقته بين العقيدة في اولها ولكن البر من امن بالله
33:13هذا هذه العقيدة والعمل في تمامها في قوله واتى اتى المال على حبه الى تمامها فاذا البر وكذلك الطاعة والحسنات والخير والمعروف هذه كلها كلمات جوامع كلمات جوامع اندرج تحتها العبادات المشروعة
33:38تندرج تحتها العبادات المشروعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى واذن لعباده بها. ثم ايضا ثمة سمى اخر لهذه العبادات المشروعة طريق السالكين منهاج القاصدين والعابدين هذه ايضا آآ اسمى يندرج تحتها هذه الاعمال الشرعية التي
34:07آآ شرعها الله سبحانه وتعالى لعباده قال وهو الذي يسلكه كل من اراد الله هدايته وسلك طريق الزهد والعبادة وسلك طريق الزهد والعبادة وما يسمى بالفقر والتصوف ونحو ذلك. ينبه رحمه الله تعالى الى ان ثمة هنا منزلق لان بعض الناس يدخل فيما يسمى
34:31التصوف والفقر ونحو ذلك من المسميات اه تحت هذه التسمية يتخلى عن هذه العبادات الشرعية. ويدخل في باب او ظرب من البدع التي ما احدث الله بها من سلطان فيقول الذي يريد الزهد حقيقة
34:53ويريد العبادة حقيقة ويريد سلوك سبيل العارفين الى الله سبحانه وتعالى حقيقة والذي يسميه بعظ الفقر او التصوف الذي يريد ذلك حقيقة فليعبد الله بما شرع فليعبد الله بما شرع وكأنه رحمه الله تعالى يقول لا يجوز لاحد ان يتخلى عن العبادة المشروعة تحت اي مسمى كان
35:20كونه مثلا آآ ينتسب الى طريق مثلا من طرق التصوف او مسلك من المسالك او نحو ذلك هذا لا يخوله ابدا ان يتخلى عن العبادة المشروعة. فالله سبحانه وتعالى مهما كان الامر لا يقبل من العبادة الا ما شرع واذن لعباده به
35:47نعم. قال رحمه الله ولا ريب ان هذا يدخل فيه الصلوات المشروعة واجبها ومستحبها ويدخل في ذلك قيام الليل للمشروع وقراءة القرآن على الوجه المشروع والاذكار والدعوات الشرعية وما كان من ذلك مؤقتا بوقت كطرفي النهار
36:07وما كان متعلقا بسبب فتحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف وصلاة الاستخارة وما ورد من الاذكار والادعية الشرعية في ذلك. وهذا يدخل فيه امور كثيرة وفي ذلك من الصفات ما يطول وصفه. وكذلك يدخل فيه الصيام
36:27شرعي كصيام نصف الدهر وثلثه او ثلثيه او عشره وهو صيام ثلاثة ايام من كل شهر ويدخل فيه السفر كالسفر الى مكة كالسفر الى مكة والى المسجدين الاخرين ويدخل فيه الجهاد على اختلاف انواعه واكثر الاحاديث
36:47النبوية في الصلاة والجهاد ويدخل فيه قراءة القرآن على الوجه المشروع. نعم قوله رحمه الله ولا ريب ان هذا يدخل فيه الاشارة في قوله هذا الى ما تقدم وهو ان
37:03المشروع هو الذي يتقرب به الى الله وهو سبيل الله وهو البر والطاعات والحسنات والخير المعروف وعرفنا ان هذه كلمات جوامع يدخل فيها الدين كله كلمات جوامع يدخل فيها الدين كله يدخل فيها واجبات الدين ومستحباته
37:25ولهذا يقول هنا ولا ريب ان هذا يدخل فيه الصلوات المشروعة ويدخل فيه آآ الصيام المشروع وتدخل فيه الصدقات المشروعة فرضها ونفلها الدين كله يدخل في هذا لان الذي تقدم كلمات جوامع
37:46وهذا تفصيل لها تفصيل لها قال ولا ريب ان هذا يدخل فيه الصلوات المشروعة واجبها ومستحبها ويدخل في ذلك قيام الليل آآ المشروع الصلاة المشروعة فيها واجبات وهي الصلوات الخمس ومستحبات
38:07ومن اه هذه المستحبات صلاة الليل بل هي اعظم آآ الصلوات المستحبة شأنا وقراءة القرآن على الوجه المشروع قوله وقراءة القرآن على الوجه المشروع فيه تنبيه الى ان هذه العبادات قد تقع من العامل على وجه غير مشروع
38:31قد تقع من العامل على وجه غير مشروع وهذا فيه تنبيه الى ان العمل المشروع لابد ان يؤتى به على الصفة المشروعة العمل المشروع لا بد ان يؤتى به على
38:47الصفة المشروعة التي اثرت عن النبي صلى الله عليه وسلم والا رد على العامل. مثلا الكلمات الاربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر هذه الكلمات هي احب الكلمات الى الله على الاطلاق
39:06لو ان شخصا اخذ يذكر الله بها على صفة غير مشروعة لم تقبل منه لو ان احدا اخذ يذكر الله بها على صفة محدثة غير مشروعة لم تقبل منه وفي هذا يأتي القصة المشهورة التي خرجها الدارمي في سننه باسناد صحيح عندما
39:28اه ذكر لعبدالله ابن مسعود ان نفرا اه مجتمعين في المسجد وعليهم رجل قائم يقول اه سبحوا مئة فيسبحون وبين يديهم حصى فيقول سبحوا مئة فيسبحون ثم يحركون الحصى من جهة الى اخرى
39:50مع التسبيح حتى يكملوا مئة تسبيحة معها مئة حصاد نقلوها من مكان الى الى مكان مثل نقل خرزات السبحة من موضع الى موضع ثم يقول لهم كبروا مئة هللوا مئة
40:09وهم يفعلون ذلك بصوت جماعي. وبهذه الطريقة المحدثة فدخل عليهم عبدالله بن مسعود وقال عدوا سيئاتكم فانا ظامن على الله لان لا ينقصكم من حسناتكم شيئا قالوا والله يا ابا عبدالرحمن ما اردنا الا الخير
40:30ما اردنا الا الخير. قال وهل كل من اراد الخير ادركه؟ اي ان الخير لا يدركه الا من يتبع سبيل امام الخير محمد صلوات الله وسلامه عليه قراءة القرآن تكون على الوجه المشروع
40:47لان ثمة امر حتى صنف به فيه بعظ اهل العلم بدع القراء يعني يأتي ببدع في القراءة اه في طرق محدثة لم يشرعها الله سبحانه وتعالى ولم يأذن بها والبدع موجبة لرد العمل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
41:11من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير اه مقبول منه قال والاذكار والدعوات الشرعية وما كان من ذلك موقتا بوقت كطرفي النهار وما كان متعلقا بسبب
41:33كتحية المسجد وسجود التلاوة وصلاة الكسوف وصلاة الاستخارة وما ورد من آآ الاذكار والادعية الشرعية في ذلك. وهذا يدخل فيه امور كثيرة وفي ذلك من الصفات ما يطول وصفه لان التفاصيل المتعلقة بهذه الاعمال وموظعها كتب الاحكام او احاديث الاحكام. وكما ذكر رحمه الله تعالى
42:02باب واسع وانما الغرض هنا من ذلك التنبيه جملة على العبادات شرعيها وبدعيها وان الشرعية منه مسنون ومنه واجب قال وكذلك يدخل فيه الصيام الشرعي كصيام نصف الدهر وثلثه او ثلثيه او عشره
42:26وهو صيام ثلاثة ايام من كل شهر صيامه ثلاث ايام من كل شهر لان صيام ثلاثة ايام من كل شهر صيام الدهر لان الحسنة بعشر امثالها الحسنة بعشر امثالها فاذا صام من الشهر ثلاثة ايام والحسنة بعشر امثالها كانه صام الشهر كله ومن واظب على ذلك في كل شهر
43:01من واظب على ذلك في كل شهر فكأنما صام السنة كلها ولهذا ينبغي على المسلم ان يحافظ على ثلاثة ايام من كل شهر شهر سواء صامها مجتمعة او صامها متفرقة
43:21كان يصوم مثلا يوم الاثنين او يوم الخميس او او يصومها مجتمعة سواء في اول الشهر او في وسطه او في اخره فصيام ثلاثة ايام من كل شهر قال ويدخل فيه السفر الشرعي
43:41في السفر الى مكة والسفر الى مكة فرظ في العمر مرة واحدة لاداء حج بيت الله الحرام اه واداء العمرة فالله سبحانه وتعالى افترض ذلك على آآ العباد في العمر مرة واحدة. الحج مرة وما زاد
44:05فهو تطوع والى المسجدين الاخرين اذا السفر الى مكة فرض مرة واحدة في العمر ثم بعد ذلك السفر اليها لا يكون فرضا وانما يكون مستحبا اما المرة الاولى التي هي ركن الاسلام
44:24فان آآ فان هذا فرض افترضه الله سبحانه وتعالى على العباد وما يأتي بعد ذلك من سفر الى مكة فهو سفر مستحب وليس بواجب قال والى المسجدين الاخرين السفر الى المسجدين الاخرين اي المسجد النبوي
44:43والمسجد الاقصى وفي الحديث لا تسد الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى السفر الى هذين المسجدين مستحب على كل حال يعني ليس مما افترظه الله على عباده
45:00ليس مما افترظه الله سبحانه وتعالى على عبادة والسفر الى المسجد النبوي ليس جزءا من الحج ليس جزءا من آآ الحج لكنها فرصة لمن حج وتعنى السفر ان يكسب المجيء الى مسجد النبي واشد الرحل اليه لاداء آآ الصلاة فيه
45:22لكن هذا السفر لم يفترظه الله سبحانه وتعالى على عباده قال ويدخل فيه الجهاد على اختلاف انواعه واكثر الاحاديث النبوية في الصلاة والجهاد ويدخل فيها فيه قراءة القرآن على الوجه المشروع. نعم
45:44قال رحمه الله والعبادات الدينية اصولها الصلاة والصيام والقراءة التي جاء ذكرها في الصحيحين في حديث بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما لما اتاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال الم احدث انك قلت لاصوم
46:04من النهار ولا اقومن من الليل ولا اقرأن القرآن في ثلاث؟ قال بلى الم احدث انك الم انك قلت لاصومن النهار ولاقومن الليل ولاقرأن القرآن في ثلاث؟ قال بلى قال فلا تفعل
46:24فانك اذا فعلت ذلك هجمت نعم هجمت له العين ونفهت له النفس ثم امره بصيام ثلاثة ايام من كل شهر فقال اني اطيق اكثر من ذلك فانتهى به الى صوم يوم وفطر يوم فقال اني اطيق اكثر من ذلك فقال لا افضل من ذلك وقال افضل الصيام
46:49صيام صيام داوود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى وافضل القيام قيام داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وامره ان يقرأ القرآن في سبع
47:08ولما كانت ولما كانت هذه العبادات قال رحمه الله تعالى والعبادات الدينية اصولها الصلاة والصيام والقراءة الصلاة والصيام والقراءة وهذه الاصول العبادات اجتمعت في غير ما حديث منها هذا الحديث الذي اشار اليه
47:39في قصة عبد الله ابن عمرو ابن العاص قال الم احدث يقول النبي عليه الصلاة والسلام له الم احدث انك قلت لاصومن النهار ولاقومن الليل ولاقرأن القرآن. هذه الثلاث هي امهات العبادات
48:02هذه الثلاثة التي اجتمعت في هذا الحديث هي امهات العبادات وهي اعظم ما يتقرب به المتقرب الى الله سبحانه وتعالى قال لاصومن النهار ولاقومن الليل ولاقرأن القرآن هذه امهات العبادات ولهذا قال شيخ الاسلام اصول آآ العبادات الصلاة والصيام والقراءة التي جاء ذكرها في الصحيح
48:31في حديث عبدالله بن عمرو بن العاص لما اتاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال الم احدث انك قلت لاصوم ومن النهار اي انه يواصل صيام النهار بشكل دائم ومستمر
48:49ولاقومن الليل اي لا يرقد يصلي الليل كله ولاقرأن القرآن في ثلاث يعني يختم القرآن كل ثلاثة ايام وعبد الله بن عمر صاحب هذا الكلام من صغار الصحابة هذه همة صحابي صغير واقبالها العظيم الشديد على العبادة حيث عزم هذا العزم
49:16ان يصوم يوميا لا يتوقف وان لا ينام الليل يصلي اه الليل كله وان يقرأ القرآن فيختمه كل ثلاثة ايام فقال بلى قال فلا تفعل فانك اذا فعلت ذلك هجمت له العين
49:38ونفهت له النفس اي ان هذا يوجد عند العبد مع الوقت والاستمرار اه السآمة والتعب وآآ الجهد وربما يتسبب في الانقطاع عن هذا العمل والتوقف عن اه الاستمرار فيه ولهذا جاء في الحديث عليكم من العمل ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملوا
50:10لا يكثر الانسان على نفسه الاعمال الى ان اه تكثر عليه مع اه مرور الايام فيحدث عنده شيء من السآمة والملل ثم ربما ايضا يتسبب في التوقف عن اه العمل والانقطاع
50:29فقال له النبي عليه الصلاة والسلام لا تفعل ثم امره بصيام ثلاثة ايام من كل شهر امره بصيام ثلاثة ايام من كل شهر فقال اني اطيق اكثر من ذلك. فانتهى به الى صوم يوم وفطر يوم
50:48انتهى به الى صوم يوم وفطر يوم وهذا الذي ارشد اليه صيام ثلاثة ايام من كل شهر هذا عمل عظيم جدا اذا الله وفق له العبد عمله عظيم لان من صام ثلاثة ايام
51:01من كل شهر كأنما صام الدهر وهذا فظل الله سبحانه وتعالى. الحسنة بعشر امثالها الحسنة بعشر امثالها فاذا صام ثلاثة ايام من كل شهر فكانما صام آآ الدهر فكان يطلب المزيد
51:20اه اه في في العمل ويقول اني اطيق اكثر من ذلك فانتهى به الى صوم يوم وفطر يوم فقال اني اطيق اكثر من ذلك قال لا افضل من ذلك قال لا افضل من ذلك
51:35وقال افضل الصيام صيام داوود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر اذا لاقى. وافضل القيام قيام داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه. يقسم الليل الى
51:53اه ستة اقسام الثلاثة الاقسام الاول وهي نصف الليل ينام ينام وهذا فيه تنبيه الى امر مهم في هذا الباب وهو ان قيام الليل يحتاج الى نوم مبكر يحتاج الى نوم مبكر من اول الليل ينام
52:17اما الواقع المعاصر الان لدى كثير من الناس وايضا عند كثير من طلبة العلم السهر السهر بعد العشا والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السهر بعد هداة الليل كان يكره الحديث بعد صلاة العشاء
52:39لماذا؟ لما يترتب على ذلك من اه اظعاف للانسان عن اه تحصيل هذا الخير العظيم وادراك هذا الخير العظيم. ولهذا لاحظ قال ينام نصف الليل اي الاول يقسم الليل الى ثلاث اقسام النصف الاول
52:58وهو ثلاث اسداس الليل ينامه اذا من يسهر الثلاثة الاسداس الاول من الليل؟ ماذا يحدث والغالب على كثير من الناس انه يسهر الثلاث الاسداس الاول من الليل ثلاث الاسلاس الاول من الليل يسهرها. ما ينام الا بعد مضي الثلاث الاسداس من الليل. ماذا يحدث
53:23لهذا الذي سهر الثلاث الاسداس من الليل يقال في حق هذا عسى ان تسلم له صلاة الفجر اما قيام الليل ففي خبر كان عسى ان تسلم له صلاة الفجر ولهذا ان اتاها يأتي مثقلا اذا اتى لصلاة الفجر يأتي مثقلا
53:48ويفوت ايظا كثير من هؤلاء نافلة الفجر التي هي خير من الدنيا وما فيها كما صح بذلك الحديث عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه وربما انه ايضا يتمادى ولا يأتي الا في اخر الصلاة
54:05ويصلي ما فاته من الصلوات بشكل سريع ثم يرجع الى اه النوم قال ينام نصف الليل ثلاث الاسداس الاول من الليل ينامها ويقوم ثلثه يعني يقوم آآ السدسين الرابع والخامس
54:32السدس الاول والثاني والثالثة ينامه ينامها والرابع والخامس يقومه ثم ينام السدس الاخير من الليل ثم ينام السدس الاخير من الليل والنوم للسدس الاخير من الليل فيه فوائد منها النشاط العظيم لصلاة الفجر التي هي فريضة
54:56فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده. فبعد هذا القيام الذي استغرق سدسي الليل ينام سدسا يريح بدنه حتى يقوم لصلاة الفجر بقوة ونشاط قال وامره ان يقرأ القرآن في سبع
55:18والصحابة رضي الله عنهم كان هذا هدي في قراءة القرآن يحزبونه اه سبعة اه اه احزاب بحيث يختمونه كل سبعة ايام بحيث يختمونه كل سبعة ايام ثلاثا خمسا سبعا تسعا
55:39آآ احدى عشر ثلاثة عشر مثل ما جاء تقسيمهم كذلك يعني ثلاثا ثلاث سور ثلاثة سور ثم خمس سور ثم سبع سور وهكذا نعم قال رحمه الله ولما كانت هذه العبادات هي المعروفة قال قال في حديث الخوارج الذي في الصحيحين يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم
56:03وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم. يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فذكر اجتهادهم بالصلاة والصيام والقراءة وانهم يغلون في ذلك حتى حتى تحقروا
56:23صحابة عبادتهم في جنب عبادة هؤلاء. نعم آآ ايضا هذا الحديث الحديث الذي ذكر به النبي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم حال الخوارج ذاما لهم فيه هذه العبادات الثلاث
56:39قال يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم. فذكر هذه العبادات الثلاثة التي هي اصول العبادات. الصلاة والصيام وقراءة القرآن هذه العبادات الثلاث هي اصول العبادات كما نبه شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وقد اجتمعت في اكثر من حديث منها حديث عبد الله ابن
57:04المتقدم ومنها هذا الحديث قال يحقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم اي ان تلاوتهم للقرآن بالحناجر مجردة دون فهم للقرآن
57:28ودون عقل لمعانيه وتدبر لدلالاته يقرأون حروفه ولا يقيمون حدوده يقرأون الفاظه ولا يفهمون معانيه يقرأونه ولا يحكمونه ولا يعملون به يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية
57:56يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية اي يخرجون من الدين وظرب على ذلك مثالا كما يمرق السهم من الرمية اي يخترقها فيدخل من جهة ويخرج من الجهة الاخرى
58:14قال فذكر اجتهادا بالصلاة والصيام والقراءة وهذه اصول العبادات وانهم يغلون في ذلك حتى تحقر الصحابة عبادتهم في جنب عبادة هؤلاء حتى تحقر الصحابة عبادتهم في جنب عبادة هؤلاء اجتهادا آآ منهم
58:36اه مصحوبا بغلو مثل ما نبه رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله وهؤلاء غلوا في العبادات بلا فقه فآل الامر بهم الى البدعة فقال يمرقون من يمرقون من الاسلام
58:53كما يمرق السهم من الرمية اينما وجدتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة انهم قد استحلوا دماء المسلمين وكفروا من خالفهم وجاءت فيهم الاحاديث الصحيحة. قال الامام احمد بن حنبل رحمه الله
59:13قال صح فيهم الحديث من عشرة اوجه. وقد اخرجها مسلم وقد اخرجها مسلم في صحيحه. واخرج البخاري قطعة منها. نعم عن اه هؤلاء الخوارج خلوا غلوا في العبادات بلا فقه
59:29غلوا في العبادات بلا فقه وهذا فيه تنبيه الى ان العبد يحتاج في باب العبادات الى فقه ان يفقه شرع الله وما اذن الله سبحانه وتعالى لعباده ان يعملوه وان يقوموا به من العبادات لابد من فقه
59:50لانه ان لم يكن عنده فقه جنح به جهله الى ممارسة لاعمال لم يشرعها الله سبحانه وتعالى ولم يأذن لعباده بها. ولهذا ال الامر بهؤلاء الى البدعة تعالى الامر بهم الى البدعة مع انهم عندهم اجتهاد
1:00:11في هذه الاصول اصول العبادات الصلاة والصيام وقراءة القرآن عندهم اجتهاد في في هذه العبادات ولما كان عملهم بلا فقه يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم اي لا يفقهون ولا يعقلون المعاني
1:00:29ال بهم الامر الى البدعة الا بهم الامر الى البدعة ولهذا قال يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. اينما وجدتموه قلوهم فانا في قتلهم اجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة. انظر كيف كان
1:00:50اه حال هؤلاء في المروق من اه الدين وانهم استحقوا باعمالهم الشنيعة القتل استحقوا باعمالهم الشنيعة القتل حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من قتلهم له اجر عظيم يوم
1:01:06اه القيامة قال فانهم قد استحلوا دماء المسلمين وكفروا من خالفهم وجاءت فيهم الاحاديث الصحيحة عن اه النبي صلى الله عليه وسلم تحذيرا منهم وذما لحالهم وبيانا لسوء فعالهم. نعم
1:01:24قال رحمه الله ثم هذه الاجناس الثلاثة مشروعة ولكن يبقى الكلام في القدر المشروع منها وله صنف كتاب الاقتصاد في وقال ابي ابن كعب وغيره اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة
1:01:41والكلام في والكلام في سرد الصوم وصيام الدهر سوى يومي العيدين وايام التشريق وقيام جميع وقيام جميع هل هو مستحب؟ كما ذهب الى ذلك طائفة من الفقهاء والصوفية والعباد او هو مكروه كما دلت عليه السنة وان كان جائزا. لكن صوم يوم وفطر يوم افضل. وقيام ثلث الليل افضل
1:02:08ببسطه موضع موضع اخر. قال رحمه الله ثم هذه الاجناس الثلاثة ثم هذه الاجناس الثلاثة مشروعة التي هي الصلاة والصيام وقراءة القرآن ولكن يبقى الكلام في القدر المشروع منها ما القدر المشروع
1:02:28من هذه الاعمال الثلاثة الصيام الصلاة وقراءة القرآن يبقى الكلام في القدر المشروع منها وله صنف كتاب الاقتصاد في العبادة لا يشير الى كتاب بعينه ولكن مصنفات لاهل العلم حول هذا المظمون حول هذا المعنى
1:02:49اه الاقتصاد في العبادة. وقال ابي ابن كعب وغيره اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة اقتصاد في سنة ان يأتي بعمل اه مقتصد من السنن الثابتة وان قلت هذه الاعمال خير له من ان يجتهد
1:03:12بان يأتي باعمال كثيرة وعبادات عديدة لكنها في امور محدثة وبدع ما انزل الله تبارك وتعالى بها اه من سلطان قال اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة وهذه كلمة عظيمة جدا في باب العبادات وفقها
1:03:34قليل من العمل يوافق السنة خير من كثير من العمل لا يوافق السنة لماذا؟ لان ما ما لا يوافق هدي النبي عليه الصلاة والسلام مردود على العامل كما قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا
1:03:52اه ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه نعم. قال رحمه الله اذ المقصود هنا الكلام في اجناس عبادات غير مشروعة حدثت في المتأخرين كالخلوات فانها تشتبه
1:04:11تشتبه بالاعتكاف الشرعي والاعتكاف الشرعي في المساجد. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله هو واصحابه من العبادات الشرعية والان دخل رحمه الله تعالى بعد هذه المقدمة ان اصول العبادات هي الصوم والصيام
1:04:33وقراءة القرآن يقول لكن هناك عبادات آآ مثل الخلوات عبادات مثل الخلوات حدثت في المتأخرين هذه تشبه تشتبه بالاعتكاف الشرعي تشتبه بالاعتكاف الشرعي والاعتكاف الشرعي في المساجد كما كان يفعل
1:05:00النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم. لكن الخلوات لها اه طريقة اخرى واسلوب اخر فاحدثت لها اماكن واحدثت لها صفات واحدثت لها امور وترتب عليها ايضا اه مفاسد وشرور عظيمة جدا
1:05:21فهذا دخول من شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما يتعلق بهذه اه الخلوات ولعلنا نكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان آآ ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
1:05:47والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اه انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل واحب ان انبه ان الدورة يعني ما كانت ما كنت متذكرا لها واعتذر عن التأخير
1:06:07ولم اذكر بها البارحة ليلا او وجزاه الله خير احد الاخوة جاءني في البيت ودعاني قال الطلاب مجتمعين وفي المسجد وذكرني كان الاصل ان اذكر ليلا حتى يعني حتى ما جئت معي لا بكتاب ولا
1:06:26اخذت كتاب الاخوان او مذكرة الاخوان فكل هذا اعتذر عنه وهو غير مقصود لكن نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب والله اعلم
1:06:42وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.