استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

01 - شرح نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني لابن مشرف - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:17اما بعد فهذه منظومة عظيمة النفع كبيرة الفائدة لناظمها الشيخ احمد ابن علي ابن حسين ابن مشرف الاحساء المالكي التميمي عالم من الاعلام نفع الله عز وجل بعلمه وايضا بمنظوماته الجزلة المتينة النافعة
0:51في نصرة العقيدة والذب عن حمى الدين والرد على المبطلة وهذه القصيدة التي بين ايدينا واحدة من قصائد عديدة لهذا العلم الامام رحمه الله تعالى وقد نظمها او نظم فيها مقدمة رسالة ابن ابي زيد القيرواني المالكي
1:21المعروف بمالك الصغير ومقدمة ابن ابي زيد هي باب في اوائل كتابه الرسالة اورد فيه خلاصة مفيدة وزبدة مختصرة لعقيدة اهل السنة والجماعة وصدر به كتابه الرسالة ليجمع بذلك بين الفقهين الاكبر والاصغر
1:52الاكبر الذي هو الاعتقاد والاصغر الذي هو الاحكام وكل من هذين الفقهين يتناوله قول النبي عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بل ان اعظم التفقه في الدين
2:12التفقه في الاعتقاد دراسة له ومعرفة لدلائله ومسائله وهذه المنظومة لهذا الامام رحمه الله تعالى جاءت في ابيات واضحة وسهلة وجميلة وانتظمت جميع محتويات الرسالة لابن ابي زيد بدقة ووفاء
2:42مما يدل على قوة ملكة هذا الرجل في النظم واستيعاب ما اراد ان ينضمه رحمه الله تعالى من متن علمي وله منظومات عديدة رحمه الله نافعة جدا وجدير بطالب العلم ان يقف عليها في الاعتقاد والاداب
3:07والرد على المبطلة له منظومات عديدة ونافعة جدا ونشأ منذ صغره نشأة علمية حفظا لكتاب الله وتفقها على اهل العلم وعناية بالوقت ومحافظة عليه حتى كتب الله سبحانه وتعالى له المكانة العالية والنفع
3:35العظيم وثمة ثلاثة اسئلة عن هذا الامام ابن مشرف اترك اجوبتها للاخوة بحثا في اه ترجمته رحمه الله تعالى ومن ثم افادة بذلك في اللقاء او اللقاءات القادمة حسب المتيسر
3:59السؤال الاول هل كان ابن مشرف رحمه الله تعالى كفيفا وان كان كذلك فمتى كف بصره والسؤال الثاني اريد ايراد عشرة منظومات لهذا الامام مع افادة عن النظم بسطر واحد خلاصة عنه بسطر واحد بيانا
4:30محتوى هذا النظم وما اشتمل عليه بايجاز واختصار دقيق والسؤال الثالث خمسة مراجع من كتب التراجم ترجمة لهذا العلم احمد ابن علي ابن حسين ابن مشرف الاحساء والان ندخل في
4:57دراسة هذه المنظومة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ احمد بن مشرف الاحسائي المالكي رحمه الله تعالى رحمة واسعة في نظم مقدمة الرسالة للامام
5:20ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله تعالى الحمد لله حمدا ليس منحصرا على اياديهما يخفى وما ظهر ثم الصلاة وتسليم المهيمن ماء هب الصبا فادر العارض المطر على الذي شاد بنيان الهدى فسمى وساد كل الورى فخرا وما افتخرا. نبينا احمد الهادي وعترته وصحبه
5:47قل لمن اوى ومن نصر وبعد فالعلم لم يظفر به احد الا سما وباسباب العلى ظفرا. لا سيما اصل الدين ان به سعادة العبد والمنجى اذا حشر بدأ رحمه الله تعالى هذا النظم
6:07بحمد الله عز وجل والثناء عليه جل في علاه بما هو اهله والحمد هو الثناء على الله عز وجل مع حبه سبحانه وتعالى وتعظيمه على اسمائه الحسنى وصفاته العليا وعلى نعمه والائه التي لا تعد ولا تحصى
6:31ولهذا قال العلماء الحمد نوعان حمد على الاسماء والصفات وحمد على النعم والعطايا والهبات والناظم رحمه الله بدأ بقوله الحمدلله حمدا ليس منحصرا اي لا حصر له لان نعم الله سبحانه وتعالى ومننه لا حصر لها
6:59والله عز وجل له الحمد كله. كما ان الفضل كله فضل الله سبحانه وتعالى والمنه وحده جل وعلى فالله له الحمد الذي لا حصر له ولا عد الحمد لله حمدا
7:18ليس منحصرا على اياديه والايادي هي النعم على اياديه اي على نعمه يقال للنعم ايادي لان وصولها في الغالب انما يكون باليد. ولهذا يقال لفلان علي يد اي نعمة اي اعطاني عطية بيده. لان هذا هو الغالب
7:47فالايادي هي النعم على اياديه اي على نعمه سبحانه وتعالى ومننه ما يخفى وما ظهر ما يخفى وما ظهر اي ما كان منها نعمة ظاهرة او نعمة خفية والله سبحانه وتعالى انعم على العباد بنعمه ظاهرة وباطنة
8:16فهو يحمد الله حمدا كثيرا لا حصر له ولا عد على نعمه سبحانه وتعالى الظاهرة والباطنة ثم الصلاة وتسليم المهيمن ما اهب الصبا فادر العارظ المطر بعد حمده لله عز وجل اتبع بالصلاة والسلام
8:43على النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه والصلاة على النبي صلوات الله وسلامه عليه صلاة الله على نبيه هي ثناؤه عليه في الملأ الاعلى والتسليم دعاء له عليه الصلاة والسلام
9:06بالسلامة ثم الصلاة وتسليم المهيمن اي الله والمهيمن اسم من اسمائه تبارك وتعالى الحسنى وهو دال على ان الله سبحانه وتعالى هو الذي له الملك والتصرف والتدبير في هذا الكون
9:32الذي احاط بكل شيء علما وقدرة وله التصرف في كل شيء تبارك وتعالى لا شريك له في شيء من ذلك ثم الصلاة وتسليم المهيمن ما هب الصبا والصبا ريح ومهبها من
9:58مطلع شمس اي من بجهة الشرق وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام نصرت بالصبا اي هذه الريح التي مهبها يكون من جهة اه المشرق مطلع الشمس ما هب الصبا فادر العارض المطر
10:23والعارظ هو السحاب العارض هو السحاب يعرظ في الافق ويقال للسحاب عارظ لانه يعرظ ويلوح ويظهر للانسان في الافق في السماء ومنه قول الله تعالى فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا
10:47فالعارض هو السحاب قال ما هب الصبا فادر العارظ المطر وهذا فيه ان الرياح لواقح يرسلها الله تبارك وتعالى لواقح اي تلقح السحاب فينزل المطر ما هب الصبا فادر العارض المطر
11:11على الذي ساد بنيان الهدى على الذي شاد بنيان الهدى الجار المجرور هنا يتعلق بالصلاة والتسليم المذكور في البيت الذي قبله ثم الصلاة وتسليم المهيمن على الذي شادا على الذي ساد بنيان الهدى
11:34شاد البنيان من التشييد من التشييد والشيد هو الجص وقول الله تبارك وتعالى وبئر معطلة وقصر مشيد اي مجصص الجص يتمم ويكمل به البناء فالنبي عليه الصلاة والسلام رفع بنيان هذا الدين وتممه وكمله
12:07فما ترك خيرا الا دل الامة عليه ولا شرا الا حذرها منه وقد انزل الله تبارك وتعالى في ذلك قوله اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
12:24ورضيت لكم الاسلام دينا الذي شاد بنيان الهدى وقوله بنيان الهدى فيه ان الدين بمثابة البناء ومن ذلكم قول النبي عليه الصلاة والسلام بني الاسلام على خمس فالاسلام بناء له اعمدة
12:47يقوم عليها لا قيام له الا عليها وله متممات ومكملات ومحسنات وله منقصات وله نواقض تهدم هذا البناء فالدين بنيان وهو كما وصف الناظم رحمه الله بنيان هدى بنيان هدى اي بنيان
13:10عظيم شامخ فيه الهداية والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة على الذي ساد بنيان الهدى فسما اي علا وارتفع وهذا العلو علو الدين ورفعته كما قال الله سبحانه وتعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى
13:33ليظهره على الدين كله فله الظهور والرفعة والعلو والاسلام يعلو ولا يعلى عليه وساد اي النبي عليه الصلاة والسلام كل الورى والسيادة التقدم والرفعة فهو عليه الصلاة والسلام سيد الاولين والاخرين
13:59ساد كل الورى اي له التقدم والرفعة على الورى كلهم على الاولين والاخرين ساد كل الورى فخرا وما افتخر يشير بهذا الى قول النبي عليه الصلاة والسلام انا سيد ولد ادم
14:21ولا فخر فهو عليه الصلاة والسلام له هذا الفخر العظيم والمكانة العظيمة العلية وما افتخر ما تعالى ولا تعاظم صلوات الله وسلامه عليه فذكر ذلك اخبارا لا تفاخرا وتعاليا نبينا
14:47بدل من قوله الذي ساد نبينا احمد الهادي وعترته احمد هذا اسم من اسمائه صلوات الله وسلامه عليه جاء ذكر هذا الاسم في القرآن وفي السنة وفي بعض الكتب السماوية المنزلة
15:07على الرسل قبل نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه الهادي وهذا اسم من اسمائه صلوات الله وسلامه عليه والهداية التي هي وصفه صلى الله عليه وسلم هي هداية الدلالة والارشاد
15:31لا هداية التوفيق وشرح الصدر للخير. فهذه ليست له وانما هي لله كما قال الله تعالى انك لا تهدي من احببت وقال ليس عليك هداهم وقال وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
15:51فهداية التوفيق لله وحده اما الهداية التي هي صفته عليه الصلاة والسلام فهي هداية الدلالة والارشاد ومنها قول الله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم اي تدل وترشد وعترته معطوف على ما قبله
16:15وعترة الرجل هم خاصة قرابته فالمراد بعترة النبي عليه الصلاة والسلام قرابته وهم ال بيته صلى الله عليه وسلم وهم الذين حرمت عليهم الصدقة وصحبه اي والصلاة والسلام على الصحب
16:37رضي الله عنهم وارضاهم وهم الذين اكرمهم الله عز وجل وشرفهم بصحبة النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وهم في الصحبة ليسوا على درجة واحدة بل متفاضلون بعضهم افضل من بعض وافضلهم على الاطلاق صديق الامة
17:01ابو بكر رضي الله عنه وارضاه وصحبه كل من اوى ومن نصر ذكر هنا وصفين جليلين للصحب رضي الله عنهم وارضاهم وهو الايواء والنصرة الايواء والنصرة اوى من الايواء اي اوى النبي عليه الصلاة والسلام و صحابته
17:28اه الكرام ونصر اي نصر النبي عليه الصلاة والسلام ونصر هذا الدين قال وبعد اي بعد الحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى صحابته الكرام وال بيته
17:51فالعلم لم يظفر به احد الا سماء وباسباب العلا ظفرا العلم اي الشرعي الذي هو العلم بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام الذي هو التفقه فيما خلق العبد لاجله واوجد
18:15لتحقيقه من ظفر به سما من ظفر به سما اي ارتفع لا يظفر احد بهذا العلم العلم الشرعي الا سما اي علا وارتفع فالعلم الشرعي يسمو بصاحبه ويبلغه الرتب الرفيعة والمنازل العلية
18:40كما قال الله تعالى يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات فالعلم سبب للرفعة رفعة العبد وعلو درجته في الدنيا والاخرة لم يظفر به احد الا سما وباسباب العلا ظفرا
19:01والعلا لا يظفر به الا باسباب واعظم هذه الاسباب للظفر بالعلا العلم الذي ينير لصاحبه الطريق ويبين له الجادة اذ كيف يهتدي الى العلا من لا علم عنده باسبابه ووسائله وطرائقه
19:24فاذا ما من وفقه الله سبحانه وتعالى الى العلم الشرعي المستمد من الكتاب والسنة فقد وفق الاخذ باسباب العلا اسباب العلا قال وباسباب العلى ظفر ظفر بها اي نالها حصلها
19:48لا سيما اصل علم الدين لا سيما اي خاصة اصل علم الدين اي يخص هنا بالذكر تنبيها لعلو مقامه ورفعة شأنه اصل علم الدين وهو الاعتقاد الفقه الاكبر الذي عليه قيام الدين
20:11ولا قيام للدين الا عليه قال ولا سيما اصل علم الدين واصل علم الدين المراد به العقيدة العقيدة التي عليها قيام دين الله تبارك وتعالى والدين مثله مثل الشجرة الطيبة
20:35الكريمة المباركة كثيرة الثمر غزيرة الفائدة والشجرة لا تقوم الا على اصل ثابت والدين مثلها كما قال الله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء
20:56اي كما ان الشجر لا يقوم الا على اصوله فكذلكم الدين لا يقوم الا على اصوله واصول الدين هي امور الاعتقاد جاء ذكرها في مجتمعة في مواضع من القرآن وسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
21:18كقوله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله
21:41لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وقال تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل. ومن يكفر
21:59بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ضل ضلالا بعيدا وفي حديث جبريل المشهور قال اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وان تؤمن بالقدر خيره وشره
22:20فهذا المذكور في هذه الايات والحديث هو اصل الدين الذي اليه الاشارة عند الناظم بقوله لا سيما اصل علم الدين ومراده بقوله اصل علم الدين اي الاصول والاسس التي يقوم عليها
22:41الدين وهي للدين بمثابة الاساس للبنيان والاصول للاشجار فكما ان البناء لا يقومها الا على اسه والشجر لا يقوم الا على اصله فكذلكم الدين لا يقوم الا على هذه الاصول
23:01قال الله تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين كل ذلكم يبين ويدل على المكانة العظيمة اصل الدين تعلما وفهما وتحقيقا ان به سعادة العبد والمنجى اذا حشر
23:26ذكر هنا ثمرتين عظيمتين واثرين مباركين لهذا العلم العظيم المبارك الاولى ان به سعادة العبد والسعادة مدارها على راحة القلب السعادة مدارها على راحة القلب والقلب اذا افتقد هذه الاصول
23:53افتقد السعادة وفارقته السعادة لان هذه الاصول هي حياة القلب ولا حياة للقلب الا بها فاذا فارقت القلب فارقته السعادة وقلق واضطرب ولا يمكن ان يسعد اطلاقا الا بوجود هذه الاصول العظيمة
24:16التي بها حياته فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ونفي الضلال في اثبات الهداية ونفي الشقاء في اثبات السعادة وقال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
24:39فلنحيينه حياة طيبة اي حياة سعيدة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون لا يمكن ان تقوم سعادة في القلب الا على هذه الاصل لا يمكن ان تقوم سعادة في القلب الا على
24:58هذه الاصول والسعادة مدارها على راحة القلب والقلب اذا فارق ما خلق لاجله الطرب وقلق ابى الله سبحانه وتعالى على القلوب الا ان تكون كذلك. اذا خرج القلب عما خلق لاجله اضطرب وقلق
25:22لانه لا يحيا الحياة الطيبة الكريمة الا بالشيء الذي خلق لاجله يشبه العلما ذلك حاجة القلب الى ذلك بحاجة السمكة الى الماء السمكة اذا اخرجت عن الماء اضطربت واشتد اضطرابها الى ان تموت
25:41والقلب اذا خرج عن ما خلق لاجله اضطرب واذا بعد عن هذا الامر الذي خلق لاجله مات وقد يكون صاحبه متحركا يأكل ويشرب ويذهب ويروح لكنه صاحب قلب ميت ولا يكون لقلبه حياة الا بهذا
26:04اومن كان ميتا فاحييناه قال الله سبحانه يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فالحياة الطيبة الكريمة الهانئة السعيدة لا تكون الا بالعقيدة الصحيحة المستمدة من
26:27كتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه ان به سعادة العبد به الضمير هنا عائد على اصل علم الدين به سعادة العبد هذه الثمرة الاولى والثمرة الثانية هو المنجى
26:49اذا حشر والمنجى اذا حشر اي به النجاة يوم الحشر يوم لقاء الله سبحانه وتعالى فلا نجاة ذلك اليوم الا باعتقاد صحيح ولهذا اول ما يدرج الانسان في قبره يسأل ثلاث سؤالات
27:09ان اجاب بها نجا. من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك فالنجاة انما تكون الاعتقاد الصحيح والعناية به والمحافظة عليه. وقد قال عليه الصلاة والسلام ذاق طعم الايمان من رضي بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله
27:30الله عليه وسلم رسوله نعم باب ما تعتقده القلوب وتنطق به الالسن من واجب امور الديانات قال الناظم رحمه الله تعالى واول الفرض ايمان الفؤاد كذا نطق اللسان بما في الذكر قد سطر
27:47ان الاله اله واحد صمد فلا اله سوى من للانام برى رب السماوات والارضين ليس لنا رب سواه تعالى من لنا فطرا وانه موجد الاشياء اجمعها بلا شريك ولا عون ولا وزراء
28:05وهو المنزه عن ولد وصاحبة ووالد وعن الاشباه والنظراء لا يبلغنكنه وصف الله واصفه ولا يحيط به علما من افتكر. وانه اول باق فليس له بدء ولا انتهى سبحان من قدر. نعم
28:24قال رحمه الله باب ما تعتقده القلوب وتنطق به الالسن من واجب اموري الديانات من واجب امور الديانات الناظم بن مشرف رحمه الله كما قدمت اتى وبدقة على جميع المضامين التي حوت عليه مقدمة الرسالة لابن ابي زيد
28:54وابقى ابوابه كما هي ابقى ابواب ابن ابي زيد القيرواني في الرسالة كما هي واما المحتوى فاتى عليه كاملا بهذا النظم السلس الجميل المتين واما هذه التبويبات فانها هي اه تبويبات ابن ابي زيد
29:17قال باب ما تعتقده القلوب وتنطق به الالسن. من واجب امور الديانات اي هذا الباب سيكون مخصص لبيان العقيدة التي تكون بالقلب اعتقادا وباللسان تلفظا ونطقا وقوله رحمه الله تعالى
29:43من واجب امور الديانات امور الديانات فقد يكون ذكره للديانات هنا باعتبار تنوع ما يطلب من العبد ان يدين الله سبحانه وتعالى به فهناك امور تتعلق بالله واسماءه وصفاته وهناك تعلق
30:04اليوم الاخر وهناك تتعلق بالانبياء الى غير ذلك من اه الامور وقد يكون يشير بقوله الديانات اي السماوية المنزلة باعتبار انها في العقيدة القول فيها واحدا فلا اختلاف بين آآ نبيا
30:28اواخر في الاصول كما قال عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء علات ديننا واحد قال باب باب ما تعتقده القلوب وتنطق به الالسن من واجب امور الديانات من واجب امور الديانات
30:49قال واول الفرض ايمان الفؤاد كذا نطق اللسان بما في الذكر قد سطر ان الاله اله واحد صمد فلا اله سوى من للانام برى في هذين البيتين بين ان اول واجب
31:15على المكلف هو النطق بالشهادة. شهادة ان لا اله الا الله فهي اول ما يبدأ به واول ما يطلب من المكلف ان ينطق به وان يعتقد مدلولة انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله
31:40امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله. الايمان بضع وسبعون شعبة اعلاها قول لا اله الا الله بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله
31:56والايات التي في القرآن التي تشتمل على الاوامر والنواهي تبدأ بهذه الكلمة وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه. قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا. واعبدوا الله ولا
32:14به شيئا. جميع الايات التي فيها الاوامر والنواهي تبدأ بهذا الواجب الذي هو اول واجب على المكلف فيقول الناظم هنا اول الفرظ اول الفرض اي اول ما افترض الله سبحانه وتعالى
32:33على المكلفين ايمان الفؤاد كذا نطق اللسان ايمان الفؤاد كذا نطق اللسان بما في الذكر قد سطر بما في الذكر قد سطر اي بما جاء في الذكر الوحي كتابا وسنة
32:53واشرت الى جملة من الايات والاحاديث التي سطر فيها ذلك ان اول واجب على المكلف هو النطق بالشهادة شهادة ان لا اله الا الله والمطلوب هنا النطق باللسان واعتقاد القلب
33:13اعتقاد القلب فقوله في الحديث مثلا اعلاها قول لا اله الا الله اي قولها بالقلب اعتقادا وباللسان نطقا وتلفظا فلا بد من الامرين حتى يكون اه المرء من اهل لا اله الا الله. فلا يكفي في لا اله الا الله مجرد التلفظ باللسان. بل لا بد
33:38من اعتقاد ما دلت عليه اعتقاد ما دلت عليه وان يواطئ القلب اللسان واول الفرض ايمان الفؤاد كذا نطق اللسان بما في الذكر قد سطر ان الاله اله واحد صمد فلا اله سوى من للانام براء
34:02وفي هذا البيت نظم رحمه الله تعالى كلمة التوحيد. لا اله الا الله القائمة على ركنين النفي والاثبات فاورد الاثبات في الشطر الاول والنفي في الشطر الثاني. وعلى هذين الركنين قيام التوحيد
34:24لا اله الا الله لا اله نافية للعبودية ان لا اله فيها نفي عام للعبودية عن كل من سوى الله والا الله فيها اثبات للعبودية بكل معانيها لله سبحانه وتعالى وحده
34:43حبا وخضوعا وذلا ورجاء وطمعا ان الاله اله واحد صمد ان الاله والاله اي المعبود هذا معناه في اللغة وهذا مدلوله ان الاله اي المعبود اله واحد صمد اله واحد صمد
35:06واحد اي لا شريك له واحد اي لا شريك له وصمد لا ند له ولا نظير قد قال الله سبحانه وتعالى قل هو الله احد الله الصمد قل هو الله احد
35:23الله الصمد ففي اثبات الاحدية نفي الشريك فهو احد لا شريك له وفي اثبات الصمدية كمال الغنى وكمال القدرة فلا نظير له ولا مثيل لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد
35:46ان الاله اله واحد صمد فلا اله سوى من للانام براء لا اله هذا هو الركن الثاني الذي الذين عليهما قيام التوحيد الاثبات في الشطر الاول والنفي في شطر البيت الثاني فلا اله
36:09سوى من للانام برا فلا اله سوى من للانام براء اي لا معبود ولا مستحق للعبادة الا منبرى الانام اي خلقهم واوجدهم من العدم خلقهم واوجدهم من العدم. وعلم الانسان بان الله
36:34وحده هو الباري موجب لاخلاص الدين له وهذا نوع من انواع البراهين والدلائل التوحيد والقيام باخلاص الدين لله سبحانه وتعالى ومن ذلكم قول موسى عليه السلام لقومه فتوبوا الى بارئكم
36:58نبههم الى ذلك ان تفرد الله سبحانه وتعالى بالبر لا شريك له في ذلك يستوجب ان يفرد بالعبادة وان يخلص له الدين والبارئ اسم من اسمائه الحسنى سبحانه وتعالى هو الله الخالق البارئ المصور
37:19اذا هذا البيت نظم فيه رحمه الله كلمة آآ التوحيد لا اله الا الله التي هي اعظم الكلمات واجلها على الاطلاق رب السماوات والاراضين معطوف على قوله اله واحد صمد
37:42رب السماوات والاراضين اي هذا الذي يجب ان يفرد بالعبادة وان يخلص له الدين ان يوحد فلا يجعل معه شريك هو الذي تفرد بالربوبية وتفرده بالربوبية دليل على وجوب افراده بالعبادة
38:06فكما انه لا رب سواه فلا معبود الا هو سبحانه وتعالى ومن ذلكم قوله وانا ربكم فاعبدون وقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم فكونه تفرد بالربوبية هذا من الدلائل على وجوب افراده سبحانه وتعالى
38:27وحده بالعبادة. فذكره رحمه الله تعالى الربوبية هنا رب السماوات والارض من باب بيان البرهان الجلي على وجوب افراده سبحانه وتعالى وحده بالعبادة نظير قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم. له ما في السماوات وما في الارض
38:52هذا برهان له ما في السماوات وما في الارض هذا برهان على انه هو الاله الحق المبين الذي لا اله الا هو رب السماوات والاراضين ليس لنا رب سواه اي انه جل وعلا هو المتفرد بالربوبية
39:13لا شريك له في ذلك رب السماوات ليس لنا رب سواه تعالى من لنا فطرا من لنا فطرا وفطر اي اي آآ الذي فطرنا الذي فطرنا اي اوجدنا وخلقنا من علينا
39:38اه الايجاد والخلق والامداد من لنا فطران فهنا يذكر رحمه الله ربوبيته السماوات والارض وربوبيته للعالمين وربوبيته للعالمين لا شريك له في ذلك. الحمد لله رب العالمين اي لا رب
40:02للعالمين سواه وانه اي هذا الذي له آآ الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين لا شريك له في ذلك موجد الاشياء اجمعها كما قال الله تعالى الله خالق كل شيء وكما قال تعالى والله خلقكم وما تعملون
40:30وكما قال تعالى الحمد لله رب العالمين وكما قال تعالى هل من خالق غير الله يرزقكم فالله سبحانه وتعالى هو الموجد للاشياء اجمعها جميع الاشياء جميع المخلوقات خلقه لا شريك له سبحانه وتعالى في ذلك
40:52بلا شريكان بلا شريك ولا عون ولا وزراء اي خلقه لهذه المخلوقات ليس له في ذلك مشارك وليس له معاون وليس له مسير ولا ظهير بل تفرد سبحانه وتعالى بذلك
41:14وهذا من الدلائل عظيمة على وجوب افراده سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين له وقد جمع هذه الامور في قول الله سبحانه وتعالى في في سورة سبأ قل ادع الذين زعمتم من دون الله
41:35لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارظ وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وقد جاءت هذه
41:52الامور في مساق ابطال التعلق بغير الله ودعاء غيره والالتجاء الى غيره لان من يدعى من يدعى يستحق ان يدعى اذا كان متصفا بصفات ذكرت على الترتيب حسب اهميتها في هذه الاية
42:16ونفيت واحدا تلو الاخر الاول الملك والمراد بالملك اي الاستقلالي فمن ذا الذي يملك ولو مثقال ذرة ملكا استقلاليا اي بدون ان يكون الله هو الذي ملكه اياه فلا يملكون
42:38مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض فهذا الامر الاول ابطله ثم امر دون ذلك ان لم يكن مالكا فثمة رتبة دون هذه الرتبة وهي ان يكون شريكا للمالك فلو كان
42:56آآ احد له شركة في في هذا الكون ولو كان قدرا يسيرا استحق بموجبها ان يدعى فابطل الله ذلك بقوله وما لهم اي الذين يدعون من دونه فيهما اي السماوات والارض من شرك
43:16فأبطل هذا الامر اذا لا مالك ولا شريكا للمالك تمت امر ثالث دون هاتين الرتبتين. ان وجد استحق ان يدعى وهو ان يكون عوينا للمالك وظهيرا له ومشيرا عليه ووزيرا له
43:35فابطل الله ذلك بقوله وماله اي الله منهم اي الذين يدعون من دونه من ظهير اي من عوين اذا لا مالك ولا شريكا للمالك ولا معينا للمالك لم يبقى الا
43:51الشفاعة والمراد بالشفاعة اي التي تكون ابتداء بدون اذن وهي التي يعتقدها المشركون في معبوداتهم انها تشفع لهم عند الله فابطل الله ذلك بقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له
44:11قال اهل العلم هذه الاية قطعت شجرة الشرك من عروقها لانها لم تبقي لمشرك متعلق. كل امر يفكر المشرك بموجبه يتعلق بغير الله ابطل في هذه الاية لم تبقي لمشرك متعلق
44:31لم تبقي لمشرك متعلق اي كل ما يفكر المشرك الذي يتعلق قلبه بغير الله دعاء او سؤالا كل هذه ابطلت في الاية على الترتيب حسب الاهمية لا مالك ولا شريكا للمالك ولا عوينا للمالك ولا شفاعة الا باذنه سبحانه وتعالى
44:55وهذه المعاني انتظمها بشيء من الاختصار قوله وانه موجد الاشياء اجمعها بلا شريك ولا عون ولا وزراء بلا شريك بلا شريك ولا عون ولا وزار لا شريك له في الملك
45:14لا شريك له في الملك وليس له اعوان ولا وزراء يشيرون عليه ويعينونه تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك فهذا كله جاء في مساق الدناء ذكر الدلائل والبراهين على وجوب اخلاص الدين لله سبحانه وتعالى
45:38وافراده عز وجل بالعبادة قال رحمه الله وهو المنزه عن ولد وصاحبة ووالد وعن الاشباه والنظراء هذا البيت كله في التنزيه هذا البيت كله في التنزيه. تنزيه الله تبارك وتعالى والتنزيه هو
46:05التقديس والتبرئة انزه الله اي يقدسه وابرئه عن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى عن كل ما لا يليق به والله سبحانه وتعالى ينزه عن النقائص والعيوب وينزه تبارك وتعالى
46:27عن الند والمثيل سبحانه وتعالى والناظم رحمه الله تعالى ساق هذا البيت لتنزيه الله تبارك وتعالى. قال وهو المنزه وهو المنزه وذكر امورا خمسة نزه الله تبارك وتعالى عنها عن ولد وصاحبة ووالد وعن الاشباه والنظراء
46:59فنزه الله تبارك وتعالى عن هذه الاشياء كلها ولد بضم الواو جمع ولد مثله اسد جمع اسد فعن ولد اي عن اولاد فالله منزه عن الاولاد اي ان يظاف له الاولاد
47:22الاولاد يطلق على الذكر والانثى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فتنزيه الله عن الولد اي عن الاولاد هو تنزيه له ان ينسب له آآ الاولاد اه ذكورا او اناثا
47:43المشركون والكفار نسبوا الى الله سبحانه وتعالى ذلك وقد قال الله تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه ونسبة الولد نسبة الولد الى الله في الكفار والمشركين اكثر من نسبة الوالد اليه. اكثر من نسبة الوالد اليه
48:09ولهذا جاء تنزيه الله عن الولد في القرآن في مواضع كثيرة جدا اما تنزيه الله عن الوالد جاء في موضع واحد تنزيه الله عن الوالد جاء في موضع واحد في سورة الاخلاص
48:28لم يلد ولم يولد قوله لم يولد هذا تنزيه له عن الوالد اما تنزيه الله عن الولد فهذا جاء في مواضع كثيرة جدا في القرآن لانه كثر في الكفار والمشركين نسبة الولد الى الله
48:48قالت اليهود المسيح ابن الله وقالت اه قالت النصارى المسيح ابن الله وقالت اليهود عزيرا ابن الله وقالت المشركين الملائكة بنى الله الى غير ذلك في صور كثيرة التنزيه تقديس لله سبحانه وتعالى
49:09وانما يلجأ الى التنزيه تفصيلا عند الحاجة اليه عند الحاجة اليه يفصل في التنزيه ولما كان نسبة الولد آآ الى الله آآ في المشركين اكثر من نسبة الوالد جاءت الايات في القرآن في تنزيه الله عن الولد اكثر من
49:33التنزيه عن الوالد وهذا فيه التنبيه الى ان التنزيه تفصيلا لا يصار اليه الا عند الحاجة بحسب الحاجة اليه بخلاف التنزيه اجمالا ولهذا القاعدة عند اهل السنة التفصيل في الاثبات والاجمال
49:53في النفي تفصيل في الاثبات والاجمال في النفي وهذا ابلغ ما يكون في المدح ولا يفصل في النفي الا الحاجة الى عند الحاجة الى ذلك عن ولد وصاحبة والصاحبة الزوجة
50:16جاء التنزيه في القرآن لله عن الصاحبة في موضعين قوله تعالى ان يكون انى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة والموضع الثاني في سورة الجن وانه تعالى جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا
50:40ما اتخذ صاحبة ولا ولدا قال وهو المنزه عن ولد وصاحبة ووالد وعن الاشباه والنظراء اي ومنزه تبارك وتعالى عن الشبيه والنظير وعن الشبيه والنظير اي انه سبحانه وتعالى لا شبيه له ولا مثيل ولا ند له ولا نظير
51:09وهذا جاء في ايات كثيرة منها قوله تعالى فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وكذلكم قوله هل تعلم له سميا اي نظيرا مماثلا وقوله تعالى ولم يكن له كفوا احد
51:32وقال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال ثم قال رحمه الله تعالى لا يبلغن كنها وصف الله واصفه ولا يحيط به علما من افتكر وهذا البيت
51:58في بيان بطلان التكييف في بيان بطلان التكييف وان للعقول مهما اوتيت من الذكاء والحذق والنباهة والفهم لا يمكن ان تبلغ كنها صفات الله وكل ما يقدره العقل من جمال وكمال وعظمة
52:25وكبرياء يظن هو وصف الله تبارك وتعالى فالله اكبر من ذلك فالله اكبر من ذلك ويكفي في ابطال اه التكييف كلمة الله اكبر التي احدى الكلمات الاربع التي احب الكلام الى الله الله اكبر
52:48اي من كل شيء الله اكبر من كل شيء ومن ذلكم ما يقدره الانسان في ذهنه من جمال وكمال وعظمة يظنه وصف الله الله اكبر من ذلك لا يمكن ان تبلغ العقول كنا صفاته
53:07سبحانه وتعالى فالله اكبر من كل شيء وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام يا عدي وما يفرك؟ يعني ما الذي يجعلك تفر من هذا الدين ايفرك ان يقال الله اكبر
53:22يعني مما يقوم عليه الدين دين الاسلام تكبير الله ايفرك ان يقال الله اكبر تكبير لله سبحانه وتعالى ايفرك ان يقال الله اكبر وهل شيء اكبر من الله وهل شيء اكبر من الله
53:40الله عز وجل جل وعلا الكبير المتعال الذي لا شيء اكبر منه. قل اي شيء اكبر شهادة قل الله لا يبلغن لا يبلغن كنها وصف الله واصفه اي واصف الله الذي
54:03يتكلف ان يصف الله بصفات يزعم او يدعي انه يبلغ بها كنها وصفات الله لن يبلغ ذلك. فالانسان اعجز من ان يبلغ كن صفات الله فالعقول مهما كانت عاجزة عاجزة كالة ضعيفة قاصرة لا يمكن ان تبلغ ذلك
54:30واذا كانت عن ادراك كن صفات كثير من المخلوقات عاجزة فلا ان تكون عن ادراك كنهي صفات خالقها اعجز من باب اولى وقد رأى احد السلف وهو عبدالرحمن المهدي شابا
54:51خاضت التكييف فقال له يا غلام دعنا ننظر في كيفية بعض المخلوقات فان بلغنا ذلك نظرنا في كيفية صفات خالقها. وان عجزنا فنحن عن كنه وكيفية صفات خالقها من باب اعجز من باب اولى
55:13فذكر له الاية الكريمة جاعل الملائكة رسلا او لاجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. قال لله ملك له ست مئة جناح ركب لي هذه الاجنحة كيف هي
55:30وكيف يطير بها؟ ست مئة جناح اخد يفكر قال انا اهون عليك الامر بعض الملائكة له ثلاث اجنحة مثنى وثلاث ورباع ثلاث اجنحة اين الجناح الثالث؟ وكيف يطير قال الغلام انتهيت
55:47عرف ان عجزه عن ادراك كن آآ المخلوقات سيكون من باب اولى ان يعجز عن ادراك كن خالق المخلوقات تبارك وتعالى فالله اكبر من كل شيء وهو اكبر من ان تبلغ
56:05العقول مهما اوتيت من الذكاء والفطنة كنها صفاته سبحانه وتعالى لا يبلغن كنها وصف الله واصفه هذا يستفاد منه وجوب قطع الطمع عن ادراك الكيف وجوب قطع الطمع عن ادراك الكيف. كيفية صفات الله سبحانه لانه امر لا سبيل اليه
56:31والخوض في اه فيه والبحث عنه والسؤال عنه بدعة محدثة في دين الله ويأتي في هذا المقام الاثر المشهور عن الامام مالك رحمه الله تعالى عندما اتاه رجل وقال له يا ابا عبد الرحمن الرحمن على العرش استوى
56:52كيف استوى فغضب رحمه الله حتى علاه الرحظاء يعني تصبب عرقا رحمه الله تعالى ورضي عنه تصبب عرقا حتى عناه الرحظاء ثم قال كلمته المشهورة الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول
57:17والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة والسؤال عنه بدعة وما اراك الا رجل سوء او رجلا مبتدعا اخرجوه عني فقولها الاستواء غير مجهول اي المعنى معنى معروف استوائي علا وارتفع
57:36والكيف غير معقول اي لا تبلغه العقول الكيف لا تبلغه العقول قال الكيف غير معقول وفي رواية قال والكيف مجهول ولم يقل معدوم لان صفات الله لها كيفية لكن نجهلها فالنفي نفي للعلم بالكيفية
58:03ولهذا اثبات اهل السنة الصفات ليس اثبات تكييف لان التكييف لا يمكن ان ان تبلغه العقول لا يكيفون وانما يثبتون الصفات ويؤمنون بها كما جاءت ويمرونها كما وردت مع الايمان بمعانيها ودلالاتها. اما الكيف
58:29فهو مجهول كما قال مالك رحمه الله تعالى وهذه الكلمة التي قالها في جواب من سأله عن كيفية الاستواء هي تعتبر قاعدة تجرى في الجميع جميع الصفات لان الصفات باب واحد
58:47القول في بعض الصفات كالقول في البعض الاخر فاي صفة يسأل سائل عن كيفيتها يجاب بجواب مالك رحمه الله فيمن سأله عن كيفية الاستواء ويمكن ان نستخلص من ذلك قاعدة
59:05وهي ان الصفات معانيها معلومة وكيفياتها مجهولة والايمان بها واجب والسؤال عن كيفيتها بدعة قال ولا يحيط به علما من افتكر كما قال الله تعالى ولا يحيطون به علما وكما قال تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء
59:32فمن افتكر من اعمل فكرة واخذ يقحم عقله لن يحيط به بالله علما لا بصفاته ولا ايظا امره الكون القدري والشرعي آآ الديني ولن يعلم من ذلك الا ما اعلمه الله سبحانه وتعالى ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء
1:00:06والله يقول وما اوتيتم من العلم الا قليلة ثم اه مضى رحمه الله تعالى في هذه الابيات بيانا للمعتقد نكتفي يومنا هذا بهذا القدر ونسأل الله عز وجل ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا
1:00:32كلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب والله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.