03 - شرح منظومة في السير إلى الله والدار الآخرة - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد سنواصل في القراءة في المنظومة الموسومة بمنظومة السير الى الله والدار الاخرة للشيخ عبد الرحمن
0:28ابن ناصر السعدي رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ رحمه الله تعالى
0:47وهم الذين بنوا منازل سيرهم بين الرجا والخوف للديان اي ساروا في جميع امورهم مستصحبين وملازمين للخوف والرجاء وذلك ان لهم نظرا اي نظرا الى انفسهم ان لهم نظرا اي نظر
1:12وذلك ان لهم نظرا اي نظر الى انفسهم وتقصيرهم في حقوق الله. يحدث لهم يحدث لهم الخوف ونظر الى منن الله عليهم واحسانه اليهم يحدث لهم الرجاء. وايضا ينظرون الى صفات العظمة والجلال. والحكمة
1:36سوى العدل فيخافون على انفسهم من ترتب اثارها وينظرون الى صفات الرحمة والجود والكرم والاحسان. فيرجون ما تقتضيه. فان فعلوا حسنة جمعوا بين الخوف والرجاء فيرجون قبولها ويخافون ردها. وان عملوا سيئة خافوا
2:03ومن عقابها ورجوا مغفرتها بفضل الله. فهم بين الخوف والرجاء يترددون. واليهما دائما يفزعون ومنهما في امر سيرهم مترددون. فاولئك الذين احرزوا قصب السبق واولئك هم المفلحون هذا البيت والتعليق عليه
2:33يبين فيه الشيخ رحمه الله منزلتين من منازل السائرين الى الله والدار الاخرة وهما منزلة الرجاء ومنزلة الخوف وهاتان منزلتان عظيمتان من منازل السائلين الى الله والدار الاخرة ليستصحبهما السائرون
3:05بكل سيرها وفي كل طاعاتهم وفي جميع عباداته فهم في كل عبادة يقومون بها وكل طاعة يأتون بها يجمعون فيها بين الخوف والرجاء يدعون ربهم رغبا ورهبة يعبدون ربهم خوفا وطمعا
3:29يرجون رحمته ويخافون عذابه كما قال الله تعالى اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا وقال تعالى انهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا. وكانوا لنا خاشعين
3:57والايات في هذا المعنى كثيرة فالرجاء والخوف منزلتان عظيمتان للسائلين الى الله جل وعلا والدار الاخرة وهم في سيرهم يأتون بالعبادة راجينا خائفين يصلي وهو يرجو رحمة الله ويخاف عقاب الله. يصوم ويرجو رحمة الله ويخاف عقاب الله. وهكذا شأنهم في كل
4:28يجمعون فيها بين الرجاء والخوف ولا يغلبون جانبا منهما على اخر لا يغلبون جانب الرجاء على الخوف لان من غلب جانب الرجاء قد يأمن من مكر الله ومن غلب جانب الخوف قد يقنط من رحمة الله
4:51لكن اذا كان متوازنين رجاء وخوف رغبة ورهبة ترغيب وترهيب اذا كان بهذه المثابة فانه باذن الله تبارك وتعالى يسير سيرا متوازنا ولاجل ذلك شبه بعض اهل العلم هاتين المنزلتين بجناحي الطاء
5:18قال الرجاء والخوف بمنزلة جناحي الطائر فالطائر اذا كان له جناحان استتم الطيران فاذا قص احدهما او اختل احدهما لم يتمكن من الطيران ولا يطير طيرانا متوازنا الا اذا حسن من جناحيه الطيران
5:44فاذا حصل في احد الجناحين ضعف او نقص او خلل اختل طيرانه بحسب ذلك. وهكذا الرجاء والخوف بما بمثابتي الجناحين الى الطاعة فالمؤمن في كل عباداته وفي جميع طاعاته يأتي بها راجيا خائفا لا يغلب الرجاء على الخوف
6:11ولا يغلب ايضا الخوف على الرجاء ثمان هذين انها هاتين المنزلتين الرجاء والخوف مع المنزلة الاتية التي سيتحدث عنها الناظم في البيت الذي بعد هذا وهي منزلة المحبة فهذه الثلاثة
6:37الرجاء والخوف والمحبة هي اركان للتعبد القلبية اركان قلبية للتعبد ما معنى ذلك؟ ان كل عبادة يقوم بها العابد لا بد ان تكون قائمة على اركان ثلاثة الحب والرجاء والخوف. كل عبادة
7:09ليتقرب بها المسلم الى الله لابد ان تكون قائمة على اركان ثلاثة مكانها القلب وهي الحب والرجاء والخوف نصلي حبا لله ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه. نصوم حبا لله ورجاء لثوابه
7:31من عقابه ولا يجوز ان يعبد الله بواحدة من هذه المنازل او بواحدة من هذه الامور دون باقيها لا يجوز ان يعبد الله بالحب وحده ولا يجوز ان يعبد بالرجاء وحده ولا يجوز ان يعبد بالخوف وحده
7:51بل يعبد بالحب والخوف والرجاء ولهذا قال بعض السلف من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ يعني على طريقة المرجئة ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري اي على طريقة الخوارج الحرورية
8:16ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد فهذه الثلاثة اركان للتعبد لابد منها. نعبد الله حبا فيه ورجاء لثوابه وخوفا من عقابه ولكن متصوفة في هذا المقام يقولون نحن نعبد الله حبا فيه
8:39لا نعبده رجاء لثوابه ولا خوفا من عقابه يقولون الذي الذي يعبد الله رجاء لثواب الله من اجل ان يعطيه الله الجنة او من اجل ان ينجيه من النار هذا مثل التجار
8:56التجار يعطي ليأخذ. يقول لا نحن ما نعبد الله من اجل ان يعطينا شيء. وانما نعبد الله حبا فيه وهذا ضلال وزيغ عن الطريق الذي كان عليه انبياء الله ورسله
9:14النبي عليه الصلاة والسلام لما قال لذلك الاعرابي الاعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقال اما والله اني لا احسن دندنتك ولا دندنة معاذ. يعني الكلام الذي تقوله انت ومعاذ ادبار الصلاة ما ما احسن لنا. ان اقول مثله
9:35قال فماذا تقول انت قال اقول اللهم اني اسألك الجنة واعوذ بك من النار فقال عليه الصلاة والسلام ونحن حولها ندندن حول الجنة والنار ندندن وابراهيم الخليل يقول واجعلني من ورثة جنة
9:54النعيم والنبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر دعائه كما في صحيح مسلم ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار ويأتي كثيرا في ادعيته التعوذ بالله من النار وسؤال الله الجنة. هذا يأتي كثيرا في ادعية النبي عليه الصلاة والسلام
10:15فكيف يقول هؤلاء الظلال؟ نحن نعبد الله حبا فيه لا رجاء لثوابه ولا خوفا من عقابه ولهذا هذا الانحراف ولد عندهم انحرافا اخر عند هؤلاء الغلاة من المتصوفة ولد عندهم انحراف اخر
10:34وكما يقول العلماء البدعة تولد ايش بدعة والبدع تتوالد فهذا الانحراف ولد عندهم انحرافا اخر ما هو؟ اصبح عندهم استخفاف بامر الجنة وامر النار. ولا يبالون بها ولا يهتمون ولا يكترثون
10:53حتى ان بعض شيوخهم يقول لمريديه وطلابه لا عليكم من جنة ولا من نار يوم القيامة سابصق في النار وتصبح حشيش اخضر مثل هذه العقائد نحن نعبد الله حبا فيه لا رجاء ثوابه ولا خوف عقابه. الانبياء كلهم يدعون الناس الى فعل الاعمال
11:20صالحة لينالوا الجنة ويحذرون من من الاعمال القبيحة لينجوا من عذاب النار. وهؤلاء يقول نحن لا لا نرجو جنة ولا نخاف من نار وانما فقط نحب الله والجاهل عندما يسمع كلامهم يظنه جيد
11:36عندما يسمع قائلهم يقول نحن نعبد الله حبا فيه فقط لا لا نريد جنة ولا ولا ولسنا بخائفين من نار ولكن فقط نحب الله. الجاهل يظن ان ان هذا شيء جيد
11:50ولكنه ضلال مبطن وزيغ واضح لمن انار الله البصيرة وعرف طريقة الانبياء والمرسلين. الشاهد ان الله عز وجل يعبد بالحب والرجاء والخوف لا يعبد بالحب وحده كما يفعله ولاة المتصوفة
12:13ولا ايضا يعبد بالرجاء وحده مثل طريقة المرجئة الذين يعملون ايات الرجاء ويهملون ايات الخوف ولا ايظا يعبد بالخوف وحده على طريقة الخوارج الذين يعملون ايات واحاديث الخوف ويتركون ايات واحاديث الرجاء
12:31ودين الله عز وجل وطاعته وعبادته قائمة على هذه الاركان الثلاثة الحب والرجاء والخوف وقد جمع الله عز وجل هذه الاركان الثلاثة للتعبد في قوله تعالى في سورة الاسراء اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته
12:55ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا هذه الاية جمع الله فيها بين الاركان الثلاثة للتعبد اولئك الذين يدعون هذا هو التعبد يبتغون الى ربهم الوسيلة اي القرب وهذا فيه دليل على حب الله
13:15ويرجون رحمته هذا فيه ثبوت الرجاء. ويخافون عذابه هذا فيه ثبوت الخوف فبهذه الامور الثلاثة يكون تعبدهم لله ودعائهم له. رجاء لثوابه وخوفا من عقابه وحبا له سبحانه وتعالى وايضا اجتمعت هذه الاركان الثلاثة للتعبد في سورة الفاتحة
13:39التي نقرأها في كل ركعة من كل صلاة ولكنها لا تجتمع الا عند من يتدبر هذه السورة ويقف عند عند دلالاتها الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين. هذه الايات فيها الاركان الثلاث
14:02اياك نعبد هذا هو المقصد والغاية عبادة الله على ماذا يقوم على ماذا يقوم هذا؟ انظر من بداية السورة. الحمد لله رب العالمين الحمد هو الثناء هو الثناء على المحمود مع حبه
14:28ولا يكون ولا يكون الحمد ولا يكون الثناء حمدا الا الا اذا كان عن حب فان لم يكن عن حب فهو مدح فالحمد فيه ثبوت المحبة والله عز وجل يحمد
14:46على نعمه التي لا تعد ولا تحصى وعلى اسمائه وصفاته ونعوت جلاله وجماله وكماله فانت اذا عرفت اسماء الله التي تحمده عليها ما الذي يقوم في قلبك تجاهه واذا عرفت نعم الله عليك التي لا تعد ولا ولا تحصى
15:07وحمدته عليها ما الذي يقوم في قلبك وانت تحمد الله المحبة تحب الله عز وجل على اسماء على صفاته على نعمه المتوالية وعطاياه المتتالية وتحمده على ذلك ففي الحمد ثبوت المحبة
15:26اذا الحمد لله رب العالمين فيها حب الله الرحمن الرحيم. اذا قرأت هذه الاية وانت متأملا لمعناها متدبرا لدلالتها. ما الذي يقوم في قلبك؟ رجاء او خوف وجاء ويرجون رحمته. فاذا قرأت الرحمن الرحيم وعلمت معنى هذه الاية وان الله رحيم. وانه كان بالمؤمنين
15:53رحيمة واخذت تتأمل في هذا المعنى يقوم في قلبك رجاء برحمة الله فاذا قرأت مالك يوم الدين وتأملت في مالك يوم الدين اي مالك يوم الجزاء والحساب وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. اذا قرأت مالك يوم الدين
16:16ما الذي يكون في قلبك خوف تخاف فاذا لاحظ الاركان الثلاثة جاءت معك مترتبة مع بداية السورة. من بداية السورة. الى ان تصل اياك نعبد. اياك نعبد هذه الغاية لكن لم تذكر الغاية الا بعد ان ارسيت اركانها فكأنك تقول وانت تقرأ سورة الفاتحة اياك نعبد يا الله
16:45بالحب الذي دل عليه الحمد لله رب العالمين وبالرجاء الذي دل عليه الرحمن الرحيم وبالخوف الذي اذ دل عليه ما لك يوم الدين نحن نعبدك يا الله بهذه الامور بالحب والخوف والرجاء. اياك نعبد اي نخصك وحدك بالعبادة حبا ورجاء
17:07وخوفا فهذه اركان للتعبد وهي تكون في القلب في كل عبادة تأتي بها وكل طاعة تتقرب الى الله سبحانه وتعالى بها فانت تحب الله ترجو ثواب الله تخاف من عقاب الله. والشيخ رحمه الله تحدث اولا عن الرجاء والخوف
17:31ثم في البيت الذي يليه تحدث عن المحبة اما عن الرجاء والخوف فيقول وهم الذين بنوا منازل سيرهم بين الرجا والخوف للديان بنوا تأمل فيه بنوا منازل السير ماذا تستفيد منها
17:54بنوا منازل سيرهم. ماذا تستفيد منها ان السير يبنى على رجاء وخوف فاذا الرجاء والخوف ركنان من اركان التعبد ولهذا وصف الشيخ هاتين المنزلتين بان منازل السير بنيت على هذين الامرين منازل
18:18بنيت على هذين الامرين على الرجاء والخوف. فكل كل سير اي كل عبادة وكل منزلة من منازل هؤلاء السائرين مبنية على الرجاء والخوف فكل خير كل عبادة كل طاعة هي قائمة على الرجاء
18:39رجاء رحمة الله وخوف عقابه. هذا معنى قوله بنوا منازل سيرهم. بين الرجاء والخوف للديان. يعني يعني جعلوا السير بين الرجاء والخوف ولاحظ البينية وما تقتضيه من توازن بين هذين بين هاتين المنزلتين رجاء وخوف لا يبقى احدهما على الاخر. لانه ان ان غلب جانب الرجاء
19:09وقلل من جانب الخوف قد يأمن من مكر الله قد يأمن من مكر الله واذا عكث وغلب جانب الخوف وقلل من الرجاء قد يقنط من رحمة الله فاذا فاذا مشى في عبادته مشيا متوازنا
19:29بهذه البينية بين الرجاء والخوف فانه باذن الله تبارك وتعالى يستتم له السير ويكمل له الطريق بين الرجاء والخوف للديان يعني لله سبحانه وتعالى الخوف للديان قارن بينه وبين ما ذكرته قبل قليل ما لك يوم الدين
19:50لان مالك يوم الدين يورث في قلبك خوفا من الديان الذي بيده الجزاء والحساب. وهنا الشيخ هنا الشيخ يلمح الماحه سيفصلها بالنظم في الشرح اه الخوف للديان يشير هنا الشيخ الى امر وهو ان التأمل في اسماء الله وصفاته
20:17يورث ماذا يورث هذه المنازل اذا تأملت في اسم الله الرحمن اسمه الرحيم اسمه الودود اسمه الشكور اسمه الغفور اسمه المنان اذا تأملت في هذه الاسماء ما الذي يتحرك في
20:37قلبك من هاتين المنزلتين الرجاء فاذا نظرت ما لك يوم الدين شديد العقاب ذي الطول آآ شديد الانتقام آآ ونحو ذلك بان بطش ربك لشديد. ما لك يوم اذا تأملت هذه
20:56يقوم في قلبك الخوف فهذا يعطيك فائدة انك اذا اردت ان تقوي هاتين المنزلتين فتأمل في اسماء الله تبارك وتعالى وتعرف الى الله تبارك وتعالى لان معرفتك بالله وباسمائه وصفاته تزيد محبتك لله وتزيد من رجائك فيه رجائك
21:18برحمته وخوفك من عقابه. كما قال بعض السلف من كان بالله اعرف كان منه اخوف ابن القيم زاد فيها زيادة نافعة قال من كان بالله يعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته
21:36وذكر لهذا الكلام تتمة قال في الشرف اي ساروا في جميع امورهم مستصحبين وملازمين للخوف والرجاء. ولاحظ هنا والملازمة لهاتين المنزلتين. في كل منازل السير وذلك ان لهم نظرا اي نظر يعني عندهم نظر جيد وتأمل نافع في ماذا؟ في عدة امور وتأمل
22:09معي كلام الشيخ نظروا الى اه من اه نظروا الى انفسهم نظروا الى انفسهم وتقصيرهم في حقوق الله هذا يحدث لهم الخوف اذا نظر الانسان الى نفسه كم هو مقصر
22:28كم هو متواني في كثير من الطاعات في كثير من الواجبات فاذا نظر هذا النظر الى نفسه حدث له الخوف ونظر الى منن الله عليهم واحسانه اليهم هذا يحدث لهم الرجاء
22:46ومنن الله على عباده لا تحصى وعطاياه لا تعد ولا تستقصى فاذا نظرت في المنة والعطاء قام في قلبك رجاء وايضا ينظرون الى صفات العظمة والجلال والحكمة والعدل فيخافون على انفسهم
23:04اذا تأملت في هذه الاسماء والصفات قام في قلبك الخوف يخافون على انفسهم من ترتب اثارها ومن ذلك قول الناظم الخوف للديان وينظرون الى صفات الرحمة والجود والكرم والاحسان فيرجون ما تقتضيه اي ان هذه
23:27بل جمعوا بين الخوف والرجاء فيرجون قبولها ويخافون ردها وان عملوا سيئة خافوا من عقابها ورجوا مغفرتها بفضل الله. ولاحظ هنا هذا التنبيه اللطيف الخوف والرجاء مع هؤلاء السائرين في الطاعات وفي المعاصي
23:53بالطاعات وفي المعاصي اذا اتى الواحد منهم بطاعة يجمع بين الرجاء والخوف رجاء يتقبل الله منه طاعته وخوف ان ان ترد عليه ولا تقبل. كما قال الله جل وعلا والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة
24:15اي خائفة انهم الى ربهم راجعون تقول عائشة كما في المسند باسناد صحيح سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية قلت يا رسول الله هل هو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان
24:32عذب قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف الا يقبل فهم يأتون بالعبادة ويخافون الا تقبل منهم. وفي الوقت نفسه ايضا يرجون رحمة الله ويرجون ثواب الله
24:53فلو وجد الخوف وحده حصل قنوط. ولو وجد الرجاء وحده حصل الامن. ولكنهم يجمعون رجاء في رحمة الله وخوف من عقابه تبارك وتعالى. وانظر الى ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل وهما يبنيان البيت
25:13يقول الله تعالى واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم في تفسير ابن كثير نقل عن احد السلف انه قرأ هذه الاية وبكى
25:33وقال خليل الرحمن وتبني بيت الرحمن وبامر الرحمن وتخاف الا يقبل منك تأمل معي ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل يبنيان بيت الله. والذي امرهم بالبناء هو الله ويقومان بالعمل على التمام والكمال
25:57ويقولان ربنا تقبل منا حتى انه جاء في بعض كتب التفسير ولا ادري عن ثبوته ان ابراهيم كان يقول هذه الدعوة مع كل يبني بها البيت يضع كل حصاة ويقول ربنا تقبل منا ربنا تقبل منا. ربنا تقبل منا. ابراهيم الخليل. خليل الرحمن
26:21ويبني بيت الرحمن وبامر الرحمن ويخاف ان لا يقبل ويقول ربنا تقبل منا. اذا لا بد ان يكون المسلم في طاعته وعباداته خائفا ولهذا جرت السنة بين المسلمين وهي سنة ماضية يوم العيد عيد الاضحى وعيد الفطر يقول بعضهم لبعض تقبل الله منا ومنكم وقد جرت السنة بذلك حتى بين الصحابة
26:46يقول بعضهم لبعض يوم العيد تقبل الله منا ومنكم وهذا احسن ما يقال في ذلك اليوم تقبل الله منا ومنك فيرجوا المسلم القبول ففي الطاعات يرجون القبول ويخافون من الرد
27:06وفي المعاصي اذا وقع احدهم في معصية ايضا عنده رجاء وعنده خوف يرجو ان يغفر الله له. ولهذا يستغفر ويتوب وينيب ويرجع الى الله. وايضا يخاف خوفا شديدا ان يحاسبه
27:23الله على هذه المعصية وخوفه يزدره ويسوقه على الى البعد عن المعاصي. ورجائه يحث على الاستغفار والتوبة والانابة الى الله يكمل تكمل حاله بين الرجاء والخوف فهم في كل احوالهم يجمعون بين الرجاء والخوف
27:48قال فهم بين الخوف والرجاء يترددون واليهما دائما يفزعون. ومنهما في امر خيرهم مترددون. فاولئك الذين احرزوا قصبا السبق واولئك هم المفلحون. اسأل الله عز وجل بمنه وكرمه ان يجعلني واياكم منهم
28:09نعم قال رحمه الله وهم الذين ملأ الاله قلوبهم بوداده ومحبة الرحمن هذه المنزلة وهي منزلة المحبة هي اصل المنازل كلها ومنها تنشأ جميع الاعمال الصالحة. ومنها تنشأ جميع الاعمال الصالحة. والاعمال النافعة
28:37العالية ومعنى المحبة تعلق القلب بالمحبوب. ولزوم الحب للقلب. فلا تنفك عنه تقتضي من صاحبها الانكفاف عما يكره الحبيب. والمبادرة الى ما يرضيه بقلب منشرح قدر رحيب. فان تكلم تكلم بالله. وان سكت سكت لله. وان تحرك فلله. وان
29:10ان سكن ثلاث ويحدث عن الحب الشوق الى الله والقلق فلا يكاد صاحبه يستقر ان قيل فهل للمحبة التي هي اعلى المراتب من وسيلة وسبب؟ قيل لم يجعل الله مطلبا الا جعل
29:30لحصوله سببا. فمن اكبر اسبابها الانكفاف عن كل قاطع بالقول والفعل والافكار والاكثار من ذكر الله بحضور قلب وتدبر كلامه الكريم ومطالعة نعمه العظيمة على العبد. وبالوقوف بين يديه بحضور قلب وادب في الوقوف بين يديه
29:59ومجالسة المحبين ومجانبة كل قاطع. فمن فعل ذلك نال محبة الله ان شاء الله والله المستعان. وهنا تكلم الشيخ رحمه الله عن منزلة المحبة. تكلم عن منزلة المحبة وهي منزلة عظيمة
30:25قال عنها الشيخ رحمه الله في بيان اهميتها هي اصل المنازل كلها ومنها تنشأ جميع الاعمال الصالحة والاعمال النافعة والمنازل العالية فلاحظ قيمة المحبة ومكانتها عندما يعمر القلب بمحبة الله. ويمتلئ القلب بحب الله
30:47كيف تتحرك بقية الجوارح بالاعمال الصالحة والطاعات الزاكية وانواع القربات الى الله جل وعلا ومما يدل على ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح الا ان في الجسد مرة اذا صلحت صلح الجسد كله
31:09اذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب فالقلب اذا صلح وعمر بمحبة الله فان الجوارح كلها تنبعث وتتحرك في طاعة الله تبارك وتعالى القلب عندما يعمر حقا وصدقا بمحبة الله لا بالمحبة المدعاة
31:33لان هناك محبة مدعاة وهناك محبة صادقة حقيقية والمحبة الصادقة الحقيقية لها علامات ولها اثار تظهر وتستبين على المحبين الصادقين والمحبة المدعاة ايضا تتبين وتظهر ولهذا قال الله تبارك وتعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
32:04ويغفر لكم ذنوبكم ذكر ابن كثير في تفسيره لهذه الاية عن الحسن رحمه الله ان قوما اه زعموا او قالوا انا نحب ربنا حبا شديدا هذه دعوة انا نحب ربنا حبا شديدا. فانزل الله قوله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
32:31الله ويغفر لكم ذنوبكم ولهذا يسمي بعض اهل العلم هذه الاية الكريمة اية المحنة اي من ادعى محبة الله فليمتحن نفسه على ضوء هذه الاية ان كنتم تحبون الله فاتبعونه
32:53بمعنى ان الاتباع كلما زاد في الشخص فهذا دليل على صدق المحبة اما اذا كان اتباعه ضعيفا فهذا دليل على نقص المحبة. واذا كان عديم الاتباع ممتنع عن الانقياد فهذا دليل على عدم وجودها لان المحبة تقتضي ذلك
33:19والجوارح فرع عن مرادات القلوب فان كان في القلوب محبة صادقة لله تبارك وتعالى لابد ان تنقاد الجوارح تبعا لما قام في القلب من محبة لله ولاجل ذلك بعد ان عرف الشيخ رحمه الله او بعد ان بين الشيخ رحمه الله اهمية المحبة
33:43بين معناها قال معناها تعلق القلب بالمحبوب ولزوم الحب للقلب فلا تنفك عنه هذه المحبة يعني شيء يلازم القلب ولا ينفك عنه وتعلق بالمحبوب وامتلاء يعني يميل القلب بكليته الى المحبوب وهو الله سبحانه وتعالى
34:08ثم ماذا؟ قال تقتضي من صاحبها الانكفاف عما يكره الحبيب والمبادرة الى ما يرضيه بقلب منشرح وصدر رحيم هذي علامة المحبة والدليل على هذا قول الله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني
34:31فهي تقتضي الانكفاف عما يكرهه الحبيب وتقتضي ايضا المبادرة الى ما يحبه الحبيب فاذا كان ينكف ويبتعد عما يبغضه الحبيب ويبادر ويسارع الى فعل ما يحبه الحبيب فهذا دليل على ايش
34:54صدق المحبة كما قال الناظم تعصي الاله وانت تزعم حبه هذا لامري في القياس شنيع لو كان حبك صادقا لاطعته ان المحب لمن احب مطيع فالمحبة الحقيقية تقتضي الطاعة والانقياد والامتثال
35:15ولهذا ابن كثير رحمه الله في في الاية التي نتحدث عنها قال هذه الاية حاكمة على كل من ادعى محبة الله دون ان يلتزم الشرع المحمدي والنهج النبوي بان دعواه كاذبة
35:33بان دعواه كاذبة ونقل عن بعض السلف انه قال ليس الشأن ان تحب ولكن الشأن ان عز وجل بمجرد دعوى تدعيها انك تحب الله هل يكفيك ان ان ان تقول اني احب الله حبا شديدا
35:55دون ان تعمل بمقتضيات هذه المحبة ودون ان تمتثل لوازمها ان من السهل على كل لسان ومن اليسير على كل انسان ان يدعي هذه الدعوة ولو كانت الامور بالدعاوى لكان كل مبطل
36:17من المحبين وما اكثر المبطلين الذين يدعون محبة الله اليس اليهود يقولون نحن ابناء الله واحباؤه؟ اليهود اخوان القردة والخنازير يقول نحن ابناء الله واحباءه. هذه كلمة سهلة جدا على كل سان من السهل ان يقول على كل ان يقول كل انسان
36:41اني احب الله مرة ذهبت الى البرازيل في مناسبة دعوية فذكروا لي عن عن كثير منهم انهم يقولون ان الله يحبنا حب شديد بدليل اننا دائما نأخذ المرتبة الاولى في كرة القدم
36:59دليل اننا نأخذ دائما المرتبة الاولى الله يحبنا حب شديد. فانظر الى تفاهة هذه العقول والشاهد ان انه سهل على كل انسان يقول اني احب الله او يقول الله يحبني هذي سهلة
37:12سهلة جدا لكن هل هذا فيه عبرة او هذا او هل هذا يبنى عليه يعني يبنى عليه حقيقة؟ ابدا ولهذا الاية حاكمة قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
37:30اتبعوني يعني اتبعوا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فاذا كل ما زادت المتابعة فهذا دليل على صدق المحبة. واذا ضعفت المتابعة فهذا دليل على ضعف المحبة وليمتحن كل نفسه على ضوء هذه الاية الكريمة
37:52قال رحمه الله تقتضي من صاحبها الانكفاف عما يكره الحبيب والمبادرة الى ما يرظيه بقلب منشغل فرح وصدر رحيب ولاحظ ايضا انشراح الصدر ورحابة النفس ما يكون عنده ضيق او حرج
38:15او مثلا انقباض بلنفس منشرحة نفسه منشرحة ومنقادة ومطاوعة ولينة وخاظعة ومنكسرة لاوامر الله سبحانه وتعالى. عندما يأتي الى الى المسجد يأتي الى المسجد والنفخ منشرحة للصلاة. منبسطة للصلاة فرحة بالصلاة. مقبلة عليه لا يأتي منقبض
38:43وهو يستثقل الامر ولكن وهو يتحرج وانما يأتي منشرح الصدر وهذا من كمال المحبة وتمامها في القلب قد كان عليه الصلاة والسلام يقول ارحنا بالصلاة يا بلال. ويقول جعلت قرة عيني بالصلاة وهذا يكون عندما تكمل المحبة ثم
39:04القلب قال فان تكلم تكلم بالله وان سكت سكت لله وان تحرك فلله وان سكن فلله ويحدث عن الحب الشوق الى الله والقلق فلا يكاد صاحبه يستقر. من شدة شوقه الى الله
39:25ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من احب لله وابغض لله ومنع لله واعطى لله فقد استكمل الايمان بان يكون عطاؤه لله منعه لله حبه لله بغضه لله وفي الحديث الاخر اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله
39:46في الحديث الاخر ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان يحب المرء لا يحبه الا وان يكره ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يقذف في النار. والاحاديث في هذا المعنى كثيرة
40:07ثم دخل الشيخ رحمه الله في مسألة مهمة جدا تتعلق بالمحبة الا وهي ما الامور الجالبة للمحبة؟ وهذا كثير ما يطرحه الناس وكثير ما يطرحه المهتدين ومن يبدأون بالالتزام كثيرا ما يطرحون هذا السؤال ما الامور التي تزيد المحبة؟ محبة الله في قلبه
40:31اليس هذا السؤال دائما يطرح؟ ما الامور التي يحسن بي ان افعلها حتى تزيد المحبة في قلبي هناك في في قلبي شواغل خوارف امور سواد. كيف اعالج هذا الامر وانمي محبة الله في قلبي؟ هذا سؤال مهم جدا
40:50فالشيخ رحمه الله طرح هذا السؤال واجاب عليه جوابا رائعا جميلا قال ان قيل فهل فهل للمحبة التي هي اعلى المراتب من وسيلة وسبب يعني نحن الان كأننا كأن الشيخ يقول نحن الان قد عرفنا قيمة المحبة ومكانات المحبة واثرها فهل هناك وسيلة وسبب
41:16لجلب المحبة ابن القيم رحمه الله في كتابه مدارج السالكين في المجلد الثالث صفحة سبعة عشر تكلم كلاما طويلا عن المحبة وتكلم عن هذه المسألة التي يشير اليها الشيخ وقال رحمه الله ان الامور الجالبة للمحبة عشرة وذكرها. ان الامور الجالبة للمحبة
41:43وذكر الامور سنأتي اليها باذن الله نعود الان الى كلام الشيخ يقول الشيخ ان قيل فهل للمحبة التي هي اعلى المراتب من وسيلة وسبب اظن السؤال واضح قال قيل لم يجعل الله مطلبا الا جعل لحصوله سببا. هذه قاعدة
42:07لم يجعل الله مطلبا الا وقد جعل لحصوله سببا. فكل المطالب التي امر الله عز وجل بها ودعا جعل لها اسباب وجعلها وسائل فما في مطلب لا سبب له بل انه سبحانه وتعالى يسر كما قال تعالى ولقد يسرنا القرآن للذكر. وكما قال عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر
42:36فمن يساد الدين احد الا غلبه. قال يسروا ولا تعسروا بشروا ولا تنفروا فالامر يسير يسره الله سبحانه وتعالى فهناك وسائل عديدة واسباب تنال بها المحبة وتقوي المحبة في القلب. فما هي
42:55يقول الشيخ فمن اكبر اسبابها لاحظ معي الشيخ هنا سيذكر ستة اسباب لتقوية المحبة ولعلك لتتمكن عندك الفائدة اكثر ان تكتب على كل سبب رقمه على ما سابينه ان شاء الله. قال فمن اكبر اسبابها
43:16الانكفاف وهذا رقم واحد الانكفاف عن كل قاطع بالقول والفعل والافكار الردية هذا السبب الاول لجلب المحبة. الانكفاف عن كل قاطع بالقول والفعل والافكار الردية لاحظ هنا ان المحبة التي في القلب محبة الله اذا دخلت القلب افكار او اقوال او اشياء ردية تزاحم
43:46المحبة فتضعف المحبة اذا اذا اردت للمحبة ان تقوى في قلبك فعليك ان تطرد الايش؟ الافكار الردية الاراء الاشياء الذميمة والتصورات الفاسدة والشهوات الباطلة تطردها من قلبك تحاول وتجاهد ان تخلي قلبك منها. سعد الذين تجنبوا سبل الردى
44:15يعني الامور الردية تبعدها من قلبك وتخلي القلب منها فان وجدت في قلبك فانها ايش تزاحم المحبة وتظعف المحبة ولا تزال هذه هذه الامور الردية تزاحم المحبة التي في القلب الى ان تصل الى ربما ان تذهب المحبة
44:38فيصبح القلب ليس فيه محبة لله وانما فيه شهوات او شبهات او وساوس او امور رديئة نسأل الله العافية والسلامة فيحتاج الانسان دائما وابدا ان ان ان يبعد هذه القواطع. وان وان يزيل هذه الافكار الردية
44:59التي في قلبه حتى يكون قلبه وعاء نظيفا حتى يكون قلبه وعاء نظيفا والقلوب اوعية القلوب اوعية وبما وبحسب ما يصب فيها صاحبها تمتلئ انصب فيها من الشرور والاهواء والشهوات امتلأت. كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
45:24وان اخذ يزيل عن قلبه الافكار الرديئة ويحاول ان ان يملأه بالامور الطيبة صلح وقد جاء في في في حديث ان هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد فجددوا الايمان في قلوبكم
45:42جددوا الايمان في قلوبهم يحتاج الانسان ان يطرد كل شيء بطال وكل افكار رديئة وكل وساوس دخيلة على قلبه يطردها من قلبه ويبعدها منه ويحاول جاهدا ان يملأ قلبه بمحبة الله ومحبة ما يحبه الله تبارك وتعالى. اذا هذا
46:02الامر الاول الامر الثاني قال والاكثار من ذكر الله بحضور قلب. الاكثار من ذكر الله بحضور قلب. وهذا من اعظم الامور الجالبة لمحبة الله ان تكثر من ذكر الله بلسانك وقلبك
46:20وهذا اكمل ما يكون اه في الذاكر ان يجمع في ذكره لله بين الذكر بالقلب واللسان وسيأتي عند الشيخ كلاما نافعا وموسعا عن ذكر الله عز وجل وفوائده العظيمة واثاره الحميدة على الذاكرين. اذا
46:39هذا الامر الثاني الذي يزيد فالمحبة ولعلكم تعرفون ان من احب شيئا اكثر ايش ذكره من احب شيئا اكثر ذكره فمن احب الله اكثر من ذكر الله سبحان الله الحمد لله لا اله الا الله الله اكبر ويتلو كتابه
47:02فالاكثار من ذكره هذا من علامة قوة المحبة ولهذا يجاهد الانسان نفسه على الاكثار من ذكر الله تبارك وتعالى. الامر الثالث وتدبر كلامه الكريم. وتدبر كلامه الكريم. تدبر القرآن هذا من اعظم الامور
47:22التي تزيد في المحبة لانك اذا قرأت القرآن بتدبر عرفك بالله وبين لك عظمة الله وجلاله وكماله ورحمته وقدرته وعطاياه العظيمة ومننه العديدة فاذا قرأت القرآن بتدبر زاد فيك محبة الله
47:44كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب فكل كل ما ازددت قراءة للقرآن وتدبرا لاياته ازددت نعمه العظيمة على العبد هذا مما يزيد المحبة مطالعة نعمه العظيمة على العبد
48:08عندما تجلس بينك وبين نفسك وتتأمل في نعم الله عليك نعمة السمع نعمة البصر نعمة الصحة نعمة الولد نعمة المال نعمة المسكن اه دين عام اعظم من ذلك نعمة الايمان. نعم كثيرة لا تعد ولا تحصى. فانت اذا اخذت تستحضر
48:32في ذهنك نعم الله عليك ما الذي يقوم في قلبك محبة لله وحمد لله وثناء على الله وشكر لنعمة الله فاذا مطالعة نعم الله عليك تزيد من محبة محبتك لله تبارك وتعالى
48:51واستحضار النعم وتواليها وما بكم من نعمة فمن الله وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فاذا هذا من من الامور التي تجلب المحبة مطالعة نعمه العظيمة على العبد الامر الخامس
49:12وبالوقوف بين يديه بحضور قلب وادب في الوقوف بين يديه. مجاهدة نفسك على الخشوع عندما تقف بين يدي الله في صلاتك وفي عبادتك فاستحضر انك واقف بين يدي الله بين يدي الخالق العظيم والرب الجليل
49:31فتحرص على الخشوع على الذل على الانكسار على الخضوع لله تبارك وتعالى فهذا من اعظم الامور للمحبة الامر السادس مجالسة المحبين ومجانبة كل طاقة مجالسة المحبين اه تحرص على مجالسة
49:56اهل الخير اهل الفضل اهل الصلاح والاستقامة كما قال الله تعالى واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه
50:16وكان امره فرطا فمن الامور الجالبة للمحبة مجالسة اهلها مجالسة اهل الصلاح اهل الاستقامة من تظهر عليهم امارات الخير وامارات الصلاح. ولا نزكي على الله احدا ولكن اذا رأيت انسانا
50:36تتوسم فيه الصلاح والصلاة والمحافظة على طاعة الله يذكرك بالله ينهاك عن معصية الله فهذا ابصر به تربت اظفر به لا تفرط فيه اذا رأيت شخصا بهذه الصفة واذا رأيت شخصا
50:53فيجرك الى المعاصي يهون في في قلبك شأن الطاعات يبعدك عن المساجد. يبعدك عن حلق العلم ومجالس الذكر فهذا قاطع ولهذا الشيخ قال رحمه الله ومجانبة كل قاطع يعني انت مطالب انك تجلس مع المعينين على الطاعة وعلى المحبة
51:15ومجانبة كل قاطع وهؤلاء اشبه ما يكونون بقطاع طريق الذين يمنعون اصحابهم عن المساجد ويمنعون اصحابهم عن مجالس الذكر وعن امور الخير الامور التي تزيد المحبة فيه هذا قاطع يقطع على الناس سبيل الخير
51:37فانت تحرص على الجليس وقد قال عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل الحديث يتكون من جملتين جملة خبرية وجملة طلبية
51:55الجملة الخبرية المرء على دين خليله يعني انت على دين من تصاحب ولهذا يقولون الصاحب ساحب يعني من تجلس معه يسحبك الى فكرة الى رأيه الى طريقته الى مسلكه الصاحب ساحر
52:15المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل يعني قبل ان تجالس انظر من تجالس ولهذا قال بعض السلف من فقه الرجل مأكله ومطعمه وممشاه وقال بعض السلف ليس للمؤمن ان يجلس مع من شاء
52:35بل انت لا تجلس الا مع من يعينونك على طاعة الله. من تراهم يزيدون فيك الخير يزيدون فيك الصلاة يحثونك على الطاعات ينهونك عن المعاصي ان وجدت رفقة بهذه الصفة فاصبر نفسك معهم
52:51وجاهد نفسك على الجلوس معهم وعلى مصاحبتهم. وقد يأتيك الشيطان ويثنيك وقد يوقع بينك وبينهم عداوات حتى لا تستمر بينك وبينهم التعاون على البر والتقوى. فاياك والشيطان واياك وقاطع الطريق. وعليك بالرفقة
53:10النصيحة التي تعينك على طاعة الله هذا معنى قول الشيخ ومجالسة المحبين ومجانبة كل قاطع يعني من الناس اه هنا ومجانبة كل قاطع اي من الناس. وسبق في بداية ان قال الالتفاف عن كل قاطع يعني من الاعمال
53:30والاقوال والافعال قال فمن فعل ذلك نال محبة الله ان شاء الله هذه ستة اسباب ذكرها الشيخ رحمه الله جالبة للمحبة. قلت لكم ان ابن القيم رحمه الله ذكر في كتابه مدارج
53:49ولكن كم سبب جانب للمحبة عشرة. اذا الشيخ ذكر لنا ستة كم بقي؟ اربعة. اذا تقيدونها الامر السابع على الترتيب الذي ذكر الشيخ التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض. التقرب الى الله بالنوافل بعد الفرائض. يعني من
54:11الامور الجانبة المواظبة على النوافل والحرص عليها اه صيام النافلة صلاة النافلة صدقة النافلة فتجاهد نفسك على فعل النوافل فان هذه النوافل تزيد فيك محبة الله وقد قال الله تعالى كما في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال
54:38عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وقدمه التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذ بي لاعيذنه
55:00الامر الثامن آآ اثبات ايثار محابه على محابك الامر الثامن ايثار محابه على محابك وهذا يحتاج منك الى مجاهدة لنفسك ان تؤثر محاب الله على محابك. اعطيك مثالا اذا اذن المؤذن لصلاة الفجر
55:26ولنفرض انك قد نمت متأخرا ونادى المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ما محبتك هنا تجد نفسك ميالة الى النوم الى البقاء على الفراش الى الاسترخاء فاخر محابك على محابه كل ما كنت مجاهدا نفسك على ايثار محاب الله على محاب نفسك
55:50تضع نفسك وراءك ومحاب الله امامك. وتجاهد نفسك على ايثار محاب الله. فاذا كنت بهذه الصفة فهذا يجلب لك محبة الله ويعمر قلبك بمحبة الله الامر التاسع مطالعة القلب لاسمائه وصفاته
56:11مطالعة القلب لاسمائه وصفاته. ان تتأمل في اسماء الله الحسنى وصفاته العظيمة وانت كلما ازدت معرفة بالله وباسماء الله وصفاته العظيمة ازددت حبا له وانظر ذلك في نفسك عندما تقرأ
56:30كتابا لاحد اهل العلم يشرح لك اسماء الله الحسنى كم لها من الاثر عليك في ايمانك؟ خاصة اذا قرأت قراءة متأنية بتدبر وبتفهم وان شئت احدد لك مرجعا في هذا اقرأ كتاب الشيخ نفسه بن سعدي فتح الملك العلام
56:51شرح فيه اسماء الله او جملة من اسماء الله شرحا من اجمل ما يكون اذا قرأتها بتأني تجد قلبك تزيد فيه محبة الله لان محبة الله تزيد بمعرفتك لله. كلما كنت اعرف بالله وباسمائه وبصفاته ازددت محبة
57:10لله تبارك وتعالى الامر العاشر الخلوة وقت النزول الالهي. الخلوة وقت النزول الالهي. جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا كل ليلة الى سماء الدنيا في ثلث الليل الاخر
57:33فيقول من يسألني فاعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟ من يدعوني؟ فاجيبه. او من يسألني فاجيبه فهذا الوقت وقت مبارك فتجاهد نفسك على القيام في هذا الوقت وعلى ذكر الله فيه وعلى دعائه وعلى استغفاره. فهذا من اعظم الامور الجالبة لمحبة الله. اجتمع لنا الان
58:03اجتمع لنا الان عشرة امور من الامور الجالبة لمحبة الله عز وجل اقرأ هذا اليوم يرجى من صاحب سيارة بي ام دبليو رقم ست الاف وثلاثة ستة صفر صفر ثلاثة تحريك سيارته. حيث انه قد سد الطريق
58:20رقم السيارة مرة ثانية ستة صفر صفر ثلاثة ما بينوا عدنا بي ام دبليو اجتمع لنا الان عشرة امور جالبة للمحبة ستة منها ذكرها الشيخ رحمه الله هنا واربعة منها اضفناها من كلام
58:36ابن القيم رحمه الله تعالى. يقول الشيخ في خاتمة كلامه فمن فعل ذلك فمن فعل ذلك نال محبة الله ارجع قليلا الى كلام الشيخ ما لما طرح السؤال هل هناك امور تجلب المحبة؟ قال ما جعل الله شيئا
58:57وجعل له سبب. فهذه الاسباب بين يديك ولا تجلس مكتوف الايدي ترجو النجاسة ولم تسلك مسالكها ان السفينة لا تجري على هذه الامور التي تجلب المحبة. فلا تبقى مكتوب الايدي وانما جاهز نفسك
59:14واستعن بالله. احرص على ما ينفعك واستعن بالله. فمن جاهد نفسه نال باذن الله محبة الله تبارك وتعالى. وختاما اسأل الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يرزقني واياكم حبه
59:31وحب ما يحبه وكل وحب كل عمل يقربنا الى حبه. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد