10 - شرح تجريد التوحيد المفيد (عام 1431 - 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين
0:18قال في كتابه تجريد التوحيد المفيد واعلم ان العبد لا يكون متحققا بعبادة الله تعالى الا باصلين احدهما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني اخلاص العبودية والناس في هذين الاصلين اربعة اقسام اهل الاخلاص والمتابعة
0:43فاعمالهم كلها لله واقوالهم ومنعهم وعطاؤهم وحبهم وبغضهم كل ذلك لله تعالى لا يريدون من جزاء ولا شكورا عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
1:04فانه لا يعامل احدا من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق والاخلاص هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه. وهو الذي فانه لا يعامل فانه لا يعامل احدا من الخلق
1:28نعم الا لجهله بالله وجهله بالخلق. نعم والاخلاص هو الاعمال الذي العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه. وهو الذي الزم عباده به الى الموت قال تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا. وقال
1:49انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا واحسنوا العمل اخلصه واصوبه. فالخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:05على وفقي والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو العمل الصالح المذكور في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا
2:21وهو العمل الحسن في قوله تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد. وكل عمل بلا متابعة
2:38فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
2:59وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يبين المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع شرطي قبول الاعمال الا وهما الاخلاص والمتابعة الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
3:28والاخلاص هو تحقيق شهادة ان لا اله الا الله فهي كلمة الاخلاص والمتابعة هي تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الشهادة له بالرسالة تعني طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر
3:51والانتهاء عما نهى عنه وزجر والا يعبد الله الا بما جاء عنه صلوات الله وسلامه عليه فهو المبلغ لدين الله تبارك وتعالى فلا دين الا ما جاء به الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه
4:13قال رحمه الله واعلم ان العبد لا يكون متحققا بعبادة الله تعالى الا باصلين اي لا يكون من اهل العبادة حقا وصدقا ولا يكون من الفائزين باجور العابدين المتقربين الى الله سبحانه وتعالى
4:35المقبولة اعمالهم الا اذا كان عمله قائما على اصلين عظيمين واساسين متينين قال احدهما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والثاني اخلاص العبودية او قل الاخلاص للمعبود الاولى المتابعة للرسول والثانية الاخلاص
5:03للمعبود او اخلاص العبودية لله تبارك وتعالى وهذان اصلان عليهما قيام دين الاسلام. ولا يقوم الدين الا عليهما الاخلاص لله فالاعمال بان تقع الاعمال كلها لوجهه تبارك وتعالى خالصة والثاني ان تكون الاعمال موافقة لهدي النبي
5:30الكريم عليه الصلاة والسلام وان يكون العامل متبعا في عمله لرسول الله صلى الله عليه وسلم والله جل شأنه لا يقبل من العمل الا الخالص الصواب الخالص لوجهه ولهذا قال جل شأنه في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء
5:53عن الشرك من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه اي لم اقبل منه عمله والمتابعة شرط لقبول العمل ولهذا صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
6:16اي مردود على صاحبه غير مقبول منه وعرفنا سابقا ان حسن العمل بدعاء نبينا عليه الصلاة والسلام اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك حسن العمل وحسن العبادة لا يكون ولا يتحقق الا بهذين الشرطين
6:41ولهذا جاء عن الحسن عن جاء عن الفضيل ابن عياض رحمه الله في قوله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصه واصوبه قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل
7:01اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص ما كان لله والصواب ما كان على السنة والاخلاص
7:20في العبادة الاخلاص في العبادة وهو شرط لقبولها هو بان تكون العبادة صافية نقية لم يرد بها الا الله لان معنى الخالص لغة اي الصافي النقي هذا معنى الخالص الخالص اي الصافي النقي
7:44ولفهم معنى الخالص والاخلاص لغة تأمل قول الله تعالى وان لكم في الانعام لعبرة نصفيكم مما في بطونه مما في بطونها اي في بطون بهيمة الانعام نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم
8:08لبنا خالصا سائغا للشاربين هذا اللبن الذي يخرج من بهيمة الانعام بغاية الصفاء وتمام النقاء يخرج كما اخبر ربنا جل شأنه من بين فرث ودم يخرج من بين فرث ودم
8:30ولا ترى فيه نقطة دم ولا قطعة فرث بل تراه صافيا لا شائبة فيه تراه صافيا لا شائبة فيه وهو للتو خرج من بين الفرث والدم خرج من بين الفرث والدم
8:48ولا ترى فيه نقطة دم ولا ترى فيه قطعة فرث. وصفه ربنا بانه خالص ومعنى خالص اي صافي نقي تنظر اليه تنظر اليه اللبن الذي خرج من من ضرع بهيمة الانعام
9:07تجدوه صافيا لا لا لا ليس فيه شوائب تجده صافيا لا شوائب فيه والامر الاخر وهذا ايضا فيه عبرة انه سائغ للشاربين مع علم مع علم شاربه بمخرجه الا انه يستسيغه ويستلذه
9:31ويجد من اطعم ما يكون وهو يعلم من اين خرج وهو يعلم من اين خرج يجد له لذة وطعما يصبه او يحلبه في وعاء ويشربه هنيئا مريئا فالله جل شأنه يقول لبنا خالصا سائغا للشاربين وفي مقدمة الاية قال ان في ذلك
9:55وانا لكم في الانعام لعبرة وان لكم في الانعام لعبرة. هذي عبرة عظيمة واية من ايات الله جل وعلا الدالة على وجوب توحيده واخلاص الدين له والدالة على وجوب ان تكون اعمالنا
10:17صافية لله صفاء اللبن ان تكون اعمالنا صافية لله صفاء اللبن نقيا مثل اللبن الصافي تكون اعمالنا لله صافية نقية ليس فيها شوائب لا رياء ولا سمعة ولا ارادة الدنيا ولا غير ذلك من
10:39الشوائب والمكدرات التي تذهب صفو التوحيد وبهاء نقائه فالواجب على المسلم ان ان يجتهد في اعماله كلها ان تكون خالصة اي صافية نقية بمعنى ان تكون كلها لله لا يريد بها غرضا اخر ولا يريد بها مطمعا اخر وانما يريد بها الله سبحانه وتعالى
11:08وقد قال جل شأنه الا لله الدين الخالص قال جل شأنه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين والايات في هذا المعنى كثيرة والشرط الثاني ان تكون الاعمال مطابقة للسنة
11:29فليس للانسان ان يعبد الله بما شاء وليس له ان يعبد الله بالاهواء والبدع وليس له ان يعبد الله بما يستحسنه او يراه جميلا او ان يعبد الله بامور يجربها
11:47مثل بعظهم يأتي بعبادات او باذكار او باعمال واذا قلت له ما الدليل؟ قال جربت انا. وجرب فلان وشيوخنا جربوا الى اخره هذا ليس دليل ولا يقبل العمل اذا بني على التجربة
12:02ولا يقبل العمل اذا بني على الذوق. بعظهم اذا سئل عن عمل من الاعمال لا اصل له يقول ارتاح له واجد له ذوقا وطعما هذا ليس دليل العمل الذي مبني على الذوق المجرد مردود على صاحبه
12:20وكذلكم الاعمال التي تبنى على الحكايات والقصص والروايات الواهيات فضلا عن الاحاديث المكذوبات على الرسول عليه الصلاة والسلام فهذا كله لا يبنى عليه عمل وكل عمل على كل عمل بني على مثل ذلكم مردود على صاحبه غير مقبول منه
12:42فان الله سبحانه وتعالى لا يقبل من العمل الا الموافق لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام وكيف يرام الوصول الى الديني والاصول بغير ما جاء به الرسول. هذا لا يمكن اطلاقه
13:01لا يمكن فالوصول الى الحق لا يكون الا بالاتباع والاقتداء للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وكان في كل جمعة
13:22يقول اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله وخير الهدى هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وفي وصيته التي رواها العرباظ
13:43قال انه من يأس منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة
14:03وقال في الحديث الاخر عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي ومفهوم المخالفة لذلك ان من لم يتمسك بالكتاب والسنة ما الذي يحدث له
14:23يظل ولا يسلم من الضلال الا بالاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله صلوات الله وسلامه عليه ذكر المصنف الامام المقريزي رحمه الله تعالى ان الاعمال لا تكون مقبولة الا بهذين الاصلين الاخلاص والمتابعة. ثم اخذ يبين حال الناس
14:47حيال هذين الامرين. كيف شأن الناس وحالهم مع الاخلاص والمتابعة قال ينقسمون الى اربعة اقسام ينقسمون الى اربعة اقسام من حيث تحقيق الاخلاص والمتابعة الاول من هذه الاقسام الاربعة اهل الاخلاص
15:12والمتابعة اللهم يا ربنا اجعلنا جميعا منهم قال الاول رحمه الله قال اهل الاخلاص والمتابعة اهل الاخلاص والمتابعة اي الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام فجمعوا في عباداتهم واعمالهم وقرباتهم وطاعاتهم بين هذين الاصلين. اعمالهم كلها لله خالصة
15:40وفي الوقت نفسه اعمالهم كلها لسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم موافقة فاجتمع في اعمالهم شرط قبول الاعمال الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول فكانوا محققين حقا وصدقا لكلمتي اه لكلمتي الشهادة لا اله الا الله محمد رسول الله
16:11ولهذا ينجحون في امتحان يوم القيامة لان كل عبد يوم القيامة يوجه له سؤالان الاول عن الاخلاص والثاني عن المتابعة والسؤالان ذكرا في القرآن الكريم ماذا كنتم تعبدون هذا السؤال الاول والثاني ماذا اجبتم المرسلين
16:32الجواب الاول الاخلاص وجوابه الثاني الاتباع فينجحون في امتحان يوم القيامة لانهم جواب السؤال الاول ماذا كنتم تعبدون؟ كانوا مخلصين لله وماذا اجبتم المرسلين كانوا متبعين لرسل الله؟ ليسوا آآ اهل بدع ولا اهل اهواء ولا اهل ضلالات وانما اهل اتباع
16:59فينجحون في امتحان يوم القيامة ماذا كنتم تعبدون مخلصين لله ماذا اجبتم المرسلين متبعين لرسل الله فجمعوا بين الاخلاص والمتابعة خالف اعمالهم اعمالهم كلها لله واقوالهم ومنعهم وعطاؤهم وحبهم وبغضهم كل ذلك لله تعالى
17:30مثل ما قال عليه الصلاة والسلام من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فقد استكمل الايمان اعمالهم كلها لله لا يعمل عملا الا يبتغي به وجه الله. لا يقول قولا الا يبتغي به وجه الله. جميع اعمالهم
17:52واقوالهم تصدر عنهم تقربا لله سبحانه وتعالى وطلبا لاجره وثوابه لا يريدون من العباد جزاء ولا شكورا اي ما يقومون به من اعمال لا يريدون بها من العباد جزاء ولا شكورا انما نطعمكم
18:14لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرظى اي اعماله كلها لم يقم بها الا ابتغاء وجهه وطلب مرضاته سبحانه وتعالى يقول عد الناس كاصحاب القبور
18:39عدوا الناس يعني اعتبروا الناس الذين يرونهم ويعاينونهم ويشاهدونهم ويتعاملون معهم كاصحاب القبور بمعنى ان صاحب القبر صاحب القبر اه هو انسان ميت ليس بيده اي شيء ولا يستطيع ان ان يقدم لك اي خدمة
19:02فيتعاملون مع الناس كاصحاب القبور كاصحاب القبور مثلما ان الانسان لا يرجو من اصحاب القبور ان يخدموه باي خدمة ولا يطمع منهم بشيء فمن سواهم ايضا يعاملهم ليس عن طمع
19:21يعاملهم ليس عن طمع يعاملهم لا للمصلحة كثير من تعاملات الناس للمصلحة للمصلحة اذا انتهت المصلحة انتهى التعامل يسلم للمصلحة يبدي المحبة للمصلحة الى اخره للمصلحة. واذا انتهت مصلحته انتهى التعامل
19:44فلم يكن اصلا تعامله لله ولهذا كل هذه التعاملات كلها تنتهي وتنقضي ولا يبقى الا ما كان لله ما كان لله دام واتصل الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين
20:01كل مودة او محبة او صلة او تواصل كل ذلكم ينتهي ولا يبقى الا ما كان لله فالذي لله يبقى وما سواه ينقطع لا عدوا الناس كاصحاب القبور لا يملكون ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا وهذي حالهم فعلا
20:28لا يملكون وقد قال عليه الصلاة والسلام واعلم ان الامة ليس واحد فقط واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف
20:51وهذا المعنى في القرآن بايات ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله
21:11اي الله يكفيني في جلب النعماء ودفع الضر والبلاء فلا الجأ الا الي سبحانه وتعالى قال فانه لا يعامل احدا من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق لا يعامل احدا
21:32من الخلق الا لجهله بالله وجهله بالخلق في العبارة شيء من الضعف وصوابها كما في المدارج لابن القيم والمؤلف استفاد هذا من ابن القيم رحمه الله ولا يعامل احدا ولا يعامل احد الخلق دون الله
21:53ولا يعامل احد الخلق دون الله الا لجهله بالله لا يعامل احدنا الخلق دون الله الا لجهله بالله وجهله بالخلق وهذا تنبيه عظيم جدا الى ان الفساد الذي يحصل في هذا الباب ناشئ
22:16ناشئ عن نوعين من الجهل ترتب عليهما هذا الانحراف الاول الجهل بالله والثاني الجهل بالخلق عدم المعرفة بالله وعدم المعرفة بالخلق والا لو عرف الانسان الله حق المعرفة وعرف الناس ايضا حق المعرفة
22:38عرف الله سبحانه وتعالى بانه القوي المتين العزيز الكبير المتعال القابض الباسط المعطي المانع المعز المذل الخافض الرافع الذي بيده ازمة الامور ما شاء كان وما لم يشأ ولم يكن ولا حول ولا قوة الا به
22:58لم يكن توجهه ولا التجاؤه ولا اعتماده ولا توكله ولا طلب الا اليه سبحانه وتعالى وايضا لو عرف الخلق لو عرف الخلق حق المعرفة وانهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فضلا عن ان يملكوا
23:18لغيرهم لم يلجأ اليهم لم يلجأ اليهم ولم يتوجه بقلبه اليهم ولم يفوظ اموره اليهم ولم يتوكل عليهم لكن اذا حصل فساد في هذا الجانب وانحراف فهو ناشئ عن الجهل بالله وعن الجهل
23:37بالخلق ما عرف الله ولا عرف الخلق لان لو عرف لو عرف الله سبحانه وتعالى حق المعرفة لم يلجأ الا اليه اليه ولو عرف الخلق حق المعرفة لم يلجأ اليهم
23:53فاذا لجأ الى الخلق ولم يلجأ الى الله هذا ناسي عن جهله بالله وعن جهله بالخلق ولهذا من عرف الله وعرف الناس اثر معاملة الله على معاملة الناس اثر رضا الله سبحانه وتعالى على رضا الناس. اثر التماس رظا الله عز وجل وان سخط عنه عليه الناس
24:18فيكون غاية مقصودة ونهاية مراد ان ينال رضا ربه سبحانه وتعالى ولا يبالي لو ان الناس سخطوا عليه او لم يرظوا او لم يقبلوا منه ولهذا من من الفساد الذي يحصل
24:34ان بعض الناس فعلا يدرك ان هذا العمل يرظي الله انتبهوا يا اخوان بعظ الناس يدرك ان هذا العمل يرظي الله ثم لا يفعله لماذا لا تفعلوا؟ قال ما ادري ماذا يقول عني الناس
24:52اذا ما عرف الله ولا عرف الناس ما ادري ماذا يقول عني الناس؟ اذا فعلت هذا ايش يقول عني الناس بعدين فهذا في الحقيقة ما عرف الله حق المعرفة ولا عرف الناس حق المعرفة
25:07هؤلاء الذين فاعمل لهم ماذا يقدمون لك وماذا يملكون لك وماذا ترجو من ورائهم الرب العظيم هو الذي جل شأنه بيده كل شيء وبيده ملكوت السماوات والارض بيده العطاء والمنع والخفظ والرفع
25:29والملك قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير ولهذا حقيقة الانحراف الذي يقع في هذا الباب ناشئ عن الجهل
25:48جهل بالله وجهل بالخلق والا من عرف الله حقا وعرف الخلق حقا فانه لن يلجأ الا الى الله ولا يمكن ان يفكر ان يلجأ الى الخلق كيف يفكر ان يلجأ الى من لا يملكون لانفسهم
26:04نفعا ولا ظرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فضلا عن ان يملكوا ذلكم لغيرهم فضلا عن ان يملكوا ذلك لغيرهم والامر كله لله ومما انزل الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم ليس لك من الامر شيء
26:28وقال عليه الصلاة والسلام لعمه ولعمته ولقبيلة العشيرته ولبنته لا املك لكم من الله شيئا فالامر كله لله وبيد الله سبحانه وتعالى فاذا من عرف الله وعرف الخلق لن يلجأ الا الى الله ولن يتوكل الا على الله
26:51ولن يطلب مدده وعونه الا من الله سبحانه وتعالى اما ذاك الذي يقول في دعاءها ومناجاته مدد يا فلان هل عرف فلانا هذا الذي يطلب منه المدد حق المعرفة هل عرف فقره
27:10واحتياجه واضطراره الى الله وانه فقير آآ الى الله عز وجل غنى له عن الله يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز
27:33فمن سأل منشأ الانحراف واساسه هو هذا الجهل بالله والجهل بالخلق ولهذا يقع الجاهلون بالله الجاهلون بالخلق في صرف العبادة للمخلوقات وعدم اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى رب العالمين قال والاخلاص
27:58هو العمل الذي لا يتقبل الله من عامل عملا صوابا عاريا منه الاخلاص يعرفه المصنف رحمه الله بانه الذي لا يتقبل الله من عمل عامل عملا صوابا عاليا منه اي ان كالعامل
28:20لو عمل عملا صوابا بمعنى اه معنى صوابا اي موافق للسنة سورة العمل موافقة للسنة مثل ان يصلي على على السنة او يحج على السنة او مثلا يتصدق او نحو ذلك من الاعمال ويكون العمل مطابق للسنة في صورة العمل. لكن النية ليست لله
28:43النية ليست لله اما للرياء او للسمعة او لاغراظ اخرى وصورة العمل على السنة ما كان من الاعمال من هذا القبيل لا يقبله الله. لان من شرط قبول العمل الصفاء والنقاء
28:58ان يكون خالصا صافيا نقيا لم يرد به الا الله سبحانه وتعالى قال وهو الذي الزم عباده به الى الموت وهو الذي اي الاخلاص الذي الزم عباده به الى الموت يعني ان يلزموه وان يحافظوا عليه وان يكونوا عليه الى الممات
29:21وقد قال تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي حتى تموت اليقين الموت اعبد ربك اي مخلصا موحدا حتى يأتيك اليقين اي حتى يتوفاك الله سبحانه وتعالى وانت على ذلك
29:46فالاية الاخرى قال جل شأنه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون ولا تموتن الا وانتم مسلمون بمعنى ان تجاهد نفسك على الاخلاص لله سبحانه وتعالى الى ان يتوفاك الله عز وجل وانت على ذلك
30:09قال الله تعالى ليبلوكم ايكم احسن عملا وقال انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا في الايتين ان الدنيا ميدان للابتلاء ان الدنيا ميدان للابتلاء خلق الدنيا وخلق الحياة والموت وخلق هذا الكون للابتلاء
30:35للابتلاء بماذا قال ليبلوكم ايكم احسن عملا. فالخلق خلقوا ليبتليهم الله ايهم احسن عملا ايهم احسن عملا فكان واجبا على كل انسان ان يتقي الله عز وجل ليحقق هذا الذي خلق ليبتلى
30:56به ليبلوكم ايكم احسن ليمتحنكم ويختبركم من الاحسن عملا فكان متعينا على كل مسلم ان يعرف حسن العمل الذي خلق ليبتلى بهذا الامر هل يكون من اهله او لا يكون
31:18قال واحسن العمل هذا شرح منه لمعنى الاية واحسنوا العمل اخلصوا واصوبه وهذا مستفاد من قول الفظيل ابن عياظ رحمه الله تلا الاية وقال ليبلوكم ايكم احسن عملا قال اخلصوا واصوبوا
31:35قيل يا ابا علي وما اخلصه واصوبه قال ان العمل اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل. والخالص ما كان لله والصواب
31:48ابو ما كان على السنة قال فالخالص ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهذين الامرين ينجح العبد في الابتلاء. ويفوز في الامتحان
32:05وبدون هذين الامرين لا يكون ناجحا بل يكون من الخاسرين قال الله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخشى الله ويتقيه فاولئك هم الفائزون. هذا الفوز الحقيقي الفوز بالطاعة والاخلاص والاتباع
32:23للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قال وهذا هو العمل الصالح المذكور في قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا فليعمل عملا صالحا فالعمل لا يكون صالحا الا
32:43بالاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول لانه ان لم يكن خالصا كان ماذا شركا وان لم يكن متابعا فيه لسنة النبي صلى الله عليه وسلم كان بدعة وكل من الشرك والبدعة مردود على صاحبه. فالله لا يقبل الا الاخلاص والمتابعة
33:09قال وهو العمل الحسن في قوله تعالى ومن احسن دينا اي لا احسن دينا. استفهام بمعنى النفي. ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن لله اي مخلصا وهو محسن اي متبعا للرسول عليه الصلاة والسلام فمن كان كذلكم لاحسن دينا منه
33:33لا احسن دينا منه اي باخلاصه للمعبود ومتابعته للرسول عليه الصلاة والسلام قال وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد
33:51فمفهوم هذا الحديث الامر بلزوم هديه واتباع سنته والحذر الشديد من البدع والاهواء قال كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد كل عمل ليس عليه امرنا فهو رد وكم هي الاعمال التي يباشرها الناس
34:13ويعملونها متقربين الى الله سبحانه وتعالى بها طالبين رضاه واجره وثوابه سبحانه وتعالى وهي ليست من امر الرسول عليه الصلاة والسلام كثيرة جدا والمحدثات لا حد لها ولا عد وجميع الاعمال المحدثة لا يقبلها الله
34:35حتى لو عمل بها العامل ليله ونهاره لو عمل العامل بها ليله ونهاره وسبحان الله تأملوا في رجلين رجل مقل من العمل رجل مقل من العمل اعماله قليلة اعماله قليلة
34:56يؤدي فرظ الله الذي اوجبه عليه واعمال قليلة جدا لكنه متبع للرسول عليه الصلاة والسلام مخلص لربه سبحانه وتعالى واخر مجتهد في العمل ليله ونهارا اعمال متواصلة ودأب ونصب وتعب وجد واجتهاد لكن على غير على غير السنة وعلى غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام هذا المقل يقبل
35:26هذا المكثر يرد عليه عمله ولو سألت هذا المكثر عن عمله لا اخبرك ان عمله من احسن الاعمال ولهذا اجتهد فيها لانه يراها من احسن الاعمال. لكن لا يقبلها الله منه
35:44لانها ليست موافقة لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فليست العبرة بكثرة العمل ليست العبرة بكثرة العمل وانما العبرة بموافقة العمل لهدي النبي عليه الصلاة والسلام اما من رغب عن السنة
36:04فليس كما قال عيسى من رغب عن سنتي فليس مني من رغب عن سنتي فليس مني قال وهو الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله كل عمل ليس علي امرنا فهو رد
36:22وكل عمل بلا متابعة وكل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله ليت اهل البدع يعرفون هذا الامر ليتهم يعرفون هذا الامر كل عمل بلا متابعة فانه لا يزيد عامله الا بعدا من الله
36:43والله سبحانه وتعالى يقول قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا والعمل يذهب ويضيع ولا ينتفع به صاحبه ان فقد هذين الامرين او فقد احدهما
37:04ان فقد الاخلاص او فقد المتابعة او فقدهما معا قال فان الله تعالى انما يعبد بامره فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والبدع الله يعبد بامره لا بالاهواء والبدع والا ما فائدة ارسال الرسل؟ اذا كان كل يركب رأسه ويعبد الله بما اراد. ما فائدة بعثة المرسلين
37:29اذا كان كل انسان يركب رأسه وكل يقول هذا جيد وهذا حسن وهذا يعجبني وهذا جربته وهذا كذا الى اخر ما يقوله كثير من الناس اذا ما فائدة بعثة المرسلين
37:41اذا كان كل يركب رأسه ويعمل من الاعمال ما اراك ولهذا يقول المصنف فان الله تعالى انما يعبد بامره لا بالاهواء والاراء والله يقول في القرآن ام لهم شركاء شرعوا
38:00ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله فالشرع هو ما اذن الله به والشرع هو ما رضيه الله سبحانه وتعالى لعباده. قال اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا
38:22ولهذا قال مالك رحمه الله اخذا من هذه الاية ما لم يكن دينا زمن محمد صلى الله عليه وسلم فلن يكون اليوم دينا ولن يكون دينا الى قيام الساعة ولهذا من الخير للانسان ان يفقه هذا الامر
38:40وان يحسن فهمه وان يجتهد حياته ان تكون عباداته لله رب العالمين خالصة ولسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام موافقة فانه لن تقبل عمل عامل الا بذلك والله المسؤول وحده لا شريك له ان يوفقنا
39:03اجمعين للاخلاص والمتابعة نعم قال رحمه الله تعالى الضرب الثاني من لا اخلاص له ولا متابعة وهؤلاء شرار الخلق وهم المتزينون باعمال الخير يراؤون بها الناس وهذا الظرب يكثر في من انحرف عن الصراط المستقيم
39:26من المنتسبين الى الفقه والعلم والفقر والعبادة فانهم يرتكبون البدع والضلال والرياء والسمعة ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وفي اضراب هؤلاء نزل قوله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لا يحسبن
39:47لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم آآ ثم هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى الضرب الثاني
40:05وذكر بعدهم الضرب الثالث وذكر بعدهم الظرب الرابع وجميع هؤلاء الذين لم يخلص ولم يتابع والذي لم يخلص وتابع والذي لم يتابع واخلص جميع هؤلاء اعمالهم مردودة جميع هؤلاء اعمالهم مردودة
40:26وليست مقبولة والتعريف بهؤلاء والتعريف بحالهم من اجل ماذا من اجل ان يعرف الشر ليجتنب ان يعرف الباطل ليحذر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه يقول كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافته
40:51فنحن اذا عرفنا الظرب الثاني والظرب الثالث والظرب الرابع والمصنف وصف الضرب الاول قال هؤلاء شرار الخلق ما فائدة المعرفة بهؤلاء ان تحذر طريقهم وان يجتنب سبيلهم والله يقول في القرآن وكذلك نفصل الايات ولتستبين
41:11سبيل المجرمين فاذا استبانت سبيلهم ووضحت الانسان وعرف انها سبيل ظلال وسبيل شر وسبيل المجرمين يكون منها في حذر ويتوقاها ويحذر من الوقوع فيها ولهذا قيل ان في تعريف الشر تحذيرا من باطنه
41:32قال الضرب الثاني من لا اخلاص له ولا متابعة الضرب الثاني مل اخلاص له ولا متابعة ان يعمل اعمالا ويأتي بقرابات ليست لله هذا من جهة ومن جهة ثانية صورة العمل ايضا ليست موافقة لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:55فلا الاعمال على السنة ولا ايضا هو متقرب باعماله الى الله سبحانه وتعالى مثل مثلا يعني شخص يا شخص يخترع اذكار يخترع اذكار ويخترع مثلا لنفسه سبحة طويلة ويبدأ آآ باذكاره المخترعة التي هو انشأها يذكر
42:20يذكر بتلك الاذكار المخترعة. فاذكاره ليست على هدي النبي عليه الصلاة والسلام ثم هو بهذه الاذكار التي يمارسها لم يقصد التقرب الى الله وانما قصد ان يعظمه الناس وان يكون مثلا يقول عنها الناس هذا من الذاكرين
42:41آآ الله كثيرا والذاكرات بعضهم هذا همه ولهذا بعضهم لا يبالي يعلق على صدره سبعة سبحة بالف خرزة وثقيلة ويجرجرها امامه ويضعها قدامه ويبدأ باذكار مخترعة ويعد خرزات السبحة ويحملها على صدره مثقلا بها
43:06وهذا خطر عليه مثل هذا العمل خطر عليه ولا اعرف في الاذكار الشرعية ذكرا يعد الف مرة ما اعرف لا اعرف في الاذكار الشرعية ذكرا يعد يعده العهد الف مرة هذا لا اعرف
43:21فسبحة بالف خرزة هذه حتى لو كان الغرض منها العج فلا يوجد ذكرا شرعيا يعد الف مرة مطلوب من العامل ان يعده الف مرة لا اعرف ذلك في الاذكار المشروعة عن النبي عليه الصلاة والسلام
43:39وبعضهم يعني يا يا سبحة بالف خرزة وحبات الخرز كبار وثقيلة واحيانا بعض السبح التي تسمى الالفية ما يستطيع يحملها واحد وحدة. اذا ارادوا ان يذكرون الله يأتي جماعة يحملون السبحة
43:57اما الف خرزة ثقيلة يحملونها مجموعة وينقلون الى مكان الذكر ويبسطونها امامهم ويبدأون بسحب خرزات السبحة قيل حتى يذكر الله سبحانه وتعالى الذكر الالفي الذكر الالفي. هذا كله من المحدثات والضلالات والمخترعات التي ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان. واذا كان
44:22يعد الخرزات واحدة تلو الاخرى بذكر غير مشروع اجتمع حشف وسوء كيلة العمل اه محدث وطريقة العمل اه محدثة وايضا اذا كان هذا اه يقوم به رياء وتصنعا وتظاهرا امام الناس اجتمعت عليه ركام من الضلالات نسأل الله العافية وان يهدي من ضل الى الهدى
44:47قال من لا اخلاص له ولا متابعة من لا اخلاص له ولا متابعة وهؤلاء شرار الخلق قال وهم المتزينون انتبه للعبارة. وهم المتزينون باعمال الخير يراؤون بها الناس وهم المتزينون باعمال الخير
45:10ويراءون بها الناس ويرأون بها الناس. قوله يراؤون بها الناس. هذه مستقيمة مع قوله لا اخلاص ولكن قوله متزينون باعمال الخير ليست مستقيمة مع قوله لا متابعة الا ان يوضع في هذا الكلام قيد
45:31الا ان يوضع فيه قيد اما بهذا الاطلاق ليس مستقيما الكلام غير مستقيم لابد ان يوضع فيه قيد كان يقول وهم المتزينون باعمال يظنون انها خيرا يظنون انها خيرا او يحسبون انها خيرا. بهذا القيد يستقيم الكلام
45:51والكلام ملخص من اه المدارج لكن عبارة ابن القيم رحمه الله عبارة دقيقة قال ابن القيم كاعمال المتزينين للناس المرائين لهم بما لم يشرعه الله ورسوله. واضحة العبارة ابن القيم يقول كأعمال
46:10لما ذكر هذا الضرب الظرب من الناس قال كأعمال متزينين للناس المرائين لهم المتزينين للناس المرائين لهم بما لم يشرعه الله ورسوله بما لم يشرعه الله ورسوله يعني هم يعملون
46:29من اجل ماذا من اجل التزين للناس ويعملون من اجل مراعاة الناس. وفي الوقت نفسه الاعمال التي يقومون بها لم يشرعها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فكانت اعمالهم ليست لله خالصة وايضا ليست لسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام موافقة
46:51قال وهذا الضرب يكثر فيمن انحرف عن الصراط المستقيم من المنتسبين الى الفقه والعلم والفقر والعبادة فانهم يرتكبون البدع والضلال والرياء والسمعة يرتكبون البدع والضلال فخرجوا بذلك عن المتابعة والرياء والسمعة فخرجوا بذلك عن الاخلاص لله سبحانه وتعالى
47:23قال ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. وفي اضراب هؤلاء نزل قول الله تعالى لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم
47:45يعني تجدهم مع هذه الضلالات مع هذه الضلالات يريد الواحد منهم ان يقول هذا صاحب الحق وصاحب الهدى وصاحب السنة وصاحب الصواب يريد ان يحمد بما لم يفعل اعماله ضلال
48:02وعباداته بدعة واقواله وافعاله منكرات ويريد ان يحمد بماذا بانه صاحب حق وصاحب هدى وصاحب سنة وصاحب آآ صواب ولا يرضى ان يقال عنه انه مثلا صاحب بدعة وبالمناسبة اصحاب البدع كلهم ما يعرف عن واحد منهم يقول انا صاحب بدعة
48:30الاطلاق ما يعرف ولا يعرف ان احدا يقول مثلا جمعية البدعة جمعية يقول جمعية البدعة والظلالة ما يقول او يقول مثلا في كتاب يؤلفه مثلا كتاب البدع ويقصد انه ينشر
48:45اه بها البدع ما يعرف هذا كل يقول ماذا؟ انا صاحب السنة ولو كان اعماله كلها من اولها لاخرها لا ليس فيها رائحة السنة وكلا يدعي وصلا لليلى وكلا يدعي وصلا لليلة
49:05والدعاوى ما لم يقم عليها بينات اهلها ادعياء ليست العبرة بالدعاوى لو كانت العبرة بالدعاوى لو كانت العبرة بالدعاوى المجردة فاليهود اخوان القردة والخنازير يقولون نحن ابناء الله واحباؤه ماذا تفيد الدعوة هذه
49:25ماذا تفيد؟ ما يفيد الانسان ان يقول انا صاحب سنة وانا على المنهج الصحيح وانا كذا والاعمال مخالفة. حتى لو لم تقل عن نفسك انا كذا وانا كذا اعمل بصمت على السنة تنجو يوم القيامة
49:40اما مجرد شعارات ورايات وانا كذا وانا كذا وانا كذا والاعمال مختلة والاعمال ليست على الجادة ولا على الصواب ولا على الهدي ما ينفع هذا عند الله. ولا ينجيه عند الله سبحانه وتعالى. وليس وليس الايمان بالتمني
49:58اني ولا بالتحلي قال الحسن البصري رحمه الله ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي اذا ما هو الايمان؟ قال الايمان ما وقر في القلب وصدقه الاعمال والله جل شأنه يقول ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به
50:18ما يكفي ان اتمنى وانا كذا هذا كله لا لا يفيد الذي ينفع شيء يقر في قلب العبد وتصدقه اعماله بان يكون مخلصا للمعبود متابعا للرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
50:38نعم قال رحمه الله تعالى الضرب الثالث من هو مخلص في اعماله؟ لكنها على غير متابعة الامر كجهال العباد والمنتسبين الى الزهد والفقر وكل من عبد الله على غير مراده
50:57والشأن ليس في عبادة الله فقط بل في عبادة الله كما اراد الله ومنهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة ويرى ذلك قربة ويرى مواصلة صوم النهار بالليل قربة وان صيام يوم الفطر
51:13قربة وامثال ذلك قال الضرب الثالث من هو مخلص في اعماله من هو مخلص اعماله؟ اعماله يعني فعلا اراد بها وجه الله اراد بها وجه الله واراد بها ثواب الله. يريد بها النجاة من النار والفوز بالجنة
51:32لكنها على غير متابعة الامر يعني اعماله ليست موافقة للسنة ولا لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام مثل من قال كجهال العباد المنتسبين الى الزهد والفقر وكل من عبد الله على غير مراده
51:52قال كجهال العباد والمنتسبين الى الزهد والفقر وكل من عبد او وكل من عبد الله على غير مرادا وكل من عبد الله على غير مراده اه على غير مراده اي على غير شرعه وعلى غير ما جاء عن رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
52:17قال رحمه الله والشأن يعني الذي به تقبل العبادة ويكون لها يكون عليها الاجر والثواب الشأن ليس في عبادة الله فقط ليس الشأن في عبادة الله فقط بل في عبادة الله كما اراد الله
52:34في عبادة الله كما اراد الله فان عبد الله ليس على مراد الله لم يقبل الله منه لم يقبل الله منه لا بد ان يكون العمل موافقا للسنة وذكر امثلة
52:51من هذا القبيل قال منهم من يمكث في خلوته تاركا للجمعة ينقطع في خلوة ينقطع في خلوة لا يخرج لا لجمعة ولا لجماعة قد يكون يفعل ذلك يبتغي بذلك اجر الله وثوابه
53:07اجر الله وثوابه لكن عمله هذا وخلوته هذه ليست مقبولة منه. لماذا؟ لان الله لم يشرع له ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام قال لقد هممت ان امر برجل ماذا يفعل
53:24يصلي بالناس ثم امر برجال يأتون بحزم من حطب من حطب فاخالف الى اقوام لا يشهدون الصلاة مع الجماعة فاحرق عليهم بيوتهم فهذا عمل ما شرعه الله ما شرعه الله للانسان ان يخلو في مكان ويترك الجمع والجماعات
53:43حدثني احد المشايخ ذهب الى منطقة يقول وجدت شخصا كبيرا في السن في زاوية جالس كل ما مررت به ما ما في ذلك المكان اجده في ذلك المكان ولا يقوم منها
54:00يقول اذهب للصلاة وارجع حتى انني قلت تعمدت ان ابكر بالرجوع من الصلاة تتأكد اذا الرجل جالس ما يقوم لا لصلاة ولا لغيره في هذا المكان جالس دائما فسألت عنه قلت هذا ما قصته؟ قالوا هذا نذر
54:17نذر على نفسه ان ان ينقطع في هذا المكان يصلي ويسلم على رسول الله. صلى الله عليه وسلم نذر انه ينقطع في مكان هذا يصلي ويسلم على رسول الله الذي تصلي وتسلم عليه ما امرك بهذا
54:32صلوات الله وسلامه امرك ان تقوم وتصلي الجماعة مع المسلمين تسمع الاذان والنداء والمسجد قريب منك وجالس في هذه الزاوية ما تقوم منها صلاة الجماعة وكان من اخر آآ اخر ما كان في حياته
54:50عليه الصلاة والسلام لانه اه مرض عليه الصلاة والسلام وانقطع عن المسجد اياما ففي اليوم الذي مات فيه يوم الاثنين والصحابة صفوف يصلون الفجر خلف ابي بكر الصديق رضي الله عنه فتح
55:06الستار ونظر اليهم وابتسم كأن وجهه آآ ورقة مصحف او كأنه القمر صلوات الله وسلامه عليه ونظر وابتسم فرحا وودع الامة بهذه الابتسامة. ابتسم وهو يراهم يصلون فالذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم صدقا وحقا يشهد هذه الصلاة ويحافظ عليها في المساجد والنبي صلى الله عليه وسلم ودع الدنيا
55:34بابتسامة للمصلين خذوها فائدة النبي عليه الصلاة والسلام ودع اصحابه التوديع الاخير الذي لم يروه بعده بابتسامة للمصلين صلوات الله وسلامه عليه فالذي يحبه صدقا يكون مع المصلين في في المساجد في في بيوت الله في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
55:59يسبح له فيها بالغدو والاعصار رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واذا كان يريد ان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يأتي للمسجد ويصلي مع الجماعة ويذكر الاذكار التي في الصلوات ويكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
56:22قال ويرى ذلك قربة ويرى مواصلة صومه بالليل صوم النهار بالليل قربة. مع ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال وان وان صيام يوم الفطر قربة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يوم الفطر الذي هو يوم العيد
56:44فمن تقرب الى الله سبحانه وتعالى من تقرب الى الله طالبا رضا الله سبحانه وتعالى وثوابه واجره بصيام يوم العيد قربة لا لا يريد بهذا العمل الا وجه الله سبحانه وتعالى. هل يقبل منه صيامه
57:01ما يقبله لان صيام يوم العيد منهي عنه فلا يقبل منه حتى لو كان لم يرد به الا وجه الله سبحانه وتعالى وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله والشأن ليس في عبادة الله فقط
57:16بل في عبادة الله كما اراد الله. نعم قال رحمه الله تعالى الضرب الرابع من اعماله على متابعة الامر لكنها لغير الله تعالى كطاعات المرائين. وكالرجل يقاتل رياء وسمعة وحمية وشجاعة
57:33وللمغنم ويحج ليقال ويقرأ ليقال ويعلم ويعلم ليقال فهذه اعمال صالحة لكنها غير قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء فلم يؤمر الناس الا بالعبادة على المتابعة والاخلاص فيها. والقائم بهما هم اهل اياك نعبد واياك نستعين. ثم
58:00ذكر رحمه الله تعالى الظرب الرابع والاخير من اعمالهم على متابعة الامر؟ من اعمالهم على متابعة الامر اي اعمال موافقة للسنة في صورة العمل العمل موافق للسنة لكنها لغير الله. اللهم انا نسألك لنا اجمعين العفو والعافية والمعافاة الدائمة
58:23لكنها لغير الله تعالى لكنها لغير الله تعالى كطاعات المرائين كطاعات المرائين يعني كالطاعات التي يفعلها المرائي مثل من يصلي رياء وقد قال عليه الصلاة والسلام ان ان اخوف ما اخاف
58:43عليكم الشرك الخفي فسأل عنه قال الرياء وقال في تعريفه عليه الصلاة والسلام يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الرجل فمن صلى رياء لم يقبل الله منه
59:00حتى لو كانت صلاته كلها على السنة من صلى رياء لم يقبل الله منه من حج رياء لم يقبل الله منه ولما حج عليه الصلاة والسلام قال اللهم حج لا رياء فيها ولا سمعة
59:14من حج رياء لم يقبل الله منه من جاهد رياء لم يقبل الله منه سئل النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يقاتل حمية الرجل يقاتل للمغنم الرجل يقاتل لكذا اي في
59:29سبيل الله قال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله وقل ايضا ذلك في جميع ما يتقرب الى الله سبحانه وتعالى به فاي طاعة يفعلها المرء لا لا لا تكون
59:45اه اه لله خالصة سبحانه وتعالى لا يقبلها الله من العامل قال كطاعات المرائين وكالرجل يقاتل رياء وكالرجل يقاتل رياء يعني من اجل رؤية الناس له ومدحهم وثنائهم. وكالرجل يقاتل رياء وسمعة. وحمية وشجاعة وللمغنم
1:00:10الرجل يقاتل رياء وسمعة وحمية وشجاعة وللمغنم ليس من هؤلاء من هو في سبيل الله لانه ليس في سبيل الله الا من كان مخلصا بقتاله وجهاده. قال ويحج ليقال ويحج ليقال اي ليقال الحاج فلان
1:00:33يحج ليقال يعني يقال الحاج فلان ومن يخاطبه بدون كلمة الحاج فله الويه وما يرظى بذلك ولا يقبل حج ليقال حج ليقال الحاج فلان وهذا حقيقة من قبائح الامور التي ابتلي بها كثير الناس
1:00:55ولا يقبل ما يقبل الا ان يقال العاج فلان طيب والمصلي والصلاة اعظم من الحج اذا كان الانسان يصلي هل ايضا لا يرظى الا ان يقال المصلي فلان واذا لم يقولوا له المصلي فلان يسخط عليهم ويغضب
1:01:13ولماذا الا الحج الحاج فلان اذا ما قيل للحاج فلان يغضب طيب الصلاة اعظم من الحج؟ اذا كان محافظا على الصلاة. هل ايضا لا يرضى الا ان يخاطب المصلي فلان
1:01:25اذا قال يا فلان يقول لا صحح كلامك المصلي فلان او الحاج فلان او الصائم فلان ولا يرظى الا ان يلقى هذا الصيام وهذه الصلاة وهذا الحج ليست لهؤلاء ولا ليقولوا
1:01:42هذه لله سبحانه وتعالى يرجو بها العابد اجر الله يوم القيامة يرجو بها ثواب الله سبحانه وتعالى. اما اذا عمل ليقال يقال له يقال له يوم القيامة قد قيل ويقال لهم يوم القيامة اذهبوا الى من رأيتم لاجلهم
1:02:04فاسألوهم اجرا وثوابا قد جاء في الحديث ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة وذكر عليه الصلاة والسلام رجلا حفظ القرآن ليقال حافظ رجلا آآ انفق ليقال منفق
1:02:24وذكر ايضا الشهيد قاتل ماذا قاتل اليوم نعم رجلا قاتل ليقال مجاهد ذكر رجلا قال قاتل ليقال مجاهد فيقال له وقد قيل ثم يؤمر بهم ويسحبون في النار. حفظ القرآن كامل
1:02:42حفظ القرآن كامل حفظ متقن لكن في نيته التي في قلبه ان يقال حافظ وتعلم العلم تعلما متقنا وفي نيته بتعلم ان يقال عالم اه انفق وتصدق الاموال الطائلة مساجد وبيوت ايتام ونفقات كثيرة جدا انفقها
1:03:06ليقال منفق الى اخره هؤلاء كلهم يقال لهم يوم القيامة قد قيل ثم يؤمر بهم ويسحبون الى النار فرب العالمين لا يقبل من العمل الا العمل الذي ابتغي به وجهه سبحانه
1:03:24ويحج ليقال حاج ويقرأ ليقال ويقرأ ليقال يعني يقرأ القرآن ويقرأ العلم ويقرأ الحديث ويتفقه في الدين ليقال يعني يقال عالم ولاو ليقال فقيه او نحو او يقال حافظ ولهذا بعضهم لا يرظى لا يرظى الا ان توظع الالقاب امام اسمه
1:03:49واذا لم توظع يعتبرها جريمة كبرى يعتبرها جريمة كبرى وفاعل ذلك يستحق اشد التعذيب واشد العقوبة لابد ان يقال امام اسمه الحافظ او المتقن او القارئ او المجود او الفقيه او الى اخره
1:04:12قال ويعلم ويعلم ليقال يعلم ويعلم يعلم العلم ويعلم العلم للناس ايضا ليقال ذلك فهذه اعمال صالحة هذي اعمال صالحة لكن لكنها غير مقبولة لكنها غير مقبولة وعبارة ابن القيم رحمه الله ادق
1:04:36قال فهؤلاء اعمالهم ظاهرها اعمال صالحة مأمور بها ولكنها غير صالحة فلا تقبل هذه عبارة ابن القيم قال فهؤلاء اعمالهم ظاهرها اعمال صالحة مأمور بها لكنها غير صالحة فلا فلا تقبل
1:04:55لكنها غير صالحة لماذا مر معنا آآ ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى اه ان العمل انما يكون صالحا بالاخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه قال تعالى
1:05:19دليل على انها لا تقبل قال وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفا قال فلم يؤمر الناس الا بالعبادة
1:05:34على المتابعة والاخلاص فيها لم يؤمر الناس الا بالعبادة على المتابعة والاخلاص فيها والقائم بهما اي بالاخلاص والمتابعة هم اهل اياك نعبد واياك نستعين وهم اهل اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد فيها الدلالة على
1:05:56الاخلاص وقوله اهدنا الصراط المستقيم في دلالة على المتابعة. لان الصراط المستقيم هو الذي كان عليه النبي الكريم آآ صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واجب على عبد الله المؤمن ان يغنم حياته وايامه المعدودات في هذه الحياة
1:06:18في مجاهدة نفسه على تحقيق هذين الاصلين العظيمين والاساسين المتينين بان تكون اعماله لله خالصة ولهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه موافقة. وكما قال عبد الله ابن مسعود اقتصاد في سنة
1:06:38خير من اجتهاد في بدعة عمل قليل على السنة خير من عمل كثير على البدعة وايضا عمل قليل يتقرب به الانسان الى الله ويطلب به اجره وثوابه مخلصا به لله سبحانه وتعالى خير من اعمال كثيرة
1:06:57يفعلها الناس او يفعلها الانسان متصنعا او مراءيا او مسمعا او لاغراض اخرى فكل هؤلاء اعمالهم لا تنفعهم ولا يقبلها الله سبحانه وتعالى منهم لانه جل شأنه لا يقبل الا العمل الخالص الموافق لهدي النبي
1:07:21عليه الصلاة والسلام وقد قال جل شأنه ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشهورا اللهم انا نسألك الاخلاص في الاقوال والاعمال والنيات وان توفقنا لاتباع سنة نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وان تعيذنا
1:07:46من الشرك كله وان تعيذنا من البدع والاهواء وان تصلح لنا شأننا كله وان لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين لا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله
1:08:05نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل روى الامام احمد وابو داوود وابن منده في المعرفة عن ابي رمثا قال انطلقت مع ابي نحو النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:08:24فقال ابي ارني هذا الذي بظهرك فاني رجل طبيب. فقال الله الطبيب. بل انت رجل رفيق. طبيبها الذي خلقها صححه الالباني السؤال هل الطبيب من اسماء الله تعالى؟ آآ الطبيب ورد في هذا الحديث وكما ذكر
1:08:43اه السائل اه اه الالباني اه رحمه الله تعالى صحح اه هذا الحديث والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر في هذا الحديث المعنى الذي دل عليه حديثه عليه الصلاة والسلام الاخر
1:09:02قال اللهم رب الناس مذهب البأس اشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما فالطبيب الذي بيده الشفاء هو الله سبحانه وتعالى رب العالمين. نعم احسن الله اليكم يقول السائل كيف اعرف اني مخلص في عبادتي لله جل وعلا
1:09:25اه الجواب الله جل شأنه يقول فلا تزكوا انفسكم. هو اعلم من اتقى. المطلوب منك المجاهدة واياك ان تقول عن نفسك يوما انني من المخلصين او انني من المتقنين او انني من المكملين
1:09:42احذر ذلك بل قل انني من المقصرين ودائما انظر لنفسك بعين التقصير والخوف والشفقة كما قال الله سبحانه وتعالى عن عباده المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اي يقدمون ما يقدمونه من طاعات
1:10:06وقلوبهم خائفة من اه الا تقبل منهم اعمالهم قد قال عبدالله بن ابي مليكة ومن التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه قال الحسن البصري رحمه الله
1:10:23المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن آآ سئلت من يومين عن حديث آآ آآ حديث آآ الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة
1:10:48والحديث آآ رواه الامام احمد رحمه الله تعالى في المسند وهو مخرج في اه مصادر عديدة والامام الالباني رحمه الله تعالى اورده في سلسلة الاحاديث الصحيحة برقم الف وتسعمائة وثلاث وثلاثين
1:11:10نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل من حج عن ميت حج بدل فهل يعتبر هذا الحج بالنسبة للميت حج الفريضة ام حج التطوع؟ مع العلم ان الميت مع العلم ان الميت لم يحج حجة الاسلام
1:11:25اذا كان اه لم يحج حجة الاسلام تكون هذه عن عن حجته آآ التي مات ولم يؤدها والذي قام بهذا الحج عنه يؤجر على احسانه لميته او احسانه لقريبه باداء
1:11:44هذه الطاعة عنه. نعم احسن الله اليكم يقول السائل ما حكم التصوير بالالة لاخذه ذكرى من مكة والمدينة اذا كان التصوير للجبال للمساجد الاماكن للبقاع لغير ذوات الارواح اذا كان التصوير لذلك فهذا
1:12:05اه ارجو الا الا يكون به بأس مع ان فيه فيه اه ما فيه من اضاعة المال فيه ما فيه من اضاعة المال واما اذا اذا كان لتصويرا لذوات الارواح فان النصوص الواردة في هذا الباب تدل على النهي عن
1:12:25والمنع منه نعم يسأل عن حديث واذا كان يصور ليري الناس نفسه في المشاعر وفي الاماكن العبادة ومكان الطاعة فهذا دينه على خطر نعم احسن الله اليكم يسأل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم انت مع من احببت؟ نعم. حديث صحيح ثابت
1:12:49قوله عليه الصلاة والسلام انت مع من احببت حديث صحيح ثابت وقال انس راوي الحديث فما فرحنا بعد من سمع الحديث قال فما فرحنا بشيء اه بعد فرحنا بالاسلام مثل فرحنا بهذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا يقول انس احب رسول الله صلى الله
1:13:12وسلم واحب ابا بكر وعمر وارجو الله ان يجعلني معهم وان لم اعمل اه مثل عملهم او لم ابلغ مثل عملهم. نعم. احسن الله اليكم يسأل عن حكم العمامة العمامة يعني جاء فيها
1:13:31اه احاديث عن النبي عليه الصلاة والسلام في اه لبس اه العمامة واما صفة العمامة او صفة ما يوضع على الرأس فانه يشمله قول النبي عليه الصلاة والسلام البس ما شئت في غير اسراف ولا مخيلة. وهذه الامور
1:13:50آآ ترجع الى عادات الناس في بلدانهم. ترجع الى عادات الناس في بلدانهم ويلبس المسلم ما شاء سواء ما يلبس ما يغطي به بدنه او ما يضعه على رأسه هذه امور
1:14:07ترجع الى عادة اهل كل بلد البس ما شئت هكذا قال عليه الصلاة والسلام فيلبس الانسان ما شاء وايضا يتجنب ان يلبس لباس شهرة ولباسا يتميز به عن اهل بلده
1:14:24فيلبس مثل اهل بلده ما لم يكن اللباس مخالفا ما لم يكن اللباس مخالفا للسنة لما كان عن آآ عليه آآ لما دلت عليه نصوص المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام فاذا كان في اللباس مخالفة يتجنب ذلك ونسأل الله الكريم رب العرش
1:14:49العظيم ان يمدنا جميعا بعونه وتوفيقه وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون
1:15:11به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأر على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط
1:15:31علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبي محمد واله وصحبه اجمعين