استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

02 - شرح تجريد التوحيد المفيد (عام 1431 - 1432هـ) - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام احمد بن علي المقريزي رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال في كتابه تجريد التوحيد
0:20مفيدة ولا ريب ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون بل اقروا بانه سبحانه وحده خالقهم وخالق السماوات والارض والقائم بمصالح العالم كله. وانما انكروا توحيد الالهية والمحبة. كما قد حكى الله تعالى
0:40عنهم في قوله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله فلما سووا غيره به في هذا التوحيد كانوا مشركين كما قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات
1:00الارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. اي يسوون غيره به. وقال الله تعالى قم بربهم يعدلون. نعم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا
1:20عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد يقول الامام المقريزي رحمه الله تعالى ولا ريب ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون بل اقروا بانه سبحانه وحده خالقهم وخالق السماوات والارض
1:49هذا الذي ذكره رحمه الله دل عليه القرآن الكريم في مواضع عديدة وفي ايات عديدة يخبر فيها جل شأنه ان المشركين اذا سئلوا من خلقهم من خلق السماوات من خلق الارض من خلق الجبال
2:13من الذي يجيب المضطر؟ من كذا؟ كل ذلكم يجيبون فيه الله اي الله هو خالق ذلك كله فهم يقرون بان خالقهم ورازقهم ومدبر شؤونهم هو الله سبحانه وتعالى لا شريك له
2:35ولكنهم يشركون معه غيره في العبادة فاتخذوا الانداد والشركاء ليقربوهم بزعمهم الى الله زلفى ولهذا اذا سئلوا لم تعبدون هذه الانداد وانتم تقرون ان الخالق الله وان الرازق الله وان المدبر
2:59لشؤون الخلائق الله وحده يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فكانوا يقرون توحيد الربوبية كانوا يقرون بتوحيد الربوبية ولكنهم اتخذوا الانداد والشركاء مع الله سبحانه وتعالى في توحيد العبادة. ولهذا قال المصنف رحمه الله ولا ريب ان
3:30ان توحيد الربوبية لم ينكره المشركون اي لم ينكر كفار قريش ان الله عز وجل وحده الخالق وانه وحده الرازق وانه وحده المتصرف وانه وحده المدبر لم ينكروا ذلك بل هم مقرون به
3:50بل اقروا بانه سبحانه وحده خالقهم وخالق السماوات والارض والقائم بمصالح العالم كله اذا ما نوع شركهم وما حقيقة كفرهم قال وانما انكروا توحيد الالوهية وانما انكروا توحيد الالوهية فهذا النوع من التوحيد انكروه
4:17الذي هو مدلول لا اله الا الله فلما قال لهم عليه الصلاة والسلام قولوا لا اله الا الله تفلحوا قالوا اجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله
4:39يستكبرون ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون وقال جل وعلا وانطلق الملأ منهم ان امشوا واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد فالذي انكره هؤلاء الكفار هو توحيد الالوهية توحيد الالوهية بان يخلص
5:05بان تخلص المحبة لله وان تخلص انواع العبادة كلها لله سبحانه وتعالى فلا يجعل مع الله عز وجل شريك في ذلك قال وانما انكروا توحيد الالهية والمحبة كما قد حكى الله عنهم في قوله ومن الناس
5:28من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله فهذا شرك في المحبة هذا شرك في المحبة ليس شرك في الربوبية وانما هو شرك في المحبة سووا غير الله بالله في المحبة
5:46فاحبوا اندادهم حبا مساويا لحب الله احب اصنامهم واوثانهم حبا مساويا لله ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله ايحبون الانداد حبا مساويا ومماثلا لحبهم لله
6:09وهذا ايضا فيه ان المشركين كانوا يحبون الله كانوا يحبون الله ولكنهم سووا اصنامهم به في المحبة. فجعلوا لاصنامهم من المحبة مثل ما لله عندهم من المحبة واصل الشرك وحقيقته التسوية
6:35اصل الشرك وحقيقته التسوية تسوية غير الله بالله في شيء من حقوقه سبحانه وتعالى والعبادة حق لله سبحانه وتعالى على العباد كما قال عليه الصلاة والسلام لمعاذ ابن جبل اتدري ما حق الله على العباد
7:01وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا
7:18فالعبادة حق لله سبحانه وتعالى على عباده لا يجوز ان يصرفوا شيئا منها لغيره فهي حق له خالص وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين الا لله الدين الخالص
7:39فهو حق خالص لله لا يجوز ان يسوى اه غيره سبحانه وتعالى به في هذا الحق العظيم الذي خلق الخلق لاجله واوجدهم سبحانه وتعالى لتحقيقه فالمشركون سووا بين الاوثان وبين الله في المحبة
8:03ولهذا قال جل شأنه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والمراد بهؤلاء هنا في قوله من الناس اي المشركين الكفار المشركين الكفار هم الذين اتخذوا اندادا وشركاء مع الله سبحانه وتعالى يحبونهم كحب الله
8:29يحبونهم كحب الله. قال ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله والذين امنوا اشد حبا لله اي من حب المشركين لله
8:49لان حب المسلمين لله حب خالص لان حب المسلمين لله حب خالص والمراد بالحب هنا الحب الذي حب التعبد والتذلل والخضوع والانكسار فهذا حق خالص لله سبحانه وتعالى لا يصرف لغيره كائنا من كان
9:12اما الحب آآ الطبيعي الحب الطبيعي حب الانسان لاهله حب الانسان لولده حبه لتجارته الى اخر ذلك هذا كله لا يظر ولا علاقة له في جانب التعبد هذا حب طبيعي مركوز في الفطر
9:32لكن الحب الذي يورث ذلا وخضوعا وانكسارا وخشوعا وتذللا هذا حق لله سبحانه وتعالى لا يصرف لاحد كائنا من كان فهو حق لله جل شأنه قال المصنف فلما سووا غيره به في هذا التوحيد
9:55كانوا مشركين فلما سووا غيره به في هذا التوحيد. الاشارة في قوله هذا التوحيد اي توحيد العبادة. توحيد الالهية فهم سووا غير الله بالله في توحيد الالهية ولم يسووا غير الله بالله في توحيد الربوبية لم يقولوا ان الانداد تخلق
10:16او ترزق او تحيي او تميت او غير ذلك من خصائص الله سبحانه وتعالى وانما سووا غير الله بالله سبحانه وتعالى في هذا التوحيد الذي هو توحيد العبادة كما هو واضح في الاية ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا
10:37ما نوع هذا التنديد؟ ما نوع هذا الشرك يحبونهم كحب الله هذا هو الشرك يحبونهم كحب الله ان يسوون هؤلاء الانداد بالله سبحانه وتعالى في المحبة ولهذا يوم القيامة اذا دخل
10:59المشركون النار اذا دخل المشركون النار يندمون على هذا على هذا التنديد وعلى هذه التسوية لغير الله بالله فيقولون اذا دخلوا النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين
11:22تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين. وهذه الاية توضح ان حقيقة الشرك التسوية ان حقيقة الشرك التسوية تسوية غير الله بالله هذه حقيقة الشرك ان يسوى غير الله بالله في شيء من حقوق الله
11:44العبادة حق لله الدعاء حق لله الذبح حق لله قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. فمن سوى غير الله بالله في هذه الحقوق حقوق الله سبحانه وتعالى كان بذلك مشركا
12:03كان بذلك منددا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله قال فلما سووا غيره به في هذا التوحيد كانوا مشركين
12:24كما قال الله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. قال المصنف في معنى يعدلون اي يسوون غيره به
12:45ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي ثم ان هؤلاء الكفار مع كون الله سبحانه وتعالى باقرارهم تفرد بخلق السماوات وخلق الارظ وجعل الظلمات والنور تفرد بذلك كله والاوثان التي يدعونها لا تملك من ذلك شيئا
13:08مع اقرارهم بذلك يعدلون به غيره. يسوون به غيره ثم الذين كفروا بربهم يعدلون العدل التسوية عدل غير الله بالله اي تسوية غير الله بالله فسووا غير الله بالله في المحبة مثل ما مر يحبونهم كحب الله
13:31وسووا غير الله بالله في الذبح يذبحون يذبحون متقربين لله ويذبحون ايضا في الوقت نفسه متقربين للاصنام والاوثان. وقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فجعلوا نصيبا لله ونصيبا للاصنام فسووا غير الله بالله
13:55الذبائح والنسائك وسووا غير الله بالله في الدعاء يدعون مع الله غيره يدعون مع الله غيره فحقيقة حقيقة شرك هؤلاء التسوية تسوية غير الله بالله سبحانه وتعالى في حقوقه جل شأنه في حقوقه
14:19جل شأنه نظير هذه الاية قول الله تعالى اه في سورة الانعام ايضا وهم بربهم يعدلون. وهم اي المشركون بربهم يعدلون اي غيره يعدلون به غير ان يسوون به غيره
14:37من اصنام واحجار واوثان لا تملك لنفسها نفعا ولا ظر فظلا عن فظلا من ان تملك شيئا من ذلك لغيرها نعم. قال رحمه الله تعالى وقد علم الله سبحانه وتعالى عباده كيف مباينة الشرك في توحيد الالهية
15:00وانه تعالى حقيق بافراده وليا وحكما وربا. فقال تعالى قل اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض وقال افغير الله ابتغي حكما؟ وقال قل اغير الله ابغي ربا فلا ولي ولا حكم ولا
15:20رب ان الله الذي من عدل به غيره فقد اشرك في الوهيته. ولو وحد ربوبيته. قال وقد علم الله سبحانه وتعالى عباده كيف مباينة الشرك في توحيد الالهية علم عباده كيف مباينة الشرك؟ يعني علمهم كيف يباينون الشرك فيكونون بعيدين عنه
15:47حذرين منه مجانبين له واجنبني وبني ان نعبد الاصنام فالله علم عباده كيف يباينون الشرك كيف يباينون الشرك؟ اي كيف يكونون في بعد ومنأ عن الشرك في الالوهية وفي حذر من الوقوع فيه
16:10قال وقد علم الله سبحانه عباده كيف مباينة الشرك في توحيد الالهية علمهم كيف يبتعدون عنه كيف يحذرون منه؟ كيف يسلمون من الوقوع فيه؟ علم الله سبحانه وتعالى عباده ذلك في القرآن الكريم
16:30والقرآن تبيان لكل شيء فكيف لا يكون تبيانا لاخطر الامور واشدها ظررا على الناس الا وهو الاشراك بالله فالشرك بين في القرآن الشرك بين في القرآن تبيانا وافيا حتى يكون الناس منه على حذر
16:51فبينت حقيقته وبينت خطورته وبينت عقوبته وبينت ايضا عواقب اهله وان الله احل بهم انواع وصنوف العقوبات كل ذلكم مبين وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين كل ذلكم جاء مبينا في
17:13القرآن الكريم فالشرك بينت حقيقته وبين ايضا في القرآن كيف يكون العبد مباينا له وكيف يسلم منه؟ وكيف يحذر منه؟ وكيف يجاء؟ وكيف يجانبه؟ ويبتعد عنه؟ كل ذلك بين في كتاب الله عز وجل اتم بيان
17:34قال علم عباده كيف مباينة الشرك في توحيد الالهية وانه هذا من من البيان لهذا الامر وانه تعالى حقيق بافراده وليا وحكما وربه وانه تبارك وتعالى حقيق بافراده وليا وحكما وربا
17:56فقال تعالى قل اغير الله اتخذ ولي قل غير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض وقال افغير الله ابتغي حكما وقال اغير الله ابغي ربا قال فلا ولي ولا حكم ولا رب الا الله الذي من عدل به غيره فقد اشرك في الالوهية
18:22فقد اشرك في الالوهية هذا كله من التعليم هذا كله من تعليم القرآن لهذا الامر العظيم ومن بيان القرآن لهذا الامر وتجلية القرآن لهذا الامر العظيم. قل اه غير الله اتخذ وليا
18:41اغير الله اتخذ وليا اي اخضع له واذل له واصرف له عبادتي طمعا ورجاء اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض وهو الذي فطر السماوات والارض وبيده ازمة الامور قل اغير الله ابتغي حكما
19:03قل اغير الله ابتغي حكما قل اغير الله ابغي ربا اي التجأ اليه واصمد اليه وانزل حاجتي به وهو رب العالمين ومدبر الخلائق اجمعين وهذا ايضا مما يفيد ان توحيد الربوبية وسيلة لتوحيد
19:25العبودية اذا عرف الانسان الله حق المعرفة بانه الرب وانه الولي وانه الفاطر وانه الذي بيده ازمة الامور كيف يخظع لغيره وكيف يذل لسواه وكيف يلتجئ الى غيره وهو الذي بيده ازمة الامور وهو رب العالمين وهو مالك الخلائق اجمعين
19:48وهو المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل كيف يلجأ لغيره من عرفه حق المعرفة ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ما لكم ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ وقد خلقكم اطوارا
20:07ما لكم لا ترجون لله وقارا اي لا تعظمون ربكم حق تعظيما ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا. الم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا. والله انبتكم من الارض نباتا ثم يعيدكم فيها. ويخرجكم اخراجا
20:30والله جعل لكم الارض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا. هذه كلها ايات تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى ما لكم لا ترجون لله وقارا؟ اي كيف لا تعظمون ربكم حق تعظيمه وهو الخالق لهذه الاشياء. فالموجد لهذه
20:50كائنات وفي الايات الاخرى قالوا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه وتعالى عما يشركون فهذا الرب العظيم الجليل المجيد الكبير المتعال هو الذي يجب ان يلجأ اليه وحده وان يخضع له وحده وان
21:13الا له وحده وان تصرف العبادة كلها له وحده فلا يصرف شيء منها لغيره سبحانه وتعالى كما انه تفرد بالربوبية طرد بالخلق وتفرد بالرزق وتفرد بالانعام وتفرد في التدبير لا شريك له في شيء من ذلك فالواجب ان يفرد
21:33وحده سبحانه وتعالى بالعبادة فالله علمنا ذلك قل افغير الله تقول اغير الله اتخذ وليا فاطر السماوات والارض افغير الله ابتغي حكما؟ قل اغير الله ابغي ربا اي لا يمكن هذا
21:52لا يمكن وكل من اكرمه الله سبحانه وتعالى بعقل سليم وفطرة مستقيمة يأبى ذلك ويرفضه تماما كيف يتخذ شريكا مع الله والله سبحانه وتعالى هو المتفرد بالخلق والرزق والعطاء والمنع والخفض والرفع والقبض والبسط
22:14وبيده تبارك وتعالى ازمة الامور امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض االه مع الله؟ قليلا ما تذكرون. اي لو كان تذكركم صحيحا قويما لما لما هذا ولا ما وقعتم في الشرك
22:33لكن لما كان تذكركم قليلا وضعيفا صرتم الى ما صرتم اليه من الاشراك بالله واتخاذ الانداد والشركاء والاوثان تصرفونها تصرفون لها حقوق الله سبحانه وتعالى على عبيده قال فلا ولي ولا حكم ولا رب
22:57الا الله الذي من عدل به غيره فقد اشرك في الوهيته ولو وحد ربوبيته ولو وحد ربوبيته اي ولو اعتقد ولو اعتقد انه وحده الخالق وحده الرازق وحده المنعم لكنه سوى معه غيره في المحبة او سوى معه غيره في الدعاء او سوى معه غيره في
23:21فهو مشرك في الوهيته وهذا وهذا من الشرك في الالوهية وهذا من الشرك في الالوهية ان يسوى غير الله بالله في شيء من حقوق الله واما الشرك في الربوبية فهو ان يسوى غير الله بالله في شيء من خصائص الله
23:42ان يسوى اه غير الله بالله في شيء من خصائص الله ان يشبه المخلوق بالخالق يعطى المخلوق من صفات الخالق هذا شرك في الربوبية هذا شرك في الربوبية اما صرف حقوق الله
24:00التي اوجبها على عباده من دعاء او ذبح او نذر او رجاء او خوف او توكل او غير ذلك. صرف هذه لغيره سبحانه وتعالى هذا شرك في الالوهية شرك في الالوهية
24:18نعم قال رحمه الله تعالى فتوحيد الربوبية هو الذي اجتمعت فيه الخلائق مؤمنها وكافرها وتوحيد الالهية مفرق الطرق بين المؤمنين والمشركين. ولهذا كانت كلمة الاسلام لا اله الا الله. فلو قال لا رب الا الله
24:38لما اجزأه عند المحققين. قال رحمه الله اه في بيان هذين التوحيدين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية. قال فتوحيد الربوبية هو الذي اجتمعت فيه الخلائق اجتمعت فيه الخلائق مؤمنها وكافرها معنى اجتمعت اي انها على الاقرار به
25:01على الاقرار به حتى من اعلن انكاره حتى من اعلن انكاره فالحقيقة ان اعلانه لانكاره لهذا التوحيد عن عناد ومكابرة مثل ما قال الله وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم وفي محاورة موسى عليه السلام لفرعون كما في اخر سورة الاسراء قال قال موسى عليه السلام لفرعون قال لقد علمت
25:35يقول موسى لفرعون لقد علمت لقد علمت ان يا فرعون ما انزل هؤلاء الا رب السماوات بصائر لقد علمت يقول يعني في قرارة نفسك تعلم لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر
25:55هذا التوحيد توحيد الربوبية اقربه اقرت به الخلائق ومؤمنها وكافرها. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى وما يؤمن اكثرهم بالله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ما معنى يؤمن اكثرهم بالله
26:16وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون هذه هذه الاية توضح الامر وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون اي وما يؤمن اكثرهم بالله وما يؤمن اكثرهم بالله ربا خالقا رازقا مالكا مدبرا الا وهم مشركون معه غيره في العبادة
26:38الا وهم مشركون معه غيره في العبادة وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا مالكا مدبرا الا وهم مشركون اي مشركون معه غيره في العلم بعدها الا وهم مشركون اي مشركون معه غيره في العبادة
26:58فتوحيد الربوبية هو الذي اجتمعت فيه الخلائق يعني اقروا به اقروا به والقرآن فيه ايات كثيرة فيها ان المشركين اذا سئلوا من خلقهم من خلق السماوات من خلق الارض من خلق الجبال كل ذلكم يقولون الله
27:16فالخلائق اجتمعت على الاقرار به قال وتوحيد الالهية مفرق الطرق توحيد الالوهية مفرق الطرق وموضع ايضا خصومة بين الانبياء واقوامهم فهو مفرق الطرق والانبياء اول ما يخاطبون اقوامهم به. اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
27:47اول ما يخاطبون اقوامهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره واذكر اخا عاد اذ انذر قومه بالاحقاف وقد خلت النذر اي الرسل من بين يديه ومن خلفه لاجل ماذا
28:06الا تعبدوا الا الله هذي مهمة الرسل وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه الا تعبدوا الا الله اني لكم منه نذير مبين. قالوا اجئتنا لتأفكنا عن ال فاتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين
28:26قالوا اجئت لتأفكنا اي تصرفنا عن الهتنا فاتنا بما تعدنا اي من عقوبة هذا موضع الخصومة توحيد الالوهية موضع الخصومة بين الانبياء واقوامهم وانطلق الملأ منهم يعني من المشركين ان امشوا
28:48واصبروا على الهتكم ان هذا لشيء يراد ثم يتفاخرون في بعض مجالسهم يتفاخرون بهذا الصبر على الالهة الباطلة يتفاخرون في بعظ مجالسهم ويقولون ان كاد ليضلنا عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها. يعني لولا اننا متحلين بالصبر مستمسكين بالصبر والا كاد ان يضلنا
29:16اي النبي عن الهتنا لولا ان صبرنا عليها يعني نحن يتفاخرون بانهم كانوا متحلين بالصبر وان عندهم صبر عظيم بهذا الصبر الذي يتمادحون به ويمدحون انفسهم به يقول لولا هذا الصبر الذي عندنا والا كدنا ان نضل عن هذه الالهة
29:39بزعمهم ان النبي عليه الصلاة والسلام يظلهم عن هذه الالهة توحيد الالوهية مفرق الطرق بين المؤمنين والكفار بين المؤمنين والكفار والا توحيد الربوبية يقرون به يقرون به لكن ما فرق الطرق بين المؤمنين والكفار هو هذا. اذا قيل لهم اخلصوا العبادة لله يأبون ذلك
30:07يأبون ذلك لانهم الفوا اتخاذ الانداد الف اتخاذ الانداد الف اتخاذ الشركاء الف اتخاذ الانداد مع انهم يشاهدون هذه الانداد لا لا تعطي ولا تمنع ولا تملك لنفسها نفعا ولا ظر فظل عن ان تملك شيئا من ذلك لغيرها
30:33بعضهم كان يتنبه لهذا الامر ويترك عبادة تلك الاوثان بعضهم كان يتنبه فيترك عبادتها لما يرى عليها من حقارة وذلة اه هوان وعدم قدرة للدفاع عن نفسها فضلا عن ان تدفع عن غيرها
30:58قال وتوحيد الالهية مفرق الطرق بين المؤمنين والمشركين ولهذا كانت كلمة الاسلام لا اله الا الله كلمة الاسلام لا اله الا الله هذي كلمة الاسلام. وهي كلمة التوحيد وهي دعوة الحق كما قال الله سبحانه وتعالى له
31:19دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء الا كباسط كفيه الى الماء ليبلغ فا وما هو ببالغه؟ وما دعاء الكافرين الا في ظلال وهذا مثل بليغ وعجيب لبيان حال المشرك الذي يدعو غير الله ايا كان
31:37فحال المشرك الذي يدعو غير الله ايا كان هذا الغير مثله مثل رجل عطشان اشد العطش ويمد يديه بهذه الصفة يمد يبسط يديه وامامه الماء يريد ان يبلغ الماء فاه بهذا الباص وما هو ببالغه
32:00وهو في اشد العطش فهذا حال من يدعو غير الله حال من يدعو غير الله مثل حال رجل في اشد العطش واشد الحاجة الى الماء وامامه الماء يجري ويبسط يديه الى الماء
32:15طالبا بهذه الطريقة ان يبلغ الماء فاه وما هو ببالغه فهذا حال المشرك فهذا حال المشرك الذي يدعو غير الله سبحانه وتعالى. ويصرف دعاؤه لغير الله سبحانه وتعالى. لانه لا احد يملك
32:32لا احد يملك عزا ولا ذلا ولا عطاء ولا منعا ولا خفظا ولا رفعا الا الله سبحانه وتعالى رب العالمين قل ارأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله
32:54فالامر بيد الله سبحانه وتعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير
33:14انك على كل شيء قدير. فالامر كله بيد الله سبحانه وتعالى قال فكلمة الاسلام لا اله الا الله كلمة الاسلام لا اله الا الله وهذه الكلمة هي كلمة التوحيد التي التي عليها قيام الاسلام وعليها قيام الدين
33:39وهي قائمة على ركنين نفي واثبات لا اله الا الله ولا توحيد الا بهذين الركنين العظيمين الذين اشتملت عليهما هذه الكلمة فالتوحيد فالتوحيد لا يكون الا بالنفي والاثبات توحيد لا يكون الا بالنفي والاثبات
34:05فبالاثبات وحده لا يكون التوحيد وبالنفي وحده لا يكون التوحيد لابد في التوحيد من نفي واثبات لابد في التوحيد من نفي واثبات لا اله الا الله نفي عام للعبودية عن كل من سوى الله
34:26واثبات خاص للعبودية بكل معانيها لله وحده هذا هو التوحيد ولا يكون العبد موحدا الا تحقيق هذه الكلمة تحقيق هذه الكلمة وتحقيق ركني هذه الكلمة. لا اله الا الله. نفي للعبودية عن كل من سوى الله
34:50واثبات للعبودية بكل معانيها لله وحده فقائل لا اله الا الله حقا لا يدعو الا الله لا يستغيث الا بالله لا يتوكل الا على الله لا يطلب المدد والعون والنصر الا من الله
35:07لا يلتجأ في حاجاته ولا ينزل طلباته الا بالله سبحانه وتعالى هذا حقيقة لا اله الا الله نفي للعبودية عن كل من سوى الله واثبات لها بكل معانيها لله وحده
35:23ولهذا نقول كل يوم دبر كل صلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا حول ولا قوة الا بالله لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه
35:41له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. لا اله الا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون فهذه تهليلات نرددها كل يوم دبر كل صلاة مؤتسين بنبينا صلى الله عليه وسلم
35:59وفيها تحقيق لهذه الحقيقة وتأكيد لهذا الامر العظيم وبيان له قال فلو قال لا رب الا الله لو قال لا رب الا الله لما اجزأه عند المحققين لما اجزأه يعني لا يكون بذلك موحدا
36:22ولو كان الامر كذلك وقال النبي عليه الصلاة والسلام للمشركين قولوا لا رب الا الله يقولون او لا يقولون يقولون لانها لا تصادم شيئا من عقائدهم لا رب الا الله ما تصادم شيء من عقائدهم. الذي يصادم عقائدهم لا اله الا الله
36:42ولهذا لما قال لهم قولوا لا اله الا الله فهموا المراد وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ يعني جعل المعبودات واحدا ان هذا لشيء عجاب يعني امر في غاية العجب لكن لو كانت الكلمة لا رب الا الله
37:02ما يرفضونها لا يرفضونها لانها لا تصادم عقائدهم. ولا اله الا الله رفضوها واستكبروا عن قولها انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقولون ائنا لتارك الهتنا لساعر مجنون
37:21فلما كانت لا اله الا الله تعني ابطال الانداد وابطال اتخاذ الاوثان والشركاء مع الله سبحانه وتعالى رفظ هؤلاء المشركون ان يقولوا هذه الكلمة وعليه فانه لو قال قائل لا رب الا الله لا لا يكون بذلك
37:43موحدا لا تجزئه في التوحيد لا تجزئه في التوحيد لا يكون موحدا الا ان يقول لا اله الا الله عالما بمعناها محققا ما تقتضيه من اخلاص العمل لله سبحانه وتعالى وافراد الله جل شأنه بالعبادة دون شريك
38:07نعم قال رحمه الله تعالى فتوحيد الالوهية هو المطلوب من العباد. ولهذا كان اصل الله الاله كما هو قول سيبويه وهو الصحيح وهو قول جمهور اصحابه الا من شذ منهم
38:24وبهذا الاعتبار الذي قررنا به الاله وانه المحبوب لاجتماع صفات الكمال فيه كان الله هو الاسم الجامع لجميع معاني الاسماء الحسنى والصفات العليا وهو الذي ينكره المشركون. قال رحمه الله فتوحيد
38:42الالوهية هو المطلوب من العباد هو المطلوب من العباد وهو خلاصة دعوة الرسل وصفوة رسالتهم وكل رسول يبعثه الله سبحانه وتعالى الى قومه فان اول ما يخاطبهم به ويدعوهم اليه
39:02اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذي خلاصة دعوة المرسلين وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
39:24هذه خلاصة دعوة الرسل دعوة دعوة الناس الى توحيد الله عز وجل. فتوحيد الالوهية هو المطلوب من العباد هو المطلوب من العباد. ولهذا كان اصل الله الاله ولهذا كان اصل الله هذا الاسم العظيم
39:49لربنا جل شأنه سبحانه وتعالى الذي ترجع اليه جميع الاسماء اصله الاله. والاله معناه في اللغة المعبود. والتأله التعبد ويدرك والهتك في قراءة اي عبادتك. التأله والتعبد التأله التعبد والاله المعبود
40:14فاصل الله الاله كما هو قول في بويه وهو الصحيح وهو قول جمهور اصحابه الا الا من شد منهم الله اصلها الاله والاله معناه المعبود والاله معناه المعبود فتوحيد الالهية او الالوهية هو توحيد العبادة
40:38لان الالهية هي العبادة والتأله والتعبد قال وبهذا الاعتبار الذي قررنا به الاله وانه المحبوب لاجتماع صفات الكمال فيه لاجتماع صفات الكمال فيه كان الله هو الاسم الجامع لجميع معاني الاسماء الحسنى والصفات العليا وهذا الذي
41:03ينكره المشركون روى ابن جرير الطبري وهذا يدعم ويوضح كلام المصنف هنا روى ابن جرير الطبري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما حبر الامة وترجمان القرآن رضي الله عنه
41:21روى عنه ابن جرير في تفسيره انه قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين بهذا فسر اه رضي الله عنه وارضاه هذا الاسم الجليل قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين. هذا تفسير ابن عباس
41:42رضي الله عنهما للفظ الجلالة الله لاسم الله. قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين وهذا البيان البين والكلام الواضح من ابن عباس رضي الله عنهما يفيد ان هذا الاسم العظيم الله
42:05يدل على الالوهية يدل على الالوهية قال ذو الالوهية يدل على الالوهية والمراد بالالوهية صفات الكمال صفات الكمال ونعوت الجلال والعظمة التي استحق بها جل شأنه ان يؤله وان يخظع له ويذل
42:24فهو الاله اي ذو الالوهية الذي اجتمعت فيه صفات الكمال اجتمعت فيه صفات الكمال واجتمع فيه نعوت العظمة والجلال التي بها استحق ان يؤله وان يخضع له ويذل وقوله والعبودية اي وذو العبودية
42:45على خلق اجمعين هذا الجانب من التعريف يوضح ما يقتضيه هذا الاسم من العباد من خضوع وذل وعبودية وانكسار لله سبحانه وتعالى رب العالمين ولهذا قال المصنف هنا كان الله هو الاسم الجامع لجميع معاني الاسماء الحسنى والصفات العليا
43:10الجامع لجميع معاني الاسماء الحسنى والصفات العليا وهذا ما نقوله ابن عباس قال الله ذو الالوهية ما معنى ذو الالوهية اي الجامع هالجامع لصفات الكمال صفات العظمة صفات الجلال التي استحق بها ان يؤله وان يخضع له سبحانه وتعالى ويذل
43:34ولهذا نجد ان اسماء الله سبحانه وتعالى الحسنى ترجع الى هذا الاسم ترجع الى هذا الاسم يقال الله هو كذا وكذا وكذا الله لا اله الا هو الحي القيوم هو الله
43:56الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة والرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله مما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز
44:21العزيز الحكيم فاسماء اسماء الله الحسنى ترجع الى هذا الاسم ترجع الى هذا الاسم فاليه ترجع جميع الاسماء واليه ترجع جميع الصفات وهو الجامع كما قال المصنف رحمه الله لجميع معاني الاسماء الحسنى
44:41وهو الجامع لجميع معاني الاسماء الحسنى والصفات العليا ولهذا جاء في قول قوي لبعض اهل العلم ان هذا الاسم هو اسم الله الاعظم جاء في قول قوي لبعض اهل العلم ان هذا الاسم الله هو اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطى على
45:02اثم بين اهل العلم في واقوال عديدة في تحديد ذلك في ضوء دلالات النصوص الاحاديث المروية عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام في هذا الباب العظيم والشاهد من ذلك عظمة هذا الاسم
45:22عظمة هذا الاسم فهو اسم جامع اسم جامع الله اسم جامع لجميع معاني آآ الكمال والجلال والجمال والعظمة فهو ذو الالوهية ذو الالوهية الله ذو الالوهية معنى ذو الالوهية اي ذو الصفات الكاملة والنعوت العظيمة
45:46والجلال والجمال والعظمة والكبرياء الى غير ذلكم مما به استحق ان ان يؤله وان يخضع له وحده سبحانه وتعالى وذو العبودية الله ذو الالوهية وايظا وذو العبودية بين رضي الله عنه ما يقتضيه هذا الاسم
46:06ويستوجبه الاقرار به من خضوع العباد لله وذلهم بين يديه وصرفهم انواع الطاعة كلها له سبحانه وتعالى دون ان يجعلوا معه جل شأنه شريكا في ذلك فهذا التفسير من ابن عباس من اعظم ما يكون
46:25من اعظم وانفع ما يكون في بيان معنى هذا الاسم. قال الله ذو الالوهية والعبودية على خلقه اجمعين اجمعين قال وهو الذي ينكره المشركون وهو الذي ينكره المشركون يعني ما يدل عليه هذا الاسم الله هذا الذي ينكره المشركون اما الذي يدل عليه اسم الرب
46:50الذي يدل عليه اسم الرب لا ينكرونه مثل الخلق والرزق والملك والاحياء والاماتة هذا لا ينكرونه. لكن الذل والخضوع والمحبة والرجاء والتوكل والدعاء هذا ينكره المشركون ويسوون الاصنام مع الله في ذلك
47:08ويتخذون الاصنام ماذا الهة يتخذون الاصنام الهة مع الله يصرفون لها حقوق الله سبحانه وتعالى من الدعاء والمحبة والرجاء والتوكل والانابة وغير ذلك من انواع العبادة نعم قال رحمه الله تعالى ويحتج الرب سبحانه عليهم بتوحيدهم ربوبيته على توحيد الوهيته. كما قال الله تعالى
47:40قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. االله خير ام يشركون؟ امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان تنبتوا شجرها. االه مع الله؟ بل هم قوم
48:00قال رحمه الله تعالى ويحتج الرب اي في القرآن الكريم عليهم بتوحيد ربوبيته على توحيد الوهيته كثيرا ما يأتي في القرآن احتجاج الرب سبحانه وتعالى على هؤلاء المشركين باقرارهم بالربوبية
48:19باقرارهم بربوبية الله سبحانه وتعالى ان لازم هذا الاقرار ان يفردوه سبحانه وتعالى وحده بالعبادة مثل قوله جل شأنه يا ايها الناس يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء
48:48فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون لا تجعلوا لله شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون اي لا تجعلوا
49:07مع الله سبحانه وتعالى شركاء في العبادة وانتم تعلمون انه لا خالق لكم غير الله فالزمهم باقرارهم بانه لا خالق لهم غير الله بان يفردوه سبحانه وتعالى وحده في العبادة
49:24وانظر هذا الكلام مختصرا في قوله وانا ربكم فاعبدون اي تفردت بالربوبية فلافرد بالعبادة وانا ربكم فاعبدون اي كما انه وحده سبحانه وتعالى تفرد بالربوبية لا شريك له في شيء من ذلك فالواجب ان يفرد وحده سبحانه وتعالى بالعبادة فلا يجعل معه شريك في شيء من ذلك
49:50قال ويحتج الرب سبحانه عليهم بتوحيدهم ربوبيته تأمل قوله توحيدهم ربوبيته توحيدهم ربوبيته اي انهم وحدوا اه في في جانب الربوبية لم يجعلوا مع الله شركاء في الربوبية لم يقولوا ان هناك اه ان الاصنام تخلق او ان الاصنام تحيي او انها تملك لا يقولون ذلك بل كانوا في التلبية
50:17عندما يحجون بيت الله سبحانه وتعالى كانوا في تلبيتهم يقولون لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه وما ملك هكذا يقولون يقول تملكه وما ملك. يعني هو لا يملك شيئا
50:36يقرون بذلك. يقول لبيك لا شريك لك. الا يستثنون. هذا الاستثناء هو مصيبتهم وهذا الاستثناء هو الذي اصلاهم نار جهنم لبيك يقولون لا شريك لك الا هو شريك الا هو الا شريك هو لك
50:54ما حقيقة هذا الشريك؟ يقول تملكه وما ملك هكذا يقولون في تلبية تملكه اي انت الله تملكه هو مملوك لك مملوك لك وما ملك ما يملك شيئا فهم يقرون ان اصنامهم لا تملك
51:09لا تملك شيئا ويقرون انها لا ترزق انها لا تحيي انها لا تجيب مضطرا لا تكشف ضرا واقرأ امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله
51:27قليلا ما تذكرون يعني اذا كنتم تعلمون انها لا تجيب مضطرا ولا تكشف سوءا ولا ترفع بلاء فكيف تتخذونها تندادا وشركاء مع الله سبحانه وتعالى. ومن عجيب امر هؤلاء انهم كانوا اذا
51:45اصابتهم الشدائد اذا اصابتهم الشدائد والكوارث العظام يخلصون اذا اصابتهم الشدائد والكوارث العظام يخلصون لا ينددون ولا يتخذون الشركاء يخلصون ويقولون لا ينجيكم الا الله من هذه الشدة فاذا ركبوا في الفلك
52:10فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون وقال جل شأنه في سورة الاسراء ربكم الذي يجزي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله
52:32انه كان بكم رحيما واذا مسكم الضر في البحر واذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون الا اياه يعني يذهب عنكم كل من تتعلقون به الا اياه اي الا الله رب العالمين فيخلصون له
52:48ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى البر اعرضتم اعرظتم عن ماذا عن الاخلاص الذي كنتم عليه في البحر فلما نجاكم الى البر اعرضتم اي اعرضتم عن الاخلاص الذي كنتم عليه في البحر
53:07لما جاءتكم الشدائد فلما نجاكم الى البر اعرضتم وكان الانسان كفورا افأمنتم يعني الان انتم في البر خرجتم من تلك الشدة وتلك الكارثة افأمنتم يعني وانتم في البر افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر
53:28يعني هل تأمنون عقوبة على اي حال سبحانه افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او هذا امر ثاني ايضا في البر او يرسل عليكم حاصبا يعني ريح شديدة تحمل الحصباء فتهلككم
53:43افأمنتم ان يخسف بكم جانب البر او يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى؟ هل تأمنون ايضا ايها الكفار المشركون ان يعيدكم الله سبحانه وتعالى الى البحر مرة اخرى
54:03في حاجة من الحاجات تجارة من التجارات مصلحة من المصالح ام امنتم ان يعيدكم فيه تارة اخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا
54:19اذا ما هذا الشرك الذي في الرخاء والاخلاص الذي في الشدة مع ان الحق والحقيقة انكم فقراء الى الله سبحانه وتعالى لا غنى لكم عنه طرفة عين في كل احواله
54:31وفي جميع شؤونكم بل ان هذا الاخلاص الذي يكون منهم في في في الشدة في الشدة المفترض ان يكون بوابة لهم ليدخلوا الى التوحيد في كل حال مثل ما حصل من عكرمة بن ابي جهل
54:49بقصة اسلامه وكان ممن اهدر النبي عليه الصلاة والسلام دمهم لما فتح مكة عليه الصلاة والسلام ففر عكرمة فر وركب الفلك وركب الفلك ولما ركب الفلك جاءتهم ريح قاصف وعاينوا الموت
55:13فاخذ بعضهم يقول لبعض اخلصوا لا ينجيكم في هذه الشدة الا الاخلاص هكذا يقول بعضهم لبعض اخلصوا لا ينجيكم في هذه الشدة الا الاخلاص فتفكر عكرمة وقال اذا كان لا ينجيني في الشدة
55:32الا الاخلاص فوالله لا ينجيني في الرخاء الا الاخلاص اصبحت هذي بوابة له قال اذا كان لا ينجيني في الشدة الا الاخلاص فلا ينجيني في الرخاء الا الاخلاص والله لله علي يقول والله لله علي ان نجاني الله
55:50لاذهبن الى محمد صلى الله عليه وسلم ولاضعن يدي في يده ولاجدنه عفوا كريما وفعلا نجاه الله وجاء ووضع يده في يد النبي عليه الصلاة والسلام واسلم رضي الله عنه
56:05فكانت فكانت هذي بوابة دخوله في الاسلام كونه لا ينجي في في الشدائد لا ينجي في الشدائد الا الله سبحانه وتعالى فلا ينجي في كل حال الا الله سبحانه وتعالى
56:21الا الامر في في في غاية الخطورة في حال هؤلاء واعراضهم وصدودهم عن دين الله سبحانه وتعالى ووقوعهم في الاشراك به عز وجل الشاهد المصنف يقول ان ان القرآن كثيرا ما يحتج فيه الرب سبحانه عليهم بتوحيدهم
56:46ربوبيته على توحيد الوهيته. من امثلة ذلك قال كما قال الله تعالى قل الحمد لله. قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى الله خير ام يشركون؟ مثل قول يوسف عليه السلام لصاحبي السجن يا صاحبي السجن
57:06ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ام الله الواحد القهار؟ وهنا يقول جل شأنه الله خير ام ما يشركون االله خير ام يشركون؟ وهذا كما يقول اهل العلم من استعمال افعل التفظيل في غير بابه
57:26الاستعمال افعل التفظيل في غير بابه االله خير ام ما يشركون؟ اي هذه التي يشرك بها لا خير فيها فلا خير فيها فهذا من استعمال افعل التفضيل في غير بابه لان لان هذه التي تتخذ انداد وشركاء مع الله لا لا خير يرجى من وراءه اطلاقا
57:48اطلاقا لا خير يرجى من ورايا بل الذي يجنى من ورائها الضرر المحض الوباء للوخيم في الدنيا والاخرة وانه كان رجال من الانس يعودون برجال من الجن ماذا استفادوا فزادوهم رهقا لا يرجى خير
58:11كل من يتخذ ند مع الله لا يرجى ولا يطمع من ورائه اي خير بل لا يزيد صاحبه الا رهقا ومن توكل ومن تعلق شيئا ومن تعلق شيئا وكل اليه
58:27ومن تعلق شيئا وكل اليه فلا لا يرجى من ورائها اي خير بل هي ضرر محض ووبال بحت على صاحبها في دنياه واخراه االله خير اما يشركون امن خلق السماوات والارض وانزل لكم من السماء ماء فانبتنا به حدائق
58:51اتبهج ما كان لكم ان تنبتوا شجرها االه مع الله بل هم قوم يعدلون اي يسوون غير الله به في حقوقه سبحانه وتعالى. مع انه باقرارهم هو المتفرد بانزال المطر
59:07المتفرد بخلق السماوات والارض المتفرد بخلق الناس المتفرد بالتدبير يقرون بذلك ومع ذلك يتخذون معه الالهة ولهذا يوبخهم الله سبحانه وتعالى على هذا الشرك مع الاقرار بالربوبية يوبخهم جل شأنه فيقول االه مع الله
59:29بل هم قوم يعدلون مثلها امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. االه مع الله قليلا ما تذكرون نعم قال رحمه الله تعالى وكلما ذكر تعالى من اياته جملة من الجمل قال عقبها االه مع الله؟ فابانا سبحانه وتعالى
59:54وبذلك ان المشركين انما كانوا يتوقفون في اثبات توحيد الالهية لا الربوبية. على ان منهم من اشرك في ربوبيته كما يأتي بعد ذلك ان شاء الله تعالى قال رحمه الله ولما وكلما ذكر الله وكلما ذكر
1:00:12اه وكلما ذكر تعالى من اياته اه وكلما ذكر تعالى من اياته جملة من الجمل قال عقيبها االه مع الله؟ يعني في في هذا السياق في سورة النمل في هذا السياق في سورة النمر النمل كل ما ذكر ايات من اياته سبحانه وتعالى اعقب ذلك بقوله االه مع الله
1:00:37االه مع الله فكلما ذكر من اياته جملة من الجمل قال عقيبها االه مع الله فابانا سبحانه بذلك ان المشركين انما كانوا يتوقفون في اثبات التوحيد الالهية للربوبية فكان في في هذا السياق من سورة النمل يذكر ايات له
1:01:00ايات له سبحانه وتعالى بدأها بقوله امن خلق السماوات والارض فيذكر ايات ثم يعقب ذلك بقوله االه مع الله لا يعقب ذلك بقوله مثلا هل من خالق لهذه الاشياء غير الله او هل آآ رب لكم غير الله
1:01:22لم يقل ذلك وانما قال االه مع الله؟ اي هل هناك معبود مع الله وهو المتفرد بهذه الاشياء وهذا مما يبين انه سبحانه وتعالى يذكر معاني الربوبية ودلائل الربوبية ليحتج بها على هؤلاء في توحيد
1:01:41العبادة اي كما انه سبحانه وتعالى وحده المتفرد بخلق هذه الاشياء فالواجب ان يفرد وحده سبحانه وتعالى بالعبادة قال فابانا سبحانه بذلك ان المشركين انما كانوا يتوقفون في اثبات توحيد الالهية للربوبية
1:02:02اثبات توحيد الالهية للربوبية على ان منهم من اشرك في ربوبيته. على ان منهم من اشرك في ربوبيته كما يأتي بعد اه كما يأتي بعد ذلك ان شاء الله يعني وجد منهم من حصل عنده شيء من الخلل في جوانب من
1:02:19اه توحيد الربوبية يعني وجد منهم من حصل عنده شيء من الخلل في جوانب توحيد الربوبية لكن في الجملة في الجملة ان توحيد الربوبية يقر به هؤلاء مثل ما مر معنا في الاية الكريمة وما يؤمن اكثرهم بالله
1:02:38الا وهم مشركون. قال المفسرون من الصحابة والتابعين معنى وما يؤمن اكثرهم بالله اي ربا خالقا رازقا الا وهم مشركون اي مشركون معه غيره في العبادة نعم قال رحمه الله تعالى وبالجملة فهو تعالى يحتج على منكري الالهية باثباتهم الربوبية
1:03:03قال وبالجملة فهو تعالى يحتج على منكر الالهية باثباتهم الربوبية يعني كثيرا ما يأتي هذا في القرآن ان الله سبحانه وتعالى يحتج على المشركين باثباتهم الربوبية اي انهم مقرين بان
1:03:23انهم مقرون بان الرب سبحانه وتعالى هو الله لا شريك له فيحتج عليهم بهذا الاقرار ان يفردوه وحده سبحانه وتعالى بالعبادة. يقال له كما انك تقر انه وحده الخالق وحده الرازق وحده المالك المدبر المتصرف
1:03:43فالواجب ان تفرده وحده بالعبادة الواجب ان تفرده وحده بالعبادة فكأنه فكما انه لا شريك له في الملك والخلق والرزق والتدبير فلا شريك له في شيء من العبادة نعم قال رحمه الله تعالى والملك هو الامر الناهي الذي لا يخلق خلقا بمقتضى ربوبيته ويتركهم سدى معطلين لا يؤمرون
1:04:09ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون. فان الملك هو الامر الناهي المعطي المانع الضار النافع المثيب المعاقب ولذلك جاءت الاستعاذة في سورة الناس وسورة الفلق بالاسماء الحسنى الثلاثة الرب والملك والاله فانه لما قال قل اعوذ
1:04:30برب الناس كان فيه اثبات انه خالقهم وفاطرهم. فبقي ان يقال لما خلقهم هل كلفهم وامرهم ونهاهم قيل نعم فجاء ملك الناس فاثبت الخلق والامر الا له الخلق والامر فلما قيل ذلك قيل فاذا كان ربا موجدا وملكا مكلفا فهل يحب ويرغب اليه؟ ويكون التوجه اليه غاية الخلق
1:04:58قوى الامر قيل اله الناس اي مألوههم ومحبوبهم الذي لا يتوجه العبد المخلوق المكلف العابد الاله الالهية خاتمة وغاية وغاية وما قبلها كالتوطئة لها وهاتان السورتان اعظم اعظم عوذة في القرآن. وجاءت الاستعاذة بهما وقت الحاجة الى ذلك. وهو حين سحرن
1:05:25النبي صلى الله عليه وسلم وخيل له انه يفعل الشيء وما فعله. واقام على ذلك اربعين يوما كما في الصحيح وكانت عقد السحر احدى عشرة عقدة فانزل الله المعوذتين احدى عشرة اية فانحلت بكل اية عقدة. وتعلقت
1:05:44الاستعاذة في اوائل القرآن باسمه الاله وهو المعبود وحده لاجتماع صفات الكمال فيه ومناجاة العبد لهذا الاله ذي الاسماء الحسنى والصفات العليا المرغوب اليه في ان يعيذ عبده الذي يناجيه بكلامه من الشيطان الحائل بينه وبين
1:06:04ناجاة ربه ثم انسحب التعلق باسم الاله في جميع المواطن الذي يقال فيها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لان اسم الله هو الغاية اسماء ولهذا كان كل اسم بعده لا لا يتعرف الا به. فنقول الله هو السلام المؤمن المهيمن. فالجلالة
1:06:26تعرف غيرها وغيرها لا يعرفها. نعم على كل هذا كلام عظيم جدا فيه اه تقريرات عظيمة ولعلنا نؤجل الكلام عن عن هذا الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا
1:06:56شأننا كله انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء هو حسبنا ونعم الوكيل. نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل ما معنى قوله تعالى فلا تضربوا لله الامثال؟ وهل اذا تم توظيح
1:07:18توضيح ذلك بالمثل للناس يصح ذلك قوله آآ جل وعلا فلا تضربوا لله الامثال. فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم اه لا تعلمون فلا تضربوا لله الامثال آآ
1:07:39آآ المثل المثل الاعلى لله سبحانه وتعالى رب العالمين كما قال جل شأنه ولله المثل الاعلى والمثل الاعلى هو الوصف الاكمل الوصف الاكمل التام الذي لا نقص فيه بوجه من وجوه هذا وصف الله سبحانه وتعالى والله لا شريك له في في شيء من ذلك
1:08:04ولهذا قال فلا تضربوا لله الامثال نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل ما قولكم في من يقول اذهبوا الى الموالد والمواسم التي يذهب الناس فيها الى القبور ويعكفون عندها ويذبحون
1:08:19عندها ولكن لا اعمل اعمالهم بل اذكر الله واصلي في المساجد ولا انكر على هؤلاء هذا العمل هي مشاركة في الحقيقة لهؤلاء في اه حضور هذا يعني هذا العمل الباطل والامر المنكر في مواسمه التي يتخذونها
1:08:45اجتمع في هذا الفاعل عدة مخالفات الاولى مشاركته لي هؤلاء في صورة هذا العمل الظاهر والامر الثاني مع حضوره لهذا المنكر لا ينكره فحضوره اشبه ما يكون بحضور المقر ولو كان من اهل الشأن
1:09:11واهل المكانة قال هؤلاء ان فلانا يحضر ولا ينكر ولو كان خطأ لم يحضر ولو كان خطأ لانكر والامر الثالث ان هذا سيكون سببا لوقوع الاخرين ممن له مكانة عندهم في فعل هؤلاء
1:09:32من مثلا ابناءه وقرابته ونحوهم اذا كانوا يعلمون ان والدهم او قريبهم يحظر هذه المشاهد المنكرة والاعمال اه المحرمة لا على وجه الانكار وانما على وجه المشاركة فهذه كلها مفاسد
1:09:52اه عظيمة تترتب على شهود هذه المنكرات والمحرمات والمشاركة ولو في اه ولو في اه اه سورة العمل الظاهرة. نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل هل من شرك المحبة ما يكون شركا اصغر
1:10:17شرك المحبة هو تسوية غير الله سبحانه وتعالى في الحب الذي هو حب العبودية والذل والخضوع وهذا لا يكون الا شركا اكبر ناقل من ملة الاسلام فمن احب مع الله غيره
1:10:36من احب مع الله غيره حب ذل وخضوع انكسار وسوى غير الله بالله في هذه المحبة فقد اشرك بالله شركا اكبر ناقل من ملة الاسلام نعم احسن الله اليكم هذا يقول هل معنى قول لا اله الا قول لا اله الا الله
1:10:59ان من قالها وجبت له الجنة بغظ النظر عن عمله آآ لا اله الا الله هذه الكلمة التي هي اعظم الكلمات واجلها على الاطلاق لابد فيها من علم اه وصدق وعمل
1:11:23لابد فيها من علم وصدق وعمل وبالعلم يكون مجالبا طريقة النصارى الذين يعملون ولا يعلمون وبالعمل يكون مجانبا لطريقة اليهود الذين يعلمون ولا يعملون وبالصدق يكون مجانبا لطريقة المنافقين الذين يظهرون ما لا يبطنون
1:11:48فلا اله الا الله لا بد فيها من العلم الصدق والعمل لا بد فيها من العلم والصدق والعمل ليجانب بذلك طرائق اهل آآ الباطل وسبل اهل الضلال وآآ لها لهذه الكلمة لها شروط
1:12:11لا تكون نافعة الا بها لها شروط لا تكون نافعة الا بها وباستقراء اهل العلم لادلة الكتابي والسنة تبين ان لهذه الكلمة العظيمة شروطا سبعة لابد منها وهي العلم واليقين والاخلاص والصدق والمحبة
1:12:33والانقياد والقبول فلا بد منها اه حتى يكون العبد من اهل هذه الكلمة حقا وصدقا والشاهد من هذه الشروط للسؤال الانقياد لابد ان يكون منقادا مذعنا خاضعا لله سبحانه وتعالى نعم
1:12:57احسن الله اليكم يسأل عن احسن طبعة للكتاب كتاب آآ كتابة تجريد التوحيد للمقريزي رحمه الله تعالى طبع طبعا عديدة من يعني الطبعات المتداولة هذه الطبعة التي تحقيق الشيخ علي محمد
1:13:18العمران اعتنى فيها بمقابلتها على نسخ اه وحققها تحقيقا جيدا نعم احسن الله اليكم نختم بهذا السؤال بعض الحجاج يسأل ذهبت الى جدة بعد الحج وقبل طواف الوداع رجعت الى مكة من اجل السفر
1:13:38اذا كان استكمل اعمال حجه اذا كان استكمل اعمال حجه وبقي عليه طواف الوداع وذهب الى جدة لحاجة له اه في في جدة ورجع الى مكة لا يفيده هذا الرجوع لانه يكون بهذا قد غادر مكة دون ان يودع
1:14:02قد غادر مكة دون ان يودع وقد امر الناس ان يكون اخر عهدهم البيت بمعنى انه اذا انتهت اعمال الحج قبل ان يغادر مكة لاي سفر ولاي مصلحة ولاي غرض يودع البيت بسبعة اشواط
1:14:20ثم يغادر فصاحب هذا السؤال ترك بهذه المغادرة لمكة قبل ان يودع اه طواف الوداع ورجوعه الى مكة من اجل ان يطوف لا يفيد لانه آآ وقع في المخالفة وقع في المحظور
1:14:41وهو انه سافر وخرج من مكة دون ان يودع ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يلهمنا جميعا رشد انفسنا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن
1:15:09يقيني ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر
1:15:29وهمنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.