135 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى حدثنا ابو احمد هارون ابن يوسف قال حدثنا ابن ابي عمر العدني قال حدثنا محمد ابن فضيل ابن عن عبد
0:25واحد ابن ايمن عن ابيه عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال لما حفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق واصاب المسلمين جهد وجوع شديد حتى ربط رسول الله صلى الله عليه وسلم على بطنه صخرة من الجوع. قال جابر
0:45انطلقت الى اهلي فذبحت عناقا كانت عندي وقلت لاهلي اعندكم دقيق؟ قالوا عندنا امداد من دقيق شعير. قال امرتهم فخبزوه وصنعوا طعامهم. ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله اني صنعت لك
1:05بنفر من اصحابك طعاما فقال انطلق فهيئ طعامك حتى اتياك. قال ففعلت قال ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم والجيش جميعا. قال فقلت يا رسول الله انما هي عناق صنعتها وشيء من دقيق شعير لك ولنفر من اصحابك
1:25قال قال فدعا بالقصعة وقال ايد فيها قال ففعلت ثم ذكر عليه اسم الله عز وجل ودعا بالبركة ثم قال ادخل علي عشرة ففعلت حتى اذا طمعوا حتى اذا طعموا وشبعوا ثم خرجوا قال ادخل
1:45علي عشرة اخرين ففعلت حتى اذا شبعوا ادخلت عشرة اخرين حتى شبع الجيش جميعا. وان الطعام احوى مما كان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
2:07واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
2:29اما بعد لا نزال في باب دلائل النبوة نبوة الكريم عليه الصلاة والسلام والله جل وعلا قد ايد نبيه عليه الصلاة والسلام بالدلائل الباهرة والحجج الظاهرة والايات البينة الدالة على صدقه عليه الصلاة والسلام
3:01وصدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم وقد تنوعت هذه الدلائل والبراهين وجمعها اهل العلم في كتب خاصة عرفت بدلائل النبوة قد كانت الاحاديث الواردة في الدلائل كثيرة وقد كانت ايضا
3:26الدلائل التي ايد الله سبحانه وتعالى بها نبيه عليه الصلاة والسلام كثيرة وكان من هذه الدلائل تكثير الطعام تكفير الطعام بين يديه عليه الصلاة والسلام وحصل هذا في احوال مختلفة
3:49وبصفات متنوعة وفي امكنة متعددة في سفر وحضر ومن ذلكم ما جاء في هذا الحديث حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما في قصة حفر الخندق وما اصاب المسلمين ذلك اليوم من الجهد والجوع
4:17شديد حتى ان النبي عليه الصلاة والسلام كما وصف جابر ربط على بطنه صخرة من الجوع ربط على على بطنه صخرة من الجوع وربط الصخرة انما يكون من شدة الجوع
4:40حتى تكون الصخرة ضاغطة على البطن وعلى المعدة فيخف الالم الجوع وشدته ويبقى ايضا البدن على استقامته يهون الامر شيئا قليلا فرأى النبي عليه الصلاة والسلام قد ربط صخرة من الجوع
5:12فذهب الى اهله يسأل هل عندهم طعاما هل عندهم من طعام فوجد عند اهله كما ذكر امدادا من دقيق وجاء في بعض الروايات ان الذي وجده قدره صاع من الدقيق
5:34وعناقا وهي الانثى من الماعز وتطلق هذه الكلمة على الصغيرة من الاناث من الماعز فما كان عنده الا هذا عناقا يعني انثى من المعز الصغيرة وصاع واحد من الشعير الدقيق الشعير
5:59فامرها ان تخبز هذا الصاع تعجنه وتخبزه تصنع منه خبزا وذبح العناق وهيا هذا الطعام وهو قليل لا يكفي الا نفرا قليلا ولا سيما وهم جياع فاتى النبي عليه الصلاة والسلام وقال اني صنعت لك ولنفر من اصحابك. طعاما
6:28فقال انطلق فهيئ طعامك حتى اتيك قال ففعلت ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم والجيش جميعا جاء والجيش جميعا لا البيت يستوعب جيشا كاملا ولا الطعام يكفي لجيش كامل وانما الطعام يكفي نفر قليل
6:51فجاء النبي عليه الصلاة والسلام والجيش معه. وقد علم عليه الصلاة والسلام ان الذي دعي له شيء قليل هيأه جابر رضي الله عنه له ولنفر قليل من اصحابه فقلت يا رسول الله انما هي عناق صنعتها وشيء من دقيق شعير لك ولنفر من اصحابك يعني ما عندنا هذا الذي يكفي
7:18للجيش باكمله. قال فدعا بالقصعة وهي وعاء يقدم فيه الطعام وقال ايد فيه يعني ضعفه الايدام والايدام هو هو اللحم القصعة فيها الخبز الذي من الشعير قد فت في القصعة
7:41والايدام هو اللحم ففعلت ثم ذكر عليه اسم الله عز وجل ودعا بالبركة. دعا الله سبحانه وتعالى ان يبارك في هذا الطعام ليكفي هذا العدد الكبير فاجاب الله سبحانه وتعالى دعوته
8:03وبارك في ذلك الطعام فاخذ يأمر بادخال هذا الجيش عشرة عشرة لا يستفاد من ذلك ان من السنة ان لا يزيد على المائدة اكثر من عشرة وانما كان يدخلهم عليه الصلاة والسلام عشرة عشرة لانها قصعة واحدة
8:31والقص عن واحدة لا يجتمع عليها عدد كبير الا في هذا الحدود فكان يدخلهم لاولا كونها قصعة واحدة ولكون المكان ايضا لا يستوعب دخول الجيش باكمله ليتناولوا جميعا. فلهذا جزأهم على اجزاء
8:53عشرة عشرة ففعل حتى اذا طعموا وشبعوا ثم خرجوا قال ادخل اخرين عشرة اخرين ففعلت حتى اذا شبعوا ادخلت اخرين الى ان شبع الجيش باكمله قال وان الطعام نحو مما كان
9:14وان الطعام نحوا مما كان وجاء ايضا في بعض الروايات فاكلنا نحن اي اهل البيت بعد ان اكل الجيش واهدينا لجيراننا واهدينا لجيراننا قوله واكلنا هذا يستفاد منه كما مر معنا نظيرا له في قصة ابي طلحة ان
9:37المضيف يأكل بعض اضيافه ولا سيما اذا كانوا كثيرين يحتاجون الى خدمة متابعة ونحو ذلك فيأكل بعد بعدهم واما اذا كانوا الاضياف واحدا او اثنين او في حدود ذلك يأكل معهم يؤانسهم
9:57في ظهر ان هذا بحسب المقام والله تعالى اعلم نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا البغوي عبدالله بن محمد بن عبد العزيز قال حدثنا محمد بن عبدالملك بن ابي الشوارب قال حدثنا جعفر
10:14ابن سليمان قال حدثنا الجعد ابو عثمان عن انس بن مالك عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال شكى الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش
10:27قال فدعا فدعا بعس ودعا بماء فصبه فيه ثم وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في العش ثم قال استقوا فرأيت العيون تنبع من بين اصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:47وهذا نوع اخر من براهين النبوة ودلائلها الا وهو نبع الماء من بين اصابع النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وهذه اية عظيمة من ايات الله سبحانه وتعالى رآها الصحابة وشاهدوها باعينهم. يقول جابر فرأيت العيون تنبع بين
11:11اصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى العظيمة الخارقة للعادة عادة الناس مألوفهم ان ينبع الماء من بين الاصابع هذا من ايات النبوة
11:27من ايات النبوة الباهرة فيقول جابر رضي الله عنه شكى الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش يعني قلة الماء وشدة الحاجة حاجة الناس اليه فدعا بعس وهو الوعاء
11:46الذي يوضع فيه الماء قدح كبير ودعا بماء فصبه فيه دعا بماء فصبه فيه ثم وظع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في العش يعني هذا الوعاء الذي فيه ماء قليل
12:05ثم قال اه استقوا يعني خذوا حاجتكم قال فرأيت العيون تنبع من بين اصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو عبيد علي ابن الحسين ابن حرب القاضي قال حدثنا ابو الاشعث احمد ابن المقدام قال حدثنا خالد ابن
12:31قال حدثنا سعيد عن قتادة عن انس بن مالك رضي الله عنه قال اوتي النبي صلى الله عليه وسلم باناء فيه ماء ما يغمر اصابعه او لا يكاد يغمر يغمر اصابعه شك سعيد فجعلوا يتوضأون وجعل الماء ينبع من بين
12:50قال فقلنا لانس كم كنتم؟ قال زهاء ثلاثمائة ثم اورد حديث انس وهو بمعنى حديث جابر وهو شاهد له ان النبي عليه الصلاة والسلام اوتي باناء اام فيهما ما يغمر
13:09اصابعه ما هنا نافية اي لا يغمر اصابعه لا يغطي الماء اصابعه من قلة الماء الذي في الاناء ماء قليل جدا فبحيث ان النبي عليه الصلاة والسلام لما بسط يده في
13:25في الاناء في قاع الاناء ما كان الماء يغمر اصابع النبي عليه الصلاة والسلام او لا يكاد يغمر اصابعه شك سعيد الراوي فجعلوا يتوضأون وجعل الماء ينبع من بين اصابعه. وجعل الماء ينبع من بين
13:50قال فقلنا لانس كم كنتم يعني كم عدد الاشخاص الذين توظأوا من هذا الاناء الذي لم يكن فيه من الماء ما يغمر اصابع النبي عليه الصلاة والسلام قال زهاء ثلاث مئة يعني ما يقارب ثلاث مئة شخص
14:07توضؤوا من من ذلك الوعاء فهذا اية من ايات النبوة العظيمة نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو احمد هارون ابن يوسف قال حدثنا ابن ابي عمر يعني ابن يعني محمدا العدني قال حدثنا عبد الله ابن يزيد
14:26ابو عبدالرحمن المقرئ قال حدثنا عبدالرحمن بن زياد بن انعم عن زياد بن نعيم الحظرمي من اهل مصر قال سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال اتيت النبي الصاد
14:44قال سمعت زياد ابن الحارث الصدائي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فنزل رسول الله صلى الله عليه
14:58عليه وسلم منزلا حتى اذا طلع الفجر نزل فتبرز ثم انصرف الي وقد تلاحق اصحابه فقال هل من ماء يا اخا تضاء قلت لا الا شيء قليل لا يكفيك. فقال اجعله في اناء ثم اتني به فاتيته به فوضع كفه في الاناء
15:19رأيت بين كل اصبعين من اصابعه عينا تفور فقال لولا اني استحي من ربي عز وجل يا اخا صداع لسقينا واسق لسقينا واسقينا واسقينا. نادي في اصحابي من له حاجة في الماء فناديت فيهم فاخذ من اراد منهم
15:40نعم وهذا حديث زياد السودائي رضي الله عنه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمعنى آآ حديث جابر وكذلك حديث انس الذي قبله في نبع الماء من بين اصابع النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قال فرأيت بين كل اصبعين من اصابعه عينا تفور يعني ينبع
16:05الماء ما ما بين كل اصبعين من اصابع رسول الله عليه الصلاة والسلام يعني ما بين الابهام والسبابة وما بين السبابة والوسطى وما بين الوسطى والتي تليها وهكذا ينبع ما ما بين
16:26كل اصبعين آآ ماء يقول رأيت بين كل اصبعين من اصابعه عينا تفور والحديث في اسناده عبدالرحمن الافريقي ضعيف لكن الاحاديث التي قبله تشهد لصحة معناه نعم قال حدثنا ابو القاسم عبد الله ابن محمد ابن عبد العزيز البغوي قال حدثنا عبيد الله بن محمد العيشي قال حدثنا عبد العزيز ابن مسلم قال
16:57تحدثنا يزيد بن ابي منصور عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال اصبت بثلاث بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت ويحبه وخويدمه وبقتل عثمان رضي الله عنه والمزودة وما المزودة؟ قالوا يا ابا هريرة وما
17:17مزودة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاصاب الناس مخمصة قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة هل من شيء؟ قلت نعم شيء من تمر في مزود. قال
17:34ائتني به فاتيت به فاتيته به فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها. ثم قال ادعوا لي عشرة فدعوت له عشرة فاكلوا وحتى شبعوا ثم ادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ثم قال ادعوا لي عشرة
17:51فدعوت له عشرة فاكلوا حتى شبعوا. فما زال يصنع ذلك حتى اكل الجيش كلهم وشبعوا. ثم قال لي خذ ما جئت به وادخل يدك واقبضه ولا تكبه قال ابو هريرة رضي الله عنه فقبضت نعم وادخل يدك واقبضه ولا تكبه. يعني خذ منه
18:16اخذا بقبضة يدك ولا تكبه كبا حتى نام احسن الله اليك. قال ابو هريرة رضي الله عنه فقبضت على اكثر مما جئت به قال ابو هريرة الا احدثكم عما اكلت منه؟ اكلت حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واطعمت. وحياة ابي بكر رضي الله عنه
18:39واطعمت وحياة عمر رضي الله عنه واطعمت وحياة عثمان رضي الله عنه واطعمت فلما قتل عثمان رضي الله عنه انتهبت مني فذهب المزود ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث
18:58عن ابي هريرة رضي الله عنه يقول فيه اصبت بثلاث بموت النبي عليه الصلاة والسلام وآآ كنت آآ قال اصبت بثلاث بموت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صويحبه وخويدمه
19:20تصوير صاحب وتصوير خادم وبقتل عثمان رضي الله عنه والمزود او المزودة ومن مزودة. يعني ايضا اصيب بهذه المزودة التي جعل الله سبحانه وتعالى فيها بركة عظيمة فقيل له وما المزودة؟ قال كنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم فاصاب الناس مخمصة اي شدة ومجاعة فقال لي
19:53رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا هريرة هل من شيء؟ قلت نعم شيء من تمر في مزود قال فاتني به فاتيت به فادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ثم قال ادع لي عشرة فدعوت له عشرة فاكلوا حتى شبعوا
20:14ثم ادخل يده فاخرج قبضة فبسطها ثم قال ادع لي عشرة فدعوت له عشرة فاكلوا حتى شبعوا فما زال يصنع ذلك حتى اكل الجيش كله وشبعوا ثم قال لي خذ ما جئت به وادخل يدك واقبضه ولا تكبه
20:34ولا تكبه قال ابو هريرة فقبضت على اكثر مما جئت به وذكر رضي الله عنه البركة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في هذا انه اكل في حياة النبي عليه الصلاة والسلام وحياة ابي بكر وحياة عمر وحياة
20:54عثمان الى ان انتهب وذهب المزود وذهب المزود والحديث في الاسناد آآ في الاسناد ابو منصور الراوي عن ابي هريرة لا تعرف حاله وجاء له شاهد مختصرا عند الترمذي رحمه الله تعالى
21:22قد قواه بعض اهل العلم بما له من شواهد والا الاسناد الذي بين ايدينا فيه هذا الرجل الذي لا يعرف او لا تعرف حاله نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو محمد يحيى ابن محمد ابن صاعد قال حدثنا سعيد ابن يحيى ابن سعيد الاموي قال حدثنا ابي قال حدثنا عمر ابن
21:47قال اخبرنا مجاهد عن ابي هريرة رضي الله عنه قال والذي لا اله غيره ان كنت لاشد الحجر على بطني من الجوع. وان كنت ولا اعتمد بكبدي على الارض من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر بي ابو بكر رضي الله عنه فسألته عن اية
22:07من كتاب الله عز وجل ما اسأله عنها الا ليستبعني فمر ولم يفعل ثم مر بي ابو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في نفسه وما في وجهه فتبسم ثم قال ابا هر
22:22الحق فاتبعته فدخل فاذن لي فوجد صلى الله عليه وسلم لبنا في قدح فقال لاهله من اين لكم هذا اللبن قالوا اهداه لك فلان او ال فلان فقال لي يا ابا هريرة انطلق الى اهل الصفة فادعهم قال فاحزنني ذلك
22:42الصفة اضياف الاسلام لا يأوون الى اهل ولا مال. اذ جاءت صدقة اذا جاءت صدقة ارسل بها اليهم ولم يذر منها شيئا واذا جاءته هدية ارسل اليهم فاشركهم فيها واصاب منها. فاحزنني ارساله اياه وقلت كنت ارجو ان اشرب
23:02من هذا اللبن شربة اتغذى بها فما يغني هذا اللبن من اهل الصوفة وانا الرسول؟ فاذا جاءوا امرني وكنت اعطيهم قال ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بد. فانطلقت اليهم فدعوتهم فاقبلوا واستأذنوا فاذن لهم فاخذوا مجالسهم من البيت
23:22فقال اي ابا هر قلت لبيك يا رسول الله قال قم فاعطهم. قال فاخذت القدح اعطي الرجل فيشرب حتى يروى. ثم يرده اليه ثم اعطي الاخر فيشرب حتى يروى ثم
23:36ثم يرده الي حتى روى جميع حتى روى جميع القوم وانتهيت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخذ القدر وضعه على يده ثم رفع رأسه اليه فنظر الي فتبسم وقال ابا هر؟ قلت لبيك يا رسول الله؟ قال اقعد
23:56اشرب فقعدت فشربت وقال اشرب فشربت وقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب واشرب حتى قلت والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا قال فرددت اليه الاناء فسمى وحمد الله وشرب منه. ثم اورد رحمه الله تعالى
24:19هذا الحديث هو في صحيح البخاري في قصة ابي هريرة رضي الله عنه ويقسم بالله الذي لا اله الا هو انه قد اصابه مرة الجوع الشديد والحاجة الى الطعام حتى انه من شدة الجوع كان يعتمد بكبده
24:42على الارض من الجوع يعني من اجل ان يسكن الم الجوع وشدته يعتمد بكبده اي يلصق آآ كبده وبطنه بالارض ويظغط عليها حتى يسكن الم الجوع وشدة الجوع فقعد على الطريق
25:05الذي يخرجون منه يعني حتى ينتبه له احد يرى من حاله يستتبعه يعني يطلب منه ان يتبعه فمر به اه ابي بكر رضي الله عنه يقول فسألته عن اية من كتاب الله ما اسأله عنها الا ليستبعني
25:27يعني حتى ينتبه لي يرى حالي فيستتبعني معه اي يطلب ان ان اتبعه. قال ولم يفعل ثم مر بابو القاسم صلى الله وسلم فعرف ما في نفسي وما في وجهه
25:45فعرف ما في نفسي وعرف في ما في وجهي ولعله والله تعالى اعلم ان ابا بكر لم ينتبه يعني لم ينتبه وهذا يحصل يعني للانسان يعني قد يكون خروج المرء او او حالة في امر مثلا
26:10قد اهتم به او شغله فلا ينتبه لامور ينتبه لها لكن قد لا ينتبه الانسان وهذا فيه قصص يعني تأتي في في السيرة عجيبة جدا يعني قد يكون الانسان يمر باخيه
26:28ولا يسلم عليه لا لشيء في نفسه وانما لم ينتبه يكون في قلبه امر اهمه او اشغله مثل قصة الذكر وهي في المسند لما مر به عمر وسلم عليه فما رد عثمان السلام ما انتبه
26:48فذهب عمر الى ابي بكر واخبره بذلك واتيا الى عثمان فقال والله ما شعرت قال والله ما شعرت وانما آآ اهمني امر فسأله عنه ابو بكر قال كنت افكر في نجاة الامر
27:11كنت وهو المبشر بالجنة رضي الله عنه يفكر وقد اهمه الامر كيف تكون النجاة يوم القيامة ومر به عمر ما انتبه سلم عليه ما انتبه ومشغول كيف ينجو يوم القيامة؟ وكيف تكون النجاة
27:28يوم القيامة والحديث طويل وهو في مسند الامام احمد فالحاصل قد يحصل مثل هذا. فابو بكر رضي الله عنه مر به ولعلهما ما انتبه الحالة او الشدة التي كان عليها ثمان النبي صلى الله عليه وسلم مر به فعرف ما في نفسه
27:48وما في وجهه فتبسم وهذا التبسم للاناث والملاطفة ثم قال ابا هر الحق فاتبعته فدخل فاذن لي او فاذن لي فوجد صلى الله عليه وسلم لبنا في قدح فقال لاهله من اين لكم هذا اللبن؟ قال قالوا اهداه لك
28:14فلان او ال فلان يسأل لان ما يؤتى به الى بيته على نوعين اما هدية او صدقة ولا يأكل الصدقة عليه الصلاة والسلام فاذا كان هدية اكل او شرب واشرك غيره فيه وان كان صدقة جعله للمحتاجين و
28:37اه الفقراء وخاصة من يعرفون اضياف الاسلام وهم اهل الصفة من يأتون الى المدينة اضيافا يسكنون في الصفة ويقدم لهم من اه هذا الطعام الذي هو من اه الصدقات التي اه ترسل الى النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
29:01قال ابو هريرة واهل الصفة اضياف الاسلام لا يؤون الى اهل ولا مال. يعني فقرا ما عندهم مال ولا عندهم اهل في فيكون اه سكنه من موطن اقامتهم الصفة الصفة
29:16فيقيمون فيها ثم يأتيهم الطعام من الصدقات التي ترسل ويبعث بها الى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فامره ان يدعو اهل الصفة امره ان يدعوهم لهذا اللبن الذي اهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم. يقول ابو هريرة وهو الان في شدة الجوع. قال فاحزنني رسالة اياي
29:45وقلت كنت ارجو ان اشرب من هذا اللبن شربة اتغذى بها. يعني تشبع جوعته الشديدة والصفة فيها خلق فيها عدد يقول فما كان هناك بد من آآ الامتثال لامر النبي عليه الصلاة والسلام
30:09وآآ ذهبت ودعوتهم واعطاهم فشربوا واحدا واحدا والذي يقدم لهم اللبن ابو هريرة لانه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم مر معنا في الحديث الذي لا الصويحبة وخادمة فكان يقوم على هذه الخدمة يعطيهم واحدا واحدا
30:35ثم يقول رضي الله عنه آآ لما انتهى الجميع شربا وشبعوا اخذ عليه الصلاة والسلام القدح فوضعه على يده ثم رفع رأسه اليه فنظر الي فتبسم لانه يعرف ان ابا هريرة كان مشفقا ان لا يبقى له شيء وان لا يكون له نصيب
31:05فقال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله قال اقعد فاشرب فقعدت فشربت. قال اشرب قال فشربت قال اشرب قال فشربت فما زال يقول اشرب وهذا اخذ منه العلماء جواز الشبع. لو لم يكن هذا الامر
31:24جائزا لما فعله النبي عليه الصلاة والسلام قال فشربت حتى قلت والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا يعني شبع تماما رضي الله عنه ما اجد له مسلكا اي لا اجد
31:41اه مجالا فرددت اليه لكن هذا الشبع هذا الشبع الذي دل على جوازه هذا الحديث لا يكون امرا معتادا لان النبي عليه الصلاة والسلام صح عنه في الحديث الاخر قال بحسب
32:00ابن ادم قال ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطن بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه لقيمات يقمن صلبه الشبع جائز ولا سيما وقت الحاجة وقت الشدة اذا وجد الانسان
32:23لكن ان يكون دوما فهذا مثل ما جاء شر على الانسان ما ولأ ما ملأ وعاء شرا من من بطن نعم قال اه قال والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا
32:41ما اجد له مسكن يعني شبع تماما رضي الله عنه فرددت اليه الاناء فسمى وحمد الله وشرب منه نعم. قال رحمه الله تعالى ايضا فيه تواضع النبي عليه الصلاة والسلام العظيم. يعني شرب اخر
33:01القوم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو محمد بن صاعد قال حدثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي الحمصي قال حدثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار
33:16قال حدثنا محمد بن مهاجر عن عروة ابن رويم انه ذكر له ذكر انه ذكر له ان ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه سلم قال نزل بنا ضيف بدوي
33:29فجلس به رسول الله صلى الله عليه وسلم امام بيوته فجعل يسأله عن الناس كيف فرحهم بالاسلام؟ وكيف حدبهم على الصلاة فما زال يخبره من ذلك بالذي يسره حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا. حتى اذا انتفخ
33:49حتى اذا انتفخ النهار وحان اكل الطعام ان يؤكل دعاني فاشار الي مستخفيا لا يألو ان اتي لا يألو ان ائت بيت عائشة رضي الله عنها فاخبرها ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا
34:06قالت والذي بعثه بالهدى ودين الحق ما اصبح في بيتنا شيء يأكله احد من الناس. فردني الى نسائه كلهن بما اعتذرت به عائشة رضي الله عنها حتى رأيت لون رسول الله صلى الله عليه وسلم كسف. كشف. كسف
34:27وكان البدوي عاقلا ففطن فما زال البدوي يعارض رسوله يعني تغير اللون احسن الله اليكم حتى رأيت فما زال البدوي يعارض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال ان اهل البادية معانون في زماننا
34:47لسنا كاهل الحظر انما يكفي احدنا القبضة من التمر يشرب عليها او الشربة من او الشربة من اللبن. فذلك الخصب مرت عند ذلك عنز لنا قد احتلبت كنا نسميها ثمرا. فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمها وقال ثمرا ثمر
35:07فاقبلت اليه تحمحم فاخذ برجلها ومسح ضرعها وقال بسم الله فحفلت فدعاني بمحلب لنا فاتيته به فحلب قال بسم الله فملأه ثم قال ادفع باسم الله فدفعت الى الضيف فشرب منه شربة ضخمة ثم اراد ان يضعه فقال رسول الله
35:28صلى الله عليه وسلم علم فعاد. ثم اراد ان يضعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فكرر حتى وشرب ما شاء الله ثم حلب فيه حلب فيه وقال بسم الله وملأه ثم قال ابلغ هذا عائشة فلتشرب منهما
35:48بدا لها ثم رجعت اليه فحلب فيه وقال بسم الله فملأه ثم ارسلني الى نسائه كلما شربت امرأة ردني الى الاخرى وقال بسم الله حتى بدهن كلهن ثم رددت اليه وقال بسم الله قال ارفع الي فرفعته فقال بسم الله فشرب ما
36:08الله ثم اعطاني فلم الوا ان اضع شفتي شفتي على درج القدح فشربت شرابا احلى من العسل واطيب من المسك. وقال اللهم بارك لاهلها فيها ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث في حديث ثوبان
36:28مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة الضيف من البادية الذي نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم جلس امام بيوته فجعل يسأله الناس كيف فجعل يسأله الناس كيف فرحهم بالاسلام وكيف حدبهم
36:52على الصلاة نعم فجلس به رسول الله صلى الله عليه وسلم امام بيوته فجعل يسأله عن الناس يعني في في في بلده وموطنه عن فرحهم بالاسلام وكيف حدبهم على الصلاة؟ انظر
37:10عظم شأن الصلاة ومكانتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤاله عنها كيف حدبهم؟ كيف مواظبة الناس على الصلاة؟ فكان هذا من اولى اولويات اهتمامات النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه فما زال يخبرهم من ذلك بالذي يسره. اي في مواظبة الناس
37:33اه عنايتهم بها وحفاظهم عليها حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرا يعني من النظرة والبهاء فرحا بعناية الناس و مواظبتهم على الصلاة حتى اذا انتفخ النهار وحان اكل الطعام
37:55ان يؤكل دعاني فاشار الي مستخفيا آآ لا يألو ان ائت بيت عائشة. يعني هذا ايضا في مراعاة حال الضيف ما قال امام الضيف انظر آآ في البيت هل عندنا طعام؟ هذا مما لا يقال لانه يدخل على الضيف من الحرج ما لا يخفى
38:21فقال لي عليه الصلاة والسلام مستخفيا ائت بيت عائشة فاخبرها ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا فذهب ولم يجد لا في بيت عائشة ولا في بيت بقية ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ما يأكله احد من
38:39الناس ثم ذكر ما يتعلق الشاة وآآ التي تعرف بثمرا فدعاها باسمها عليه الصلاة والسلام حلب منها واعطى الضيف حتى شرب قال آآ وشرب شربة ظخمة يعني مشبعة كافية ثم اراد ان يضعه يعني اكتفى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عل يعني اشرب اخرى
39:13والعل هذا معناه العل هذا معناه يعني آآ ان يشرب الانسان حتى يكتفي ثم يشرب اخرى فهذا هو العل ولهذا سميت الزوجة على الزوجة علة مثل ما جاء في الحديث قال عليه الصلاة والسلام نحن الانبياء ابناء
39:35علت العلات الزوجة على الزوجة الزوجة على الزوجة يقال لها علة بفتح العين وان كان بعظ النساء يسمينها علة فالعلة هي الزوجة على الزوجة يعني لانه شرب من هذه ايضا بعدها شرب منه
40:00او نهل من هذه ثم من من الاخرى ولهذا يسمين علات لهذا المعنى. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عل الشرب بعد الشرب هذا هو فقال له عل فعاد ثم اراد ان يضع فقال عل فكر حتى امتلأ
40:19وهذا يدل على ما دل عليه حديث الذي قبله جواز اه الشبع لكن لا يكون اه حالا دائمة قال وشرب ما شاء الله ثم حلب فيه وقال بسم الله وملأ وملأ ثم قال ابلغ هذا عائشة فلتشرب
40:39ثم شربت ورجع به ثم ارسل الى نسائه فشربن كلما شربت امرأة ردني الى الاخرى وقال بسم الله حتى بدهن كلهن يعني كفاهن كلهن ثم رددت اليه وقال بسم الله ارفع اليه فرفعته فقال بسم الله فشرب ما شاء الله ثم اعطاني فلم الوا ان اضع شفتي على درج القدح
41:05طرفه فشربت شرابا احلى من العسل واطيب من المسك. وقال اللهم بارك لها لاهلها فيها يعني الشاة آآ الاسناد آآ عروة ابن روين ذكر انه لم يسمع من ثوبان فالاسناد فيه انقطاع
41:26بين عروة وثوبان قال عن عروة ابن رويم انه ذكر له ان ثوبان مولى رسول الله ففيه انقطاع بين عروة وثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم والباب لا يزال فيه بقية
41:46بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا. وان يزيدنا علما وتوفيقا وتسديدا اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
42:16اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا