132 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول والامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى حدثنا الفريابي قال حدثنا عبيد الله ابن عمر
0:22واسحاق بن قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني ابي عن قتادة عن ابي قلابة عن خالد بن النجلاج عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:40رأيت ربي عز وجل فقال يا محمد فيما يختصم الملأ الاعلى؟ قلت ربي في الكفارات المشي على الاقدام الى الجماعات واسباغ الوضوء في المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة. فمن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير وكان من
1:00من ذنوبه كيوم ولدته امه قال حدثنا الفيريابي قال حدثنا احمد بن ابراهيم قال حدثنا ريحان بن سعيد قال حدثنا عباد ابن منصور عن ايوب عن ابي قلابة عن خالد بن اللجلاج
1:14ان عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما حدثه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم غدا يوما على اصحابه مستبشرا يعرفون في وجهه السرور فقال لهم ان ربي عز وجل اتاني الليلة في احسن صورة. فقال يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك
1:34قال هل تعلم فيما يختصم الملأ الاعلى؟ قلت نعم يا رب. يختصمون في الكفارات المشي على الاقدام الى الجماعات اسباغ الوضوء في السبرات فقال صدقت فقال صدقت في السبرات بالفتح. نعم. احسن الله اليك. هذا وزن السجدات. السبرات جمع السفرة
1:59على وزن السجدات جمع سجدة احسن الله اليكم قالا يختصمون في الكفارات المشي على الاقدام الى الجماعات واسباغ الوضوء في السبرات فقال صدقت يا محمد من فعل ذلك عاش بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته امه
2:21قال وحدثنا ابو عبد الله احمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال حدثنا سليمان ابن عمر الرقي قال حدثنا عيسى ابن يونس قال كان الاوزاعي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت خالد بن اللجلاج يحدث مكحولا عن عبدالرحمن بن عائش قال سمعت النبي صلى الله
2:41عليه وسلم يقول رأيت ربي عز وجل في احسن صورة فقال لي فيما يختصم الملأ الاعلى يا محمد؟ قلت انت اعلم يا رب قال فيما يختصم الملأ الاعلى قلت انت اعلم اي رب فوظع كفه عز وجل بين كتفي فعلمت ما في السماوات وما في الارض
3:03ثم تلى وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين. ثم قال لي فيما يختصم الملأ الاعلى يا محمد قلت في الدرجات. قال وما الدرجات؟ قلت المشي الى الجماعات والجلوس في المساجد خلف الصلوات
3:23والوضوء في السبرات قال وفيما قلت في الكفارات. قال وما هي؟ قلت اطعام الطعام وبذل السلام والصلاة بالليل والناس ثانيا قال قل اللهم اني اسألك فعل الحسنات وترك المنكرات وحب المساكين وان تتوب علي وتغفر لي وترحمني
3:43واذا اردت بين قوم فتنة فتوفني وانا غير مفتون. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلموهن فوالذي نفسي بيده انهن لحق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
4:01واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم فقهنا في الدين ووفقنا لاتباع هدي نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمت
4:27وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله. اللهم اعذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. اما بعد اورد المصنف رحمه الله الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
4:48ساقه من طريقين الى ابن عباس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ربي عز وجل فقال يا محمد فيما يختصم الملأ الاعلى؟ قوله رأيت ربي هذا هو الشاهد من الحديث
5:11الترجمة المصنف رحمه الله تعالى عقد هذه الترجمة لاثبات رؤية النبي عليه الصلاة والسلام ربه في المعراج وعرفنا فيما سبق ان ذلك لم يثبت فيه حديث صحيح بل الادلة دلت على خلاف ذلك انه عليه الصلاة والسلام حينما عرج
5:41به الى السماء لم ير ربه ونقلت عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال وليس في الادلة ما يقتضي انه رآه بعينه ولا ثبت ذلك عن احد من الصحابة
6:00ولا في الكتاب والسنة بل النصوص الصحيحة على نفيه ادل اي ادل منها على اثباته وهذا الحديث قول النبي عليه الصلاة والسلام رأيت ربي عز وجل لم تكن هذه الرؤية
6:21يقظة لم تكن هذه الرؤيا يقظة وانما هي رؤيا منامية ولهذا قال الامام بن كثير رحمه الله تعالى في كتابه التفسير ومن جعله يقظة فقد غلط ومن جعله يقظة فقد غلط. فهي رؤيا في المنام ليست في اليقظة
6:47رأيت ربي عز وجل وفي بعظ الاحاديث والروايات في احسن صورة اي رآه عليه الصلاة والسلام في في المنام ويأتي ما يوضح ذلك في الرواية الاخرى التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى فهي ليست
7:07رؤية يقظة بالعين وانما هي رؤية من ام بالقلب فهو رآه بقلبه بفؤاده في في منامه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قوله فيما يختصم الملأ الاعلى المراد بالملأ الاعلى الملائكة
7:33المراد بالملأ الاعلى الملائكة واختصامهم هذا يختلف عن الاختصام الذي ذكره الله في القرآن ما كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون لان كلا من الاختصامين هذا الذي في الاية
7:56وهذا الذي في الحديث جاء مفسرا في المكان نفسه ففي الاية فسر اختصام ما كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون اذ قال ربك للملائكة خالق بشرا من طين فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين
8:18فجاء مفسرا وهنا ايضا الاختصام جاء مفسرا قال في الكفارات ثم بين ذلك قال فيما يختصم الاعلى؟ الملأ الاعلى قال ربي في الكفارات قال ربي في الكفارات وهذا يدل على عظم شأن كفارات الذنوب ولا سيما ما نص عليه منها في هذا الحديث ورفعة شأنها وانها موطن
8:51حديث الملائكة واختصامهم قال في الكفارات في المشي على الاقدام الى الجماعات واسباغ الوضوء في المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة. هذه ثلاث عظيم شأنها جليل امرها وكلها تتعلق بالصلاة كلها تتعلق بالصلاة
9:21وهذا يدل على عظم شأن الصلاة وما يسبقها ويأتي فيما ويأتي مقدمات لها من شروط وآآ سنن ونحو ولذلك في تكفير ذنوب العبد بدءا من الطهارة التي هي شرط صحة للصلاة ثم ما يتبع ذلك من خطا المساجد
9:52ثم ما يتبع ذلك من انتظار في المسجد للصلاة لا الى ان تقام فهذه كلها كفارات للذنوب واذا كانت هذه الامور التي هي مقدمات للصلاة تكفر الذنوب هذا التكفير فكيف بالصلاة نفسها
10:15فكيف بالصلاة نفسها التي فرضها الله سبحانه وتعالى على العباد لا شك انها اعظم تكثيرا وارفع شأنا واكثر اه ثواب ودرجات ورفعة عند الله سبحانه وتعالى قال في الكفارات اي كفارات الذنوب ما يكفر الله سبحانه وتعالى به ذنوب العباد
10:49ثم عدها هذه الثلاث قال في المشي على الاقدام الى الجماعات المشي على الاقدام الى الجماعات. هذا المشي معتبر في التكفير في كل خطوة في كل خطوة يخطوها العبد فان كل خطوة يخطوها
11:14العبد تكفر عنه من خطاياه وكلما كثرت هذه الخطى كثر هذا الثواب والتكفير ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لبني سلمة دياركم دياركم تكتب اثاركم اي الزموا دياركم تكتب اثاركم اي خطاكم
11:42للمساجد وفي الحديث بشر المشائين للمساجد في الظلم بالنور التام يوم القيامة فهذه الخطى التي يخطوها العبد الى بيوت الله سبحانه وتعالى تكتب له درجات ورفعة عند الله سبحانه وتعالى وكل خطوة من خطاه فيها تكفير
12:07ذنوبه وخطاياه قال واسباغ الوضوء في المكروهات واسباغ الوضوء في المكروهات في الرواية الاخرى قال واسباق الوضوء في السبرات والسبرات جمع سبرة وهي على وزن سجدات على وزن سجدة يراد بالسبرات
12:33التي مفردها سبرة اي شدة البرد شدة البرد ومعنى ما في هذه الرواية في المكروهات لان التوضأ توضأ المرء في البرد الشديد امر لا تقبل عليه النفس لان البرد الشديد يزعج الانسان ويؤذيه
13:00فالنفس قد تكره ذلك لكن من يتوضأ والحالة هذه طاعة لربه سبحانه وتعالى وطلبا مثوبته كم في هذا العمل من التكفير للذنوب والرفعة للدرجات لانه قدم مراد ربه سبحانه وتعالى على حظ نفسه وهذا دليل قوة الايمان وعظم الرغبة في طاعة الله سبحانه وتعالى
13:29بخلاف الاخر الذي فظل على هذا كله ان يبقى على فراشه ملتحفا بلحافه وربما يخرج وقت الصلاة وهو مؤثر هذا النوم على طاعة الله سبحانه وتعالى التي افترضها الله عز وجل على العباد
13:53وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان هذا الاسباغ للوضوء في المكروهات او في السبرات يعين عليه امور عديدة منها تذكر فضل الوضوء وما فيه من الثواب العظيم فان العبد في هذا المقام اذا استحضر عظيم ثواب الوضوء
14:22وكبير اجره عند الله سبحانه وتعالى وما فيه من التكفير للذنوب اعانه هذا الاستحضار على الوضوء واسباغه في السبرات. كذلك ان يتذكر في هذا المقام العقاب الذي يكون يوم القيامة بالزمهرير وهو شدة البرد
14:47فان من العقوبة التي تكون في النار يوم القيامة العقوبة بالزمهرير شدة البرد فيحتمل هذا البرد اليسير نجاة لنفسه يوم القيامة من ذاك من تلك العقوبة الشديدة بالزمهرير عذابا لاهل النار لان الله سبحانه وتعالى مما يعذبهم فيه بالنار الزمهرير وهو شدة
15:17شدة البرد. كذلك مما يعين ذلك استحضار جلال الله وعظمته وقصد التقرب اليه وطلب آآ مرضاته سبحانه وتعالى. ايضا يعين على ذلك استحضار العبد اطلاع الله عليه ابتلع الله عليه
15:39رؤيته له وكذلك يعين على ذلك استشعار ان هذا من التحقيق للمحبة محبة الله سبحانه وتعالى بامتثال ما امر والتقرب اليه سبحانه وتعالى بما يحبه ويرضاه قال يختصمون في المشي على الاقدام الى الجماعات واسباغ الوضوء في المكروهات وانتظار الصلاة بعد الصلاة
16:11وانتظار الصلاة بعد الصلاة وهذا الانتظار للصلاة بعد الصلاة من عظم ما قام في قلب العبد من حب للصلاة فلما قضى صلاته ذاق حلاوتها وطعمها وانس فيها بمناجاة ربه والتقرب اليه سبحانه وتعالى
16:38اثر عدم الخروج من المسجد منتظرا الصلاة الاخرى متشوقا اليها. غير ملتفت لشيء من متع الدنيا الزائلة وهذا من الرباط في سبيل الله كما جاء في الحديث الاخر فذلك هم الرباط فذلكم الرباط
16:59قال فمن حافظ عليهن فمن حافظ عليهن هذا فيه ان هذا ليس عملا يقوم به الانسان مرة واحدة او مرتين وانما وظيفة وظيفة عمر يواظب عليها ويعتني بها الى ان يتوفاه الله سبحانه وتعالى
17:25على هذه المواظبة فان اعاقه عن ذلك مرض كتب له ما كان يعمل صحيحا اه مقيما ان عاقه عنه مرظ او سفر او عائق فانه يكتب له ذلك عند الله سبحانه وتعالى. فالشأن
17:43كل الشأن في المحافظة هو المداومة على هذه الاعمال الجليلة وتعويد النفس فعليها فمن حافظ عليهن عاش بخير ومات بخير عاش بخير اي كانت هذه الاعمال المذكورة من موجبات سعادته في هذه الحياة الدنيا
18:09وان يعيش في هذه الحياة الدنيا عيشة هنيئة مثل ما قال الله سبحانه وتعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة يعني في الدنيا فلنحيينه حياة طيبة يعني في الحياة الدنيا. فهذا قوله هنا
18:35عاش بخير يعني يعيش في هذه الحياة الدنيا حياة سعيدة عامرة بالخير ومات بخير ومات بخير لانه مات محافظا على طاعة الله سبحانه وتعالى مواظبا عليها فتكون حياته بالمواظبة على هذه الاعمال ان فسح الله له في العمر فهو زيادة في
19:07وان توفاه الله سبحانه وتعالى وفاة على خير وفي الدعاء المأثور آآ واجعل الحياة زيادة لنا في كل لخير الموت راحة لنا من كل شر قال وكان من ذنوبه كيوم ولدته امه وكان من ذنوبه كيوم ولدته امه. كان من ذنوبه يعني خرج
19:31من ذنوبه كيوم ولدته امه وهذا فيه عظم التكفير الذي ينال هذه الاعمال الصالحة. وقد بين العلماء رحمهم الله تعالى في فضوئي ما دلت عليه الادلة ان التكفير في هذه الاعمال الصالحة
19:56انما هو لصغائر الذنوب دون كبائرها فان الكبائر لابد فيها من توبة لابد فيها من توبة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمظان الى رمظان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
20:26ما اجتنبت الكبائر فالتكفير لصغائر الذنوب دون كبائرها. لكن ثم امر الا وهو ان من يعينه الله سبحانه وتعالى على هذه المحافظة المتجددة المتكررة في اليوم والليلة مرات وكرات من يواظب على ذلك كان في هذا العمل
20:58معونة له على التوبة من الذنوب والبعد عنها لان الصلاة كما انها معونة على الخير فانها مزدجر عن الشر قال الله تعالى استعينوا بالصبر والصلاة الصلاة معونة على كل خير
21:23وايضا مزجر قال الله تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فهذا الذي يواظب على هذه الاعمال اسباغ الوظوء المشي على الاقدام الى المساجد
21:41كبار الصلاة بعد الصلاة لا شك ان هذه المواظبة وهذه العناية بهذا العمل من اعظم ما يعين العبد قال البعد عن الذنوب ولهذا التائب الذي آآ ابتلي بانواع الذنوب ثم اقبلت نفسه على اطاعة الله سبحانه وتعالى خير ما يرشد له ان ان يلازم المسجد
22:11وان ينتظر الصلاة بعد الصلاة حتى تتوقد نفسه وتطمئن ويذهب عنه ما في نفسه من شغف بالذنوب واقترافها وارتكابها فان الجلوس في المس الطمأنينة فان الجلوس في المسجد طمأنينة واذا كان هذا الجلوس
22:33في ذكر لله وقراءة للقرآن حضورا لمجالس العلم التي يتجدد بها الايمان ويعرف بها العبد امور دينه وطاعته سبحانه وتعالى فان هذا من اعظم موجبات زيادة الايمان والبعد عن المعاصي والذنوب
22:56ما عدا الحديث الاخير قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو عبد الله احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي قال حدثنا سليمان ابن عمر الرقي قال حدثنا عيسى ابن يونس قال حدثنا الاوزاعي عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر قال سمعت خالد بن اللجلاج يحدث مكحولا عن عبدالرحمن بن عائش قال سمعت النبي صلى الله
23:19عليه وسلم يقول رأيت ربي عز وجل في احسن صورة فقال لي فيما يختصم الملأ الاعلى يا محمد؟ قلت انت اعلم اي رب قال فيما يختصم الملأ الاعلى؟ قلت انت اعلم اي رب. فوظع كفه عز وجل بين كتفي فعلمت ما في السماوات وما في
23:39الارض ثم تلى وكذلك نري ابراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين ثم قال لي فيما يختصم الملأ الاعلى يا محمد؟ قلت في الدرجات؟ قال وما الدرجات؟ قلت المشي الى الجماعات
23:58والجلوس في المساجد خلف الصلوات واسباغ الوضوء في السبرات. قال وفيما قلت في الكفارات؟ قال وما هي؟ قلت الطعام وبذل السلام والصلاة بالليل والناس نيام. قال قل اللهم اني اسألك فعل الحسنات وترك
24:18بالمنكرات وحب المساكين وان تتوب علي وتغفر لي وترحمني. واذا اردت بين قوم فتنة فتوفني وانا غير مفتون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلموهن فوالذي نفسي بيده انهن لحق
24:37ثم اورد هنا حديث عبدالرحمن ابن عائش وهو بمعنى الحديث الذي قبله وبمعنى الحديث الذي قبله وعبد الرحمن ابن عائش اختلف في صحبته وجزم اه عدد من اهل العلم انه ليس له صحبة
24:56آآ قد جاء هذا الحديث باسناد صحيح عن عبد الرحمن بن عائشة الحظرمي عن ما لك بن يخامر ان معاذ بن جبل قال وذكره بطوله وهو مخرج في المسند للامام احمد
25:15اه السنن الترمذي والحديث بمعنى الذي قبله ومما فيه من الزيادات الجلوس في المساجد خلف الصلوات الجلوس في المساجد خلف الصلوات يعني بعد ان يصلي يبقى في المسجد وذكر العلماء ان في هذا
25:39ثوابا عظيما عند الله سبحانه وتعالى وفضلا كبيرا ان المرء اذا صلى لا يقوم من المسجد بل يجلس بعد الصلاة يجلس بعد الصلاة وهذا الجلوس هو طمأنينة طمأنينة للعبد وزيادة في ايمانه
26:03ودلالة على عظم رغبته في الصلاة وما يتبعها من من اعمال عد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من المكفرات للذنوب يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى وانما كان ملازمة المسجد
26:33مكفرا للذنوب لان فيه مجاهدة للنفس وكفا لها عن اهوائها فانها لا تميل الا الى الانتشار في الارض لابتغاء الكسب او لمجالسة الناس ومحادثتهم او للتنزه في الدور الانيقة والمساكن الحسنة ومواطن النزهة
27:03ونحو ذلك فمن حبس نفسه في المساجد على الطاعة فهو مرابط لها في سبيل الله مخالف لهواه وذلك من افضل انواع الصبر والجهاد ذكر ذلك رحمه الله تعالى في رسالة له قيمة افردها في شرح هذا الحديث ذكر فيها اولا طرق طرق
27:30هذا الحديث ثم اه شرحه شرحا نفيسا نافعا جدا اه مفصلا في كتاب مطبوع بعنوان اختيار الاولى في شرح حديث اقتصام الملأ الاعلى في شرح حديث اختصام الملأ الاعلى شرح فيها رحمه الله تعالى هذا الحديث
27:53وذكر فائدة اه ثمينة سيفرح بها جميع الاخوة الجالسين الان ذكر فائدة ثمينة جدا في تعليقه على هذا الحديث او على هذا اللفظ والجلوس في المساجد خلف الصلوات قال رحمه الله ويدخل
28:14في قوله والجلوس في المساجد بعد الصلوات الجلوس للذكر والقراءة وسماع العلم وتعليمه ونحو ذلك لا سيما بعد صلاة الفجر لا سيما بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس فان النصوص قد وردت بفضل ذلك. فان النصوص
28:42قد وردت بفضل ذلك وانصح بالاطلاع على رسالة الامام بن رجب رحمه الله تعالى في شرحه لهذا الحديث ونكتفي بهذا القدر ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا
29:08لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا
29:32محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا