استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

051 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى
0:18واخبرنا الفيريابي قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا جرير يعني ابن عبد الحميد عن منصور عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن السلمي عن علي رضي الله عنه
0:32قال كنا في جنازة في بقيع الغرقد قال فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكس رأسه وجعل ينكت بمخصرته ثم قال ما منكم من نفس منفوسة الا وقد كتب مكانها من الجنة والنار
0:53والا قد كتبت شقية او سعيدة فقال رجل يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من اهل السعادة سيصير الى عمل اهل السعادة ومن كان منا من اهل الشقاء فسيصير الى عمل اهل الشقاوة
1:12واهل الشقاوة فقال اعملوا فكل ميسر. اما اهل السعادة فييسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة ثم قرأ فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره يسرا واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى
1:37قال واخبرنا الفيريابي قال حدثنا من جاب ابن الحارث وابو بكر بن ابي شيبة قال من جاب اخبرنا وقال ابو بكر حدثنا ابو الاحوص عن منصور عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن
1:51عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما انتهينا الى بقيع الغرقد قعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدنا حوله
2:04فاخذ عودا فنكت به الارض ثم رفع رأسه فقال ما منكم من احد من نفس منفوسة الا قد علم مكانها من الجنة والنار ام سعيدة فقال رجل من القوم افلا ندع العمل يا رسول الله؟ ونقبل على كتابنا فمن كان منا من اهل السعادة صار الى السعادة
2:27ومن كان منا من اهل الشقوة صار الى الشقوة فقال صلى الله عليه وسلم اعملوا فكل ميسر فمن كان من اهل الشقوة فمن كان من اهل الشقوة يسر لعملها ومن كان من اهل السعادة يسر لعملها ثم قرأ النبي
2:45صلى الله عليه وسلم فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى قال واخبرنا الفيريابي قال حدثنا من جاب ابن الحارث قال حدثنا ابن مسهر عن الاعمش عن سعد ابن عبيدة عن ابي عبد الرحمن عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه
3:10قال بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث نحوا منه ولحديث علي رضي الله عنه طرق جماعة اكتفينا منها بما ذكرناه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
3:26واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
3:44واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا نزال في باب ذكر السنن والاثار المبينة بان الله تعالى خلق خلقه من شاء خلقه للجنة ومن شاء خلقه للنار في علم قد سبق
4:09وقد ساق المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى جملة من الاحاديث في هذه الترجمة ووصلنا الى هذا الحديث حديث حديث امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه
4:30وهو من الاحاديث العظيمة في هذا الباب من باب اثبات القدر وان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير العباد ومن هو من اهل الجنة؟ ومن هو من اهل النار من هم اه اهل السعادة ومن هم اهل الشقاء
4:51وكل صائر الى ما قدر له وكتب والمصنف رحمه الله تعالى ساق احاديث عديدة في فهذا الباب منها هذا الحديث حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال كنا
5:11في جنازة في بقيع الغرقد وبقيع الغرقد هو معروف الى جواري او مقربة من المسجد النبوي وقد جاء في صحيح مسلم ان نبينا عليه الصلاة والسلام قال اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد
5:42وهذه الدعوة تحتمل انها تختص من كانوا في زمانه عليه الصلاة والسلام وتحتمل ان ان تكون شاملة ممن يدفن فيه الى قيام الساعة وهي متناولة على الاحتمال الثاني كل من كان
6:07آآ له حظ ونصيب من الرحمة والمغفرة من اهل الايمان والتقوى وهذا يدل على فضل هذا البقيع وسمي بهذا الاسم بقيع الغرقد شجر كان يكثر فيه يسمى الغرقد ولهذا سمي بهذا الاسم. قال فاتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدن حوله
6:37وهذا القعود لان القبر لم يلحد فجلس عليه الصلاة والسلام لاتمام هذا الامر في في اللحد والتهيئة للقبر وقعد الصحابة من حوله صلوات الله وسلامه عليه ومعه مخصرة في يده عليه الصلاة والسلام فنكس رأسه
7:05وجعل ينكت بمخصرته اي الارض ومعنى ينكت بمخصرته ان يحرك التراب الذي في الارض بيده وهذا الفعل عادة يكون للانسان المتفكر المهتم بامر آآ قد شغل باله واعمل فيه ذهنه وفكره
7:30كمثل هذا التفكر والاهتمام يحصل ما منه مثل هذه الحركة باليد فكان عليه الصلاة والسلام منكس رأسه اي الى الارظ ينكث ان يحرك بها صلوات الله وسلامه عليه التراب ثم
7:52قال ما منكم من نفس منفوسة الا وقد كتب كتب مكانها من الجنة والنار منفوسة اي مولودة يقال نفست اه المرأة نفست المرأة او ويقال ايضا نفست المرأة اي ولدت
8:15فما منكم من نفس منفوسة اي مولودة الا وقد كتب مكانها من الجنة والنار الى اخر ما ذكر وهذي موعظة فهذه موعظة وقعت من النبي عليه الصلاة والسلام عند القبر
8:34وقعت من النبي عليه الصلاة والسلام عند القبر موعظة مؤثرة اه قالها لمن حوله عليه الصلاة والسلام فيؤخذ من ذلك يؤخذ من ذلك انه لا بأس بمثل هذه الموعظة اذا كانت في هذا الحدود
8:56اما ان يقف الانسان خطيبا وواعظا يخاطب الناس عموما يستغل التجمع الذي يكون عند القبور ويخطب بالناس هذا لم يرد اه ما يدل عليه من سنة النبي عليه الصلاة والسلام
9:15وانما النبي صلى الله عليه وسلم لما جلس وقعد الصحابة من حوله تكلم بهذه الموعظة التي يسمعها من من حوله لكن لم يأتي انه او ايظا آآ اصحابه يقف الواحد خطيبا يعظ الناس ويتخذ هذا المكان مكانا
9:38خطابة الوعظ ومخاطبة الجميع جميع الحاضرين بالمواعظ والتذكير والخطابة هذا لم يرد وانما في مثل هذا الصنيع الذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام اذا فعل في بعض المرات ولا سيما اذا حصل
10:02آآ ما يقتضي ذلك فهذا لا بأس به لدلالة هذا الحديث عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عليه قال الا وقد كتب مكانها من الجنة والنار والا قد كتبت شقية او سعيدة
10:27وهذا فيه اثبات القدر في اثبات القدر وان الله سبحانه وتعالى قدر مقادير الخلائق اهل السعادة من اهل الشقاء اهل الجنة من اهل النار قدر ذلك وهو مكتوب في اه اللوح المحفوظ من قبل ان يخلق الله سبحانه وتعالى السماوات والارض بخمسين الف سنة
10:56كما سيأتي بذلكم الحديث لاحقا عند المصنف رحمه الله تعالى فقال رجل يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل لطالما ان الامور مقدرة وقد علم اهل الجنة من اهل النار وفرغ من الكتاب
11:22وكل صائر الى ما كتب وقدر الا نتكل على الكتاب نتكل على الكتاب اي نعتمد عليه نتكل على الكتاب اي نعتمد على اه الكتاب وندع العمل لا نعمل اي اتكالا على الكتاب اتكالا على ما كتب
11:45فان كان المكتوب ان المرء من اهل الجنة سيعمل بعمله بعملها وان كان من اهل النار سيعمل بعملها قالوا الا نتكل على الكتاب وندع العمل هنا ينبغي ان يلاحظ اه ان يلاحظ امر مهم في في هذا الباب
12:10ان الكتاب الذي كتب على كل على كل مرء مجهول لا يدري لا يدري اي انسان ما كتب عليه. وما قدر لا يدري بذلك بل لا يدرى بالمقدر الا اذا وقع
12:38الا اذا اذا وقع في علم انه وقع لان الامور التي تقع انما تقع وفق المقدر ولهذا اذا صليت تحمد الله عز وجل اذا صليت جلست في مجلس علم ذكرت الله سبحت
12:56حمدت هذا من نعمة الله عليك والله عز وجل قضى لك خيرا من عليك بالخير يسر لك الخير لكن المقدر لا يدري لا يدري ما ما يكون ولا يدري العبد ما يختم له ولا يدري الى ماذا تكون اعماله
13:16ولهذا المؤمن الصادق دائما يلجأ الى الله يسأله الثبات يسأله التوفيق يسأله المعونة والسداد وصلاح القلب وفي الوقت نفسه يجاهد نفسه على العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى وحسن التقرب اليه جل وعلا بما يرضيه
13:38فقالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا وندع العمل يعني نترك الاعمال اتكالا على ما كتب الذي كتب كما قدمت لا يدرى ما هو وكل لا يدري ما الذي كتب
13:57قال النبي عليه الصلاة والسلام نعم قالوا افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من اهل السعادة فسيصير الى عمل اهل السعادة ومن كان منا من اهل الشقاء فسيصير الى عمل اهل الشقاء لان كل لان كلا صائرا الى ما قدر
14:20وهذا حق كل صائر الى ما قدر لكن لا يدري احد ما المقدر هذا المقدر مجهول مغيب عن عن الانسان لا يدري ما هو لا يدري ما هو ولهذا قال النبي اعملوا
14:39فكل ميسر لما فكل ميسر اي لما خلق له فكل ميسر اينما خلق له ان كان من اهل السعادة يسره الله سبحانه وتعالى لعمل اهل السعادة وان كان من اهل الشقاء اعاذنا الله اجمعين. يسر يسره الله لعمل اهل الشقاء
15:02فكل ميسر لما خلق له انظر هذا الجواب العظيم لهذه المسألة ايضا العظيمة الكبيرة وهي مسألة كما يقال تطرح نفسها في هذا المقام. هذا السؤال يطرح نفسه فيما العمل الا نتكل على الكتاب؟ لماذا نعمل؟ والامور مقدرة
15:26هذا السؤال يطرح نفسه وتتفاوت الافهام والاراء والعقول في الجواب على هذا السؤال ومهما ذهب المرء هنا وهناك بحثا عن جواب لهذا السؤال لن يجد آآ اوفى ولا اسلم ولا اسد
15:52ولا اجمع من هذا الجواب الذي اجاب اجاب به النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الكلمة المختصرة اعملوا فكل ميسر وتنتظم هذه الكلمة العظيمة اصلين عظيمين ينبني عليهما الصلاح والفلاح في هذا الباب باب الايمان
16:22القضاء والقدر الاصل الاول في قوله يؤخذ من قوله اعملوا اعملوا ولا يؤمر بالعمل الا من كانت عنده مشيئة وعنده اختيار اما من لا مشيئة له ولا اختيار فانه لا يؤمر بالعمل
16:47وانما الذي يؤمر بالعمل من عنده مشيئة واختيار فيقال له اعمل يؤمر بالصلاة ويؤمر بالصيام يؤمر بالبر والصلة والاحسان ينهى عن المحرمات فقوله اعملوا هذا دليل على ان العبد عند مشيئة
17:08عنده مشيئة وهذه المشيئة التي عنده بها يختار بها يختار طريق الخير من طريق الشر بها يختار ما يحب مما يكره ما اه يرغب فيه مما لا يرغب فيه. عنده مشيئة. وكل انسان يجد
17:31ذلك من نفسه ومن يقال عنهم الجبرية من يقال عنهم الجبرية وهم الذين ينفون المشيئة. يقول العبد ما عنده مشيئة يقول العبد ما عنده مشيئة وانما هو مجبور على فعل نفسه
17:51هم انفسهم لا يطردون هذا المذهب لا يطردون هذا المدى في كل شيء وانما في الطاعة في الطاعة يعني بباب الطاعة ترك العبادة ترك الاوامر اذا اه انتقد في ذلك قال انا مجبور
18:13ما قدر الله لذلك لكن لا يطرد ذلك في كل شيء اذا جاءت مسألة الطعام يتخير من الطعام ما مالت اليه نفسه وما احبته وما تشتهيه في ترك هذا ويأخذ هذا لان لان هذا ارغب اليه. واحب الى نفسه لكن في باب الطاعات يطبق مذهبه
18:40ولو ان شخصا مثلا جاء واخذ ماله او اعتدى عليه بان دفعه على ظهره حتى سقط على قفاه يقال لا تؤاخذني انا مجبور على فعل نفسي ما يقبل يلغي المذهب في مثل هذا
19:00لو سرق ما له وقال الذي سرق المال لا تؤاخذني انا مجبور ما يقبل منه ولا يطبق المذهب في مثل هذه الحال ابدا ولهذا من دليل فساد المذهب التناقض تجده في موضع يطبقه في موضع لا يطبقه حسب هواه
19:19يكون مذهبه حسب هواه وحسب ما يريد كقوله اعملوا اعملوا هذا دليل على ان الانسان عنده ارادة عنده آآ مشيئة مثل ما قال الله سبحانه وتعالى لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين
19:41فاذا الاصل الاول في هذا الباب ان المسلم يجاهد نفسه في العمل والطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى بيجاهد نفسه على الصلاة والصيام آآ الزكاة وتجنب الحرام كما قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا
20:03لنهدينهم سبلنا. وفي الحديث قال عليه الصلاة والسلام المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والاصل الثاني يستفاد من قوله فكل ميسر فكل ميسر وقوله كل ميسر هذا مثل ما جاء في الاية وما تشاؤون الا
20:25من يشاء الله فكل ميسر اي لما خلقه الله له وهذا فيه ان مشيئة العبد تحت مشيئة الله وهذا المقام يتطلب من العبد ان يلجأ الى الله ان يعينه ان يهدي قلبه ان يشرح صدره
20:50ان يعيذه من الزيغ والضلال ان يجنبه سبل الردى والهلاك يفزع الى الله لان التيسير بيده والامر بيده سبحانه وتعالى فيجاهد نفسه على العمل وفي الوقت نفسه يسأل الله المعونة والتوفيق والسداد والاعادة من الزيغ
21:15والضلال قال اعملوا فكل ميسر اعملوا اعملوا فكل ميسر اي اعملوا اعمال اهل الجنة اعملوا بالاعمال التي تقرب الى الجنة. لان اعمال الناس على نوعين اعمال تقرب الى الجنة واعمال والعياذ بالله تقرب الى النار ولهذا جاء في الدعاء الذي هو من الكوامل كوامل الدعاء اللهم اني اسألك الجنة
21:52اكملوا وما قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل فهناك اقوال واعمال تقرب العبد من الجنة وهناك اقوال واعمال تقرب العبد
22:08اه من النار ولهذا من اراد لنفسه الجنة لابد ان يعمل لابد ان يعمل الجنة امرها كما قال الله ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون لا بد ان يعمل اما ان يترك العمل يترك طاعة الله يعمل
22:29ما يبعده من الجنة ويتمنى على الله الاماني الله يقول في القرآن ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به الذي يريد الجنة ويريد الفوز والنجاة يوم القيامة يعمل بعمل اهل الجنة
22:51يعمل بالاعمال والاقوال التي تقرب الى الجنة. اللهم اني اسألك الجنة وما قرب اليها من قول نعمة واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل هناك اعمال تقرب من النار يبتعد عنها
23:08فاذا قوله اعملوا اي بالاعمال التي آآ تقرب من الجنة وهذا يتضمن ايضا البعد عن الاعمال التي تقرب من النار لان العمل بطاعة الله الامر بالعمل بطاعة الله ينتظم فعل الاوامر وترك النواهي. كل هذا عمل
23:32طاعة الله سبحانه وتعالى اعملوا فكل ميسر اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة واما اهل الشقاوة فيسرون لعمل اهل الشقاوة. كل ميسر هذا شرح لقوله كل ميسر شرح ذلك وبينه بقوله اما اهل السعادة فيسرون لعمل اهل السعادة
24:01واما اهل الشقاوة فييسرون لعملي اهل الشقاوة ثم قرأ عليه الصلاة والسلام فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. جعلنا الله بمنه وكرمه منهم وثبتنا ذلك الى ان نلقاه
24:21قال فاما من اعطى معنى اعطى اي اعطى من نفسه العمل الذي يقرب الى الله سبحانه وتعالى اعطى اهم من اعطى اعم من اعطاء النفقة اعطى فهي اعطى من نفسه العمل يدخل تحت قوله اعطى ان يصلي ويصوم ويتصدق يحج ويعمل الطاعات
24:50اعطى ومثل مثله في المعنى ما جاء في الحديث قال من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله قال فاما من اعطى هذا يتناول العطاء يتناول العبادات البدنية والعبادات المالية والعبادات المتكونة منهما
25:19فيشمل الصلاة والصيام والزكاة والحج وغير ذلك من آآ الطاعات تماما اعطى واتقى وهذا يدخل تحت تجنب المعاصي والمحرمات وما نهى الله سبحانه وتعالى عنه فيتقي الله عز وجل باتقاء كل عمل يسخط الله
25:41ويغضبه سبحانه وتعالى. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى صدق بالحسنى صدق بالحسنى اي بلا اله الا الله ما تقتضيه هذه الكلمة من عقائد الدين واعماله وعباداته وهذا التصديق الذي يعمر به القلب يثمر العمل
26:09الصالح وحسن التقرب الى الله عز وجل تحقيقا لتقواه وبعدا عن ما يسخطه تبارك وتعالى قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى. فسنيسره لليسرى انظر الى قوله اعطى واتقى وصدق
26:32هذا كله مثل ما تقدم في الحديث اعملوا مجاهدة النفس على هذه الاعمال مجاهدة النفس على هذه الاعمال ثم قال في تمام ذلك فسنيسره لليسرى فكل ميسر اذا لابد ان يحقق هذا المعنى العبد يجاهد النفس
26:54ويستعين بالرب سبحانه وتعالى الذي اه التيسير والتوفيق بيده. فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل اي بخل من نفسه بالعمل والطاعة والتقرب والضراعة الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء وحسن الالتجاء
27:23الى الله عز وجل بخل واستغنى اي عن ربه باعراضه عن طاعة ربه وعدم اقباله على عبادته سبحانه وتعالى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى فسنيسره للعسرى وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل
27:46وهي من القواعد الشريعة العظيمة قال فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى ثم اورد رحمه الله تعالى آآ طريقا ثانية للحديث
28:11والفاظها مقاربة اه لهذا الطريق الذي عندنا وايضا اورد طريقا ثالثة ولم يذكر لفظها وانما قال هو نحو من هذا وايضا اشار الى ان الحديث له طرق عديدة. نعم قال رحمه الله تعالى واخبرنا الفريابي قال حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي قال حدثنا بقية يعني ابن الوليد
28:41لحدثنا الزبيدي قال حدثنا راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة البصري عن هشام ابن حكيم ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
28:55اتبتدأ الاعمال ام قضي القضاء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اخذ ذرية ادم عليه السلام من ظهورهم واشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة. واهل النار ميسرون لعمل اهل النار
29:20عن هشام اعد عن هشام ابن حكيم ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اتبتدأ الاعمال؟ اتبتدا فقال يا رسول الله احسن الله اليكم
29:40فقال يا رسول الله اتبتدأ الاعمال ام قضي القضاء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى اخذ ذرية ادم عليه السلام ام من ظهورهم واشهدهم على انفسهم ثم افاض بهم في كفه
29:57فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة واهل النار ميسرون لعمل اهل النار. ولهذا الحديث طرق ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن هشام اه ابن حكيم
30:18اه رضي الله عنه ان رجلا اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اتبتدأ الاعمال ام قظي القظاء اتبتدأ الاعمال ام قضي القضاء؟ اعمالنا هذه التي نقوم بها
30:37على انواعها عموم الناس يعني من طاعات او غيرها اتبتدى يعني العمل الذي يعمله العامل يبتدئه دون ان يكون قد قدر وقضي عليه او ان اعمال العباد مقدرة ومقضية على العباد هذا العمل الذي نعمله يسأل السائل
31:02النبي عليه الصلاة والسلام اتبتدأ؟ اي نبتدأ؟ يبتدأ كل عامل عمله بحيث لا يكون قد قدر عليه وقضي او ان الاعمال مقدرة ومقضية على العباد اتبتدأ الاعمال؟ معنى اتبتدأ الاعمال ان يبتدأ يبتدأ كل عامل
31:26تعامله دون ان يكون قد قدر عليه وقضي ام قظي القظاء معنى ان قضي القضاء اي ام ان اعمال العباد مقضية عليهم ومقدرة قضاها الله وقدرها فقال النبي عليه الصلاة والسلام ان الله تعالى اخذ ذرية ادم عليه السلام من ظهورهم
31:51واشهدهم على انفسهم هذا المعنى اه جاء في الاية الكريمة قول الله عز وجل واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم ثم افاض بهم في كفه سبحانه وتعالى
32:14وجاء في بعض الاحاديث الاخرى نثرهم بين يديه ذرية ادم كلهم من اولهم الى اخرهم ثم افاض بهم في في كفه فقال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار وهذا واظح في جواب سؤال السائل ان الامور مقدرة
32:35لان لانهم قسموا الى قسمين قسم في الجنة وقسم وقسم في النار. قال هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة واهل النار ميسرون لعمل اهل النار اهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة
32:59وهذا يستفاد من تحقيق المعنى السابق الذي مر معنا في حديث علي رضي الله عنه ان الواجب على العبد ان يجاهد نفسه على العمل آآ العمل بعمل اهل الجنة يجاهد نفسه على ذلك
33:19ويستعين بربه وايضا يستفاد من ملاحظة النعمة والمنة منة الله على عبده قال اعملوا قال فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة اعمال اهل الجنة معروفة الصلاة الصيام الصدقة البر الصلة الاحسان هذي كلها اعمال
33:40للجنة فاذا وجد العبد من نفسه انشراح الصدر واقبال القلب على هذه العبادات والوظائف الدينية ويجد نفسه اذا نودي للصلاة صدره منشرح لهذه الصلاة واذا جاء وقت الصيام الصدر منشرح والنفس مقبلة على الصيام
34:04وهكذا عموم الطاعات يجد نفسه مقبلة وهذا الذي يجده من نفسه هذا هو التيسير تيسير الله ومنته سبحانه وتعالى على لان التيسير بيده سبحانه وتعالى هذا هو شرح الصدر بالطاعة بالعبادة
34:27الصيام الصلاة الى غير ذلك قال فاهل الجنة ميسرون لعمل اهل الجنة وميسرون ان ييسر الله لهم عمل اهل الجنة فسنيسره لليسرى واذا وجد العباءة واذا وجد الانسان نفسه والعياذ بالله آآ نفسه منقبضة عن الطاعات والعبادات ومقبلة على آآ
34:52المعاصي فهذا ليس من علامات الخير ولا من علامات التوفيق من علامة الخير اقبال العبد على الخير وانشراح صدره به واقبال على الطاعة والعبادة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ارادة
35:15ارادة الله الخير بالعبد لها علامات يجدها العذ من نفسه لاقباله على الطاعة وانشراح صدره بها وحرصه عليها ولهذا يحمد العبد ربه على التوفيق ويسأله المعونة والمزيد من اه من الطاعة والعبادة نعم
35:39قال رحمه الله تعالى واخبرنا الفريابي قال حدثنا محمد بن مصفى قال حدثنا بقية ابن الوليد قال حدثني مبشر ابن عبيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابي هريرة رضي الله عنه
35:53قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله ادم عليه السلام ضرب بيده على شق ادم الايمن فاخرج منه حرية كالذر فقال يا ادم هؤلاء ذريتك من اهل الجنة
36:09قال ثم ضرب بيده على شق ادم الايسر فاخرج منه ذرية كالحمم ثم قالها بضم الحاء على وزن سرد احسن الله اليكم ثم ضرب بيده على شق ادم الايسر فاخرج منه ذرية كالحمم ثم قال هؤلاء ذريتك من اهل النار
36:33نعم ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله ادم عليه السلام ظرب بيده على شق ادم الايمن فاخرج منه ذرية
36:52تنكدر فقال يا ادم هؤلاء ذريتك من اهل الجنة قال ثم ظرب بيده على شق ادم الايسر فقال فاخرج منه ذرية كالحمم الحمم الفحم كالحمم اي كالفحم آآ قال فاخرج منه ذرية كالحمم ثم قال هؤلاء
37:20ذرياتك من اهل النار وهذا بمعنى الحديث الذي قبله والاسناد هنا في هذا الحديث فيه مبشر هو متروك فالاسناد هنا ضعيف والحديث رواه بنحوه الامام احمد من حديث ابي ذر من حديث ابي الدرداء رضي الله عنه نعم
37:44قال رحمه الله تعالى واخبرنا قال حدثنا عبد الاعلى بن حماد قال حدثنا روح ابن المسيب ابو رجاء الكلبي قال سمعت يزيد الرقاشي كي يزيد الرقاشية قال سمعت غنيم بن قيس قال كان ابو موسى يعلمنا القرآن في هذا المسجد وهو قائم على رجليه
38:04يعلمنا اية اية. فقال ابو موسى قال النبي رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خلق قدم عليه يوم خلق ادم عليه السلام قبض من صلبه قبضتين
38:22فرفع كل طيب بيمينه وكل خبيث بشماله فقال هؤلاء اصحاب اليمين ولا ابالي هؤلاء اصحاب الجنة وهؤلاء اصحاب الشمال ولا ابالي اولئك اصحاب النار قال ثم اعادهم في صلب ادم فهم يتناسلون على ذلك الى الان
38:44ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خلق ادم عليه السلام يوم خلق ادم عليه السلام قبض من صلبه قبضتين
39:11عندكم في آآ نسخة اخرى قبض الله يوم خلق الله ها؟ ان الله اي نعم لا ما يستقيم الا اقرأ منها فقال ابو موسى رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يوم خلق ادم عليه السلام قبض من صلبه قبضتين فرفع
39:34كل طيب بيمينه وكل خبيث بشماله فقال هؤلاء اصحاب اليمين ولا ابالي هؤلاء اصحاب الجنة وهؤلاء اصحاب الشمال ولا ابالي هؤلاء اصحاب النار قال ثم اعادهم في صلب ادم عليه السلام فهم يتناسلون على ذلك الى الان. نعم يعني في هذه النسخة سقط قال فقال ابو موسى قال
39:58صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى يوم خلق ادم قبض من صلبه قبضتين فرفع كل طيب بيمينه وكل خبيث بشماله. فقال هؤلاء اصحاب اليمين ولا ابالي هؤلاء اصحاب وهؤلاء اصحاب الشمال ولا ابالي هؤلاء اصحاب النار. قال ثم اعادهم في صلب ادم فهم يتناسلون على ذلك
40:27فقوله فهم يتناسلون على ذلك اي كل صائر الى ما قدر كل صائر الى ما قدر في اه في هاتين القبظتين قبظة اه اه هم اهل الجنة وهم آآ آآ من كانوا في قبضة يمين الرحمن
40:52وقبضة اخرى بشماله وقال هم اصحاب اصحاب النار واصحاب الشمال ولا ابالي قال هؤلاء اصحاب النار فقال هم يتناسلون على ذلك الى الان اي كل صائر الى الى ما قدر والحديث هو بمعنى آآ
41:13حديث المتقدمة وهي تشهد له في الجملة لكن الاسناد اه ضعيف اه لان روح اه اه ظعف قال فيه بن عدي احاديث غير محفوظة وتكلم في غير واحد يزيد الرقاشي ضعيف
41:34فالاسناد اسناد هذا الحديث ظعيف لكن من حيث الجملة في المعنى المذكور في هذا الحديث تشهد له الاحاديث التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب نعم قال رحمه الله تعالى اخبرنا الفيريابي قال حدثنا قتيبة ابن سعيد قال حدثنا الليث ابن سعد عن ابي قبيل عن شفي بن ماتع عن عبد الله بن
42:01عمرو بن العاص رضي الله عنهما ومثل هذه الاحاديث لما تذكر بثنايا غيرها من الاحاديث في الباب لا لا تذكر اعتمادا وانما لا تذكر ليعتمد عليها لان لا يعتمد في الاعتقاد على اه مثل هذه الاحاديث
42:22الضعيفة الغير الثابتة عن النبي عليه الصلاة والسلام ولكن تذكر الاستئناس ولا للاعتراض يعني حتى تكون شاهد الاحاديث الاخرى نعم قال رحمه الله تعالى اخبرنا في ريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث ابن سعد عن ابي قبيل عن شفي ابن ماتع عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص
42:48رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان قالوا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم
43:11مم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم. وقال للذي في شماله هذا كتاب اهل النار باسمائهم واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا. فقال اصحابه ففيم العمل يا رسول الله
43:34ان كان قد فرغ منه فقال سددوا وقاربوا فان صاحب الجنة يختم له بعمل اهل الجنة. وان وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل ثم قال بيده فنبذها ثم قال قد فرغ ربكم من
43:57فريق في الجنة وفريق في السعير قال واخبرنا الفيريابي قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا بكر بن مضر عن ابي قبيل عن شفي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال
44:14خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا كتاب كتبه رب العالمين فيه تسمية اهل الجنة وتسمية فيه تسمية اهل الجنة وتسمية ابائهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم. وهذا كتاب كتبه رب العالمين
44:34فيه تسمية اهل النار وتسمية ابائهم ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص قالوا ففيم العمل يا رسول الله قال ان عامل الجنة يختم له بعمل اهل الجنة وان عمل اي عمل
44:51وان عامل اهل النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل فرغ الله تعالى من خلقه ثم قرأ فريق في الجنة وفريق في السعير ثم اورد الامام الاجري رحمه الله تعالى
45:10هذا الحديث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كتابان فقال اتدرون ما هذان الكتابان؟ قالوا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا
45:28فقال للذي في يده اليمنى وهذا يفيد ان الكتابين الذين في يده عليه الصلاة والسلام احدهما كان يحمله بيمينه والاخر كان يحمله عليه الصلاة والسلام بشماله وخرج عليه وبيده هذين الكتابين احدهما باليمنى والاخر الشمال
45:54قال اتدرون ما هذان الكتابان؟ قالوا لا يا رسول الله الا ان تخبرنا فقال للذي في يده اليمنى هذا كتاب من رب العالمين فيه اسماء اهل الجنة واسماء ابائهم وقبائلهم ثم
46:10ثم اجمل على اخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم اجمل على اخرهم اي كمل على اخرهم آآ بمعنى ان الكتاب مستوفي للجميع الاسماء اسماء اهل الجنة اجمل على اخرهم اي كمل على اخرهم
46:37ويوضح ذلك قوله فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم لانه اجمل على اخرهم بمعنى ان احصي وجمع فيه كل الاسماء لا ينقص اثم ولا يزيد اثم اسماء اهل الجنة وقال الذي في شماله هذا كتاب اهل النار باسمائهم واسماء ابائهم وقبائلهم ثم اجمل على اخرهم ايضا اسماء للنار
47:03في هذا الكتاب مستوفاه لا ينقص اثم ولا يزيد اسم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ابدا فقال اصحابه ففيم العمل يا رسول الله؟ اذا كان قد فرغ منه وهذا السؤال كما
47:20قدمت يطرح نفسه في هذا الباب باب الايمان بالقدر وفي كل مرة يسأل يجيب بالجواب نفسه وان اختلفت العبارة وهنا قال عليه الصلاة والسلام سددوا وقاربوا. فان اصحاب الجنة يختم لهم بعمل اهل الجنة
47:39سددوا وقاربوا هذا فيه المجاهدة على العمل سددوا وقاربوا وفي الحديث الاخر قال سددوا وقاربوا وابشروا اي ما دمتم من اهل السداد او اهل المقاربة للسداد فانتم من اهل البشارة
47:57السداد هو اصابة السنة والهدي والمقاربة ان يكون الانسان قريبا من ذلك ان يكون قريبا من ذلك مقاربا من آآ من ذلك مقبلا على العمل ولكنه لم يستوفي مثل استيفاء اهل السداد
48:19فسددوا وقاربوا فان اصحاب الجنة يختم لهم يختم فان صاحب الجنة يختم له بعمل اهل الجنة وان عمل اي عمل وان صاحب النار يختم له بعمل اهل النار وان عمل اي عمل
48:37ولهذا جاء في الحديث قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها وجاء ايضا في حديث اخر ما يفسر ذلك قال ان احدكم ليعمل بعمل اهل الجنة فيما يبدو للناس
49:06لان الباطن وهو القلب قلب العبد اذا صلح واستقام بالايمان والطاعة والعقيدة الصحيحة وحسن الاقبال على الله لا يخذله الله بل يثبته كما قال الله سبحانه وتعالى يثبت الله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
49:29ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال ثم قال بيده فنبذها ثم قال قد فرغ ربكم من العباد. فريق في الجنة وفريق في السعير فالحاصل ان هذا الحديث من الاحاديث المثبتة القدر
49:50وان هذا الايمان بالقدر لا يعني الاتكال على المقدر والمكتوب بل ان هذا المقدر والمكتوب امر مغيب ولا يدري العبد الى ما يصير وان عليهم في هذا المقام ان يجاهد نفسه بالطاعة والعبادة وحسن التقرب الى الله سبحانه وتعالى مع ايضا
50:13آآ الاستعانة بالله وحسن التوكل عليه جل في علاه نعم قال رحمه الله تعالى واخبرنا الفيريابي قال حدثنا ابو بكر ابن ابي شيبة قال حدثنا علي ابن هشام عن ابن ابي ليلى عن ابي عن ابي الزبير
50:32عن جابر قال قام سراقة ابن جعشم رضي الله عنه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اخبرنا عن اعمالنا كأن خلقنا الساعة شيء ثبت به الكتاب وجرت به المقادير ام شيء نستأنفه
50:48فقال لا بل شيء ثبت به الكتاب وجرت به المقادير. قال يا رسول الله ففيما العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لعمله ثم اورد رحمه الله تعالى فهذا الحديث عن جابر
51:06رضي الله عنه قال قام سراقة ابن جعثم الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اخبرنا عن اعمالنا كانا خلقنا الساعة اشيئ ثبت به الكتاب وجرت به المقادير ام شيء نستأنفه
51:29هل اعمالنا اه نبتدئها دون ان تكون مقدرة ومقضية او ان اعمالنا آآ اعمال قد قدرها الله سبحانه وتعالى وقظاها على العباد فقال عليه الصلاة والسلام لا بل شيء ثبت به الكتاب وجرت به المقادير
51:53بل شيء ثبت به الكتاب وجرت به المقادير اي امر مقدر وكتب على كل عامل في اللوح المحفوظ كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر ان الله كتب مقادير الخلائق
52:08قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة قال لا بل شيء ثبت به الكتاب وجرت به المقادير يعني امر مقدر ومكتوب قدره الله سبحانه وتعالى ومكتوب في اه في اللوح المحفوظ
52:31قال يا رسول الله ففيما العمل وكما كررت هذا سؤال يطرح نفسه في هذا المقام فقال عليه الصلاة والسلام اعملوا فكل ميسر لعمله اعملوا فكل ميسر لعمله فارشد عليه الصلاة والسلام
52:54الى هذين الاصلين العظيمين اللذين لا يستقيم امر العبد في هذا الباب العظيم باب الايمان بالقدر الا بهما بل لا تتحقق سعادة للعبد في دنياه واخراه الا بهما اعملوا فكل ميسر لعمله
53:11اعملوا هذا امر بالعمل ولا يؤمر بالعمل الا من عنده مشيئة واختيار واقون فكل ميسر هذا فيه الاستعانة بالله والتوكل عليه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى اخبرنا الفيريابي قال حدثنا اسحاق بن راهوية قال حدثنا اسماعيل ابن ابراهيم قال حدثنا يزيد الرشك
53:38عن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن عمران بن الحسين رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله اعلم اهل الجنة من اهل النار؟ قال نعم قال ففيما يعمل العاملون؟ فقال اعملوا فكل ميسر لعمله او كما قال له. نعم ثم اورد رحمه الله تعالى
53:58هذا الحديث عن عمران ابن الحسين رضي الله عنه وبمعنى الحديث الذي قبله نعم قال رحمه الله تعالى واخبرنا في ريابي قال حدثنا عبدالرحمن بن ابراهيم الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الاوزاعي
54:16قال حدثنا ربيعة بن يزيد عن عبدالله بن الديلمي عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره. فمن اصابه من ذلك النور اهتدى به. ومن اخطأه ضل
54:36قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فلذلك اقول جف القلم بما هو كائن قال واخبرنا الفيريابي قال حدثنا عثمان بن ابي شيبة قال حدثنا اسماعيل ابن عياش عن يحيى ابن ابي عمر السيباني عن عبد الله ابن الديلمي قال
54:54سمعت عبد الله عبد الله بن عمرو بن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق خلقه في ظلمة فالقى عليهم من نوره فمن اصابه من ذلك النور
55:10اهتدى ومن اخطأه ضل فلذلك اقول جف القلم على علم الله تعالى ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى خلق
55:31خلقه في ظلمة والقى عليهم من نوره خلق خلقه في ظلمة هذا نحو قول الله عز وجل في الحديث القدسي يا عبادي كلكم ظال الا من هديته كلكم ضال الا من هديته
55:54ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمه خلق خلقه في ظلمه والقى عليهم من نوره ولا ولا يعارض هذا قول النبي عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة كل مولود يولد على الفطرة
56:17لان الكلام هنا على ما بعد الفطرة هذا الدين والهداية اليه والى تفاصيله وما يريده الرب سبحانه وتعالى من عباده انما يعرف من طريق الرسل ومن طريقهم يكون الخروج من هذه الظلمات
56:40الى نور الحق والهدى الذي يريده الله سبحانه وتعالى من عباده كما قال الله عز وجل وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به
56:57من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم ولهذا فان مبعث الرسل عليهم صلوات الله وسلامه من اجل اخراج الناس من هذه الظلمة مبعث الرسل عليهم صلوات الله وسلامه
57:20من اجل اخراج الناس من هذه الظلمة بل هي ظلمات وهنا في الحديث قال في ظلمة والمفرد اذا اضيف يفيد العموم قال ان الله تعالى خلق خلقه في ظلمة هي
57:46ظلمات عديدة ظلمة الهوى وظلمة الجهل وظلمة الغفلة و ظلمة الاعراض ظلمات آآ آآ متعددة ولا ينجو العبد من هذه الظلمات الا اذا القي عليه من نور من قال والقى عليهم من نوره اي الا اذا القي عليه من نور الوحي
58:13لان المراد من نوره اي نور الوحي الذي به حياة القلوب كما قال الله عز وجل في الاية المتقدم ذكرها وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا. فالوحي نور
58:33وهو المعني هنا بقوله والقى عليهم من نوره وبهذا النور الذي هو نور الوحي تحيا القلوب. لا يمكن ان تحيا القلوب الا بنور الوحي والحياة حياتان حياة الابدان وحياتها بالارواح
58:52وجود الارواح فيها وحياة القلوب بوجود النور نور الوحي لا يمكن ان تحيا القلوب الا بهذا النور قالوا القى عليهم من نوره ولهذا فان الله سبحانه وتعالى بعث المرسلين لاخراج الناس من هذه الظلمات الى النور اي النور الذي
59:15جاءوا اه جاء به وحي الله سبحانه وتعالى والقى عليهم من نوره فمن اصابه من ذلك النور اهتدى ولهذا لا هداية الا بلزوم الوحي والاستمساك به ومن اخطأه ظل قال فلذلك اقول جف القلم
59:41بما هو كائن نعم قال رحمه الله تعالى اخبرنا ابو محمد عبد الله بن صالح البخاري قال حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا ابو توبة الربيع ابن نافع بقية ابن الوليد
59:57قال حدثنا ارطأة بن المنذر عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اول شيء خلقه الله القلم فاخذه بيمينه وكلتا يديه يمين فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول. بر او فجور رطب او يابس
1:00:17وهو عنده في الذكر ثم قال اقرأوا ان شئتم هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون فهل تكون النسخة الا من شيء قد فرغ منه قال واخبرنا في ريابه قال حدثنا ابو انس ما لك بن سليمان الالهاني الحمصي قال حدثنا بقية ابن الوليد عن ارطأة بن المنذر عن مجاهد بن جبر انه
1:00:43بلغه عن عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اول شيء خلقه الله تعالى القلم فاخذه بيمينه وكلتا يديه يمين قال فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول بر او فجور رطب او يابس واحصاه عنده في الذكر
1:01:03ثم قال اقرأوا ان شئتم هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. فهل تكون نسخة الا من امر قد فرغ منه. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا الحديث عن ابن عمر
1:01:21رضي الله عنهما قال اه قال النبي صلى الله عليه وسلم اول شيء خلقه الله القلم فاخذه بيمينه وكلتا يديه يمين كتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول بر او فجور رطب او يابس
1:01:40فامضاه عنده في الذكر ثم قال اقرأوا ان شئتم هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق امضاه عنده في الذكر اي في اللوح المحفوظ فالذي كتب فيه ما هو كائن الى يوم القيامة
1:01:58ثم قال اقرأوا ان شئتم هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون هذا كتابنا قول كتابنا آآ ليتناول جميع الكتب التي احصيت فيها الاعمال. يتناول جميع الكتب التي فيها احصيت جميع الاعمال كل
1:02:23عاملا اه وما احصي فيه كتابه من عمله قال هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. اكثر المفسرين على ان هذا الاستنساخ من اللوح المحفوظ ان هذا الاستنساخ نستنسخ اي تستنسخ الملائكة
1:02:46ما كنتم تعملون آآ ان يستنسخون من اللوح المحفوظ تستنسخ ذلك الملائكة اي ما يكون من اعمال بني ادم قبل ان يعملوها ثم يجدون العباد يعملون وفق هذا المستنسخ الذي استنسخته الملائكة
1:03:10من اه اللوح المحفوظ انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون. فهل تكون النسخة الا من شيء قد فرغ منه هذا تحقيق للمعنى ان امر مقدر وكتب فهل تكون النسخة يعني الاستنساخ الا من شيء فرغ منه اي في اللوح المحفوظ
1:03:31وكتب فيه وقدر على آآ العباد فهذا الاستنساخ الذي يكون من الملائكة هو استنساخ مما في اللوح المحفوظ مما هو مقدر ومقضي على العباد ثم تقع الاعمال من العباد وفق المكتوب في اللوح المحفوظ والمستنسخ من بعد ذلك من الملائكة
1:03:53اه الكرام اه آآ كما هو كما يدل عليه هذا الحديث وما قرره ايضا اهل العلم في معنى هذه الاية الكريمة وبهذا ختم رحمه الله تعالى اه هذا الباب والاحاديث التي مرت اه كلها او جلها تتظمن
1:04:15آآ الاصل العظيم الذي لا بد من العناية به في في هذا الباب باب الايمان بالقدر الا وهو وجوب عناية العبد بالعمل اه حسن استعانته بالله وتمام توكله عليه جل في علاه فان التوفيق
1:04:34بيد الله والهداية بيده والثبات بيده يوفق من يشاء ويهدي من يشاء سبحانه وتعالى نسأله جل في علاه باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يوفقنا اجمعين لكل خير وان ييسرنا لليسرى وان يجنبنا العسر وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يجعل كل قضاء قضاه لنا
1:05:00خيرا وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر
1:05:17لنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امرنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.