036 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول امام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى باب ذكر ما دل على زيادة الايمان ونقصانه
0:22قال حدثنا ابو بكر عبد الله ابن محمد ابن عبد الحميد الوسطي قال حدثنا محمد ابن المثنى قال حدثنا صفوان بن عيسى عن ابن عجلان عن القعقاع ابن حكيم عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا اذنب
0:42فكانت نكتة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل منها قلبه فان زاد زادت حتى تعلو قلبه حتى تعلو وقلبه فذلك الران الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
1:03بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه على اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما واصلح
1:27لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى باب ذكر ما دل على زيادة ايماني ونقصانه زيادة الايمان ونقصانه دلت عليه دلائل كثيرة
1:58في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هو محل اجماع بين ائمة السلف رحمهم الله تعالى لا خلاف بينهم في ذلك لوضوح البراهين وكثرة الدلائل في كتاب الله
2:21وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم على ذلك وقد جاء القرآن مصرحا بالزيادة. وجاءت السنة مصرحة بالنقصان وفي القرآن ايات كثيرة فيها اخبار الله عز وجل عن الايمان بانه يزيد
2:49وذكر ايضا في القرآن جملة من اسباب زيادته قال الله سبحانه وتعالى واذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول ايكم زادته هذه ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا وهم يستبشرون
3:10قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا
3:30ولايات في هذا المعنى كثيرة والسنة جاءت مصرحة بالنقصان ناطقة به في قول كالنبي عليه الصلاة والسلام ما رأيتم الناقصات عقل ودين وقوله عليه الصلاة والسلام وذلك اظعف الايمان وقوله عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير
4:06والمصنف رحمه الله تعالى ساق جملة من اه النصوص والاثار الدالة على زيادة الايمان ونقصانه واذا علم المؤمن ان الايمان يزيد وانه ينقص وان لزيادته اسبابا وان لضعفه اسبابا فان عليه
4:40ان يجتهد في تقوية ايمانه وزيادته اخذا باسباب الزيادة معتنيا بها وان يحذر من نقص ايمانه وظعفه متجنبا اسباب نقص الايمان وضعفه مستعينا في ذلك كله بالله تبارك وتعالى اورد المصنف رحمه الله تعالى
5:13حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان المؤمن اذا اذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل منها قلبه فان زاد
5:41زادت حتى تعلو على قلبه فذلك الران الذي قال الله تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون وهذا الحديث صريح في ان الايمان ينقص وان سبب نقصه الذنوب ولهذا قال ائمة السلف رحمهم الله تعالى في بيان
6:11الايمان قالوا الايمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فالمعاصي تنقص الايمان وتضعفه وكلما ازداد فعلا للمعاصي زاد ايمانه آآ كلما ازداد فعلا المعاصي نقص ايمانه بحسب ذلك قال ان المؤمن اذا اذنب
6:39كانت نكتة سوداء في قلبه اي ينكت في قلبه نكتة سوداء فان ندم واستغفر وتاب الى الله سبحانه وتعالى من الذنب صقل القلب اي ان هذه النكتة التي في قلبه تزال
7:05وصقل القلب ان يجلى ما علق به ويزال عنهما علق به فاذا اذنب العبد الذنب واستغفر وندم زالت هذه النكتة السوداء على قلبه لكن والعياذ بالله اذا اذنب ولم يتب ثم اذنب ثم اذنب وهكذا استمر
7:34ذنبا تلو اخر فان مع تزايد هذه الذنوب تعلو قلبه فذلك الران. تعلو قلبه اي تغطي قلبه ويصبح كما جاء في الحديث الاخر لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا قال وذلك الران كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون. ومعنى ران على قلوبهم اي غطى عليها
8:07غطى عليها ومعنى ما كانوا يكسبون اي من الذنوب نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا احمد بن يحيى الحلواني قال حدثنا احمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا اسماعيل بن عياش قال حدثني
8:24صفوان بن عمرو عن عبدالله بن ربيعة الحضرمي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال الايمان يزداد وينقص واورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابي هريرة رضي الله عنه
8:44قال الايمان يزداد وينقص نعم قال وحدثنا ايضا الحلواني قال حدثنا احمد ابن عبد الله ابن يونس قال حدثنا اسماعيل ابن عياش عن عبدالوهاب عن عبدالوهاب ابن مجاهد عن ابيه عن ابن عباس وابي هريرة رضي الله عنهم قالا الايمان يزداد وينقص
9:09هذا الاثر عن ابي هريرة رضي الله عنه وقد ساقه المصنف من طريقين لكن في اسناده ضعف اما من حيث المعنى فهذا امر مجمع عليه بين اهل السنة لا خلاف بينهم في ذلك
9:37كثرة الدلائل ووضوح الشواهد على ذلك في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو بكر بن عبدالحميد قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد ابن الفضل قال حدثنا حماد ابن
10:02متى قال حدثنا ابو جعفر الخطمي؟ عن جده عمير بن حبيب قال الايمان يزيد وينقص؟ قيل له وما ونقصانه قال اذا ذكرنا الله عز وجل وحمدناه وخشيناه فذلك زيادته. واذا غفلنا وضيعنا
10:22ذلك نقصانه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن اه عمير بن حبيب الخطمي رضي الله عنه قال الايمان يزيد وينقص وهذا الصحابي رضي الله عنه اقدم من اه نقل
10:49عنه التصريح بهذا اللفظ الايمان يزيد وينقص واسناده اليه حسن وهو اقدم من نقل عنه التصريح بهذا اللفظ. جاء عن غير واحد من الصحابة الفاظ مقاربة لكن تصريح بهذا اللفظ الايمان يزيد وينقص
11:13والجمع بين هاتين اللفظتين يزيد وينقص في جملة واحدة اه اقدم من نقل عنه اه التسبيح بذلك هو هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وارضاه وقد سئل قيل لهما زيادته وما نقصانه
11:35اي باي شيء يزيد وباي شيء ينقص وهذا السؤال ما زيادته وما نقصانه هو اهم سؤال ينبغي ان يطرح في هذا الباب عندما يعرف المسلم ان الايمان يزيد وينقص فان اهم ما ينبغي عليه ان يعرف اسباب
12:02ليفعلها وليعتني بها وان يعرف اسباب النقص ليجتنبها محافظة على ايمانه ولهذا لما سمع من عنده سمعه من عنده يقول الايمان يزيد وينقص؟ قالوا وما زيادته؟ ونقصانه فقال رضي الله عنه
12:27اذا ذكرنا الله وحمدناه وخشيناه كذلك زيادته اي ان الايمان لزيادته اسباب كلما كثرت زاد الايمان ومن ذلكم العناية بذكر الله حمدا وتسبيحا وثناء على الله سبحانه وتعالى وكذلك تلاوة لكتابه
13:01وتلاوة القرآن من اعظم الذكر والقرآن ذكر هذا ذكر وهو من اعظم اسباب زيادة في الايمان واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وهم يستبشرون اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون
13:34فالقرآن من اعظم الذكر لله وهو من اعظم اسباب زيادة الايمان وكذلك خشية الله انما يخشى الله من عباده العلماء ورأس العلم خشية الله والعبد كلما ازداد خشية لله ازداد اقبالا على طاعة الله
14:01وبعدا عن معاصيه جل في علاه كما قيل من كان بالله اعرف كان منه اخوف والعبادة اطلب وعن معصيته ابعد قال رحمه الله واذا غفلنا وضيعنا فذلك نقصانه. اي ان الايمان ينقص بالغفلة. والاضاعة
14:31الغفلة اي عن ذكر الله والاضاءة هي للاعمال التي يحصل بها زيادة الايمان وقوته وافاد هذا الاثر عن هذا الصحابي رضي الله عنه ان الايمان لزيادته اسباب ونقصانه اسباب وان الواجب على المسلم
15:01ان يعنى بمعرفة اسباب زيادة الايمان وان يعنى ايضا بمعرفة اسباب نقصانه. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا جعفر بن محمد الصندلي ولحدثنا الفضل ابن زياد قال حدثنا ابو عبد الله احمد بن حنبل قال
15:21حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ابي جعفر الخطمي عن ابيه عن جده عمير بن حبيب رضي الله عنه قال الايمان يزيد وينقص فقيل وما زيادته وما نقصانه؟ قال اذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه فذلك زيادته. واذا
15:41غفلنا وضيعنا ونسينا فذلك نقصانه. واورد هذا الاثر عن هذا الصحابي وهو عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه وآآ فيه كما تقدم ان الايمان يزيد وينقص وان لزيادته اسبابا ولنقصانه اسباب نعم
16:07قال رحمه الله تعالى وحدثنا جعفر قال حدثنا الفضل قال حدثنا احمد بن حنبل قال حدثنا يزيد ابن هارون قال اخبرنا محمد ابن طلحة عن زبيد عن ذر قال كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لاصحابه هلموا نزداد ايمانا فيذكرون الله تعالى
16:29ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقول لاصحابه هلموا اي تعالوا نزدد ايمانا وهذا يدلنا على ما كان عليه الصحابة رضي الله عنهم من عناية بامر الايمان
16:54ورعاية لامر زيادته ومحافظة على نماءه وقوته والاخذ بالاسباب التي من شأنها ان تقوي الايمان فكانوا يا يدعو بعضهم بعضا الى مجالس الذكر وحلق العلم التي هي من اعظم اسباب زيادة الايمان
17:21قال كان يقول لاصحابه هلموا نزدد ايمانا هلموا نزدد ايمانا قال فيذكرون الله تعالى معنى يذكرون الله اي يجلسون مجلس علم يذكرون الله بذكر اياته وتلاوة كلامه ومدارسة معانيه والتفكر في دلالاته
17:53المذاكرة لشرعه وحدوده هذا كله من ذكر الله. قد قال عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر. والمراد بحلق الذكر اي مجالس العلم
18:15التي اه يعرف فيها بالرب المعبود وبحقوقه على العباد ووجوب تعظيمه واقامة شرعه وطاعة امره واتباع رسله عليهم صلوات الله وسلامه وهذا اعظم ما يكون به زيادة الايمان ولهذا من من اعظم ما ينبغي ان يعنى به المسلم في حياته
18:47فالمحافظة على مجالس العلم ولا سيما ما يعقد منها في بيوت الله ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم
19:03من رحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا جعفر قال حدثنا الفضل قال حدثنا احمد قال حدثنا وكيع عن شريك عن هلال عن عبد الله ابن عكيم قال
19:21سمعت عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقول يقول في دعائه اللهم زدني ايمانا ويقينا وفقها. وفي هذا هذه الدعوة تروى عن ابن مسعود رضي الله عنه انه كان يقول في دعاء اللهم زدني
19:40ايمانا ويقينا وفقها وهذا فيه ان امر الايمان بيد الله فوالذي سبحانه وتعالى يمن به على من شاء من عباده وهو سبحانه وتعالى الذي يقويه في قلوب من شاء من عباده وهو الذي يثبته سبحانه وتعالى في قلوب من شاء من عباده يثبت الله الذين امنوا
20:10بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وقال الله سبحانه ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة
20:31فقال الله سبحانه وتعالى يمنون عليك ان اسلموا قل لا تمنوا علي اسلامكم بل الله يمن عليكم ان هداكم للايمان ان كنتم صادقين الايمان هبة الله ومنته على من شاء من عباده
20:51بل الله يزكي من يشاء. فالامر بيده ولهذا من اعظم ما ينبغي ان يعنى به المسلم في هذا الباب ان يصدق مع الله في التوجه اليه والسؤال ان يزيد ايمانه وان يقوي يقينه وان يجنبه
21:15اه الفتن فالامور التي تضعف الايمان فكان رضي الله عنه يقول اللهم زدني ايمانا ويقينا وفقها نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا الفريابي قال حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال حدثنا عبدالعزيز بن محمد الدروردي
21:39عن سهيل ابن ابي صالح عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء ما رأيت من ناقصات عقل فقر ودين اغلب لالباب ذوي الرأي منكن
21:53ثم اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للنساء ما من ناقصات عقل ودين اغلب لالباب ذوى الرأي منكن الشاهد من الحديث
22:15قوله من ناقصات عقل ودين من ناقصات عقل ودين هذا الحديث جاء مصرحا بالنقصان. ولهذا قال العلماء اما الزيادة فنطق بها القرآن واما النقصان فنطقت به السنة اشارة الى هذا الحديث
22:39اما الزيادة فنطق بها القرآن اي في مثل قوله زادتهم ايمانا وما النقصان فنطق بها فنطقت بها السنة اشارة الى قوله ما رأيتم الناقصات عقل ودين فهذا الحديث فيه نقصان الدين
23:01فيه نقصان آآ الدين ومن نقصان اه الدين نقص العمل من نقصان الدين نقص العمل والمرأة فاذا حاضت فانها لا تصلي ولا تصوم وهذا نقص في آآ اعمال الايمان مقارنة بالرجل الذي لا يتوقف
23:31في عن الصلاة والصيام والمرأة في كل شهر تتوقف قدر اسبوع او نحوه فمقارنة بالرجل هذا نقص من نقص من الدين هذا نقص من الدين لكنها نقص مأمورة فلا تنام عليه لكنه نقص مقارنة بعمل
23:59اه الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم سماه نقصان سماه نقصانا فالايمان ينقص بترك العمل كما انه ينقص بفعل الذنوب كما انه ينقص بفعل الذنوب ينقص بترك العمل اعمال الطاعات
24:24كما انه ينقص بفعل الذنوب ولعله والله تعالى اعلم لاجل ذلك اتبع المصنف رحمه الله تعالى هذا الحديث بحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن لان حديث ابي هريرة رضي الله عنه هذا فيه ان الايمان ينقص بنقص العمل
24:49والحديث الذي بعده فيه ان الايمان ينقص بفعل الذنوب ان الايمان ينقص بفعل الذنوب نعم قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا محمد بن الفضل
25:11قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن
25:28نعم قال حدثنا ابو شعيب عبدالله بن الحسن الحراني قال حدثنا علي ابن الجعد قال اخبرنا شعبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن ذكوان عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يسرق السارق حين
25:48وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن والتوبة معروضة بعد نعم قال حدثنا اسحاق بن ابي حسان الانماطي قال حدثنا هشام ابن عمار الدمشقي قال حدثنا حاتم بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع ابن حكيم
26:07عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. نعم. قال وحدثنا عبد وقال وحدثنا ابن عبد الحميد قال حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا
26:27ابو داوود يعني الطيالسي قال حدثنا شعبة قال اخبرني فراس قال سمعت مدرك بن عمارة قال سمعت مدرك بن عمارة يحدث عن ابن ابي اوفى يعني عبد الله ان النبي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
26:45لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث الازمي الزاني حين يزني وهو مؤمن وساقه من حديث عائشة
27:04وابي هريرة وابن ابي اوفى رضي الله عنهم وعن الصحابة اجمعين هذا الحديث صريح في ان فالذنوب تنقص فالايمان وتظعفه وان من ارتكب الذنوب نقص ايمانه وضعف بحسب ما ارتكب منها
27:35ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن اي ان ايمانه ينقص بارتكابه لهذه الذنوب ويضعف
27:54والنفي هنا للايمان نفي كمال الايمان الواجب الذي يكون صاحبه عرظة للعقوبة وليس نفيا لاصل الايمان كما تقوله الخوارج والمعتزلة وانما النفي هنا نفي كمال الايمان الواجب ولهذا من يرتكب هذه الذنوب
28:26العظيمة وهذه الكبائر لا يكون مستحقا لوصف الايمان المطلق او لا يكون من اهل الايمان المطلق بل يعد كن مؤمنا بايمانه فاسقا بكبيرته لا يكون من اهل الايمان المطلق ولا ايظا يخرج من الدين
28:54بل يكون مؤمنا ايمانه فاسقا بكبيرته ولهذا يقال في في وصفه اه مؤمن ناقص في الايمان او مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته او نحو ذلك من العبارات التي تؤدي هذا المعنى
29:18ومن فوائد هذا الحديث ان ترك هذه المعاصي طاعة لله سبحانه وتعالى باب من ابواب زيادة الايمان فان الايمان كما انه يزداد بفعل الطاعات فانه كذلك يزداد بترك المعاصي والخطيئات من اجل الله وطاعة لله سبحانه وتعالى
29:58ومقابل ذلك النقص كما تقدم فلمن ينقص بترك العمل وفي الوقت نفسه ينقص بفعل الذنوب الايمان ينقص بترك العمل وينقص ايضا بفعل الذنوب اه ارتكابها نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابن عبد الحميد ايضا قال حدثنا ابو هشام وايضا وايضا من
30:29اه فوائد هذا الحديث له فائدة من الاهمية بمكان في باب تعريف الايمان وما يدخل تحت مسماه فالايمان آآ يدخل فيه اه فعل الاعمال الصالحة والطاعات الزاكية ويدخل في الايمان ترك الذنوب
30:57يدخل في مسمى الايمان ترك الذنوب فالايمان كما انه يدخل في في مسماه فعل الطاعات فانه كذلك يدخل في مسماه ترك الخطيئات والمعاصي نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابن عبد الحميد ايضا قال حدثنا ابو هشام الرفاعي قال حدثنا وهب بن جرير قال اخبرنا ابي عن فضيل بن يسار قال قيل لابي
31:27اعثروا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن قال فدور دارة فقال هذا الاسلام ثم دور جوفها دارة فقال وهذا الايمان محصور في الاسلام فاذا سرق او زنا خرج من الايمان الى الاسلام
31:47ولا يخرجه من الاسلام الا الشرك ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر عن ابي جعفر وقد سئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يسرق السارق حين يسرقه مؤمن
32:10قال فدور دارة فقال هذا الاسلام ثم دور جوفها داره فقال وهذا الايمان محصور في الاسلام محصور في الاسلام فاذا سرق او زنا خرج من الايمان الى الاسلام ولا يخرجه من الاسلام الا الشرك
32:33هذا وان كان في باسناده اه كلام الا انه من حيث المعنى مستقيم بل اه معناه حسن وجيد فيه ان في ضرب هذا المثل في ضرب هذا المثل الذي يوضح حال الاسلام والايمان ومدى تأثير الذنوب على العبد
33:08فدور داره اي دائرة ودور في داخلها دائرة اخرى وجعل الدائرة الاوسع الاسلام والدائرة الاضيق الايمان وايضا يمكن ان يزاد في داخل الدائرة الاضيق دائرة ثالثة وهي دائرة الاحسان ذلك ان
33:39من بلغ درجة الاحسان وهي اعلى رتب الدين لا يبلغها الا وقد كمل اسلامه وايمانه ولهذا يقول العلماء كل محسن مؤمن مسلم وليس كل مؤمن محسنا لان دائرة الاحسان هي اضيق هذه الدوائر
34:08فلا يبلغ العبد هذه الدرجة الا اولا يكون بدخوله في الاسلام ثم اذا تمكن الايمان في قلبه اصبح في دائرة الايمان ثم اذا بلغ في العبادة مبلغا في الاتقان والاجادة ان يعبد الله كانه يراه. ارتقى الى درجة الاحسان. ولهذا كل محسن مؤمن مؤمن
34:35مسلم وليس كل مسلم مؤمنا محسنا وليس ايضا كل مؤمن محسنا وهذا المثل الذي ضربه ابو جعفر يوضح هذا المعنى فدور دائرة قال هذا الاسلام ودور داخلها دائرة اطيب قال هذا الايمان
35:01فاذا دخل العبد الدين اول ما يكون دخوله للدين يكون ماذا يكون مسلما هذا اول ما يكون الدخول فاذا اخذ يتقوى في معارف الدين وعلومه وعقائده واصوله والمعرفة بالرب العظيم سبحانه وتعالى وتمكن الايمان في قلبه
35:24حينئذ يرتقي للايمان اقرأ دليلا على ذلك قول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم اي ان رتبة الايمان اعلى
35:45فمن دخل في هذا الدين اول ما يكون دخوله في الاسلام فاذا قوي ايمانا وعقيدة يقينا ارتقى الى درجة الايمان ثم اذا قوي اكثر وبلغ في العبادة اه اتقانا واجادة ان يعبد الله كانه يراه فهذه رتبة الاحسان
36:10وهي تأتي بالمجاهدة والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وفي هذا الاثر الرد على خوارج والمعتزلة الذين يستدلون بهذا الحديث حديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن في اخراج مرتكب الكبيرة من الايمان
36:36في اخراج مرتكب الكبيرة من الايمان ففهموا من النفي في الحديث ما في اصل الايمان وهذا كلام باطل هذا كلام باطل وقول فاسد فالحديث لا يدل على ذلك وانما الحديث يدل
36:59على نقص الايمان ولهذا حسب هذا المثل اه اذا سرق او زنى خرج من الايمان الى الاسلام خرج من الايمان الى الاسلام. بمعنى انه بارتكابه للكبيرة لم يصبح من اهل الايمان المطلق
37:24لم يصلح من اهل الايمان المطلق ولا يصح ان يوصف الايمان الا مقرونا بما يدل على عصيانه ولهذا يقال مؤمن ناقص الايمان مؤمن بايمانه فاسق بكبيرته لابد ان يقرن بشيء يدل على عصيانه وفسقه
37:46فاصبح غير مستحق للايمان المطلق وفي الوقت نفسه ليس خارجا من الدين لان العبد لا يكفر فعل المعصية وانما يكون الكفر والانتقال من الدين بالشرك بالله ارتكاب الامور المكفرة الناقلة
38:07من الملة قال فاذا سرق او زنى خرج من الايمان الى الاسلام ولا يخرجهم من الاسلام الا الشرك اي لا يخرج من الاسلام مجرد المعاصي كما تقوله الخوارج المعتزلة لا يخرجه من السهم الا
38:28اه الشرك نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو نصر محمد بن كردي الفلاس قال حدثنا ابو بكر المروذي قال حدثنا ابو عبد الله احمد بن حنبل قال حدثنا سليمان ابن حرب قال حدثنا جرير ابن حازم عن الفضيل ابن يسار قال قال محمد بن علي هذا الاسلام ودور دارة في
38:52بوسطها اخرى وهذا الايمان الذي في وسطها مقصور في الاسلام. قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال يخرج من الايمان الى الاسلام
39:12ولا يخرج من الاسلام فاذا تاب تاب الله عليه قال رجع الى الايمان. اعد قال حدثنا ابو نصر محمد بن كردي الفلاس قال حدثنا ابو بكر المروذي قال حدثنا ابو عبد الله احمد بن حنبل قال حدثنا
39:30ابن حرب قال حدثنا جرير ابن حازم عن الفضيل ابن يسار قال قال محمد بن علي هذا الاسلام ودور دارة في طه اخرى وهذا الايمان الذي في وسطها مقصور في الاسلام
39:47نعم. قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال يخرج من الايمان الى الاسلام ولا يخرج من الاسلام. فاذا تاب تاب الله عليه قال
40:08رجع الى الامام هذا هذا الاثر هو بمعنى ما تقدم في ذكر هذا المثل آآ في ذكر هذا المثل قال آآ هذا الاسلام ودور داره في وسطها اخرى وهذا الايمان الذي في وسطها مقصور في الاسلام
40:34مقصور في الاسلام اي داخل دائرة الايمان داخل دائرة الاسلام ثم قرأ الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن قال
40:51يخرج من الايمان الى الاسلام ولا يخرج من الاسلام اي بمجرد المعصية اذ لا يخرجهما الاسلام الا الكفر الاكبر والشرك بالله سبحانه وتعالى قال فاذا تاب تاب الله اليه او تاب الله عليه قال رجع الى الايمان اي رجع الى هذه الرتبة
41:16العالية التي هي درجة الايمان نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى ما احسن ما قاله محمد بن علي رضي الله عنهما وذلك ان الايمان يزيد وينقص يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي والاسلام لا يجوز ان يقال يزيد وينقص
41:38وقد روي عن جماعة ممن تقدم انهم قالوا اذا اذا زنا نزع منه الايمان فان تاب رده الله اليه كل ذلك دليل على ان الايمان يزيد وينقص والاسلام ليس كذلك؟ الا ترى الى قول النبي صلى الله عليه
41:55وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة. فمن ترك الصلاة فقد كفر وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال ان الله تعالى قرن الزكاة في كتابه مع الصلاة فمن لم يزكي فلا صلاة له
42:13نعم هذا وما بعده يؤجل الى لقاء الغد نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا
42:34قل للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها. انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك
42:56ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا. وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في
43:16لديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا