010 - شرح كتاب الشريعة للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى قال حدثنا ابو بكر عبد الله ابن
0:20محمد بن عبدالحميد الواسطي قال حدثنا هارون بن عبدالله قال حدثنا سيار بن حاتم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال دفن ابو عمران الجوني عن عبدالله بن رباح الانصاري عن كعب الاحبار قال للشهيد نوران ولمن قتله
0:40عشرة انوار له ولجهنم سبعة ابواب باب منها للحرورية. ولقد خرجوا على داوود نبي الله في قال محمد بن الحسين رحمه الله هذه صفة الحرورية وهم الشراة الخوارج الذين قال الله تعالى
1:01فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم امته ممن هذه صفته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله
1:21وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا
1:41الى انفسنا طرفة عين. اما بعد هذا الخبر عن كعب رحمه الله تعالى كعب الاحبار وهو من علماء التابعين تابعي جليل وكان اسلامه في خلافة عمر الخطاب رظي الله عنه وقيل في خلافة ابي بكر رظي الله عنه وقوله للشهيد نوران
2:11اراد بالشهيد هنا اي من قتله المشركون. قال ولمن قتله الخوارج عشرة انوار اي ضعف ما للشهيد خمس مرات. اما كون الشهيد يؤتى نوره هذا دل عليه القرآن في قوله سبحانه وتعالى والشهداء عند ربهم لهم اجرهم ونورهم. لكن ذكر
2:41مال الشهيد الذي قتله المشركون بان له نوران وان من قتله الخوارج فله عشرة انوار هذا مما مما يحتاج الى دليل. مما يحتاج الى دليل وكل يحتج لقوله لا به الا الله ورسوله. ولجهنم سبعة ابواب. هذا في القرآن لها سبعة
3:11ابواب باب منها للحرورية اي الخوارج. ولقد خرجوا على داوود نبي لا في زمانه. وعلى كل كل ذلك مما يحتاج الى دليل. قال رحمه الله تعالى هذه صفة الحورية والحرورية هذا اسم ولقب من
3:41الخوارج لكونهم سكنوا حرورا. وهم الشراة الخوارج الذين قالوا الله سبحانه فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الله وهذا وصف لمن قام في قلبه الزيغ
4:11من كان في قلبه زيغ هذا شأنه مع كتاب الله. يتتبع المتشابه من اية القرآن ولا يعول على المحكم والغاية من ذلك ابتغاء الفتنة وصرفا قرآن الى غير مقصودة. وحمله على
4:41غير مراده. وهذا السبيل اهل الزيغ. وممن سلك هذا المسلك سلوكا ظاهرا في اقوالهم وتقريراتهم الخوارج. يتبعون المتشابه ويحملون ايات القرآن على غير مقصودها. وسيأتي امثلة على ذلك قال وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم ممن هذه صفته
5:21حذر النبي صلى الله عليه وسلم ممن هذه صفته ممن يتبع ابتغاء الفتنة حذر من هؤلاء وذكر عليه الصلاة والسلام علامة لهم ثم ساق رحمه الله تعالى ما يشهد لذلك. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو احمد
5:51ابن يوسف قال حدثنا ابن ابي عمر قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن ايوب عن ابن ابي مليكة عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات
6:11فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله فقال اذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله تعالى فاحذروهم. قال حدثنا ابو بكر بن ابي داوود قال
6:31انا يحيى ابن حكيم قال حدثنا عبد الوهاب ابن عبد المجيد قال حدثنا ايوب عن ابن ابي مليكة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الاية هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب الى قوله وما يذكر
6:51والا اولو الالباب فقال يا عائشة اذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله تعالى فاحذروهم. ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها ان رسول الله
7:11صلى الله عليه وسلم قرأ قول الله عز وجل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه
7:31ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب. وهذه الاية اخبر الله سبحانه قال فيها ان القرآن اياته على قسمين. ايات محكمات
8:01ووصف الله سبحانه وتعالى هذه الايات المحكمات بانها ام الكتاب. ومعنى امه اي اصله. واليها يرجى وعليها يعول واذا حصل اشتباه في بعض الايات رجع الى هذه الايات المحكمة تعول عليها فاذا اعيد متشابه القرآن الى محكمه زال الاشتباه. وطريق
8:31الراسخين في العلم انه اذا اشتبه عليهم شيء من المعاني في بعض ايات القرآن اعادوه الى المحكم فزال ما فيه من اشتباه. وهذه طريقة الراسخين في العلم. وهم يؤمنون بالقرآن كله
8:51بمحكمه ومتشابهه. لا يبتغون فتنة ولا صرفا القرآن. على اه غير مقصودة ولا يتعاملون مع ايات القرآن وفق اهواء قامت في نفوسهم. بل يعظمون كتاب الله كل محكمه ومتشابهة. وما اشتبه عليهم من ايات القرآن الكريم اعادوه الى المحكم
9:21الذي هو اصل الكتاب وام الكتاب. منه ايات محكمات. ومعنى محكمات اي بينات الدلالات. دلالات ظاهرة واضحة ومعانيها بينة واخر متشابهات اي في المعنى متشابهات المعنى معناها فيه فيه اشتباه ليس واضحا لكل احد ولا ظاهرا لكل احد. معناها فيه شيء من الخفاء. المحكم
9:51معناه ظاهر بين والمشتبه في معناه شيء من الخفاء في معناه شيء من عدم الظهور معناه فيه شيء من وطريقة اهل الرسوخ في العلم ان الايات التي تشتبه عليهن ويخفى عليهم مع
10:11او يلتبس عليهم معناها يعيدونها الى المحكم من ايات القرآن فيزول الاشتباه وهذا الاشتباه الذي هو في بعظ الايات ليس اشتباها مطلقا بحيث لا يفهم ابدا وانما هو اشتباه نسبي يخفى
10:31انا البعض ولا يخفى على بعض. وهم اهل الرسوخ في العلم. فان الراسخين في العلم يعلمون تأويل المشتبه اي يعلمون معناه قد قال مجاهد قرأت القرآن على ابن عباس اية
10:51كم اية؟ اقفه عند كل اية اسأله عن معناها. وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله اي تأويل المتشابه. فالمتشابه من اهل القرآن هو ما كان خفي المعنى
11:11غير ظاهر المعنى وهذا التشابه تشابه نسبي وليس تشابها مطلقا ولهذا فان الراسخ في العلم يزول عنه مثل هذا الاشتباه الذي يكون في بعظ الايات مما اتاه الله من رسوخ في فهم كتاب الله عز وجل
11:31اعادة لما تشابه من اي القرآن الى المحكم. من اية القرآن فيزول الاشتباه ولا يبقى. اما اهل الزيغ من قام في قلبه زيغ وضلالة واهواء فان طريقته مع المتشابهة طريقة اخرى وهي انهم يتبعون ما تشابه منه. يتبعون ما تشابه من ابتغاء الفتنة لا
12:01المتشابه الى المحكم وانما يعمل على تقرير المعاني التي يهواها الفهوم التي يريدها من خلال هذه الايات المتشابهة التي هي خفية المعنى. ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله اقتراء الفتنة وابتغاء تأويله اي تأويل المتشابه بصرفه وحمله على غير
12:31معناه وهذه طريقة اهل الزيغ حذر الله سبحانه وتعالى عباده منهم. وهذا يستفاد مما فائدة مهمة ينبغي ان يتنبه لها المسلم الا وهي انه ليس كل من يتكلم في معاني القرآن يصلح ان
12:51تبقى عن العلم ويؤخذ عنه ما يقرره من فهم او استنباط او نحو ذلك وانما يكون التلقي عن اهل العلم اهل الرسوخ. في فهم كتاب الله سبحانه وتعالى. واهل الدراية
13:11اهل الحديث والاثر التلقي لفهم القرآن في ضوء ما كان عليه الصحابة الكرام ومن اتبعهم باحسان السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان فهؤلاء هم الذين يؤخذ عنهم. ليس كل من يتكلم في معاني القرآن يؤخذ عنه
13:41لان من الناس من هو من اهل الزير عنده ضلالة وصاحب الضلالة يعمل على الاستدلال وذلك من خلال اطر النصوص المتشابهة وحملها على غير معناها لتكون شاهدا لقوله ودليلا لمذهب
14:01ابى وبرهانا لنحلته. وهذا يكثر في ارباب البدع. تجد في كتبهم ايات كثيرة يصرخونها من القرآن الكريم مستدلين بها في غير معناها وغير مقصودها بل يستدلون بها على خلاف مقصودها. وهذا كله من طرائق اهل الزيغ الذين حذر الله سبحانه وتعالى عباده
14:31ومنهم اشد التحذير. قالت عائشة قال صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عن الله فاحذروهم. قوله عن الله اي بقوله واما الذين في قلوبهم زيغ
14:51عناهم بهذا الوصف انهم اهل زيغ واهل ضلالة واهل باطل ومن كان كذلك فان الواجب الحذر منه اشد الحذر. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر بن ابي داود قال حدثنا المثنى ابن احمد. قال حدثنا عن
15:11ابن خالد قال حدثنا ابن لهيعة عن عطاء ابن دينار عن سعيد ابن جبير في قوله تعالى واخر متشابهات قال اما تشابهات فهن اين في القرآن يتشابهن على الناس اذا قرأوهن. من اجل ذلك يضل من اجل ذلك يضل
15:31ومن ضل ممن ادعى هذه الكلمة كل فرقة يقرأون اية من القرآن ويزعمون انها لهم اصابوا بها الهدى ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله قول الله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون
15:51ويقرأون معها ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. فاذا رأوا الامام يحكم بغير الحق. قالوا قد كفر ومن كفر عدل بربه فقد اشرك فهذه الامة مشركون. فيخرجون فيفعلون ما رأيت لانهم يتأولون هذه الاية
16:11هذا الاثر عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى في معنى قوله واخر متشابه واخر متشابهات. قال رحمه الله اما المتشابهات فهن اى في القرآن يتشابهان على الناس اذا قرأوهن. ايات في القرآن. ليس كل القرآن
16:41تابع ليس كل القرآن متشابه وانما منه ايات محكماتهن واخر متشابهات ففيه ايات محكمات وفيه ايات متشابهات والتشابه هنا تشابه خاص ليس في في القرآن كله وانما في ايات من القرآن. ويختلف عن التشابه العام الذي ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله الله نزل احسن
17:11كتابا متشابها. هذا وصف للقرآن كله. هذا وصف للقرآن كله بانه ومعنى متشابه اي يؤيد بعضه بعضا ويشهد بعضه لبعض ولا يعارض بعضه بعضا فالقرآن متشابه كله بهذا المعنى. واما التشابه الخاص في قوله اخر متشابهات المراد
17:41خفاء المعنى وعدم ظهور وعدم ظهوره. فالقرآن فيه ايات هذا شأنها يعني معناها ليس ظاهر ليس ظاهر لكل احد فيها شيء من الخفاء في المعنى قال اما المتشابهات فهن اية في القرآن. اية في القرآن يتشابهان على الناس اذا قرأوهن. يتشابهن على
18:11الناس اذا قرأوهن يعني يتشابه المعنى عليهم. من اجل ذلك يضل من ضل ممن دعا هذه الكلمة ممن ادعى هذه الكلمة يعني من اتى الى اية من ايات القرآن المتشابه
18:31ثم ادعى من خلالها حكما معينا او قولا معينا او تقريرا معينا وفي الغالب ان اهل المذاهب الباطلة يعمدون الى الايات المتشابهة ويجهل في حملها على المذاهب التي هم عليها. وطريقتهم في فهم القرآن انه يأتي وهو محمل
19:01اصلا بالعقائد التي اشربها ونشأ عليها ثم يقرأ القرآن ويحاول ولا سيما من خلال الايات المتشابهة ان ينتزع منها بحملها على غير مقصودها دلالة على مذهبه ونحلته وطريقته. وهذه طريقة اهل الزيغ. يأتي بتصورات وافكار وعقائد هو
19:31اعتقدها اصلا ثم يقرأ القرآن ويحاول ان يحمل ايات القرآن على هذا المذهب الذي هو عليه وهذا كثير في ارباب البدع والضلال كثير جدا. تجده عند الروافض وعند المعتزلة عند المتصوفة وغيرهم شيء عجب في كتبهم التي يزعمون انها تفسير
20:01القرآن وهي في الغالب حمل للقرآن على تلك العقائد التي هم عليها الباطلة قال كل فرق ها؟ يقرأون اية من القرآن كل فرقة من فرق الضلال يقرأون اية من القرآن ويزعمون ان
20:21لهم كيف يزعمون انها لهم؟ اي شاهدا لعقيدتهم. مكررة مذهبهم. يأتون الايات المتشابهات في المعالي ويحملونها على مذاهبهم وعقائدهم ابتغاء الفتنة كما فقال الله سبحانه وتعالى ويزعمون انها لهم اصابوا بها الهدى. اصابوا بها الهدى
20:51ثم ذكر مثالا لذلك مثالا لذلك من ما عليه الخوارج قال ومما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله تعالى ومن لم يحكم بما ما انزل الله فاولئك هم الكافرون. من لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ثم
21:21ويقرأ مع هذه الاية ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. يعدلون اي يسوون غير الله به. العدل هو التسوية. قالوا تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين فالذين ثم الذين كفروا بربهم يعدلون اي يسوون غير الله بالله. فيحملون
21:51معنى الكفر في قوله فاولئك هم الكافرون ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون يحملون معنى الكفر على هذا المعنى الذي في قوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. ثم الذين كفروا بربهم
22:11بهم يعدلون ثم ينشأ من ذلك ما ذكره عنهم رحمه الله بقوله فاذا رأوا الامام يحكم بغير الحق اذا رأوا الامام يحكم بغير الحق قالوا قد كفر اي الكفر الاكبر
22:31ناقل من الملة كفر المشركين الذي يستحقون عليه الخلود في النار ابد الاباد. تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذن اسويكم برب العالمين فيحكمون عليه بالكفر الاكبر الناقل من ملة وينزلون عليه قول الله تعالى ثم الذين
22:51كفروا بربهم يعدلون. ويقولون هذا هو المراد بقوله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم ما انزل الله فاولئك هم الكافرون قالوا ومن كفر عدل بربه ثم ماذا؟ يقولون بعد ذلك ينزلون على هذا الحكم
23:11على الحاكم وعلى الرعية كلها. وعلى الرعية كلها. قال فهذه الامة فهذه الامة مسرفون. ولهذا تجد من يسلك مسالك الخوارج من يشهد على المسلمين من يشهد على المسلمين في مساجدهم ومع الاذان
23:41والصلاة والعبادة والطاعة الخير العظيم الذي هم فيه يشهد عليهم كلهم بالجاهلية والكفر والشرك وكله ينطلق من اه حمل بعض الايات على غير محملها وتنزيلها على غير مرادها. بسبب ما قام في القلب من زيغ وضلال والعياذ بالله وعقيدة باطلة. لان مشكلة
24:11العقيدة اذا فسدت يفسد معها التصور ويفسد معها الفهم ويصبح في في في نظره لايات القرآن ينظر اليها من خلال معتقدة. لا ينظر اليها نظر من يطلب الحق والهدى من كتاب الله
24:31سبحانه وتعالى. قال فيخرجون فيفعلون ما رأيت. هذي امور ينبني بعضها على بعض. يخرجون فيفعلون ما رأيت يعني تبدأ الامور بهذه الطريقة. يعني يكفرون الحاكم ثم يكفرون الرعية تبعا للحاكم ثم اذا كفروا الحاكم والرعية صلوا السيف وخرجوا على الناس
25:01وبدأوا يقتلون الصغير والكبير والذكر والانثى ولا يفرقون بين احد ويحكمون عليهم بانهم كلهم كفار ونم على غير الاسلام. وينزلون عليهم كل هذه المعاني. فيخرجون فيفعلون اما رأيت لانهم يتأولون هذه الاية. لانهم يتأولون هذه الاية اي على غير تأويلها ويفهمونها على غير
25:31مدلولها. نعم. قال رحمه الله تعالى حدثنا ابو بكر بن عبدالحميد قال قال حدثنا ابن المقرئ قال حدثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن ابيه قال ذكر لابن عباس رضي الله عنهما الخوارج وما يصيبهم
25:51عند قراءة القرآن قال يؤمنون بمحكمه ويضلون عند متشابهه. وقرأ وما يعلم تأويله الا الله في العلم يقولون امنا به. ثم اورد هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنهما انه ذكر عنده الخوارج وما يصيبه
26:11عند قراءة القرآن. يعني من بكاء وظهور التأثر. ومثلا اطالة في القرآن ونحو ذلك فذكر له ما يصيبهم عند قراءة القرآن. يعني كانه اتاه احد وقال رأيناهم يبكون وهم يقرأون القرآن ويتأثرون عند قراءة القرآن فقال رضي الله عنه محذرا منهم يؤمنون بمحكمه
26:41عنده متشابهة ويضلون عند متشابهين. يعني الايات في القرآن يضلون عندها لانهم مثل ما مر معنا في المثال السابق في اثر سعيد يحملون الايات على غير معناها فيقعون في الضلال
27:01المبين. ويضلون عند متشابهين. وقرأ وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا نعم. قال حدثنا ابن عبد الحميد ايضا قال حدثنا ابن المقرئ قال حدثنا سفيان عن عبيد الله ابن ابي
27:21يزيد قال سمعت ابن عباس رضي الله عنهما وذكر له الخوارج واجتهادهم وصلاتهم قال ليس هم باشد ليس هم باشد اجتهادا من اليهود والنصارى وهم على ضلالة. وايضا في هذا الاثر ذكر لابن عباس رضي الله عنهما
27:41اجتهاد الخوارج في الصلاة. ذكر له الخوارج واجتهادهم وصلاتهم يعني كثرة العبادة كثرة القرآن كثرة الاذكار فقال ليسوا هم باشد اجتهادا من اليهود والنصارى وهم على ظلالة. يقصد رضي الله عنه ان لا ينبغي للمرأة
28:01ان يغتر بعبادة شخص ما لم يكن على سنة وعلى هدى. لا يغتر به. حتى وان كثرت عبادته وكثرت صيامه وكثر كثرت صلاته لا يغتر بذلك. بل مما ذكر في بعض التراجم
28:21بعض ائمة الضلال وهذا ذكر في ما يتعلق بالمعتزلة كان بعض اشياخهم عندما يلقن يعني احد التلاميذ العقيدة عقيدة الاعتزال بعد ان ينتهي ويشرب الطالب العقيدة تماما يقول الشيخة الزم سارية
28:41المسجد سنة ثم انشر العقيدة. قل الزم سارية المسجد سنة. لان مثل هذه الامور يعرفون ان انها مداخل قوية جدا على العوام. اذا رأوا الشخص في صلاة وعبادة وقراءة قرآن وذكر. يغترون بذلك
29:01الاصل ان لا يغتر الانسان بمن مثلا ظهر عليه التعبد والذكر وتلاوة القرآن وما الى ذلك ما لم يكن على سنة وعلى حق وعلى هدى ما لم يكن متبعا للهدي اما اذا كان صاحب بدعة لا
29:21اغتر بعبادته وصلاته اجتهاده في مثلا الذكر وقراءة القرآن وغير ذلك قال ذكر له اجتهاد الخوارج وصلاتهم قال ليس ليس هم باشد اجتهادا من اليهود والنصارى وهم على ضلالة. نعم. قال رحمه الله تعالى واخبرنا عبد الله بن صالح البخاري قال حدثنا مخلد بن الحسن
29:51ابن ابي زمير قال حدثنا ابو المليح الرقي عن سليمان ابن ابي نشيط عن الحسن وذكر الخوارج فقال حيارى سكارى ليس ولا نصارى ولا مجوس فيعذرون. وهذا الاثر عن الحسن وذكر عنده الخوارج
30:11فقال حيارى سكارى ليسوا بيهود ولا نصارى ولا مجوس فيعذرون. حيرى سكارى اي يتخبطون في اهوائهم ويهيمون في ضلالاتهم وعقائدهم الباطلة وما يترتب عليه من ظلمة في القلوب ومباينة للحق ومباعدة عنه. حيارى سكارى. وهذا الاثر عن
30:41الحسن رواه الفريابي في صفة النفاق ونقل عن الحسن انه قال الناس ثلاثة مؤمن وكافر ومنافق. ثم ذكر صفة المؤمن ثم ذكر صفة الكافر ثم ذكر صفة المنافق هذه قال حيارى سكارى ليسوا بيهود ولا نصارى ولا مجوس يعذرون
31:11يعني ليسوا اهل النفاق ليسوا يهود ولا نصارى لانهم يظهرون الاسلام. يظهرون تم ويظهرون انهم من اهل الاسلام. ولكن الباطن على خلاف ذلك. باطنهم على خلاف لذلك فهذا الاثر هنا ذكر يعني وصفا الخوارج وذكر في بعض المصادر وصفا لاهل النفاق وكلا النقلين
31:41عن اه الحسن نعم. قال رحمه الله تعالى وحدثنا ابو عبد الله احمد بن محمد بن قال حدثنا الصوت بن مسعود قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا المعلا بن زياد قال قيل للحسن يا ابا سعيد
32:01خرج خارجي بالخريبة فقال المسكين رأى منكرا فانكره فوقع فيما هو انكر منه. ثم اورد الاثر ان الحسن البصري رحمه الله قيل له يا ابا سعيد خرج خارجي بالخريبة الخريبة موقع
32:21بصرة فقال المسكين المسكين رأى منكرا فانكره فوقع فيما هو انكر منه رأى منكرا فانكره فوقع فيما هو انكر منه. ومر معنا في مقدمة كلام الاجر رحمه الله عن الخوارج انهم يظهرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. يظهرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
32:51لكن طريقة انكارهم للمنكر منكرة ومخالفة لحدود الشريعة. مخالفة لحدود الشريعة فينكر المنكر بامر منكر. وهذا الامر المنكر الذي يفعلونه انكارا للمنكر لا يترتب عليه المنكر بل يترتب عليه فساد عريض. بل يترتب عليه في الغالب قوة لاهل المنكرات
33:21فهو امر يزعمون انهم انما ارادوا به الاصلاح وهو في الحقيقة والواقع فساد في الارض افساد في الارض. ولهذا لما قيل للحسن خرج خارجي بالخريبة فقال المسكين رأى منكرا فانكره فوقع فيما هو انكر منه. وهؤلاء يقعون في منكر اشد
33:51من المنكر الذي ارادوا انكاره لان الطريقة التي يسلكونها في انكار المنكرات طريقة غير شرعية طريقة غير شرعية فيها ظلم فيها تعدي فيها انتهاك للحرمات حتى الدماء يعني مثلا مكان فيه منكرات يأتي ويقتل من فيه. يأتي ويقتل من فيه. باي شرع هذا؟ وباي دين
34:21الشريعة لها طرائقها في التعامل مع اهل المنكر وطريقة معالجتهم وطريقة اصلاح المنكرات فهؤلاء يأتون بطرائق غير شرعية طرائق محرمة فيها تعدي على الاموال باتلافها تعدي على الارواح بازهاقها. ولا يبالون وفي زعمهم انهم يصلحون
34:51هم في الحقيقة يفسدون في الارض ولا يصلحون. قال المسكين رأى منكرا فانكره فوقع فيما هو انكر منه. نعم قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى فلا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي قد خرج على امام عدلا كان الامام او
35:11فخرج وجمع جماعة وسل سيفه واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له ان يغتر بقراءته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صومه ولا بحسن الفاظه في العلم اذا كان مذهبه مذهب الخوارج. هذا كلام عظيم وخلاصة مفيدة جدا
35:31مستفادة من جميع ما سبق مما ساقه رحمه الله تعالى من احاديث واثار عن السلف ذكر الاجري رحمه الله هذه الخلاصة. قال لا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي. خرج على امام
35:51عدلا كان الامام او جائرا فخرج وجمع جماعة وسلى سيفه واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له ان بقراءته للقرآن. لانك تجد بعظ الناس في مثل هذه الامور ومثل هذه الاحداث يقول والله يا اخي نعرف فلان
36:11من العباد حفاظ القرآن وكثير الاجتهاد في العبادة وكثير الصيام وكثير الصلاة هذا لا يغتر به اذا كان مسلكه مسلك الخوارج اذا كان مفتون والعياذ بالله اذا كان قلبه اشرب هذا الهوى وهذا المسلك الباطن لا يغتر الانسان
36:31نابي صلاته ولا بقراءة القرآن ولا بذكره لله سبحانه وتعالى. ونبينا عليه الصلاة والسلام لما ذكر قال للصحابة تحقرون صلاتكم مع صلاتهم. وصيامكم مع صيامهم وقراءتكم مع قراءتهم. يمرقون من الدين
36:51كما يمرق السهم من الرمية اي لا يغتر. باجتهاد هؤلاء في الصلاة ولا في صيام ولا في ذكر. ولا في اظهار للتعبد ما يغتر بذلك اذا كان مسلك الواحد منهم مسلك الخوارج اذا كان مسلكا
37:11الواحد منهم مسلك الخارجي لا يغتر بعبادته. وكثير من الناس تورطوا في مذاهب الخوارج ومسالك الخوارج بسبب ما يرونه او على الشخص من كثرة عباده وكثرة صلاة وكثرة قراءة للقرآن فيغترون بذلك
37:31يأخذون عنه هذا المذهب الباطل. فيقول رحمه الله لا ينبغي لمن رأى اجتهاد خارجي اجتهاد فالعبادة قد خرج على امام عدلا كان الامام او جائرا فخرج وجمع جماعة من الناس وسل سيفه
37:51واستحل قتال المسلمين فلا ينبغي له ان يغتر بقراءته للقرآن ولا بطول قيامه في الصلاة ولا بدوام صومه ولا بحسن الفاظه في العلم اذا كان مذهبه مذهب الخوارج. واذا اردنا ان نختصر المسألة
38:11فالذي يريد يصلح في الامة ما يشق العصا ويخرج عن الجماعة ويسل السيف ويبدأ يقتل هذا وذاك الذي يريد ان يصبح في الجماعة يبقى واحدا من الجماعات يرحم المسلمين ويعطف عليهم يتلطف بهم ويسعى جاهدا في اصلاح
38:31ودعوتهم الى الاعتقاد الى الايمان الى العبادة الى الاخلاق. ويصلح الناس شيئا فشيئا. ويشيع الخير شيئا فشيئا اما ان يخرج عن الجماعة ويسل بالسيف ويعادي الناس ويكفر المجتمعات حكام ومحكومين
38:51هذا ليس سبيل المصلحين. هذا ليس سبيل المصلحين. هذا رجل اشرب قلبه بما مذهب الخوارج هو مذهب من افسد المذاهب واشنعها واضرها على المجتمعات. والخوارج قرن يطلع بين وقت واخر لا خير فيه شر على المجتمعات. لكن من فضل الله انه كل ما خرج يتأذى منه الناس
39:21ثم يقطع ينتهي كل ما خرج قرن قطع لكن لا لا يعرف في الخوارج على مدى التاريخ اصلاح في المجتمعات على على انهم ايضا يحملون راية الاصلاح ويزعمون انهم اهل الاصلاح لكن عبر التاريخ لا يعرف
39:41لهم شيء من ذلك. بل يترتب على ظهورهم فساد واظرار. ثم يقطع قرن ثم ينتهي الناس من شرهم. الحاصل انه ما ينبغي للانسان ان يغتر بمسالك الخوارج ومذاهب الخوارج حتى وان كان يظهر على بعضهم عبادة وصلاة وذكر وقراءة قرآن لا يغتر بذلك. اذا كان مسلك الرجل مسلك الخوارج
40:11وعلى الانسان ان يحرص على ان يذم نفسه بزمام السنة. وان يدعو الله كثيرا ان يعيده من الضلال ومن طرائق اهل الضلال وان يسأل الله عز وجل الهداية وثبات القلب على الحق والهدى والعاصم الا الله. نسأل الله عز
40:31جل ان يهدينا اجمعين اليه صراطا مستقيما وان يعيذنا اجمعين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يصلح لنا شأننا كله. وان يهدينا رعاة ورعية وحكاما ومحكومين الا الحق والهدى. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع
41:01يا رب العالمين. اللهم اعذنا والمسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اغفر لنا لدينا ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا
41:21من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب والدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا
41:41على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا هنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبيا
42:01محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا