03 - شرح رسالة الدين الصحيح يحل جميع المشاكل - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما
0:21ان اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الشيخ العلامة ابو عبد
0:51عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الدين الصحيح يحل جميع المشاكل. قال رحمه الله المشكلة الثانية مشكلة العلم لقد غلط كثير من الناس في مسمى العلم الصحيح
1:11الذي ينبغي ويتعين طلبه والسعي اليه على قولين متطرفين احدهما اخطر من الاخر فالاول قول من قصر العلم على بعض مسمى العلم الشرعي المتعلق باصلاح العقائد والاخلاق والعبادات دون ما دل عليه الكتاب والسنة من ان العمل من ان العلم يشمل علوم الشرع ووسائلها وعلوم الكون
1:41هذا قول طائفة ممن لم تتبصر بالشريعة تبصرا صحيحا ولكنهم الان بدأوا حللون من هذا الاطلاق لما رأوا من المصالح العظيمة في علوم الكون. وحين تنبه كثير منهم لدلالات نصوص الدين عليه والقول الثاني قول من قصر العلم على العلوم العصرية التي هي بعظ علوم الكون وهذا القول
2:11انما نشأ من انحرافهم عن الدين وعلومه واخلاقه. وهذا غلط عظيم حيث جعلوا الوسائل هي المقاصد وحيث نفوا من العلوم الصحيحة والحقائق النافعة ما لا تنسب اليه العلوم العقمال تنسب اليه العلوم
2:31بوجه من الوجوه وغرهم ما ترتب عليهم من الصناعات والمخترعات. عليها وغر ما ترتب عليها من الصناعات والمخترعات وهؤلاء هم المرادون بقوله تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبيت فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون. فهم فرحوا بعلومهم واستكبروا
3:01بها واحتقروا علوم الرسل حتى نزل بهم ما كانوا به يستهزؤون من الحق. ونزل بهم العذاب الذي وعد به من كذب الرسل عذبوا في الدنيا بالختم على قلوبهم واسماعهم وابصارهم وعموا عن الحق ولا عذاب
3:21الاخرة اشق وما لهم من الله من واق. نعم. قال رحمه الله تعالى المشكلة الثانية مشكلة العلم مراده رحمه الله بمشكلة العلم اي ما يحدث لدى الناس من كارم في هذا الباب
3:49وما يقع في هذا الباب من اشكال لديهم في حقيقة العلم ما هو وما المطلوب من العبد فيه وذكر رحمه الله تعالى ان من الناس من قصر العلم النافع على
4:18بعض علوم الشريعة وحقائقها المطلوبة من العباد واخرج من العلم النافع الامور العامة النافعة المفيدة التي تتعلق بها مصالح العباد وتتعلق بها حاجاتهم ومن الناس من نحى منحا اخر في بيان العلم وحقيقته فجعل العلم محصور في العلوم الدنيوية
4:56واخرج العلوم الدينية من حقيقة العلم فصار او ال امر هؤلاء الى التحلل من الدين ومن الاخلاق ومن الاداب ومن تحقيق العبوديات التي خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لاجلها ثم بين رحمه الله تعالى
5:27ان العلم يتناول ذلك كله. العلم النافع يتناول ذلك كله يتناول بالاصالة علوم الشريعة التي عليها مدار السعادة والفلاح وهي الداخلة دخولا اوليا فيما اثنى الله سبحانه وتعالى عليه او على اهل العلم به
6:04لان ثناء الله على اهل العلم وعلى الذين يعلمون المراد بذلك اصالة علم الشريعة قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى
6:30يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وما وما جاء في هذا المعنى من ايات المراد به العلم الشرعي الذي يصل به العبد الى رضوان الله سبحانه وتعالى وجنته
6:50كذلك النصوص نصوص السنة في مدح العلم والثناء على اهله من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهلا سهل الله له به طريقا الى الجنة. وان الملائكة لتظع اجنحتها لطالب العلم. رظا بما يصنع
7:10الى ان قال وان العلماء ورثة الانبياء. فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر وقوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. ونحو ذلك من النصوص التي
7:38تختص بالثناء على من تعلم العلم الشرعي وتفقه في دين الله سبحانه وتعالى وميز بين الحلال والحرام وعرف الاحكام الهدى من الباطل والحق من الضلال فلا شك ان هذا هو الاصل الذي تبنى عليه السعادة
8:06والعلوم الاخرى النافعة في امور الدنيا وفي حاجات الناس ومصالحهم مما لا تكون متصادمة مع الدين. ولا مخلة بادابه واصوله فهذه محمودة لا تذم ولا ينهى عنها ولا ينهى عن عن تعلمها بل
8:31عمومات النصوص تدل على ذلك ولهذا خطأ الشيخ رحمه الله تعالى من ينهى عن هذه العلوم ولا يرتضيها ولا يقبلها فهي علوم تنفع الناس وتفيدهم كعلم الطب ونحوه من العلوم التي فيها فائدة ومصلحة ومنفعة للناس
8:59في معاشهم ودنياهم. فهذه من العلوم النافعة لا ينهى عنها ايضا بالمقابل لا تكون هذه العلوم الدنيوية طاغية على الاصل بحيث يكون الانسان علمه منحصرا في ذلك ولا علم له بدين الله. فيكون من اهل قوله تعالى يعلمون ظاهرا
9:31من الحياة الدنيا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. اي علم الاخرة الذي يوصل الى رضوان الله تبارك وتعالى انا وجنته غافلون عنه. معرظون عن تعلمه
9:49ولهذا يوجد كثير في الناس من يكون بصيرا ببعض علوم الدنيا او العلوم الدنيوية ولكن التي تعلم من الدين بالضرورة يجهلها ولا فقه له فيها وهذه مصيبة وبلية عظيمة بحيث تصبح حال
10:18الانسان في علمه في حدود هذه الحياة الدنيا. اما ما يتعلق بالاخرة وما يقرب الى الله سبحانه وتعالى فلا نصيب عنده من ذلك وفي الدعاء المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا
10:42مبلغ علمنا. اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا الدنيا تكون مبلغ علم الانسان عندما تكون علومه منحصرة في العلوم الدنيوية اما اذا لم تكن منحصرة في العلوم الدنيوية وتفقهها في دين الله. ولا سيما ضروريات الدين وواجباته
11:09فانه لا يذم على تعلمه العلوم النافعة المفيدة التي فيها مصلحته مصلحة العباد فهذا لا يذم على ذلك ولا ينهى عنه والحق قوام بين من ينهى عن هذه العلوم نهيا كليا ويحذر منه
11:35وبين من يجعل هذه العلوم هي علومه معرضا عن علم الاخرة وعن العلوم المقربة الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله اما مدلول العلم النافع ومسماه الذي دل عليه الكتاب والسنة فهو كل
11:58علم اوصل الى المطالب العالية واثمر الامور النافعة. لا فرق بين من ما تعلق بالدنيا او بالاخرة كل ما هدى الى السبيل ورق العقائد والاخلاق والاعمال فهو من العلم. وقسم العلوم الى قسمين مقاصد
12:18ووسائل توصل اليها وتعين عليها. اولا ذكر رحمه الله تعالى مدلول مدلول العلم النافع ومسماه الذي دل عليه الكتاب والسنة قال هو كل علم اوصل الى المطالب العالية واثمر الامور النافعة لا فرق
12:40في ذلك بينما تعلق بالدنيا او بالاخرة. لكن هذا لا بد فيه من قيد. وضابط وهو ان لا تطغى علوم دنيا على علم الاخرة العلم المقرب الى الله سبحانه وتعالى فانه حينئذ يذم اذا كان علم الدنيا هو
13:00له علم الانسان ولا اهتمام له بعلم الاخرة لا اهتمام له بالعلم الذي يقرب الى رضوان الله سبحانه وتعالى وجنته فهذا لا شك انه يذم لانه اصبح هذا العلم الدنيوي مبلغ علمه
13:18اي لا علم له ولا همة له في تعلم العلم المقرب الى الله. ففي مثل هذه الحالة يذم لكن اذا كان معها هذا العلم تعلم علم الاخرة او تعلم كحد ادنى ما يعلم من الدين بالضرورة من فرائض الاسلام وواجبات
13:40الدين فهذا في مثل هذه الحالة لا يذم بل هو علم نافع يحمد عليه صاحبه. واذا صحبه في ذلك نية نية صالحة تحول الى قربة من القرى مثل ان يتعلم علم الطب او نحوه من العلوم
14:05ليخدم الناس ليكون ساعيا في آآ علاجهم في شفائهم من الامراض باذن الله تبارك وتعالى فيما يتعلق بالالام المؤذية والمزعجة لهم. فاذا استصحب هذه النية الصالحة كان في عمله في قربة الى الله سبحانه وتعالى. فالشاهد ان هذه العلوم تمدح
14:40اذا لم تطغى على علم الاخرة ولم تكن هي مبلغ علم الانسان واذا صحب تعلمه لها نية صالحة تحولت بذلك الى قربة من القرب التي يثاب عليها عند الله عز وجل
15:01ثم قال وقسم العلوم الى قسمين مقاصد ووسائل توصل اليها وتعين عليها. ومن المعلوم ان من القواعد الكلية ان الوسائل لها احكام المقاصد. الوسائل لها احكام المقاصد. فالمقاصد الواجبة وسائلها واجبة
15:27والمقاصد المستحبة وسائلها مستحبة والوسائل المحرمة وسائلها ايضا محرمة وما لا يتم واجب الا به فهو واجب قال فالمقاصد؟ قال فالمقاصد هي العلوم المصلحة للاديان والوسائل ما اعان عليها من علوم العربية
15:51بانواعها ومن علوم الكون التي التي ثمرتها معرفة الله ومعرفة وحدانيته وكماله صدق رسله الان عرفنا ان العلوم علمان علم هو علم المقاصد وعلم هو علم الوسائل ولا شك ان المقصد هو الذي يطلب اصالة وابتداء
16:20لان هو المقصد وهو الاساس وعرفه الشيخ رحمه الله بانه العلوم المصلحة للاديان هذا علم المقاصد العلوم المصلحة للاديان او هو ما قال عنه النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين
16:46من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فهذا علم مقاصد والنوع الاخر من العلم علم الوسائل. علم الوسائل وعرفه بانه علوم العربية بانواعها. وعلوم الكون التي ثمرتها معرفة الله ومعرفة وحدانيته
17:08لانها داخلة في عموم النصوص التي فيها الدعوة الى النظر في ملكوت الله. وفي خلق الله تفكر في النفس وما اودع الله سبحانه وتعالى فيها من الايات العظيمة قال افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت؟ والى الجبال كيف نصبت؟ والى الارض كيف سطحت
17:35وقال جل وعلا وفي انفسكم افلا تبصرون فعلم الكون اذا استصحب فيه متعلمه نية صالحة زاده معرفة بالله وبعظمة الله وقدرة الله سبحانه وتعالى واطلع عن كذب على ايات الله العظيمة الدالة على وحدانيته فكان ذلك من اسباب زيادة الايمان
18:04وقوة الصلة بالله فاذا هو وسيلة بهذه الطريقة يكون وسيلة عظيمة في باب المعرفة معرفة الله عز وجل والايمان به سبحانه وتعالى فهو وسيلة فاذا كان تعلمه في حدود ذلك صار نافعا للعبد نفعا عظيما. نعم. قال رحمه الله
18:31الله وثمرتها الاستعانة بها على عبادة الله وشكره. وعلى قيام الدين فانه تعالى اخبر انه سخر لنا هذا الكون وامرنا ان نتفكر فيه ونستخرج منافعه الدينية والدنيوية والامر بالشيء امر به
18:51امر بما لا يتم الا به وذلك حث على معرفة علوم الكون التي يستخرج بها ما سخره الله لنا ان منافعها لا تحصر لنا عفوا من دون طلب وفكر وتجارب. قال تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد
19:11ومنافع للناس فهذه المنافع لا تحصل الا بالمعرفة بفنون الصنائع حتى يتم انتاجها وقد تكاثرت نصوص الكتاب والسنة على الثناء على العلم واهله وتفضيلهم على غيرهم. قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون. وانهم اهل الخشية لله والمعرفة به. انما يخشى
19:41من عباده العلماء وامر الجهال بسؤال اهل العلم هنا يذكر رحمه الله تعالى ثمرة العلوم الكونية ثمرة العلوم الكونية. وفائدتها للمسلم اذا تعلمها بنية صالحة وقصد طيب فذكر انها تعين العبد على عبادة الله وعلى شكره
20:07وعلى قيام الدين. واستدل لذلك بان الله جل وعلا اخبر انه سخر لنا هذا الكون. وامرنا ان فيه ونستخرج منافعه الدينية والدنيوية. قال والامر بالشيء امر به وامر بما لا يتم الا به
20:27فهذا فيه دلالة على ان تعلم علم الكون بنية صالحة يثمر آآ قوة في المعرفة بالله واياته سبحانه وتعالى مما يقوي الايمان به وتحقيق وحدانيته سبحانه وتعالى ثم ذكر بعض الادلة على ذلك ثم قال
20:56وقد امر بعبادات كثيرة وعفى عن محرمات هكذا في جميع نسخ الكتاب المطبوعة وعفا عن محرماته خطأ والصواب ونهى عن محرمات وقد امر بعبادات كثيرة ونهى عن محرمات نعم الامر بالشيء والنهي عنه لا يمكن امتثال الامر واجتناب النهي الا بعد علمه ومعرفته. فجميع الاوامر الشرعية
21:28والنواهي تدل على وجوب تعلم العلم الذي تتوقف عليه. كما انه اباح معاملات وحرمات لا لا يمكن تمييز الحلال والحرام منها الا بالعلم. وقد ذم من لم يعرف حدود ما انزل ما ما
21:48انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة ذكر رحمه الله هنا قاعدة بين مكانة العلم العظيمة ومنزلته العلية. قال ان الله عز وجل امر باوامر ونهى عن نواهي
22:09امر باوامر اعظمها توحيده ونهى عن نواه اخطرها الاشراك به جل وعلا والامر بالشيء والنهي عنه لا يمكن امتثال الامر واجتناب النهي الا بعد علمه ومعرفته. الا بعد علمه ومعرفته. ولهذا فان العلم مقدم
22:32على العمل وبه يبدأ كما قال الله سبحانه وتعالى فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك فبدأ بالعلم قبل القول والعمل. وكان نبينا عليه الصلاة والسلام كل يوم بعد صلاة الصبح يقول في دعائه اللهم اني
22:54علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا. فبدأ عليه الصلاة والسلام بالعلم ان افا قبل الرزق الطيب والعمل المتقبل وذلك لانه بالعلم النافع يميز بين الرزق الطيب والخبيث وبين العمل الصالح والطالح
23:20ومن لم يكن عنده علم نافع كيف يميز؟ بين رزق خبيث او طيب وبين عمل صالح او طالح فالعلم هو الميزان الذي توزن به الامور ويضيء للعبد طريقه ويعرف به الهدى من الضلال والحق من الباطل
23:43والخبيث من الطيب كيف يتقي المحرمات من لا يدري بها ولا يعرفها. كما قال بعض السلف قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي نهى الله عن المحرمات ونهى عن الاثام وبين عقوباتها. فكيف يتقيها من لم يتعلمها
24:06كيف يتقيها من لم يقف على زواجرها في الكتاب والسنة وعقوباتها وايضا كيف يباشر الاوامر ويفعلها على الوجه الذي يرظي الله سبحانه وتعالى دون ان يكون عنده فقه وتعلم قال والامر بالشيء والنهي عنه لا يمكن امتثال الامر واجتناب النهي الا بعد علمه ومعرفته
24:38فجميع الاوامر فجميع الاوامر شرعية فجميع الاوامر الشرعية والنواهي تدل على وجوب تعلم العلم الذي تتوقف عليه لان ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. كيف يصلي المسلم الا بالعلم. كيف يزكي الا بالعلم؟ كيف يحج الا بالعلم؟ لا يمكن ان يقوم بالاوامر
25:10وواجبات الدين الا بالعلم بالفقه في دين الله. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين مفهوم المخالفة للحديث ان من لم يتفقه في الدين لم يرد به خيرا
25:27لانه اذا لم يتفقه في الدين كيف يقوم باعمال الدين وكيف تقع من مثله الطاعات على الوجه المشروع وعلى الوجه الذي امر الله سبحانه وتعالى عباده به قال كما انه اباح معاملات وحرم معاملات
25:49اباح معاملات وحرم معاملات لا يمكن تمييز الحلال والحرام منها الا بالعلم. كيف يميز الانسان بين معاملات وبيوع مباحة؟ وبين معاملات وبيوع محرمة الا بالعلم ولهذا من لطيف ما يذكر
26:11ان جماعة جاءوا اه محمد بن الحسن او ابو يوسف وقالوا اه نريد ان تؤلف لنا كتابا في الزهد. نريد ان تؤلف لنا كتابا في الزهد فقال رحمه الله تعالى لقد الفت كتابا في البيوع. لقد الفت كتابا في البيوع. مراده انه يكفيكم في هذا الباب
26:45بمعنى ان الزهد فرع عن علم الانسان بالبيوع المباحة والمحرمة اذا كان الانسان يتعامل مع الناس بالبيع والشراء والاخذ والعطاء ولا فقه له في هذا الباب ولا بصيرة عنده. كيف يتحقق من مثله الزهد
27:07فالزهد الحقيقي فرع عن الفقه في دين الله ومعرفة الحلال والحرام والبصيرة باحكام الله سبحانه وتعالى. اما الذي يدخل في التعاملات في البيع في الشراء في الاخذ والعطاء بدون فقه في دين الله قد يدخل عليه دواخل كثيرة في بيوعه من اشياء حرمها الله سبحانه وتعالى ونهى عباده عنها
27:34فالامر الذي احله الله من المعاملات وحرمه لا يمكن ان يميز الا بالعلم النافع. وقد ذم جل وعلى من لا يعرف حدود ما انزل على رسوله صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة. وهذه الحدود لا يمكن ان
27:56يعرف الا بالعلم نعم. قال ومن ذلك انه امر بالجهاد في عدة ايات. وباعداد المستطاع من القوة للاعداء واخذ الحذر منهم ولا يتم ذلك الا بتعلم فنون الحرب والصنائع التي تتوقف القوة
28:16الحذر منهم عليها قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. واعدوا لهم ما استطعتم من قوة. هذا لا يمكن ان يكون الا علم لا يمكن ان يكون ويتحقق الا بالعلم نعم. وامر بتعلم امور التجارة والاصول الاقتصادية
28:36حتى انه امر ان يبتلى الاولاد الصغار اليتامى ويعلم التجارة وطلب المكاسب. قال تعالى اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. هذا هذا موجه الى ولي مال
28:56يتيم انه لا يظع في يده المال حتى يبتليه ويعرف رشده وحسن تصرفه في المال. اما اذا تبين له انه غرا جاهلا لا يعرف اه طريقة البيع والشراء والتعامل اذا وضع في يده المال طاعة في لحظة واحدة. فقبل ان يوضع في يده المال يبتلى
29:20هل عنده رشد في هذا الباب والرشد في هذا الباب حسن التصرف والمعرفة بالمال وتدبيره واما اذا كان ليس عنده ذلك لا يوضع في يده المال لان وضع المال في يده ظياع. للمال
29:40نعم. فلم يأمر بدفع اموالهم اليهم حتى يعلم رشدهم ومعرفتهم لامور المكاسب والتجارة فهذه الشريعة الكاملة امرت بتعلم جميع العلوم النافعة من من العلم بالتوحيد واصول الدين ومن من علوم الفقه والاحكام ومن علوم العربية ومن العلوم الاقتصادية والسياسية ومن العلوم التي تصلح بها الجماعة
30:10والافراد فما من علم نافع في الدين والدنيا الا امرت به هذه الشريعة وحثت عليه ورغبت فيه فاجتمع فيها العلوم الدينية والعلوم الكونية وعلوم الدين وعلوم الدنيا بل انها جعلت العلوم الدنيا
30:30التي تنفع من علوم الدين. واما المتطرفون فانهم اقتصروا على بعض علوم الدين. فقص وغلطوا غلطا فاحشا. التطرف هنا اذا كان بالنهي والذم المطلق. للعلوم اما اذا كان ليس هناك نهي
30:55اقتصر طالب العلم على العلم الشرعي فقط والفقه في دين الله واقبل على ذلك وكرس حياته وجهده لهذا الامر لانه اهم الامور واعظم المطالب والحاجة اليه امس ولم يذم العلم النافع من العلوم الدنيوية لا يذم ولا يكون ذلك تطرفا من هذا المراد
31:22رحمه الله تعالى نعم قال واما الماديون فانهم اقتصروا على بعض علوم الكون وانكروا ما سواها فالحدوا ومرجت اديانهم واخلاقهم وصارت علومهم حاصلها انها صنائع صنائع جوفاء لا لا تزكي العقول والارواح ولا
31:44تغذي الاخلاق فكان ظررها عليهم اعظم من نفعها. فانهم انتفعوا بها من جهة من جهة ترقية الصنائر والمخترعات وتوابعها وتضرروا بها من جهتين. احداهما انها صارت اكبر نكبة عليهم وعلى جميع البشر لما ترتب عليها من الفناء والحروب المهلكة المهلكة والتدمير. الثانية
32:14انهم اعجبوا بها واستكبروا فحقروا فحقروا لذلك علوم الرسل وامور الدين. ان الذين يجادلون في ايات الله بغير سلطان اتاهم ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغيه. فاستعذ بالله انه هو السميع البصير
32:34وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اغنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا يجحدون بايات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون. فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم
32:54من العلم وفاق بهم ما كانوا به يستهزؤون. قال رحمه الله واما الماديون يعني الذين اقتصروا على العلوم المادية العلوم الدنيوية واعرض عن علوم الدين اعراضا كليا لم يتفقهوا في دين الله سبحانه وتعالى
33:14لو اقتصروا على بعض علوم الكون وانكروا ما سوى ذلك ومن جملة ما انكروه علوم الدين العلم التي العلم الذي جاء به رسل الله عليهم صلوات الله وسلامه والذي به سعادة الناس وفلاحهم في الدنيا والاخرة. يقول هؤلاء لما اعرضوا عن هذا العلم علم الدين علم
33:39الشريعة الحدوا ومرجت اديانهم اخلاقهم. الحدوا ومرجت اديانهم واخلاقهم. وصارت علومهم ومحاصلها انها صنائع جوفاء لا تزكي العقول والارواح ولا تغذي الاخلاق يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون. ثم يقول رحمه الله ان هذه
34:08ان هذا الاقتصار من هؤلاء على العلوم المادية معرظين عن علم الدين علم الشريعة ترتب ايه مفاسد واضرار كثيرة حلت بهؤلاء وجنايات عديدة لحقت بهؤلاء. لكن اخطرها امران. الامر الاول انها صارت اكبر نكبة عليهم وعلى
34:36جميع البشر لما اشتغل هؤلاء بالصناعات وخاصة في مجال الاسلحة الفتاكة المدمرة وخاضوا في صناعة تلك الالات وتوسعوا فيها وتوصلوا الى صناعات اسلحة مدمرة مهلكة وفي الوقت نفسه لا ليس في قلوبهم دين
35:05ليس في قلوبهم خوف من الله ولا مراقبة له ليس في قلوبهم اعتقاد ان هناك اخرة وحساب وعقاب وجنة ونار فاصبحت هذه الاسلحة في يد رجل ليس في قلبه ما يحجزه
35:24ويردعه ويمنعه. ليس في قلبه خوف من الله ولا مراقبة لله. سبحانه وتعالى مثل لو كان بيد احد الطائيسين الة مدمرة مثل لو كان بيد احد الطائشين الزائغين الة مدمرة يهلك نفسه ويهلك الاخرين ولا يبالي. ليس هناك دين يردع
35:49او خلق يزع ليس هناك اداب تجردت قلوبهم وعلومهم عن العلوم الدنيوية التي تهذب وتزكي وتجعل الانسان يحسن في التعامل ويراقب الله سبحانه وتعالى ويرحم فهذه الامور كلها انتزعت منهم
36:09لان كل حياة تكرست في دراسة العلوم الدنيوية علوم الصناعات علوم الالات اما الدين فهم عنه غافلون ومعرضون جناية الجناية الثانية انها اوجدت في قلوبهم استكبارا على الحق وتعال عليه
36:34فاذا ذكر لهم شيء من علوم الدين المقربة الى الله عز وجل سخروا واستكبروا وتجبروا وطغوا واحتقروا ورأوا انهم هم اهل العلوم. وانهم هم اهل البصيرة وانهم وانهم وحاصل ما عندهم من علوم امورا تتعلق بالدنيا فاذا فارقت ارواحهم اجسادهم انتهى كل شيء واقبلوا على الله
37:01سبحانه وتعالى وليس عندهم شيء يقربهم الى الله ويدنيهم منه سبحانه وتعالى فخسروا خسرانا مبينا فالشيخ رحمه الله تعالى اشار الى ان اقتصار هؤلاء على العلوم المادية معرظين عن العلوم المقربة الى الله
37:22سبحانه وتعالى اه ترتب عليه ان تضرر هؤلاء من جهتين قال الجهة الاولى انها صارت اكبر نكبة عليهم وعلى جميع البشر لما ترتب عليها من الفناء والحروب المهلكة والتدمير. يعني قارن الان
37:42عندما يفعل عندما يقوم هؤلاء تفعيل هذه الالات المدمرة. وكم يهلك من البشر صغارا وكبارا رجالا ونساء راح تزهق بينما النبي عليه الصلاة والسلام لما يذهبون في معركة يراد بها نصرة الدين تجد رحمة الاسلام معهم
38:15تجد اداب الاسلام لا تقتلوا وليدا لا تقتلوا امرأة لا تقتلوا شيخا تجد رحمة الاسلام ماضية معهم يقتل قاتلة الذين يحملون السلاح ويجابهون انصار دين الله تبارك وتعالى اما المرأة الضعيفة والطفل الصغير والمواشي والدواب هذه لا تقتل بينما هؤلاء
38:42الذين بايديهم هذه الاسلحة اذا غضبوا غضبة دمروا كل شيء ولا يبالون هل هو طفل صغير او امرأة او رجل مسن او ماشية او غير ذلك لا يبالون بذلك ابدا
39:00فهذه جناية الجناية الاخرى انها اورثت في نفوسهم علوا واستكبارا وفرحا بما عندهم من العلم وتعاليا على علوم الانبياء والمرسلين العلوم التي تقرب الى الله سبحانه وتعالى رب العالمين. نعم. قال رحمه الله
39:23فتبين مما ذكرنا ان العلوم النافعة في العاجل والاجل هي العلوم التي جاء في جاءت في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانها احتضنت كل علم نافع. ومعرفة صحيحة لا فرق بين
39:43والفروع ولا بين الدينية والدنيوية كما احتضنت عقيدتها الايمان بكل حق وحقيقة وبكل كتاب انزله الله وكل رسول ارسله الله والحمد لله. نعم. قال المشكلة الثالثة الغنى والفقر تنوعت مقاصد الخلق وسياساتهم في مسألة الغنى والفقر بحسب اغراضهم اغراضهم النفسية
40:13لا بحسب اتباعهم للحق ونظرهم للمصالح العامة الكلية. ولكنهم اخطأوا الطريق النافع حيث لم يتقيدوا بهدايات الدين الاسلامي وتنوعت بهم الافكار وعملوا على مقتضى ذلك فحصل بذلك اشر مستطير ووقعت فتن كبرى بين من يدعي نصرة الفقر والفقراء والعمال وبين من يتمسك
40:43تمسك المزري بالثروات والاموال ولهم في ذلك كلام طويل كله خطأ وضلال. وهدى الله الله المؤمنين الى صراط مستقيم في جميع امورهم عامة وفي هذه المسألة خاصة ذكر رحمه الله هنا مشكلة وهي مشكلة الغنى والفقر
41:10الغنى مشكلة والفقر مشكلة وهناك دراسات كثيرة كما اشار الشيخ رحمه الله وتوجهات عديدة في حل المشكلتين مشكلة الغنى والفقر واشار الى ان آآ من تعاطوا حل هذه المشكلة تعاطوها بحسب اغراظهم النفسية
41:39بحسب اغراضهم النفسية فمنهم من يبحث عن حل هذه المشكلة بما يحقق مصالحه الخاصة بما يحقق مصالحه الخاصة. منهم من يبحثه حل هذه المشكلة ولا يبالي بالاضرار التي تطال الفقراء. وتحصل لهم
41:59فيكون الحل عنده بالنظر الى جانب الاغنياء على سبيل المثال. فثمة حلول كثيرة المشكلة تطرح بوجه عام وبسياسات عامة يتبناها اهل اهل الشأن وهناك ايضا حلول خاصة لكن يقول الشيخ رحمة الله عليه
42:31ان جميع هؤلاء تنكبوا الجادة السوية ووقعت فتن كبرى ممن يدعي نصرة الفقراء والفقر والعمال وبين من يتمسك التمسك المزري الثروات والاموال تشير الى توجهات وسياسات عامة في حل هذه المشكلة. قال ولهم في ذلك كلام طويل
42:58وكله خطأ وضلال وهدى الله المؤمنين الى صراط مستقيم في جميع امورهم عامة. وفي هذه المسألة خاصة يعني مسألة الغنى والفقر والشيخ رحمه الله اكتفى بهذه الاشارة المجملة للحلول وفصل في الحل الاسلامي. والمنهج الشرعي
43:23في علاج مشكلة الغنى ومشكلة الفقر بمعنى ما هي التوجيهات الشرعية التي جاء بها الاسلام لاصحاب الاموال مما يحقق لهم السعادة والبركة وزيادة الربح والفوز بثواب الاخرة وما هي التوجيهات ايضا التي جاء بها الاسلام في حق الفقراء كيف يتعاملون
43:55مع الفقر وما هي الحلول الشرعية له فجاء الشيخ بخلاصات عظيمة جدا ونافعة في هذا الباب. او بعبارة اخرى جاء الشيخ رحمة الله عليه بتوجيهات في النافعة ومفيدة تختص بالاغنياء وتوجيهات نافعة ومفيدة تختص بالفقراء
44:18نعم. قال جاء الشرع ولله الحمد بصلاح الاغنياء والفقراء بحسب الامكان. لما حكم الله تعالى لما حكم الله تعالى قضاء وقدرا ان الخلق درجات فمنهم الغني ومنهم الفقير ومنهم شريف ومنهم الحقير لحكم عظيمة واسرار يضيق التعبير عن وصفها. فربط بعضهم ببعض بالروابط الوثيقة
44:48وسخر بعضهم لبعض وتبادلت بينهم المصالح العادلة واحتاج بعضهم الى بعض. شرع الشارع الحكيم اولا ان يكونوا اخوانا والا يستغل بعضهم بعضا استغلالا شخصيا بل ارشد كلا منهم ان يقوم نحو الاخر بواجباته الشرعية التي يتم بها التي يتم التي يتم بها
45:18الالتئام. الالتئام وتقوم بها الحياة. الشيخ رحمه الله في حديثه عن هذه المسألة اولا بدأ رحمه الله بان الله له حكمة له حكمة بالغة في جعل الناس منهم الغني ومنهم الفقير
45:39وهو جل وعلا عندما يمد الانسان بالمال والثروات ليس هذا مقياسا او دليلا على ان الله عز وجل اكرمه بذلك وكذلك عندما يضيق على الانسان او يقتر عليه في في رزقه. ليس هذا دليل على اهانة الله له
46:12ليس دليلا على اهانة الله له. فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي اهانن. قال الله سبحانه وتعالى كلا. يعني ليس الامر كذلك
46:33قال جل وعلا كلا يعني ليس الامر كذلك ليس كون الانسان وسع عليه في المال دليل اكرامه او كرامته عند الله قد يكون المال الذي بيده فتنة عليه. ومظرة عليه ليس دليلا على اكرامه
46:50وكذلك كون الانسان تقل ذات يده ويقل حظه ونصيبه من المال ليس ذلك دليل على اهانته بل جاء في الحديث الصحيح عن النبي عليه الصلاة والسلام ان الفقراء يدخلون الجنة قبل اهل الجد قبل اهل المال بخمس مئة عام
47:14فليس فقر الانسان دليلا على ان الله سبحانه وتعالى اهانه ليس دليلا على ذلك. وكثرة المال في يد الانسان ليس دليلا على ان الله سبحانه وتعالى اكرمه بل الماء الغنى والفقر كلاهما فتنة على الانسان
47:36فمن الناس من يفتن ويبتلى بالغنى ومنهم من يفتن ويبتلى بالفقر. كل من الغنى والفقر ابتلاء وامتحان الغني يبتلى ايكون شاكرا ام كافر والفقير يبتلى ايكون صابرا او جازعا وهناك خلاف معروف بين اهل العلم ايهما افضل
48:02الغني الشاكر؟ ام الفقير الصابر؟ يقول ابن القيم رحمة الله عليه سألت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله عن هذه فقال الاكرم منهما الاتقى لله الاكرم منهما الاتقى لله سبحانه وتعالى واذا استويا في التقوى فهم في الفضل على درجة واحدة
48:28اذا استوي في التقوى فهم فالفضل على درجة واحدة فليس المقياس في هذا الباب غنى الانسان او فقره وانما المقياس وكرامته عند الله بحسب تحقيقه لتقوى الله جل لو على
48:46هذا من حيث التأصيل العام ثم اخذ يبين رحمة الله عليه المسألة من ثلاث جهات الجهة الاولى التوجيهات التي تتناول الجميع التوجيهات العامة التي تتناول جميع الاغنيا والفقراء ثم الامر الثاني التوجيهات التي تخص الاغنياء
49:13ثم الامر الثالث التوجيهات التي تخص الفقراء. فتدرج في بيان او تقسيم وتوظيح هذه المسألة من هذه النواحي الثلاث الناحية الاولى التوجيهات العامة التي تشمل الفقراء والاغنياء على حد سواء فقال
49:33الله تعالى شرع الشارع الحكيم اولا ان يكونوا اخوانا ان يكونوا اخوانا من هم؟ الاغنياء والفقراء. ان يكونوا اخوانا اي بينهم الاخوة الايمانية. انما المؤمنون اخوة انما المؤمنون اخوة كونوا عباد الله اخوانا. سواء منكم الغني او الفقير او غير ذلك. كونوا عباد الله اخوانا
50:01اي متآخين في دين الله فهذا الامر الاول ان يكونوا اخوانا والا يستغل بعظهم بعظا استغلالا شخصية اي خارجا عن نطاق الاخوة الايمانية ولهذا نلاحظ في الحديث بيان هذا الامر قال لا تحاسدوا
50:22ولا تناجسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض كل هذه المعاني خارجة عن نطاق الاخوة الايمانية وما تقتضيه من سلامة الصدور وحسن المعاملات وطيب المعاشرة قال بل ارشد كلا منهم اي الاغنيا والفقراء ان يقوم نحو الاخر بواجباته الشرعية. ان يقوم نحو الاخر بواجباته
50:49شرعية التي يتم بها الالتئام وتقوم بها الحياة. هذا توجيه عام للجميع. ايضا من التوجيهات العامة للجميع للفقراء والاغنياء قال امر الجميع ان يتوجهوا باجمعهم الى المصالح العامة الكلية التي تنفع الطرفين
51:14كالعبادات البدنية والمشاريع الخيرية وجهاد الاعداء ومقاومتهم ودفع عدوانهم بكل وسيلة. هذه كلها امور عامة مطلوبة من الجميع كل بحسب استطاعته كل منهم بحسب وسعه وقدرته هذا ببدنه وماله وهذا ببدنه وهذا بماله وهذا بجاهه وتوجيهاته وهذا بتعليمه
51:41بتعلمه وتعليمه كل بحسب ما يستطيع في تحقيق المصالح العامة للامة. لان الغاية واحدة والمصالح مشتركة والغاية شريفة والوسائل اليها شريفة فاذا هذه الان توجيهات عامة آآ تتناول الفقراء والاغنياء على حد سواء. ثم بعد ذلك انتقل للجانب الثاني
52:09وهو الكلام او التوجيهات التي تختص بالاغنياء نعم. قال رحمه الله امر الجميع ان يتوجهوا الى المصالح العامة الكلية التي تنفع الطرفين كالعبادات البدنية والمشاريع الخيرية وجهاد الاعداء ومقاومتهم ودفع عدوانهم بكل وسيلة. كل منهم بحسب وسعه وقدرته. هذا ببدنه وماله وهذا ببدنه
52:39وهذا بماله وهذا بجاهه وتوجيهه وهذا بتعلمه وتعليمه. لان الغاية واحدة والمصالح مشتركة والغاية الشريفة والوسائل اليها شريفة. هذه الان اه كما عرفنا توجيهات عامة تتناول الاغنياء والفقراء على حد سواء
53:02ثم بعد ذلك شرع رحمه الله تعالى في ذكر التوجيهات التي تختص بالاغنياء فقط قال ثم اوجب في اموال الاغنياء فرضا الزكاة بحسب ما جاء في تفصيل في تفاصيلها الشرعية. وجعل مصرفها دفا حاجات المحتاجين. وحصول
53:22مصالح الدينية الدينية المقيمة لامور الدنيا والدين. وحث على الاحسان في كل وقت وفي كل مناسبة واوجب دفع ضرورة المضطرين واطعام الجائعين وكسوة العارين ودفع الضرورات عن المضطرين. وكذلك النفقات الخاصة للاهل والاولاد وما يتصل بهم والقيام بواجب والقيام
53:52والقيام بواجبات المعاملات كلها الواقعة بين الناس. وامرهم مع ذلك الا يتكلوا في كسب الدنيا على حولهم قوتهم ولا ينظروا نظر استقرار استقرار وطمأنينة الى ما عندهم بل يكون بل يكون نظرهم
54:12نظرهم على الدوام الى الله والى فضله. وتيسيره والاستعانة به. وان وان يشكروه على ما تفضل عليهم وميزهم به من الغنى والثروة. واوجب عليهم ان يقفوا عند الحدود. فلا ينغمسوا في الترف
54:32اسراف انغماسا يضر باخلاقهم واموالهم وجميع احوالهم بل يكونوا كما قال الله تعالى والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. وامرهم مع ذلك ان يكون طلبهم للغنى ان
54:52يكون طلبهم للغنى والدنيا طلبا شريفا نزيها. فلا يتلوثون بالمكاسب الخبيثة التي هي ما بين ربا او قمار او غرر او غش او خداع. بل يتقيدون بقيود الشرع العادلة في معاملاتهم كما تقيد
55:12بذلك في عباداتهم وامرهم ان ينظروا الى الفقراء نظر الرحمة والاحسان لا نظر القسوة والغلظة والاثر والبطر والاشر والكبر ولهذه الارشادات الحكيمة تكون الثروة الدينية في غاية الشرف وكمال كبار ويكون الغنى على هذا الوجه وصفا محمودا ونعتك مال ورفعة وعلو. لان الشرع هذبه
55:42فحث على التباعد عن رذائله ورغب في اكتساب فضائله. هذه الان توجيهات تختص بالاغنياء ومن اكرمهم الله سبحانه وتعالى بالثروة والمال وهذه التوجيهات تتناول نقاطا عديدة الاولى ان الله سبحانه وتعالى اوجب
56:08في اموال الاغنياء فرظا الزكاة بحسب ما جاء في تفاصيلها الشرعية قال عليه الصلاة والسلام فانهم اجابوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم. صدقة تؤخذ من اغنياء فترد على فقرائهم
56:29هذا افترضه الله الزكاة المكتوبة وجعلها الله سبحانه وتعالى تعظيما لشأنها قرينة قرينة للصلاة في كتابه فلا تكاد تذكر الصلاة فريضة الصلاة في القرآن الكريم الا وتذكر معها فريضة الزكاة
56:48فهذا شيء اوجبه الله سبحانه وتعالى على الاغنياء في اموالهم وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. هذا حق وفرض اوجبه الله جل وعلا. قال وجعل مصارفها دفع حاجات المحتاجين وحصول المصالح الدينية المقيمة لامور الدنيا والدين. هذا التوجيه
57:15اول الثاني قال وحث على الاحسان في كل وقت وفي كل مناسبة حث على الاحسان في كل وقت وفي كل مناسبة تجد النصوص الشرعية في الحث على الاحسان على البذل على الانفاق وذكر الثواب
57:32العظيم والاجور الجزيلة المترتبة على ذلك. الامر الثالث اوجب دفع ظرورة المضطرين اوجب ظرورة اه دفع ضرورة المضطرين واطعام الجائعين وكسوة العارين ودفع الظرورات عن المضطرين هذا اوجبه الله سبحانه وتعالى
57:55الامر الرابع اوجب النفقات الخاصة للاهل والاولاد لينفق ذو سعة من سعة اوجب الله سبحانه وتعالى النفقات الخاصة على الاهل والاولاد وما يتصل بهم اي من خدم او نحو ذلك
58:12والقيام بواجب وبواجبات المعاملات كلها الواقعة بين الناس. قال وامرهم مع ذلك الا يتكلوا في كسب الدنيا على حولهم وقوتهم يعني لا ينظر الغني في كسبه الى حذقة او فهمه او تجارته
58:32وانما ينظر الى فضل الله عليه لا يقول انا جدير بهذا او انا حقي به او ورثته كابرا عن كابر او نحو ذلك بل ينظر الى فضل الله سبحانه وتعالى عليه
58:46قال ولا ينظر نظرا ولا ينظر نظر استقرار وطمأنينة الى ما عندهم. يعني اذا كان عنده ثروة ومال لا ينظر الى هذا المال نظر استقرار وطمأنينة لان هذا المال اما ان يفارق الغني بجائحة او نحوها او يفارقه الغني بموت
59:05لن يبقى له هذا المال مهما كثر المال لن يبقى له اما ان يفارق هو المال او يفارقه المال لابد من احدى المفارقتين. اما ان يبقى ان يبقى هو وماله
59:18لا يكون لا بد من من حصول هذه المفارقة. قال ولا ينظر نظر استقرار وطمأنينة الى ما عندهم بل يكون نظرهم على الدوام الى الله والى فضله هذا فضل الله هذه نعمة الله لا يكونون كمن قال الله فيهم يعرفون نعمة الله
59:38ثم ينكرونها ومن انكار هذه النعمة ان يقول هذا ورثته كابرا عن كابر. انا جدير به انا حقي به. انا اهل لهذا او نحو ذلك بل الواجب ان يقول هذا فضل الله وهذه منة الله علي لولا فضل الله علي لما حصل لي هذا المال
1:00:04قال بل يكون نظرهم على الدوام الى الله والى فضله وتيسيره قال والاستعانة به ان يطلب عون الله دائما وابدا في هذا المال وفي الربح وفي وجوه استعماله والانتفاع به
1:00:23قال واوجب عليهم ان يقفوا عند الحدود. اي حدود الشرعية فلا ينغمس في الترف والاسراف انغماسا يضر باخلاقهم واموالهم وجميع احوالهم بل يكونوا كما قال الله والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان وكان بين ذلك قواما اي وسطا لا
1:00:49افراط ولا تفريط وامرهم مع ذلك ان يكون طلبهم للغنى والدنيا طلبا شريفا نزيها يعني لا يدخلوا في بيوع محرمة ومعاملات منهي عنها كالربا والغش والسرقة والانتهاب والابتزاز فلا يتلوثون بالمكاسب الخبيثة التي هي ما بين ربا او قمار او غرر او غش او خداع. كل ذلك حرمه الله
1:01:21سبحانه وتعالى واذا كانت اموالهم قائمة على ذلك فهي سحط. وكل جسد قام على السحت فالنار اولى به كما قال عليه الصلاة والسلام بل يتقيدون بقيود الشرع العادلة في معاملاتهم كما تقيدوا بذلك في عباداتهم. يعني كما انه مطلوب منهم ان
1:01:46الله سبحانه وتعالى بما شرع متقيدين في العبادة بقيود الشرع وضوابطها فكذلك هم مطالبون في التجارة والكسب ان يتقيدوا ايضا بقيود الشريعة قال وامرهم ان ينظروا الى الفقراء نظرة الرحمة والاحسان لا نظر القسوة والغلظة والاثرة والبطر
1:02:12والاسر والكبر هذا كله نهى آآ الله جل وعلا الاغنياء عنه وحثهم وامرهم بالرحمة والاحسان والرفق والعطف ورتب على ذلك الاجور العظيمة. قال ولهذه الارشادات الحكيمة تكون الثروة الدينية في غاية الشرف وكما
1:02:35الاعتبار ويكون الغنى على هذا الوجه وصفا محمودا ونعت كمال ورفعة وعلو. لان الشرع هذبه وصفاه حث على التباعد عن رذائله ورغب في اكتساب فضائله بهذا يكون رحمه الله انتهى من ذكر التوجيهات التي تختص بالاغنياء ثم انتقل بعد ذلك الى
1:03:04وجهات التي تختص بالفقراء ونقف الى هذا الحد والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله لنبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. هذا سائل يقول متى تصبح علوم
1:03:24الدنيا والدين من الفروض العينية. علوم الدين تكون فرض عين فيما يتعلق بواجبات الدين وفروضه لان اه العلوم الدينية يقسمها اهل العلم الى قسمين علم هو فرض عين وعلم هو فرض كفاية
1:03:49والعلم الذي هو فرض عين واجبات الدين وفرائضه وما لا يتم الواجب الا به فالواجبات الدينية والفرائض التي فرضها الله سبحانه وتعالى هذه تعلمها فرض عين تعلمها فرض عين لان العبد لا يمكن ان يقوم بها الا بهذا العلم
1:04:16وهي واجبة عليه فالعلم بها والعلم بالغاية التي خلق العبد لاجلها ووجد لتحقيقها وتوحيد الله ومعرفة الشرك لاتقائه هذي كلها فرائض وواجبات عينية على كل مكلا اما ما سوى ذلك من علوم
1:04:37اه الشريعة فهي علوم اه فرضها الله عز وجل فرضا كفائيا بمعنى اذا قام بها البعض سقط الاثم عن الباقين والعلوم الدنيوية تكون فرظا على بعظ الناس اذا اذا اضطر الناس الى اذا اضطر الناس الى الى ذلك
1:05:02اذا اضطر الناس الى ذلك والا فهي من الامور التي آآ آآ يعني اذا قام بها اه بعضهم اه سدت الحاجة اذا قام بها بعضهم سدت الحاجة فهي فروض كفائية اذا قام بها بعضهم اه كفى الباقي
1:05:24قيل في القيام بهذا الواجب. فاذا الفرض العيني الفرظ العيني اه انما يكون فقط في واجبات الدين وفرائض الاسلام. وما سوى ذلك فهو فرظا كفائيا. نعم. هذا يقول ما هي العلوم الكونية؟ العلوم الكونية كل العلوم التي تتعلق بهذا الكون من اه اه علم يتعلق بالانسان
1:05:52نفسه وآآ ما يتعلق آآ صحته وعافيته ما يتعلق بهذا الكون من آآ اه من من اه مثلا علوم البحار او مثلا اه اه علوم المتعلقة مثلا الحيوانات والدواب وبهيمة الانعام ونحو ذلك من العلوم التي تفيد الانسان. افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى الجبال كيف
1:06:23ونصبت والى الارض كيف سطحت فكل هذه العلوم اه من العلوم التي تمدح ويثنى عليها اذا كانت بالظابط الذي مر معنا ذكره عند الشيخ رحمه الله وهي ان يقصد بذلك قوة ايمانه وحسن صلته بالله تبارك وتعالى والانتفاع
1:06:46من هذا الوجه. نعم. هذا يقول كيف يكون التدرج الصحيح في طلب العلم؟ التدرج الصحيح يكون بالبدء اولا الدين وواجباته وان يأتي الامور من ابوابها فيتدرج اول ما يبدأ بالفرائض بالواجبات. واهل العلم ينصحون المبتدئ ان يبدأ بالاربعين
1:07:11للامام النووي رحمه الله يبدأ بهذا الكتاب العظيم لان لانه جمع رحمه الله فيه في هذا الكتاب جوامع الكلم في جوامع امور الدين من عقيدة وعبادة واخلاق فاذا حفظ المسلم هذا الكتاب
1:07:34وفهمه فهما جيدا اصبحت الامور الاساسية موجودة عنده الامور الاساسية والقواعد الاساسية في العقيدة في الاداب في الاخلاق موجودة عنده. ثم بعد ذلك ينطلق في هي تعلم اهل تعلم العلم في ضوء المتون الميسرة المختصرة التي جمعها اهل العلم في الفنون. ففي التوحيد
1:08:01هناك متون مختصرة في الحديث متون مختصرة في الفقه والاحكام متون مختصرة يتدرج بذلك شيئا فشيئا نعم اقول هل يجوز الدعاء اغثنا يا غوثاه اغثنا يا يا غوثاه يعني اه يقصد بذلك الاستغاثة بالله
1:08:26والله سبحانه وتعالى هو هو المغيث. امن يجيب المضطر ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض. فالمغيث هو الله وتعالى والاستغاثة لا تكون الا به فكون القائل يقول في دعاء اغثني يا الله او انا مستغيث بك يا الله هذه استغاثة صحيحة
1:08:52ويا غوثاه يعني مناداة الله سبحانه وتعالى بهذا النداء الذي ينبغي ان يقول يا مغيث يا مغيث او يا مغيث الملهوفين اه او نحو ذلك. والاولى ان ينادي الله سبحانه وتعالى باسمائه الحسنى
1:09:17آآ الثابتة في كتابه وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. ويكون دعاؤه باسماء الله في قل لدعوة بما يناسبها من اسمائه سبحانه وتعالى. نعم هذا يقول كيف تكون العمرة بالطفل الصغير؟ والطفل الرضيع؟ الطفل الصغير والطفل الرضيع يحرم اه يحرم
1:09:43عنها او ينوي عنه وليه ويؤدي به جميع المشاعر من طواف وسعي وتقصير يؤدي لذلك وينوي عنه. ينوي عنه وله اجر في ذلك وله اجر في ذلك ولا تكون هذه العمرة مجزئة لهذا الصغير عن عمرة الاسلام
1:10:06لان عمرة الاسلام وحجة الاسلام لا تكون الا بعد البلوغ لكن اذا اعتمر به والده او حج به والده صغيرا كان لوالده بذلك اجر نعم هذا يسأل الحديث في السلسلة الصحيحة للالباني رحمه الله مرفوعا كان داوود عليه السلام اعبد البشر
1:10:29ما ما اذكر يعني الحديث لكن اذا صح اه هذا الحديث فيحمل على انه اعبد البشر في في زمانه والا فان نبينا عليه الصلاة والسلام اكمل الناس عبادة لله ان اخشاكم
1:10:49اتقاكم لله انا واكمل الناس تحقيقا للعبودية لله سبحانه وتعالى فيكون المعنى في قوله اعبد بشر مثل ما جاء في موسى عليه السلام وغيرها وانا اول المسلمين آآ مع انه في في الانبياء قبله وفي الناس قبله من سبقه الى الاسلام لكن يحمل ذلك على يعني آآ
1:11:17آآ امته او زمانه او نحو ذلك. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله