103 - تعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين اما بعد فيقول الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
0:20وقول الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا الاية قال العماد ابن كثير رحمه الله وهذا مما يأمر الله تعالى به وهو الوفاء بالعهود والمواثيق
0:40على الايمان المؤكدة ولهذا قال ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ولا تعارض بين هذا وقوله ولا تجعلوا الله عروضة لايمانكم وبين قوله ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم واحفظوا اي لا تتركوها بلا تكفير. وبين قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين اني والله ان شاء الله لا
1:10على يمين فارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. وفي رواية وكفرت عن يميني لا تعارض بين هذا كله وبين الاية المذكورة هنا وهي قوله ولا تنقظ الايمان بعد توكيدها لان هذه الايمان
1:30المراد بها الداخلة في العهود والمواثيق لا الايمان الواردة على حث او منع. ولهذا قال مجاهد رحمه الله في الاية يعني الحلف اي حلف الجاهلية ويؤيده ما رواه الامام احمد عن جبير ابن مطعم قال
1:50قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حلف في الاسلام وايما حلف كان في الجاهلية لم يزده الاسلام الا شدة. وكان رواه مسلم ومعناه ان الاسلام لا ان الاسلام لا يحتاج معه الى الحلف الذي كان اهل الجاهلية يفعلونه. فان في التمسك
2:10الاسلام حماية وكفاية عما كانوا فيه. وقوله تعالى ان الله يعلم ما تفعلون. تهديد ووعيد لمن نقض الايمان بعد توكيدها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله
2:30وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله
2:50ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى باب ما جاء في ذمة الله وذمة رسوله. عقدها عقد رحمه الله تعالى هذه الترجمة بيانا ان من تعظيم الله وتمام توحيد
3:20العبد لربه جل في علاه ان ان يحفظ هذا الباب ذمة الله ذمة وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وان يبتعد عن الاستهانة بامر هذه الذمة ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم
3:50لان التهاون بها من نقص توحيد العبد وظعف تعظيمه لله. اذ ان المعظم لله جل وعلا لا يخفر ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم. وذلك من تمام توحيده وكمال تعظيمه
4:20لربه جل وعلا فعقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة لبيان ان من تعظيم الله وتمام توحيده ان يعظم شأن ان يعظم المسلم شأن ذمة الله وذمتي رسوله صلى الله عليه وسلم. ولان يغفر المرء ذمة نفسه
4:50خير له واسلم من ان يغفر ذمة ربه جل وعلا. كما سيأتي معنا في حديث بريدة الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى وصدر بهذه الاية الكريمة واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقظوا الايمان بعد توكيدها. وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان
5:20يعلم ما تفعلون. وبين الشارح رحمه الله ان قوله جل وعلا ولا تنقض الايمان بعد توكيدها انما هو في الايمان التي في العهود والمواثيق وان مثل هذه العهود والمواثيق في حلف المرء فيها باليمين المؤكدة لا يجوز له نقضها
6:00بل ان العهد وان كان بدون يمين. الواجب الوفاء به. فكيف اذا اكد باليمين وامر اليمين معظم وتعظيم اليمين من تعظيم المحلوف به رب العالمين جل وعلا كما مر معنا بيان ذلك بالترجمة التي قبل هذه في النهي عن كثرة الحلف
6:30وبين ايضا انه لا تعارض بين هذا الحديث وبين ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله صلوات الله وسلامه عليه اني والله ان شاء الله لاحلف على يمين فارى غيرها خيرا منها. الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. او في الرواية الاخرى كفرت عن
7:00هذا لا يعارض قوله ولا تنقض الايمان بعد توكيدها لان المقصود بقوله ولا تنقظ الايمان توكيدها اي اي الايمان التي فيها عهود ومواثيق. اما هذه اه اليمين فان شأنها ان كان الذي حلف عليه المرء
7:30لا افعلن كذا او لن افعل كذا ان رأى ان تكفير هذه اليمين فعل ما حلف الا يفعله. او عدم فعل ما حلف ان يفعله هو الخير فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير. ولا يعارض هذا ما جاء في الاية الكريمة ولا تنقظ الايمان
8:00بعد توكيدها لان هذا في الايمان التي في العهود والمواثيق وهذه واجب الوفاء بها فاذا اكدت باليمين فان امرها يكون اشد واوثق واعظم. نعم. قال رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله تعالى وعن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او
8:30اسرية اوصاه في خاصته بتقوى الله. ومن معه من المسلمين خيرا فقال اغزوا بسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. واذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى
8:50في خصال او خلال فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم الى الاسلام. فان اجابوك فاقبل منهم ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار المهاجرين. واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين
9:10فان ابوا ان يتحولوا منها فاخبرهم انهم يكونون كاعرابي يجري عليهم حكم الله تعالى ولا يكون لهم في الغنيمة والفيئ شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فانهم ابوا فسلهم الجزية فانهم اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم فانهم ابوا
9:30بالله وقاتلهم واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله واذمة ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك. فانكم فانكم ان تغفروا ذممكم وذمة اصحابكم
9:50اهون من ان تغفروا ذمة اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه. واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب فيهم فانك لا تدري اتصيب فيهم حكم الله ام لا
10:10رواه مسلم. قوله وعن بريدة وابن الحصيب الاسلمي. وهذا الحديث من رواية ابنه سليمان عنه. قاله في قوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية اوصاه في خاصته بتقوى الله
10:30تعالى فيه من الفقه تأمير الامراء ووصيتهم نعم فيه من الفقه تأمير الامراء ووصيتهم تقوم وفيه ايضا ان الوصية بالتقوى هي اعظم الوصايا واجلها وهي هي وصية النبي الكريم صلى الله عليه لامته وهي وصية رب العالمين
11:00للاولين والاخرين من عباده. كما قال الله سبحانه وتعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله وتقوى الله جل وعلا هي ان يجعل العبد بينه وبين
11:20انما يخشاه من سخط الله وقاية تقيه وذلك بفعل المأمور وترك المحظور. ولهذا فان اه من احسن ما قيل في حدها قول احد التابعين تقوى الله عمل بطاعة الله على
11:40نور من الله رجاء ثواب الله. وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله. نعم قال رحمه الله تعالى قال الحربي السرية الخيل تبلغ اربعمئة ونحوها والجيش ما كان
12:00من ذلك وتقوى الله التحرز بطاعته من عقوبته. قلت وذلك بالعمل بما امر الله به والانتهاء عن ما نهى عنه قوله ومن معه من المسلمين خيرا اي ووصاه بمن معه ان يفعل معهم خيرا من الرفق بهم والاحسان اليهم وخفظ
12:20الجناح لهم وترك التعاظم عليهم. قوله قوله خيرا في هذا السياق جاءت نكرة في هذا السياق مفيدة للعموم. بمعنى ان الامير يجب عليه ان يعامل من تحته كل ما يتمكن من معاملته من معاملتهم به من ابواب
12:50الخير قولا وفعلا نعم قال رحمه الله تعالى قوله اغزوا بسم الله اي اشرعوا في فعل الغزو مستعينين بالله مخلصين له. قلت فتكون الباء في بسم الله هنا للاستعانة والتوكل على الله
13:10نعم. وقوله قاتل من كفر بالله هذا العموم يشمل جميع اهل الكفر المحاربين وغيرهم. وقد خصص منهم من له عهد والرهبان والنسوان ومن لم يبلغ الحلم قد قال متصلا به ولا تقتلوا وليدا. وانما نهى عن قتل
13:30الرهبان والنسوان لانه لا يكون منهم قتال غالبا وان كان منهم قتال او تدبير قتلوا. قلت وكذلك الذراري والاولاد قوله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا الغلول الاخذ من الغنيمة من غير قسمتها والغدر نقض العهد
13:50والتمثيل هنا التشويه بالقتيل كقطع انفه واذنه والعبث به. ولا خلاف في تحريم الغلول والغدر وفي كراهة المسلاه قوله واذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم الى ثلاث خلال او خصال. الرواية باول الشك وهو من بعض الرواة
14:10الخلال والخصال واحد. وقوله فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. قيدناه عمن يوثق بعلمه وتقييده بنصب ايتهن على ان يعمل فيها اجابوك. لا على اسقاط حرف الجر. وما زائدة؟ ويكون تقدير الكلام
14:30فالى ايتهن ايتهن اجابوك فاقبل منهم. كما تقول اجبتك الى كذا او في كذا فالى فالى ايتهن اجابوك. فالى ايتهن اجابوك؟ نعم. فاقبل منهم كما وتقول اجبتك الى كذا او في كذا فيعد الى الثاني بحروف الجر. قلت فيكون في
15:00بناصب ايتهن وجهان ذكرهما الشارح. الاول منصوب على الاشتغال والثاني على نزع الخافظ. نعم الشارح المفهم على شرح مسلم هذا مراده بالسارح لانه بدأ ينقل عنه آآ في اول ما
15:20ذكر التعريف ببريدة وانه ابن الحصيب قال قاله في المفهم يعني شارح مسلم. نعم قال رحمه الله تعالى قوله ثم ادعهم الى الاسلام كذا وقعت الرواية في جميع نسخ كتاب مسلم ثم ادعوهم بزيادة
15:40ثم والصواب اسقاطها كما روي في غير كتاب مسلم كمصنف ابي داود وكتاب الاموال لابي عبيد لان ذلك هو ابتداء تفسير الثلاث الخصال وقوله ثم ادعهم الى التحول الى دار المهاجرين يعني المدينة وكان هذا في اول الامر
16:00وقت وجوب الهجرة الى المدينة على كل من دخل في الاسلام. وهذا يدل على ان الهجرة واجبة على كل من امن من اهل مكة وغيرهم وقوله فان ابوا ان يتحولوا يعني ان من اسلم ولم يهاجر ولم يجاهد لا يعطى من الخمس ولا من الفيء شيء
16:20وقد اخذ الشافعي رحمه الله تعالى بالحديث في الاعراب فلم ير لهم من الفيء شيئا وانما لهم الصدقة المأخوذة من اغنيائهم ردوا على فقرائهم كما ان اهل الجهاد واجناد المسلمين لا حق لهم في الصدقة عنده. ومصرف كل مال في اهله
16:40وسوى مالك وابو حنيفة بين المالين وجوزا صرفهما للضعيف. قوله فانهم ابوا فسلهم الجزية فيه حجة لمالك واصحابه والاوزاعي في اخذ الجزية من كل كافر عربيا كان او غيره كتابيا كان او غيره. وذهب ابو
17:00حنيفة الى انها لا تؤخذ الى انها تؤخذ من الجميع الا من مشركي العرب ومجوسهم. وقال الشافعي لا تؤخذ الا من اهل الكتاب كتاب عربا كانوا او عجما وهو قول الامام احمد في ظاهر مذهبه وتؤخذ من المجوس. قلت لان النبي صلى الله عليه وسلم
17:20اخذها منهم وقال سنوا بهم سنة اهل الكتاب. وقد اختلف في القدر المفروض من الجزية. فقال ما لك اربعة دنانير على اهل على اهل الذهب واربعون درهما على اهل الورق. وهل ينقص منها الضعيف او لا؟ فيه قولان؟ وقال
17:40الشافعي فيه دينار على الغني والفقير. وقال ابو حنيفة والكوفيون على الغني ثمانية واربعون درهما. والوسط اربعة وعشرون درهما والفقير اثنا عشر درهما وهو قول احمد بن حنبل رحمهم الله تعالى قال يحيى بن يوسف
18:00شوف السرسري الحنبلي رحمه الله تعالى وقاتل يهودا والنصارى وعصبة المجوس فانهم فانهم سلموا الجزية تصددي على الادوان اثني عشر درهما مفرضا واربعة من بعد عشرين زد لاوسطهم حالا ومن كان موسرا
18:20ثمانية مع اربعين لتنقضي وتسقط عن صبيانهم ونسائهم وشيخ لهم فان واعمى ومقعد وذي الفقر والمجنون او عبد او عبد مسلم ومن وجبت منهم عليه فيهتدي. نعم هذه في هذه الابيات من ضمن
18:40منظومة طويلة جدا لا وتزيد على الالفين بيت في نظم لمختصر في الفقه نعم. قال رحمه الله تعالى وعند مالك وكافة العلماء على الرجال الاحرار البالغين عقلاء دون غيرهم وانما تؤخذ ممن كان تحت قهر المسلمين لا ممن نأى بداره ويجب تحويلهم الى بلاد المسلمين
19:10حربهم وقوله واذا حاصرت اهل حصن الكلام الى اخره فيه حجة لمن يقول من الفقهاء واهل الاصول ان المصيبة وفي مسائل الاجتهاد واحد وهو المعروف من مذهب مالك وغيره. ووجه الاستدلال انه صلى الله عليه وسلم قد نص على ان لله
19:30تعالى حكما معينا في المجتهدات ومن وافقه فهو المصيب ومن لم يوافقه مخطئ. قوله واذا اذا كان المخطئ من اهل الاجتهاد فانه معذور في خطأه ومأجور على اجتهاده وتحريه للحق. كما قال عليه الصلاة والسلام اذا حكم الحاكم فاصاب فله اجر
20:00اجران واذا اخطأ فله اجر واحد وذنبه مغفور. لكن المصيب حق المصيب للحق واحد. المصيب للحق واحد. واما المصيب للاجر لكل مجتهد آآ قول كل مجتهد مصيب ان كان المراد
20:30بها مصيب للحق فالمصيب للحق واحد ليس كل مجتهد. واما اذا كان المراد الاصابة اصابة الاجر كل مجتهد مصيب مصيب اجرى اذا كان من اهل الاجتهاد اما الاصابة للحق فهي
20:50لمن وافق الحكم حكم الله سبحانه وتعالى آآ في آآ الاقوال التي تأتي في فهم النصوص فهم الادلة والاستنباط منها ليست كل الاستنباطات تكون مصيبة ففيها المصيب لحكم الله وفيها
21:20الاجتهاد الخاطئ لكن من كان من اهل الاجتهاد فهو مأجور على اجتهاده وتحريه للحق وخطأ وهم مغفور نعم. قال رحمه الله تعالى قوله واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله
21:40الذمة العهد وتغفر وتنقظ يقال اخفرت الرجل اذا نقظت عهده وخفرته اجرته ومعناه انه خاف من نقص من لم يعرف حق الوفاء بالعهد. كجهلة الاعراب فكأنه يقول ان وقع نقض
22:00من متعد كان نقض عهد الخلق اهون من نقل عهد الله تعالى والله اعلم. قوله وقول نافع وهذا وهذا موضع الشاهد من سياق الحديث بتمامه لهذه الترجمة ان نقظى المرء لعهد نفسه اهون من ان ينقظا عهد الله. ونقظ عهد الله
22:30سبحانه وتعالى من ضعف التعظيم له جل وعلا. من ضعف التعظيم لله جل وعلا ولهذا فان النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال في حصار القوم قال ان ارادوك ان تجعل لهم ذمة نبيك فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه. ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك
23:00لماذا؟ قال فانكم ان تخسروا ذممكم وذمة اصحابكم اهون من ان تخفروا ذمة الله نبيا فعدم اخفار ذمة الله من تعظيم الله وهذا الذي لاجله ساق رحمه الله انا هذا هذه الترجمة وما في وما اورد فيها من ادلة في كتابه التوحيد. نعم
23:30قال رحمه الله تعالى قوله وقول نافع وقد سئل عن الدعوة قبل القتال ذكر فيه ان مذهب مال يجمع فيه بين الاحاديث في الدعوة قبل القتال قال وهو ان مالكا قال لا يقاتل الكفار قبل ان يدعوا. ولا تلتمس
23:50غرتهم الا ان يكونوا قد بلغتهم الدعوة فيجوز ان تؤخذ غرتهم. وهذا الذي صار اليه ما لك هو الصحيح. لان فائدة الدعوة ان يعرف العدو ان المسلمين لا يقاتلون للدنيا ولا للعصبية وانما يقاتلون للدين. فاذا علموا بذلك امكن ان يكون ذلك
24:10كسببا سببا ميلا لهم الى الانقياد الى الحق. بخلاف ما اذا جهلوا مقصود المسلمين فقد يظنون انهم يقاتلون للملك فيزيدون عتوا وبغضا والله اعلم. نعم وهذا هو الذي جاء تصريح فيه في حديث بريدة
24:30فانه بدأ اول ما بدأ بالدعوة قال ادعوهم الى الاسلام. ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله. وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وان يغفر
24:50ولنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات. الاحياء منهم والاموات اللهم اتي تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
25:20ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث من واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر
25:40وهمنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه. جزاكم الله خير